الصحافيون المواطنون يبقون الانتفاضة على قيد الحياة عبر رفع أصوات اليائسين

تاريخ الإضافة السبت 28 أيار 2011 - 7:17 ص    عدد الزيارات 634    التعليقات 0    القسم عربية

        


الصحافيون المواطنون يبقون الانتفاضة على قيد الحياة عبر رفع أصوات اليائسين

يصدرون تقارير يومية عن أخبار الثورة في غرفة عمليات لا مركز جغرافياً لها

 
 

بيروت - ا ف ب: ينشط في سورية التي أخلاها معظم المراسلين الاجانب, الصحافيون المواطنون الذين يبقون الانتفاضة في واجهة الاعلام العالمي, عبر صورهم المأخوذة بهواتفهم المحمولة ومواقع التواصل الاجتماعي المحظورة حتى وقت قصير مضى في بلادهم.
وقال الناشط السوري أسامة منجد "تمكننا خلال الاسابيع الاخيرة الماضية من تطوير شبكات تعمل بفاعلية, ومن خلالها يمكننا اليوم ان نرى ما يحدث في كل مدينة وقرية في سورية. لم يعد النظام قادرا على وقف المعلومات او الصور او اشرطة الفيديو التي تصل إلينا", مضيفاً ان "دور مواقع التواصل الالكترونية بات أساسياً جداً, إنه يشكل جسراً يربط بين ما يقوم به الناشطون على الأرض ووسائل الإعلام التقليدية".
ويصدر منجد تقريرا يوميا عن "اخبار الثورة السورية" يتناول الاحتجاجات والصدامات مع قوى الامن واعمال العنف في سورية, بالاستناد الى شهود وصور وأفلام التقطتها هواتف نقالة للمحتجين يتم التحقق منها قدر الامكان.
ويتم ارسال التقرير بالانكليزية والعربية والفرنسية عبر البريد الالكتروني الى منظمات حقوق الانسان والصحافة العالمية.
وازداد اعتماد وسائل الاعلام التقليدية والالكترونية على الصحافيين المواطنين - وهو تعبير جديد نسبيا في المنطقة العربية - من اجل تغطية حركة الاحتجاجات السورية الاولى من نوعها ضد نظام الرئيس بشار الاسد والتي بدأت في 15 مارس الماضي.
وتبث محطات التلفزة والمواقع الاخبارية على الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي مثل "فيسبوك" و"تويتر" أفلاماً لمصورين هواة, بعضها غير واضح, او تفضح ارتجاف يد المصور, وغالبا قصيرة جدا مأخوذة على عجل.
وقال منجد المقيم في الولايات المتحدة "تم تطوير ما يشبه غرفة عمليات لا مركز جغرافياً محدداً لها, تجمع كل ما يأتي من داخل البلاد" لإيراده في التقرير, مضيفاً ان "الناس على الارض يتصلون بنا, ويزودوننا بالمعلومات والصور والارقام الهاتفية للاتصال, ويتم توزيع كل ذلك على وسائل الاعلام".
ومنذ بدء حركة الاحتجاجات, شددت السلطات السورية التي كانت رفعت القيود على عملية الدخول الى مواقع التواصل الاجتماعي على الانترنت في فبراير الماضي, رقابتها على عمل وسائل الإعلام.
وبات الدخول الى مناطق تشهد احتجاجات مثل درعا واللاذقية وغيرها, محظوراً على الإعلاميين من دون إذن مسبق ومرافقة امنية.
واصبحت صفحات مثل "الثورة السورية ضد بشار الاسد 2011", و"شبكة شام" على موقع فيسبوك, وهي صفحات داعمة للمعارضين السوريين, من المصادر الاساسية لاستقاء الاخبار الآتية من سورية.
ويلجأ الناشطون السوريون الى الهواتف عبر الاقمار الاصطناعية عندما تنقطع شبكة الانترنت او عندما تتوقف شبكات الهاتف.
وفي هذا الاطار, قال الناشط رامي نخلة الموجود في لبنان ان "تواصلنا يتوقف الى حد بعيد على التجهيزات العاملة عبر الاقمار الاصطناعية".
ويصدر نخلة يوميا تقرير "ثورة الياسمين" السورية حول حركات الاحتجاج والقمع ويوزعه على صحافيين منتشرين في العالم اجمع, مشيرا الى ان نوعية الافلام المصورة على الهواتف المحمولة تحسنت خلال الاسابيع الاخيرة.
وبات الصحافيون المواطنون يحرصون اليوم في أفلامهم على ذكر التاريخ وعلى تصوير لوحة أو أي شيء يشير الى المكان أو اسم المدينة التي تجري فيها الاحداث المصورة, حتى لا يتم التشكيك في الافلام.
ويرى المعارضون السوريون ان خطوة النظام السوري بالسماح للمواطنين السوريين باستخدام مواقع التواصل الالكترونية لا يعبر عن انفتاح من جانب النظام, بقدر ما يعكس محاولة لتشديد الرقابة على المعارضين الذين يستخدمون هذه المواقع.
وقال نخلة "لدينا تقارير من عدد من مصادرنا في سورية تؤكد ان اشخاصا عديدين اجبروا خلال التحقيق معهم على الافصاح عن كلمات السر الخاصة ببريدهم الالكتروني او صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي", مشيراً إلى أن "معظم الاشخاص تعلموا كيفية استخدام الانترنت مع اخفاء هوياتهم الحقيقية".
وبالرغم من كل القيود والاخطار الناتجة عن تحرك الناشطين السوريين الاعلامي والالكتروني وعلى الارض, فإن أخبار الانتفاضة السورية تحتل العناوين الاولى في وسائل الاعلام الى حد كبير بفضل هذا النشاط المكثف.
وقال استاذ علم الاجتماع في الجامعة الاميركية في بيروت سمير خلف ان "الدور الرئيسي الذي يقوم به الصحافي المواطن هو رفع صوت اولئك اليائسين الذين لا يملكون القدرة ولا الوسيلة على التعبير", مضيفاً "من الذي سيتكلم بالنيابة عن هؤلاء المحرومين من التعبير? هنا يلعب الصحافي المواطن دوره... فالانتفاضات في النهاية هي قضية مواطنة".


المصدر: جريدة السياسة الكويتية

Rebels without a Cause: Russia’s Proxies in Eastern Ukraine

 الأربعاء 17 تموز 2019 - 5:17 ص

  Rebels without a Cause: Russia’s Proxies in Eastern Ukraine https://www.crisisgroup.org/euro… تتمة »

عدد الزيارات: 25,699,577

عدد الزوار: 628,774

المتواجدون الآن: 0