بري يحذّر رفاران من "انفراط الفسيفساء السورية"

استغراب أوروبي لامتناع نحاس عن تسليم "داتا" خاطفي الأستونيين

تاريخ الإضافة السبت 28 أيار 2011 - 6:58 ص    عدد الزيارات 880    التعليقات 0    القسم محلية

        



 

استغراب أوروبي لامتناع نحاس عن تسليم "داتا" خاطفي الأستونيين

أبدى سفير أوروبي دهشته لكتم وزير في حكومة تصريف الأعمال قاعدة معلومات اسمية للاتصالات الخليوية التي حصلت بين خاطفي السياح الأستونيين السبعة من حي المدينة الصناعية في زحلة، عن جهاز امني لبناني مكلّف التحقيق في خطفهم، تمكن من توقيف عدد من الذين شاركوا في الخطف وضبط السيارات قبل نحو 48 يوما. وقصد السفير الذي طلب عدم ذكر اسمه، وزير الاتصالات شربل نحاس الذي اتهمه المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي بالامتناع عن تسليم "الداتا"، وانه طلب من المسؤولين الكبار ان يسعوا لدى نحاس للافراج عن لائحة الاتصالات الخليوية ولكن من دون جدوى.
ووصف امتناع الوزير المختص عن التعاون لكشف جريمة خطف سبعة أفراد يحملون جنسية أوروبية بأنه "غير جائز وغير مبرّر" لسياح ابرياء رغبوا في المجيء الى لبنان".
وافاد ان قضية المخطوفين الأستونيين لم تعد تهمّ استونيا بل باتت تهمّ الاتحاد الاوروبي بمجموع دوله. وهناك اجتماعات وتداول بين السفراء الاوروبيين المعتمدين لدى لبنان للمعلومات المتوافرة الشحيحة جدا، وتنسيق بين اجهزة الاستخبارات في هذا الصدد. وحريّ بوزير في الحكومة اللبنانية المساعدة في نطاق وزارته ما دام إخفاء الاستونيين حصل على الاراضي اللبنانية. واوضح ان عددا قليلا من السفراء الاوروبيين في بيروت على علم بامتناع نحاس عن تزويد شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي ما طلبته، وهم ينتظرون تغيير موقفه من اجل سمعة لبنان في الدول الاوروبية، إذ أنه وقع اتفاق شركة مع المفوضية الاوروبية للتعاون في كل المجالات، وبينها الأمن ومكافحة الارهاب. واشار الى انه اجرى اتصالات للتأكد من صحة تهمة اللواء اشرف ريفي للوزير نحاس، فتبين له انها صحيحة من دون اعطاء اي سبب للامتناع عن مد جهاز امني مكلف تحديد هوية الخاطفين بالمعلومات.       
وحض نحاس على مراجعة النداء المشترك لرئيسة بعثة الاتحاد الاوروبي السفيرة أنجلينا إيخهورست والمنسق الخاص للامين العام للامم المتحدة مايكل وليامس من أجل الافراج الفوري عن المخطوفين لأن "استمرار احتجازهم لا يخدم أحدا... وهو خرق لأبسط حقوق الانسان".
ونبّه مسؤول لبناني رفيع الى ان عدم الافراج عن المخطوفين علامة سيئة على عدم الاستقرار الأمني، وان دول الاتحاد الاوروبي مع الامم المتحدة حذرت لبنان من ان عدم الكشف عن مصير الاستونيين "يهدد مكانته في المجتمع الدولي".
وأمل في ان يضع نحاس جانبا المعركة التي يخوضها "تكتل التغيير والاصلاح" بشراسة ضد شعبة المعلومات، وان يفرّق بين الصراع الداخلي على حقيبة الداخلية وسمعة لبنان في العالم عموماً وفي أوروبا خصوصاً. ورأى أنه  اذا كان نحاس يتحلى بصفات النزاهة والعلم والجرأة فعليه ان يترجم ذلك بمد شعبة المعلومات بما قد ينير التحقيق لكشف هوية الخاطفين ومكان احتجازهم.
وأسف ان يؤدي خصام نحاس - ريفي الى تخلي وزير الداخلية الأصيل زياد بارود عن مهماته لأنه "يريد ان يحرّر نفسه ولا يكون وزيرا فقط لتوقيع البريد".

خليل فليحان      

بري يحذّر رفاران من "انفراط الفسيفساء السورية"

عندما يحضر مسؤول أجنبي الى لبنان تستنفر المؤسسات الرسمية والأمنية لتوفير الرعاية المطلوبة له في تنقلاته وزياراته والحرص على عدم ازعاجه، وهو يجول على كبار المسؤولين، حتى لو كان الزائر يحتل موقعاً متوسطاً في وزارة خارجية بلاده على سبيل المثال، وفي امكانه ان يلتقي الرؤساء الثلاثة في يوم واحد. وتبقى المفارقة على قول مرجع في الأكثرية النيابية الجديدة ان الولايات المتحدة الأميركية لا تعامل على أراضيها الممثلين الرسميين للبنان بهذا المستوى.
ويستغرب المرجع كيف تعاطت دوائر البيت الأبيض في واشنطن مع الرئيس سعد الحريري والوفد الوزاري المرافق عندما التقى الأول الرئيس الاميركي باراك أوباما في أواخر أيار 2010.
ويروي هذا المرجع ان سيارة الحريري كانت الوحيدة التي دخلت باحة البيت الابيض. ولم يكتف الأمنيون الأميركيون بهذا الاجراء بل أقدموا على سحب جوازات سفر اعضاء الوفد المرافق من الوزراء والتدقيق فيها وحجزها.
وأدى هذا الاجراء الى استياء الوزراء، ولوّح وزير الخارجية علي الشامي بالانسحاب ومقاطعة الزيارة وطلب العودة الى بيروت، وهذه الواقعة لم تزعج الحريري.
ويعلق المرجع الراوي بأنه لم يتناول آنذاك تفاصيل ما حدث في رحاب البيت الابيض حفاظاً على سمعة الوفد اللبناني وكرامة أعضائه وفي مقدمهم الرئيس الحريري.
ويضيف أن المسؤولين الأميركيين فعلوا الأمر نفسه مع أحد الوفود العسكرية من لبنان، وأنه طلب في احدى الزيارات من وفد من الضباط تفتيشهم قبل السماح لهم بدخول عدد من المقار والمؤسسات.
ويردد انه "كان ينبغي معاملة فيلتمان بالمثل في المقار الرسمية اثناء زيارته للبنان".
وإزاء هذه الاستقبالات الاميركية يراقب رئيس مجلس النواب نبيه بري من موقعه طريقة تعاطي الادارة الاميركية مع ضيوفها الرسميين من عرب وأجانب حتى لو كانوا في موقع رؤساء دول أو ملوك ولا سيما من العرب.
ويرى ان أميركا مشغولة باخبار "الربيع العربي". وركز فيلتمان في زيارته لبيروت على ضرورة وقوف لبنان الى جانب المعارضين في سوريا وتأييد الاحداث فيها.
ويعبر عن ارتياحه الى الاجوبة التي سمعها فيلتمان من رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلف نجيب ميقاتي، وكان قد اصدر بياناً ذكر فيه أنه مطمئن الى معظم من التقاهم فيلتمان، وهو يستثني من اطمئنانه هذا الرئيس فؤاد السنيورة.
وتسيطر على استقبالات المسؤولين اللبنانيين في الشهرين الأخيرين التطورات في سوريا، وهذا ما تناوله أيضاً الممثل الشخصي  للرئيس الفرنسي في المنظمة الفرنكوفونية جان بيار رفاران. وعندما زار الأخير عين التينة بادر بري في بداية لقائهما: "أمس كان يوماً فرنكوفونياً واليوم أخبرني عن الربيع العربي واشرح لي ماذا يحصل في سوريا؟.
وقدم رئيس المجلس بانوراما عن واقع هذه الثورات بدءاً من تونس الى مصر، وأخذ موضوع سوريا الحيز الأكبر من اللقاء.
ويعترف بري بأن رفاران ذو شخصية ودودة قريبة الى القلب ويحسن الاستماع.
وأبلغه ان ثورتي تونس ومصر لا تزالان تحت الامتحان، وعبّر له عن اعجابه بما فعله الشباب المصري في شوارع القاهرة والاسكندرية وكيف قدموا وجهاً راقياً من الثورات. ولم يقل لزائره إن الثورة المصرية كانت أرقى من الثورة الفرنسية احتراماً له.
وشرح له كيف أن الأميركيين يسعون الى استيعاب هذه الثورات وتطويقها، وكيف يعملون على تأخيرها والتضييق عليها في البلدان التي يرتاحون الى سياسة أنظمتها، علماً أن هذا الأسلوب لا ينتهجونه مثلاً في سوريا.
وأكد أمامه أن المسار الاصلاحي لا يريده الأميركيون إلا في الصورة من خلال أحاديثهم عن حرية الفرد وتطبيق الديموقراطية.
وحذّر من استثمار أميركا لما يحدث في مصر، وان المواطنين في هذا البلد لم يحصلوا حتى الآن على النتائج المرجوة لهذه الثورة.
وبعد هذه المقدمة من بري سأله رفاران: ماذا عن سوريا؟
فأجابه بأن موقفه من سوريا معروف ولا يحتمل التأويل. وان وقوف لبنان الى جانب النظام السوري "هو لمصلحة لبنان قبل أي شيء آخر"، وأن البديل من النظام في دمشق معروف، وهو يقصد الاسلاميين. ويلتقي بري هنا مع تحليل سليمان.
 ويعيد رئيس المجلس ضيفه الى مصر، حيث هناك جملة من الاسماء والجهات السياسية التي قد تنجح وتتسلم زمام السلطة.
والصورة مختلفة في سوريا التي لا يزال العدد الأكبر من شعبها يؤمن بالنظام الحالي.
وحذّر في الوقت نفسه من الفسيفساء الطائفية في سوريا اذا انشطرت في غياب النظام الحالي، وهي تشبه واقع لبنان، وان ثمة قواعد وتوازناً تحفظ هذه الفسيفساء في بيروت على عكس دمشق.
خاطب بري رفاران في ختام لقائهما: "عليك ان تعلم إذا كانت فرنسا بوابة لبنان الى الغرب، فإن سوريا هي بوابة لبنان الى الشرق".
 

رضوان عقيل     
 


المصدر: جريدة النهار

الخريطة التفاعلية لمجموعة مختارة من الأنشطة العالمية لـ «حزب الله» اللبناني

 الثلاثاء 4 آب 2020 - 11:24 ص

الخريطة التفاعلية لمجموعة مختارة من الأنشطة العالمية لـ «حزب الله» اللبناني https://www.washingto… تتمة »

عدد الزيارات: 43,291,510

عدد الزوار: 1,246,259

المتواجدون الآن: 37