الراعي يعلن رسالة البابا في يوم الاعلام العالمي: تقنيات وعلاقات جديدة وتعزيز ثقافة "احترام وحوار وصداقة"

تاريخ الإضافة الأربعاء 20 أيار 2009 - 6:03 ص    عدد الزيارات 2047    التعليقات 0    القسم محلية

        


لمناسبة اليوم العالمي الثالث والأربعين لوسائل الاعلام (24 ايار 2009)، أعلن رئيس اللجنة الأسقفية لوسائل الاعلام المطران بشارة الراعي رسالة البابا بنديكتوس السادس عشر، بعنوان: "تقنيات جديدة، علاقات جديدة، تعزيز ثقافة، احترام وحوار وصداقة"، خلال مؤتمر صحافي عقده امس، في المركز الكاثوليكي للاعلام ـ جل الديب، بحضور نقيب الصحافة محمد البعلبكي، وجوزف القصيفي ممثلا نقيب المحررين ملحم كرم، ومدير المركز الأب عبدو ابو كسم، وأمين سر اللجنة الأسقفية الأب يوسف مونس، ورئيس اتحاد الصحافة الكاثوليكية فرع لبنان الأب طوني خضرا، ومسؤول فرع التلفزيون في اللجنة الأب سامي بوشلهوب.
بعد ان رحب ابو كسم بالحضور، اعتبر ان "الخطاب السياسي اصبح منحطاً، بما فيه من كلام بذيء يسيء الى كرامة الأشخاص واللبنانيين، وهذه في التخاطب لم يتعود عليها الاعلام اللبناني"، داعياً الى تطبيق رسالة البابا في "تعزيز ثقافة، احترام، وحوار، وصداقة".
وقدم الراعي رسالة البابا، وفيها ان "التقنيات الرقمية الجديدة" التي تتوافر اليوم بشكل مذهل لوسائل الاعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، هي "هبة حقيقية للانسانية"، ذات طاقة خارقة وقدرة عظيمة، على خلق "علاقات جديدة" بين الناس والشعوب"، اذا أحسن استعمالها من قبل المنتجين والمستعملين والمستفيدين، خاصة عند الشباب الذين يرتبط نموهم ارتباطاً وثيقاً بتقنيات التواصل الجديدة".
وشدد على اهمية "التقنيات الرقمية الجديدة"، التي توفر "علاقات جديدة"، اذ تمكن الأسر من ان تبقى على اتصال، وتمكن الطلاب والباحثين ان يبلغوا بسهولة وثائق ومصادر واكتشافات علمية، وتسهم وسائل الاعلام الجديدة في التقدم الاجتماعي، اذ تلبي هذه الوسائل رغبة أساسية كامنة في البشر تدعوهم الى التواصل بعضهم مع بعض، وهي رغبة متأصلة في طبيعتنا ككائنات بشرية، ومعبّرة عن مشاركتنا في حب الله التواصلي والموحد، الذي يريد ان يجعل من البشرية جمعاء اسرة واحدة".
وأضاف ان "هذه العلاقات الجديدة" ليست علاقات عابرة سطحية، بل هي نوع من الحب الحقيقي الى الدخول في علاقة مع الآخرين، من خلال احترام الكائن البشري وقيمته، فلا تُستعمل كلمات وصور تحط من قدره، ويُقصى كل ما يغذي الحقد وعدم التسامح، والحوار بين الأشخاص المتنوعي البلد والثقافة والدين بأساليب شريفة وإصغاءٍ احتراميٍ، وان يهدف الى البحث الصادق والمشترك عن الحقيقة والخير والجمال والصداقة الحقيقية، وهي احدى اعظم الثروات التي يتمتع بها الكائن البشري، على الا تكون هذه الصداقات غاية بحد ذاتها، بل تساهم في تعزيز التضامن البشري والسلام والعدالة وحقوق الانسان واحترام الحياة وخير الخلق اجمع".
وأنهى البابا رسالته بنداء الى الشباب المسيحي، لأن يقدموا شهادة ايمانهم في العالم الرقمي، وان يبثوا القيم التي ترتكز عليها حياتهم في ثقافة هذا المدى الجديد للتواصل والاعلام"، مضيفاً ان "قلب الانسان يتوق الى عالم تسوده المحبة، وفيه تتقاسم المواهب، وتبنى الوحدة، وحيث الحرية تجد معناها في الحقيقة، وحيث هوية كل فرد تتحقق في شراكة محترمة".
وقال البعلبكي: "العالم اليوم لم يعد قرية بفضل التقنيات الحديثة، بل اصبح غرفة واحدة"، معتبراً ان "الرسل كانوا اعظم رجال اعلام في التاريخ، ولو لم يكونوا كذلك لم يوفقوا بنشر رسالتهم، داعيا "الاعلاميين الى ان يكونوا رسلاً لينشروا المحبة، والى تلبية نداء البابا والعمل بما يدعونا اليه خاصة في هذه المرحلة الدقيقة".
وأضاف "ما نراه اليوم من تدن ملحوظ في وسائل الاعلام ليس من شيم الاعلام اللبناني"، قائلاً للبطريرك الماروني نصر الله صفير "يا جبل ما يهزك ريح".
ودعا القصيفي الى "التفاعل مع مضمون الرسالة التي وجهها البابا، كي لا نعطي صورة مشوهة عن لبنان، ولتكون كل استحقاقاتنا بمنتهى الحضارة والديموقراطية".
وشرح مونس رسالة البابا، معتبراً ان "الاعلام تسوده ثقافة المحبة والاحترام وقبول الآخر" داعيا الى "تقاسم مع بعضنا البعض الفرح والمحبة".
ورداً على سؤال، قال الراعي "التقنيات الاعلامية وسيلة للحوار المخلص، وليس لتحقير الأشخاص، مشدداً على مسؤولية الاعلاميين في التوجيه والترفع عن كل ما يفرّق، وعدم نقل كل ما يذل الانسان".
وأضاف "على السياسيين ان يتعاطوا السياسية بشكل شريف لخدمة المجتمع، وما من احد يحق له ان يتعاطى الشأن السياسي ليدين الغير".


المصدر: جريدة المستقبل

تقرير منتدى الإمارات للأمن 2020: اقتصادات مرنة، ومجتمعات مرنة...

 الجمعة 9 نيسان 2021 - 3:18 م

تقرير منتدى الإمارات للأمن 2020: اقتصادات مرنة، ومجتمعات مرنة... يستند هذا التقرير إلى العروض وال… تتمة »

عدد الزيارات: 60,326,298

عدد الزوار: 1,738,811

المتواجدون الآن: 48