الموقف الدولي رهن بمشاهد المدرّعات وصور الشاشات··· وصمود المعارضة السورية

الاف السوريين ينزحون من تلكلخ إلى وادي خالد بعد اشتباكات شهدتها المدينة بين الأمن ومواطنين

تاريخ الإضافة السبت 30 نيسان 2011 - 5:52 ص    عدد الزيارات 1110    التعليقات 0    القسم محلية

        


ميقاتي يعاند التحديات ويعرض المخارج مع سليمان ليلاً
أزمة التأليف في الشارع: حرائق ومواجهات!
إنشغال لبناني بالنزوح السوري إلى الشمال

  شرطي يُلقي صحن بفتاة بعيداً عن مجلس النواب، بعدما حاولت مجموعة شبابية تنظيم احتجاج أمامه (تصوير: جمال ا

من المؤكد ان تطورات هذا اليوم لبنانياً وسورياً، من شأنها ان ترسم مسار الوضع الحكومي والسياسي اللبناني، نظراً للترابط الحاصل كجزء من منظومة ما يجري في عموم المنطقة وتوازناتها ولعبة المصالح الدولية.
 

وكشف مصدر واسع الاطلاع ان الرئيس المكلف نجيب ميقاتي يعاند المعطيات المعاكسة، وهو ماض في اتصالاته من اجل التغلب على العقد الشائكة، مشيراً امام زواره الى انه <ليس من الصنف الذي يتراجع امام الصعاب، وان كل عقدة لا بد من ان يكون لها حل، وكل مدخل لا بد من ان يكون له مفتاح>.

وفي هذا السياق، شاعت على نحو قوي معلومات تعذر تأكيدها من مصدر مباشر، مفادها ان الرئيس ميقاتي الذي غاب عن الانظار والسمع منذ الثامنة مساء، اجتمع مع الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله لبحث كيفية الخروج من المأزق، سياسياً وحكومياً، بعدما ايقن الائتلاف الرسمي الحزبي والنيابي، من ان سياسة الشروط والشروط المضادة واللعب على حافة الهاوية قد يأخذان البلاد والعباد الى وضع اصعب من الوضع الذي ترتب على فرط حكومة الوحدة الوطنية.

إلا انه سرعان ما تأكد ان غياب الرئيس ميقاتي عن السمع كان بسبب وجوده عند رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي استقبله بعيداً عن الاعلام، وتناول العشاء الى مائدته.

وقال المصدر ان الرئيس ميقاتي ينطلق من حركته لئلا تأتي اي خطوة بمثابة <دعسة ناقصة قد تترتب عليها ازمة، في حين ان قبوله للتكليف - كما يردد - أتى على خلفية ابعاد الازمة والفتنة عن البلد>.

وإذا كان التوقيت السياسي لولادة الحكومة لم يعد موضع بحث، فان النتائج المترتبة على تسوية ما هي التي باتت تشغل المعنيين بالتأليف، لا سيما <حزب الله> الذي ليس باستطاعته أن يتقبل أي محاولة لابعاد الرئيس ميقاتي، بعد ابعاد الرئيس سعد الحريري، ولا تسجيل سابقة خلاف مع الرئيس ميشال سليمان، فضلاً عن عدم قدرته على تحمل أي اشكال مع حليفه <الثابت> ميشال عون، ذلك أن التسوية لا بد أن يكون فيها خاسر، إلا في الإمكان التعامل مع هذه الخسارة بطريقة لا يترتب عليها مضاعفات سياسية، خصوصاً في ظل الحديث عن <حكومة أمر واقع> تردّد عن احتمال ولادتها بعد عيد العمال، وتكون سياسية مطعمة بتكنوقراط تضم ثلاثين وزيراً، بينهم 22 وزيراً من خارج البرلمان و8 نواب، وتكون فيها حقيبتا الداخلية والدفاع من حصة رئيس الجمهورية الذي لم يبلّغ الرئيس المكلف باسمي من يرغب بأن يتولياها.

ورغم أن الجميع بات مقتنعاً بأن تعقيدات الوضع الحكومي تزداد تعقيداً، وانه ليس في الأفق صيغة تنقذ هذا الوضع، فان معلومات ترددت ليلاً بان اتصالات تجري خلف الكواليس لإنجاح محاولة قد تكون الأخيرة لانضاج الطبخة الحكومية وتذليل العقبات من امامها، خصوصاً وأن الأوضاع الإقليمية باتت تفرض بإلحاح وجود حكومة لبنانية مواكبة.

وبحسب المعلومات، فان الحل يبقى بأن يختار الرئيس سليمان والعماد عون واحداً من ثلاثة أسماء قيل بأن الرئيس ميقاتي عرضها على الاثنين، لاسناد حقيبة الداخلية اليه.

الا أن مصادر الرئيس المكلف نفت لـ <اللواء> ليلاً أن يكون هذا الحل قد طرح في الاجتماع الذي بين الرئيسين سليمان وميقاتي، مؤكدة بأن البحث كان مجرد متابعة للمشاورات بشكل عام للوضع الحكومي وما آلت إليه الاتصالات في هذا الشأن، وأن الرئيسين لم يطرحا أية أسماء أو صيغة معينة.

حبس أنفاس في غضون ذلك، استوقف الانتباه حالة حبس أنفاس لبنانية تجاه تطورين كانا مدعاة قلق:

الأول: متابعة الوضع السوري، خصوصاً في غياب أي خطوات سياسية سورية لمعالجة الأحداث الجارية في غير منطقة سورية، ولا سيما في درعا التي تحدثت معلومات أولية وصلت بيروت بأن الجيش السوري لم يدخلها، بل إنه يحيط بها لمنع دخول عناصر من خارج المنطقة إليها.

والثاني: العودة إلى أسلوب الضغط الاقتصادي واستخدام الشارع للضغط السياسي من خلال استغلال المطالب المعيشية، وهو ما ظهر في التحرك الذي بدأه السائقون العموميون أمس وقبله، والذي تزامن مع شائعات عن محاولة لإقتحام مجلس النواب لإيصال مطالب، فأغلقت المقاهي والمطاعم في الوسط التجاري، فحصل إرباك أمني استمر لأكثر من ساعتين، قبل أن تتضح الصورة، وهي أن مجموعة من الشباب حاولت تجاوز حاجز القوى الأمنية في رياض الصلح للوصول إلى البرلمان، فمنعوا من قبل عناصر الأمن بعد اشتباك بالأيدي كانت حصيلته توقيف 11 شاباً وجرح اثنين.

وليلاً سُمع إطلاق نار في منطقة الشياح في ضاحية بيروت الجنوبية، من دون أن تتضح أسبابه، وترافق ذلك مع انتشار لعناصر حزبية مسلحة في المنطقة، عمدوا إلى قطع الطرق المؤدية إلى مكان وقوع الاشكال الذي تخلله تبادل لإطلاق نار، ثم أعادوا فتحها بعد استتباب الوضع.

نزوح سوري وفي إطار تتبع الوضع في الداخل السوري، ورصد تداعياته على الوضع في لبنان، سجل أمس، وللمرة الأولى منذ بدء وقوع الأحداث في سوريا، نزوح لمواطنين سوريين إلى منطقة وادي خالد في أقاصي عكار، ومعظم هؤلاء من النساء والأطفال أصغرهم ذويهم من بلدة تل كلخ السورية القريبة من الحدود اللبنانية - الشمالية، من جراء اشتباكات حصلت في هذه البلدة ليل امس الاول بين مواطنين سوريين والقوى الامنية السورية، ترددت اصداؤها في منطقة وادي خالد المجاورة، ثم امتدت الى منطقة الحدود حيث جرى احراق عدد من المراكز الامنية السورية شوهدت بالعين المجردة.

وافاد مندوب <اللواء> في عكار ان عناصر الامن السوري الذين كانوا متمركزين على مصير جسر قمار الغربي، في محلة البقعية السورية انسحبوا منه صباح امس، مما افسح في المجال امام تدفق عدد كبير من النازحين السوريين قدر عددهم بين 1500 و2000 مواطن اتوا سيرا على الاقدام حلوا ضيوفاً على اهالي وادي خالد، بعد ان سهلت القوى الامنية اللبنانية دخولهم وسجلت اسماؤهم، بعد عبورهم النهر الفاصل بين لبنان وسوريا.

وتردد ان بعض هؤلاء وصل الى مدينة طرابلس، لكنهم رفضوا الكلام، باستثناء امرأة رفضت الكشف عن اسمها قالت لوكالة <رويترز>: <نحن هربنا من منطقة تل كلخ، هربنا من اطلاق النار، حصل اطلاق رصاص علينا فاضطررنا ان نترك بلدنا ونهرب.. رجالنا ما زالوا محاصرين في المنطقة>.

وقرابة الثامنة من مساء امس افاد شهود عيان ان جنوداً من القوات الخاصة السورية انتشروا على الحدود مزودين برشاشات وبنادق، فتوقفت على الفور حركة النزوح.

تزامنا، كرر حزب <التحرير> الاسلامي دعوته عبر رسائل هاتفية للمشاركة في الاعتصام الذي سينفذه بعد صلاة الجمعة في المسجد المنصوري الكبير في طرابلس واستخدمت هذه الرسائل عبارة <من المسجد المنصوري> الا ان الحزب عاد واكد ان العبارة وردت خطأ. وانه سيلتزم تنفيذ الاعتصام في باحة المسجد من اجل نصرة <اهل الشام>.

 

من الصعب توقّع خروج دمشق من أزمتها <القاتلة> قياساً على نجاحات الماضي
واشنطن تخرج من القرار الرمادي بإعطاء فرصة أخيرة لأنقرة
<الموقف الدولي رهن بمشاهد المدرّعات وصور الشاشات··· وصمود المعارضة السورية>

تتجّه الأنظار إلى واشنطن وحلفائها الأوروبيين لتحديد الوجهة النهائية التي سيؤول إليها النظام السوري في ضوء لجوئه إلى خيار الحسم العسكري للاحتجاجات الشعبية التي تشهدها مدن سورية عدة· فالانطباع السائد لدى المراقبين في عواصم القرار أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لم تحسم موقفها حتى الآن حيال الأحداث السورية، وذلك لأسباب عدة، أبرزها:

- وجود فريقين متناقضين من المستشارين في البيت البيض يضغطان على الرئيس من أجل عدم التخلي عن نظام الرئيس السوري بشار الأسد· وهذان الفريقان هما: فريق من المستشارين يشكّل اللوبي السوري - الإيراني الذي أقنع أوباما بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران وسوريا في منطقة الشرق الاوسط من خلال <سياسة الانفتاح>، وهو ما تُرجم اتفاقاً أميركياً - إيرانياً في العراق وحتى في لبنان· أما الفريق الآخر من المستشارين فيمثّل اللوبي الإسرائيلي الذي يرى أن نظام الأسد الأب والابن الذي اختُبر لأربعة عقود يُشكّل ضمانة لإسرائيل على جبهة الجولان، فيما أي نظام جديد يبقى مجهول النوايا حيال تل أبيب·

- إدراك إدارة أوباما أن وضع سوريا يختلف عن وضع كل من الدول العربية التي شهدت انتفاضات شعبية، ولقيت مساندة ودعماً أميركيين ودوليين، حيث جرى اتفاق مع المؤسسة العسكرية، في كل من مصر وتونس، على رسم السقف الذي يصبح معه تدخّل الجيش ضرورة لحماية المدنيين من النظام إذا تجاوز الخطوط الحمر· فالمؤسسة العسكرية في كلا البلدين هي مؤسسة صديقة على خلاف المؤسسة العسكرية السورية التي هي النظام عملياً· وهذا يقلّص إمكانات أن يحصل التحول سلمياً، من خلال الجيش، إذا ما فقد النظام السياسي شرعيته في ظل تصاعد التحرّك الشعبي·

- عدم عزلة النظام السوري كلياً، ذلك أن عزلة الزعيم الليبي معمر القذافي، من حيث موقعه الجيو - سياسي ومحدودية تحلفاته، ساهمت في سرعة اتخاذ المجتمع الدولي قراراً ضده، فيما النظام السوري يتمتع بشبكة ارتباطات ومصالح مع قوى مؤثرة محيطة به من لبنان وغزة إلى العراق وحتى تركيا، فضلاً عن تحالفه الاستراتيجي مع إيران التي يطال نفوذها دول الخليج العربي· وهو - أي النظام السوري - قد يُقدم تالياً إذا أُغلقت المنافذ أمامه على إشعال حرائق في المنطقة·

غير أن مراقبين في واشنطن باتوا على اقتناع تام بأن <الخناق> بدأ يضيق على أوباما، بحيث أن فترة السماح التي منحها للنظام السوري بدأت تقترب من نهايتها مع تعاظم حركة الامتعاض من قبل الرأي العام الأميركي والغربي يوماً بعد يوم، بفعل الصور والأفلام التي وصلت إلى الشاشات الأميركية عن مشاهد العنف والقمع في حق المتظاهرين· حتى أن مشاهد الدخول العسكري بالدبابات والمجنزرات إلى درعا سرّعت المهل التي كان يمكن أن تأخذها القيادة السورية لمعالجة وضعها الداخلي· فالرئيس الأميركي يُدرك أن الرأي العام الأميركي بدأ يتحرّك، والأهم أن الكونغرس الأميركي، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، هو مناوئ للسياسة الإيرانية - السورية في المنطقة، وضد <سياسة الانفتاح> التي يعتبر أنها أدّت إلى إضعاف موقف الولايات المتحدة في الشرق الأوسط ودورها· كذلك يتماهى موقف الكونغرس مع المعارضة السورية في واشنطن، التي نجحت في اللعب على وتر القيم الأميركية حيال دعمها حرية الشعوب وديمقراطيتها، فتحوّلت إلى عامل ضاغط على سيّد البيت الابيض·

وقد دفع تسارع التطورات بالرئيس الأميركي ومن خلفه بريطانيا إلى الاتكاء على تركيا لممارسة ضغوطها تجاه دمشق من أجل احتواء الاحتجاجات ومباشرة معالجات جدية مع مختلف الأطياف السورية، في وقت تحركت واشنطن إلى فرض عقوبات أميركية ودراسة عقوبات دولية مع أوروبا تشمل أركان النظام لثنيه عن منحاه الدامي والتوجه في مسار بدء تغيير سلوكه· فالمجتمع الدولي يدرك أن النظام السوري يتحرّك لحماية النظام وليس لحماية الاستقرار الداخلي، وأن محاولاته لحسم الاحتجاجات الشعبية تسابق ما يمكن أن تحمله الأيام المقبلة من تحركات داخلية، سواء شعبية أو عسكرية، إذ أن الخشية من إمكانات اتساع حالات الانشقاقات داخل المؤسسة العسكرية، وسط اشتداد القمع، هو أحد الاحتمالات التي تراقبها عواصم القرار الأممية·

وتحمل التساؤلات عن مدى قدرة دمشق على حماية نظامها الكثير من علامات الاستفهام والتشكيك، وسط تفاؤل بعض حلفاء سوريا من أنها سبق أن مرّت في أزمات، واستطاعت أن تخرج منها سالمة متماسكة· فالظروف التي كانت متوفرة للنظام عام 1982 يوم وقعت أحداث حماه هي مغايرة لظروف اليوم، إذ حينذاك كان النظام محمياً من الاتحاد السوفياتي في ظل الحرب الباردة· واستطاعت سوريا فرض تعتيم إعلامي شامل على الأحداث ودمويتها، فلم تصل الصورة إلى شاشات العالم· ولم تكن حصلت ثورة الاتصالات والمعلومات واخترقت الحدود، محوّلة العالم قرية واحدة، ولا كانت شبكات التواصل الاجتماعي موجودة وفاعلة في نقل المعلومة والصورة وإيصال حقيقة ما يجري إلى الخارج، ولا الأمثلة عن حصول ثورات عربية شعبية ونجاحها ماثلة في أذهان الشباب العربي·

والأهم، في رأي مراقبين في واشنطن، أنه لم تكن هناك معارضة سورية متنوعة· فالمعارضة يومها ارتبط اسمها باسم الإخوان المسلمين وما كانوا يشكلونه من "نقزة" في المجتمع الدولي، فيما المعارضة اليوم هي معارضة متنوعة، تضم الإخوان والليبراليين ومنشقين عن النظام ومجتمع مدني عريض· كما أن المعارضة في الخارج هي معارضة تنشط وتتحرّك حيال مراكز القرار الدولية، والتواصل بينها وبين معارضة الداخل هو تواصل وثيق· وهؤلاء يعرفون جيداً النظام وتكتيكاته وخططه، وهم على تماس مع الحالة الشعبية وليسوا منفصلين عنها، مما يجعل الظروف مختلفة كلياً عن السابق·

أضف إلى ذلك، أن العزلة التي عاشتها سوريا عقب اغتيال الرئيس رفيق الحريري عام 2005، تختلف في حيثياتها عمّا يمكن أن تواجهه اليوم إذ حينذاك لم يكن الحدث على أرضها ولا شعبها هو المستهدف، بل كان شعبها موحد فيما الشعب اللبناني، حيث هو الحدث، منقسم حيال دمشق· هذا فضلاً عن أن سوريا اليوم هي في صدد عقوبات دولية، مما يُضعف نظامها داخلياً وخارجياً، ويضعها لاحقاً تحت سيف المجتمع الدولي، إذا أرادت رفع العقوبات عنها، والعودة الى الحظيرة الدولية·

على أن تحديد الوجهة الأميركية حيال النظام السوري، تكمن في المدى الذي يمكن أن تصل إليه الاحتجاجات السورية ورقعة انتشارها في المدن والمحافظات السورية، الأمر الذي يستحيل ضبطها من دون اتساع عمليات المواجهة وحدّتها الدموية، وانكشافها أمام المجتمع الدولي، الذي لا تعود معه موسكو والصين والجامعة العربية قادرين على تغطية النظام وحمايته· كما تكمن في مدى التزام سوريا ومن ورائها حلفائها بعدم نقل الصراع إلى خارج سوريا، من خلال ضربة استباقية ما، لخلط الأوراق في الشرق الأوسط· ذلك أن خطوة كتلك ستدفع البيت الأبيض إلى تغيير <فلسفته السياسية> التي لا يزال ينتهجها والتي أمّنت صمود النظام السوري وبقائه إلى اليوم، بحسب المراقبين في واشنطن الذين يرون أن العامل المؤثر أيضاً في رسم مستقبل الموقف الأميركي يتمثّل بالمعارضة السورية وثأثيرها في الداخل السوري· ولعل <جمعة الغضب> اليوم تُحدّد المسار المقبل، ومصير الأسئلة الصعبة!·

رلى موفّق


 

 

الاف السوريين ينزحون من تلكلخ إلى وادي خالد بعد اشتباكات شهدتها المدينة بين الأمن ومواطنين
  معبر جسر قمار الشرعي مقفلاً امام العبور

الحدود الشمالية ? رضوان يعقوب : أكثر من 1500 مواطن سوري جلهم من النساء والأطفال نزحوا خلال الـ24 ساعة الماضية من مدينة تلكلخ وجوارها الى المناطق القريبة في الجانب اللبناني في بلدات وادي خالد جراء الأحداث التي سجلت في اليومين الماضين في تلكلخ والتي حسب أفادة السوريين النازحين أدت الى إصابات عديدة بين المواطنين والقوى الأمنية السورية·

وكانت طلائع النازحين بدأت مساء امس الاول بعد سماع أصوات إطلاق نار كثيف في منطقة تلكلخ، تردد صداها في منطقة الوادي· وعلمت <اللواء> بان الحاجز الأمني السوري الذي كان متمركزا على معبر جسر قمار الغربي تم إخلاؤه من العناصر بعد أن تدفقت وفود النازحين، وتم نقلهم بواسطة حافلات لبنانية من نقطة الحدود الى داخل البلدات في وادي خالد التي إستضاف أهلها النازحون و عملت القوى الأمنية اللبنانية على المعبر الغربي على تسهيل دخول النازحين وإعداد قوائم بهم·

وأفاد رئيس بلدية المقيبلة السايق محمود خزعل لـ<اللواء> بأن عدد النازحين يفوق الـ1500 معظمهم من النساء والأطفال، وأشار الى أن أصوات طلقات النار من مختلف العيارات كانت تسمع بوضوح من الوادي التي كانت تنطلق في تلكلخ، وأشار الى أن المعبر الشرعي الوحيد على جسر قمار الشرقي حيث الأمانات أقفل من الجانب السوري، ولم تعبره أية سيارة منذ يومين· وهذا ما سجلته <اللواء> إذ كانت الحركة معدومة على هذا المعبر·

واستمرت حركة عبور النازحين السوريين على الجسر التاريخي الغربي حتى مساء أمس بشكل متقطع، ولم تشاهد حركة على الجانب السوري بإستثناء تمركز عدد من الـ<الهجانة> في مواقع لها على الحدود·

طرابلس

ومن مراسلنا في طرابلس حسام الحسن ان عائلات سورية نزحت الى طرابلس و قد حاولت اللواء التحدث الى احداهن وقد لجات الى منزل اقاربها في منطقة التبانة الا انها قالت بانها لا يمكنها التكلم لان اهلها لا يزالون في سوريا وان هناك وضعا امنيا سيئا هناك وان القوات الموالية للنظام تقوم باقتحام المنازل في تلكلخ وتعمل على تصفية بعض الشبان الذين يتراوح اعمارهم بين 17 و20 سنة ويعملون على سحب اجهزة الخلوي من المواطنين وتكسيرها او مصادرتها ولفت ان هناك عناصر ملتحية بين العناصر الامنية يقومون بمساندتهم اثناء المداهمة·

وقالت ان الجيش السوري والعناصر الامنية في سوريا ليس مسموح لها ان تربي لحاها يرجح انهم عناصر من خارج سوريا·

وعند السابعة والربع مساءً شوهدت عناصر من القوات الخاصة السورية مزودين بأسلحة رشاشة وقناصات ينتشرون على جسر القمار الغربي، مما ادى الى توقف حركة النزوح من المدينة·

ونقلت وكالة رويترز عن محمود خزعل قوله ان حوالى 1500 شخص أتوا سيراً على الاقدام والعديد منهم عبروا النهر الفاصل بين البلدين لان السلطات السورية منعت مغادرتهم عبر الحدود الرسمية·

واضاف خزعل: <تركوا بيوتهم ورجالهم وجاء النساء وحدهن مع الاطفال، نسمع منذ السادسة من مساد امس اطلاق نار ومنذ ذلك الوقت بدأ النزوح>·

ولم يتضح ما اذا كان اطلاق النار قد اسفر عن وقوع اصابات·

وقالت امرأة رفضت الكشف عن اسمها <نحن هربنا من منطقة تل الكلخ> في اشارة الى بلدة علي الحدود السورية·

واضافت <هربنا من اطلاق النار، حصل اطلاق رصاص علينا لهذا اضطررنا ان نترك بلدنا ونهرب، رجالنا ما زالوا محاصرين في المنطقة>·

وقالت المنظمة السورية لحقوق الانسان <سواسية> امس ان قوات الامن السورية قتلت 500 مدني على الاقل في حملة قمع المظاهرات·

من ناحيتها ذكرت ان اهالي وادي خالد يقدرون عدد النازحين ما بين 2000 الى 3000 شخص غالبيتهم الساحقة من الاطفال والنساء ومن ضمنهم من له اقارب في وادي خالد وصلوا بسيارات وفانات او سيراً على الاقدام·

وذكر احد النازحين ان الدبابات تحاصر المدينة فيما ذكر آخر ان سبب الاشتباكات يعود الى توقيف الامن السوري احد مشايخ مساجد المدينة ثم وعدت باطلاقه ولم يتم ذلك·

وقد تولى جنود لبنانيون تسجيل اسماء النازحين قبل دخولهم فيما تولي ابناء قرى وادي خالد نقلهم مجاناً الى حيث يرغبون·

 

 


  ونازحون الى وادي خالد من المعبر غير الشرعي
  اطفال ونساء في وادي خالد

 


المصدر: جريدة اللواء

حل أزمة الخليج خارج الخليج

 الأربعاء 27 كانون الثاني 2021 - 6:34 ص

حل أزمة الخليج خارج الخليج https://www.crisisgroup.org/ar/middle-east-north-africa/gulf-and-arabi… تتمة »

عدد الزيارات: 54,804,384

عدد الزوار: 1,656,781

المتواجدون الآن: 39