رعب في أبيدجان·· وإصابة لبناني وإنتفاضة لأهالي المحاصرين تندد بالتقصير

ميقاتي في دار الفتوى: لن أستسلم للصعوبات

تاريخ الإضافة الثلاثاء 5 نيسان 2011 - 6:04 ص    عدد الزيارات 738    التعليقات 0    القسم محلية

        


خياران أمام الرئيس المكلّف ··· واستهجان <نيو أكثرية> للعناد العوني؟
ميقاتي في دار الفتوى: لن أستسلم للصعوبات
معالجة قضائية - أمنية تنهي تمرُّد المساجين في رومية

  الرئيس ميقاتي والمفتي قباني في دار الفتوى خلال اجتماع المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى (تصوير: جمال ال

مدّدت زيارة الرئيس المكلف نجيب ميقاتي الى دار الفتوى المهلة امام اتخاذ موقف حاسم من العقبات التي تضعها الكتل التي كلفته بتشكيل الحكومة، لا سيما المطالب - العقد التي يتمرس خلفها النائب العماد ميشال عون، والتي عسكها على نحو سافر في عشاء اطباء <التيار الوطني الحر> عندما قال ان <الحكومة ستشكل بهذا الشخص او بغيره> في اشارة الى ملامح ازمة مع الرئيس المكلف، والتي استكملت بإعلان نائب عوني ان فريقه ما زال يتمسك بوزارة الداخلية.
 

وليلاً، اكد مصدر مطلع لـ<اللواء> ان فريقاً من حلفاء العماد عون فوجئ بالمطالب التصعيدية التي من شأنها ان تعيق تحقيق اي تقدم، في وقت تشتد فيه الحاجة لانهاء الملف الحكومي، تحسباً من تداعيات خطيرة، في ظل احتدام الموقف في المنطقة.

وقال المصدر ان أي تقدم لم يطرأ، وان اتصالات ستحصل اليوم، قبل ان يقدم الرئيس المكلف على احد خيارين اما اعداد صيغة تشكيلية نهائية يرفعها لرئيس الجمهورية لاصدار مراسيمها، واما اصدار بيان مصارحة للشعب اللبناني يلامس فيه العقد، مع تحديد المسؤوليات.

وألمح المصدر ان الرئيس المكلف ابلغ المجتمعين في دار الفتوى ما سبق وابلغه لكل من رئيس الجمهورية والمجلس النيابي، انه لن يتخلى بسهولة عن المهمة التي كلف بها رغم ادراكه صعوبة المهمة <والتي هي اشبه بكرة نار كبيرة>.

الى ذلك، كشف مصدر من الذين شاركوا في اجتماع المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى في دار الفتوى، ان الرئيس المكلف صارح المجتمعين بأن الحلفاء الذين رشحوه يضعون العقد في وجهه.

وفيما لم يذكر الرئيس نبيه بري في سياق واضعي العقد، قال الرئيس ميقاتي ان مطالب العماد عون تشكل عقداً حقيقية، وان حليف العماد حزب الله لم يبذل ما يكفي من جهود لثنيه عن مطالبه.

وقال المصدر ان الرئيس المكلف تحدث عن صعوبات كبيرة، مشيراً الى انه يحاول تسريع التأليف لتفادي اية مضاعفات او تداعيات للاحداث التي تعصف بالمنطقة العربية.

وجاءت ايضاحات الرئيس ميقاتي رداً على اسئلة الحضور التي تركزت حول طبيعة العقد التي تواجه عملية التأليف، ومن باب الحرص على توفير الدعم للرئيس المكلف في المهمة التي وصفها احد المشاركين في لقاء دار الفتوى بأنها <ليست سهلة>.

وقال المصدر ان المجتمعين لمسوا من الرئيس ميقاتي صموده في وجه الصعوبات، وان خطوة الاعتذار ليست واردة في المدى المنظور، وانه يتمتع بارادة قوية في مواجهة الضغوطات ولن يستسلم لها.

ولم يستبعد مصدر نيابي في كتلة <المستقبل> أن تكون زيارة الرئيس ميقاتي إلى دار الفتوى، والتي تقررت يوم السبت، بصورة مفاجئة، وقبل نصف ساعة من موعد اجتماع المجلس الشرعي، محاولة للاحتماء بها في وجه الضغوط والمطالب التي يواجهها من فريقه، وربما أيضاً للتفتيش عن طريقة <لخروج مشرّف> من المهمة المكلف بها في حال اضطر إلى ذلك في لحظة اصطدام بالجدار المسدود.

وقال المصدر أن أعضاء المجلس الذين فوجئوا بحضور الرئيس ميقاتي واجهوه بعديد من الأسئلة، وهو ردّ عليها بالتأكيد على استمرار التزامه بثوابت دار الفتوى التي أعادت تذكيره بها، وبحسب البيان الذي صدر عن المجلس، وفي طليعتها الموقف من المحكمة الدولية ومن قضية السلاح.

وأوضح أن الرئيس ميقاتي، بهذا الموقف، بات في وضع لا يحسد عليه، فبالرغم من أن المجلس الشرعي دعا إلى تسهيل مهمة الرئيس المكلف ومحضه ثقته لتشكيل حكومة قادرة على القيام بمسؤولياتها الوطنية والاجتماعية، الا انه في المقابل جدد له هذا الدعم في إطار الالتزام بالثوابت الإسلامية.

وبحسب البيان الذي أصدره مكتبه الإعلامي، فان الرئيس ميقاتي <شرح للمجتمعين الظروف التي تحوط عملية تشكيل الحكومة، مؤكداً انه <يعمل تحت سقف الدستور والصلاحيات المعطاة له على معالجة العقبات التي تعترض تشكيل الحكومة، مبدياً تفاؤله بأن تساهم الاتصالات الجارية في تعجيل وتيرة العمل لإنجاز التشكيلة الحكومية>. وأبلغ أعضاء المجلس ما كانت كشفته مصادره لـ <اللواء> يوم السبت من انه <قطع شوطاً مهماً في الاتصالات والجهود، لكن هذا لا يعني اننا اصبحنا قريبين من التشكيل>.

لقاء نصر الله إلى ذلك، أكدت مصادر مطلعة لقاء الرئيس ميقاتي بالامين العام لـ <حزب الله> السيّد حسن نصر الله، ليل الثلاثاء الماضي، رغم أن اوساطه، وكذلك الوحدة الإعلامية في <حزب الله> لم تنف وتؤكده، تبعاً لأن نتائجه لم تكن مرضية للطرفين.

وعلمت <اللواء> أن نصر الله وعد الرئيس ميقاتي في هذا اللقاء بتسهيل مهمته على خط الرابية، عبر التوسط لدى العماد عون لتليين مواقفه، لكن مسعى الحزب تأجل نتيجة الوضع الصحي لرئيس تكتل التغيير والاصلاح، ثم عاد، وأولى نتائجه تخفيف عون من حدة خطابه في عشاء أطباء التيار.

وأضافت المصادر أن الرئيس المكلّف فوجئ بكلام عون، ولا سيما قوله إن الحكومة ستولد في نهاية المطاف معه أو بغيره، معتبراً ذلك أنه بمثابة <تهديد> مبطّن، إلا أن أوساطه التي استغربت عودة عون الى التصعيد، قالت <إنها تحترم مصدره>، <ونحن نعمل تحت سقف الدستور وصلاحيات رئيس الحكومة، ولن نفرط بها لأننا نعتبرها أمانة في أعناقنا>.

ولفتت المصادر إلى أن ميقاتي ونصر الله اتفقا في شأن تمثيل المعارضة السنّية على أن يعتمد الشخص الذي يسميه الرئيس عمر كرامي، بعد استبعاد نجله فيصل، لارتباط ميقاتي الوثيق بالنائب أحمد كرامي.

الأستونيون وعلى صعيد آخر، أكدت وزارة الخارجية الاستونية أنها أجرت اتصالات مع وزارة الخارجية السورية تتعلق بإمكانية المساعدة في معرفة مصير الاستونيين السبعة الذين خطفوا في سهل البقاع.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية لتلفزيون المؤسسة اللبنانية للإرسال LBC أن وزير الخارجية أجرى في الأيام الماضية أكثر من اتصال هاتفي مع نائب وزير الخارجية السورية فيصل المقداد، تركز على البحث في سبل التعاون بين الجانبين من أجل المساعدة في جلاء تفاصيل عملية الخطف.

في هذا الوقت أكدت مصادر رسمية لبنانية أن القوى الأمنية تواصل عمليات البحث والرصد في محاولة للوصول إلى كامل المجموعة الأولى التي تولت خطف الاستونيين السبعة، والتي تبقى منها عنصران هما وائل عباس ومحمود حمود المعروف محمد ظريفة وكلاهما من مجدل عنجر.

وأشارت إلى أن لديها خيوطاً تتعلق بمكان هؤلاء لا سيما أنهما استخدما في بعض الاتصالات خطوطاً خليوية غير لبنانية، وأن مواصلة البحث عن الاستونيين ما زال يتركز على فرضيتين: بقاؤهم في لبنان أو إخراجهم منه، رغم أن فرضية خروجهم خارج الأراضي اللبنانية أصبحت مرجحة.

إنهاء تمرّد سجن رومية في هذه الأثناء، تصدرت واجهة الاهتمام السياسي قضية التمرد الذي قام به عدد من السجناء في سجن رومية، والتي حاول الاعلام العوني جعلها منصة لحملة اعلامية على الرئيسين سليمان وميقاتي ووزير الداخلية زياد بارود، قبل ان تنهي قوى الامن هذا التمرد باجراءات قضائية وامنية، اشرف عليها شخصياً المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي الذي انتقل الى السجن لمتابعة الوضع هناك، ولاسيما في المبنى رقم <ب>.

وبحسب معلومات <اللواء> فإن اللواء ريفي وعد المساجين في البداية بنقل مطالبهم الى السلطات التنفيذية والتشريعية، ثم هدد المتمردين بإنهاء تمردهم بالقوة واقتحام الفهود ومغاوير الجيش للمبنى محددا لذلك مهلة تنهي ظهر امس، ثم مددت الى العصر، وتمكن خلال ذلك من استمالة بعض هؤلاء في حين سجل تحرك لافت للمساجين <الاسلاميين> الذين لم يشاركوا في التمرد، لكنهم شعروا ان اضرار الاقتحام المفترض كانت سترتد عليهم، كما على باقي المساجين سلباً، فحاولوا اقناع المساجين الآخرين بوقف التمرد شرط الحصول على ضمانات لتحسين اوضاعهم جميعاً.

وخلال اكثر من ساعتين من المفاوضات تم التوصل الى اتفاق واكبه قائد الدرك العميد صلاح جبران، ومن ورائه اللواء ريفي، بوعود قاطعة بنقل مطالبهم الى المعنيين، بالاضافة الى تعهد بعدم معاقبتهم لاحقاً، مقابل انهاء التمرد فورا وتحرير الدركي المحتجز، وهو ما حصل فعلاً، واعلن ريفي انتهاء التمرد ودخول قوى الامن الى السجن مجددا دون اصابات، عدا اثنتان فقط.

وعلمت <اللواء> ان وفدا من رجال الدين المسيحيين سيزور السجن للاطمئنان على اوضاع المساجين، وكذلك <لجنة اهالي السجناء الاسلاميين> مع عدد من مشايخ دار الفتوى للاسهام في اعادة الامور الى نصابها.

 

رعب في أبيدجان·· وإصابة لبناني إنتفاضة لأهالي المحاصرين تندد بالتقصير
  من اعتصام أهالي الجالية اللبنانية في ساحل العاج أمام وزارة الخارجية (تصوير: جمال الشمعة)

استمرت أمس في أبيدجان أعمال السلب والنهب التي تطال الجاليات الاجنبية المقيمة في عاصمة ساحل العاج ومن بينها اللبنانية التي تعيش حصارا مرعبا لليوم الرابع فيما تواصل الحكومة اللبنانية اتصالاتها من أجل تأمين الحماية لهم واجلائهم في الوقت الذي قام أهل الجالية المحاصرين بـ?انتفاضة? نددت بـ?التقصير الرسمي?·

وفي هذا الاطار كثَّف رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان أمس من اتصالاته في اطار متابعته لاوضاع الللبنانيين في أبيدجان مع الجهات الدولية المعنية والمؤثرة لا سيما مع فرنسا التي لها حضور فاعل هناك لحماية الجالية ووقف ما تتعرض له مصالحها وممتلكاتها ولاقى الاستجابة لهذا الطلب الرسمي اللبناني·

من جهته أجرى رئيس الوزراء في حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري اتصالا أمس بالامين العام للامم المتحدة بان كي مون وبحث معه الاجراءات التي يمكن لقوات الامم المتحدة الموجودة في ساحل العاج القيام بها للمساعدة في حماية اللبنانيين والساهمة في اجلاء من يرغب منهم·

وفي وقت لاحق تبلغت وزارة الخارجية أن المواطن اللبناني المقيم في أبيدجان مهند ابراهيم أصيب برصاصة طائشة في بطنه وقد تم نقله الى المستشفى حيث قدمت له الاسعافات اللازمة·

وفي بيروت تظاهر مئات من اقرباء اللبنانيين المقيمين في ساحل العاج امام مبنى وزارة الخارجية في بيروت مطالبين الدولة بالمساهمة الجدية في تأمين عودة ابناء الجالية من البلد الافريقي الذي يشهد معارك ضارية· وردد نحو 400 متظاهر هتافات منددة بـ<التقصير الرسمي> داعين السلطات اللبنانية المعنية الى القيام بالخطوات اللازمة في هذا الاطار· واستقبل وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال علي الشامي وفدا من المتظاهرين، نقل اليه مطالبة الاهالي بتأمين بواخر لاجلاء الرعايا من ابيدجان الى العاصمة الغانية اكرا، ووعد الشامي بالتواصل مع المعنيين في هذا الشأن واعطاء جواب خلال يومين·

وقد طلب الشامي من سفير لبنان في كوت ديفوار علي عجمي انشاء غرفة عمليات في مطار ابيدجان تمهيدا لعمليات الاجلاء للرعايا اللبنانيين التي ستبدأ فور تأمين ممر آمن الى المطار·

وقد غادر 167 اجنبياً أمس بينهم فرنسيون ولبنانيون، في الساعات الاخيرة ابيدجان في طريقهم الى العاصمة السنغالية دكار عبر لومي عاصمة توغو، كما اعلن المتحدث باسم القوة الفرنسية <ليكورن> لوكالة فرانس برس·

وأمس تواصلت المعارك للسيطرة على مدينة ابيدجان بين قوات الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو وقوات خصمه الرئيس المعترف به دولياً الحسن وتارا الذي يواجه اتهامات بارتكاب مجازر ضد مئات المدنيين في غرب البلاد، فيما دعت واشنطن غباغبو الى التنحي عن السلطة·

وفيما تدخل المعارك للسيطرة على مدينة ابيدجان الرئيسية في ساحل العاج يومها الرابع، قالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون أمس ان <الطريق الى الامام واضح·· على غباغبو الرحيل الآن لكي ينتهي العنف>· وقالت كلينتون ان غباغبو المحتجز في قصره في ابيدجان بعد ان اعلنت قوات وتارا سيطرتها على معظم انحاء البلاد، <يدفع ساحل العاج الى حالة غياب القانون>·

واعلنت القوات الفرنسية سيطرتها على مطار مدينة ابيدجان الرئيسية في ساحل العاج· كما عززت فرنسا وجودها في ساحل العاج بإرسال 300 جندي اضافي ليصل عديد قواتها الى 1400 جندي تشتمل مهمتهم على حماية الاجانب من الهجمات وعمليات السلب والنهب وسط حالة عدم الاستقرار·

وقالت كلينتون ان واشنطن تشعر بـ<القلق العميق>·· من الوضع الخطير والمتدهور> في هذا البلد الواقع في غرب افريقيا وخصوصا بعد ورود معلومات عن حدوث مجازر على نطاق واسع في غرب البلاد·

من جهته، دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون وتارا الى اتخاذ اجراءات بحق من شاركوا في مجزرة أودت بحياة 800 شخص في غرب ساحل العاج· وتحدثت انباء عن وقوع مجزرة في مدينة دويكويه حيث ذكرت اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان 800 شخص قتلوا في يوم واحد في جريمة <مروعة من حيث حجمها ووحشيتها>·

(أ ف ب - رويترز)


 

 


المصدر: جريدة اللواء

What Prospects for a Ceasefire in Libya

 الأحد 19 كانون الثاني 2020 - 7:31 ص

What Prospects for a Ceasefire in Libya https://www.crisisgroup.org/middle-east-north-africa/nort… تتمة »

عدد الزيارات: 33,559,105

عدد الزوار: 834,948

المتواجدون الآن: 0