القضاء الإسباني يثبّت دعوى ضد قادة إسرائيليين تتهمهم بالضلوع في «جرائم ضد الإنسانية»

تاريخ الإضافة الثلاثاء 5 أيار 2009 - 6:40 ص    عدد الزيارات 2623    التعليقات 0    القسم دولية

        


في سابقة وصفت فلسطينياً بـ «النصر العظيم» واسرائيلياً بـ «المناورة السياسية»، قرر قاض اسباني تثبيت دعوى ضد مسؤولين اسرائيليين تتهمهم بالضلوع بـ «جرائم ضد الإنسانية» خلال قصف استهدف منزلاً في غزة عام 2002، متجاهلاً توصية النيابة العامة بحفظ الدعوى موقتاً. تزامن هذا القرار مع وصول وزير الخارجية الاسرائيلي المتطرف افيغدور ليبرمان الى ايطاليا في جولة اوروبية تهدف الى تعزيز العلاقات مع دول الاتحاد الاوروبي. كما تزامن مع الاعلان عن اخطارات اسرائيلية بهدم دفعة جديدة من منازل الفلسطينيين في القدس، ما دفع الحكومة الفلسطينية الى المطالبة بلجنة تحقيق دولية.

وفي مدريد، قرر القاضي الاسباني فرناندو اندرو مواصلة النظر في الدعوى التي رفعها المركز الفلسطيني لحقوق الانسان امام القضاء الاسباني ضد وزير الدفاع الاسرائيلي السابق بنيامين بن اليعيزر وستة من كبار القادة العسكريين الإسرائيليين بتهمة ارتكاب «جرائم ضد الانسانية» بسبب غارة اسرائيلية في 22 تموز (يوليو) عام 2002 ألقت خلالها طائرة «اف-16» اسرائيلية قنبلة تزن طناً على منزل في حي الدرج في غزة، ما ادى الى مقتل القيادي في حركة «حماس» صلاح شحادة و14 مدنياً فلسطينياً «معظمهم من الأطفال والرضّع»، فيما جرح 150.

وكانت النيابة العامة الاسبانية أوصت في الثاني من نيسان (ابريل) الماضي بحفظ الدعوى موقتاً على أساس ان اجراءات قضائية تتعلق بالقضية ذاتها بدأت في اسرائيل. غير ان القاضي تجاهل توصيات النيابة، معتبرا ان القضاء الاسرائيلي لا يحقق في هذه الدعوى، وانه حتى إن فعل مستقبلاً، فإن هذا الأمر لا ينفي «الاختصاص العالمي» للقضاء الاسباني في النظر فيها، حسب قراره الذي قالت وكالة «فرانس برس» انها اطلعت عليه وجاء فيه ان اسرائيل «لم تشهد حتى الآن أي تحقيق جنائي يمكن ان يؤدي الى تضارب في الصلاحيات القضائية»، مضيفاً ان «النيابة العامة العسكرية الاسرائيلية، بناء على مراجعة من النيابة العامة في اسرائيل، قررت بالنظر الى استنتاجات اجهزة استخبارات الجيش عدم فتح تحقيق جنائي»، كما ان «المحكمة العليا (في اسرائيل) لم تجد قيمة قضائية في الوقائع» في القضية.

ومن المتوقع ان تستأنف النيابة العامة قرار القاضي على اساس ان صلاحية القضاء الاسباني في الجرائم التي لا تمت لاسبانيا بصلة، تنحصر في الوقائع التي لا يتم فيها أي تحقيق في البلد الذي ارتكبت فيه هذه الجرائم. في هذه الاثناء، وصف الناطق باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية يغال بالمور القرار بأنه «مناورة سياسية لا اساس لها وغير مبررة إطلاقاً»، مضيفا: «لا يوجد دليل يدعم تلك المزاعم، وعلى النظام القضائي الاسباني وقف هذه العملية». في المقابل، رحب مدير المركز الفلسطيني لحقوق الانسان راجي الصوراني بالقرار «كخطوة اولى نحو العدالة للناجين من العملية»، وقال: «انه لنصر عظيم».

وتأتي إثارة هذه القضية مع وصول وزير الخارجية الاسرائيلي الى ايطاليا حيث شدد خلال مؤتمر صحافي مع نظيره فرانكو فراتيني، على ان «المشكلة الرئيسة» في المنطقة هي «ايران التي تعمل على امتلاك القدرات النووية وتشكل عامل عدم استقرار للمنطقة بأكملها والعالم». وأعرب عن تأييده تعزيز العلاقات مع الاتحاد الاوروبي، مطالباً بعدم ربط ذلك بحل مشاكل اخرى، وداعياً الاوروبيين الى التحلي بالصبر حتى تجهز حكومته خططها على الصعد كلها.

في غضون ذلك، أكد ممثل رئيس الحكومة الفلسطينية في القدس حاتم عبدالقادر أن البلدية الاسرائيلية للمدينة المحتلة سلمت مقدسيين خلال الساعات الـ24 الماضية اخطارات بهدم دفعة جديدة من المنازل تضم 16 شقة ومنزلا في البلدة القديمة وأحياء وادي الجوز وراس العامود وشعفاط. وسارع مجلس الوزراء الفلسطيني خلال جلسته الى مطالبة الامم المتحدة بإرسال لجنة تحقيق دولية للاطلاع على المخططات والممارسات الاسرائيلية.


المصدر: جريدة الحياة

تقرير منتدى الإمارات للأمن 2020: اقتصادات مرنة، ومجتمعات مرنة...

 الجمعة 9 نيسان 2021 - 3:18 م

تقرير منتدى الإمارات للأمن 2020: اقتصادات مرنة، ومجتمعات مرنة... يستند هذا التقرير إلى العروض وال… تتمة »

عدد الزيارات: 60,627,239

عدد الزوار: 1,743,058

المتواجدون الآن: 39