الحريري لن يغطّي قرارات ضد المحكمة ··· و14 آذار تطرح أسئلة على ميقاتي قبل القرار النهائي

تاريخ الإضافة الجمعة 28 كانون الثاني 2011 - 6:54 ص    عدد الزيارات 2257    التعليقات 0    القسم محلية

        


الحريري لن يغطّي قرارات ضد المحكمة ··· و14 آذار تطرح أسئلة على ميقاتي قبل القرار النهائي
<جولة باردة> على الرؤساء السابقين ··· وقلق يحيط باستشارات التأليف
كرامي لنصر الله: صحتي جيدة { عون: لأول مرة نعيّن رئيس الحكومة
  الأزمة على وجهي الرئيسين الحريري وميقاتي (تصوير: جمال الشمعة)

بقي القلق يخيم على الاوضاع الراهنة في لبنان، رغم انحسار موجة الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها المناطق اللبنانية، خلال اليومين الماضيين، ولا سيما في بيروت وطرابلس واقليم الخروب والبقاع، على اعتبار ان الازمة السياسية ما زالت مفتوحة على شتى الاحتمالات في اجواء القطيعة المستمرة بين فريقي 14 و8 آذار من جهة، وانعكاسات التطورات المتلاحقة الجارية في المنطقة من جهة اخرى.

وحذرت اوساط سياسية من احتمال خروج المواجهة السياسية الحالية حول تشكيل الحكومة العتيدة عن طابعها <البارد> في حال دخول عناصر مفاجئة على الساحة اللبنانية في مقدمها اعلان اسماء المتهمين في القرار الاتهامي، او اسراع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي في الخروج من الالتزامات المرتبطة باعمال المحكمة الدولية.

وفي هذا السياق، نقل زوار <بيت الوسط> عن الرئيس سعد الحريري موقفه الرافض في تغطية الخطوات التي ستتخذها الحكومة الجديدة ازاء المحكمة الدولية تلبية لمطالب او <شروط> المعارضة السابقة و<حزب الله> والمتمثلة بالغاء اتفاقية بروتوكول التعاون بين لبنان والمحكمة ووقف التمويل وسحب القضاة اللبنانيين.

وكشفت مصادر مطلعة ان قيادات 14 آذار اجرت مشاورات فيما بينها في غضون الساعات الماضية، وانه تقرر توجيه اسئلة الى الرئيس المكلف تتعلق ببرنامج حكومته والموقف من المحكمة، قبل اتخاذ القرار النهائي والموحد من موضوع المشاركة في الحكومة، والتي يبدو ان الرئيس المكلف بتريث في تحديد صيغة حكومته في انتظار الانتهاء من الاستشارات النيابية التي ستبدأ اليوم وغداً مع الكتل النيابية، وابلاغه بموقف 14 آذار بشكل رسمي ونهائي، حيث سيتقرر على اثرها شكل الحكومة، سياسية موسعة في حال شاركت كل الأطراف فيها، او تكنوقراط مصغرة، أو مطعمة، في حال اقتصرت على قوى 8 آذار فقط.

وفي هذا السياق، رأى الرئيس ميقاتي في مقابلة مع محطة OTV أن شكل الحكومة سابق لأوانه، مشدداً على أن هذا الأمر يتحدد على ضوء الاستشارات، وقال أن حكومة التكنوقراط هي واحدة من الخيارات، لكنها ليست الخيار الوحيد، موضحاً انه بحكومة تكنوقراط نستطيع أن نأتي بأهل الاختصاص إلى الوزارات، مشيراً الى أن هناك خياراً آخر أن تكون تكنوقراط مع تطعيم سياسي.

ونفى أن يكون قد أجرى مشاورات بعد حول موضوع شكل الحكومة، لأن القرار بالترشح حصل خلال 24 ساعة، لافتاً الى انه تشاور لوقت قصير مع رئيس الجمهورية خلال لقائه به، لأن هذه الحكومة ستكون بشراكة كاملة بينه وبين الرئيس ميشال سليمان بحسب ما ينص الدستور.

وشدّد ميقاتي، في السياق نفسه، على انه لن يلزم نفسه بوقت للتأليف، مؤكداً انه لم يتبلغ من <حزب الله> قراراً بعدم المشاركة في الحكومة، لكنه استدرك بأنه فهم منه انه إذا كانت حكومة سياسية سيشارك.

وأشار في معرض رده على سؤال، إلى انه لن يوزع حصصاً، وسيرى الوزير المناسب في المكان المناسب، وقال: <يهمني أن يكون متخصصاً ولديه الكفاءة وليس لمن ينتمي>.

ورحّب ميقاتي بشعار <لا غالب ولا مغلوب> وقال <هذه دائماً نصيحتي، فكلنا نعرف أننا محكومون بوفاق معيّن. فلماذا نضيع الوقت؟>.

رؤساء الحكومة السابقون ولم تخل جولة الرئيس ميقاتي على رؤساء الحكومة السابقين من مفارقات ومن مواقف عكست صورة عما ستؤول إليه الأمور في المرحلة المقبلة.

أولى هذه المفارقات، أن زيارته للرئيس سعد الحريري في <بيت الوسط> لم تستغرق أكثر من دقيقتين ونصف الدقيقة، وكان اللقاء بينهما صامتاً ولم يتخلله أي كلام، باستثناء جملة من الرئيس ميقاتي قوبلت بالصمت من الرئيس الحريري الذي كان وصف ترشيح ميقاتي بأنه انقلاب سياسي، وأن من قتل رفيق الحريري لا يريد أن يكون إبنه في السلطة، الأمر الذي عكس طبيعة العلاقة الباردة بين الرجلين على المستوى الشخصي والسياسي لاحقاً.

أما المفارقة الثانية، فكانت خروج الرئيس عمر كرامي عن صمته للمرة الأولى إزاء الظروف التي أحاطت بموضوع طرح إسمه مرشحاً لرئاسة الحكومة ثم سحب هذا الترشيح من قبل الأمين العام <لحزب الله> السيّد حسن نصر الله، ولم يخل تعليق الرئيس كرامي على ما جرى من نقد لاذع طاول نصر الله شخصياً، حيث قال من ضمن ما قاله: <عندما استمعت للسيّد حسن في الخطاب الذي رثاني فيها، اليوم أنا أمامكم وأستشهد بكم كإعلاميين، أنا أمامكم فهل ترونني مريضاً، ولكن على كل حال، نحن لآخر نفس في خدمة هذا البلد>.

وفي المواقف، كان لافتا للانتباه كلام العماد ميشال عون بعد لقائه الرئيس المكلف لـ 25 دقيقة، لافتا الى اجواء التفاهم معه، فقال:

<نحن رشحناه، وهذه هي المرة الاولى التي نرشح فيها رئيسا للحكومة ويكلف، اذ في المرات السابقة كانت لدينا تحفظات ولكن مع الرئيس ميقاتي لم نتحفظ ابداً>.

وجريا على عادته اتهم الاعلام بإطلاق الادعاءات الخاطئة بأنه ضد السنّة، موضحاً انه ليس ضد السنّة بل ضد خط سياسي نعتبر أداءه خطأ، وغداً ستظهر اخطاؤه اكثر فأكثر، مشددا على ان الافضلية عنده هي للوحدة الوطنية ولسياسة تخص الجميع، واذا لم يريدوا المشاركة معنا فهذا شأنهم، ولكن بالتأكيد فإن السنّة سيشاركون معنا>.

وفي المقابل، حرص الرئيس فؤاد السنيورة على التمييز بين علاقة الصداقة القديمة التي تربطه بالرئيس ميقاتي، وبين الأمور السياسية، وهو أكد بشكل صريح ان الرئيس المكلف لا يمكن ان يقول انه في موقع وسطي، انه مرشح ومؤيد من قِبل حزب الله، لافتاً النظر الى الضغوط والتهويل الذي مارسه الحزب والذي دفع كتلة <المستقبل> الى اتخاذ المواقف التي اتخذها، ملوحاً بإمكانية ان يواصل تيار <المستقبل> القيام بتحركات شعبية على غرار <يوم الغضب> إنطلاقاً من ان الدستور كفل لكل المواطنين حرية التعبير ضمن الأساليب السلمية والحضارية.

عودة الهدوء الحذر ميدانياً، عاد أمس الهدوء الحذر إلى كافة المناطق على مساحة الوطن من شماله إلى جنوبه، خصوصاً تلك التي شهدت أحداثاً وصدامات إحتجاجية في <يوم الغضب> على تسمية قوى 8 آذار الرئيس نجيب ميقاتي لتشكيل الحكومة العتيدة.

وسجل أمس إنتشار مكثف للجيش اللبناني في مناطق طرابلس وبيروت وصيدا واقليم الخروب ومجدل عنجر وقرى البقاع الغربي الداخلية، وسير دوريات راجلة ومؤللة وأقام حواجز ثابتة ومتنقلة لضبط الأمن وإعادة الإستقرار.

إزاء ذلك نشطت البلديات بالعمل على إزالة آثار الإطارات المطاطية المحترقة ورفعت الأتربة والحجارة وعملت على جمع النفايات من الطرقات، ساعدت في ذلك الأمطار التي هطلت بغزارة.

وشهدت العاصمة بيروت وعاصمة الشمال والطريق الساحلية وطريق دمشق الدولية، عود للحياة الطبيعية، ففتحت المحلات والمؤسسات والمدارس العامة والخاصة أبوابها، وسجلت حركة مرور عادية فيها، ولم يسجل أي حادث أو تجمعات إحتجاجية تذكر.

وفيما كان الترقب سيد الموقف لمعرفة الخطوات التالية، دعت الأمانة العامة لقوى 14 آذار، اللبنانيين الى استعادة مشهد حركة الرابع عشر من آذار، وذلك بالتجمع السلمي يومياً وبالاعلام اللبنانية عند السادسة مساء حول ضريح الشهيد رفيق الحريري في ساحة الشهداء.

واعلنت الامانة العامة بعد اجتماعها الاسبوعي، امس في مقرها في الاشرفية عن انطلاق المرحلة بعنوانين رئيسيين: <دعم المحكمة الدولية إحقاقاً للحق والعدالة، ونزع السلاح من طول البلاد وعرضها، ليس فقط من اجل ان يكون اللبنانيون احراراً لا يرهبهم احد، بل لان ذلك هو الشرط لانهاء التحكم بالدولة وبعملية بنائها وتطويرها>.

واعتبرت ان حزب الله نفذ في الايام الماضية انقلاباً موصوفاً بدأه باسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري وواصله بتحديد الرئيس الجديد للحكومة، وباستخدام الوسائل غير المشروعة كافة لتغيير المعادلة النيابية وايصال مرشحه الرئيس نجيب ميقاتي.

كما اعلنت انها ستتولى تحقيق التواصل والتنسيق بين كل مكونات 14 آذار السياسية والمدنية والشعبية، داعية اللبنانيين الى متابعة ما سيصدر عنها من مواقف وتوجهات.

في غضون ذلك، كان لافتاً للإنتباه، بيان الخارجية السعودية الذي نصح الرعايا السعوديين بعدم السفر الى لبنان في الوقت الحاضر، وهي نصيحة ترافقت مع نصائح عربية أخرى بعدم اللعب بالدولار، الأمر الذي دفع مصرف لبنان الى وضع حد للسحوبات بالعملة الزرقاء، لكن مصدراً موثوقاً في المصرف المركزي، أكد لـ <اللواء> أمس أن السوق المالية كانت هادئة أمس، وان العرض على بيع الدولار كان أكثر من الطلب، وبالتالي فإن لا صحة للمعلومات التي ذكرت ان المصرف وضع قيوداً على السحوبات من هذه العملة.

 


 
الولايات المتحدة تستهدف شبكة
تهريب مخدرات مقرها لبنان
قالت وزارة الخزانة الأميركية أمس الأربعاء انها تستهدف شبكة تهريب مخدرات وغسيل أموال تتخذ من لبنان مقراً لها يشتبه في حصولها على 200 مليون دولار أميركي شهرياً من هذا العمل·

وقال مكتب السيطرة على الاصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة أنه صنّف ايمن جمعة بالإضافة إلى تسعة أشخاص و19 كياناً مرتبطاً بجريمته على انهم مهربو مخدرات محددين بشكل خاص·

ويعني هذا الاجراء أن مواطني الولايات المتحدة محظور عليهم أي تعاملات تجارية أو مالية مع الأشخاص أو الكيانات وإذا عثر على أي أصول لهم في الولايات المتحدة يمكن مصادرتها·

وقالت وزارة الخزانة أن جمعة نسق نقل وتوزيع وبيع شحنات كوكايين من أميركا الجنوبية وغسيل الأموال في أوروبا والشرق الأوسط·

وقالت أن الجماعة عملت في لبنان وغرب افريقيا وبنما وكولومبيا وغسلت ما يصل إلى 200 مليون دولار شهرياً خلال قنوات مختلفة·

واتخذ اجراء وزارة الخزانة طبقاً لقانون يهدف إلى تعطيل مهربي المخدرات الأجانب عن طريق منعهم من الوصول إلى النظام المالي الدولي·

 


 

إسرائيل: لمنع حزب الله وإيران من أخذ <لبنان رهينة>

واشنطن لتشكيل حكومة لبنانية بلا تهديد

أعلنت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون أمس انه يعود للبنانيين وليس لسواهم ان يقرروا مصير بلادهم· واعربت كلينتون خلال مؤتمر صحفي مشترك في واشنطن مع نظيرها الاردني ناصر جودة عن <الامل بان يقوم الشعب اللبناني نفسه وليس قوى خارجية بدعم استقلال لبنان وسيادته>· واكدت دعمها للنداء الذي وجهته الاردن من اجل <الحفاظ على وحدة لبنان وامنه واستقراره>·

وفي وقت سابق دعت الخارجية الاميركية الاطراف اللبنانية الى ضبط النفس مؤكدة ان المحكمة الخاصة بلبنان ستواصل مهمتها، واتهمت في الوقت نفسه حزب الله بممارسة <الترهيب> بهدف السيطرة على الحكومة·

وجاء في بيان للمتحدث باسم وزارة الخارجية فيليب كراولي ان <تشكيل الحكومة اللبنانية هو قرار لبناني ولكن يجب ان لا يحصل هذا القرار بالضغط والترهيب والتهديد بالعنف>· واضاف <للاسف، حزب الله، المدعوم من سوريا، قام بهذه الامور الثلاثة (الضغط والترهيب والتهديد بالعنف) من اجل تحقيق اهدافه السياسية>·

ودعا كراولي <جميع الاطراف الى المحافظة على الهدوء والتحلي باقصى حد من ضبط النفس>· واعتبر ايضا ان عمل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان هو <امر حيوي جدا من اجل الاستقرار والامن والعدالة>· واكد ان <عملها سوف يستمر>·

وفي تل أبيب دعا نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي سيلفان شالوم الاسرة الدولية الى منع حزب الله وايران من ان ياخذا <لبنان رهينة>·

وقال شالوم للاذاعة الاسرائيلية العامة ان <الاسرة الدولية يجب ان تقوم بكل شيء لمنع حزب الله وايران من اخذ لبنان رهينة>·

واضاف ان <حزب الله ليس مجرد منظمة ارهابية، انه منظمة ارهابية تسيطر عليها الدولة الايرانية>·

من جهتها دعت تركيا الاطراف اللبنانية الى ضبط النفس محذرة من التاثيرات الاوسع الذي يمكن ان تحدثه على الاستقرار الاقليمي· وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية <ندعو كل الاطراف الى الامتناع عن اعمال العنف والتصرف بتعقل وفي اطار الشرعية الديموقراطية>·

واضاف البيان ان تصاعد التوتر وتعميق الانقسام <سيضر بالشعب اللبناني وقد يقود الى حالة من انعدام الاستقرار وظهور حركات انقسامية في المنطقة باكملها>·

الى ذلك رحبت صحيفة سورية بتكليف نجيب ميقاتي تشكيل الحكومة اللبنانية المقبلة، معتبرة ذلك <انقاذا> وكشفا <للمؤامرة والتضليل> الذي تمارسه القوى الغربية <وادواتها في الداخل> اللبناني في اشارة الى الاكثرية النيابية السابقة·

وقالت صحيفة الوطن الخاصة والمقربة من الحكومة ان ميقاتي <مكلف بتشكيل حكومة الانقاذ>، مؤكدة ان <لبنان لم ينقلب على نفسه وما انقلب هو مجرد ظرف زمني سياسي امسك به البعض وحاول استغلاله بالطريقة الخطأ وفي غير مصلحة لبنان>·

واعتبرت الوطن <ان الحقيقة الاهم في المشهد هي ان لبنان اكتشف المؤامرة الكبرى وبات على بينة من مستوى التضليل الخطير الذي مارسته القوى الغربية وادواتها في الداخل>·

 


المصدر: جريدة اللواء

مخاطر الاستراتيجية السعودية المرتكزة على الأمن في اليمن..

 الأحد 5 شباط 2023 - 6:48 ص

مخاطر الاستراتيجية السعودية المرتكزة على الأمن في اليمن.. أحمد ناجي ملخّص: يعتمد أمن المملكة ا… تتمة »

عدد الزيارات: 116,760,576

عدد الزوار: 4,371,848

المتواجدون الآن: 119