إيران تتوعّد بالرد إذا تأكدت تصفية رضا عسكري في سجن إسرائيلي

خامنئي: ذنب بعض المعارضين أنهم أعطوا الأعداء أملاً

تاريخ الإضافة الجمعة 31 كانون الأول 2010 - 6:35 ص    عدد الزيارات 1048    التعليقات 0    القسم دولية

        


وصف المرشد الاعلى للثورة الإسلامية في ايران آية الله علي خامنئي، تحركات المعارضة التي تلت الانتخابات الرئاسية العام الماضي، بأنها «فتنة شكلت تحدياً كبيراً»، معتبراً أن «الذنب الكبير» لبعض زعماء المعارضة هو «بث الأمل لدى الأعداء»، فيما بدأت الحرب الاسرائيلية الاستخباراتية على ايران، تتخذ منحى موازياً لمسار التفاوض بين طهران والقوى الغربية الذي يستكمل في اسطنبول في كانون الثاني المقبل بعد جولة أولى «إيجابية» في جنيف.
وبعد إعدام إيران عميلا للموساد الاسرائيلي قبل ايام، هدّدت طهران بتحميل اسرائيل مسؤولية اختطاف واغتيال مساعد وزير الدفاع الايراني السابق الجنرال علي رضا عسكري الذي اختفى عام 2007، بعد صدور تقارير ترجح تصفيته على يد الموساد في سجن أيالون، بينما اعتبر نائب رئيس الحكومة الاسرائيلية موشيه يعلون ان طهران لن تتمكن من صناعة سلاح نووي قبل 3 أعوام، في حين أشار تقرير إعلامي إلى ان بريطانيا تضع خطة طوارئ لإجلاء مئات الآلاف من رعاياها من منطقة الخليج في حال نشوب حرب مع ايران.
«تحدي الفتنة»
وفي كلمة خلال استقباله حشداً من أهالي محافظة جيلان في شمال إيران، اعتبر خامنئي ان هدف «فتنة العام الماضي هو تضليل الشعب بواسطة شعارات ظاهرها حق ومحتواها باطل»، مضيفاً أن «السبيل الوحيد للخلاص من شر الأعداء هو زرع اليأس في نفوسهم»، وموضحاً أن «الذنب الكبير لبعض زعماء الفتنة العام الماضي هو بث الأمل لدى الأعداء».
ووصف خامنئي «الفتنة» بأنها كانت «تحدياً كبيراً»، مضيفاً «في هذا التحدي الكبير كان العدو يدعم مثيري الفتنة حتى انه كان يذكرهم بالإسم». وتابع قائلاً إن «الشعب الايراني كما انتصر على العدو خلال سنوات الحرب المفروضة الثماني بمبادرته وتضحياته وبسالته وتواجده في الساحة، فإنه أيضاً قد اثبت مهارة رائعة في الاشهر الثمانية من الحرب الناعمة من خلال الهمة والبصيرة واليقظة على جميع الأصعدة».
في المقابل اعتبر الرئيس الإيراني الإصلاحي السابق محمد خاتمي، الداعم للمعارضة، أن الانتخابات المقبلة ستشهد مزيداً من «القيود»، حسبما نقل عنه موقع «رهبسبز» الايراني المعارض. وقال امام مجموعة من النواب الاصلاحيين «الجميع سيشارك في التصويت اذا شعر الناس انه سيسمح لمرشحيهم بالمشاركة، وإن تلاءمت النتائج مع الاصوات...وإن تأكدوا من ان الانتخابات تمت بصورة عادلة»، مضيفاً «ان توافرت هذه الشروط فسنقرر طريقة تصرفنا. لكن نظراً الى الوضع الحالي، يبدو ان الامور ستكون اكثر صعوبة في المستقبل... وستكون القيود اكثر».
إلى ذلك، قال نائب الرئيس
الايراني محمد رويانيان إن استهلاك الوقود في ايران قد انخفض بنسبة 20 في المئة منذ بدء خطة رفع الدعم عن الوقود، من 13 مليون غالون يومياً إلى 11.
الحرب الاستخباراتية
وفي سياق آخر، دعا وزير الدفاع الايراني العميد احمد وحيدي «دعاة حقوق الإنسان» إلى اتخاذ موقف حيال الأنباء عن تصفية الموساد لمساعده السابق علي رضا عسكري، مؤكداً أن اسرائيل اختطفته من تركيا عام 2007. وأضاف وحيدي أنه «في حال صحة هذا الخبر فإن الكيان الصهيوني الغاصب سيتحمل مسؤولية اختطاف واغتيال عسكري»، معتبراً أن هذا «الإجراء اللاإنساني يعد اختباراً آخر للمحافل الدولية التي تدّعي الدفاع عن حقوق الإنسان والمواطنة».
وصرح وحيدي بأن اختطاف علي رضا عسكري «تم بالتأكيد من قبل منظمة الموساد الارهابية»، مضيفاً ان «الكيان الصهيوني حاول الإيحاء بعد اختطافه بانه طلب اللجوء وذلك لإثارة الحرب النفسية ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية وللتغطية على هذا الإجراء اللاانساني». واكد أن ايران ستستخدم «جميع إمكانياتها وقدراتها لتحديد مصير علي رضا عسكري»، وقال ان «الكيان الاسرائيلي بصفته تجسيداً لارهاب الدولة لا يكشف فقط من خلال هذه الاجراءات عن وجهه المقيت اكثر فأكثر بل يمهد المجال لكراهية الرأي العام تجاه حماة هذا الكيان اي اميركا وبريطانيا».
وأشار وزير الدفاع الى «اختطاف اربعة دبلوماسيين ايرانيين من قبل الكيان الصهيوني في الثمانينيات»، وقال «مما لا شك فيه ان مسؤولية وتداعيات مثل هذه الجرائم المخزية تقع على عاتق الكيان الصهيوني فضلا عن حماته، وعليهم أن يتحملوا المسؤولية عن ممارساتهم الإجرامية قريبا».
وكان الصحافي الاميركي اليهودي ريتشارد سيلفرشتاين كتب في تقرير نشره مساء امس الأول على موقعه الالكتروني، أن عسكري الذي اختفى في تركيا عام 2007، عثر عليه ميتاً داخل سجن أيالون في إسرائيل. وقال سيلفرشتاين، الذي تنشر مقالاته عدة صحف عالمية منها «الغادريان» البريطانية و«لوس أنجلس تايمز» الاميركية، إن مصدراً مقرباً من وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أبلغه أن السجين «اكس» الذي «انتحر» بحسب الرواية الرسمية الاسرائيــــلية في أيالون هو رضا عسكري، مشدداً على أن المصدر الذي يعتمد عليه يلتزم بالرواية «الرسمية» للحكومة وهي أنه انتحر ولم يقتل.
وطرح سيلفرشتاين عدة أسئلة حول الأسباب التي قد تدفع بالموساد إلى تصفية عسكري بعدما كشف أنه معتقل في إسرائيل قبل أسبوعين، ورجح أنه سيصعب على السلطات الإسرائيلية كشف سبب اعتقالها المسؤول الإيراني بعد أن كانت تروج للعالم بأنه انشق عن إيران ويستمتع بحياة هنيئة في فيرجينيا بالولايات المتحدة، كما أن ذلك سيساهم في تأزيم الأوضاع أكثر مع تركيا بما أنه اختطف على أراضيها، بمساعدة عملاء من الاستخبارات الالمانية بحسب سيلفرشتاين، أو «ربما استنفد الموساد المعلومات التي يمكن أن يحصل عليها منه وبات بالإمكان الاستغناء عنه». واعتبر أن اغتيال عسكري قد يقوّض جهود الاستخبارات الأجنبية التي تسعى إلى إحداث انـشقاقات في صفوف المسؤولين الإيرانيين، الذين قد يخشون المصير ذاته.
وأكد سيلفرشتاين أن صحافيين اسرائيليين حاولوا إجراء مقابلة معه، لكنهم واجهوا رفضاً من مسؤوليهم، وأضاف أن وسائل الإعلام الغربية الكبرى رفضت نشر نتيجة تحرياته الصحافية في قضية عسكري.
وفيما تندرج هذه القضية ضمن لائحة متزايدة الطول، لعمليات اغتيال يرجح وقوف اسرائيل وراءها واستهدفت علماء ايرانيين نوويين، ومسؤولين رفيعي المستوى، بموازاة جبهة الكترونية تمثلت بفيروس «ستوكسنت» المعلوماتي واستهدافه لمنشآت ايران النووية، صرح يعلون بأن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً قبل 3 اعوام، نتيجة «انتكاسات» في برنامجها النووي.
وقال يعلون إن ايران ما زالت «أكبر مبعث قلق لحكومته»، لكنه لم يتحدث عن امكانية أن تقوم اسرائيل بضربات عسكرية من جانب واحد، قائلا إنه يأمل أن ينجح التحرك الذي تقوده الولايات المتحدة ضد طهران. وصرّح يعلون لراديو اسرائيل «أعتقد أن هذه الجهود ستزيد وستشمل مجالات تتجاوز نطاق العقوبات لإقناع النظام الإيراني بأنه لا بد أن يختار بشكل فعال بين الاستمرار في السعي للقدرات النووية أو البقاء»، وتابع «لا أعلم إذا كان هذا سيحدث عام 2011 أو 2012 لكننا نتحدث في ما يتعلق بالسنوات الثلاث المقبلة».
وأشار يعلون، وهو رئيس سابق للأركان، أن خطة تخصيب اليورانيوم الخاصة بإيران منيت بـ«انتكاسات». وقال «هذه الصعوبات تؤجل الجدول الزمني بالطبع. ومن ثم لا يمكننا الحديث عن نقطة اللاعودة. إيران تملك حالياً بالفعل القدرة التقنية على صنع قنبلة نووية بنفسها، لكن يلزمها قطع غيار وأدوات معينة. أتمنى ألا تنجح على الإطلاق وأن تمنع جهود العالم الخارجي في نهاية الأمر إيران من الحصول على قدرة نووية.»
(«السفير»، أ ب، أ ف ب)
 


المصدر: جريدة السفير

Toward an End to Ethiopia’s Federal-Tigray Feud

 الجمعة 14 آب 2020 - 10:38 م

Toward an End to Ethiopia’s Federal-Tigray Feud https://www.crisisgroup.org/africa/horn-africa/et… تتمة »

عدد الزيارات: 43,611,799

عدد الزوار: 1,258,651

المتواجدون الآن: 34