أخبار فلسطين..والحرب على غزة..«حماس» لا تبدي تراجعاً للدفع باتفاق تهدئة في غزة..وتراهن على «ورقة الأسرى»..الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعداداً لعملية برية في رفح..لجنة دولية تتهم تل أبيب بتعطيل تحقيق حول أحداث 7 أكتوبر..قضايا الحرب الرئيسية تُقسّم قادة إسرائيل..لا ثقة بين نتنياهو وغالانت وغانتس..لندن تندّد بأعمال عنف «غير مقبولة» في الضفة الغربية..الأمم المتحدة: لا نزال نواجه عقبات في سعينا لدرء المجاعة في غزة..جيش الاحتلال يُخلّف دماراً واسعاً في خان يونس..الرد الإسرائيلي على إيران يسابق جهود منع الانزلاق للهاوية..بعد رفض استقبال مكالمته.. سوناك لنتنياهو: التصعيد ليس في مصلحة أحد..الأردن يحبط مساعي إيرانية حثيثة لاستهداف أمنه..هل صرف «الهجوم الإيراني» أنظار العالم عن مأساة غزة؟..

تاريخ الإضافة الأربعاء 17 نيسان 2024 - 5:09 ص    عدد الزيارات 441    التعليقات 0    القسم عربية

        


«حماس» لا تبدي تراجعاً للدفع باتفاق تهدئة في غزة... وتراهن على «ورقة الأسرى»

عدم إحاطتها بمصير كل المحتجزين يزيد من تعقيد المفاوضات... والولايات المتحدة تنضم لإسرائيل وتتهمها بإفشال الاتفاق

رام الله: كفاح زبون.. قالت مصادر مقربة من حماس لـ«الشرق الأوسط» إن التشدد الذي تبديه الحركة في مفاوضات الهدنة مع إسرائيل، ينطلق من واقع أن الحرب الإسرائيلية كانت مدمرة ودموية إلى حد كبير، ولم يعد للحركة ما تخسره مع احتلال الجيش الإسرائيلي معظم مناطق القطاع. وأضافت المصادر: «الحركة التي بدأت الحرب تريد إنهاءها، ومن دون ذلك لا يمكن الوصول إلى اتفاق. (حماس) لا تريد اتفاقاً مرحلياً تخسر فيه آخر وأهم ورقة لديها. ورقة الأسرى. ثم تجد نفسها في خضم حرب تستأنفها إسرائيل». وبحسب المصادر «تراهن الحركة على ورقة الأسرى بشكل كبير. وتفهم أنها في مرحلة عض الأصابع. مرحلة من يصمد أكثر قبل الهجوم على رفح. ولذلك تتشدد ولا تتراجع». وكانت حركة «حماس» قد تمسكت بمواقفها المعلنة من أجل الوصول إلى اتفاق تهدئة في قطاع غزة، بل تشددت في المواقف الأخيرة، ما أفشل المباحثات وجعل اقتحام رفح المكتظة بالنازحين، أقرب من أي وقت مضى، وهو وضع أثار تساؤلاً كبيراً حول ما الذي تراهن عليه الحركة، في ظل حرب دموية مدمرة دخلت شهرها السابع وخلفت عشرات آلاف القتلى والجرحى ودماراً غير مسبوق، طال في جزء كبير منه قدرات الحركة. وقال مصدر في الحركة لـ«الشرق الأوسط» إن الحركة بخلاف ما تحاول إسرائيل الترويج له «تتمسك بالمبادئ العامة، لكنها أبدت مرونة كبيرة فيما يتعلق بالتفاصيل». وأضاف أن «الحركة تريد إنهاء الحرب ووافقت على انسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي وعودة تدريجية للنازحين، لكن إسرائيل لا تريد ذلك. تريد استعادة أسراها ثم استئناف الحرب. الولايات المتحدة وإسرائيل هما اللذان يعرقلان الاتفاق». وكان المصدر يرد على اتهامات أميركية إسرائيلية للحركة بإفشال الاتفاق، بعد أن قدمت مقترحات أكثر تشدداً بداية الأسبوع الحالي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر: «هناك صفقة مطروحة على الطاولة من شأنها أن تحقق الكثير مما تدعي (حماس) أنها تريد تحقيقه، وهم لم يقبلوا تلك الصفقة». وأضاف ميلر أن «خلاصة الأمر هي أنهم رفضوها، وإن قبلوها، كانت ستسمح بوقف فوري لإطلاق النار في غزة لمدة ستة أسابيع على الأقل، الأمر الذي سيفيد الشعب الفلسطيني الذي يزعمون أنهم يمثلونه. وكانت ستسمح لنا أيضاً بمواصلة التحسينات في تقديم المساعدات الإنسانية». وتابع: «على (حماس) قبول تلك الصفقة، وعليهم أن يشرحوا للعالم وللشعب الفلسطيني سبب رفضها؛ لأن (حماس) الآن هي الحاجز والعقبة أمام وقف إطلاق النار في غزة»، حسب تعبيره. تصريحات ميلر جاءت بعد تسليم «حماس» الوسطاء مقترحاً أكثر تشدداً قبل أيام. وقال مسؤول إسرائيلي كبير لـ«تايمز أوف إسرائيل»، إن رد «حماس» على اقتراح صفقة الرهائن الأخير، هو رفض جميع بنود الاقتراح الذي تمت صياغته في القاهرة في وقت سابق من هذا الشهر. وأضاف: «رد (حماس) يطالب بأن يكون إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين في المرحلة الأولى من الصفقة، مشروطاً بتقديم المفاوضين ضمانات بأن توافق إسرائيل في المرحلة الثانية على وقف دائم لإطلاق النار، مع انسحاب كامل للجيش الإسرائيلي من غزة، وعودة الفلسطينيين إلى شمال القطاع دون عائق. والمطالب الثلاثة الأخيرة كلها مرفوضة تماماً». كما يشمل اقتراح «حماس» زيادة كبيرة في عدد الأسرى الأمنيين الفلسطينيين الذين تطالب بإطلاق سراحهم مقابل كل محتجز، فضلاً عن عدد الأسرى المحكومين بالمؤبدات الذين تريد إطلاق سراحهم. وقال المسؤول الإسرائيلي إن «حماس» مستعدة الآن للإفراج في المرحلة الأولى عن نحو 20 رهينة فقط من النساء والرجال فوق سن 50 والرهائن المرضى. وينص الاقتراح، الذي صاغه الوسطاء في القاهرة، على إطلاق «حماس» سراح 40 رهينة من تلك الفئات. وقالت الحركة إنه لم يعد لديها 40 رهينة من تلك الفئات على قيد الحياة. ونُقل عن مسؤول إسرائيلي قوله لموقع «واللا» الإخباري، إن «حماس» استخدمت «أعذاراً سخيفة» لتفسير رفضها إطلاق سراح 40 رهينة «إنسانية»، بدعوى أن العديد منهم إما ماتوا أو ليسوا محتجزين لديها. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن «حماس» تقول إنها لا تعرف مصيرهم جميعاً، وتريد وقتاً (هدنة) للتأكد. وتطالب «حماس» أيضاً بأن توافق إسرائيل على وقف إطلاق النار لمدة ستة أسابيع، قبل أن تطلق الحركة سراح أول 20 رهينة. وقال المسؤول الإسرائيلي، إن «السنوار لا يريد التوصل إلى اتفاق، وإن استمرار معاناة سكان غزة لا يهمه، حتى بعد المرونة الإسرائيلية الاستثنائية فيما يتعلق بجميع جوانب الاقتراح الأميركي». تعليقات المسؤول الإسرائيلي، أكدها بيان نادر من الموساد أصدره مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يوم الأحد، قال فيه إن رفض «حماس» للاقتراح الأخير (في القاهرة)، يثبت أن السنوار «غير مهتم بالتوصل إلى اتفاق إنساني وعودة الرهائن، ويواصل استغلال التوترات مع إيران لمحاولة توحيد الجبهات وتحقيق تصعيد عام في المنطقة». وورد أن اقتراح القاهرة الذي تم تقديمه الأسبوع الماضي، وقبلته إسرائيل من حيث المبدأ، ينص على وقف مؤقت لإطلاق النار لمدة تستمر عدة أسابيع على الأقل مقابل إطلاق «حماس» سراح 40 محتجزاً على قيد الحياة، وإطلاق إسرائيل سراح مئات الأسرى الأمنيين الفلسطينيين، والسماح بتدفق المزيد من المساعدات إلى غزة، وعودة تدريجية مشروطة للنازحين. كانت «حماس» أعلنت، مساء السبت، أنها سلمت الوسطاء في مصر وقطر ردّها على المقترح الذي تسلمته الاثنين الماضي، مبدية استعدادها لإبرام «صفقة تبادل جادة وحقيقية للأسرى بين الطرفين»؛ وأكدت الحركة تمسكها بمطالبها التي تشمل «وقفاً دائماً لإطلاق النار، وانسحاب الاحتلال من كامل القطاع، وعودة النازحين إلى مناطقهم، وتكثيف دخول الإغاثة والمساعدات والبدء بالإعمار».

الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعداداً لعملية برية في رفح

القدس: «الشرق الأوسط».. نقل موقع «والا» الإخباري الإسرائيلي عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين قولهم، الثلاثاء، إن الجيش رفع خلال الساعات الماضية من جاهزيته لشن هجوم عسكري واسع على مدينة رفح الحدودية في قطاع غزة. وقال مسؤولون للموقع إن العملية ستشمل كذلك مناطق في وسط قطاع غزة وتحديداً المخيمات، وفق ما نقلته «وكالة أنباء العالم العربي». وأشار المسؤولون إلى أن انسحاب الجيش من مناطق في خان يونس جنوب القطاع وكذلك مناطق أخرى في الشمال كان يهدف لتنظيم الصفوف من أجل العملية البرية في رفح. وتثير العملية انتقادات وقلقاً دولياً في ظل تكدس نحو مليوني نازح في تلك المدينة من أصل 2.3 مليون نسمة هم إجمالي سكان قطاع غزة. ونقل الموقع الإخباري نفسه عن المسؤولين قولهم إنه يجري الآن تحديد القيادة الميدانية للعملية ومن هم القادة العسكريون الذين سيوجدون على رأس القوات في رفح. وأضاف الموقع: «جرت الموافقة على الإطار العملياتي الرئيسي من قبل هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي ووزير الدفاع يوآف غالات، وعُرضت الخطة على مجلس الحرب». وقال مسؤولون أمنيون أيضاً إن قراراً اتُخذ بالقيام بعدد من الإجراءات الرئيسية لتحضير المنطقة من بينها توسيع المساعدات الإنسانية، للحد من المعارضة الدولية للعملية البرية.

لجنة دولية تتهم تل أبيب بتعطيل تحقيق حول أحداث 7 أكتوبر

الأمم المتحدة تدعو القوات الإسرائيلية للتوقف عن «المشاركة» في عنف مستوطني الضفة

الراي.. أعربت الأمم المتحدة، أمس، عن قلقها البالغ إزاء تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة، وطالبت قوات الأمن الإسرائيلية بأن «توقف فوراً مشاركتها النشطة ودعمها لهجمات المستوطنين» على السكان الفلسطينيين. وفيما تتواصل الحرب في قطاع غزة، ندّد مكتب حقوق الإنسان بتعرُّض فلسطينيي الضفة «لسلسلة هجمات ينفذها مئات المستوطنين غالباً ما يكونون مرافقين أو مدعومين من قوات أمن إسرائيلية». وقالت الناطقة باسم مكتب حقوق الإنسان رافينا شمداساني لصحافيين في جنيف «على السلطات الإسرائيلية بدلاً من ذلك الحؤول دون وقوع المزيد من الهجمات بما في ذلك محاسبة المسؤولين عنها». وشددت على أنه «يجب محاسبة الأشخاص المشتبه في ارتكابهم أعمالاً إجرامية (...) في محاكمات تمتثل للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، بعد إجراء تحقيق سريع ونزيه ومستقل وفعال وشفاف». وأشارت شمداساني إلى أنه عقب مقتل صبي إسرائيلي يبلغ 14 عاماً من عائلة مستوطِنة في نهاية الأسبوع، «قتل أربعة فلسطينيين، من بينهم طفل، ودُمرت ممتلكات فلسطينيين بهجمات انتقامية». وقالت إن مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تلقى معلومات تفيد بأن «مستوطنين مسلحين وقوات إسرائيلية» دخلوا عدداً من البلدات والقرى. وتابعت «أُبلغ عن إصابة عشرات الفلسطينيين، من بينهم بأعيرة نارية على أيدي مستوطنين وقوات أمن إسرائيلية، وأحرقت مئات المنازل والمباني الأخرى وسيارات». وأضافت «ثلاثة جنود إسرائيليين أصيبوا بجروح بعد تعرضهم للرشق بالحجارة». وتطرّقت الأمم المتحدة أيضاً إلى تقارير تفيد بأن مستوطنين أقاموا بؤرتين استيطانيتين على الأقل في الأيام الأخيرة في غور الأردن وجنوب تلال الخليل «قرب تجمعات فلسطينيين تعرضوا لهجمات متكررة من مستوطنين في الأشهر الماضية وهم عرضة لخطر وشيك للترحيل القسري من منازلهم وأراضيهم». وتابعت شمداساني «يجب على إسرائيل، بصفتها القوة المحتلة، أن تتخذ كل التدابير الممكنة لاستعادة النظام العام والأمان قدر الإمكان في الضفة الغربية المحتلة»، مضيفة «يشمل ذلك حماية الفلسطينيين من هجمات المستوطنين وإنهاء استخدام قوات الأمن الإسرائيلية القوة ضد الفلسطينيين». ومنذ بداية حرب غزة في 7 أكتوبر، تصاعدت حدّة العنف في الضفة، حيث استشهد ما لا يقلّ عن 468 فلسطينياً على أيدي جنود أو مستوطنين، وفقاً للسلطة الفلسطينية.

تعطيل تحقيق

في سياق ثانٍ، اتهمت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة، إسرائيل بعرقلة جهودها لجمع الأدلة من ضحايا الهجوم الذي شنته حركة «حماس» يوم السابع من أكتوبر الماضي. واللجنة معنية بالتحقيق في انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان ومؤلفة من ثلاثة أعضاء. وقال كريس سيدوتي، عضو لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، «في ما يتعلق بالحكومة الإسرائيلية، لم نرصد عدم تعاون فحسب، بل شهدنا عرقلة فعلية لجهودنا للحصول على أدلة من الشهود والضحايا الإسرائيليين على الأحداث التي وقعت في جنوب إسرائيل». وأضاف «لدينا اتصالات مع كثيرين، ولكننا نود أن نتواصل مع المزيد». وناشد سيدوتي الحكومة الإسرائيلية وكذلك «ضحايا» وشهود الهجوم مساعدة اللجنة في إجراء تحقيقاتها. ورداً على تصريحات سيدوتي، أفادت البعثة الديبلوماسية الإسرائيلية في جنيف بأنها تجري تحقيقها الخاص في الجرائم وأن ممثلين عن الأمم المتحدة ومؤسسات أخرى زاروا إسرائيل والتقوا بناجين و«ضحايا». وأضافت أن «الضحايا لن يحصلوا أبدا على أي عدالة أو معاملة لائقة يستحقونها من لجنة التحقيق وأعضائها»، واصفة اللجنة بأنها «لديها سجل من التعليقات المعادية للسامية والمعادية لإسرائيل». ولجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة مكلفة بجمع الأدلة وتحديد مرتكبي الجرائم الدولية، وشكلتها مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عام 2021. وشكلت الأدلة التي جمعتها هذه اللجان في السابق الأساس لمحاكمات تتعلق بجرائم حرب وفي المحكمة الجنائية الدولية. وفي وقت سابق من أبريل، تم تكليف اللجنة بالتحقيق في اتهامين جديدين، وهما عنف المستوطنين وجماعات المستوطنين ونقل الأسلحة إلى إسرائيل. وسيتم عرض نتائج هذا التحقيق في مجلس حقوق الإنسان في يونيو من العام المقبل.

قضايا الحرب الرئيسية تُقسّم قادة إسرائيل... لا ثقة بين نتنياهو وغالانت وغانتس

- غالانت يُفضّل «الفوضى في غزة» على أن يحكم الجنود الإسرائيليون القطاع مستقبلاً

الراي..أكدت مصادر إسرائيلية، ان قادة «مجلس الحرب»، لا يثقون ببعضهم وتحكم علاقتهم الضغائن والخلافات، مما يؤثر على قضايا الحرب الرئيسية. ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال»، عن المصادر، ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت ورئيس الأركان السابق بيني غانتس، يختلفون حول كيفية الرد على أول هجوم مباشر لإيران على إسرائيل، ليل السبت - الأحد، وتحرير الأسرى الإسرائيليين، وحكم قطاع غزة ما بعد الحرب. وأشارت المصادر إلى أن طبيعة العلاقة بين الثلاثة تزيد من خطر «سوء تقدير الموقف» بما يتعلق بالصراع الإيراني - الإسرائيلي، مما سيحدد ما إذا كانت الحرب على غزة ستتحول لمعركة إقليمية أكبر مع طهران وتشكّل علاقات إسرائيل مع الولايات المتحدة لعقود من الزمن. وتابعت الصحيفة نقلاً عن مستشار الأمن القومي السابق غيورا إيلاند، أن انعدام الثقة واضح للغاية، وسط محاولات غالانت وغانتس استبعاد نتنياهو من القرارات وإصرار رئيس الوزراء على توجيه الحرب بنفسه. وتظهر خلافات قادة «مجلس الحرب» في آرائهم المختلفة حول شن هجوم على مدينة رفح المكتظة بالنازحين جنوب قطاع غزة. ففي حين قال نتنياهو إنه حدد موعداً لبدء الهجوم، رفض غالانت المضي بالعملية من دون التوصل لاتفاق حولها مع الإدارة الأميركية التي تريد خططاً واضحة لحماية المدنيين، وفق مصادر مطلعة. كما أن نتنياهو وغالانت وغانتس يختلفون حول مرحلة ما بعد الحرب في غزة. وقال مسؤولون إسرائيليون إن غالانت أكد خلال اجتماعات «مجلس الحرب» أنه يفضل «الفوضى في غزة» على أن يحكم الجنود الإسرائيليون قطاع غزة مستقبلاً. وأكدت الصحيفة أن الثلاثة لا يتفقون حول طريقة تحرير المحتجزين والتوصل لاتفاق. فبينما يسيطر نتنياهو على الفريق التفاوضي وصلاحياته متشدداً بشروطه، يطالب غانتس بالتوصل لاتفاق تبادل فوري حفاظاً على حياة المحتجزين، ويشدد غالانت على أن الضغط العسكري المستمر سيؤدي لإطلاقهم. من جهته، رأى راز زيمت، الباحث البارز في معهد دراسات الأمن القومي ومقره تل أبيب، أن «خطر سوء التقدير مرتفع للغاية، وذلك لأن إسرائيل باتت في بداية مرحلة خطيرة للغاية في الصراع مع إيران». وكان غانتس، الجنرال الذي قاد آخر حرب كبرى لإسرائيل ضد «حماس» قبل عقد من الزمن، أعرب في السابق عن رغبته في الإطاحة بنتنياهو من منصب رئيس الوزراء. ودعا إلى انتخابات مبكرة في سبتمبر المقبل، بعد أن تظاهر عشرات الآلاف ضد طريقة تعامل رئيس الوزراء مع الحرب، في إشارة إلى أن قاعدة غانتس أصبحت محبطة بسبب دوره في الحكومة التي يقودها نتنياهو. وفي العام الماضي، حاول نتنياهو إقالة غالانت، الذي أخبر المقربين منه أن سياسات رئيس الوزراء السابقة في غزة كانت «فاشلة». أما بالنسبة للعلاقات بين غانتس وغالانت، فبالكاد تحدثا مع بعضهما بعضا لأكثر من عقد من الزمن قبل الانضمام إلى «حكومة الحرب» معاً. وتظهر استطلاعات الرأي أن غانتس هو الزعيم الأكثر شعبية، لذلك يحاول مقربون منه إقناع أعضاء ائتلاف نتنياهو وحزبه الليكود بمغادرة الحكومة وإجبار رئيس الوزراء على التنحي عن السلطة. وهذا من شأنه أن يترك غانتس باعتباره السياسي الأكثر احتمالاً ليحل محل نتنياهو.

قراصنة دوليون ينشرون تسريبات من اختراق قواعد بيانات إسرائيلية حساسة

الراي.. أنشأ قراصنة إلكترونيون، موقعاً على الإنترنت لنشر تسريبات حصلوا عليها من عمليات اختراق حديثة لقواعد بيانات حساسة في إسرائيل. وذكرت صحيفة «هآرتس»، أن القراصنة نشروا على الموقع آلاف الوثائق التي يقولون إنهم حصلوا عليها بعد اختراق أنظمة تابعة لوزارة الدفاع والتأمين الوطني الإسرائيلية. وأشارت إلى أن القراصنة تمكنوا أخيراً من اختراق أنظمة مرتبطة بوزارة العدل ومنشأة الأبحاث النووية في ديمونا. وكانت صحيفة «إسرائيل اليوم» كشفت في 9 أبريل أن أنظمة وزارة الدفاع تعرضت لاختراق وأن القراصنة وضعوا أيديهم على «معلومات حساسة». وذكرت أن القراصنة نشروا وثائق يُفترض أنها عقود لوزارة الدفاع، وعرضوا المعلومات الكاملة للبيع في منتديات مختلفة مقابل 50 عملة بيتكوين (نحو 3.3 مليون دولار). وتابعت أنه في مكان آخر (لم تحدده)، زعم القراصنة أنهم سرقوا معلومات كثيرة، وطالبوا إسرائيل بإطلاق سراح 500 أسير فلسطيني. وأوضحت الصحيفة أن«اختراق أنظمة وزارة الدفاع أخطر بكثير من اختراق أي أنظمة أخرى، حكومية أو مدنية، فالمنظومة الأمنية تعد هدفاً إستراتيجياً للقراصنة الإيرانيين وغيرهم». يذكر أنه في 5 أبريل أيضاً، اخترق قراصنة موقع وزارة العدل، وحصلوا على كم هائل من البيانات، بينها معلومات عن موظفي الوزارة ووثائق رسمية، حسب تقديرات إسرائيلية. ورغم نفي وزارة العدل وقوع الهجوم، قالت مصادر مطلعة لـ«إسرائيل اليوم» إنه يوجد حالياً نحو 100 غيغابايت من المعلومات الحساسة على الإنترنت ويبدو أن مصدرها هو وزارة العدل.

«أي بي سي»: اجتماع مجلس وزراء الحرب الإسرائيلي انتهى دون اتخاذ قرار نهائي في شأن الرد على إيران

الراي.. نقلت شبكة «أي بي سي» عن مصدر مطلع أن اجتماع مجلس وزراء الحرب الإسرائيلي انتهى دون اتخاذ قرار نهائي بشأن الرد على إيران.

لندن تندّد بأعمال عنف «غير مقبولة» في الضفة الغربية

الراي.. دعت المملكة المتحدة مساء أمس الثلاثاء إلى وضع حدّ للعنف «غير المقبول» الذي يرتكبه مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية المحتلة ضد مدنيين فلسطينيين والذي أوقع أربعة شهداء، مطالبة إسرائيل بمحاكمة المسؤولين عنه. وجاء في بيان لوزارة الخارجية البريطانية أنّ «المملكة المتحدة قلقة إزاء مستويات العنف المروّعة في الضفة الغربية المحتلة». وأضافت الخارجية «أدّت هجمات عنيفة شنّها مستوطنون إسرائيليون متطرّفون إلى استشهاد أربعة فلسطينيين»، فضلاً عن إصابة أكثر من 75 آخرين بجروح وإلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات. وتابع البيان «إنّ أعمال العنف هذه ضدّ المدنيين غير مقبولة على الإطلاق ويجب وضع حدّ لها فوراً»، مذكّراً بأنّ لندن فرضت مؤخراً عقوبات على مستوطنين متطرفين. وشدّدت الخارجية البريطانية على أن «عمليات القتل هذه والإجراءات اللاحقة، تسهم في تصعيد العنف في الضفة الغربية المحتلة والمنطقة الأوسع في توقيت حرج». وأضافت «من الأهمية بمكان أن تعيد السلطات الإسرائيلية إرساء الهدوء وأن تجري تحقيقات عاجلة وشفّافة في جميع الوفيات، وأن تضمن سَوق كل مرتكبي العنف إلى العدالة ومحاسبتهم على أفعالهم»...

الأمم المتحدة: لا نزال نواجه عقبات في سعينا لدرء المجاعة في غزة

الراي.. قال مسؤول كبير في مجال المساعدات بالأمم المتحدة يوم أمس الثلاثاء إن المنظمة الدولية لا تزال تسعى جاهدة لمنع حدوث مجاعة في قطاع غزة، وإنه رغم وجود بعض التحسن في التنسيق مع إسرائيل، لا تزال هناك صعوبات تواجه توصيل المساعدات داخل القطاع. وقال رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة آندريا دي دومينيكو إن تسليم المساعدات داخل غزة يواجه تأخيرات كبيرة عند نقاط التفتيش، وخلال الأسبوع الماضي تم رفض 41 في المئة من الطلبات التي قدمتها الأمم المتحدة لتوصيل المساعدات لشمال غزة. وأضاف دي دومينيكو للصحفيين «إننا نتعامل مع تلك الرقصة إذ نتقدم خطوة للأمام، وخطوتين للخلف، أو خطوتين للأمام، وخطوة للخلف، مما يتركنا دائما عند النقطة نفسها». وتابع: «مقابل كل فرصة جديدة تتاح لنا، سنجد تحديا آخر نتعامل معه. لذا، من الصعب حقا بالنسبة لنا أن نصل إلى ما نرغب فيه». ولطالما اشتكت الأمم المتحدة من عقبات تحول دون إدخال المساعدات وتوزيعها في أنحاء غزة. لكن الغضب العالمي من الأزمة الإنسانية في القطاع الذي يبلغ عدد سكانه 2.3 مليون نسمة تصاعد بعدما أدت غارة جوية إسرائيلية في مطلع أبريل إلى مقتل موظفي إغاثة من منظمة «ورلد سنترال كيتشن». ووافقت إسرائيل منذ ذلك الحين على إعادة فتح معبر إيريز إلى شمال غزة والاستخدام المؤقت لميناء أسدود في جنوب إسرائيل بعدما طالب الرئيس الأميركي جو بايدن بخطوات لتخفيف الأزمة الإنسانية في القطاع، قائلا إنه يمكن جعل الدعم الأميركي لإسرائيل مشروطا إذا لم تتحرك. وأكد دي دومينيكو «هناك زيادة مطردة في عدد الشاحنات التي دخلت»، مضيفا أن الأمم المتحدة لا تعرف عدد شحنات المساعدات الخاصة التي سمحت إسرائيل بدخولها إلى شمال غزة. لكنه أشار إلى أن التركيز يجب أن ينصب أيضا على تحسين وصول المساعدات داخل القطاع. وأردف: «المشكلة لا تتعلق فقط بالطعام. المشكلة هي أن المجاعة أكثر تعقيدا بكثير. إنها أكبر بكثير من مجرد إدخال الدقيق». وزاد: «المياه والصرف الصحي والصحة أمور أساسية لدرء المجاعة». وقالت وزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء إن المسؤولين في واشنطن لاحظوا تقدما مطردا في حجم المساعدات التي تدخل إلى غزة لكنه لم يصل بعد إلى المستوى المطلوب وإن واشنطن تعمل على تحسين ذلك.

جيش الاحتلال يُخلّف دماراً واسعاً في خان يونس

الجريدة...فور انسحاب قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي من عمق مدينة خان يونس وأطرافها جنوب قطاع غزة الأسبوع الماضي بدأ يتكشف حجم الدمار الهائل الذي خلّفه العدوان الإسرائيلي في كافة البنايات السكنية والمرافق العامة والطرقات بعد أربعة أشهر من التوغل البري. وتوجه آلاف الفلسطينيين إلى منازلهم ليكتشفوا حجم الدمار الكبير الذي طاول كل أحياء المدينة بمرافقها العامة والصحية من بينها مستشفى «الأمل» ومجمع «ناصر» الطبي. ومازالت فرق الدفاع المدني تحاول انتشال الشهداء من تحت الأنقاض في ظل عجزها عن إزالة ركام بنايات من عدة طوابق لقلة إمكاناتها ما أدى إلى تحلل جثامين الشهداء تحت الأنقاض. ومنذ انسحاب جيش الاحتلال الأسبوع الماضي لا تزال فرق البلدية تحاول أن تُعيد العمل لآبار المياه لكي تكون صالحة للعيش والحياة إضافة إلى محاولتها فتح بعض الطرقات لتتمكن العائلات الفلسطينية من التنقل بين الاحياء. وارتكب جيش الاحتلال في المدينة سلسلة جرائم بحق المدنيين والطواقم الطبية والصحفية واعتقل مئات آخرين من بينهم أطباء ومرضى ونازحون من الشمال.

الرد الإسرائيلي على إيران يسابق جهود منع الانزلاق للهاوية

طهران تحذّر عبر القاهرة من عقاب غير مسبوق..وواشنطن تحشد حلفاءها لتحرك جماعي

الجريدة...تتجه أنظار المنطقة والعالم إلى الرد الإسرائيلي الوشيك على الهجوم الإيراني غير المسبوق، في وقت انضمت القوى الأوروبية الكبرى لجهود واشنطن ودول المنطقة، لمنع انزلاق المنطقة إلى الهاوية. لليوم الثاني، عقد مجلس الوزراء الحربي الإسرائيلي أمس اجتماعا لليوم الثاني على التوالي استمر أكثر من ثلاث ساعات، لمناقشة كيفية الرد الوشيك على الهجوم الإيراني التاريخي على تل أبيب. ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال، عن 3 مسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، قولهم أمس إن «تل أبيب قد ترد على الهجوم الإيراني، الاثنين (أمس)». وأكد المسؤولون أن إدارة بايدن لن تشارك في أي عملية ضد إيران، لكنها ستعمل على تشكيل جبهة دبلوماسية موحّدة مع حلفائها لمعاقبتها، بالإضافة لمنع الأعمال العدائية من التصاعد إلى حرب مفتوحة يمكن أن تجتاح الشرق الأوسط وتورطها. ونقلت شبكة سي إن إن عن مجلس الحرب الإسرائيلي أنه مصمم على الرد، ويدرس خيارات دبلوماسية لزيادة عزلة إيران على المسرح العالمي. ونقلت شبكة إي بي سي نيوز عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، بيتر ليرنر، قوله إنّ مسؤولين عسكريين قدّموا للحكومة مجموعة من خيارات الرد على الهجوم الإيراني تضمنت استهداف منشآت. وأفادت بأن الوزير بيني غانتس دفع باتجاه رد أسرع، وأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أحجم حتى الآن عن اتخاذ قرار بعد تلقيه مكالمة بايدن أكد فيها أنه لن يضم لأي هجوم قد يؤدي إلى حرب كارثية. وانتقد مسؤولون في الأجهزة الإسرائيلية الجيش بشكل عام، وقائد هيئة الأركان العامة هرتسي هليفي بشكل خاص، واتهموه بأنه لم يتوقع حجم الرد، وفشل في الاستعداد له مع الأجهزة الاستخباراتية. واعتبروا أنه كان يجب على هاليفي أن يتوقع أن الاغتيال سيعقبه هجوم إيراني على نطاق تاريخي على الجبهة الداخلية، وكان ينبغي عليه إعداد الجيش وفقًا لذلك. ضغوط غربية في هذه الأثناء، تكثف الضغوط الغربية على حكومة لمنعها من شن الرد العسكري المحتمل على الأراضي الإيرانية، لتفادي إدخال المنطقة في المزيد من التصعيد، خصوصا مع استمرار حرب غزة. وحثَّ وزير الخارجية البريطاني، ديفيد كاميرون، خلال زيارة تضامن مع تل أبيب الدولة العبرية على عدم الرد. وقال إن «خطوة طهران فشلت بالكامل» تقريباً، وإن التركيز يجب أن ينصبّ على التوصل لوقف لإطلاق النار في غزة. وأضاف كاميرون: «إذا كنت في إسرائيل هذا الصباح فستفكر بشكل سليم بأن لديك الحق الكامل للرد على ذلك... وهو حقهم بالفعل. لكن نحثهم على أنه لا ينبغي عليهم التصعيد». وتابع قائلاً: «لقد تلقت إيران هزيمة مزدوجة. الهجوم كان فاشلاً بالكامل تقريباً، وأظهروا للعالم أنهم أصحاب التأثير الشرير في المنطقة، لذلك نأمل ألا يكون هناك رد انتقامي». ولدى سؤاله عما إذا كانت الحكومة ستبحث فرض مزيد من العقوبات على إيران، قال كاميرون: «نعم بالطبع». كما دعا المستشار الألماني أولاف شولتس، إسرائيل إلى «المساهمة في خفض التصعيد» بالشرق الأوسط، وعدم التفريق بنجاحها مع شركائها الدوليين في التصدي لهجوم طهران. من جهته، حذر مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، من أن الشرق الأوسط يقف «على شفا هاوية». ودعا إلى وقف التصعيد في الصراع بين إسرائيل وإيران. وأضاف بوريل أنه يتوقع رداً من إسرائيل على الهجوم الجوي غير المسبوق الذي شنته إيران، لكنه عبّر عن أمله ألا يؤدي ذلك إلى مزيد من التصعيد. وتابع قائلا إن هناك «انقساما عميقا» داخل الائتلاف اليميني الحاكم في إسرائيل بين متشددين يسعون إلى رد عنيف وفصيل «أكثر اعتدالا وعقلانية». وأوضح بوريل أن الفصيل الثاني يؤيد الانتقام لكن بطريقة تتجاوز مجرد الرد. وأردف «من مصلحة الجميع ألا تصبح إيران قوة نووية، وأن يسود السلام في الشرق الأوسط». وتزامن ذلك مع تأكيد منسق الاتصالات الاستراتيجية في مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي قوله إن الرئيس جو بايدن بحث مع قادة مجموعة الدول السبع توحيد الرد الدبلوماسي على إيران. سلوك منطقي في المقابل، توقع المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، أن تتبع الولايات المتحدة «سلوكاً منطقياً»، فيما أعرب مندوب إيران لدى الأمم المتحدة عن عدم توقعه لرد من إسرائيل، وعليها التفكير في العواقب. وطالب كنعاني واشنطن أيضاً أن تأخذ بعين الاعتبار قانونية الرد على الهجوم الذي استهدف القنصلية الإيرانية بسورية. واتهم الحكومة البريطانية بالتهرب من سلوك إسرائيل وتصرفاتها التي قال إنها تزرع التوتر بالمنطقة، بينما تنتقد خطوات إيران الشرعية. ونفى أن تكون طهران قد نسقت الهجوم مع أي جهة بعد تصريحات لعبداللهيان أكد خلالها أن بلده أبلغت دول الجوار وواشنطن قبل شنه بـ72 ساعة. وأفادت مصادر لقناة الجزيرة، أمس، بأن طهران بعثت برسائل جديدة إلى واشنطن وإسرائيل عبر تركيا ومصر. وجاء في مضمون رسالة طهران للقاهرة أنها مستعدة للرد على أي مغامرة إسرائيلية جديدة بعقاب غير مسبوق. وعلى صعيد الجهود الإقليمية الرامية لمنع اندلاع حرب واسعة، بحث وزيرا خارجية قطر محمد بن عبدالرحمن، ونظيره الإيراني حسين عبداللهيان «سبل خفض التصعيد والتهدئة بالمنطقة»...

الخارجية الأميركية: سنطلب تفسيرا من إسرائيل عن مقتل الطفلة الفلسطينية هند رجب في غزة

رويترز.. الطفلة الفلسطينية هند رجب حاصرتها القوات الإسرائيلية حتى ماتت بعد مقتل عائلتها والأسخاص الذين حاولوا إنقاذها في غزة في يناير الماضي. قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر، الثلاثاء، إن الوزارة ستطلب من إسرائيل مزيدا من المعلومات عن وفاة الطفلة الفلسطينية هند رجب البالغة من العمر ستة أعوام في غزة في يناير. وأضاف أن الوزارة تدعو إلى إجراء تحقيق كامل في الأمر بعد أن ألقى تقرير لصحيفة واشنطن بوست بظلال من الشك على تفسير إسرائيل السابق لواقعة مقتلها. وحاصرت القوات الإسرائيلية الطفلة وهي ترتعد في سيارة في غزة مع أفراد عائلاتها القتلى وتوسلت طلبا للمساعدة في اتصال هاتفي مع منقذين. وأمكن سماع طلقات الرصاص وهي تصف اقتراب قوات إسرائيلية منها. وعثر أقاربها على جثتها بعد 12 يوما، مع جثث خالها وزوجته وأطفالهما الثلاثة في سيارتهم، فضلا عن اثنين من المسعفين الذين حاولوا إنقاذها، وكانت سيارة إسعاف بالقرب منهم. وذكرت صحيفة واشنطن بوست اليوم أن تحقيقا توصل إلى وجود مركبات مدرعة إسرائيلية في منطقة الحادث على عكس ادعاءات الجيش الإسرائيلي بأن تحقيقا أوليا توصل إلى أن قواته لم تكن ضمن نطاق إطلاق النار من السيارة التي حوصرت فيها الطفلة. وقال ميلر في مؤتمر صحفي "سنعود إلى حكومة إسرائيل ونطلب منهم مزيدا من المعلومات"، واصفا وفاة الطفلة هند بأنها "مأساة لا توصف، وهو أمر ما كان ينبغي أن يحدث ولا ينبغي أن يحدث أبدا". وأضاف ميلر "ما زلنا نرحب بإجراء تحقيق كامل في هذا الأمر وكيفية حدوثه في المقام الأول". ولم ترد سفارة إسرائيل في واشنطن حتى الآن على طلب للتعليق.

باريس تدين "بأشد العبارات" عنف المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية

فرانس برس.. دانت فرنسا "بأشدّ العبارات أعمال العنف التي ارتكبها مستوطنون ضد مدنيين فلسطينيين في الضفة الغربية"، ودعت السلطات الإسرائيلية إلى "سوق مرتكبي أعمال العنف هذه إلى العدالة دون تأخير"، وفق بيان أصدرته وزارة الخارجية الفرنسية مساء الثلاثاء. وأثار مقتل الفتى الإسرائيلي بنيامين أحيمئير (14 عاماً) في ظروف غامضة في الضفة الغربية المحتلة مطلع الأسبوع ردود فعل انتقامية واسعة النطاق من جانب وهاجم مستوطنون قرى في الضفة الغربية المحتلة وأشعلوا النار في منازل فلسطينيين وسياراتهم خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما أسفر عن مقتل شخصين على الأقل، في إطار عمليات أنتقامية على مقتل فتى إسرائيلي، بنيامين أحيمئير (14 عاماً) في ظروف غامضة في الضفة. إضافة إلى ذلك، قُتل فلسطينيان بالرصاص الإثنين في شمال الضفة الغربية المحتلة بعد اشتباكات مع مستوطنين إسرائيليين، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية الاثنين. وجاء في بيان الخارجية الفرنسية أنّ فرنسا "تدين جريمة قتل" الفتى الإسرائيلي، لافتة إلى أن هذه الجريمة "لا تبرر بأي شكل من الأشكال أعمال العنف هذه". والاثنين، قتلت القوات الإسر ائيلية الفتى الفلسطيني يزن اشتية (17 عاما) في الضفة الغربية. وقال متحدث باسم شرطة الحدود الإسرائيلية إن قوات سرية من شرطة الحدود، بالتعاون مع الجيش الإسرائيلي، نفذت عملية في مدينة نابلس لاعتقال مشتبه به. وذكر المتحدث أنه خلال العملية وقعت أعمال شغب ألقى خلالها شخص عبوة ناسفة على القوات فقتلته الوحدة السرية بالرصاص. وأضاف البيان الفرنسي أنّ باريس تدين أيضاً "بأشدّ العبارات أعمال العنف التي ارتكبها مستوطنون ضد مدنيين فلسطينيين في الضفة الغربية. هذه الهجمات المسلّحة والمنسّقة والتي شنّت في حضور الجيش الإسرائيلي أدّت بالفعل إلى مقتل أربعة مدنيين فلسطينيين". وقد ندّد الخارجية في بيانها بـ"أفعال غير مقبولة". وتابعت الخارجية أنّ "فرنسا تدعو السلطات الإسرائيلية إلى سوق مرتكبي أعمال العنف هذه إلى العدالة دون تأخير، وتأمين الحماية على الدوام لكل المدنيين وفقا لالتزاماتها بموجب القانون الدولي". وشدّد البيان على أنّ "أعمال العنف هذه هي نتيجة مواصلة سياسة الاستيطان التي تؤجّج التوترات وتشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي (...) إنّ فرنسا التي اتّخذت بالفعل تدابير ضد مستوطنين عنفيين، تعتزم اتّخاذ تدابير جديدة بالتعاون مع شركائها". وقُتل في الضفة الغربية ما لا يقلّ عن 468 فلسطينياً على أيدي جنود أو مستوطنين إسرائيليين منذ بداية الحرب في غزة، وفقاً للسلطة الفلسطينية. ويقيم في الضفة الغربية المحتلّة أكثر من 490 ألف إسرائيلي في مستوطنات هي كلّها غير قانونية بنظر القانون الدولي.

بعد رفض استقبال مكالمته.. سوناك لنتنياهو: التصعيد ليس في مصلحة أحد

دبي - العربية.نت.. امتنع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء، عن الرد على اتصال هاتفي من رئيس الوزراء البريطاني، ريشي سوناك، الذي كان من المقرر إجراؤه أمس الاثنين ليطلب من نتنياهو ضبط النفس وعدم الرد على الهجوم الإيراني، ليعلن لاحقاً أن الاتصال تم بين الطرفين. فقد أعلن اليوم أن سوناك تحدث مع نتنياهو، وأكد مجددا دعم بريطانيا الثابت لأمن إسرائيل والاستقرار بالمنطقة ككل. كما شدد على أن التصعيد الكبير ليس في مصلحة أحد وسيؤدي فقط إلى انعدام الأمن في الشرق الأوسط. والعديد من زعماء العالم طلبوا خلال هذه الأيام إجراء مكالمات هاتفية مع نتنياهو، لكن مكتبه رفض استقبالها، وذلك على خلفية الهجوم الإيراني والمطالبات بعدم رد إسرائيل على طهران، وفق ما نقلته قناة "كان" الإسرائيلية.

رد محدود

وفي وقت سابق، أشار 4 مسؤولين أميركيين إلى أن الرد الإسرائيلي قد يحصل في نهاية عطلة الأسبوع، لافتين إلى أنه سيكون محدوداً، بحيث لا يشعل صراعاً أوسع. كما رجحوا أن يتضمن ضربات ضد القوات العسكرية الإيرانية ووكلاء مدعومين من طهران في المنطقة. في حين حث الرئيس الأميركي جو بايدن وزعماء آخرون خلال الأيام الماضية تل أبيب إلى ضبط النفس بعد أن تعهدت بالرد على الهجوم الإيراني الذي أتى بدوره ردًا على الغارة الإسرائيلية في الأول من أبريل على مبنى القنصلية الإيرانية في دمشق. كما أبلغت واشنطن وباريس إسرائيل أنهما لن تشاركا في تحركها ضد طهران، وحثتاها على عدم التصعيد أو حتى الرد أيضا.

الأمم المتحدة ستوجه نداء لجمع 2.8 مليار دولار لصالح غزة والضفة الغربية

نيويورك: «الشرق الأوسط».. اعلن منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية أن المنظمة الأممية ستوجه، غداً (الأربعاء)، نداء لجمع 2.8 مليار دولار بهدف مساعدة السكان الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية المحتلة خلال 2024، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية». وقال أندريا دي دومينيكو في مؤتمر صحافي عبر الفيديو: «بالتأكيد، تسعون في المائة (من المبلغ) مخصصة لغزة»، موضحا أن الخطة الإنسانية لعام 2024 قدرت بداية بأربعة مليارات دولار، لكنها خفضت إلى 2.8 مليار دولار بسبب صعوبة إيصال المساعدات الإنسانية.

سفينة إسرائيلية مضادة للرصاص

| القدس - «الراي» |.. كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، عن شراء الشرطة الإسرائيلية، سفينة مضادة للرصاص، وذلك في سياق العِبر المستقاة من أحداث السابع من أكتوبر الماضي. ويتوقع بدء عمل السفينة التي تصل تكلفتها إلى نحو 7.5 مليون شيكل، خلال النصف الأول من العام المقبل. ويتراوح طولها بين 11 و14 متراً ويبلغ وزنها 11 طناً. وتعمل حالياً في الشرطة البحرية، سفن من طراز «تسرعت» ودراجات بحرية لمواجهة أحداث بحرية مختلفة، منها إفشال عمليات تهريب مخدرات وعمليات شرطية بحرية أخرى.

الأردن يحبط مساعي إيرانية حثيثة لاستهداف أمنه

الملك يطالب بوقف فوري للتصعيد في المنطقة

الشرق الاوسط..عمّان: محمد الرواشدة.. أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الثلاثاء، خلال لقائه وجهاء محافظة المفرق (70 كيلومتراً شمال شرقي العاصمة) موقف بلاده من «عدم السماح بأن يكون الأردن ساحة معركة لأي جهة». وهو الموقف نفسه الذي أبلغه عبد الله الثاني للرئيس الأميركي جو بايدن، ليلة الأحد الماضي، خلال اتصال هاتفي من أن بلاده لن «تكون ساحة لحرب إقليمية»، مشدداً على ضرورة «وقف التصعيد فوراً في الإقليم»، وأن أي «إجراءات تصعيدية إسرائيلية ستؤدي إلى توسيع دائرة الصراع في المنطقة». وكانت وكالة أنباء «فارس» قد كتبت، فجر الأحد، نقلاً عن مصدر عسكري: «قواتنا المسلّحة ترصد بدقة تحرّكات الأردن خلال عملية تأديب الكيان الصهيوني. وفي حال شارك الأردن في أي أعمال محتملة، سيكون الهدف التالي». وعليه، أعلنت وزارة الخارجية الأردنية، ليلة الأحد، أنها استدعت سفير إيران في عمّان، وطلبت من بلاده أن «تتوقف الإساءات والتشكيك» في مواقف المملكة. في وقت تحدث فيه الوزير الصفدي على شاشة «المملكة» (تلفزيون رسمي) بأن «نتنياهو سيحاول أن يفتعل مواجهة مع إيران ليجر الولايات المتحدة والغرب إلى حرب إقليمية، فيذهب التركيز باتجاه إيران، وينسى العالم غزة».

مساعٍ إيرانية لاستهداف الأردن

تؤكد مصادر أردنية متطابقة توافر معلومات «حساسة عن مساعٍ إيرانية حثيثة لاستهداف الأمن في المملكة»، خلال الأشهر الأخيرة الماضية، وهو ما جرى إحباطه، والتكتم عنه بعيداً من إثارة مزيد من التوتر والقلق في العلاقة بين البلدين، وتكشفت خطط الاستهداف عبر الميليشيات الإيرانية و«حزب الله» اللبناني النشطة على طول الحدود الأردنية السورية (370) كيلومتراً بهدف تجارة السلاح والمخدرات. ويدرك الأردن أن نيات طهران واضحة «في زراعة بؤر أمنية ساخنة، تستخدمها للتحرش بخصومها في المنطقة»، ويتحدث مصدر سياسي إلى «الشرق الأوسط» فيقول: «تريد إيران أن تزعزع الأمن الأردني، وهي تبحث عن موطئ قدم لها يزعج المملكة». يعزز حديث المصدر ما نشرته «الشرق الأوسط» مطلع الشهر الحالي بأن ميليشيات عراقية محسوبة على إيران سعت منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى تنفيذ عمليات تسلل عبر الحدود الأردنية بهدف «الزحف الشعبي» لدعم المقاومة الفلسطينية، لكن الجيش الأردني استطاع إحباط كثير من تلك المحاولات، موجهاً «تهديدات جدية» وصلت عبر القنوات الرسمية بقصف الحشود الشيعية التي أقامت مخيمات لها في منطقة طريبيل من الجانب العراقي، ما أسفر عن تراجع تلك الميليشيات إلى عمق أكثر من 40 كيلومتراً داخل الحدود العراقية. بالإضافة إلى التهديد المباشر من قبل المسؤول الأمني للمقاومة الإسلامية كتائب «حزب الله» في العراق أبو علي العسكري عندما أصدر بياناً على حسابه في موقع «تلغرام»، أكد فيه أن «كتائب (حزب الله) بصدد تجهيز مجاهدي المقاومة الإسلامية في الأردن بأسلحة وقاذفات ضد الدروع وصواريخ تكتيكية».

ثقة مفقودة

«لا تثق عمان بطهران» جملة مختصرة لتاريخ العلاقة بين البلدين يتحدث بها ساسة ونخب أردنية، وتعززت قناعة الأردن بعدم جدية إيران في حسم نقاط الخلاف عندما ذهبت لزرع أذرع مسلحة لها في الجنوب السوري والغرب العراقي، باعثة رسائل تهديد واضحة تريد منها إضعاف الجبهة الأمنية الأردنية. فكلما توسع نطاق الفوضى في المنطقة وتعددت بؤرها، تمكنت إيران من ممارسة التفاوض لتحقيق مصالحها، في حرب تديرها عبر وكلائها، يقول عضو مجلس الأعيان خالد الكلالدة. ويضيف الكلالدة: «ليلة السبت الماضي، تابع الأردنيون في سمائهم صيد المسيّرات الإيرانية والصواريخ وهي في طريقها إلى إسرائيل». لكن الرد العسكري الإيراني، لم يهدد سقفاً واحداً في إسرائيل ولا في جوارها، بل اخترق أجواء دول أخرى، غير آبهٍ بمبادئ الشرعية الدولية في سيادة كل دولة على أرضها وحقها في حماية مواطنيها. وتأخرت عمّان في توضيح موقفها من التصدي لحرب المسيّرات الإيرانية، وجاء ظهور وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي بعد نحو 24 ساعة من الحدث ليقول إنه لو كان الخطر قادماً من إسرائيل، لقام الأردن بالإجراء نفسه، وإنه «لن نسمح لأي عنصر كان بأن يعرّض أمن الأردن والأردنيين للخطر». وقال وزير الإعلام الأردني الأسبق سميح المعايطة لوكالة الصحافة الفرنسية إن الأردن «لا علاقة له بصراع النفوذ بين المشروع الفارسي والمشروع الصهيوني، وهو لا يريد أن يكون طرفاً في نزاع إقليمي»، مضيفاً أن «الأردن لا يريد استعمال أرضه أو أجوائه في عمل عسكري ضد أي دولة في الإقليم»، وأنه «من حقّه حماية حدوده وأرضه». ويشير المعايطة إلى تمدّد النفوذ الإيراني في العراق وسوريا ولبنان، ورغبة الأردن في «حماية أمنه واستقراره من أي تهديد»، مؤكداً أن «الساحات المحيطة بالأردن أصبحت ساحات إيرانية».

من صدّ المسيرات؟

وحول ما جرى تداوله من تصريحات وأخبار انتشر بعضها على مواقع التواصل الاجتماعي، بأن القوات الأميركية القريبة من الحدود الأردنية والقوات الفرنسية الموجودة في القاعدة الجوية العسكرية في مدينة المفرق شرق البلاد، نفذت مهمات ضد المسيّرات والصواريخ الإيرانية، أجاب وزير الخارجية الصفدي في لقاء مع شبكة «سي إن إن» بأن «الأولوية هي حماية الأردن، وحماية المواطنين الأردنيين»، مضيفاً أنه وفقاً لـ«سياسة الأردن القائمة منذ فترة طويلة، فإن أي جسم يدخل إلى سمائنا ينتهك مجالنا الجوي، ونعتقد أنه يشكّل خطراً على الأردن، فسنفعل كل ما بوسعنا لإنهاء هذا التهديد، وهذا ما فعلناه». وسريعاً ما نسي الرسميون تذكير المتابعين بأن اتفاقية التعاون الدفاعي ‫بين حكومة المملكة الأردنية الهاشمية وحكومة الولايات المتحدة التي جرى توقيعها قبل 3 سنوات تقريباً، مكنت الجيش الأميركي من استخدام الأراضي الأردنية لحماية مصالح أميركا في المنطقة. وبالمنطق الرسمي «لن يحمي الأردن إسرائيل من حربها مع إيران»، وتدرك النخب الأردنية أن العلاقات السياسية بين عمّان وتل أبيب في حدودها الدنيا، وأن الموقف الأردني من حرب الإبادة التي يشهدها قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر الماضي، هو نتيجة التعنت الإسرائيلي ورفضه طروحات العودة إلى مفاوضاته مع الجانب الفلسطيني، ومماطلته في إعادة الحقوق المشروعة للفلسطينيين عبر حل يسمح لهم بإعلان دولتهم المستقلة على حدود الرابع من (يونيو) حزيران لعام 1967.

«الأمم المتحدة» تعثر على قنابل غير منفجرة تزن ألف رطل في مدارس بغزة

القدس: «الشرق الأوسط».. أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، اليوم (الثلاثاء)، العثور على قنابل غير منفجرة تزن 1000 رطل (نحو 460 كيلوغراماً) داخل مدارس بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة. وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، نفّذ الجيش الإسرائيلي غارات جوية وقصفاً متواصلاً في غزة، منذ أن هاجم مقاتلو «حماس» إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وقالت الأونروا إن وكالات «الأمم المتحدة» قادت «مهمة تقييم» في خان يونس، بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من المدينة المحاصرة، الأسبوع الماضي. وبحسب الوكالة، فقد وجدت تحديات كبيرة في العمل بأمان، بسبب وجود ذخائر غير منفجرة، بما في ذلك قنابل تزن 1000 رطل داخل المدارس وعلى الطرق. وأضافت، في بيان، أن «آلافاً من النازحين داخلياً يحتاجون إلى مجموعة من المساعدات المنقذة للحياة، بما في ذلك الصحة والمياه والصرف الصحي والغذاء». وقالت «الأمم المتحدة»، في وقت سابق من هذا الشهر، إن الأمر سيستغرق ملايين الدولارات وسنوات كثيرة لتطهير القطاع من الذخائر غير المنفجرة. وقال رئيس دائرة «الأمم المتحدة» للأعمال المتعلقة بالألغام، تشارلز بيرش، في بيان، في وقت سابق من هذا الشهر: «نعمل وفقاً للقاعدة العامة المتمثلة في أن 10 في المائة من الذخائر لا تعمل كما هو مصمم لها». وأضاف: «نحن نقدر أن البدء في تطهير غزة يتطلب نحو 45 مليون دولار». واندلعت الحرب على إثر هجوم غير مسبوق نفذته حركة «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) على الأراضي الإسرائيلية من غزة، وأدى إلى مقتل 1170 شخصاً، معظمهم من المدنيين، حسب أرقام لوكالة «فرانس برس» استناداً إلى بيانات إسرائيلية رسمية. ورداً على ذلك، توعدت إسرائيل بالقضاء على «حماس» التي تسيطر على غزة منذ 2007، وتعدّها إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي «إرهابية». وأدت الحرب إلى مقتل 33843 شخصاً في القطاع، غالبيتهم من النساء والأطفال، بحسب وزارة الصحة التابعة لـ«حماس».

بعد 193 يوماً..نتنياهو يتعهد بتحقيق أهداف الحرب

الجيش الإسرائيلي يعمّق عمليته البرية في وسط غزة ويستهدف بنى تحتية... ويصرّ على اجتياح رفح

الشرق الاوسط..رام الله: كفاح زبون.. في اليوم الـ193 للحرب على قطاع غزة، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن قواته ستواصل القتال حتى تحقق أهدافها المعروفة ومن بينها القضاء على حركة «حماس». وأضاف نتنياهو خلال حديثه مع مجندين من المقرر انضمامهم إلى وحدات المهام القتالية في ألوية «جولاني» و«جفعاتي»، في قاعدة استقبال الجنود بمعسكر «تل هشومير» بوسط إسرائيل: «إنكم تتجندون في وحدات قتالية رائعة لصد عدو قاسٍ ووحوش. لقد سقط أصدقاء جيدون في هذه الحملة، وسقطوا حتى نتمكن من تحقيق هذا النصر. أمامنا 3 أهداف: القضاء على (حماس)، وإعادة المخطوفين، والتأكد من أن غزة لم تعد تشكل تهديداً لإسرائيل». وجاءت تصريحات نتنياهو في وقت بدأ فيه الجيش الإسرائيلي تجنيد لواءين احتياطيين للمهام العملياتية في قطاع غزة. ويواصل جيش الاحتلال عملية برية واسعة في مخيم النصيرات وسط القطاع، للأسبوع الثاني على التوالي، في محاولة للسيطرة على المنطقة، التي تعد أحد معاقل «حماس» الرئيسية، قبل تنفيذ عملية أوسع في مدينة رفح جنوب القطاع. والأسبوع الماضي، أعلن الجيش حملة مباغتة لتدمير البنى التحتية في وسط قطاع غزة. وقال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إن مقاتلي مجموعة القتال التابعة للواء «ناحال» استمروا في نشاطهم في وسط القطاع، وقتلوا مسلحين من «حماس»، في وقت وجَّهَت فيه قوات «اللواء 215» قطعاً جوية تابعة لسلاح الجو لتغير على بنى تحتية، وتدمرها. وأعلن الناطق العسكري أن الجيش أغار على بنى تحتية ومنصات لإطلاق قذائف صاروخية إلى جانب العشرات من البنى التحتية والأنفاق والمباني العسكرية في وسط القطاع. وعلى الرغم من أن الجيش يركّز جهده وسط القطاع، فإنه نفذ غارات برية في شمال القطاع، واستهدف سيارة شرطة تابعة لـ«حماس». وأكدت مصادر فلسطينية أن الاحتلال قصف مركبة للشرطة الفلسطينية في حي التفاح في غزة، وقتل 8 فلسطينيين بينهم شرطيان. وفي الأسابيع القليلة الماضية، سُجّل مقتل قادة في الشرطة والأجهزة الأمنية ومسؤولين محليين وأفراد يعملون في قطاعات مخصصة لخدمة المواطنين، سواء من الشرطة أو عناصر البلديات أو لجان الطوارئ، في نهج دأبت عليه إسرائيل لتقويض حكم «حماس»، ووأد أي محاولات لإعادة إحيائه في مناطق انسحب منها الجيش الإسرائيلي، مثل شمال القطاع. وقصفت إسرائيل أحياءً وبيوتاً ومساجد في مناطق مختلفة في غزة، بما في ذلك النصيرات والمغازي في الوسط، وجباليا في الشمال، ورفح في الجنوب، كما توغلت في بلدة بيت حانون شمالاً، وحاصرت مدارس تؤوي نازحين هناك، ثم اعتقلت عدداً كبيراً منهم. وقال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة إن الاحتلال يسعى لإخلاء بيت حانون وشرق جباليا في جريمة جديدة تحت غطاء مدفعي عنيف. وأضاف: «نطالب المجتمع الدولي بوضع حد لجريمة الاحتلال بملاحقته أبناء شعبنا وتهجيرهم». ويُعتقد أن إسرائيل تريد استغلال الوقت المتبقي قبل اقتحام رفح من أجل السيطرة على وسط القطاع، وتمشيط مناطق في شماله. وتقول إسرائيل إنها فككت كتائب الشمال، وبقيت أمامها كتيبتان في الوسط، و4 في رفح. وتستعد إسرائيل لاقتحام رفح رغم معارضة الولايات المتحدة. وقال مسؤولون إسرائيليون لشبكة «سي إن إن» الأميركية إنه كان مقرراً أن يبدأ سلاح الجو الإسرائيلي بإسقاط منشورات على أجزاء من رفح، الاثنين، وسط استعدادات لهجوم بري على المدينة، لكن تلك الخطط تأخرت خلال عطلة نهاية الأسبوع، بسبب هجوم إيران على إسرائيل. وقال أحد المسؤولين إن «إسرائيل لا تزال مصممة» رغم تصاعد التحذيرات الدولية والإقليمية من تداعيات الاجتياح المحتمل للمنطقة التي يوجد فيها نحو 1.5 مليون نازح. وتفرض الرقابة العسكرية الإسرائيلية تعتيماً على الأخبار المتعلقة بموعد اجتياح رفح. ومع مواصلة الحرب على القطاع في اليوم 193، ارتفع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 33843 قتيلاً و76575 إصابة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وبينما تكلف الحرب مع كل يوم إضافي سقوط مزيد من الضحايا والخسائر، تكثفت المساعي لإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة. وسمح جيش الاحتلال، تحت ضغط أميركي، بتدفق أكبر للشاحنات التي تحمل الإمدادات الغذائية والمساعدات الإنسانية لسكان غزة. وقال مسؤولون إسرائيليون إن 553 شاحنة مساعدات مرت عبر معبر كرم أبو سالم ومعبر نيتسانا خلال اليومين الماضيين، بينما جرى تنسيق دخول 126 شاحنة من جنوب قطاع غزة إلى شماله. وساعد تدفق الوقود والدقيق إلى شمال القطاع، بافتتاح المخابز هناك بعد شهور من مجاعة طالت حياة أطفال ورضّع. وهذا التغيير في تسهيل إدخال المساعدات جاء بضغط أميركي كبير.

إسبانيا قاب قوسين من الاعتراف بالدولة الفلسطينية

سانتشيز يشدد على حل الدولتين

الشرق الاوسط..مدريد: شوقي الريّس.. أكّد مصدر سياسي إسباني رفيع أن التصعيد الأخير الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط بعد الهجوم الإيراني على إسرائيل، وإعلان تل أبيب اتخاذها قراراً بالرد عليه، لن يؤثر في موقف الحكومة الإسبانية العازمة على الاعتراف بدولة فلسطين، وهو قرار يبدو أنه بات قاب قوسين. وقال المصدر، في حديث خاص إلى «الشرق الأوسط»، إن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيز، أجرى مشاورات طوال اليومين الماضيين مع عدد من نظرائه الأوروبيين حول المستجدات الأخيرة في المنطقة، وما نتج عنها من مخاوف تنذر باتساع دائرة المواجهة، لكنه لم يعدّل خريطة الطريق التي وضعها للاعتراف بالدولة الفلسطينية. وكان سانتشيز قد أكّد هذا الموقف في مؤتمر صحافي مشترك مساء الاثنين، في مدريد، مع نظيره البرتغالي لويس مونتينغرو، حيث قال: «نجري محادثات مع شركائنا الأوروبيين بهدف أن نكون دولاً عدة تعترف بالدولة الفلسطينية، لكن في أي حال الحكومة الإسبانية عازمة على اتخاذ هذا القرار الذي نعدّه منصفاً. والأسرة الدولية لن تتمكن من مساعدة الفلسطينيين إذا لم تعترف بوجودهم، ونحن على يقين من أن حل الدولتين هو وحده الذي يرسي قواعد التعايش السلمي بين الشعبين». من جهته، قال رئيس الوزراء البرتغالي المحافظ الذي تسلّم مهامه قبل أيام، إنه سيتريّث لاتخاذ هذا القرار، في انتظار التوصل إلى توافق أوروبي حوله. لكنه أكّد أن بلاده ستصوّت في الأمم المتحدة لصالح مشروع قرار العضوية الكاملة لدولة فلسطين. وأفاد المصدر الإسباني الرفيع بأن قرار الاعتراف بالدولة الفلسطينية سيُدرج على جدول أعمال مجلس الوزراء قريباً قبل طرحه على البرلمان، حيث لا يقتضي التصويت عليه؛ لأن ذلك من صلاحيات رئيس الحكومة الذي كان وعد بشرحه أمام مجلس النواب. وتقول أوساط رسمية إسبانية إن شيئاً لم يتغّير في موقف الحكومة بعد الهجوم الإيراني، لا بل إن ما حصل يعزّز هذا الموقف المؤيد للدبلوماسية والشرعية والسلام «لأن طريق التصعيد الحربي تأخذنا إلى الهاوية، بينما الطريق الأخرى توصلنا إلى وقف إطلاق النار والسلام والاعتراف المتبادل بين الدولتين». وعلمت «الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل آلباريس طلب التحدث، الخميس المقبل، أمام مجلس الأمن؛ للدفاع عن قرار الاعتراف بالعضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة. ويشار إلى أن الرئاسة الدورية لمجلس الأمن تعود هذا الشهر لمالطا، وهي إحدى الدول الأوروبية الأربع التي وقّعت مع إسبانيا وبلجيكا وآيرلندا في بروكسل بيان التعهّد بالاعتراف بالدولة الفلسطينية. وتقول المصادر الإسبانية إن حكومة سانتشيز تدرك أن هذه الخطوة ستواجَه بفيتو أميركي في مجلس الأمن يُفقدها أي أثر قانوني، لكنها تراهن على قيمتها الرمزية في مثل هذه المرحلة، وستكون تمهيداً لكي تعلن مدريد قرارها الاعتراف بالدولة الفلسطينية الذي قد يصدر في غضون أيام معدودة، خصوصاً أن التصويت لاحقاً في الجمعية العامة سيُظهر أن 139 دولة تعترف بعضوية فلسطين الكاملة في المنظمة الدولية، منها 9 دول أوروبية. وكان النقاش الذي دار في مجلس النواب الإسباني، الأسبوع الماضي، حول هذا الموضوع قد أظهر أن المعارضة المحافظة ليست في وارد الاعتراض على خطوة الاعتراف بالدولة الفلسطينية، إذ سبق للحزب الشعبي أن وافق على هذا القرار في عام 2014، لكنه الآن سيعترض على التوقيت الذي يراه زعيم الحزب متسرّعاً، ومن شأنه إلحاق الضرر بالمصالح الفلسطينية. أما حزب «سومار»، الشريك اليساري في حكومة سانتشيز، فهو يلحّ على طرح الموضوع بأسرع وقت على مجلس الوزراء، إذ يعدّ «أن مخاطر التصعيد الحربي يجب أن تدفع باتجاه الإسراع نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية؛ لأن ذلك سيسهم في الحد من هذا التصعيد»، بحسب تصريحات وزير الثقافة، الناطق بلسان الائتلاف اليساري داخل الحكومة. وكان سانتشيز بين القادة الأوروبيين السبّاقين لإدانة الهجوم الإيراني على إسرائيل، مشدداً على ضرورة الإفراج عن الرهائن الموجودين في حوزة «حماس» من غير شروط، وعلى حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، لكن ضمن أحكام القانون الإنساني الدولي الذي تعدّ الحكومة الإسبانية أن القوات الإسرائيلية تنتهكه بوضوح. ولا تخفي الأوساط الرسمية الإسبانية قلقها من ردة الفعل الإسرائيلية المحتملة على قرار الاعتراف بالدولة الفلسطينية، خصوصاً بعد تجميد العلاقات الدبلوماسية أخيراً بين البلدين، إثر التصريحات والاتهامات المتبادلة واستدعاء السفيرين.

انتشال جثث 15 شخصاً قتلهم الجيش الإسرائيلي في خان يونس

«صحة غزة»: مولدات الكهرباء بالمستشفيات معرضة للتوقف في أي لحظة

غزة: «الشرق الأوسط».. أفاد التلفزيون الفلسطيني اليوم الثلاثاء بأن الدفاع المدني في غزة أعلن انتشال جثث 15 شخصا قال إن الجيش الإسرائيلي قتلهم بمناطق متفرقة في خان يونس بجنوب القطاع. وفي وقت سابق اليوم، ذكرت إذاعة «الأقصى» الفلسطينية أن الجيش الإسرائيلي ألقى منشورات على غرب خان يونس يحذر فيها المواطنين من العودة إلى شمال القطاع. ونشرت الإذاعة صورة لما قالت إنه المنشور الذي ألقته إسرائيل، والذي يحذر فيه الجيش من أن المنطقة الموجودة «شمال وادي غزة تعد منطقة قتال خطيرة». وفي سياق متصل، حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة اليوم (الثلاثاء) من احتمال توقف مولدات الكهرباء بالمستشفيات في أي لحظة، بما ينذر بحدوث «كارثة صحية». وقالت الوزارة في بيان: «هناك خشية كبيرة من توقف مولدات الكهرباء التي عملت بكامل طاقتها على مدار الساعة في المستشفيات، والشواهد تشير إلى أنها قابلة للتوقف في أي لحظة، الأمر الذي يؤدي إلى كارثة صحية». وناشدت الوزارة كافة المؤسسات المعنية «توفير مولدات جديدة أو العمل على عودة خطوط الكهرباء للمستشفيات». وقالت وزارة الصحة في قطاع غزة إن عدد الفلسطينيين الذين قتلوا جراء الحرب الإسرائيلية على القطاع منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي ارتفع إلى 33 ألفا و843، بينما زاد عدد المصابين إلى 76 ألفا و575 مصابا. وذكرت الوزارة في بيان أن 46 فلسطينيا قتلوا وأصيب 110 آخرون في الهجمات الإسرائيلية على القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وأضاف البيان أنه لا يزال هناك عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.

هل صرف «الهجوم الإيراني» أنظار العالم عن مأساة غزة؟

غزة: «الشرق الأوسط».. كان الهجوم الإيراني على إسرائيل بمثابة اختبار للدفاعات الجوية لتل أبيب، ولكنه أصلح، على الأقل مؤقتاً، علاقة تل أبيب الممزقة مع واشنطن، وأبعد الحرب والمجاعة التي تلوح في الأفق في غزة عن عناوين الأخبار الرئيسية، ووضعها في أسفل جدول الأعمال الدبلوماسي. وفي غزة، حيث يعاني جميع السكان المدنيين تقريباً من النزوح والجوع بعد أكثر من ستة أشهر من الحرب، كان هذا التحول في الاهتمام ملموساً بشكل حاد، بحسب ما نقلته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

«التعاطف تحول إلى إسرائيل»

وقال بشير عليان، وهو موظف سابق في السلطة الفلسطينية يبلغ من العمر 52 عاماً، ويعيش الآن في خيمة في رفح مع أطفاله الخمسة: «كانت الدول والشعوب متعاطفة معنا، لكن التعاطف الآن تحول إلى إسرائيل. إسرائيل أصبحت الضحية بين عشية وضحاها». ولفت عليان إلى أن عائلته تعيش على المساعدات الغذائية التي تقدمها وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين «أونروا»، وتأكل وجبتين فقط في اليوم، مؤكداً أنه فقد 20 كيلوغراماً (44 رطلاً) من وزنه في ستة أشهر. وأضاف قائلاً: «إن الضغوط الدولية التي كانت تمارس على إسرائيل لجلب المزيد من المساعدات ووقف العدوان على غزة أصبحت الآن شيئاً من الماضي». وتابع: «قضايا إيران ليست قضايانا. إنها تسعى فقط إلى تحقيق مصالحها الخاصة». وكان الرئيس الأميركي، جو بايدن، يكثف الضغوط على إسرائيل لحماية عمال الإغاثة، وتسهيل عملهم، والسماح بدخول المزيد من المساعدات إلى غزة، خاصة بعد مقتل سبعة عمّال إغاثة من منظمة «وورلد سنترال كيتشن» في غارة إسرائيلية في غزة. وأصبحت رئيسة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، سامانثا باور، الأسبوع الماضي أول مسؤولة في البلاد تؤكد أن المجاعة بدأت تترسخ في قطاع غزة. وفي الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، جرت مناقشات حول شرعية مبيعات الأسلحة لإسرائيل، في ظل الظروف السائدة في القطاع. وفي مواجهة هذه الضغوط، زعمت إسرائيل أنها ستقوم «بإغراق» غزة بالمساعدات، وتحسين التنسيق مع العاملين في المجال الإنساني حتى يتمكنوا من توصيل المساعدات دون التعرض للهجوم، وفتح المعابر مباشرة إلى شمال غزة، حيث تبلغ المجاعة أقصى حد، والسماح بوصول المواد الغذائية عبر ميناء أشدود. وكان الالتزام بهذه التدابير متفاوتاً، حيث أصبح أحد المعابر الشمالية مفتوحاً الآن، ولكن الأمم المتحدة لم يُسمح لها بعد باستخدامه.

التخلي عن غزة

وقد أجبر الهجوم غير المسبوق الذي شنته إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، رداً على غارة إسرائيلية على القنصلية الإيرانية في دمشق، الولايات المتحدة وحلفاء آخرين على وضع خلافاتهم جانباً، والوقوف بجانب إسرائيل. وقالت تانيا هاري، المديرة التنفيذية لمنظمة غيشا، وهي منظمة إسرائيلية غير حكومية أنشئت للدفاع عن حرية الفلسطينيين في التنقل، وخاصة أولئك الذين يعيشون في غزة: «مع تحول كل الأنظار نحو التصعيد الخطير بين إسرائيل وإيران، نشعر بالقلق من تخلي الدول عن غزة». وأضافت: «إن الخطوات التي تم اتخاذها في الشهر الماضي لتوسيع نطاق وصول المساعدات غير كافية على الإطلاق، ولا تعالج الأزمة بشكل هادف، ولكن تقلص الضغط الدولي على إسرائيل يخاطر بأرواح المزيد من سكان غزة. لا يمكن للعالم أن يصرف نظره عن هذه الكارثة». ويبدو أن الولايات المتحدة أصبحت مشتتة للغاية بعد الهجوم الإيراني، لدرجة أن المسؤولين الرئيسيين بالكاد يتابعون شحنات المساعدات التي زعموا الأسبوع الماضي أنها تمثل أولوية لهم. وقال المتحدث باسم الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي، أمس (الاثنين)، إن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بتقديم المزيد من المساعدات للمدنيين في المنطقة. وأضاف في مقابلة مع شبكة «إم إس إن بي سي»: «المساعدات زادت بشكل كبير خلال الأيام القليلة الماضية فقط... هذا مهم، ولكن يجب أن يستمر». وأكد كيربي أيضاً أن نحو 2000 شاحنة مساعدات وصلت إلى غزة خلال الأسبوع الماضي، وهو رقم أعلى بكثير من أرقام الأمم المتحدة لتلك الفترة. وحتى لو كان صحيحاً، فإن هذا الرقم أقل بكثير من ذلك الذي قالت الأمم المتحدة إنه ضروري لتخفيف المجاعة التي تلوح في الأفق في غزة، والذي يقدر بـ500 شاحنة مساعدات يومياً.

هجوم رفح

وهناك أيضاً مخاوف متزايدة من أنه مع تركيز العالم على الهجوم الإيراني، فإن إسرائيل قد تفي بتعهدها بشن هجوم على رفح. وقال مصدران إسرائيليان لشبكة «سي إن إن» بالأمس إن إسرائيل كانت بصدد اتخاذ أولى خطواتها نحو شن هجوم بري على رفح بجنوب قطاع غزة هذا الأسبوع، لكنها أرجأت تلك الخطط في الوقت الذي تدرس فيه الرد على الهجوم الإيراني الأخير. غير أن أحد المسؤولين الإسرائيليين أكد على أن إسرائيل ما زالت مصممة على شن الهجوم البري على رفح، لكن لم يتضح بعد توقيت تنفيذ عمليات إجلاء المدنيين، وشن الهجوم المزمع. ووصفت حكمت المصري، وهي مواطنة من غزة لجأت إلى رفح خلال الأشهر الماضية، احتمالية شن هجوم إسرائيلي على المدينة الجنوبية بـ«الكارثة». وتابعت: «رفح هي الرئة التي يتنفس من خلالها جميع سكان قطاع غزة. إنها نقطة العبور الوحيدة لدخول المساعدات. أين سيذهب كل هؤلاء اللاجئين في حال مهاجمة إسرائيل لها». ويعيش أكثر من مليون شخص في خيام وملاجئ مؤقتة في رفح، بعد فرارهم من القتال في أقصى الشمال. وقالت الولايات المتحدة إن إسرائيل لا يمكنها المضي قدماً في العملية ما لم تكن لديها خطة واضحة لحماية المدنيين.



السابق

أخبار لبنان..مسار جديد في التصعيد جنوباً.. والخماسية تُطلق خطة «الإنعاش الرئاسي»..بري يستبق جلسة التمديدالبلدي بهجوم على جعجع ومعاكسة لباسيل..وخطة أمنية لبيروت..إسرائيل تُنازل إيران في الجنوب وخيار الحرب على "الحزب" يتقدّم..بينهم قيادي..مقتل 3 عناصر من حزب الله جنوب لبنان..الجيش الإسرائيلي يجري تدريبات على سيناريوهات حرب على جبهتي سوريا ولبنان معاً..لبنان في قلْب «الموجة التمهيدية» لردّ تل أبيب الصاع لطهران..يوم اغتيالات في لبنان..وبحث فرنسي - أميركي لخفض التصعيد..

التالي

أخبار سوريا..والعراق..إيران تسعى إلى ضبط معابر خط الإمداد في سوريا «خشية الخروق الأمنية»..بايدن يطالب السوداني بلجم الفصائل الموالية لإيران..السوداني: لن نسمح بزجّ العراق في ساحة الصراع..التوتر الإيراني - الإسرائيلي يؤجل البتّ في سحب القوات الأميركية من العراق..كردستان العراق لم يغب عن مباحثات السوداني في واشنطن..العراق لاستغلال الغاز المحترق بالتعاون مع أميركا..

«سودان بديل» في مصر يمنح أبناءه ملاذاً آمناً..ويثير حساسيات..

 الخميس 18 تموز 2024 - 3:38 م

«سودان بديل» في مصر يمنح أبناءه ملاذاً آمناً..ويثير حساسيات.. الجالية الكبرى بين الوافدين... والم… تتمة »

عدد الزيارات: 164,508,365

عدد الزوار: 7,386,612

المتواجدون الآن: 70