أخبار مصر..وإفريقيا..«ستاندرد آند بورز»: تأثر حركة المرور بقناة السويس جراء هجمات البحر الأحمر يفاقم من نقص النقد الأجنبي في مصر..السيسي وبايدن يبحثان هاتفياً جهود التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة..علماء يحذرون من ضياع «بنك البذور والجينات الزراعية» في السودان..إنقاذ 68 مهاجراً من الغرق قبالة سواحل ليبيا..رئيسة حزب تونسي معارض تضرب عن الطعام داخل السجن..الجزائر تعرب عن قلقها بعد قرار مالي وقف العمل بـ«اتفاق المصالحة»..مالي انسحبت من اتفاق سلام رعته الجزائر..والأخيرة تحذر من «حرب أهلية»..ملاحقة سياسيين بارزين تحيي النقاش حول الفساد في المغرب..

تاريخ الإضافة السبت 27 كانون الثاني 2024 - 5:30 ص    عدد الزيارات 297    التعليقات 0    القسم عربية

        


«ستاندرد آند بورز»: تأثر حركة المرور بقناة السويس جراء هجمات البحر الأحمر يفاقم من نقص النقد الأجنبي في مصر..

واشنطن : «الشرق الأوسط».. قالت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» للتصنيف الائتماني، اليوم (الجمعة)، إن تأثر حركة المرور بقناة السويس نتيجة الهجمات على سفن بالبحر الأحمر يفاقم من نقص النقد الأجنبي في مصر. وأشارت الوكالة، في تقرير اطّلعت وكالة «أنباء العالم العربي» على نسخة منه، إلى أن رسوم المرور عبر قناة السويس تسهم بنحو 8 في المائة من إيرادات الحكومة المصرية، وتوفر حصة كبيرة من عائدات البلاد من العملات الأجنبية. وتوقعت «ستاندرد آند بورز غلوبال» استمرار تدهور أوضاع السيولة بالعملة الأجنبية لدى البنوك المصرية، لافتة إلى أن شحّ العملات الأجنبية في الاقتصاد المصري يشكّل ضغطاً إضافياً على قدرات التمويل لدى البنوك المصرية. كما توقّعت أن تخفّض السلطات المصرية قيمة العملة المحلية مجدداً من نحو 31 جنيهاً مقابل الدولار إلى مستوى يتماشى بصورة أكبر مع سعر السوق الموازية، الذي قالت الوكالة إنه يدور حالياً حول 60 جنيهاً مصرياً للدولار. وانخفضت قيمة الجنيه المصري بأكثر من النصف أمام الدولار منذ مارس (آذار) 2022؛ وما زال سعر الصرف الرسمي ثابتاً في البنوك عند نحو 30.9 جنيه للدولار. وأوضحت «ستاندرد آند بورز» أن زيادة مرونة سعر الصرف تمثل عنصراً أساسياً في برنامج صندوق النقد الدولي الحالي الذي تبلغ قيمته 3 مليارات دولار. وقالت إن من الممكن صرف شريحة جديدة من قرض الصندوق إذا ما حدث خفض لسعر الصرف، في حين قد يتم تمديد القرض نفسه. وأضافت الوكالة: «نعتقد بأن مزيداً من الوضوح بشأن سياسة سعر الصرف من شأنه أن يفيد التجارة والنمو الاقتصادي، ويؤدي إلى زيادة تدفقات التحويلات المالية». غير أن الوكالة قالت إنها تلاحظ أن القيود النقدية الأكثر صرامة، التي من غير المرجح تخفيفها بعد خفض سعر الصرف، أدت إلى زيادة حادة في خدمة الدين الحكومي على الديون بالعملة المحلية خلال الأشهر القليلة الماضية. كان مسؤول حكومي قد قال أخيراً إن مصر طلبت تمديد برنامج قرض صندوق النقد الدولي عامين إضافيين لتحصل على آخر دفعة في سبتمبر (أيلول) 2028، وذلك تزامناً مع طلبها رفع قيمة التمويل من 3 مليارات إلى 7 مليارات دولار. وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه، في تصريحات لوكالة «أنباء العالم العربي» أن الفريق الحكومي الذي يتولى التفاوض مع بعثة صندوق النقد الدولي طلب إعادة ترتيب أولويات برنامج الإصلاح الاقتصادي المبرم مع الصندوق.

السيسي وبايدن يبحثان هاتفياً جهود التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة

الشرق الاوسط..قالت الرئاسة المصرية، الجمعة، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي بحث هاتفياً مع نظيره الأميركي جو بايدن، جهود التوصل إلى وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والمحتجزين في غزة. وأضافت الرئاسة، في بيان، أن السيسي أبلغ بايدن بأن عملية إدخال المساعدات إلى غزة تقابل تحديات وصعوبات يجب تذليلها، مشدداً على أن مصر ستستمر في جهودها لتقديم الدعم لأهالي القطاع «لتخفيف وطأة المأساة الإنسانية» التي يواجهونها. وشدد البيان على أن الرئيسين أكدا رفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين خارج أرضهم، مع التوافق على حل الدولتين باعتباره أساس دعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، وفقاً لـ«وكالة أنباء العالم العربي». وفي وقت سابق، أجرى بايدن اتصالاً مماثلاً مع أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أكد فيه الأخير ضرورة تعزيز التعاون الإقليمي والدولي من أجل الوقف الفوري لإطلاق النار في غزة. وقال بيان للديوان الأميري القطري إن الشيخ تميم أكد أيضاً ضرورة «استمرار فتح المعابر لدخول المساعدات الإنسانية بشكل مستدام إلى قطاع غزة من أجل تعزيز السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط». كانت صحيفة «واشنطن بوست» أفادت، أمس (الخميس)، بأن بايدن سيكلف مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) وليام بيرنز في الأيام المقبلة، بالمساعدة في التوسط باتفاق «طموح» يتضمن وقف إطلاق النار في غزة شهرين وإطلاق سراح جميع المحتجزين.

مصر تطالب إسرائيل بالاستجابة لقرار «العدل الدولية»

جددت الدعوة لوقف «شامل ودائم» لإطلاق النار في غزة

(الشرق الأوسط).. القاهرة : أحمد عدلي.. طالبت مصر إسرائيل بـ«التنفيذ الفوري لكل التدابير التي وردت في قرار محكمة العدل الدولية»، ورأت القاهرة أن هذه التدابير تُمثل «بداية المسار لإنفاذ قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني بشأن توفير الحماية للفلسطينيين»، وفق بيان رسمي لوزارة الخارجية المصرية، الجمعة. وأمرت محكمة العدل الدولية، إسرائيل، بالسماح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مؤكدة على مسؤولية تل أبيب في اتخاذ «إجراءات فورية وفعالة للسماح بتوفير خدمات أساسية ومساعدة إنسانية يحتاج إليها الفلسطينيون في شكل مُلح لمواجهة ظروف العيش غير الملائمة»، مع «اتخاذ جميع الإجراءات الممكنة لمنع التحريض المباشر والعلني على ارتكاب إبادة والمعاقبة عليه، ومنع كل أعمال الإبادة المحتملة في قطاع غزة». وأكدت مصر، في إفادة رسمية، الجمعة، أنها كانت تتطلع لأن تطالب محكمة العدل الدولية بالوقف الفوري لإطلاق النار في غزة مثلما قضت في حالات مماثلة، بوصفه «الضمانة الرئيسية لتنفيذ التدابير الضرورية والطارئة التي أقرتها لحماية المدنيين الفلسطينيين في القطاع»، مشددة على «ضرورة احترام وتنفيذ قرارات (العدل الدولية) بوصفها الجهاز القضائي الرئيسي للأمم المتحدة». ووصف الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، ووزير الخارجية المصري الأسبق، نبيل العربي، القرار بأنه بمثابة «انتصار كبير الفلسطينيين»، واستجابة «بشكل كبير» لما تقدمت به جنوب أفريقيا، مشيراً إلى أن ما جرى سرده من أسباب حول القرار «تعكس عدم أخذ قضاة المحكمة بالرأي الإسرائيلي والمبررات التي قدمتها لقضاة المحكمة». ورفضت «العدل الدولية»، الجمعة، سحب دعوى جنوب أفريقيا ضد إسرائيل، وطالبت تل أبيب برفع تقرير بشأن «التدابير المؤقتة» التي ستتخذها «لمنع ومعاقبة التحريض المباشر والعلني على ارتكاب الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة» خلال شهر. في حين دعت مصر مجلس الأمن والأطراف الدولية المؤثرة، بـ«تحمل المسؤولية نحو المطالبة الصريحة بالوقف الشامل والدائم لإطلاق النار». من جهته، قال العربي، الذي شغل منصب أحد قضاة محكمة العدل الدولية لسنوات، إن «إعلان قرار المحكمة بأغلبية 15 قاضياً، يدل على اقتناعهم بأن هناك انتهاكات للقانون الدولي قامت بها إسرائيل في قطاع غزة»، متوقعاً استجابة إسرائيل لمطالبة المحكمة بـ«تقديم تقرير خلال شهر حول التدابير التي ستُتخذ». وأضاف العربي لـ«الشرق الأوسط» أن القرارات داخل «العدل الدولية» تتخذ بالأغلبية، ووفق مشاورات جماعية تُجرى بين القضاة، وهو ما جرى بالفعل، مشيراً إلى أن إعلان أسماء القضاة المؤيدين للقرار والرافضين له «أمر طبيعي ومتعارف عليه في جميع القرارات التي تصدر من المحكمة». وأكدت «العدل الدولية»، الجمعة، أن «15 من أصل 17 قاضياً في هيئتها صوتوا لاتخاذ إسرائيل تدابير لمنع أي أفعال تتعلق بالإبادة الجماعية في قطاع غزة»، كما صوت 15 قاضياً مقابل اثنين لصالح إلزام إسرائيل بـ«منع تدمير الأدلة المتعلقة بالإبادة الجماعية». وهنا أشار نبيل العربي إلى أن «قرار (العدل الدولية) ستكون له تداعيات سياسية كثيرة على إسرائيل، وسيدفع الدول المؤيدة لها لمراجعة موقفها، بالإضافة إلى تأثيره الإيجابي على دفع إسرائيل نحو الاستجابة لجهود الوساطة الرامية إلى وقف إطلاق النار وبدء هدنة إنسانية».

ما التأثيرات المستقبلية لتوترات البحر الأحمر على قناة السويس المصرية؟

تقرير أممي جديد يحذر من تعطل خطوط التجارة العالمية بسبب هجمات الحوثيين

الشرق الاوسط..القاهرة: فتحية الدخاخني.. تصاعدت حدة المخاوف بشأن تأثيرات التوترات الأمنية في البحر الأحمر على حركة التجارة العالمية بشكل عام، وعلى قناة السويس المصرية بشكل خاص، إثر تقارير دولية ومحلية أشارت إلى «تراجع حركة الشحن العالمية وبالتبعيّة إيرادات القناة بالعملات الأجنبية بنسب تجاوزت 40 في المائة». وتستهدف جماعة «الحوثي» اليمنية، منذ نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، سفناً بمنطقة البحر الأحمر وباب المندب، تقول إنها «مملوكة أو تشغلها شركات إسرائيلية»، وتأتي الهجمات رداً على الحرب المستمرة في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ودفعت تلك الهجمات شركات شحن عالمية لتجنب المرور في البحر الأحمر وتغيير مسار سفنها إلى طريق رأس الرجاء الصالح، رغم ما يسببه هذا التغيير من ارتفاع في تكلفة الشحن المالية والزمنية. وتوقع رئيس هيئة قناة السويس المصرية، أسامة ربيع، في تصريحات متلفزة، مساء الخميس، أن «تصل إيرادات القناة خلال العام الحالي، حال استمرار الأزمة، إلى ما قيمته 6 مليارات دولار، ما يعني انخفاضاً بنسبة 40 في المائة عما تحقق العام الماضي، والذي بلغ 10.25 مليار دولار». وقال: «إذا استمرّ الوضع فستتأثر إيرادات القناة بشدة». وأضاف ربيع أن «إيرادات القناة تراجعت بنسبة 44 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) الحالي مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي، كما انخفض عدد السفن المارة بالقناة بنسبة 34 في المائة، والحمولة الصافية بنسبة 48 في المائة». تزامنت تصريحات ربيع مع إعلان منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، الخميس، عن «انخفاض حجم التجارة عبر قناة السويس بنسبة 42 في المائة خلال الشهرين الماضيين، جراء هجمات الحوثيين»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية. و«انخفض العدد الأسبوعي لعمليات عبور سفن الحاويات عبر قناة السويس بنسبة 67 في المائة على أساس سنوي، بينما كان التأثير الأكبر على نقل الغاز المسال الذي توقف منذ 16 يناير الحالي، حيث كان يمر يومياً بالقناة قبل الأزمة ما بين ناقلتين وثلاث ناقلات للغاز»، وفق موقع الأمم المتحدة. وقال المسؤول في منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، يان هوفمان، في مؤتمر صحافي، الخميس: «نحن قلقون جداً إزاء الهجمات ضد الشحن البحري في البحر الأحمر (...) التي تزيد من اضطرابات التجارة المرتبطة بالجغرافيا السياسيّة والتغيّر المناخي». وأشار إلى أن «أكثر من 80 في المائة من التجارة العالمية للسلع تجري عن طريق البحر وأن طُرقاً مهمة أخرى باتت تتعرض للضغط أيضاً»، لافتاً إلى «تعطل العبور عبر البحر الأسود إلى حد كبير في ظل الحرب الروسية - الأوكرانية، وانخفاض معدل الملاحة في قناة بنما بسبب الجفاف». وقالت المنظمة الأممية إن «الاضطرابات المطولة في طُرق التجارة الرئيسية يُمكن أن تؤثر في سلاسل التوريد العالمية، ما يؤدي إلى تأخير في تسليم السلع وزيادة التكاليف وخطر حصول التضخم». وأبدت «قلقها» بشأن أسعار الغذاء العالمية. و«انخفضت شحنات الحاويات المارة عبر القناة بنسبة 82 بالمائة في الأسبوع المنتهي في 19 يناير الحالي، مقارنة بأوائل ديسمبر (كانون الأول) الماضي، كما تراجعت شحنات الغاز الطبيعي المسال بشكل أكبر، في حين شهدت شحنات البضائع السائبة الجافة تراجعاً أقل، بينما زادت حركة ناقلات النفط الخام قليلاً»، وفق التقرير الأممي. وتعد قناة السويس محوراً «حيوياً» للتجارة العالمية، حيث «يمر عبرها ما بين 12 و15 بالمائة من التجارة العالمية ونحو 20 في المائة من حركة الحاويات»، وفق الأمم المتحدة. وفي سياق متصل، قال تقرير لوكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» للتصنيف الائتماني، الجمعة، إن تأثر حركة المرور بقناة السويس نتيجة الهجمات على سفن بالبحر الأحمر «يُفاقم من نقص النقد الأجنبي في مصر». وأشار التقرير إلى أن «رسوم المرور عبر القناة تسهم بنحو 8 في المائة من إيرادات الحكومة المصرية، وتوفر حصة كبيرة من عائدات البلاد من العملات الأجنبية»، وفق تقرير نشرته «وكالة أنباء العالم العربي». ولفت تقرير «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى أن «شح العملات الأجنبية في الاقتصاد المصري يُشكل ضغوطاً إضافية على قدرات التمويل لدى البنوك المصرية، لأن قناة السويس أحد المصادر الرئيسية للعملة الصعبة في البلاد». لكن الخبير الاقتصادي المصري، عز الدين حسنين «قلل» من تأثير تراجع إيرادات قناة السويس على موارد مصر الدولارية. وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «القناة تعد رافداً من روافد النقد الأجنبي في مصر، لكنها ليست الرافد الأساسي». وأوضح أن «إيرادات قناة السويس كانت في المتوسط لا تتجاوز7 مليارات دولار، قبل أن تحدث طفرات في السنوات الأخيرة وترفعها إلى نحو 10 مليارات، إثر زيادة رسوم العبور من جهة، والأحداث الدولية من جهة أخرى، حيث دفعت الحرب الروسية - الأوكرانية ناقلات النفط إلى المرور من قناة السويس ما زاد من عائداتها بشكل استثنائي»، لافتاً إلى أن «الرافد الرئيسي للنقد الأجنبي في مصر هو تحويلات المصريين في الخارج التي تراجعت إثر التغير في سعر الصرف». ووفق حسنين فإن «تراجع إيرادات القناة إلى الحدود المعتادة قبل الطفرات الأخيرة قد يؤثر على الاقتصاد؛ لكن تأثيره يظل محدوداً مقارنة بموارد النقد الأجنبي الأخرى، ولن يعمق الأزمة الاقتصادية في مصر». وللدولار الأميركي سعران في مصر، أحدهما رسمي عند 30.9 جنيه، والآخر غير رسمي يزيد على ذلك بكثير. وسجلت إيرادات قناة السويس العام الماضي ارتفاعاً بنسبة 25 في المائة في العام المالي 2022 - 2023 الذي انتهى مطلع يوليو (تموز) الماضي، ووصلت إلى 8.8 مليار دولار، مقارنة بنحو 7 مليارات في العام المالي السابق، وفق بيانات البنك المركزي المصري. عودة إلى الخبير الاقتصادي المصري الذي أكد أن «الأحداث الجيوسياسية والتوترات الأمنية بالتأكيد ستؤثر في عائدات القناة، وعلى حركة الشحن العالمية مع اتجاه شركات الشحن الكبرى لتحويل مسارها إلى مسارات أكثر أماناً، وإن كانت أكثر تكلفة»، لافتاً إلى أن «تدخل الولايات المتحدة وبريطانيا يزيد من حدة التوتر في البحر الأحمر ما يؤثر في حركة الاقتصاد العالمي». ولمواجهة التهديدات الأمنية في البحر الأحمر، نفذت الولايات المتحدة وبريطانيا الشهر الحالي ضربات متكررة على مواقع للحوثيين في اليمن، قالت إنها «تستهدف تعطيل وإضعاف قدرة الجماعة على تهديد الملاحة وتقويض حركة التجارة العالمية».

علماء يحذرون من ضياع «بنك البذور والجينات الزراعية» في السودان..

الحرب أتلفت آلاف الموارد الوراثية النباتية..ومساعٍ لإنقاذ ما تبقى..

الشرق الاوسط..أديس أبابا: أحمد يونس.. أطلق علماء وباحثون سودانيون «صرخة استغاثة» لإنقاذ الأصول النباتية والتقاوي و«بنك البذور والجينات المركزي» التابع لهيئة البحوث الزراعية في مدينة «ود مدني» عاصمة إقليم الجزيرة في وسط البلاد، من المخاطر التي يتعرض لها جراء الحرب التي امتدت للولاية الأهم زراعياً في السودان، حيث يُوجد البنك الرئيسي المخصص لحفظ العينات الجينية للبذور والنباتات السودانية. وأُنشئت هيئة البحوث الزراعية السودانية في عام 1902، بهدف إنتاج التقنيات والنظم اللازمة لإنتاج المحاصيل وضمان الأمن الغذائي واستكشاف الإمكانات الزراعية في عدد من مناطق البلاد. ومن بين أجهزة الهيئة المهمة «بنك الجينات والبذور السودانية» الذي يضم عينات جينية من البذور التي جرت الأبحاث حولها منذ أكثر من قرن، وتعد تراثاً علمياً لا يقدر بثمن. لكن الهيئة تعرضت لعمليات تخريب بعد وصول الحرب إلى ولاية الجزيرة، ويُخشى على نطاق واسع من ضياع وتلف مئات العينات الجينية للبذور السودانية بسبب التخريب الذي تعرض له البنك ومباني الهيئة، ومن عمليات النهب، بجانب الإهمال الذي ظلت الهيئة تتعرض له لسنوات، وهجرة العلماء والخبراء، وإيكال أمرها لذوي الولاء للنظام السابق الذي كان يترأسه عمر البشير.

سباق الزمن

أطلق عالم النبات السوداني المقيم في السويد، محمد الصافي، نداء للمجتمعين الدولي والمحلي، لإنقاذ بنك البذور الرئيسي في البلاد من الضياع والدمار، والمخاطر التي تواجه البحث العلمي الزراعي بعد وصول الحرب بين قوات «الدعم السريع» والجيش السوداني إلى ولاية الجزيرة حيث يُجد البنك. ووفقاً لنداء الصافي، الذي أطلقه عبر منصة «Research Professional News»، فإن «بنك الجينات المركزي» التابع لمركز الحفاظ على الموارد الوراثية النباتية الزراعية وأبحاثها يواجه «تهديداً وجودياً غير مسبوق»، وإن هناك حاجة طارئة لنقل الموارد الجينية من حافظات البذور، ومسابقة الزمن قبل تلفها. وحذّر الصافي من فقدان السودان لتنوعه الوراثي الذي يضرّ بمرونته الزراعية، ويهدد النظام الغذائي العالمي، باعتبار السودان منشأ لكثير من المحاصيل الأساسية. ويضم بنك جينات النبات وفقاً لتقرير «Research Professional News» أكثر من 15 ألف عينة، تتضمن بذور المواد الغذائية والزراعية، مثل «البطيخ والذرة الرفيعة والدُخن اللؤلؤي». وتواجه هيئة البحوث الزراعية مخاطر الهجمات البرية والقصف المدفعي والجوي، وانقطاع التيار الكهربائي، بينما يحاول موظفون وعمال حمايتها، لكن المخاطر لا تزال تهدد العينات الموجودة في غرف التبريد الخاصة. وقال الصافي: «تم نهب المجمدات العميقة التي تحتوي على البذور»، واستدرك قائلاً: «نظراً إلى أن البذور محفوظة في مظاريف مغلفة بالألمونيوم، فستظل قابلة للحياة لعدة أشهر».

«قبو البذور الدولي»

دعا الصافي إلى نقل البذور إلى أماكن آمنة بضمانات دولية، وطلب من شركاء السودان في أبحاث المدى الطويل، ووكالة المعونة السويدية، ومركز الموارد الوراثية في السويد، المساعدة في نقل مجموعات بنك البذور إلى مكان أكثر أماناً داخل السودان. وحثّ مجتمع علوم النبات الدولي على مساعدة السودان في الحفاظ على مجموعة البذور، ونقلها إلى «قبو البذور الدولي» في أرخبيل سفالبارد بالنرويج، قائلاً: «تتطلب هذه الأزمة اتخاذ إجراءات عالمية فورية لحماية ثراء التنوع البيولوجي الزراعي في السودان، ومنع إلحاق ضرر لا يمكن إصلاحه بهذه المؤسسة المحورية». وإزاء ذيوع أخبار تعرض «هيئة البحوث الزراعية» لمخاطر الحرب وأعمال التخريب والنهب، سارعت قوات «الدعم السريع»، التي تسيطر على ولاية الجزيرة، إلى زيارة مقر الهيئة، ونشرت مقطع فيديو يظهر فيه قائد قواتها هناك، المدعو أبو عاقلة كيكل، وهو يتعهد لموظفين داخل الهيئة بإعادة تعميرها وتوفير خدمات الكهرباء لها. ونفى متحدث باسم القوات من داخل «مصفى فرز وتصنيف البذور»، اتهام قوات «الدعم السريع» بتخريب الهيئة، مؤكداً أنهم وجدوها على هيئتها الخربة. وظهر في الفيديو شخص عرّف نفسه بأنه الدكتور محمد الحاج مختار، وقال إنه يعمل في هيئة البحوث الزراعية ولم يغادرها، ووجّه اتهامات لمن أسماهم العلماء «الفاسدين والمفسدين» في إدارة الهيئة، بجانب عاملين ومواطنين من المجتمع المحلي، قاموا بتدمير الهيئة. وأضاف: «نحن باقون في الهيئة لأن مستقبلها هو مستقبلنا، والأشخاص الذين هجموا على الهيئة واستولوا على البذور، يعرفون طبيعتها وأهميتها، وعلى وعي ودراية بقيمتها، وهم عاملون مغبونون نفثوا غبنهم في الهيئة. فقد كُسرت مخازن العينات من قبل أشخاص يعرفونها، مخزن تلو آخر».

تخريب وإهمال

كما ظهر في فيديو «الدعم السريع» شخص عرّف نفسه بأنه فني بالهيئة اسمه فضل عبد الله، وقال: «أنا لم أغادر منزلي داخل الهيئة، وبشهادتنا وأمام أعيننا، تم تخريب الهيئة من سكان المناطق المحيطة بالهيئة». ووفقاً لتقارير صحافية صادرة في عام 2019، نقلها موقع «الراكوبة» الإلكتروني السوداني المستقل، في حينه، فإن بنك البذور والجينات، وهيئة البحوث الزراعية، كانا يعانيان منذ وقت طويل من الإهمال، الذي وصفه الموقع بـ«المخطط التدميري للمشروع»، الذي اشتغل عليه «نظام الإسلاميين» السابق، وأدى إلى تدهور مستوى البحث العلمي والإداري لهيئة البحوث الزراعية في مدينة «ود مدني»، بالإضافة إلى «تمكين» كوادر الإسلاميين ومؤيديهم من المناصب في الهيئة، دون مراعاة الكفاءة والمؤهل والخبرة، ما دفع أعداداً كبيرة من العلماء والخبراء إلى مغادرة البلاد.

إنقاذ 68 مهاجراً من الغرق قبالة سواحل ليبيا

«الهلال الأحمر» انتشل جثة قذفتها أمواج البحر

القاهرة: «الشرق الأوسط».. أطلّ الموت ثانية على الشواطئ الليبية، بعد العثور على جثة مُهاجر غير نظامي قذفتها أمواج البحر المتوسط، في وقت تعرَّض فيه 68 مهاجراً للغرق قبالة السواحل الليبية، قبل محاولة إنقاذهم. وقالت جمعية الهلال الأحمر الليبي، (فرع مصراتة)، إن فريق الجثامين، التابع للجمعية، انتشل جثة مجهول الهوية لأحد المهاجرين من فوق شاطئ البحر بمنطقة الدافنية، التابعة لمصراتة، وذلك بعد الإبلاغ عنها من الجهات الأمنية، مشيرة إلى أنها اتخذت الإجراءات اللازمة بعد تسليم الجثة إلى الجهات المختصة، بالتنسيق مع الهيئات القضائية. ونهاية الأسبوع الماضي، قالت وكالة «نوفا» الإيطالية إن 51 ألفاً و700 مُهاجر غير نظامي وصلوا إلى السواحل الإيطالية، خلال العام الماضي، مشيرة إلى أن 16 ألفاً و500 مهاجر من هؤلاء المهاجرين وصلوا من شرق ليبيا إلى إيطاليا، بينما وصل إلى 35 ألفاً و200 مهاجر من غربها. وعرفت ليبيا ظاهرة الجثث التي تتقاذفها أمواج المتوسط إلى الشاطئ، لكنها قلّت، خلال الأشهر الماضية، إلى حد كبير، بالنظر إلى الرقابة التي تفرضها أجهزة مكافحة الهجرة غير النظامية على الساحل. في سياق متصل، تحدثت وسائل إعلام محلية عن إنقاذ 68 مهاجراً غير نظامي قبالة السواحل الليبية، بينهم 5 أطفال وامرأة حامل، كانوا على متن 3 قوارب غير صالحة للإبحار. ونقل موقع «ليبيا الأحرار»، اليوم الجمعة، عن منظمة «أطباء بلا حدود»، أن «5 مهاجرين رفضوا إنزالهم وبقوا على متن القوارب المصنوعة من الألياف الزجاجية»، ووصفت الوضع بأنه «مثير للقلق». وقالت منظمة «أطباء بلا حدود» إن «الافتقار إلى خيارات آمنة وقانونية، إضافة إلى العنف الذي يعانيه المهاجرون في ليبيا، لا يترك لهم خياراً سوى عبور البحر وزيادة عدد الضحايا». وتُكثف ليبيا عمليات «الهجرة الطوعية» لمهاجرين غير نظاميين إلى دولهم، حيث سهّلت خروج آلاف المهاجرين من البلاد عبر المنافذ الجوية والبرية، خلال الأشهر الماضية. ويقول «جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية» في ليبيا إنه رحّل عشرات المهاجرين غير النظاميين إلى بلدهم بنغلاديش، الأسبوع الماضي، في حين يُجهّز لترحيل آخرين ريثما ينتهي من تجهيز الوثائق الخاصة بهم. وتقول «المنظمة الدولية للهجرة»، عبر مكتبها في ليبيا، إن وفداً تابعاً للاتحاد الأوروبي زار مركز المهاجرين، التابع للمنظمة الدولية للهجرة في طرابلس، الأسبوع الماضي، مشيرة إلى أن فريقها قدَّم إحاطة شاملة حول خدمات المساعدة المباشرة، التي تقدمها المنظمة في ليبيا للمهاجرين والمجتمعات الضعيفة في البلاد، بما في ذلك الحماية والصحة والدعم النفسي الاجتماعي، ومساعدات العودة الإنسانية الطوعية. وأجرت المنظمة الدولية 3 دورات تدريبية للبحث والإنقاذ في البحر ببنغازي لـ61 ضابطاً من الإدارة العامة لأمن السواحل «GACS»، في يناير (كانون الثاني) الحالي، لافتة إلى أن إجمالي ضباط إنفاذ القانون الليبيين المدرَّبين في إدارة الحدود الإنسانية وصل إلى 314 فرداً. وشملت التدريبات، وفق المنظمة، «تعزيز الهجرة المنظمة والإنسانية مثل منع الاصطدامات في البحر، والإشارات البحرية، ومبادئ الأرصاد الجوية».

رئيسة حزب تونسي معارض تضرب عن الطعام داخل السجن

احتجاجاً على استمرار اعتقالها «دون جريمة ودون محاكمة»

تونس: «الشرق الأوسط».. دخلت عبير موسي، رئيسة الحزب الدستوري الحر المعارض في تونس، في إضراب عن الطعام لمدة يومين، وفق ما أعلنت هيئة الدفاع عنها في تصريحات لوكالة الصحافة الألمانية. وبدأت عبير موسي «إضراباً وحشياً» عن الطعام، اليوم (الجمعة)، مدته 48 ساعة احتجاجاً على استمرار حبسها منذ أشهر «دون جريمة ودون محاكمة». واتهمت هيئة الدفاع السلطات القضائية «بتعمد تمطيط الزمن القضائي، وتجميد الإجراءات رغم البراءة الثابتة والمعززة بكل الوثائق». وتم إيقاف موسي أمام القصر الرئاسي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بينما كانت تتقدم بتظلم ضد مراسيم رئاسية، أصدرها الرئيس قيس سعيد، وتطالب بوصل تسلم من مكتب الاستقبال. وتواجه رئيسة الحزب والمرشحة للانتخابات الرئاسية هذا العام، تهم «إثارة البلبلة وتعطيل العمل والتحريض ضد السلطة»، وهي تهم قد تصل العقوبة فيها إلى الإعدام، وفق هيئة الدفاع. وكان قاضي التحقيق قد أصدر بداية شهر أكتوبر الماضي، أمراً بالسجن في حق موسي من أجل شبهات «إحداث الهرج المقصود على التراب التونسي»، و«تعطيل حرية العمل»، و«معالجة معطيات شخصية دون موافقة صاحبها». وعبرت هيئة الدفاع عن موسي عن تضامنها، وطالبت إدارة السجن المدني بمنوبة بإعلامها بأي تدهور قد يطرأ على صحتها. يذكر أن حزب موسي حذّر في وقت سابق، من «محاولات لاختلاق عوائق قانونية لإبعادها عن المشاركة في الانتخابات الرئاسية» المتوقعة العام المقبل. وقال محامو موسي في بيان سابق، إن رئيسة الحزب الدستوري الحر ستوجه بلاغات عاجلة إلى كل المؤسسات الإقليمية والدولية، التي تربطها اتفاقيات مع الدولة التونسية لكشف ما تتعرض له من انتهاكات، والتنديد بالتقهقر الذي تشهده حقوق المرأة حالياً بتونس. وكانت الشرطة التونسية قد ألقت القبض على أكثر من 20 من الشخصيات السياسية البارزة، اتُّهم بعضها بالتآمر على أمن الدولة. ووصف الرئيس التونسي قيس سعيد، المقبوض عليهم «بالإرهابيين والخونة والمجرمين».

الجزائر تعرب عن قلقها بعد قرار مالي وقف العمل بـ«اتفاق المصالحة»

اتهمت باماكو بتفضيل «الخيار العسكري» على الحل السلمي

الجزائر: «الشرق الأوسط».. قالت الجزائر، اليوم (الجمعة)، إن قرار السلطة الانتقالية في مالي إنهاء اتفاق السلم والمصالحة «يحمل مخاطر على مالي نفسه، وعلى كامل المنطقة التي تتطلع إلى السلم والأمن». وجاء ذلك بعد أن أكدت باماكو، أمس (الخميس)، أنه «لم يعد من الممكن الاستمرار في الاتفاق بسبب عدم التزام الموقّعين الآخرين بتعهداتهم، والأعمال العدائية التي تصدر عن الجزائر». وأفادت وزارة الخارجية الجزائرية في بيان، بأنها «علمت بأسف بالغ وقلق عميق شجب السلطات المالية اتفاق السلم والمصالحة في مالي، المنبثق عن مسار الجزائر». مبرزاً أن شعب مالي «يجب أن يعلم وأن يكون مقتنعاً بأن اللائحة الطويلة من الأسباب، التي قدمت لدعم شجب الاتفاق، لا تنسجم بأي شكل من الأشكال مع الحقيقة والواقع». وأضاف البيان موضحاً: «لم يفت على أحد أن السلطات المالية أعدت لهذا القرار منذ فترة طويلة. ولاحت على مدى عامين مؤشرات تنذر بذلك، تمثلت في انسحابها الكامل تقريباً من تنفيذ الاتفاق، ورفضها المنهجي أي مبادرة لإعادة إطلاق تنفيذ هذا الاتفاق، وتشكيكها في نزاهة الوسطاء الدوليين، وتسميتهما الموقّعين على الاتفاق المعترف بهم كقادة إرهابيين، وطلبها الانسحاب من بعثة الأمم المتحدة في مالي، زيادة على تكثيف مشروعات التسليح التي تمولها بلدان أخرى، واستخدامها مرتزقة دوليين». وتابع البيان أن «جميع هذه التدابير المنفذة بصورة منهجية مهّدت بعناية الطريق للتخلي عن الخيار السياسي، لصالح الخيار العسكري وسيلةً لحل الأزمة المالية». وعدّت الجزائر قرار السلطة العسكرية الانتقالية التخلي عن الاتفاق «أمراً مؤسفاً وغير مرغوب، وقد ثبت في الماضي أن الخيار العسكري هو أول تهديد لوحدة مالي وسلامتها الإقليمية، كما أن القرار يحمل بذور حرب أهلية في مالي؛ لأنه يبعد المصالحة الوطنية بدلاً من أن يقربها، ويشكل تهديداً حقيقياً للسلم والاستقرار الإقليميين». وجاء رد فعل الجزائر بعد ساعات من إعلان المتحدث العسكري باسم الحكومة الانتقالية، العقيد عبد الله مايغا، خلال ظهور له في التلفزيون الحكومي، أنه «لم يعد من الممكن الاستمرار في الاتفاق بسبب عدم التزام الموقّعين الآخرين بتعهداتهم، والأعمال العدائية التي تصدر عن الجزائر»، الوسيط الرئيسي في اتفاق السلام، الذي لم يحقق أي تقدم منذ التوقيع عليه قبل تسع سنوات. وتحدث مايغا عن «عدم قدرة الوساطة الدولية على ضمان الوفاء بالالتزامات الملقاة على عاتق الجماعات المسلحة الموقعة (على الاتفاق)، على الرغم من الشكاوى التي تقدمت بها الحكومة الانتقالية، عبر رسالة وزير المصالحة والسلم والتماسك الوطني، المكلف اتفاق السلم والمصالحة الوطنية بتاريخ 24 فبراير (شباط) 2023، والموجهة إلى السلطات الجزائرية التي تولت قيادة الوساطة». من جهتها، قالت «جبهة تنسيق حركات أزواد»، وهي أحد تنظيمات المعارضة المسلحة، إنها «لم تفاجَأ بقرار إنهاء العمل باتفاق الجزائر»، وأكد المتحدث باسمها، المولود رمضان «أننا كنا نتوقع ذلك منذ أن أحضروا (فاغنر)، وطردوا بعثة الأمم المتحدة، وبدأوا أعمالاً عدائية بمهاجمة مواقعنا على الأرض. كنا نعلم أن الهدف هو إنهاء الاتفاق». وكانت الجزائر قد اتهمت في العاشر من الشهر الحالي «بلداً عربياً شقيقاً»، قالت: إن «تصرفات عدائية» صدرت منه ضدها، وذلك في اجتماع أمني رفيع، ضم الرئيس عبد المجيد تبون ورئيس أركان الجيش الفريق أول سعيد شنقريحة، وقادة جهازي الأمن الداخلي والخارجي، ووزراء الخارجية والداخلية والعدل. ولم تذكر من هو «البلد العربي الشقيق» الذي وجّه له الاتهام، ولا فيما تتمثل «تصرفاته العدائية». وفهم مراقبون بأن الأمر يتعلق بتسارع الأوضاع في مالي بعد عملية عسكرية للجيش في معاقل المعارضة المسلحة، التي تطالب بإقامة دولة في الشمال. وبين الجزائر ومالي حدود بطول 1300 كلم، تعد هدفاً للجماعات المتطرفة ومهربي السلاح، وشبكات الهجرة غير النظامية وتجار المخدرات. وكانت العلاقة بين الجزائر ومالي قد شهدت توتراً في الأسابيع الأخيرة، على إثر استدعاء السلطات العسكرية في باماكو سفير الجزائر لديها؛ احتجاجاً على «أفعال غير ودّية من جانب بلاده، وتدخّلها في الشؤون الداخلية» لمالي. وأخذت باماكو على الجزائر عقدها اجتماعات مع المعارضة، واستقبالها الشيخ محمود ديكو، رجل الدين المعروف بتصريحاته النارية ضد السلطة العسكرية الحاكمة. وفي اليوم الموالي، استدعت الخارجية الجزائرية سفير مالي، الذي ذكّرته بقوة بأن المساهمات التاريخية للجزائر في تعزيز السلم والأمن والاستقرار في جمهورية مالي «كانت مبنية بصفة دائمة على مبادئ أساسية لم تَحِد، ولن تحيد عنها بلادنا». ووفق مسؤولين جزائريين، فقد أبدت السلطة العسكرية الانتقالية في الأشهر الأخيرة إرادة قوية في حسم الصراع لصالحها بالقوة، حيث عقدت تحالفاً مع ميليشيا «فاغنر» الموالية لروسيا، التي أمدّت القوات المالية بعتاد عسكري وفني حديث، استعانت به في شن حملة على مدينة كيدال، معقل المعارضة الرئيسي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي واستولت عليها. وعدّ الجزائريون هذا العمل بمثابة ضربة لجهود الوساطة التي يقومون بها، وتوقعوا حينها نسف اتفاق السلام.

مالي انسحبت من اتفاق سلام رعته الجزائر... والأخيرة تحذر من «حرب أهلية»

أزمة دبلوماسية بتداعيات إقليمية

الشرق الاوسط..نواكشوط: الشيخ محمد.. قرر المجلس العسكري الحاكم في دولة مالي، الانسحاب من اتفاق السلام والمصالحة الذي ترعاه الجزائر من 2015، لاستعادة الهدوء في شمال مالي، حيث يطالب الطوارق والعرب منذ عقود بالاستقلال عن الجنوب، ولكن هذا الانسحاب يأتي بعد «أزمة دبلوماسية» بين البلدين الجارين تنذر بانفجار الوضع الأمني في منطقة ملتهبة منذ عدة سنوات. ونشرت السلطات العسكرية الحاكمة في مالي بياناً مساء الخميس، أعلنت فيه إنهاء العمل بشكل فوري باتفاق الجزائر للسلام، ولكنها لم تتوقف عند ذلك، بل بررت القرار بما قالت إنها «أعمال عدائية» من جانب الجزائر، وبذلك تكون العلاقة بين البلدين قد وصلت إلى طريق مسدودة. كما بررت سلطات مالي قرارها باستئناف عدد من الجماعات المسلحة عملياتها العسكرية ضد الجيش المالي في شمال البلاد، وذلك في إشارة إلى المتمردين الطوارق والعرب الذين بدورهم يتهمون الجيش المالي بخرق اتفاق وقف إطلاق النار حين زحف نحو الشمال، وسيطر على أهم مدنه وأكبرها «كيدال»، معقل الطوارق التاريخي.

الرد الجزائري

لم تتأخر السلطات الجزائرية في الرد على قرار نظيرتها المالية، وقالت في بيان صادر عن وزارة الخارجية إنها «أخذت علماً ببالغ الأسف والقلق العميق، بقرار السلطات المالية المتعلق باتفاق السلام والمصالحة في مالي، المنبثق عن مسار الجزائر». إلا أن الجزائر وهي تتأسف للقرار، نبهت إلى أن مالي كانت تحضر له «منذ فترة طويلة»، وأشارت في هذا السياق إلى ما قالت إنه انسحاب السلطات المالية الكامل من تنفيذ الاتفاق «ورفضهم شبه المنهجي لأي مبادرة تهدف إلى إعادة إطلاق تنفيذ هذا الاتفاق». وأضافت أن سلطات مالي العسكرية «اعترضت على نزاهة الوساطة الدولية، ووصفت الموقعين على الاتفاق بأنهم قادة إرهابيون، وطلبت الانسحاب من بعثة الأمم المتحدة (مينوسما)، وكثفت برامج الأسلحة التي تمولها دول ثالثة، ولجأت إلى المرتزقة الدوليين»، مشيرة إلى أن كل هذه التدابير «مهدت بعناية الطريق للتخلي عن الخيار السياسي لصالح الخيار العسكري كوسيلة لحل الأزمة المالية». وفيما حملت الجزائر بشكل واضح لمالي مسؤولية فشل مسار المصالحة، عادت لتؤكد أنها «لم تتقاعس يوماً عن العمل على تنفيذ اتفاق السلام والمصالحة في مالي، المنبثق من عملية الجزائر، بإخلاص وحسن نية وتضامن لا يتزعزع تجاه مالي الشقيقة».

تحذير جزائري

كان البيان الجزائري صريحاً حين حذر من تداعيات القرار المالي على الأوضاع الأمنية، وأشارت إلى «خطورته الخاصة بالنسبة لمالي نفسها، وللمنطقة برمتها التي تتطلع إلى السلام والأمن، وللمجتمع الدولي». وأكد الجانب الجزائري أن «مثل هذه القرارات المؤسفة وغير المرحب بها، أثبتت في الماضي أن الخيار العسـكري هو التهديد الأول لوحدة مالي وسلامة أراضيها، وأنه يحمل في طياته بذور حرب أهـلية في مالي». وشدد على أن الطريق التي سلكتها سلطات مالي «تؤخر المصالحة الوطنية بدلاً من تقريبها، وتشكل في نهاية المطاف مصدر تهديد حقيقياً للسلام والاستقرار الإقليميين»، وفق نص البيان الجزائري.

مخاوف إقليمية

يأتي قرار مالي الأخير، بعد توتر في العلاقات مع الجزائر في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، سحبت على أثره مالي سفيرها من الجزائر، واستدعت الأخيرة سفير مالي لتبلغه باحتجاجها، وكل ذلك بسبب اجتماعات انعقدت في الجزائر شارك فيها متمردون من الطوارق، ورفضت باماكو حضورها. وترفضُ مالي منذ فترة أي تفاوض مع المتمردين، وتراهن على القوة العسكرية بعد صفقات سلاح كبيرة مع روسيا وتركيا، ودعم واسع من مجموعة «فاغنر» الروسية الخاصة، كل ذلك من أجل استعادة السيطرة على جميع أراضيها، بما في ذلك المدن التي ظل المتمردون يسيطرون عليها منذ 2012. وبالفعل سيطر الجيش المالي على مدينة كيدال، عاصمة الطوارق، ولكنه مُصرّ على الاستمرار في زحفه نحو الشمال لطرد المتمردين من جميع مواقعهم، القريبة جداً من حدود الجزائر. وتشترك الجزائر مع مالي في حدود برية تمتد لأكثر من 1359 كيلومتراً، عبارة عن صحراء قاحلة ومهجورة، تشكل هدفاً لشبكات التهريب والجماعات المسلحة، وبالنظر إلى كميات السلاح الهائلة التي بحوزة هؤلاء المتمردين، يخشى مراقبون تكرار سيناريو ليبيا 2011، حين تدفق السلاح بشكل عشوائي إلى الدول المجاورة. وتشكل الحدود بين البلدين منطقة تداخل ثقافي وعرقي واجتماعي، فقبائل الطوارق والعرب التي تقطن في شمال مالي، لها امتداد في جنوب الجزائر، الغني بالنفط والغاز، وكانت تسعى الجزائر عبر وساطتها للتوصل إلى اتفاق سلام عبر المفاوضات، لإنهاء أزمة تمسها بشكل مباشر.

ملاحقة سياسيين بارزين تحيي النقاش حول الفساد في المغرب

حقوقيون يحذرون من «الخطورة التي صار يمثلها على الدولة والمجتمع»

الرباط: «الشرق الأوسط».. هز اعتقال مسؤولين منتخبين اثنين بارزين على ذمة التحقيق في قضية تهريب دولي للمخدرات الأوساط السياسية في المغرب، وأحيا النقاش مجددا حول معضلة الفساد والإثراء غير المشروع. واستجوب قاضي تحقيق في جلسة مغلقة بمحكمة بالدار البيضاء متهمين في القضية، التي يلاحق فيها 25 شخصا، 20 منهم معتقلون منذ 22 من ديسمبر (كانون الأول)، وهما رئيس مجلس جهة الشرق عبد النبي بعيوي، وهي إحدى جهات المغرب الاثنتي عشرة، ورئيس المجلس الإقليمي للدار البيضاء، أكبر مدن المملكة، سعيد الناصري، وذلك للاشتباه في اقترافهما عدة جرائم، أبرزها «المشاركة في اتفاق قصد مسك المخدرات والاتجار فيها ونقلها وتصديرها ومحاولة تصديرها»، و«الإرشاء»، وفق النيابة العامة. ولم يسبق أن لوحق مسؤولان منتخبان في مستوى بعيوي (52 عاما) والناصري (54 عاما) في قضية مخدرات، وهما رجلا أعمال، فضلا عن كون الناصري رئيسا لنادي الوداد البيضاوي لكرة القدم منذ عام 2014، والذي يعد أحد أكبر أندية أفريقيا. وبحسب رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، محمد غلوسي، فإن هذه الاتهامات «تؤشر إلى خطورة المنحى الذي اتخذه الفساد في بلادنا. فبعدما كنا نتحدث عن اختلاس أو تزوير أصبحنا بصدد شبهات تهريب مخدرات». من جهته، علّق نائب الكاتب العام لجمعية «ترانسبرانسي - المغرب»، أحمد برنوصي قائلا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لم نفاجأ بهذه الاتهامات، بل هي تأكيد لمؤشر إدراك الفساد الذي أصبح نسقيا ومزمنا». ووفق النيابة العامة، فإن هذه الملاحقة التي تحظى باهتمام واسع في المملكة، تستند على ما كشفته تحقيقات الشرطة من «ارتباط» المشتبه بهم مع مواطن مالي، يدعى الحاج أحمد بنبراهيم، وهو مسجون في المغرب بعد حكم بالسجن بعشرة أعوام في قضية تهريب دولي للمخدرات. وقد اعتقل هذا الأخير، الذي لقبته الصحف المحلية «اسكوبار الصحراء» لدى وصوله إلى المغرب عام 2019، على خلفية حجز الشرطة كمية قياسية من مخدر الحشيشة (40 طنا) في سنة 2015 في شاحنات تعود ملكيتها له، وفق ما نقلت وسائل إعلام محلية عن التحقيقات الأولية للشرطة. وتشتبه الشرطة في أن بعيوي والناصري متورطان في شبكة التهريب، التي أدين بنبراهيم بتسييرها لسنوات طويلة، ولها امتدادات في الجزائر والنيجر وليبيا ومصر، وفق ما تسرب من التحقيقات الأولية. فيما لم يدل دفاع المشتبه بهم بعد بأي تصريحات حول هذه الشبهات. وينتسب بعيوي والناصري لحزب «الأصالة والمعاصرة»، المشارك في الائتلاف الحكومي، وقد أعلن الحزب تجميد عضويتيهما بعد بدء التحقيق معهما «لعدم التشويش على مسار البحث»، مؤكدا ثقته في «مهنية وحيادية المؤسسة الأمنية»، و«استقلالية السلطة القضائية». فيما عدّ غريمه، حزب «العدالة والتنمية» الإسلامي الذي تولى رئاسة الحكومة بين 2011 و2021، أن هذه القضية «تؤكد المخاوف التي سبق أن عبّرنا عنها (...) ونبّهنا فيها إلى المحاولات، الجارية من أجل السطو على مؤسسات الدولة من طرف بعض مافيات الفساد، وتجار المخدرات». وفي انتظار أن يكشف التحقيق القضائي عن تفاصيل الملف، يثير الموضوع تعليقات وتساؤلات حول ظاهرة الفساد، خصوصا أنه يأتي بعد ملاحقة مسؤولين آخرين منتخبين في قضايا ارتشاء خلال الفترة الأخيرة. وبعض هؤلاء الملاحقين معتقلون، مثل النائب ووزير الوظيفة العمومية السابق محمد مبدع (69 عاما)، الموقوف منذ أبريل (نيسان) على ذمة التحقيق في قضية تلقي رشى. وفي ملف آخر متصل بقضايا الفساد، ذكرت وسائل إعلام محلية هذا الأسبوع أن القضاء أمر بحجز ممتلكات محمد السيمو، النائب عن حزب «التجمع الوطني للأحرار»، الذي يرأس الحكومة، على ذمة التحقيق في شبهات فساد أيضا. فيما أدين زميله في الحزب نفسه، النائب رشيد الفايق في يونيو (حزيران) بالسجن 8 أعوام بتهمة ارتشاء. وعلى الرغم من أن المملكة تبنت في عام 2015 استراتيجية وطنية لمكافحة الفساد، فإن ترتيبها على مؤشر إدراك الرشوة الذي تصدره منظمة «ترانسبرانسي المغرب» غير الحكومية سنويا، تراجع من المرتبة 73 (من أصل 180 دولة) في عام 2018 إلى المرتبة 94 عام 2022، كما يشير برنوصي. ومن أبرز عناصر تلك الاستراتيجية تبني قانون يجرم الإثراء غير المشروع، أعدته سنة 2015 الحكومة الائتلافية التي كان يرأسها سعد الدين العثماني. غير أن حكومة رجل الأعمال عزيز أخنوش، الفائز بانتخابات 2021، سحبت المشروع من البرلمان، وهو ما أثار انتقادات حادة. ويشدّد برنوصي وغلوسي على الضرورة الملحة لتبني هذا القانون «في ظل الخطورة التي صار يمثلها الفساد على الدولة والمجتمع»، وفق تعبير هذا الأخير.

«النصر الحاسم»... جنوب أفريقيا ترحب بحكم «العدل الدولية» على إسرائيل

رئيس البلاد قال إنه يتوقع من تل أبيب الامتثال لقرار المحكمة

جوهانسبرغ: «الشرق الأوسط».. قال سيريل رامابوسا رئيس جنوب أفريقيا، اليوم الجمعة، إنه يتوقع من إسرائيل الالتزام بحكم محكمة العدل الدولية بأن تتخذ تدابير لمنع ارتكاب الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين في غزة. وأشار رامابوسا إلى أنه يؤمن بقوة «أنه بعد قرار محكمة العدل لا بد من تنسيق الجهود لوقف إطلاق النار»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وأشادت جنوب أفريقيا، الجمعة، بـ«النصر الحاسم» لحكم القانون الدولي، بعد أن قضت محكمة العدل الدولية لصالح طلبها فرض إجراءات طارئة على إسرائيل بسبب عملياتها العسكرية في غزة. وقالت وزارة الخارجية في جنوب أفريقيا إن «اليوم يمثّل انتصاراً حاسماً لسيادة القانون الدولي ومنعطفاً مهماً في السعي لتحقيق العدالة للشعب الفلسطيني»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وطلبت محكمة العدل الدولية في قرارها الأولي في شأن الدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل، وتتهمها فيها بارتكاب «إبادة جماعية» في قطاع غزة، من الدولة العبرية، «منع ومعاقبة» التحريض على الإبادة، وإدخال مساعدات إلى القطاع المحاصر. كانت جنوب أفريقيا طلبت قراراً بإجراءات عاجلة تتضمن وقفاً للعمليات العسكرية في قطاع غزة. إلا أن القرار لم يلحظ ذلك. واندلعت الحرب في قطاع غزة بعد هجوم نفذته حركة «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، تردّ عليه إسرائيل منذ ذلك الوقت بهجوم مدمّر على القطاع الفلسطيني الذي شددت الحصار عليه. ولن تبت المحكمة في جوهر الدعوى حول ما إذا كانت إسرائيل ترتكب إبادة جماعية قبل وقت طويل، إذ قد يتطلب التحقيق ربما سنوات، بل اكتفت بإصدار قرار حول تدابير عاجلة قبل النظر في صلب القضية. وأمرت محكمة العدل الدولية، إسرائيل، بالسماح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، في حكم يثير اهتمام العالم أجمع. وقالت المحكمة إن على إسرائيل اتخاذ «إجراءات فورية وفعالة للسماح بتوفير خدمات أساسية ومساعدة إنسانية يحتاج إليها الفلسطينيون في شكل ملح لمواجهة ظروف العيش غير الملائمة». وتابعت أن على إسرائيل «اتّخاذ جميع الإجراءات الممكنة لمنع التحريض المباشر والعلني على ارتكاب إبادة والمعاقبة عليه»، و«عليها أن تمنع كل أعمال الإبادة المحتملة في قطاع غزة».

زعيم أرض الصومال: الاتفاق مع اثيوبيا سيسمح ببناء قاعدة بحرية

موسى بيهي عبدي أكد أن حكومته ستمضي قدماً في الاتفاق مع إثيوبيا رغم الاعتراضات الدولية

العربية نت..مقديشو - أسوشيتد برس... قال رئيس إقليم أرض الصومال "صوماليلاند" الانفصالي في الصومال إن حكومته ستمضي قدماً في اتفاق تم توقيعه في وقت سابق من هذا الشهر مع إثيوبيا الحبيسة (غير الساحلية) لمنحها إمكانية الوصول إلى البحر عن طريق ساحل الإقليم. وأدانت منظمات إقليمية ودولية وكذلك دول غربية الاتفاق، قائلةً إنه يتعارض مع وحدة أراضي الصومال ويتسبب في توترات يمكن أن تهدد الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي. كما اعترض الصومال على الاتفاق باعتباره تهديداً لسيادته من جانب أرض الصومال، وهو إقليم ذو موقع استراتيجي على طول خليج عدن انفصل عن الصومال عام 1991 عندما انهارت البلاد جراء صراع بين أمراء الحرب. ولم يتم الاعتراف بأرض الصومال دولياً. وقدم رئيس أرض الصومال، موسى بيهي عبدي، مزيداً من التفاصيل حول مذكرة التفاهم التي وقعها في الأول من يناير مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، وذلك خلال مقابلة مع تلفزيون "صوماليلاند" الوطني يوم الأربعاء. وقال عبدي إن إثيوبيا تسعى إلى استئجار جزء من الخط الساحلي لأرض الصومال لإقامة قاعدة بحرية، وليس للقيام بأنشطة تجارية كما كان يعتقد في السابق. وفي مقابل استئجار مسافة 20 كيلومتراً من ساحل أرض الصومال، ستعترف إثيوبيا بالإقليم كدولة مستقلة. وسيكون بمقدور إثيوبيا إجراء أنشطة الاستيراد والتصدير عبر ميناء بربرة، وهو الميناء الأكبر في أرض الصومال. وبربرة ليس جزءً من الشريط الساحلي المخطط للإيجار. وتعد إثيوبيا، التي يزيد عدد سكانها عن 120 مليون نسمة، الدولة الحبيسة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في العالم. وفقدت منفذها إلى البحر عندما انفصلت عنها إريتريا عام 1993. ومنذ ذلك الحين، تستخدم إثيوبيا ميناء في جيبوتي المجاورة لنقل معظم وإرداتها وصادراتها. واحتجت الصومال بشدة على الاتفاق الذي من شأنه أن يمنح إثيوبيا إمكانية الوصول إلى خليج عدن ذي الأهمية الاستراتيجية وما بعده إلى البحر الأحمر. وينقسم مواطنو أرض الصومال بشأن الاتفاق، حيث يرى البعض فيه فوائد اقتصادية محتملة، بينما يخشى البعض الآخر المساس بسيادتهم. واستقال وزير دفاع الاقليم الانفصالي، عبد القاني محمود عطية، بسبب معارضته الاتفاق. وفي وقت سابق من الشهر، أكد اجتماع لمسؤولين من الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة دعمهم لسيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضيه، بما في ذلك إقليم أرض الصومال الانفصالي. وقال مايكل هامر، المبعوث الأميركي الخاص للقرن الأفريقي، خلال الاجتماع، إن الولايات المتحدة تشعر بقلق خاص من أن التوترات بشأن الاتفاق يمكن أن تقوض الجهود المدعومة دولياً لمحاربة مسلحين مرتبطين بتنظيم القاعدة في الصومال. وقال مات برايدن، المستشار في مركز ساهان للأبحاث، ومقره كينيا، إن العديد من الجهات الفاعلة المختلفة في المنطقة يمكن أن تتحد ضد الاتفاق - ومنها مصر وإريتريا وحتى مقاتلي حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة - للوقوف ضد دور أقوى لإثيوبيا. وأضاف: "من المرجح أن تشعر إريتريا بقلق عميق، بالنظر الى لتدهور علاقتها مع إثيوبيا والى ساحلها الطويل على البحر الأحمر".كما ذكر أن مصر، التي تخوض نزاعاً مع إثيوبيا حول بناء أديس أبابا لسد النهضة الذي تقول القاهرة إنه قد يخفض حصتها من مياه نهر النيل، قد تعارض الاتفاق أيضاً.



السابق

أخبار اليمن..ودول الخليج العربي..استهداف حوثي لناقلة نفط قابلة عدن واندلاع النيران فيها..بكين لطهران: اطلبوا من الحوثيين ضبط النفس..جثث 8 صيادين تطفو بالحديدة.. والحوثي يتهم "قوات دولية" بقتلهم..إفشال هجوم صاروخي استهدف مدمرة أميركية في خليج عدن..سكان صنعاء متخوفون من تعطيل فرص السلام وتفاقم الأزمة الإنسانية..السعودية ترحب بمنع «المحكمة الدولية» الإبادة الجماعية في غزة..توقيف كويتيين ينتميان لـ«داعش» أحدهما تخصص في المتفجرات..

التالي

أخبار وتقارير..دولية..بوتين: كييف كانت تعلم أن الطائرة التي تحطمت في بيلغورود تقلّ أسرى أوكرانيين..بوتين يتعهد بتحقيق علني..حفل "شبه عار" يغضب بوتين.. "لن يحكمنا من يظهرون مؤخراتهم"..رئيس مجلس النواب الأميركي ينفي إمكان الاتفاق على مساعدات أوكرانيا حالياً..كييف تدعو إلى مشاركة صينية في قمة سلام بمناسبة الذكرى الثانية للاجتياح الروسي..موسكو توقف روسيين بتهمة التعاون مع أوكرانيا..السويد تؤكد أنها «لن تتفاوض» مع المجر بشأن عضويتها في «الناتو»..هيئة محلفين تأمر ترامب بدفع 83 مليون دولار كتعويض في قضية تشهير..رغم استجابة الحكومة لمطالبهم.. مزارعو فرنسا مستمرون بالاحتجاج..ألمانيا تنقل 188 أفغانياً من الفئات المعرضة للخطر من باكستان إلى أراضيها..

..How Iran Seeks to Exploit the Gaza War in Syria’s Volatile East..

 السبت 11 أيار 2024 - 6:24 ص

..How Iran Seeks to Exploit the Gaza War in Syria’s Volatile East.. Armed groups aligned with Teh… تتمة »

عدد الزيارات: 157,129,938

عدد الزوار: 7,056,446

المتواجدون الآن: 85