أخبار فلسطين..والحرب على غزة..للمرة الثانية.. القوات الإسرائيلية تقتحم مستشفى الشفاء..الجيش الإسرائيلي ينشر جرافات في مجمع الشفاء بغزة..مجلس الأمن يخرج عن صمته.. ويدعو لـ"هدنات إنسانية" بغزة..الصليب الأحمر الدولي يؤكد أن ما يجري في مستشفى الشفاء «يُفطر القلب»..الدعم الأميركي يتراجع من الحرب إلى الهدنة ..الجيش الإسرائيلي يفجّر مقر المجلس التشريعي بالقطاع..وثيقة مسربة من البنتاغون..واشنطن زادت مساعداتها العسكرية لتل أبيب «سراً»..نتنياهو: سنصل إلى كل مكان في غزة.. ولا مخبأ لحماس..الأمم المتحدة: "مذبحة" غزة يجب أن تتوقف..كيف تعمل متاهة الأنفاق أسفل قطاع غزة؟..

تاريخ الإضافة الخميس 16 تشرين الثاني 2023 - 3:19 ص    عدد الزيارات 486    التعليقات 0    القسم عربية

        


للمرة الثانية.. القوات الإسرائيلية تقتحم مستشفى الشفاء..

دبي - العربية.نت... للمرة الثانية، اقتحمت القوات الإسرائيلية ليل الأربعاء الخميس مجمع الشفاء الطبي، أكبر مستشفيات قطاع غزة. وقال قائد القيادة الجنوبية بالجيش الإسرائيلي يارون فينكلمان إن الجيش ينفذ عملية بمستشفى الشفاء، مؤكداً: "ماضون قدماً". كما أوضح التلفزيون الفلسطيني أن القوات الإسرائيلية اقتحمت مستشفى الشفاء من المدخل الجنوبي. من جهتها أعلنت وزارة الصحة في غزة أن الجيش الإسرائيلي نشر جرافات في المستشفى. وقالت في بيان موجز إن جرافات إسرائيلية دمرت أجزاء من المدخل الجنوبي للمجمع.

اقتحام فجر الأربعاء

أتى ذلك بعد أن كان الجيش الإسرائيلي قد اقتحم المستشفى فجر الأربعاء، حيث لا يزال داخله نحو 2300 شخص حسب الأمم المتحدة، بينهم مرضى ونازحون، وذلك بعد معارك عنيفة في محيط المنشأة. ثم انسحب من المستشفى في المساء لكنه نشر دباباته حول المجمع الضخم.

"ذخائر وأسلحة ومعدات عسكرية"

ومساء الأربعاء قال الجيش الإسرائيلي إنه عثر على "ذخائر وأسلحة ومعدات عسكرية" تعود إلى حركة حماس في مستشفى الشفاء. كما أضاف المتحدث باسم الجيش دانيال هغاري أن "لدينا الدليل على أن المستشفى كان يستخدم لأغراض عسكرية وإرهابية بما يتنافى والقوانين الدولية"، وفق فرانس برس. كذلك أشار إلى العثور أيضاً على "بزات (عسكرية) لحماس"، مستطرداً أن 200 عنصر من الحركة شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر لجأوا إلى المستشفى، مؤكداً أن الجيش سيواصل عمليات البحث داخل المجمع.

لم يجدوا شيئاً

غير أن وزارة الصحة في غزة أكدت أن الجيش الإسرائيلي "لم يعثر على أي عتاد أو سلاح" في مستشفى الشفاء، موضحة أنها "لا تسمح بالأساس" بوجود أسلحة في المستشفيات التابعة لها. بدورها نفت وزارة الصحة الفلسطينية رواية الجيش الإسرائيلي بعثوره على أسلحة في مجمع الشفاء. وأكدت وزيرة الصحة مي الكيلة لـ"العربية/الحدث" أن الإسرائيليين لم يجدوا شيئاً في مستشفى الشفاء.

"منطقة واحدة محددة"

وكان مسؤول كبير في الجيش الإسرائيلي قد قال قبل ذلك إن القوات الإسرائيلية عثرت على "أسلحة وبنية تحتية خاصة بحماس" خلال مداهمة داخل مستشفى الشفاء. كما أضاف في تصريحات للصحافيين الأربعاء أن "القوات الإسرائيلية عثرت على أسلحة وبنية تحتية خاصة بحماس خلال مداهمة مستمرة على منطقة واحدة محددة داخل المستشفى". كذلك أردف: "عثرنا على أدلة ملموسة على استخدام مجمع الشفاء كمقر لحماس".

"مسرحية هزيلة"

في المقابل، نفت حماس "المزاعم الإسرائيلية بوجود أسلحة في الشفاء"، معتبرة أنها "كذب ودعاية رخيصة تحاول إسرائيل من خلالها تبرير تدمير القطاع الصحي في غزة". وقالت في بيان: "يقوم الاحتلال بوضع أسلحة في المكان، ونسْج مسرحية هزيلة لم تعد تنطلي على أحد". كما جددت دعوتها الأمم المتحدة للتحقق من تلك الاتهامات الإسرائيلية، قائلة: "كررنا أكثر من مرة، ومنذ أسبوعين، دعوتنا للأمم المتحدة والمنظمات الدولية لتشكيل لجنة دولية للاطلاع على أوضاع المستشفيات والوقوف على كذب الرواية الإسرائيلية لأننا ندرك مستوى التضليل الذي يسوقه الاحتلال".

الجيش الإسرائيلي ينشر جرافات في مجمع الشفاء بغزة

الراي... أعلنت وزارة الصحة في حكومة حماس في قطاع غزة فجر اليوم الخميس أنّ الجيش الإسرائيلي نشر جرافات في مستشفى الشفاء بعدما نفّذ أمس الأربعاء عملية عسكرية في جزء من هذا المجمّع الطبّي. وقالت الوزارة في بيان موجز إنّ «الجرافات الإسرائيلية قامت بتجريف أجزاء من المدخل الجنوبي قرب مبنى الولادة بالمستشفى» من جهته، قال الجيش الإسرائيلي ردّاً على سؤال لوكالة فرانس برس إنّه ينفّذ حالياً عملية في المجمّع الطبّي.

مجلس الأمن يوافق على مشروع قرار يدعو لهدن إنسانية في غزة

الراي.. وافق مجلس الأمن على مشروع قرار يدعو لهدن إنسانية في غزة. ودعا مجلس الأمن إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين لدى حماس وفصائل أخرى.

مجلس الأمن يخرج عن صمته.. ويدعو لـ"هدنات إنسانية" بغزة

العربية.نت – وكالات... خرج مجلس الأمن الدولي عن صمته للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، داعياً الأربعاء إلى "هدنات وممرات إنسانية" في قطاع غزة. و"يدعو القرار الذي صاغته مالطا، والذي تم تبنيه بأغلبية 12 صوتاً وامتناع 3 أعضاء عن التصويت (الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وروسيا)، إلى هدنات وممرات إنسانية واسعة النطاق وعاجلة لعدد كاف من الأيام لتقديم المساعدات الإنسانية للمدنيين في غزة، وفق فرانس برس.

"يجب أن تكون طويلة بما يكفي"

وتثير هذه الصياغة سؤالاً حول عدد الأيام التي تعتبر "كافية". فقد دعت مسودة سابقة من النص اطلعت عليها فرانس برس إلى وقف أولي لمدة 5 أيام متتالية في غضون 24 ساعة من تبني القرار. في السياق علق المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك قائلاً إنها "يجب أن تكون طويلة بما يكفي للسماح لنا بتعبئة الموارد - بمجرد أن يكون لدينا ما يكفي من الوقود - لتزويد السكان بما يحتاجون إليه"، من دون الخوض في التفاصيل.

الإفراج عن الرهائن

كما يطالب مشروع القرار الذي يؤكد على وضع الأطفال في كل فقرة تقريباً، "جميع الأطراف باحترام التزاماتها بموجب القانون الدولي، وخصوصاً في ما يتعلق بحماية المدنيين، ولا سيما الأطفال". كذلك "يدعو إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن الذين تحتجزهم حماس وفصائل أخرى، وخصوصاً الأطفال". من جهتها قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إنه لا مجال لهدن إنسانية ممتدة في غزة ما دام محتجزوها في قبضة حماس، حسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل". فيما اعتبر مندوب فلسطين في الأمم المتحدة رياض منصور أن قرار مجلس الأمن الدولي خطوة "متواضعة وصغيرة" في الاتجاه المرجو الوصول إليه.

رفض 4 مشاريع قرارات

يذكر أنه بعد الهجوم غير المسبوق الذي شنته حماس على قواعد عسكرية إسرائيلية ومستوطنات في 7 أكتوبر، وقصف الجيش الإسرائيلي المتواصل لغزة، حاول مجلس الأمن عبثاً التوصل إلى إجماع. فقد لقيت 4 مشاريع قرارات متتابعة رفضاً في أكتوبر، حيث أعاقت الولايات المتحدة من ناحية والصين وروسيا من ناحية أخرى مشاريع القرارات باستعمال حق النقض (الفيتو). وفي مواجهة عجز مجلس الأمن عن التحرك، تولت الجمعية العامة المهمة واعتمدت في أكتوبر بغالبية كبيرة نصاً غير ملزم يدعو إلى "هدنة إنسانية فورية". فيما صوتت الولايات المتحدة وإسرائيل ضد هذا القرار الذي لم يذكر حماس.

أثمرت أخيراً

وبدأ مجلس الأمن، بدفع من الأعضاء العشرة غير الدائمين، مفاوضات جديدة تعثرت على خلفية كيفية الدعوة إلى وقف الحرب، بين "وقف إطلاق النار الإنساني" أو "الهدنة". وأفادت مصادر دبلوماسية بأن الولايات المتحدة تعارض خصوصاً أي إشارة إلى وقف إطلاق النار. غير أن المفاوضات بشأن نص مالطا أثمرت أخيراً، ووصفته سفيرة مالطا فانيسا فرايزر بأنه نص "متوازن وعملي للاستجابة لجزء من الأزمة الحالية، والاحتياجات الفورية للأطفال المتضررين". فيما تم رفض تعديل قدمته روسيا وطالب، مثل الجمعية العامة، بـ"هدنة إنسانية فورية ودائمة ومستدامة تؤدي إلى وقف الأعمال العدائية".

الصليب الأحمر الدولي يؤكد أن ما يجري في مستشفى الشفاء «يُفطر القلب»

الأمم المتحدة تطالب بإجراءات فورية «لكبح جماح المذبحة» في غزة

الراي.. أعربت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، أمس، عن «قلق بالغ» بعد اقتحام الجيش الإسرائيلي مجمع الشفاء الطبي، أكبر مستشفى في قطاع غزة. وطالب منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، باتخاذ إجراءات فورية «لكبح جماح المذبحة». وقل مارتن غريفيث في بيان «بينما تبلغ المذبحة في غزة مستويات جديدة من الرعب كل يوم، يواصل العالم مشاهدة ذلك في حال من الصدمة بينما تتعرض المستشفيات لإطلاق النار ويموت الأطفال الخدج ويُحرم السكان بأكملهم من وسائل البقاء الأساسية. لا يمكن السماح باستمرار هذا الأمر». وكان غريفيث كتب على موقع «إكس»، أن «التقارير الواردة عن اقتحام مستشفى الشفاء في غزة مروعة». وبعد فترة وجيزة، ردت البعثة الإسرائيلية لدى الأمم المتحدة في جنيف على «إكس» بسؤاله عما إذا كان قد نشر هذه الرسالة «قبل أو بعد اجتماعه مع وزير الخارجية الإيراني (حسين أمير عبداللهيان) هذا الصباح» في جنيف. وأضافت «هل طلبت منه وقف تمويل وتسليح منظمة إرهابية تستخدم المستشفيات للاختباء فيها»؟ داعية الأمم المتحدة إلى «التوقف عن التصرف كبيادق» لإيران. وفي تعليقه على اقتحام المستشفى، أكد غريفيث أن «حماية الخدج والمرضى والطاقم الطبي وجميع المدنيين يجب أن تعلو عن أي اهتمام آخر». وأشار إلى أن «المستشفيات ليست ساحات قتال». وفي مقطع فيديو أرسل إلى وسائل الإعلام، أكد غريفيث أن «حماس يجب ألا تستخدم مكاناً مثل المستشفى للاحتماء»، كما أشار إلى أن مطاردة قادة الحركة لا يجب أن تمثل ذريعة لاقتحام المستشفى. وشدد على «أن المستشفيات لا يجب أن تصبح منطقة حرب»، مضيفاً «نعتقد أن هاتين القضيتين لهما نفس القدر من الأهمية والتفهم لكلا الطرفين». كما أعرب غريفيث عن قلقه في شأن «مصير مرضى موجودين في مستشفى لا يعمل». وأضاف «أتفهم أن الإسرائيليين يحاولون العثور على قادة حماس، لكن ذلك ليس ضمن مسؤولياتنا. ما يشغلنا هو حماية سكان غزة». وأكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنه «يجب حماية المرضى والطاقم الطبي والمدنيين في كل الأوقات»، مشيرة إلى أنها على تواصل مع «السلطات المعنية». وقالت الناطقة باسم الصليب الأحمر أليونا سينينكو، لقناة «الحرة»، أمس، إن ما يجري في المستشفى «يفطر القلب»، مؤكدة التواصل «مع جميع الأطراف، لضمان حماية المرضى والطواقم الطبية والمدنيين، المحميين أصلاً بموجب القانون الإنساني الدولي». وأوضحت أن «مناشدات تصل إلى جمعية الهلال الأحمر في غزة من عالقين وأشخاص خائفين من الخروج من منازلهم، خشية التعرض لإطلاق النار». وأضافت: «حينما ذهبنا إلى مدينة غزة الأسبوع الماضي لإيصال الإمدادات الطبية، تعرضت قافلتنا لإطلاق نار... نواجه هذا الوضع مثلنا مثل المدنيين الآخرين، سواء نقص الوقود أو من ناحية الأوضاع الأمنية الهشة». واعتبر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس على «إكس» أن «المعلومات حول الاقتحام العسكري لمستشفى الشفاء تثير القلق البالغ». وأشار إلى أن المنظمة الأممية فقدت مجدداً الاتصال مع الطاقم الصحي في المستشفى. وأضاف «نحن قلقون للغاية على سلامتهم وسلامة المرضى»....

غالبية الأميركيين مع الهدنة في غزة

الراي...يبدو أن «عداد الموت» في قطاع غزة، بات يرخي بظلاله على الرأي العام الأميركي، إذ تراجع الدعم المطلق لمواصلة إسرائيل حربها على قطاع غزة المحاصر. وأظهر استطلاع للرأي أجرته «رويترز/إيبسوس» على مدار يومين آخرهما الثلاثاء، أن نحو 68 في المئة من المشاركين أيدوا، أن تعلن إسرائيل وقفاً لإطلاق النار وتحاول التفاوض. ورأى نحو 32 في المئة أن على «الولايات المتحدة أن تدعم إسرائيل»، بعد أن كانت تلك النسبة 41 في المئة في استطلاع آخر أجري في 12 و13 أكتوبر. وارتفعت نسبة من قالوا إن على واشنطن «أن تكون وسيطاً محايداً» إلى 39 في المئة، من 27 في المئة قبل شهر. وقال أربعة في المئة إن على الولايات المتحدة دعم الفلسطينيين، في حين يفضل 15 في المئة عدم التدخل إطلاقاً.

الدعم الأميركي يتراجع من الحرب إلى الهدنة

الجريدة...رويترز ... أظهر استطلاع جديد أجرته رويترز/ إبسوس أن التأييد الشعبي في الولايات المتحدة لحرب إسرائيل على حركة حماس في قطاع غزة في تراجع، بينما يعتقد أغلب الأميركيين أنه يتعين على إسرائيل إعلان وقف لإطلاق النار في الصراع الذي تفاقم إلى أزمة إنسانية. واستطلاع الرأي الذي أجري على مدار يومين، آخرهما أمس الثلاثاء، أظهر أن نحو 32 في المئة من المشاركين قالوا «الولايات المتحدة عليها أن تدعم إسرائيل» لدى سؤالهم عن الدور الذي من المفترض أن تقوم به بلادهم في الصراع. وقلت بذلك النسبة عن 41 في المئة كان هذا موقفهم في استطلاع رأي أجرته رويترز/إبسوس في 12 و13 أكتوبر. وارتفعت نسبة من قالوا إن «الولايات المتحدة يجب أن تكون وسيطا محايدا» إلى 39 بالمئة في الاستطلاع الجديد من 27 بالمئة قبل شهر. وقال 4 في المئة من المشاركين في الاستطلاع إن على الولايات المتحدة دعم الفلسطينيين و15 في المئة قالوا إن الولايات المتحدة يجب ألا تتدخل إطلاقا، والنسبتان مماثلتان لما أظهره استطلاع الشهر الماضي. وقال نحو 68 بالمئة من المشاركين في استطلاع رويترز/إبسوس إنهم يوافقون على جملة «إسرائيل عليها أن تعلن وقفا لإطلاق النار وتحاول التفاوض». وفي إشارة قد تكون مثيرة للقلق بالنسبة لإسرائيل، أيد 31 بالمئة فقط من المشاركين في الاستطلاع إرسال أسلحة إليها، بينما عارض 43 في المئة الفكرة. وقال الباقون إنهم غير متأكدين. وكان تأييد إرسال أسلحة إلى إسرائيل أقوى بين الجمهوريين، بينما عارضه نحو نصف الديمقراطيين. وأجرت رويترز/إبسوس الاستطلاع عبر الإنترنت وعلى مستوى البلاد، وجمعت ردودا من 1006 بالغين أميركيين.

«أكذوبة» إسرائيل بشأن مستشفيات غزة تصعّد انتقادات الغرب

• الجيش الإسرائيلي يفجّر مقر المجلس التشريعي بالقطاع... ونتنياهو يلمّح لمواصلة العملية في «الجنوب»

الجريدة... اقتحمت القوات الإسرائيلية مجمع الشفاء الطبي، أكبر مستشفى في قطاع غزة، ودعت عناصر «حماس» بداخله للاستسلام رغم المطالب الدولية والإقليمية بتجنّب الخطوة المخالفة للقانون الدولي، في حين حذّر الرئيس المصري، خلال استقباله وزير الجيوش الفرنسي، من اتساع دائرة الحرب بالمنطقة. في جريمة جديدة تضاف إلى سلسلة الانتهاكات التي ترتكبها الدولة العبرية منذ بدء حربها المدمرة على القطاع الفلسطيني، اقتحمت القوات الإسرائيلية مجمع «الشفاء» الطبي الأكبر في قطاع غزة بذريعة ملاحقة عناصر «حماس»، حيث تعرّض المقر الصحي الذي بُني عام 1946 قبل الانسحاب البريطاني، لعمليات إطلاق نار وتفجيرات فجر أمس. وفي وقت زعم الجيش الإسرائيلي أن قواته تنفذ عملية دقيقة ومحددة الأهداف ضد «حماس»، حذرت وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة من ارتكاب قوات الاحتلال «مجزرة داخل مجمع الطبي» الذي لجأ إليه أكثر من 7 آلاف نازح من شمال القطاع، بالإضافة إلى المئات من أفراد الطواقم الطبية والمرضى. وقال الجيش، في بيان: «عمليتنا في مستشفى الشفاء تأتي بناء على معلومات استخباراتية وضرورة ميدانية»، مضيفاً «ندعو جميع مسلحي حماس الموجودين في المستشفى للاستسلام». وأفادت مصادر بأن جيش الاحتلال قام بعمليات تفتيش في قبو المستشفى، قبل أن يقول مسؤول كبير في الجيش، إن القوات عثرت على أسلحة و«بنية تحتية خاصة بالإرهابيين» خلال مداهمة مستمرة على منطقة واحدة محددة داخل مجمع «الشفاء». كما نفى المسؤول الإسرائيلي وقوع «أي قتال أو احتكاك داخل المستشفى». وادّعى المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي، أن قواته وضعت مساعدات طبية على مدخل المقر الصحي المحاصر منذ أيام، وتوقع أن تنقل حاضنات أطفال خدج وتركيبات حليب للرضاعة في مرحلة لاحقة من العملية التي أكد أنها «لا تستهدف المرضى والطواقم الطبية والمواطنين المقيمين داخل المستشفى». تأييد وتبرير وجاء اقتحام «الشفاء» بالتزامن مع استمرار محاصرة القوات الإسرائيلية البرية لجميع المنشآت الطبية الرئيسية في شمال القطاع وشنها لمداهمات ومواجهات مسلحة بالعديد منها، وبعد ساعات من تأييد «البيت الأبيض»، استنادا إلى ما قال إنها معلومات استخباراتية خاصة، عن استخدام «حماس» للمرفق الطبي لأغراض عسكرية وسريان توقعات بقرب التوصل إلى هدنة وإحراز تقدم في المفاوضات غير المباشرة حول تبادل الأسرى بين إسرائيل و«حماس» وفصائل فلسطينية أخرى تحتجز نحو 240 شخصاً من بينهم العديد من مزدوجي الجنسية والأجانب. وفي وقت حذرت أصوات إسرائيلية من تبعات مضرة للخطوة على المستوى الدولي في حال لم يتمكن الجيش من اثبات الادعاء بوجود غرفة قيادة لعمليات «حماس» العسكرية داخل أو بأنفاق تحت المقر الصحي، برر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخطوة بالقول: «دخلنا مستشفى الشفاء رغم المطالبة بعدم دخوله لأنه لا يوجد مكان لن نصل إليه». وغداة تأكيد وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت أن «عملياتنا العسكرية وصلت إلى مركز غزة ولن تتوقف، وستشمل كل القطاع، ولن يكون هناك مكان آمن»، نقل عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله إن «القوات لم تكن تتوقع وجود رهائن داخل الشفاء». وأمس، أعرب مندوب إسرائيل بالأمم المتحدة جلعاد إردان عن اعتقاده بأن المرحلة الحالية من الحرب ضد «حماس» قد تنتهي «في غضون أسابيع أو في وقت أقرب»، لكنه لم يذكر أي تفاصيل عن ملامح المرحلة التالية للحملة العسكرية التي تسببت في مقتل 11340 فلسطينيا، 70 في المئة منهم أطفال ونساء، بالإضافة إلى نزوح 1.5 مليون شخص داخل القطاع الذي يسكنه نحو 2.4 مليون نسمة. تنديد فلسطيني في المقابل، دانت وزارة الخارجية والمغتربين في السلطة الفلسطينية اقتحام «الشفاء»، معتبرة إياه «انتهاكا صارخا» للقانون الدولي والإنساني. وقالت إن «اقتحام جيش الاحتلال لمجمع الشفاء الطبي، وغيره من المستشفيات، والمراكز الصحية في قطاع غزة، يعتبر انتهاكا صارخا للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي واتفاقيات جنيف». وحمّلت «الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن سلامة الطواقم الطبية والآلاف من المرضى والجرحى والأطفال، بمن فيهم الخدج، والنازحون الموجودون في المجمع»، مطالبة بـ «تدخل دولي عاجل لتوفير الحماية لهم». في موازاة ذلك، حمَّلت «حماس» إسرائيل والرئيس الأميركي جو بايدن كامل المسؤولية عن اقتحام الجيش الإسرائيلي لـ «الشفاء» بوصفها جريمة وحشية ضد مرفق صحي محمي باتفاقية جنيف. واتهمت البيت الأبيض بإعطاء «الضوء الأخضر» لإسرائيل لاقتحام «الشفاء» وإجبار اللاجئين بداخله على النزوح من الشمال إلى الجنوب بهدف تهجيرهم. ردود دولية وعلى صعيد ردود الفعل الدولية، ندد الناطق باسم وزارة الخارجية الأردنية سفيان القضاة بـ «استمرار الاعتداءات العبثية والحرب المستعرة على غزة وأهلها، واستهداف الأعيان المدنية في القطاع». وقال إن «تواصل التدمير الممنهج للمرافق المدنية التي تقدّم خدماتها الأساسية للغزيين، وسياسة العقاب الجماعي، تمثل إمعاناً مداناً في الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، وتمثل جرائم حرب». وعقب وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، على الاقتحام بالقول: «كارثة مستشفى الشفاء تجسد الهمجية التي يتيح صمت مجلس الأمن استمرارها... ندين صمت مجلس الأمن على هذه الوحشية، على حرمان الرضّع حاضناتهم في المستشفى... هذا الصمت يغطي جرائم الحرب، صمت لا يمكن تبريره أو قبوله. على المجلس تحمّل مسؤولياته». من جانبه، اتهم الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إسرائيل بأنها «ترتكب جرائم حرب وتنتهك القانون الدولي في غزة»، معتبراً أن نتنياهو، «راحل» عن منصبه، ودعاه إلى «الإفصاح عما إذا كانت بلاده تمتلك قنبلة نووية أم لا». وجدد الرئيس التركي وصفه لإسرائيل بأنها «دولة إرهابية»، مؤكدا نيته مقاضاتها دولياً «على ارتكابها المجازر بحقّ الشعب الفلسطيني». وفي مدريد، دعا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إسرائيل إلى وضع حد لـ «القتل الأعمى للفلسطينيين» في غزة، في أشد انتقاد يوجهه للدولة العبرية منذ اندلاع الحرب. وأكد رئيس الوزراء الاشتراكي وقوفه إلى جانب إسرائيل في «ردها على الهجوم الإرهابي» في السابع من أكتوبر، لكنه وعد بأن تعمل حكومته الجديدة «في أوروبا وفي إسبانيا من أجل الاعتراف بالدولة الفلسطينية». وعلى المنوال نفسه، وصف منسق المساعدات الإنسانية بالأمم المتحدة، مارتن غريفيث، المداهمات العسكرية في «الشفاء» بالمروعة، في حين نددت المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، كاثرين راسل، بـ «المشاهد المفجعة» التي رأتها خلال زيارة قامت بها للقطاع مطالبة بـ «إيقاف هذا الرعب». وفي بروكسل، قال مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، إن الاتحاد يدعو إلى إعلان هدن إنسانية في غزة فوراً. وأضاف: «أشعر بالأسى إزاء الوضع المروع والخسائر الفادحة في الأرواح بكثير من مستشفيات غزة». ترودو ونتنياهو كما دعا رئيس وزراء كندا جاستن ترودو إسرائيل إلى «ممارسة أقصى درجات ضبط النفس» لحماية أرواح المدنيين بالقطاع المحاصر. وقال ترودو: «يجب أن يتوقف العنف على وجه السرعة، حتى يتسنى حصول الفلسطينيين على الخدمات الطبية والغذاء والوقود والمياه التي يحتاجونها بشدة، بحيث يمكن الإفراج عن المحتجزين». لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي رفض تصريحات ترودو ووبّخه قائلاً: «ليست إسرائيل هي التي استهدفت المدنيين عمداً، وإنما حماس التي قتلت المدنيين في أبشع الفظائع التي ارتكبت ضد اليهود منذ محارق النازي». وأضاف أن «حماس وليست إسرائيل هي التي ينبغي أن تحاسب على ارتكاب جريمة حرب مزدوجة، استهداف المدنيين والاختباء وراء المدنيين». في السياق، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، أن «3 قذائف من أصل 4 ضربت مستشفى الشفاء الجمعة الماضية، كانت إسرائيلية»، وذلك وفقا لصور شظايا الأسلحة التي تم جمعها والتحقق منها. معارك وانتهاكات وأتت واقعة «الشفاء» التي جذبت الأضواء بالتزامن مع مواصلة الطيران الحربي الإسرائيلي شن غاراته العنيفة على عموم القطاع الذي شهد شماله معارك برية على عدد من المحاور بين الجيش الإسرائيلي و«حماس». وقتل 5 أشخاص في استهداف إسرائيل لمنزل في خان يونس، في حين فجرت القوات الإسرائيلية مقر المجلس التشريعي بوسط مدينة غزة. وفي تطور لافت، أعلنت «سرايا القدس»، الجناح العسكري لحركة الجهاد إسقاط طائرة إسرائيلية مسيّرة من طراز سكاي لارك، وقالت إنها سيطرت عليها. من جهة أخرى، ذكرت الأمم المتحدة، أن قوات الجيش الإسرائيلي تنفذ عمليات اعتقال بحق الفلسطينيين النازحين من وسط مدينة غزة وشمالها إلى مناطق وسط وجنوب القطاع. وأفاد المكتب الأممي لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في بيان، بأنه تم رصد عمليات اعتقال ومزاعم بالضرب والتجريد من الملابس، وأشكال عنف أخرى تمارسها القوات الإسرائيلية بحق النازحين. وبرزت، أمس، اتهامات للجيش الإسرائيلي بقتل مسنّ فلسطيني بعد استخدامه في لقطات دعائية تظهر مساعدته خلال انتقاله عبر «ممر آمن» للنزوح من شمال القطاع إلى جنوبه قرب الحدود المصرية. وقدر فريق المراقبة التابع للأمم المتحدة أن ما بين 17 و18 ألف شخص انتقلوا إلى وسط وجنوب القطاع، وهو عدد أقل بكثير مما كان عليه في الأيام السابقة. وخلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، تأثر النازحون الذين يقيمون خارج مراكز الإيواء المكتظة في الجنوب بالأمطار المتقطعة، مما أدى إلى إتلاف أو تدمير الخيام والملاجئ المؤقتة التي يعيشون فيها. تحذير مصري في هذه الأثناء، حذر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، خلال استقباله وزير الجيوش الفرنسي سيباستيان لوكورنو، من اتساع دائرة الصراع والتصعيد في المنطقة. كما تناول اللقاء الأوضاع الإقليمية، والتطورات في غزة. وأكد السيسي، بحسب بيان للرئاسة المصرية، أهمية تجنب اتساع دائرة الصراع والتصعيد في المنطقة، واستعرض الجهود المصرية المكثفة نحو التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية لأهالي غزة، فضلاً عن استقبال المصابين الفلسطينيين وإجلاء الرعايا الأجانب. وأمس، أفيد بدخول أول شاحنة وقود إلى القطاع المحاصر بشكل كامل، منذ بدء الحرب، عبر معبر رفح، لكن منظمة الأونروا أوضحت أن الشحنة تستخدم فقط لتزويد شاحناتها وغير مخصصة لإنتاج الكهرباء أو تحلية المياه، وأكدت أنها لا تلبي أي احتياجات للسكان، في حين حذرت الأمم المتحدة من أن عملياتها الإنسانية ستنهار خلال 48 ساعة بالقطاع في حال لم تزود بالموارد الضرورية للعمل. بيليز تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع تل أبيب أعلنت بيليز، أمس الأول، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل بسبب قصفها المتواصل لقطاع غزة منذ هجوم «حماس» عليها في السابع من أكتوبر. وقالت حكومة البلد الواقع في أميركا الوسطى، في بيان، إنها «سحبت» اعتماد السفارة الإسرائيلية في العاصمة بلموبان، وعلّقت «كل أنشطة» ممثل إسرائيل لديها، في قرار يدخل حيّز التنفيذ «فورا». وعزا البيان هذا الإجراء الى مقتل «مدنيين أبرياء» في غزة، حيث يتواصل قصف إسرائيلي كثيف أودى بـ 11 ألفا و320 شخصا، غالبيتهم مدنيون وبينهم 4650 طفلا، بحسب حكومة «حماس». وبيليز، التي كانت تعرف سابقا بـ «هندوراس البريطانية»، هي دولة صغيرة (نحو 23 الف كيلومتر مربع) ذات نظام ملكي دستوري يحدها من الشمال المكسيك ومن الجنوب والغرب غواتيمالا، وإلى الشرق البحر الكاريبي، وهي الدولة الوحيدة في أميركا الوسطى، حيث اللغة الإنكليزية هي اللغة الرسمية، وهي الدولة الوحيدة في المنطقة ذات التراث الاستعماري البريطاني. وبيليز ثاني بلد في أميركا اللاتينية يعلن قطع علاقاته الدبلوماسية مع إسرائيل منذ بدء الحرب، بعد بوليفيا في 1 نوفمبر. في المقابل، استدعت كولومبيا وتشيلي وهندوراس سفراءها في إسرائيل للتشاور. . «قنابل الرغوة» للأنفاق أفادت صحيفة لوفيغارو الفرنسية بأن إسرائيل تدرس استخدام «القنابل الإسفنجية» لمحاولة إغلاق أنفاق حركة حماس في قطاع غزة، وهي قنابل لا تحتوي في الواقع على أي مادة متفجرة، بل تتكون من سائلين موجودين في الكيس نفسه، ويفصل بينهما حاجز معدني، وعندما يتم إلقاؤها في الأنفاق يختلط المنتجان مسببين تفاعلا كيميائيا، ثم تنتشر موجة من الرغوة قبل أن تتوسع وتتصلب لتسد تجاويف النفق، ولا تسبب هذه السوائل انفجارات، وبالتالي تحد من الأضرار الجانبية، كما أنها مقاومة للماء والمواد الكيماوية وغير قابلة للاشتعال. ووصف معهد الحرب الحديثة في الأكاديمية العسكرية الأميركية «ويست بوينت» أنفاق غزة بأنها «كابوس تحت الأرض»، وهي تمتد بين 300 و500 كيلومتر، وتم حفرها على عمق يتراوح بين 40 و50 مترا، ويمكن أن تكون مجهزة بوسائل اتصال وإضاءة وحتى تهوية متطورة. وبحسب الصحيفة الفرنسية، ستعطي «القنابل الإسفنجية» إسرائيل ميزة عسكرية كبيرة، وهي أن «نظام الرغوة المتوسع» سيملأ مساحات تبلغ عشرات الأمتار المكعبة، مما يجعل الأنفاق غير صالحة للاستخدام بشكل دائم.

تلبية لطلبات «القائد الأعلى لإسرائيل»

وثيقة مسربة من البنتاغون..واشنطن زادت مساعداتها العسكرية لتل أبيب «سراً»

- صواريخ موجهة بالليزر لـ «أباتشي» وقذائف 155 ملّم وأجهزة رؤية ليلية وذخائر خارقة للتحصينات ومركبات عسكرية جديدة

الراي...يبدو أن الخلافات في الداخل الأميركي حول موقف إدارة الرئيس جو بايدن من الحرب التي تفجرت في السابع من أكتوبر الماضي، بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، والتي انتقلت من كواليس وزارة الخارجية إلى أروقة الكونغرس، لم تؤثر على النهج الذي يتبعه البيت الأبيض. فقد أظهرت وثيقة داخلية لوزارة الدفاع (البنتاغون)، أن الولايات المتحدة زادت مساعداتها العسكرية لإسرائيل سراً، لتمتد لما هو أبعد من صواريخ نظام «القبة الحديد» الاعتراضية، وذلك تلبية لقائمة طلبات قدمتها تل أبيب، أكدت فيها حاجتها لمزيد من الذخيرة والأسلحة، من بينها الصواريخ الموجهة بالليزر لمروحيات «أباتشي» القتالية، فضلاً عن قذائف مدفعية من عيار 155 ملّم، وأجهزة رؤية ليلية، وذخائر خارقة للتحصينات، ومركبات عسكرية جديدة. وهذه الأسلحة التي تسعى إسرائيل للحصول عليها مدرجة في وثيقة تحمل عنوان طلبات «القائد الأعلى لإسرائيل»، يعود تاريخها إلى أواخر أكتوبر، وفقاً لوكالة «بلومبرغ». وبحسب الوثيقة، يتم بالفعل في الوقت الحالي شحن كثير من هذه الأسلحة لإسرائيل، حيث تعمل البنتاغون على توفيرها من مخزونات الولايات المتحدة وأوروبا. وحتى أواخر أكتوبر، سلمت الولايات المتحدة، إسرائيل 36 ألف قذيفة مدفعية من عيار 30 ملّم، و1800 من الذخائر الخارقة للتحصينات M141، وما لا يقل عن 3500 جهاز رؤية ليلية. ورفض ناطق باسم البنتاغون، مناقشة تفاصيل الوثيقة، لكن وزارة الدفاع ذكرت في بيان أنها «تلجأ إلى سبل عدة - من المخزونات الداخلية إلى قنوات الصناعة الأميركية - لضمان حصول إسرائيل على الوسائل اللازمة لها للدفاع عن نفسها». وأثار توفير قذائف المدفعية والذخائر الأخرى انتقادات من المنظمات غير الحكومية، التي تعتبر أن الإمدادات العسكرية الأميركية سمحت لإسرائيل بالمضي قدماً في قصفها لغزة، الذي أسفر عن سقوط نحو 12 ألف شهيد. وفي رسالة يوم الاثنين، كتب أكثر من 30 منظمة إغاثة إلى وزير الدفاع لويد أوستن تحثه على عدم إرسال قذائف عيار 155 ملّم على وجه الخصوص. وأكدت المنظمات أنه في غزة، أحد أكثر الأماكن اكتظاظاً في العالم، فإن القذائف المدفعية من عيار 155 ملم، لا تميز بطبيعتها نظراً لحجمها، كما أن هذه الذخائر غير موجهة، ولديها هامش خطأ عالٍ، مشيرين إلى أن هذه القذائف عادة ما تسقط على بعد 25 متراً من هدفها. ويأتي استمرار إرسال أسلحة لإسرائيل وسط شعور البيت الأبيض بإحباط متزايد من سلوك تل أبيب في غزة، وفقاً لما أكده تقرير آخر لـ«بلومبرغ» نُشر في وقت سابق، ليل أول من أمس. وأعلن البيت الأبيض، انه لا يؤيد قصف المستشفيات جواً، ولا يريد رؤية تبادل لإطلاق النار فيها، بعد أن بدأ الجيش الإسرائيلي عملية ضد «حماس» في مستشفى «الشفاء» الأكبر في غزة. وأضاف ناطق باسم مجلس الأمن القومي، طلب عدم الكشف عن اسمه: «لا نؤيد ضرب مستشفى من الجو ولا نريد أن نرى معركة بالأسلحة النارية في مستشفى، ليقع الأبرياء والأشخاص العاجزون والمرضى الذين يحاولون الحصول على الرعاية الطبية التي يستحقونها في مرمى النيران». وتابع «تجب حماية المستشفيات والمرضى». والثلاثاء، وجَّه أكثر من 400 من المسؤولين المعينين سياسياً، والموظفين الذين يمثِّلون نحو 40 وكالة فيديرالية، رسالة إلى بايدن تتضمن احتجاجاً على دعمه إسرائيل في الحرب، وتطالبه بالسعي إلى وقف فوري لإطلاق النار، والسماح بتوصيل المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر. وهذه الرسالة هي الأحدث من عرائض احتجاج لمسؤولين في كل أنحاء إدارة بايدن، ومنها 3 مذكرات داخلية تلقاها وزير الخارجية أنتوني بلينكن الذي أقر بأن المئات من موظفي وزارته يرفضون السياسة المتبعة، إضافة إلى رسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 1000 موظف لدى الوكالة الأميركية للتنمية الدولية. ومن مظاهر الخلافات العلنية الكبيرة أيضاً، الإضراب الذي حدث الأسبوع الماضي في مبنى الكابيتول وموجة من الرسائل المفتوحة إلى المشرعين، تعكس انقساماً عميقاً بين الديموقراطيين حول المدى الذي يمكن أن يذهب إليه انتقاد الحملة العسكرية الإسرائيلية.

حراك دبلوماسي أميركي مكثف على خط غزة... وليف تزور الكويت

• قطر تفاوض على إطلاق 50 محتجزاً مدنياً في القطاع مقابل وقف النار 3 أيام

الجريدة...تزور وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى، باربرا ليف، الكويت في إطار جولة لها للشرق الأوسط بدأت أمس. وقالت الخارجية الأميركية، في بيان، إن ليف ستزور مع وفد أميركي رفيع المستوى إسرائيل ودول الخليج، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، والكويت، وعمان، والبحرين، حيث ستحضر حوار المنامة لمناقشة قضايا الأمن الإقليمي، وتبادل الاستجابات السياسية. وأشار البيان أنه خلال هذه الرحلة، ستجتمع ليف مع الشركاء الإقليميين لمناقشة الصراع بين إسرائيل وحماس، بما في ذلك الجهود المبذولة لضمان عدم تكرار هذه الأزمة مرة أخرى، وزيادة تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة، وإجلاء الرعايا الأجانب، وضمان العودة الفورية والآمنة لجميع الرهائن. ويبدو أن الولايات المتحدة تكثف جهودها الدبلوماسية في المنطقة لتخفيف حدة الأزمة، فقد أعلن البيت الأبيض في بيان، أمس الأول، أن كبير مستشاري بايدن ومنسق شؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بريت ماكغورك، غادر الولايات المتحدة لزيارة كل من بلجيكا، وإسرائيل، والضفة الغربية، والإمارات، والسعودية، والبحرين، وقطر، والأردن؛ حيث سيبحث مع مسؤولين بالمنطقة تطورات الصراع وجهود التوصل إلى حل. والتقى ماكغورك أمس في إسرائيل مع ليف، حيث جالا على المسؤولين الإسرائيليين. وصرحت وزارة الدفاع الإسرائيلية بأن الوزير يوآف غالانت، أبلغ ماكغورك، أن الدولة العبرية لن توقف حملتها العسكرية في غزة، حتى القضاء على «حماس» وعودة الرهائن المحتجزين في القطاع إلى بلادهم. وأشارت إلى أن «غالانت ناقش موقف الرهائن بعمق، وتبادل المعلومات الاستخباراتية والتفاصيل حول وضع هؤلاء المحتجزين من قبل حماس، بالإضافة إلى جهود عودتهم إلى بلادهم». وسيتوجه ماكغورك بعد ذلك إلى الضفة الغربية، للحديث عن الدعم الأميركي للسلطة الفلسطينية، و»دورها الأساسي» كممثل للشعب الفلسطيني. وسيتم طرح المساعدة الأمنية الأميركية لشركائها الخليجيين خلال اجتماعاته مع المسؤولين الخليجيين إلى جانب الجهود المبذولة لاحتواء الصراع ضد «حماس». وقال البيت الأبيض «أخيرا، في الأردن، سيتشاور ماكغورك مع كبار القادة بشأن الدعم التاريخي الذي تقدمه إدارة بايدن للأردن والمسار العملي لإقامة دولة فلسطينية». 55 هجوماً جاء ذلك، فيما قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن قواعدها العسكرية في سورية والعراق تعرضت لـ55 هجوما منذ 17 أكتوبرالماضي، وإن العشرات من جنودها أصيبوا جراء تلك الهجمات. وأفادت نائبة المتحدث باسم البنتاغون، سابرينا سينغ، في مؤتمر صحفي، أمس الأول الثلاثاء بأن 27 من تلك الهجمات استهدفت القواعد العسكرية الأميركية في العراق، فيما تعرضت القواعد العسكرية الأميركية في سورية لـ28 هجوما منذ 17 أكتوبر الماضي حتى وقت حديثها. وقالت سينغ إن الهجمات أدت إلى إصابة 59 من عناصر قوات الأميركية في البلدين، جراح معظمهم طفيفة، موضحة أنهم جميعا تماثلوا للشفاء وعادوا إلى عملهم. وحمّلت سينغ جماعات موالية لإيران المسؤولية عن تلك الهجمات، وأكدت أن واشنطن تحتفظ بحق الرد على استهداف قواعدها في البلدين. وتتعرض القوات الأميركية في العراق وسورية لهجمات متصاعدة منذ بداية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وقد أعلنت فصائل مسلحة في العراق مسؤوليتها عن العديد من تلك الهجمات. صفقة التبادل إلى ذلك، قال مسؤول تم إطلاعه على سير مفاوضات لـ «رويترز» إن وسطاء قطريين حاولوا، أمس، التفاوض على اتفاق بين «حماس» وإسرائيل يشمل إطلاق سراح نحو 50 من المحتجزين المدنيين من قطاع غزة مقابل إعلان وقف لإطلاق النار مدة ثلاثة أيام. وأضاف المسؤول أن الاتفاق الذي تجري مناقشته والذي جاء بالتنسيق مع الولايات المتحدة سيشهد أيضا إفراج إسرائيل عن بعض النساء والأطفال من سجونها، وزيادة كميات المساعدات الإنسانية التي تسمح بدخولها لقطاع غزة. وإذا تم الاتفاق فسيشكل أكبر عملية إفراج عن محتجزين لدى «حماس» منذ أن نفذت هجومها على أجزاء من إسرائيل. وقال المسؤول إن «حماس» وافقت على المبادئ العامة للاتفاق، لكن إسرائيل لم توافق بعد ومازالت تتفاوض على التفاصيل. ولم يعرف بعد عدد النساء والأطفال الفلسطينيين الذين ستطلق إسرائيل سراحهم من سجونها في إطار الاتفاق الذي تتم مناقشته. وتغير بشكل كبير نطاق المفاوضات التي تقودها قطر في الأسابيع القليلة الماضية، لكن حقيقة أن المحادثات تتركز حاليا على الإفراج عن 50 محتجزا مدنيا مقابل وقف لإطلاق النار لثلاثة أيام، وأن «حماس» وافقت على الخطوط العريضة للاتفاق، تدل على أمر لم يحدث من قبل. ولدى قطر خط اتصال مباشر مع كل من «حماس» وإسرائيل، وساعدت من قبل في التوصل لفترات هدنة في مرات سابقة من تصعيد القتال بين الجانبين. وسيتطلب تنفيذ مثل هذا الاتفاق من «حماس» تسليم قائمة كاملة بباقي المحتجزين الأحياء لديها في قطاع غزة. وقال المسؤول إن مسألة إطلاق سراح جميع المحتجزين ليست موضع نقاش حاليا. وقال دبلوماسي غربي في المنطقة إن من غير الواضح إن كانت «حماس» قادرة في الوقت الحالي على الخروج بقائمة دقيقة للمحتجزين لديها، بعدما تسببت الحرب في مشكلات تواصل ومشكلات تنظيمية في القطاع. وقال مصدر آخر في المنطقة على دراية بالمفاوضات إن جمع محتجزين لأي عملية إفراج متزامنة، وهو ما تريده إسرائيل، سيكون صعبا من الناحية اللوجيستية دون وقف لإطلاق النار. وأضاف المصدر أن هناك غموضا يكتنف مسألة وجود اتفاق من الأصل على هذا الأمر بين القيادة العسكرية والسياسية لـ»حماس»، لكن ذلك تم حله لاحقا، كما أن هناك مخاوف أيضاً من أن الضغوط العسكرية الإسرائيلية تجعل مسألة التوصل لاتفاق وتنفيذه أصعب.

نتنياهو ينتقد رئيس الوزراء الكندي لتعاطفه مع أطفال ونساء غزة

نتنياهو: لا نستهدف المدنيين.. ولكن «حماس» هي التي قطعت الرؤوس

الجريدة...انتقد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو لدعوته لوقف قتل النساء والأطفال في قطاع غزة، حيث ناشد مرة أخرى دعم حرب بلاده ضد حركة المقاومة الإسلامية «حماس». وكتب نتنياهو مباشرة إلى ترودو في منشور على منصة إكس، في وقت مبكر اليوم «ليست إسرائيل هي التي تستهدف المدنيين عمداً ولكن حماس هي التي قطعت رؤوساً وأحرقت وذبحت المدنيين في أسوأ الفظائع التي ارتكبت ضد اليهود منذ المحرقة». وتابع نتنياهو «يجب على قوى الحضارة دعم إسرائيل في هزيمة بربرية حماس». وفي وقت سابق، حث ترودو الحكومة الإسرائيلية على «ممارسة أقصى درجات ضبط النفس» في قتالها في قطاع غزة ومنح هدنة إنسانية. وقال ترودو في مؤتمر صحفي في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا «لا يُمكن أن يكون ثمن العدالة استمرار معاناة جميع المدنيين الفلسطينيين». وأضاف «كل الحروب لها قواعد، كل حياة بريئة لها قيمة متساوية، إسرائيلي وفلسطيني». وتابع ترودو «العالم يُراقب، نحن نسمع شهادات الأطباء وأفراد الأسرة والناجين والأطفال الذين فقدوا والديهم». وقال «العالم يشهد هذا، قتل النساء والأطفال والرضع، يجب أن يتوقف هذا»...

نتنياهو: سنصل إلى كل مكان في غزة.. ولا مخبأ لحماس

دبي - العربية.نت.. أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأربعاء أنه "لا يوجد مكان في غزة لن نصل إليه"، وذلك بعد اقتحام الجيش مستشفى الشفاء في قطاع غزة. وأضاف نتنياهو الذي تحدث خلال زيارته لإحدى القواعد العسكرية في جنوب البلاد "سنصل إلى حماس ونقضي عليها وسنعيد الرهائن"، مؤكدًا أنهما "مهمتان رئيسيتان" في الحرب الدائرة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر المنصرم. جاءت هذه التصريحات، بعدما اقتحم الجيش الإسرائيلي في وقت سابق اليوم مجمع الشفاء الطبي في غزة بعد حصار استمر عدة أيام، وطلب من جميع الموجودين فيه التجمع وسط الساحة الشرقية تمهيدا للإخلاء.

أسلحة وبنية تحتية

وقال مسؤول كبير بالجيش الإسرائيلي في تصريحات للصحفيين، إن "قواته عثرت على أسلحة وبنية تحتية خاصة بحماس خلال مداهمة مستمرة على منطقة واحدة محددة داخل المستشفى". وقال: "عثرنا على أدلة ملموسة على استخدام مجمع الشفاء كمقر لحماس وسنعرض أجزاء منها للرأي العام خلال الساعات المقبلة".

حماس تنفي

في المقابل، نفت حركة حماس "المزاعم الإسرائيلية بوجود أسلحة في الشفاء"، معتبرة أنها "كذب ودعاية رخيصة تحاول إسرائيل من خلالها تبرير تدمير القطاع الصحي في غزة".وقالت في بيان "يقوم الاحتلال بوضع أسلحة في المكان، ونسْج مسرحيّة هزيلة لم تعد تنطلي على أحد". كما جددت دعوتها الأمم المتحدة للتحقق من تلك الاتهامات الإسرائيلية، قائلة "كرّرنا أكثر من مرّة، ومنذ أسبوعين، دعوتنا للأمم المتحدة والمنظمات الدولية لتشكيل لجنة دولية للاطلاع على أوضاع المستشفيات والوقوف على كذب الرواية الإسرائيلية لأننا نُدْرك مستوى التضليل الذي يسوقه الاحتلال" وفق تعبيرها.

مناشدات.. وجثث متحللة

فيما ناشد مواطنون ومرضى محاصرون داخل المستشفى، المجتمع الدولي بالتدخل مطالبين بإخراجهم، ومشيرين إلى عدم وجود طعام أو ماء أو كهرباء، وفق ما نقل مراسل العربية/الحدث. وكشف المحاصرون عن وجود حالات طبية صعبة جداً، بالإضافة لتكدس الجثث في ساحة المستشفى حيث بدأت بالتحلل. وتتهم إسرائيل حماس بالتمركز في مواقع أسفل المستشفيات، وهو ما تنفيه الحركة، مؤكدة أنها مجرد تبريرات لارتكاب "جرائم حرب". يشار إلى أنه بعد ساعات من اقتحام مجمع الشفاء وتفتيش غرفه وقبوه، لم تعثر القوات الإسرائيلية على مؤشرات تدل على وجود أسرى أسفله، أو مراكز قيادة لحماس أو أنفاق، وفق ما نقلت بوقت سابق هيئة البث الإسرائيلية.

الأمم المتحدة: "مذبحة" غزة يجب أن تتوقف

دبي - العربية.نت.. بعد أن اقتحمت القوات الإسرائيلية مجمع الشفاء الطبي وهو أكبر مستشفى في قطاع غزة، طالب منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة الأربعاء باتخاذ إجراءات فورية "لكبح جماح المذبحة" الإسرائيلية الجارية في غزة. وقال مارتن غريفيث في بيان "بينما تبلغ المذبحة في غزة مستويات جديدة من الرعب كل يوم، يواصل العالم مشاهدة ذلك في حال من الصدمة بينما تتعرض المستشفيات لإطلاق النار ويموت الأطفال الخدج ويُحرم السكان بأكملهم من وسائل البقاء الأساسية. لا يمكن السماح باستمرار هذا الأمر". وفي وقت سابق اليوم، عبر غريفيث، عن فزعه مما قال إنها تقارير تحدثت عن هجمات عسكرية في مستشفى الشفاء بقطاع غزة. وأضاف عبر منصة إكس (تويتر سابقا) أن "حماية الرضّع والمرضى والأطقم الطبية والمدنيين يجب أن تعلو أي اعتبار آخر... المستشفيات ليست ساحات للقتال".

اقتحام الشفاء

وكانت وسائل إعلام فلسطينية ذكرت في وقت سابق اليوم، أن الجيش الإسرائيلي اقتحم مجمع الشفاء الطبي في غزة، وطلب من جميع الموجودين فيه التجمع وسط الساحة الشرقية تمهيدا للإخلاء. وذكر بيان صحافي للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن الجيش الإسرائيلي اقتحم المجمع فجرا، مشيرا إلى وجود قرابة 9000 من الطواقم الطبية والجرحى والمرضى والنازحين بداخله. في حين قال الجيش الإسرائيلي إن قواته خاضت اشتباكات وقتلت مسلحين قبل دخولها مستشفى الشفاء، وذكر في بيان عبر حسابه على تليغرام أنه قبل دخول المجمع "تعاملت القوات مع عبوات ناسفة ومسلحين ووقع تبادل لإطلاق النار وقُتل مسلحون". وفي وقت لاحق، ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أنه لا مؤشرات على وجود محتجزين في مستشفى الشفاء بقطاع غزة. غير أنها أكدت أن عمليات المسح مستمرة، وأنه تم العثور على أسلحة في عدد من البنى التحتية لحماس.

واشنطن تنفي موافقتها على العملية الإسرائيلية في مستشفى الشفاء

الحرة...هشام بورار – واشنطن... أكد منسق الاتصالات الاستراتيجية في مجلس الامن القومي، جون كيربي ، الأربعاء، أن الولايات المتحدة لم تعط الضوء الأخضر لإسرائيل بشن عمليات عسكرية في محيط مستشفى الشفاء في قطاع غزة. وقال جون كيربي المتحدث باسم مجلس الأمن القومي "كنا دائما واضحين جدا مع شركائنا الاسرائيليين بشأن أهمية الإقلال من الخسائر المدنية. مستشفى الشفاء في غزة مؤسسة صحية شرعية ونشطة، وبالتالي فإن الإسرائيليين بحاجة للتعامل معها بعناية خاصة". وأضاف كيربي: "في الوقت ذاته، من حق القوات الإسرائيلية مطالبة مقاتلي حماس بالاستسلام والخروج من المستشفى"، معتبرا أن حماس اتخذت قرارا متعمدا بوضع الأبرياء بينها وبين الجيش الإسرائيلي". وجاءت تصريحات كيربي، بعد أن نفذ الجيش الإسرائيلي عملية داخل مجمع الشفاء الطبي، أكبر مستشفى في قطاع غزة. وكانت حركة حماس، قد حملت إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، المسؤولية عن تداعيات اقتحام جيش الاحتلال لمجمع الشفاء الطبي. وذكرت الحركة في بيان، أن "ما قالته الولايات المتحدة، الثلاثاء بأن معلومات مخابراتية تؤيد الاستنتاج الذي توصلت إليه إسرائيل بأن الحركة تقوم بعمليات في مستشفى الشفاء كانت بمثابة الضوء الأخضر للاقتحام". لكن كيربي أشار إلى أن الولايات المتحدة لم تعط الضوء الأخضر لإسرائيل بشن عمليات عسكرية في محيط مستشفى الشفاء، موضحا أنها قرارات إسرائيلية مستقلة لا تخضع لموافقة أميركية. وأفادت مصادر صحفية للحرة، الأربعاء، بأن الجيش الإسرائيلي انسحب من كامل مستشفى الشفاء في غزة، بعد تنفيذه مداهمة استمرت نحو 15 ساعة. وقالت المصادر إن دبابات إسرائيلية مازالت تحصار المجمع الطبي، الأكبر في غزة، الذي بات في صلب الحرب بين إسرائيل وحركة حماس منذ عدة أيام. وتشير إسرائيل باستمرار إلى أن المستشفى يقع فوق إحدى مقرات حماس. وقالت الولايات المتحدة، الثلاثاء، إن لديها معلومات مخابراتية تدعم ما تقوله إسرائيل.

"الخطر لا ينتهي باكتشافها".. كيف تعمل متاهة الأنفاق أسفل قطاع غزة؟

الحرة..ضياء عودة – إسطنبول.. أنفاق حماس تمثل تحديا بالغا لأي تقدم إسرائيلي في غزة

بعدما بدأت إسرائيل حربها في غزة تسلطت الأضواء كثيرا على شبكة أنفاق حماس في القطاع المحاصر وكيف تشكل تحديا أمام القوات البرية على الأرض، وبينما يشق الجيش الإسرائيلي طرقه داخل المدينة، يشير تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" إلى أن "الخطر الأكبر قد يكمن تحت الأقدام". وكان مقاتلو حماس، الذين شنوا هجوما دمويا على إسرائيل الشهر الماضي قاموا ببناء متاهة من الأنفاق المخفية، التي يعتقد البعض أنها تمتد عبر معظم، إن لم يكن كل قطاع غزة. ولطالما وصفت الشبكة بـ"مترو غزة"، وأطلقت عليها تقارير غربية أخرى اسم "المتاهة العنكبوتية"، ويوضح تقرير الصحيفة الأميركية، الذي أرفق بتحليل وصور، أنها "ليست أنفاقا فحسب". وحتى الآن لا يعرف ما إذا كانت القوات الإسرائيلية التي دخلت إلى مدينة غزة ستواصل تقدمها إلى مناطق أخرى سواء في شمالي القطاع أو في جنوبه. وبينما واجه الجيش الإسرائيلي مقاومة خلال الأيام الماضية بذخائر وقاذفات محلية الصنع أطلقها مسلحو حماس ضد دباباته ومدرعاته، لم يتضح ما إذا كانت الأنفاق لعبت دورا ما سواء تحت الأرض أو فوقها.

"أكبر من أنفاق"

ويعاني قطاع غزة من "مزالق مروعة" يعلمها الجنود الإسرائيليون ويتوقعون خطورتها في حرب المدن كالكمائن الشاهقة والرؤية المقطوعة، والأهم "الأنفاق المفخخة" عند المداخل. ويشير تقرير "نيويورك تايمز" إلى أن الأنفاق المحفورة أسفل قطاع غزة عبارة "عن ممرات تحت مناطق سكنية كثيفة"، تسمح للمقاتلين بالتحرك بحرية، بعيدا عن "أعين العدو". ويعتقد الباحثون أنها تحوي أيضا مخابئ لتخزين الأسلحة والغذاء والماء، وحتى مراكز قيادة وشبكات واسعة بما يكفي لعبور المركبات. و"تعمل الأبواب والبوابات ذات المظهر العادي كنقاط دخول مقنعة، مما يسمح لمقاتلي حماس بالانطلاق في مهام ثم العودة بعيدا عن الأنظار"، كما توضح "نيويورك تايمز" في إشارة منها إلى الفتحات الخاصة بالأنفاق، التي أعلن الجيش الإسرائيلي أكثر من مرة استهدافها. ولا يوجد لدى أي شخص خارجي خريطة دقيقة للشبكة التي تستخدمها الحركة، بينما شاهدها القليل من الإسرائيليين بشكل مباشر. ومع ذلك تشير الصور ومقاطع الفيديو والتقارير الواردة من الأشخاص الذين كانوا في الأنفاق إلى الخطوط العريضة الأساسية للنظام وكيفية استخدامها. وتتضمن المادة المصدر التي نشرتها عنها الصحيفة الأميركية صورا التقطها صحفيون داخل الممرات، وروايات للباحثين الذين يدرسون الأنفاق، وتفاصيل الشبكة التي خرجت من القوات الإسرائيلية عندما غزت غزة عام 2014.

"قسمان"

ويسلّط التقرير والتحليل الذي نشرته "نيويورك تايمز" الضوء على أنفاق حماس، ويوضح أنها مقسمة إلى نوعين، الأول "تكتيكي" أو أشبه بالهياكل الخرسانية المسلحة، التي تعتبر أكثر من مجرد أنابيب عبور. وتوضح الصحيفة أن النوع المذكور "بمثابة ملاجئ ضد الهجمات وغرف التخطيط ومستودعات ذخيرة ومساحات للرهائن". ولطالما أعلنت إسرائيل أن تدمير الأنفاق يمثل أحد أبرز أهدافها في غزة، إلى جانب آخر يرتبط بتفكيك والقضاء على حماس، في أعقاب الهجوم المفاجئ الذي أطلقته في السابع من أكتوبر. وكان الجيش الإسرائيلي قد استخدم وجود "الأنفاق" كمبرر لقصف المناطق المدنية في غزة، بما في ذلك غارة جوية إسرائيلية كبيرة ضربت منطقة مكتظة بالسكان في حي جباليا. لكن حماس نفت وجود أنفاقها تحت بعض المواقع المحددة التي ضربتها إسرائيل، وغالبا ما يكون من المستحيل التحقق من مزاعم إسرائيل، حسب الصحيفة.

"شبكة عنكبوت"

ولتدمير الأنفاق على الأرض، ستحتاج القوات الإسرائيلية في غزة إلى العثور على مداخل غالبا ما تكون مخفية في أقبية المباني المدنية، وتؤدي إلى أنفاق مبطنة بالخرسانة، كما تشير صور نشرتها "نيويورك تايمز". وقال الخبراء إن طولها عادة ستة أقدام ونصف وعرضها ثلاثة أقدام، مما يجبر المقاتلين على التحرك من خلالها في صف واحد. ويتطرق تقرير الصحيفة الأميركية إلى قصة امرأة إسرائيلية تبلغ من العمر 85 عاما، احتُجزت كرهينة لمدة 17 يوما في الأنفاق، وبعد الإفراج عنها أوضحت أنها سارت عبر "شبكة عنكبوت" من الأنفاق الرطبة. وأضافت أنها وصلت في النهاية إلى قاعة كبيرة كان يوجد بها أكثر من 20 رهينة. ويعتقد أنه لا يزال هناك أكثر من 200 رهينة إسرائيلية تحتجزهم حماس، ومن المرجح أن العديد منهم موجودون في نفس الأنفاق التي تهدف إسرائيل إلى تدميرها. وسبق أن قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن إعادتهم إلى الوطن أحد الهدفين الرئيسيين للغزو، والآخر هو "تدمير حماس".

"أنفاق تهريب"

وفي غضون ذلك، جاء في تقرير "نيويورك تايمز" أن القسم الثاني من الأنفاق التابعة لحماس مرتبط بعمليات "التهريب". وبعد وصول الحركة إلى السلطة في عام 2007، مع تشديد إسرائيل حصارها على القطاع، نمت شبكة واسعة من أنفاق التهريب تحت الحدود بين غزة ومصر. وتستخدم هذه الأنفاق للتحايل على الحصار، والسماح باستيراد مجموعة واسعة من السلع، من الأسلحة والمعدات الإلكترونية إلى مواد البناء والوقود. وبذلت السلطات المصرية جهودا مكثفة لتدمير طرق التهريب هذه، بما في ذلك ضخ مياه البحر لإغراق الشبكة وانهار العديد من الأنفاق، ومع ذلك يعتقد أن بعض أنفاق التهريب لا تزال قيد التشغيل، كما تشير الصحيفة. وقد تم توثيق هذه الأنفاق في منطقة رفح، حيث تستخدم لإدخال جميع أنواع البضائع والمنتجات إلى غزة من مصر.

هل ينتهي الخطر باكتشافها؟

ورغم أن الجيش الإسرائيلي يتفوق بكثير على جيش حماس من حيث الحجم والمعدات، إلا أن قتال العدو بشبكة الأنفاق الخاصة به يعد مهمة عالية المخاطر. ويصفها جون دبليو سبنسر، الذي يدرس حرب المدن في معهد الحرب الحديثة التابع للأكاديمية العسكرية الأميركية، بأنها أشبه "بالقتال تحت البحر أكثر من كونه على السطح أو داخل المبنى". وقال مؤخرا في برنامج Modern Warfare Project: "لا شيء تستخدمه على السطح يعمل. يجب أن تكون لديك معدات متخصصة للتنفس والرؤية والتنقل والتواصل واستخدام الوسائل القتالية، وخاصة إطلاق النار". ويقول الخبراء إن أحد المخاطر الرئيسية للدخول إلى الأنفاق هو أن حماس قامت بتفخيخ المداخل بالمتفجرات. وقال أهرون بريجمان، وهو زميل تدريس بارز في جامعة كينغز كوليدج في لندن، المتخصص في الصراع العربي الإسرائيلي: "في اللحظة التي يدركون فيها أن الإسرائيليين دخلوا الأنفاق، سيضغطون على الزر وقد ينهار الأمر برمته على الإسرائيليين". وربما لن تتمكن القوات الإسرائيلية من تدمير شبكة الأنفاق بأكملها، إذ يرى بريجمان أنها "كبيرة جدا وليس هناك أي فائدة في تفكيكها كلها". وبدلا من ذلك، سوف يركزون على إغلاق مداخل الأنفاق، وعلى الأرجح عن طريق شن غارات جوية، أو قيام المهندسين بتدميرها بالمتفجرات. ومن غير المرجح أيضا أن يخوض الجيش الإسرائيلي معركته تحت الأرض، إلا إذا اعتقد أنه ليس لديه خيار آخر. ويضيف بريجمان أن "دخول الأنفاق من شأنه أن يجرد القوات الإسرائيلية من المزايا التي تتمتع بها"، ويتابع: "في اللحظة التي تنزل فيها إلى النفق، تجد نفسك واحدا ضد واحد".



السابق

أخبار لبنان..«الفراغ الممنوع» في الجيش: قائد جديد أم بقاء عون؟.."اليونيفيل" تتأكد من "إطلاق المتّهم بقتل الإيرلندي بدلاً من محاكمته"..خامنئي يتخلّى عن غزة: إيران و"الحزب" لن يدخلا الحرب..لافروف: طهران وبيروت لا ترغبان بشنّ حرب واسعة في المنطقة..ولكن..«تكامل الجبهات» بدل «وحدة الساحات» لعب على الكلام أم استراتيجية فعالة؟ ..«حزب الله» و«حماس» يكثفان التنسيق ويتفقان على ضبط الخطاب الإعلامي..المخاوف من توسع الحرب تفرغ البلدات الحدودية في جنوب لبنان..

التالي

أخبار وتقارير..عربية..القضاء الفرنسي يصدر مذكرة توقيف بحق بشار الأسد في قضية هجمات كيميائية..العراق: تأجيل الانتخابات المحلية يطبخ على جمر الصدر والحلبوسي.. ماذا بعد كسر أحد «أضلاع» الرئاسات الثلاث؟..فيصل بن فرحان يؤكد لمديرة الصليب الأحمر أهمية وقف النار بغزة..قمة سعودية لتعزيز الشراكة مع «الكاريبي» الخميس..خالد بن سلمان والعليمي يستعرضان خريطة الطريق بين الأطراف اليمنية..مسؤولان أميركيان: أسقطنا طائرة مسيرة في البحر الأحمر..الأردن يدين قصف إسرائيل مستشفاه الميداني بغزة..

A Gaza Ceasefire..

 الأحد 9 حزيران 2024 - 6:33 م

A Gaza Ceasefire... The ceasefire deal the U.S. has tabled represents the best – and perhaps last… تتمة »

عدد الزيارات: 160,682,856

عدد الزوار: 7,173,461

المتواجدون الآن: 149