هل تتجه الأزمة العراقية الى "طائف" برعاية سورية ؟

تاريخ الإضافة الأحد 29 آب 2010 - 8:38 ص    عدد الزيارات 427    التعليقات 0    القسم عربية

        


هل تتجه الأزمة العراقية الى "طائف" برعاية سورية ؟

بغداد - من فاضل النشمي:
تدفع ازمة تأليف الحكومة العراقية المستمرة منذ ستة اشهر البعض الى طرح كل الاحتمالات والافكار الممكنة وغير الممكنة للخروج من تلك الازمة الخانقة،  ومنها اللجوء الى "طائف" عراقي، بعدما ظلت السيناريوات المختلفة تراوح مكانها منذ انتخابات 7 آذار الماضي.
 وفي هذا الاطار، تتداول الاوساط السياسية والصحافية العراقية منذ نحو اسبوعين فكرة عقد "طائف" عراقي برعاية سورية وتركية على غرار "الطائف السعودي" الذي نجح في حل الازمة اللبنانية عام 1989.
 ويميل بعض المراقبين الى قبول أي مبادرة، محلية كانت أم خارجية، لحلحلة الازمة، خصوصا ان اوضاع العراق في تراجع مقلق منذ انتخابات آذار، معتبرين ان نزعة العناد وعدم المبالاة التي يتمتع بها الطيف الواسع من سياسيي العراق لا تساعد على ولادة حكومة مستقرة.
حتى ان بعضهم يطالب صراحة "بتدخل دولي او اقليمي" ما دامت التحولات العراقية المهمة تأتي غالبا من خارج البلاد، وليس بعيداً عن الاذهان التدخل الاميركي عام 2003 الذي ادى الى اطاحة نظام الرئيس الراحل صدام حسين.
 بيد ان ميل المراقبين شيء، وما يقرره الساسة شيء آخر، اذ ان غالبية القوى السياسية تفضل عدم السماح بتدخل اقليمي ولا سيما اذا ما أتى من الجار السوري. وفي ما عدا قادة "القائمة العراقية" الذين هددوا بتدويل القضية العراقية في وقت سابق، والذين يرحبون بأي مسعى سوري لحل الازمة، تميل بقية الكتل وخصوصا ائتلافي "دولة القانون" و"الوطني العراقي" و"تحالف الكتل الكردية" الى رفض "طائف " عراقي برعاية سورية.
 ولعل البعض يتفهم رفض هذه القوى القبول بـ"طائف"عراقي جديد، كون الظروف اللبنانية التي افرزت "مؤتمر الطائف" لا تتطابق كثيرا مع ظروف العراق اليوم، فضلا عن ان الثقل المعنوي والسياسي الذي تمتعت به المملكة العربية السعودية داخل لبنان في تلك الفترة، لا يتطابق مع الثقل السوري في العراق راهناً.
وفي سياق رفض "طائف عراقي" برعاية سورية، أكد العضو في ائتلاف "دولة القانون" والناطق باسم الحكومة المنتهية ولايتها علي الدباغ ان ائتلافه "غير معني بأي مؤتمر يعقد في سوريا". وقال في تصريحات صحافية: "نحن في الاساس نرفض هذا الاجتماع ونرفض عقد هذا المؤتمر خارج العراق باعتباره تخريبا للارادة الوطنية".
 اما النائب عن "القائمة العراقية" احمد العلواني فقال لـ"النهار": "ان مسألة تأليف الحكومة غاية في التعقيد ولايلوح في الافق حل قريب لها ولا بد من تدخل جهة ما، سواء دولية او اقليمية". واضاف: "اتصور ان المشكلة العراقية لا تحل الا بطائف عراقي، ما دامت الاطراف السياسية تصر على التمسك الشديد بمطالبها".
لكنه شكك في امكان ان تضطلع سوريا بمهمة، معتبرا انها "غير مؤهلة بصورة كاملة لعمل من هذا النوع، وخصوصا انها  متورطة  بشكل سلبي في الملف العراقي ومتهمة من اطراف عراقيين عدة"، في اشارة الى اتهام الحكومة العراقية لها بالضلوع في تفجيرات الوزارات بداية السنة الجارية.
 من جهته، استبعد السياسي المخضرم هاشم الحبوبي دخول سوريا على خط الازمة العراقية من طريق "طائف" جديد، وقال في تصريح لـ"النهار": كنت في سوريا خلال الايام القليلة الماضية ولم اسمع اي شيء عن هذا الموضوع".
ورأى الحبوبي المقرب من التيار العروبي والقومي ان "السياسة السورية ذكية بما يكفي لتتجنب هكذا نوع من المؤتمرات"، معللا ذلك بالقول: "سوريا تدرك انها لا تملك في حالة العراق، قدرة المملكة العربية السعودية في الحالة اللبنانية، كما انه ليس لديها دالة او تأثير يذكر على غالبية الاطراف السياسية العراقية".
 ولفت الى ان السوريين يعلمون ان نتائج المؤتمر في حال انعقاده ستكون واحدة وهي: "عدم تحقيق اي تقدم في مسعى تأليف الحكومة"، اذ انه يذهب الى ان المشكلة مستعصية تماما، ومن الخطأ النظر اليها على انها مشكلة بين كتل سياسية مختلفة، بل هي مشكلة  داخل الكتل نفسها. 


المصدر: جريدة النهار

Rebuilding the Gaza Ceasefire

 الجمعة 16 تشرين الثاني 2018 - 5:19 م

Rebuilding the Gaza Ceasefire https://www.crisisgroup.org/middle-east-north-africa/eastern-medite… تتمة »

عدد الزيارات: 15,108,479

عدد الزوار: 410,450

المتواجدون الآن: 0