لبنان: التحقيقات مع فايز كرم تركّز على «بنك المعلومات» المسرّبة إلى «الموساد»

تاريخ الإضافة السبت 7 آب 2010 - 12:33 م    عدد الزيارات 776    التعليقات 0    القسم محلية

        


عائلة العميد المتقاعد: لوقف التسريبات وعدم استباق الحكم
 
لبنان: التحقيقات مع فايز كرم تركّز على «بنك المعلومات» المسرّبة إلى «الموساد»

لليوم الثالث على التوالي، بقي توقيف القيادي في «التيار الوطني الحر» (يقوده النائب العماد ميشال عون) العميد المتقاعد فايز كرم محور اهتمام على اعلى المستويات في بيروت التي واصلت «التحري» عما خلصت اليه التحقيقات المستمرة مع «الجنرال الزغرتاوي» الذي اعترف بتعامله مع الاستخبارات الاسرائيلية.
وفي موازاة التحقيقات التي تضاربت المعلومات في شأنها بين ان كرم بدأ تعامله منذ الثمانينات او بداية التسعينات (اي بعد اطاحة من العماد عون من قصر بعبدا وسجن كرم في المزة لمدة ستة اشهر) او انه انقطع عن التعامل طول فترة وجوده في فرنسا (مع عون) قبل ان يستعيد مهماته مع عودته الى بيروت مع زعيم «التيار الحر» العام 2005، تتركّز الاهتمامات على نقطتين هما:
* حجم المعلومات ونوعيتها وكميتها التي زوّد بها «الموساد» حتى تاريخ اعتقاله.
* طريقة اكتشاف ضلوعه في التعامل، وسط ربط بعض التقارير بين توقيف كرم وبين القبض قبل ذلك بايام قليلة على مقدّم في الجيش يعمل في سلاح المدرعات، في مقابل استبعاد تقارير اخرى وجود اي رابط بين توقيف المقدم انطوان ابو جودة وانكشاف «القطب العوني» باعتبار ان سياسة «الموساد» تقوم على اعتماد عملاء «غير مترابطين» خشية ان يؤدي كشف أحدهم الى انفراط عقد شبكات بكاملها.
وعلى الخط الأول، عُلم ان كرم الذي يتمسك بانه دخل إسرائيل مرة واحدة العام 1992 هرباً من «الجهاز الأمني اللبناني - السوري» الذي كان يتهمه بالوقوف وراء التفجيرات التي طالت مراكز عسكرية سورية، أقرّ بأنه كان يلتقي مشغّليه الإسرائيليين مرة كل ثلاثة أشهر، في فرنسا، حيث كان يسلّمهم معلومات «سياسية» عن اللقاءات التي تجرى في الرابية (حيث داة عون)، إضافة إلى معلومات عن شخصيات بارزة في التيار الوطني الحر ومن يلتقي بهم العماد عون، فضلاً عن معلومات يطلبها المشغلون عن شخصيات محددة من «حزب الله».
وأشارت تقارير الى ان الموقوف قال خلال التحقيق معه ان الإسرائيليين طلبوا منه استغلال علاقات جيدة تربطه ببعض قياديي حزب الله، من أجل الحصول على معلومات تفصيلية عن مسؤولين أمنيين من الحزب.
على ان اي معلومات مؤكدة لم تجزم اذا كان كرم يعلم بمواعيد اللقاءات التي كانت تعقد بين عون والأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله، او اطلاعه على تفاصيل خاصة عن تلك اللقاءات.
اما على خط كيفية وقوعه في «شِباك» فرع المعلومات، فقد ذكرت معلومات ان كرم كان يفترض أنه بعيد كل البعد عن الشبهات، وأنه لم يكن ممكناً انكشاف امره لولا «خطأ بشري» أدى إلى كشف معطيات كانت تحت الرقابة والمتابعة من فرع المعلومات منذ العام 2007، من دون أن يتم ربط تلك المعطيات بالعميد شخصياً.
وكشفت تقارير صحافية أن «مفتاح» القبض على كرم تمثل في ثلاثة خطوط هاتفية أوروبية كان يستخدمها من دول مختلفة، وهي تتمتع بحماية ضد التجسّس والمراقبة، بحيث لا يمكن معرفة أمكنة استخدامها، وكان فرع المعلومات يشكّ فيها نظراً لندرة استعمالها والخصوصية التي تتمتع بها من حيث الحماية.
وأشارت التقارير إلى أن «خطأ» حصل أدى إلى كشف المكان والشخص الذي يملك أحد هذه الخطوط، فأخضع لرقابة مشددة على مدى أسبوع وتم جمع كل المعطيات المتراكمة، ليتبين أن العميد كرم هو صاحب الخطوط الثلاثة، وأنه يستخدمها للاتصال بالعدو الإسرائيلي عبر أوروبا التي كان كرم يتجوّل فيها بعد مغادرته لبنان للعاصمة الفرنسية التي يمتلك فيها بعض الأعمال الخاصة. وقد صودرت من منزل العميد المتقاعد خطوط الهاتف الأوروبية الثلاثة إضافة إلى أجهزة الكمبيوتر وأجهزة ووثائق عديدة يجري تحليلها لمعرفة طبيعة المعلومات التي كان ينقلها إلى «الموساد».
ونقلت صحيفة «السفير» عن مصادر أن العميد كرم لم يلق القبض عليه في منزله لا في ذوق مكايل ولا في الشمال، كاشفة انه تم استدراجه الى «مكمن أمني»، من دون أن توضح التفاصيل المتعلقة بكيفية إلقاء القبض عليه. ولفتت إلى أن التيار العوني كان رشح العميد كرم لمنصب المدير العام للأمن العام في مرحلة البحث عن إستعادة هذا المنصب للموارنة، وفاتح مقربون من عون مسؤولين في «حزب الله» في شأن هذا الموضوع، لكنهم لم يلمسوا تجاوباً.
وأوضحت أن كرم جدد اتصاله بالإسرائيليين أثناء إقامته في فرنسا بحجة البحث عن جهة دولية داعمة للتيار العوني الذي كان يعاني حينذاك من عزلة دولية وعربية، بسبب تكليف سورية رعاية تنفيذ اتفاق الطائف، وأشارت إلى أن كرم لعب دوراً مهماً في إقرار قانون محاسبة سورية في الكونغرس الأميركي، بما في ذلك إيصال عون إلى واشنطن للإدلاء بشهادته الشهيرة قبل إقرار هذا القانون أمام الكونغرس.
في موازاة ذلك، أملت عائلة العميد كرم في بيان لها على لسان عقيلته المحامية هند من وسائل الإعلام كافة «وقف التسريبات الإعلامية وإصدار الأحكام المسبقة قبل صدور أي قرار قضائي في حق العميد كرم وهو لا يزال يخضع للتحقيق حتى الساعة».
وأشار البيان إلى «أنّ عائلة كرم تحتفظ بحق الإدعاء على أي وسيلة إعلام تتجاوز القانون وتخرق سرية التحقيقات وتستبق القضاء في إصدار القرارات، وتنال من كرامة الناس».
وفي المواقف، اكد القيادي في «التيار الحر» وزير الطاقة والمياه جبران باسيل، أن «توقيف العميد كرم لن يؤثّر على العلاقة بين التيار الوطني الحر وحزب الله»، وقال: «العلاقة مع الحزب محصّنة لدرجة انها لا تخرق»، طالباً من الجميع بـ«التريث لمعرفة المعلومات النهائية»، ومعتبراً ان «كرم لم يكن مطلعا على ما يجري في اللقاءات بين السيد نصرالله والعماد عون».


المصدر: جريدة الرأي العام الكويتية

New Perspectives on Shared Security: NATO’s Next 70 Years

 الجمعة 6 كانون الأول 2019 - 7:13 ص

New Perspectives on Shared Security: NATO’s Next 70 Years https://carnegieeurope.eu/2019/11/28/ne… تتمة »

عدد الزيارات: 31,686,170

عدد الزوار: 776,136

المتواجدون الآن: 0