أخبار مصر وإفريقيا... بعد غضب شعبي.. وزير النقل: لا يمكن بيع موانئ مصر أو التفريط بها.. تقرير حقوقي مصري: تدوير 1764 محبوسا في قضايا جديدة خلال 4 سنوات.. مفتي مصر يوضِّح «عنف الإخوان» أمام البرلمان البريطاني.. ليبيا لا تزال حلبة للصراع بين حكومتين متنافستين..تونس: «اتحاد الشغل» يستعد لـ«معركة الاستحقاقات الاجتماعية»..إثيوبيا تهاجم السودان: العلاقة «غير الجيدة».. مسؤول روسي رفيع يبحث بالجزائر التعاون العسكري..تقرير يشخص وضعية السجون في المغرب..الصومال يشيد بعودة الوجود العسكري الأميركي..

تاريخ الإضافة الأربعاء 18 أيار 2022 - 5:22 ص    عدد الزيارات 270    التعليقات 0    القسم عربية

        


بعد غضب شعبي.. وزير النقل: لا يمكن بيع موانئ مصر أو التفريط بها...

المصدر | الخليج الجديد + متابعات... علّق وزير النقل المصري، "كامل الوزير"، على الانتقادات والجدل الذي أثاره إعلان الحكومة عن دمج أكبر سبعة موانئ مصرية في شركة واحدة وطرحها في البورصة؛ ما أثار مخاوف من شروع النظام المصري في بيع تلك الموانئ لجهات أجنبية، بما يمثله ذلك من مخاطر على أصول سيادية حساسة للدولة. وعبّر مصريون، في نقاشات عامة وخاصة خلال الساعات الماضية، عن تأثير تلك الخطوة على سيادة الدولة واستقلالها وقرارها الوطني، بعدما فقدت ملكيتها للموانئ، التي تعد عصبا سياديا لاغنى عنه لأي دولة. ورد معلقون، مدافعون عن قرارات الحكومة، بالتأكيد على أنها "خطوة جذرية للحصول على موافقة صندوق النقد الدولي ولإصلاح بيئة الاستثمار". ويرى هؤلاء أن "الاستثمار في تلك الموانئ، وخصخصة جزء منها، لا يعني أبدا التفريط فيها أو بيعها، كما يروج له البعض". وقال "الوزير"، في تصريحات هاتفية للإعلامي المقرب من السلطات "أحمد موسى"، إن خطة طرح الموانئ السبعة في البورصة تأتي ضمن خطة الدولة والرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي", والمعروفة بـ"الجمهورية الجديدة". وبيّن أن ملامح تلك الخطة تعتمد بشكل كبير على إدخال القطاع الخاص، ومن ضمنه شركات عالمية، في قطاعات الاستثمار المتنوعة بالدولة، بينها قطاع الموانئ. وأوضح "الوزير"، الذي كان يشغل منصب رئيس الهيئة الهندسية بالجيش المصري قبل توليته حقيبة النقل، أنه يتم حاليا إنشاء محطات وأرصفة وتعميق ممرات بأموال وأيدي مصرية، وتم توقيع اتفاق مع تحالف عالمي لبناء وتطوير البنية الفوقية وتشغيل وإعادة تسليم محطة الحاويات بميناء دمياط. وأكد الوزير أن إدارة وتشغيل الموانئ المصرية يتم بـ 90% من المصريين، مشيرا إلى أن تكلفة البنية التحتية للميناء 4.5 مليار جنيه، والتحالفات العالمية حرصت على الاستثمار في مصر لاستقرارها سياسيا. وشدد "الوزير" على أن الموانئ المطروحة بالبورصة ستظل ملكا للدولة والشعب، على حد قوله، لكنه لم يتحدث عن ما أثاره منتقدون حول نسب تملك الدولة والقطاع الخاص، والشروط الفنية لتشغيل تلك الموانئ وهي البنود التي لا تزال غير معروفة. وقبل أيام، كشف موقع "المونيتور" الأمريكي أن مجموعة "موانئ أبوظبي" التابعة لدولة الإمارات، وقعت اتفاقا لتشغيل وتطوير قطاعات بميناء "سفاجا" المصري على البحر الأحمر، علاوة على سيطرتها على أجزاء من موانئ الغردقة وشرم الشيخ التي تطل على نفس البحر. وقبل يومين، أعلن رئيس الوزراء المصري "مصطفى مدبولي" عن "دمج أكبر سبعة موانئ مصرية في شركة واحدة وطرحها في البورصة، بالإضافة إلى عدد من الفنادق المملوكة للدولة ومشاريع النقل الحديث". وستتضح ملامح تلك الخطة الحكومية ضمن استراتيجية أطلق عليها "مدبولي" اسم "وثيقة ملكية الدولة"، سيتم الإعلان فيها عن مؤسسات اقتصادية كاملة تعتزم الدولة "التخارج منها لصالح القطاع الخاص، بالإضافة إلى قطاعات أخرى تنوي تقليص ملكيتها فيها".

مصر توقع مذكرة تفاهم مع الإمارات للتعاون في إنتاج الوقود الحيوي

المصدر | الخليج الجديد + رويترز... وقعت مصر، الثلاثاء، مذكرة تفاهم مع الإمارات للتعاون في إنتاج الوقود الحيوي. وتم توقيع الاتفاقية بين الشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات وشركة إماراتية لإنتاج زيت الطحالب المستخدم في إنتاج وقود الطائرات الحيوي وإنتاج النافتا الخضراء لاستخدامها في إنتاج منتجات بتروكيماوية صديقة للبيئة. وجاء التوقيع على هامش مؤتمر ومعرض كفاءة الطاقة بقطاع البترول. وتهدف مذكرة التفاهم، إلى إنتاج زيت الطحالب والذى يستخدم في إنتاج وقود الطائرات الحيوى وإنتاج النافتا الخضراء لاستخدامها في إنتاج منتجات بتروكيماوية صديقة للبيئة. ووقع الاتفاقية رئيس الشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات الكيميائي "سعد هلال"، ورئيس شركة ريجا جرين إنرجي الإماراتية المهندس "رامى بسيوني". وترتبط الإمارات بعلاقات صداقة مع النظام المصري الحالي كما أنها من أشد الداعمين لنظام الرئيس "عبدالفتاح السيسي"، وأحد أبرز ممولي الانقلاب العسكري على الرئيس الراحل "محمد مرسي"، 3 يوليو/تموز 2013، ومنذ ذلك الحين وتوطدت العلاقات بشدة بين "السيسي" وقادة الإمارات، خاصة "محمد بن زايد".

تقرير حقوقي مصري: تدوير 1764 محبوسا في قضايا جديدة خلال 4 سنوات

المصدر | الخليج الجديد + متابعات.. وثّق مركز بحثي مصري مستقل تعرض 1764 محبوسا احتياطيا للتدوير على ذمة قضايا أخرى -بعد انتهاء مدد حبسهم الاحتياطي أو صدور قرارات بإخلاء سبيلهم أو أحكام ببراءتهم- بعدما وجهت إليهم الاتهامات السابقة ذاتها أو اتهامات مشابهة بهدف استمرار احتجازهم، وذلك في الفترة من يناير/كانون الثاني 2018 حتى نهاية ديسمبر/كانون الأول 2021، بإجمالي 2744 واقعة. ويعبّر التقرير الذي أصدره مركز "شفافية للأبحاث والتوثيق وإدارة البيانات" (خاص) عما تمكن معدّوه من رصده فقط، وليس عن إجمالي من تعرض لهذا الانتهاك، معللا ذلك بندرة البيانات الحكومية وصعوبة الوصول إلى البيانات الخاصة بالنيابات الجزئية، حسب تصريح أحد معدّي التقرير لموقع "مدى مصر" المستقل. ويعبّر مصطلح "التدوير" عن وقائع إعادة احتجاز المتهم على ذمة قضية جديدة، بعد قرار إطلاق سراح سبيله سواء عقب انتهاء مدة عقوبته أو صدور قرار إخلاء سبيله أو الحكم عليه بالبراءة، إذ يفاجأ المتهم عند البدء في إجراءات إخلاء السبيل بعرضه أمام النيابة مُتَّهمًا في قضية جديدة، قد تحمل الاتهامات القديمة نفسها، أو اتهامات جديدة، وأحيانا تكون قضية بدأت في أثناء سجنه ويستحيل له عمليا التورط فيها. التقرير جاء في الوقت الذي تستعد فيه مصر لإجراء حوار وطني دعا له الرئيس "عبدالفتاح السيسي"، وتبشر فيه السلطات المصرية بقرب الإفراج عن عدد كبير من المعتقلين السياسيين. وكشف التقرير -الذي صدر الأسبوع الماضي- عن تعرض 1732 رجلا محبوسا للتدوير، إلى جانب 32 امرأة، و33 قاصرا، مشيرا إلى أن محافظة الشرقية هي أكثر المحافظات التي تعرّض قاطنون بها للتدوير بعدد 771 ضحية بنسبة 43.8% من إجمالي الضحايا الذين تم رصدهم. كما جاء الطلاب على رأس ضحايا التدوير، حسب التقرير الذي وثّق الوظائف الخاصة بـ561 محبوسا فقط ممن شملهم الرصد، إذ تعرض 178 طالبا للتدوير، إلى جانب 71 مهندسا، و62 مدرسا، و43 محاميا، و28 طبيبا، إضافة 17 صحفيا، و11 محاسبا، و10 أعضاء بهيئة تدريس، و3 باحثين، و3 برلمانيين سابقين. ورصد التقرير أكثر 10 قضايا تم تدوير الضحايا بعد صدور قرار بإخلاء سبيلهم منها أو الحكم لهم بالبراءة أو بالإدانة وانتهاء مدة محكوميتهم، وأبرزها قضية تظاهرات سبتمبر/أيلول 2019، التي شهدت تدوير 180 متهما، بالإضافة إلى قضية اغتيال النائب العام المصري السابق "هشام بركات"، وغيرهما من القضايا. يعاني عدد كبير من الشخصيات السياسية المصرية مأساة التدوير، أبرزهم المرشح الرئاسي السابق، رئيس حزب مصر القوية "عبدالمنعم أبوالفتوح" ونائبه "محمد القصاص"، اللذان يتم تدويرهما منذ القبض عليهما عام 2018، بتهمة الانضمام لجماعة إرهابية، وتمويلها، ونشر أخبار كاذبة. وبخلاف الشخصيات العامة، يعاني عدد من المدونين وصناع المحتوى من عملية التدوير، وعلى رأسهم المدون "محمد أكسجين" المحتجز منذ عام 2018، وغيرهم من المحامين والصحفيين والناشطين السياسيين.

السيسي يؤكد ثبات موقف مصر تجاه حرية الاعتقاد

القاهرة: «الشرق الأوسط»... أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ثبات نهج بلاده تجاه «المواطنة، وحرية الاعتقاد والحقوق المتساوية للجميع»، مشيراً إلى أن تلك القيم «يتم ترسيخها بممارسات فعلية وواقعية في جميع مناحي الحياة». واستقبل السيسي، أمس، بقصر الاتحادية رؤساء الكنائس المشاركين في الجمعية العمومية لـ«مجلس كنائس الشرق الأوسط»، والذي تنعقد دورته الحالية في القاهرة، وكذلك البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية. وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير بسام راضي، إن الجمعية العامة لمجلس كنائس الشرق الأوسط تنعقد لأول مرة في مصر منذ تأسيس المجلس عام 1968، مشيراً إلى تأكيد السيسي لرؤساء الكنائس أن «المسيحيين في جميع الدول العربية هم جزء أصيل من نسيج المجتمع العربي بأسره». ووفق البيان الرئاسي المصري، فإن السيسي شدد على أن «المواطنة والحقوق المتساوية للجميع هي قيم ثابتة تمثل نهج الدولة المصرية تجاه جميع المواطنين»، وهو ما ترسخه الدولة من خلال ممارسات فعلية وواقعية في جميع مناحي الحياة في مصر لتعظيم تلك القيم الإنسانية من السلام والمحبة وعدم التمييز لأي سبب ونشر ثقافة التعددية وحرية الاعتقاد، وفي المقابل مكافحة التعصب والتشدد، مؤكداً سيادته أن هذا هو التوجه الاستراتيجي للدولة المصرية دون ارتباط بفترة زمنية محددة. ونقل راضي عن رؤساء الكنائس إشارتهم إلى دور مصر في تاريخ البشرية وسعيها لتحقيق السلام، فضلاً عن أهمية الدور الذي تقوم به في الشرق الأوسط، ومثمنين جهودها بقيادة السيسي «من أجل التوصل لتسويات للمشاكل الملحة والمعقدة التي تتعرض لها المنطقة والتي تتسبب في معاناة إنسانية كبيرة للبشر». وأكدوا بحسب البيان المصري «دعمهم لجهود مصر في مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، فضلاً عن تحقيق التنمية والبناء والتعمير في مصر والشرق الأوسط بالكامل». واستعرض السيسي ما تم في مصر من «ترميم للعديد من الآثار والمواقع والكنائس المسيحية الأثرية الزاخرة بالمخطوطات والأيقونات التاريخية الفريدة، فضلاً عن مشروع إحياء مسار العائلة المقدسة، وذلك في إطار الاهتمام بحماية التراث المسيحي المصري». على صعيد آخر استقبل السيسي، أمس، رؤساء وممثلي مجالس الدولة والمحاكم الإدارية العليا الأفارقة، والذين يوجدون في مصر للمشاركة في تأسيس اتحاد مجالس الدولة والمحاكم العليا الأفريقية، وذلك مواكبةً لتاريخ احتفال مجلس الدولة باليوبيل الماسي بمناسبة مرور 75 عاماً على إنشائه. وأكد السيسي على دعم إنشاء «اتحاد مجالس الدولة والمحاكم العليا الإدارية الأفريقية» بهدف تلبية التطلعات المشروعة للشعوب الأفريقية في حماية مقدراتها وصون حقوقها وحرياتها، ورغبةً في نشر الوعي والثقافة القانونية وتبادل الخبرات والمعارف، لاسيما في مجال القانون الإداري بين أبناء القارة الأفريقية، وحرصاً على التكاتف والتنسيق في سبيل دفع العمل الأفريقي المشترك.

مفتي مصر يوضِّح «عنف الإخوان» أمام البرلمان البريطاني

الشرق الاوسط... القاهرة: وليد عبد الرحمن... أوضح مفتي مصر الدكتور شوقي علام «عنف تنظيم الإخوان» الذي تصنفه السلطات المصرية «إرهابياً» أمام البرلمان البريطاني أمس، فيما أطلق مبادرة تطبيق «فتوى برو» لخدمة المسلمين في الغرب. وقال علام إن «التطبيق الذي بادرت دار الإفتاء المصرية بإطلاقه على الهواتف الذكية، تقدمه للمسلمين في الغرب باللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية، بهدف تقديم كل الفتاوى التي تهمهم، وتقدم الإرشاد الديني لهم، لضمان حفاظهم على هويتهم الإسلامية والحيلولة دون وقوعهم في براثن (الفكر المتطرف)». ووفق بيان لدار الإفتاء المصرية أمس، فقد قام المفتي علام بتوزيع تقرير «موثق» باللغة الإنجليزية على أعضاء البرلمان البريطاني يكشف منهج «الإخوان» منذ نشأة التنظيم وارتباطه بـ«التنظيمات الإرهابية». وذكر التقرير أن «تنظيم (الإخوان) تبنى نهج (الإرهاب والعنف) منذ نشأته باعتراف مرشده الأعلى مصطفى مشهور في ذلك الوقت، الذي قال بـ(ضرورة استخدام العنف والقوة المسلحة)»، مشيراً إلى أن «التنظيم كان يعمل بوجهين، الأول الوجه الظاهر للجماهير، حيث قدم (الإخوان) أنفسهم مصلحين اجتماعيين وقوة معارضة، والثاني تمثل في إنشاء (الجهاز السري) الذي كانت مسؤوليته تنفيذ العمليات الإرهابية والاغتيالات». وعن «جذور ومنهجية العنف» عند «الإخوان»، أفاد التقرير بأن «مؤسس التنظيم حسن البنا قدم تنظيمه على أنه حركة إصلاحية، ثم شرع للعنف وأعطاه (صبغة دينية) تحت ذريعة تطبيق الشريعة». أما سيد قطب منظر «الإخوان»، فقد «نظَّر لتبرير استخدام العنف». واستعرض التقرير أذرع «الإخوان المسلحة» بداية من «(جوالة الإخوان) التي أسسها البنا وضمت نحو 45 ألفاً من الشباب الذين تم تدريبهم عسكرياً، بالمخالفة للقانون المصري سنة 1938، وتشكيل التنظيم في عام 1940 جناحه السري المعروف باسم (الجهاد الخاص) أو (الجهاز السري) وكانت مهمته وفقاً لمحمد مهدي عاكف المرشد العام السابق لـ(الإخوان) هو (تدريب مجموعة مختارة من أفراد التنظيم للقيام بمهام خاصة)». وقدم التقرير كثيراً من الأدلة على علاقة «الإخوان» بـ«داعش» و«القاعدة» وانضمام عدد كبير من أعضاء «الإخوان» لصفوف «داعش» عقب عزل محمد مرسي عن السلطة عام 2013. كما لفت إلى أذرع «الإخوان» من الحركات المسلحة مثل «لواء الثورة» و«حسم». في السياق ذاته، قال مفتي مصر في كلمة أمام مجلسي العموم واللوردات البريطانيين ضمن زيارته الرسمية لبريطانيا، أمس، إن «الكثيرين يرون ما يسمى (صراع الحضارات) أنه السمة الأبرز لواقعنا المعاصر فيما يبدو، وقد استدل أصحاب نظرية الصراع على ذلك من زيادة مؤشر مشاعر (العداء والكراهية) بين المناطق الثقافية، لا سيما بين العالمين الإسلامي والغربي».

أحكام بالسجن على 5 مصريين أدينوا بتشكيل «خلية إرهابية»

القاهرة: «الشرق الأوسط»... قضت محكمة مصرية، أمس، بالسجن مددا مختلفة، لـ5 أدينوا بتشكيل «خلية إرهابية»، تحت اسم «المرابطين»، والتي تشير التحقيقات إلى تأسيسها بتكليف من ضابط الجيش المنشق هشام عشماوي، والذي تم إعدامه في وقت سابق، بعد إدانته بتنفيذ العديد من العمليات الإرهابية. ووفق الحكم، الذي أصدرته «الدائرة الرابعة إرهاب»، والمنعقدة بمجمع محاكم طرة (جنوب القاهرة)، أمس، وسط تشديدات أمنية مكثفة، السجن المؤبد (25 عاماً) للمدان «عبد الله عامر»، والسجن 15 عاما لـ«محمد أحمد عزب»، و10 سنوات لكل من «محمد أحمد مصطفى، ومحمد محمود ممدوح»، والسجن 5 سنوات لـ«أحمد محمد توفيق»، زوج شقيقة هشام عشماوي. ووفق تحقيقات النيابة العامة، فإنه خلال الفترة من عام 2015 وحتى 8 مايو (أيار) 2017، أسس عامر خلية «المرابطين» بتكليف من عشماوي، بعد أن انفصل الأخير عن أيمن الظواهري زعيم تنظيم «القاعدة»، ووجه لعناصر الخلية تنفيذ العديد من العمليات العدائية، ووجه للمدان الخامس أحمد توفيق تهم «تمويل جماعة إرهابية والانضمام لتلك الجماعة». وتشمل الاتهامات – وفقا للنيابة - تنفيذ «العديد من العمليات العدائية، وتمويل جماعة إرهابية والانضمام لتلك الجماعة». وعشماوي هو ضابط سابق في القوات الخاصة المصرية، تم تنفيذ حكم بإعدامه في مارس (آذار) 2020، بعد إدانته، من قبل محكمة عسكرية، في نحو 15 جناية بما في ذلك هجوم على نقطة تفتيش حدودية مع ليبيا في عام 2014، قتل فيها 22 جندياً. وكان عشماوي اعتُقل في ليبيا في أكتوبر (تشرين الأول) 2018 وسُلم إلى مصر في مايو (أيار) 2019. في السياق ذاته، قررت الدائرة الرابعة إرهاب بمحكمة جنايات القاهرة، أمس، تأجيل إعادة محاكمة متهم بـ«الانضمام لجماعة إرهابية بعين شمس»، لجلسة اليوم (الأربعاء)، لسماع مرافعة الدفاع. وخلال الجلسات السابقة استمعت المحكمة لتلاوة أمر إحالة المتهمين، وخلال تلك الجلسة طلبت النيابة معاقبة المتهمين بنصوص مواد الاتهام الواردة بأمر الإحالة. ووجه للمتهمين وآخرين تهم «الانضمام لجماعة أسست علي خلاف أحكام القانون في القضية برقم 2609 لسنة 2020 جنايات أمن دولة عين شمس والمقيدة برقم 137 لسنة 2020 جنايات أمن دولة».

مصر: احتقان وترقب بعد حبس 19 متهماً من ضحايا «مستريحي الصعيد»

الشرق الاوسط... القاهرة: محمد عبده حسنين... سادت حالة من الاحتقان والترقب بين ضحايا «مستريحي الصعيد»، بعد أن أمرت النيابة بحبس 19 منهم «احتياطياً»، بتهمة «التجمهر واستعراض القوة والعنف وتخريب الممتلكات بأسوان»، في إطار احتجاجاتهم على تعرضهم لـ«احتيال مالي». ومطلع الأسبوع، تجمع مواطنون في أكثر من قرية بأسوان، للمطالبة بأموال أودعوها لدى عدد من الأشخاص أُطلق عليهم لقب «المستريح»، بداعي «تشغيلها» والحصول على فوائد ضخمة، بعد أن شعروا بضياعها، على خلفية إلقاء الشرطة القبض على 3 «مستريحين»، بينما هرب آخرون. وشغلت قضية «مستريحي الصعيد» الرأي العام المصري على مدار الأسابيع الأخيرة، ويُطلق اسم «المستريح» شعبياً في مصر على نوع من المحتالين الذين يجمعون أموالاً من المواطنين، عبر طُعم «الأرباح الشهرية الضخمة» والتي يوفون بها في البداية، قبل أن يهربوا بعد الاستيلاء على أموال أكبر عدد من ضحاياهم، وهي ظاهرة منتشرة منذ سنوات، وتلقى رواجاً أكثر في القرى والريف. ووفق تحقيقات النيابة العامة، فإن المتهمين الـ19 «اشتركوا في تجمهر من شأنه جعل السلم العام في خطر، الغرض منه ارتكاب جرائم باستعمال القوة والعنف، ووضع النار في مسكنين، والتخريب العمدي لممتلكات عامة، وهي وحدة صحة الأسرة بنجع الشرفا، والتعطيل العمدي لسير وسائل نقل بقطع الطريق العام، واستعمال القوة والعنف مع ضباط الشرطة؛ لحملهم بغير حق على الامتناع عن تأدية وظيفتهم، والتعطيل العمدي لسير وسائل خدمة مرفق عام، وإتلاف عقارات وسيارات». وتحدث عدد من مواطني أسوان ممن تعرضوا لعملية النصب، لـ«الشرق الأوسط»، مطالبين بمراعاة حالة الغضب التي تحيط بهم. وقال مصطفى الفرحي، من مدينة إدفو: «إلى جانب عملية النصب والنهب التي وقع فيها أبناء أسوان من هؤلاء (المستريحين)، يتعرضون أيضاً للحبس»، مطالباً بالعفو عنهم تقديراً لظروفهم. بينما أكد مصطفى عبد العال، أن «المقبوض عليهم ضحايا تُركوا فريسة للنصابين، وعلى الدولة مساعدتهم بدلاً من القبض عليهم». وضمن الـ19، وجهت النيابة إلى 3 منهم «إحراز أسلحة نارية آلية وذخائرها، والشروع في سرقة سيارة بالطريق العام حال حملهم أسلحة نارية». وأنكر المتهمون خلال التحقيقات وعملية استجوابهم، ما نُسب إليهم من اتهامات. وذكرت النيابة أنها تلقت أول من أمس إخطاراً بـ«تجمهر عدد من المواطنين على أثر استيلاء آخرين على أموالهم بطرق احتيالية، وتلقيها بغرض استثمارها، بغير ترخيص، وقطعهم لذلك الطريق العام وإتلافهم ممتلكات عامة وخاصة، وسرقة محتويات منها، وإحراز بعضهم أسلحة نارية وذخائر، وتعديهم على قوات الشرطة حال ضبطهم، وضبط 19 من المتجمهرين». وأفادت بوقوع تخريب في ممتلكات حكومية، هي: «وحدة صحة أسرة نجع الشرفا، وسيارة إسعاف، ومعرض، ومسكنان، وآثار حريق بهما»، كما تبينت آثار تهشم بسيارة خاصة، واحتراق بسيارة أخرى.

مصر لتعديل قانون «مخالفات البناء» المثير للجدل

القاهرة: «الشرق الأوسط»... عقب مطالبات شعبية وبرلمانية، أعلنت الحكومة المصرية عن «تعديلات تشريعية جديدة على قانون التصالح في مخالفات البناء». ووفق وزير التنمية المحلية المصري محمود شعراوي، فإنه «جارٍ الانتهاء من تعديلات (مقترحة) على القانون، وسوف تتضمن معالجة للمشكلات التي واجهت تطبيق القانون الحالي». وأضاف شعراوي أن «التعديلات سوف تسهم في إتمام أعمال تقنين أوضاع المباني المخالفة، وتضمن عدم تكرار هذه المخالفات». رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي من جهته شدد على «سرعة الانتهاء من تعديلات القانون، لاتخاذ الإجراءات الخاصة بإقرارها»، داعياً أن «تشمل الحالات التي لم تتمكن من التقدم للتصالح حتى الموعد الذي كان محدداً بالقانون في نهاية مارس (آذار) عام 2021، بالإضافة إلى الحالات التي لم يشملها القانون الحالي». وتسعى الحكومة المصرية لتقنين أوضاع العقارات وتنظيم ملكيتها في ربوع البلاد. وكانت الحكومة قد أقرت قانوناً للتصالح في مخالفات البناء... وطبقت في يوليو (تموز) من العام الماضي «الاشتراطات البنائية الجديدة في جميع المحافظات المصرية للقضاء على (البناء العشوائي)، ووقف (فوضى) تراخيص البناء». وتؤكد الحكومة أنها «لن تسمح بـ(الفوضى في البناء) مرة أخرى». وتشير إلى أن «الرئيس عبد الفتاح السيسي يولي اهتماماً كبيراً بمنظومة (ضبط البناء) في مصر». ودعا الرئيس المصري، في أكثر من لقاء رسمي، إلى «توقيف مخالفي البناء، للتقليل من ظاهرة البناء المخالف، والمساكن العشوائية». وكانت وزارة التنمية المحلية في مصر قد أصدرت في مايو (أيار) 2020 قراراً بـ«وقف إصدار التراخيص الخاصة لمدة 6 أشهر، وتم تمديد المدة أكثر من مرة، التي كانت تتعلق بإقامة أعمال البناء أو توسعتها أو تعليتها في القاهرة الكبرى والإسكندرية وجميع المدن الكبرى، لحين التأكد من توفر الاشتراطات البنائية والجراجات». وأكد رئيس الوزراء المصري، مساء أول من أمس، على «جهود الجهات المصرية بالتعامل مع ملف التصالح في مخالفات البناء، وما تم إقراره في هذا الشأن من تيسيرات وتسهيلات للمواطنين الراغبين في إتمام عمليات التصالح، لغلق هذا الملف تماماً». وكان قانون التصالح قد أثار حالة من الجدل في البلاد. وبحسب مراقبين، فقد «شكا مواطنون من الإجراءات التي تعلقت بتطبيق القانون»، ما دفع برلمانيين إلى مطالبة الحكومة بـ«توضيح إجراءاتها في شأن قانون التصالح بمخالفات البناء». وبحسب وزارة التنمية المحلية، فإن عدد الطلبات المقدمة من المواطنين للتصالح بلغت «2.8 مليون طلب تصالح، منها 1.6 مليون طلب في الريف المصري». لكن مصدر برلماني أفاد بأن «عدد الطلبات التي تم اتخاذ قرار بشأنها 38 ألف طلب فقط حتى الآن». من جهته، قال رئيس لجنة «الإدارة المحلية» بمجلس النواب المصري (البرلمان) أحمد السجيني، إن «عدد النواب عبر نقاش مع الحكومة والوزراء المعنيين رأوا ضرورة إصدار تشريع جديد يتلافى عيوب المادة الأولى من قانون التصالح؛ حيث إن هناك قيوداً كثيرة في هذا التشريع»، مضيفاً في تصريحات متلفزة مساء أول من أمس، أن «بعض النصوص والآليات التنفيذية بها (عيوب) ظهرت أثناء التطبيق»، مشدداً على «ضرورة أن يكون التصدي للبناء المخالف من المهد».

اشتباكات طرابلس.. دعوات أممية وأمريكية ودولية للأطراف الليبية إلى ضبط النفس

المصدر | الخليج الجديد + وكالات... ناشدت الأمم المتحدة وأمريكا وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا ومصر ومالطا والمجلس الرئاسي الليبي، الثلاثاء، الأطراف الليبية بضرورة الهدوء وضبط النفس والعودة للحوار. جاء ذلك في بيانات وإفادات منفصلة، عقب اشتباكات شهدتها طرابلس، فجر الثلاثاء، بين مجموعات موالية لحكومة الوحدة برئاسة "عبدالحميد الدبيبة"، وأخرى أعلنت دعمها لرئيس الحكومة المكلف من البرلمان "فتحي باشاغا"، بعد ساعات من وصول الأخير إلى المدينة لمباشرة مهام حكومته. وقالت الأمم المتحدة عبر تغريدة لمستشارتها الخاصة بليبيا "ستيفاني وليامز": إن "الحاجة ملحة حالياً للحفاظ على الهدوء على الأرض وحماية المدنيين". وحثت "جميع الأطراف على ضبط النفس والحرص على ضرورة الامتناع عن الأعمال الاستفزازية بما في ذلك الخطاب التحريضي والمشاركة في الاشتباكات وحشد القوات". من جانبها قالت السفارة الأمريكية لدى ليبيا في بيان إنها "تشعر بقلق بالغ إزاء التقارير التي تتحدث عن اشتباكات مسلحة في طرابلس". وأضافت السفارة أن "على القادة السياسيين أن يدركوا أن الاستيلاء على السلطة أو الاحتفاظ بها من خلال العنف لن يؤدي إلا إلى إلحاق الضرر بشعب ليبيا". وشددت على أن "السبيل الوحيد القابل للتطبيق للوصول إلى قيادة شرعية هو السماح للشعب الليبي باختيار قادته". وانضمت المملكة المتحدة إلى القوى الداعية أطراف النزاع الليبي إلى ضبط النفس، وفي بيان مقتضب نشر عبر الصفحة الرسمية لسفارتها على منصات "تويتر"، و"فيسبوك"، قالت بريطانيا: إن "أحداث صباح الثلاثاء في طرابلس تظهر الحاجة الملحة لإيجاد حل سياسي دائم وأن هذا الحل يجب ألا يتم أو يتحقق بالقوة". وأضافت أنها "تحث جميع الأطراف على نزع فتيل التوتر والعمل في حوار هادف نحو الاستقرار وإجراء انتخابات ناجحة". وعن ذلك أيضا دعت إسبانيا عبر تدوينة لسفارتها لدى ليبيا عبر حسابها على "تويتر" إلى "ضرورة الهدوء وضبط النفس". كما حثت "جميع الجهات الفاعلة على التصرف بمسؤولية والامتناع عن العنف"، مؤكدة أن "شعب ليبيا يستحق السلام". ألمانيا هي الأخرى علقت على تطور الأحداث الليبية وذلك على لسان سفيرها لدي ليبيا "مخائيل أونماخت" الذي دعا عبر صفحته على "تويتر"، إلى "الهدوء وضبط النفس وحث جميع الجهات الفاعلة على التصرف بمسؤولية.. لا بديل عن الحل السياسي". من جانبها، قالت الخارجية المصرية في بيان، إن "مصر تتابع بقلق التطورات الجارية في طرابلس، وتؤكد على ضرورة الحفاظ على الهدوء في ليبيا، والحفاظ على الأرواح والممتلكات ومقدرات الشعب الليبي". وحثت مصر "جميع الأطراف الليبية على ضبط النفس والامتناع عن اتخاذ أي خطوات من شأنها تأجيج العنف". وشددت الخارجية المصرية، على "حتمية الحوار بهدف الوصول إلى عقد الانتخابات الرئاسية والتشريعية في ليبيا بالتزامن وبدون تأخير". وأكَّدت "أهمية حوار المسار الدستوري الجاري الآن في القاهرة وبما يحقق طموحات وآمال الشعب الليبي في الانطلاق نحو المستقبل بخطى ثابتة". من جانبه، قال نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي "عبدالله اللافي" في بيان: "نناشد الأطراف الدولية تقديم الدعم للحوار الليبي، وألا تساهم بطريقة مباشرة أو مستترة في زيادة التوتر". وطالب المستشارة الأممية الخاصة بليبيا "ستيفاني وليامز" "أن تقوم بدور نشط في هذا الوقت بالذات"، كما دعا من وصفهم "بعقلاء البلاد أن يقوموا بدورهم الذى يفرضه الواجب". وشدد على أن "ما حدث ليلة البارحة من أعمال مسلحة، لا يمكن أن يُنتج أي نوع من الاستقرار"، ودعا كافة الأطراف إلى "التحلي بقدر كبير من المسؤولية وضبط النفس، وأن تضع في الحسبان أرواح المدنيين وممتلكاتهم". وفي وقت سابق من صباح الثلاثاء، غادر "باشاغا" العاصمة طرابلس إثر تعرض مقر كتيبة "النواصي" التي استقبلته، لهجوم مسلح، حسب مصدر أمني. كما اندلعت اشتباكات في مناطق متفرقة من طرابلس خاصة منطقتي "المنصورة" و"جزيرة سوق الثلاثاء" القريبتين من مقر كتيبة "النواصي" التي أعلنت في بيان مباركتها وصول "باشاغا" إلى العاصمة واستعدادها لتقديم كافة الدعم له بكل الطرق الممكنة، وفق مراسل الأناضول. والليلة الماضية، أعلن المكتب الإعلامي للحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب، في بيان مقتضب، وصول "باشاغا" برفقة عدد من الوزراء إلى طرابلس استعداداً لمباشرة أعمال حكومته منها.

مصدر أمني: قيادي عسكري أخرج باشاغا من طرابلس لإيقاف الاشتباكات

المصدر | الأناضول... قال مصدر أمني من اللواء "444" التابع للجيش الليبي، الثلاثاء، إن آمر اللواء هو من أخرج رئيس الحكومة المكلف من البرلمان "فتحي باشاغا" من طرابلس. وأضاف المصدر أن "آمر اللواء 444 محمود حمزة قام باصطحاب باشاغا وأخرجه من منطقة النوفليين إلى خارج العاصمة لإيقاف الاشتباكات". وأردف المصدر، مفضلا عدم نشر اسمه كونه غير مخول بالتصريح للإعلام، أن "موقف اللواء 444 واضح من إحداث الصراع ونرفض إراقة الدماء وزعزعة الأمن". وأوضح أن ذلك جاء "عقب دخول باشاغا إلى طرابلس فتدخلنا للصلح فتواصلنا مع الحكومتين وجميع الأطراف التابعة لهما". وفي وقت سابق، الثلاثاء، اندلعت اشتباكات بين مجموعات مسلحة مؤيدة لحكومة الوحدة برئاسة "عبدالحميد الدبيبة"، وأخرى داعمة لـ"باشاغا" بعد ساعات من وصول الأخير إلى المدينة لمباشرة أعمال حكومته. واندلعت الاشتباكات "في مناطق متفرقة من طرابلس خاصة منطقتي "المنصورة" و"جزيرة سوق الثلاثاء" القريبتين من مقر كتيبة "النواصي" التي أعلنت في بيان، مباركتها وصول باشاغا إلى العاصمة الليبية واستعدادها لتقديم الدعم له بكل الطرق الممكنة. والليلة الماضية، أعلن المكتب الإعلامي للحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب، في بيان مقتضب، وصول "باشاغا" برفقة عدد من الوزراء إلى طرابلس استعداداً لمباشرة أعمال حكومته منها.

في غياب الانتخابات... ليبيا لا تزال حلبة للصراع بين حكومتين متنافستين

تجدد القتال يعيد شبح المعارك التي شهدتها العاصمة قبل عامين

طرابلس: «الشرق الأوسط».... دخلت العاصمة الليبية طرابلس مجدداً دائرة الأضواء، بعد أن كانت لساعات مسرحاً لقتال عنيف بين جماعات متناحرة، إثر محاولة فتحي باشاغا رئيس الحكومة التي يؤيدها البرلمان والمشير خليفة حفتر شرق البلاد، طرد السلطة التنفيذية المتمركزة في العاصمة. ورغم الانسحاب السريع بعد تصعيد عسكري كاد يدخل عاصمة ليبيا في دائرة الحرب مجدداً، يأتي القتال ليؤكد أعراض الفوضى التي ابتليت بها ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011 ولم تنجح في التخلص منها، في غياب حكومة منتخبة تقبل بها جميع الأطياف. وتسببت الاشتباكات في أضرار جسيمة في قلب العاصمة، كانت السيارات المتفحمة والمباني المتضررة شاهداً عليها، بحسب مراسل وكالة «الصحافة الفرنسية». وقبل الظهيرة، وبعد عدة ساعات من القتال، أعلنت حكومة باشاغا أنه ووزراءه «غادروا طرابلس حفاظاً على أمن المواطنين، وحقناً للدماء». وأعاد القتال أمس شبح المعارك التي شهدتها العاصمة قبل نحو عامين، عندما فشلت محاولة المشير حفتر، رجل الشرق القوي، للاستيلاء عليها عسكرياً، فانسحب منها في يونيو (حزيران) 2020. وقد تحسن الوضع الأمني بالفعل بشكل كبير، منذ توقيع وقف إطلاق النار بين المعسكرين المتنافسين في أكتوبر (تشرين الأول) 2020، وإطلاق عملية المصالحة برعاية الأمم المتحدة. لكن بين عامي 2014 و2021، وجدت ليبيا نفسها بالفعل مع حكومتين متنافستين، غير أنه في ذلك الوقت، كانت الانقسامات إقليمية بين برقة في الشرق، والحكومة المتمركزة في طرابلس. أما الآن، فلم يعد النزاع بين الشرق والغرب؛ بل بين اللاعبين الرئيسيين في المنطقتين: عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة، وباشاغا الذي تحالف على الرغم من ثقل وزن مؤيديه في غرب ليبيا، مع المشير حفتر، ومع رئيس البرلمان المقيم في الشرق، عقيلة صالح. وفي محاولته الفاشلة للقيام بواجباته انطلاقاً من طرابلس، انضم باشاغا إلى ميليشيا كبيرة تسمى «النواصي»، قاتلت من قبل الألوية الموالية للدبيبة. وبشكل عام، ما زالت الجماعات المسلحة ذات نفوذ كبير في غرب ليبيا. لكن «اللواء الذي ساعد باشاغا حقاً وعلناً على دخول (النواصي) وجد نفسه وحيداً ومحاطاً بميليشيات موالية للدبيبة، وهي في نهاية المطاف منظمة بشكل جيد للغاية، بما في ذلك (اللواء 444)، المعروف بقربه منه، من حيث التنسيق والتدريب، وقربه الشديد من تركيا»، كما يقول جلال حرشاوي، الباحث المتخصص في ليبيا لوكالة «الصحافة الفرنسية»، مضيفاً: «بمعزل عن أنقرة، هناك أيضاً ولاء (للدبيبة) من جانب غالبية حكماء وصناع القرار ونخب مصراتة، المدينة الأصلية للرجلين (باشاغا والدبيبة)، وهي تؤيد بشكل أساسي الأخير». من جانبه، يرى أنس القماطي، مدير مركز أبحاث «صادق»، أن إحباط دخول باشاغا إلى طرابلس «كارثة سياسية... إنه يتعرض لضغوط لإثبات جدارته لحفتر... ولا أحد منهم قادر على الاستيلاء على العاصمة». ويوافقه حرشاوي قائلاً إن «هذا الاستسلام من جانب باشاغا سيضعفه بشكل كبير؛ لأن الحجة التي طالما طرحها وهي أنه يحظى بتأييد شعبي (وكذلك بتأييد فصائل مسلحة) في الغرب الليبي، ولا سيما في طرابلس، قد تحولت ضده». نتجت الأزمة المؤسساتية الأخيرة عن تأجيل الانتخابات إلى أجل غير مسمى، بعد أن تعذر تنظيمها في ديسمبر (كانون الأول) 2021. وعلى الرغم من إصرار المجتمع الدولي على أهمية إجراء هذه الانتخابات لتهدئة البلاد، لا يبدو أن اتفاقاً يلوح في الأفق، بسبب الخلافات المستمرة بين المعسكرات المتنافسة والجهات الأجنبية المتورطة في النزاع، وعلى الرغم أيضاً من جهود الوساطة التي تبذلها الأمم المتحدة، فإن الوضع مرشح للاستمرار على ما هو عليه.

تونس.. محكمة عسكرية تقضي بسجن 4 نواب من البرلمان المنحل

المصدر | الخليج الجديد + رويترز... قضت محكمة عسكرية تونسية، الثلاثاء، بسجن 4 نواب من البرلمان المنحل، من بينهم "سيف الدين مخلوف" وهو معارض بارز للرئيس "قيس سعيد". ووجهت المحكمة اتهامات لـ"مخلوف"، رئيس حزب ائتلاف الكرامة، و3 أعضاء آخرين من حزبه بالاعتداء على رجال شرطة العام الماضي. وقال المحامي "أنور اولاد علي" لـ"رويترز"، إن المحكمة العسكرية قضت بالسجن 5 أشهر على كل من "مخلوف" و"نضال السعودي"، و3 أشهر لـ"محمد عفاس" و"ماهر زيد". والجمعة، قال الأمين العام لحزب "التيار الدّيمقراطي" في تونس، "غازي الشواشي"، إن تحقيقا قضائيا فتح ضده، وأنه سيمثل أمام القضاء بتهمة "تعكير صفو النظام العام وإرباك عمل الحكومة". وتعاني تونس، منذ 25 يوليو/تموز 2021، أزمة سياسية حادّة، حين بدأ سعيد فرض إجراءات استثنائية منها: حل البرلمان ومجلس القضاء وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وتبكير انتخابات البرلمان إلى 17 ديسمبر/كانون الأول المقبل. وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات "انقلابًا على الدّستور"، بينما ترى فيها قوى أخرى "تصحيحًا لمسارة ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك "زين العابدين بن علي". أما "سعيّد"، الذي بدأ في 2019 فترة رئاسية تستمر 5 سنوات، فقال إن إجراءاته هي "تدابير في إطار الدّستور لحماية الدّولة من خطر داهم".

تونس: «اتحاد الشغل» يستعد لـ«معركة الاستحقاقات الاجتماعية»

الشرق الاوسط... تونس: المنجي السعيداني... تنتظر الساحة السياسية في تونس القرارات التي سيتخذها «الاتحاد العام التونسي للشغل (نقابة العمال)» بخصوص الإضراب الذي سيخوضه القطاع العام قريباً بدعوة من قيادات نقابية، وإبراز موقفها بوضوح من «الحوار الوطني»، في ظل تمسكها بإرساء «هيئة للحكماء» في المجال السياسي، ومخرجات اجتماع لجنة «5+5»، التي تجمع بالتساوي بين الحكومة التونسية ونقابة العمال. وذكرت مصادر عدة مقربة من «الاتحاد» أنه سيعتمد على قرارات مكتبه التنفيذي، وما ستفرزه الهيئة الإدارية الوطنية لخوض «معركة من أجل الاستحقاقات الاجتماعية»، في ظل تدهور المقدرة الشرائية، وارتفاع الأسعار، ومعاناة الطبقات الفقيرة. وكان نور الدين الطبوبي، رئيس «اتحاد الشغل»، قد أبقى الأبواب مفتوحة على إجراء حوار، حينما أكد أن الاتحاد «سيبقى دائماً قوة خير واقتراح، وإعداد ملفات وإقناع، وثقافته هي ثقافة الحوار. لكنه يريد الحوار الناجع والفاعل، الذي يفضي إلى نتائج ملموسة»، على حد تعبيره، مضيفاً أن «(الاتحاد) لم يجد آذاناً صاغية، ولم يجد أمامه المفاوض الناجع والقادر على اتخاذ القرارات، ولم نجد في المقابل إلا تشتتاً في القرارات بين الوزارات»، مشدداً على أن «(الاتحاد) لن يكون شريكاً في النفاق»؛ على حد قوله. ويطالب «اتحاد الشغل» رئاسة الحكومة بمفاوضات اجتماعية واستحقاقات عدة، ويؤكد أنه ليس مسؤولاً عن الوضع الاجتماعي والاقتصادي المتردي، مبرزاً أن المعركة الوطنية سيحسمها «أحرار وشرفاء تونس»، وأنه «لن ينافس أحداً لا في الانتخابات التشريعية ولا على رئاسة البلاد». في غضون ذلك، أُعلن أمس عن تأسيس «الهيئة الوطنية للدفاع عن الحقوق والديمقراطية في تونس»، التي تتشكل من 6 أعضاء. وأكد العياشي الهمامي، رئيس الهيئة التأسيسية لهذه الهيئة، عن انطلاقها بصفة رسمية. وقال إنها تهدف إلى «الدفاع عن ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان وحرياتهم، والمساهمة في المعركة من أجل استقلال القضاء، ورصد وتوثيق الانتهاكات، والمساهمة في إرجاع المسار الديمقراطي»، مؤكداً استقلالية الهيئة عن جميع الأطراف السياسية، على حد قوله. على صعيد آخر، أصدرت المحكمة الابتدائية العسكرية الدائمة في تونس أحكامها فيما تُعرف بـ«قضية المطار»، خلال جلسة عقدت دون استنطاق ولا مرافعات للمتهمين. وحكمت المحكمة بسجن سيف الدين مخلوف، رئيس حزب «ائتلاف الكرامة» المقرب من «حركة النهضة» لمدة 5 أشهر، ومهدي زقروبة 6 أشهر، ومحمد العفاس 3 أشهر، وماهر زيد المدة نفسها. فيما بُرئ عبد اللطيف العلوي. كما حكمت المحكمة بسجن لطفي الماجري؛ بعد أن قام بتصوير الأحداث التي شهدها مطار تونس - قرطاج قبل 3 أشهر. وأكد سمير بن عمر، أحد محامي هيئة الدفاع عن المتهمين، أنه سيستأنف الحكم القضائي الصادر عن المحكمة العسكرية، وذلك على خلفية تغيب الدفاع، وعدم تمكينه من المرافعة لدحض التهم الموجهة إليهم. من ناحية أخرى، أعلن مجلس «هيئة الانتخابات» أنه سيدافع عن أعضاء المؤسسة التي حلت محل الهيئة المنتخبة من قبل البرلمان المنحل، بكل الوسائل القانونية المتاحة، «ومتابعة كل من تسول له نفسه تشويه المؤسسة والادعاء بالباطل على أطرها وأعوانها». وكانت الهيئة المتهمة بعدم الحياد أو الاستقلالية عن مؤسسة رئاسة الجمهورية قد كشفت عن وجود شكاوى جزائية وصفتها بـ«الكيدية»، رفعت ضد عدد من أطرها، من قبل أحد الأعضاء السابقين بمجلس هيئة الانتخابات. وعدّ مجلس الهيئة أن الهدف من هذه الشكايات «إرباك المسار الانتخابي، والتشويش على حسن إعداد الهيئة للمواعيد الانتخابية المقبلة، من خلال إشاعة مناخ من الخوف وعدم الطمأنينة لدى أطر وأعضاء الهيئة».

إثيوبيا تهاجم السودان: العلاقة «غير الجيدة»

الجريدة... وصف نائب رئيس الوزراء الاثيوبي وزير الخارجية دمقي مكونن، اليوم، علاقة بلاده بالسودان بغير الجيدة لاسيما بعد أن أصبحت الخرطوم منطلقاً لـ"جبهة تحرير تيغراي" المتمردة ضد بلاده. وأوضح مكونن، خلال تقديم وزارته تقريراً أمام مجلس النواب، أن الخرطوم استغلت الحرب في تيغراي وغزت الحدود، مشيرا إلى أن "الوضع ازداد سوءاً بعد أن أصبح السودان منطلقاً للجبهة المتمردة"، غير أنه "من الأفضل حل القضية سلميا".

الجزائر.. نواب إسلاميون يقدمون مشروع قانون لتجريم التطبيع

الخليج الجديد... المصدر | الأناضول... قدم نواب إسلاميون جزائريون إلى رئاسة البرلمان، مشروع قانون لتجريم التطبيع مع إسرائيل، يتضمن بنودا تمنع السفر أو أي اتصال مباشر أو غير مباشر مع تل أبيب. وقال النائب عن "حركة مجتمع السلم" "يوسف عجيسة"، للأناضول، الثلاثاء، إنه "أودع نيابة عن مجموعة نواب حزبه (عددهم 65 من بين 462) مشروع القانون إلى رئاسة البرلمان". وحركة مجتمع السلم (أكبر حزب إسلامي) هي أكبر كتلة نيابية معارضة في البرلمان الجزائري، لكن قيادة الحزب تؤكد في كل مرة أنها تدعم السياسة الخارجية للبلاد. وأوضح "عجيسة" وهو نائب رئيس المجلس، أن "مجموعة حزبه النيابية حاولت ضم مجموعات أخرى للمساهمة في المشروع لكنها لم تلق تجاوبها، لذلك بادرت بتقديمه باسمها". وهذه الوثيقة هي نفسها التي قدمها نواب من عدة تشكيلات سياسية في يناير/ كانون الثاني 2021، لرئاسة البرلمان. وفي هذا الإطار قال "عجيسة"، إن "حل المجلس من قبل الرئيس عبد المجيد تبون أسابيع بعد ذلك كان بمثابة نهاية للمشروع السابق". وأضاف أن "إعادة طرح المشروع من جديد كان بمناسبة ذكرى النكبة الفلسطينية". وحلت على الفلسطينيين الأحد 15 مايو/ أيار الذكرى 74 لـ"النكبة" التي يتم إحيائها عبر فعاليات شعبية للتعبير عن تمسكهم بحقهم في العودة إلى ديارهم التي هجروا منها قسرا عام 1948. والمشروع الذي اطلعت عليه الأناضول ورد في 7 مواد تنص الأولى منه على أنه "يهدف إلى تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني (إسرائيل)". وجاء في مادته الثانية: "يمنع الاتصال أو إقامة أي علاقات أو فتح مكاتب تمثيل من أي نوع وعلى أي مستوى مع الكيان الصهيوني بطرق مباشرة أو غير مباشرة". وتنص المادة الرابعة منه على أنه "يمنع السفر من وإلى الكيان الصهيوني، كما يمنع دخول أو استقبال حاملي جنسية الكيان الصهيوني في الجزائر أو في مقرات البعثات الدبلوماسية التابعة لها". وأودعت الوثيقة لدى "مكتب المبادرات البرلمانية بالمجلس الشعبي الوطني" وينص القانون الداخلي للبرلمان على أن المرحلة الثانية هي تحويله إلى رئاسة البرلمان (مكتب الرئيس ونوابه)، قبل تحويله إلى الحكومة لدراسته وإعادته مرة اخرى إلى البرلمان للمناقشة والتصويت. ويشترط أن يحظى المشروع بتصويت الأغلبية البسيطة (50+1) من أعضاء المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان) ثم يحال على الغرفة الثانية (مجلس الأمة) للتصويت بنفس الطريقة قبل أن يصبح ساري المفعول. والجزائر من الدول العربية التي لا تقيم أي علاقات سواء دبلوماسية أو تجارية مع إسرائيل، وهو موقف يحظى بدعم واسع سياسيا وشعبيا. وتؤكد السلطات على كل المستويات أنها ترفض إقامة علاقات مع إسرائيل قبل إنهاء الاحتلال وقيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس.

مسؤول روسي رفيع يبحث بالجزائر التعاون العسكري

قبل أشهر من إجراء تمارين لمحاكاة عمليات ضد الإرهاب

الجزائر: «الشرق الاوسط»... بحث مسؤول رفيع بـ«مجلس الاتحاد الروسي»، أمس، بالجزائر مع المسؤولين المحليين، الحرب الجارية في أوكرانيا وتطوير التعاون العسكري بين البلدين، والتمارين العسكرية المشتركة، المعلن عنها في وقت سابق، المقررة بصحراء الجزائر في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. والتقى فيكتور بونداييف رئيس «لجنة الدفاع» بـ«مجلس الاتحاد الروسي»، رئيس «مجلس الأمة» (الغرفة البرلمانية الثانية) صالح قوجيل، وأعضاء «لجنة الدفاع» به، في بداية زيارته إلى الجزائر التي تدوم 3 أيام، بحسب بيان لـ«مجلس الأمة»، الذي أكد أن الزيارة «تندرج في إطار تفعيل بروتوكول التعاون البرلماني الثنائي، الموقع بين مجلس الأمة والمجلس الفيدرالي للجمعية الفيدرالية لروسيا، بتاريخ 13 مايو (أيار) 2014؛ ناهيك بمذكرة التفاهم المبرمة بين إدارتي المجلسين، بتاريخ 11 ديسمبر (كانون الأول) من عام 2010». وأوضح البيان أن أجندة نشاط بونداريف، تتضمن أيضاً محادثات مع إبراهيم بوغالي رئيس «المجلس الشعبي الوطني» (الغرفة البرلمانية الأولى)، إلى جانب تنظيم لقاءات مع مسؤولين سامين في الدولة. وأشار البيان إلى أن السيناتور بونداريف، زار الجزائر في خريف عام 2018. وكان المسؤول الروسي في هذا العام، قائد العملية العسكرية الروسية في سوريا. وأفادت مصادر جزائرية متابعة للزيارة بأن محدثي بونداريف مهتمون بالاطلاع على تطورات الحرب في أوكرانيا، ومنها مساعي فنلندا والسويد للانضمام لحلف شمال الأطلسي، وتهديد موسكو بنشر قواتها على حدودها مع فنلندا، في حال تم ذلك. وذكرت المصادر ذاتها، أن التعاون العسكري الثنائي في مقدمة مباحثات المسؤول الروسي. ورجحت تنظيم لقاء له مع الرئيس عبد المجيد تبون، العائد أمس من زيارة رسمية بتركيا. والأحد، صرَح بونداريف، على قناته في تطبيق «تليغرام»، بأن رغبة فنلندا الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي «تمثل خبراً مقلقاً، ليس من الناحية العسكرية بل من الناحية الجيوسياسية». وحمَل الولايات المتحدة المسؤولية عن «الضغط» على هلسنكي واستوكهولم، لدفعهما إلى الالتحاق بالناتو. وبين الجزائر وروسيا، علاقات قوية في مجالات الدفاع والصناعة الحربية، وهذا منذ عهد الاتحاد السوفياتي. والجيش الجزائري مجهَز أساساً، بالعتاد الحربي الروسي. ومعظم صفقات السلاح التي أبرمتها الجزائر، منذ استقلالها عام 1962، كانت مع روسيا. وتأتي زيارة بونداريف، بعد أسبوع من لقاءات جمعت وزير الخارجية سيرغي لافروف بالجزائر، مع كبار مسؤوليها. وقال في مؤتمر صحافي إنه بلَغ الرئيس تبون ووزير الخارجية رمطان لعمامرة «آخر التطورات العسكرية في دونباس، وحول حلفائنا المقاتلين». كما بحث معهما حسبه، «مختلف القضايا الدولية وملف الغاز في إطار أوبك»، مشيراً إلى «أننا نتفق مع الجزائر بشأن الوفاء بعقود الإمداد بالغاز». وباتت الجزائر محط اهتمام كثير من الدول الأوروبية، بعد انقطاع إمداداها بالغاز الروسي في بداية الحرب. وتم إبرام اتفاق بين الجزائر وإيطاليا، مطلع الشهر، لرفع كمية الغاز المصدَر إلى الشريك الأورومتوسطي. وشكر لافروف الجزائر على «موقفها من الأزمة الأوكرانية وتفهمها»، ووصف الموقف العربي من الحرب بـ«المتزن والموضوعي». وتقول الجزائر إنها «تتمسك بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وعدم الانحياز إلى أي طرف في النزاعات المسلحة، وهي حريصة على تغليب لغة الحوار على لغة السلاح». ويرتقب إجراء مناورات مشتركة للقوات البرية الروسية والجزائرية، في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، تخص مكافحة الارهاب، وذلك بالقاعدة العسكرية بشار، جنوب غربي الجزائر. ونقلت وكالة «تاس» عن مسؤولين روس، أن المناورات «ستكون عبارة عن تحركات تكتيكية للبحث عن الجماعات المسلحة غير الشرعية وكشفها وتدميرها. ومن المقرر أن يشارك في التدريبات، من الجانب الروسي، نحو 80 عسكرياً من المنطقة العسكرية الجنوبية».

محللون يرجحون نجاح شيخ محمود في إنهاء التجاذبات السياسية بالصومال

المصدر | الأناضول... رأى محللون سياسيون أن عودة الرئيس الصومالي "حسن شيخ محمود"، إلى القصر الرئاسي، في ولاية ثانية بعد غياب 5 سنوات، تعد خطوة نحو "إنهاء التجاذبات السياسية، وصفحة جديدة لاحتواء التوترات السياسية". وأعلن رئيس البرلمان الصومالي "شيخ آدم محمد نور"، أن "شيخ محمود" حصل على 214 صوتا مقابل 110 لمنافسه الرئيس المنتهية ولايته "محمد عبد الله فرماجو"، في الانتخابات التي جرت الأحد، ليصبح "شيخ محمود" الرئيس العاشر في تاريخ البلاد. وسبق أن حكم "شيخ محمود" الصومال بين سبتمبر/ أيلول 2012، و16 فبراير/ شباط 2017. وقال "شيخ محمود" في كلمة مقتضبة عقب فوزه بالانتخابات، إنه "لامجال للانتقام السياسي"، ما يعكس أن الرجل، بحسب مراقبين، سينتهج سياسة مرنة وتوافقية في المرحلة القادمة، بعد أن عمقت الخلافات التجاذبات السياسية في البلاد. و"شيخ محمود" (67 عاما) أكاديمي لديه خبرة كافية لإعادة تصويب مسار الكثير من الملفات الداخلية والخارجية حسب وعود حملاته الانتخابية، لكن أمامه ملفات معقدة في السنوات الأربع المقبلة، أبرزها الأمن والسياسة الخارجية والأزمات الإنسانية.

سياسة مستقرة

كما أن إعادة انتخاب "شيخ محمود" رئيساً جديداً للبلاد، أمر خالف العرف التقليدي في الانتخابات الصومالية، القائم على اختيار وجه جديد وعدم إعادة تنصيب رئيس قديم. "ويعني ذلك أن البرلمان أدرك مدى حاجة البلاد إلى شخصية توافقية ومناسبة في المرحلة الراهنة"، بحسب المحلل في "مركز سهن للدراسات"، محمد مصطفى. وفي حديثه لـ"الأناضول"، قال "مصطفى" إن "استقرارا سياسيا في الجبهة الداخلية هي من أولويات الشعب الصومالي في هذه المرحلة بعد 5 سنوات مرت البلاد بتواترات مليئة بالأحداث السياسية كادت أن تعصف بالاستقرار النسبي فيها". وأوضح أن عدم وجود معالم واضحة وأسس ومبادئ تقوم عليها السياسة الداخلية قد يخلق صراعات سياسية محلية. وتوقع أن سياسة الرئيس الجديد ستعمل على بناء ثقة المواطنين بالحكومة، مع إعطاء حرية الرأي للمعارضة لأنها تشكل مرآة للحاكم وليس أداة لإطاحته. وتابع أن النظام السابق كان ينتهج سياسة "إما معنا أو ضدنا وهذا ما جعل الخلافات تتكرر بين النظام في مقديشو ورؤساء الولايات الفيدرالية، فهذه السياسة لا تعمل في هذا البلد الذي لم يعرف الاستقرار منذ أكثر من ثلاثة عقود". ويعيش الصومال منذ أكثر من عامين على وقع أزمات سياسية وأمنية نتيجة اتباع النظام السابق "سياسة إقصاء المعارضة"، وفق مراقبين، وهو ما أدى إلى وقوع توترات مسلحة كادت تتحول إلى صراع محلي لو لم يتدخل المجتمع الدولي.

الأمن و"الشباب"

كما شهدت البلاد خلال العامين الماضيين أحداثا أمنية أظهرت هشاشة المؤسسات المعنية وكادت تهدد الانتخابات البرلمانية والرئاسية. وبحسب المحلل السياسي الصومالي "أويس عدو"، فإن تصاعد الأحداث الأمنية، لا سيما التفجيرات، كان مشهدا يتكرر في كل انتخابات، لكنها قد تتراجع فور تسلم شيخ محمود مهامه رسميا. لكن ما يشكل تحديا، وفق حديث "عدو"، هو "اختبار مواجهة مقاتلي حركة الشباب (المسلحة) في قرى وبلدات بالأقاليم القريبة من العاصمة، إذ تمكن مقاتلوها من التسسل إلى مقديشو وتنفيذ هجمات دموية". وأضاف أن "دحر الحركات المسلحة ذات الصبغة الإيديولوجية في تلك المناطق وتحريرها، من بين الملفات التي تنتظر الرئيس الحالي للحد من التفجيرات الدموية التي تكررت في السنوات الماضية". وفيما يتعلق بإعادة هيكلة الجيش الصومالي، قال "عدو"، إن "الرئيس المنتخب بحاجة لإعادة النظر حول هيكلة الجيش وتقسيماته لأنه بات بالفترة الأخيرة منخرطا في العملية السياسية بالبلاد، إذ كان يستخدم كآلية لتكميم أفواه المعارضة بدلا من حماية أمن البلاد". وأشار إلى أن الجيش الصومالي منذ 5 سنوات، لم ينفذ أية عملية عسكرية ضد مقاتلي الشباب في الأقاليم الجنوبية بالبلاد. وتابع أنه "كلما تراجعت العمليات الأمنية الحكومية ترفع حركة الشباب وتيرة هجماتها في مقديشو، وعلى الرئيس الجديد تغيير هذه المنهجية الأمنية وزيادة الضغوط ضد الحركة التي تنشط في قرى ومدن في جنوب الصومال ووسطه".

السياسة الخارجية

وكان "شيخ محمود" أعلن خلال حملته الانتخابية أنه سينتهج سياسة خارجية "مبنية على التعايش السلمي مع العالم بعيدا عن خلق عداوة خارجية قد تؤثر سلبا العلاقات الدبلوماسية مع العالم الخارجي". وأضاف أنه سيعزز مكانة العلاقات الصومالية مع دول العالم وخاصة التي دعمت بلاده في شتى المجالات إلى جانب حربها ضد الإرهاب في إشارة إلى حركة "الشباب" الصومالية. وفي هذا الصدد، قال المحلل السياسي "محمد عبدي شيخ"، إن "الدبلوماسية الصومالية تغيرت بالفعل وتفتقر إلى أرضية صلبة ورؤية سياسية نتيجة قرارات متهورة أدت إلى خلافات مع عدة دول". وأضاف أن ترميم السياسية الخارجية "مرهون بكفاءة رئيس الحكومة الذي سيكلفه رئيس البلاد في الأيام المقبلة، والابتعاد عن التعديلات المتكررة في الخارجية الصومالية التي لطالما تسبب في هشاشة مصداقيتها، حيث مر في وزارة الخارجية خلال السنوات الخمس الماضية 3 وزراء". وتوقع "عبدي شيخ"، أن يجري الرئيس المنتخب زيارات رسمية لعدة دول بما فيها جيبوتي التي تدهورت علاقتها مع الصومال نتيجة تحالفها مع إريتريا التي تتنازع معها مناطق حدودية، إلى جانب كينيا ودول عربية أخرى من أجل تحسين علاقات بلاده مع تلك الدول.

مفاوضات مع صومالي لاند

وتعد المصالحة بين فئات المجتمع الصومالي في سياسة الرئيس شيخ محمود من صلب اهتماماته؛ حيث حققت المفاوضات مع أرض الصومال (صومالي لاند) في فترة حكمه السابقة (2012 ـ 2016) تقدماً كبيراً برعاية تركيا خاصة عام 2015. وعن ذلك، قال "محمد أبتدون" المحلل في مركز الصومالي للدراسات، إن "ملف التفاوض مع صومالي لاند لم يحقق تقدما في الفترة الأخيرة، بل انتهت المفاوضات التي رعتها جيبوتي بالفشل عام 2020، ولا تزال قيادات أرض الصومال تنتظر إعادة ملف المفاوضات إلى الطاولة للتوصل إلى تسوية جديدة مع الحكومة الفيدرالية". وفي حديثه لـ"الأناضول"، أوضح أن "النظام السابق لم يبذل أية محاولات جادة للتفاوض مع صومالي لاند، بل جمد المساعدات الدولية الموجهة إليها والتي تمر عبر الحكومة الفيدرالية الأمر الذي دفع أرض الصومال لرفض استمرار مفاوضاتها مع الحكومة". وتوقع "أبتدون" أن يحرك شيخ محمود هذا الملف من أجل مواصلة مفاوضات مع صومالي لاند لتحقيق وحدة وطنية تضم جميع أقاليم الصومال في المستقبل القريب. وفي 1991، أعلنت "أرض الصومال"، الواقعة في منطقة القرن الإفريقي، انفصالها عن الصومال الذي حصل على استقلاله عن بريطانيا عام 1960. إلا أنه على مدى السنوات الثماني والعشرين الماضية، ظلت "أرض الصومال" غير معترف بها رسميا كدولة.

الصومال يشيد بعودة الوجود العسكري الأميركي

مقديشو: «الشرق الأوسط أونلاين»...شكر الرئيس الصومالي الجديد حسن شيخ محمود، اليوم الثلاثاء، الرئيس الأميركي جو بايدن على قراره إعادة الوجود العسكري الأميركي إلى الصومال لمحاربة حركة «الشباب» المتطرفة المرتبطة بتنظيم «القاعدة». وقالت الرئاسة الصومالية في بيان على تويتر: «لطالما كانت الولايات المتحدة شريكًا موثوقًا به في سعينا لتحقيق الاستقرار ومكافحة الإرهاب». وقد أمر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في ديسمبر (كانون الأول) 2020 قبيل انتهاء ولايته، بسحب القوات الأميركية من الصومال، وأذن لها فقط بانجاز مهمات بالتناوب. وأعلن مسؤول كبير في الحكومة الأميركية مساء الاثنين للصحافيين أنّ بايدن «افق على طلب من وزارة الدفاع لإعادة تمركز قوات أميركية في شرق إفريقيا، لإعادة تأسيس وجود عسكري صغير مستمر في الصومال»، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية. وبعد 18 شهرا من انسحاب نحو 750 عسكريا أميركيا كانوا منتشرين في البلد الواقع في القرن الإفريقي، سيتمركز «أقل من 500» عسكري أميركي مجددا في الصومال، وفق ما أضاف المسؤول الأميركي طالباً عدم ذكر اسمه. وسبق لحسن شيخ محمود أن تولّى الرئاسة من 2012 حتى 2017، وهو أول رئيس صومالي يُنتخب لولاية ثانية. وأشاد شركاء الصومال الدوليون بانتخابه ليعمل على مكافحة المتطرفين ومواجهة تحديات أخرى في البلاد التي تعاني اقتصادياً بسبب أسوأ حالات الجفاف منذ عقود. وتخشى المنظمات الإنسانية حدوث مجاعة شبيهة بمجاعة 2011 التي أودت بـ260 ألف شخص.

تقرير يشخص وضعية السجون في المغرب

الرباط: «الشرق الأوسط»... أفاد تقرير عن «وضعية السجون في المغرب على ضوء المعايير الدولية والتشريعات الوطنية» بأن سجون المغرب تعاني من مشكلة الاكتظاظ، وضعف الرعاية الصحية. وجاء في التقرير، الذي أعده مركز دراسات حقوق الإنسان والديموقراطية (جمعية مدنية)، بتعاون مع مركز الحكامة والأمن بجنيف (سويسرا)، وجرى تقديمه أمس بلجنة العدل والتشريع بمجلس النواب (الغرفة الأولى في البرلمان)، أن الاكتظاظ يعود أساسا إلى ارتفاع نسبة المعتقلين احتياطيا، والتي وصلت إلى متوسط 40 في المائة من مجموع سكان السجون خلال الفترة (2015-2019). وتؤكد هذه النسبة معطيات المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج (مؤسسة حكومية مختصة في تدبير السجون)، التي تشير إلى أن نسبة المعتقلين الاحتياطيين بلغت 39 في المائة من المعتقلين بالنسبة لسنة 2019 و45.27 في المائة بالنسبة لسنة 2020. وقال مولاي إدريس اكلمام، مدير مديرية العمل الاجتماعي والثقافي لفائدة السجناء وإعادة الإدماج، بالمندوبية العامة لإدارة السجون خلال اللقاء، إن التقرير حظي بدعم إدارة السجون، وهو تشخيص لوضعية السجون «بطريقة محايدة»، مشيرا إلى أنه تم إمداد الفريق الذي أنجز الدراسة بكل المعطيات المتعلقة بالسجون. وأوضح أن الاكتظاظ في السجون المغربية مرتبط بارتفاع الجريمة، ومدة الاعتقال. علما أن عدد المعتقلين في السجون المغربية يصل إلى ما يناهز 90 ألفا . وحسب التقرير، ينحو الاعتقال الاحتياطي، الذي يشكل استثناء، إلى أن يصبح «قاعدة عامة» في المغرب، وفقا للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، حيث «يتم الزج بهذه الفئة من المعتقلين في السجن قبل الأوان». وأوضح أنه في كثير من الأحيان يتم الاعتقال بسبب جنح بسيطة، وهو ما يفسر إلى حد كبير عدد أحكام البراءة والعقوبات بالغرامات، أو الأحكام السجنية مع وقف التنفيذ. كما لاحظ التقرير أن السبب الرئيسي لطول مدة الاعتقال الاحتياطي يكمن في التأخير المتكرر للمساطر الجنائية الحضورية من قبيل التأخير في التحقيق، والتعاون غير المتسق بين مختلف الفاعلين القضائيين، وبطء المساطر، والتأجيل المتكرر للأحكام بسبب اكتظاظ المحاكم. معتبرا أن الاعتقال الاحتياطي يخل بمبدأ فاعلية العدالة، ويطيل فترة الشك بخصوص قرينة البراءة، كما له عواقب وخيمة على الأشخاص المعنيين وأسرهم. في سياق ذلك، أفاد التقرير بأن مراكز الاعتقال الاحتياطي تفتقر إلى الوسائل اللازمة لتنظيم برامج الأنشطة والزيارات، كما أن المعتقلين ليس لديهم اتصال بالعالم الخارجي، وليسوا مهيئين لفترة ما بعد مغادرتهم للسجن. مبرزا أن الاستخدام المفرط للاعتقال الاحتياطي يعد أحد الأسباب الرئيسية المساهمة في اكتظاظ السجون، وأن الاكتظاظ في السجون «يعيق أيضا تنفيذ برامج أنسنة ظروف السجن وتطبيق أفضل البرامج في مجال إعادة تأهيل السجناء، خاصة وأن هذه التداعيات تتفاقم بسبب رکود اعتمادات الميزانية المخصصة سنويا لقطاع السجون». وبخصوص الرعاية الصحية في السجون، قال عمر بطاس، الأستاذ بكلية الطب بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، وأحد المساهمين في إعداد التقرير، إنه تم الوقوف في التقرير على مشكلة الأمراض المعدية والنفسية والإدمان، فضلا عن الأمراض المزمنة، وقال إن هذه الأمراض منتشرة أكثر داخل السجون مقارنة مع خارج السجن.

المغرب وإسبانيا يفتحان حدودهما البرية عند سبتة ومليلية

الرباط: «الشرق الأوسط»... أعاد المغرب وإسبانيا منتصف الليلة قبل الماضية فتح حدودهما البرية في جيبي سبتة ومليلية، اللذين تحتلهما إسبانيا شمال المغرب، وذلك بعدما ظلّت مغلقة طوال عامين بسبب جائحة كوفيد - 19، والأزمة الدبلوماسية التي عصفت بالعلاقات بين البلدين. وفتحت الأبواب الحديدية للمعبر الحدودي بين سبتة والفنيدق قرابة الساعة العاشرة بتوقيت غرينتش، وعبرتها عشرات السيارات في الاتجاهين. لكن في الوقت الراهن لا يمكن سوى للمسافرين الأوروبيين، أو المغاربة المزوّدين بتأشيرة، السفر «شنغن» برّاً إلى سبتة ومليلية. أمّا المواطنون المغاربة الذين يعملون فيهما بشكل قانوني، والذين حُرموا من استئناف أعمالهم منذ أغلقت الحدود لدى بدء جائحة كوفيد - 19، فسيمكنهم العبور مجدداً إلى المدينتين ابتداء من 31 مايو (أيار) الحالي. واستبعدت وسائل إعلام مغربية أن يؤدّي فتح الحدود البرية إلى عودة تدفّق السلع من سبتة ومليلية إلى المغرب بأسعار رخيصة، وهي تجارة كانت تُعرف باسم «التهريب المعيشي»، قبل أن توقفها السلطات المغربية في خريف 2019. ولقي هذا النشاط التجاري لسنوات رواجاً كبيراً، بيد أنه حرم الجمارك المغربية من مداخيل، وأثار أيضاً انتقادات منظمات حقوقية بعد حوادث تدافع في المعابر الحدودية أودت خلال السنوات الماضية بحياة عدد من الأشخاص. ومنذ توقفت هذه التجارة زادت مداخيل الجمارك المغربية «بنحو 4 مليار درهم (400 مليون دولار)». غير أن القرار ألقى أيضاً بكثيرين في البطالة، وخصوصاً من النساء. وما لبثت السلطات المغربية أن أعلنت توظيف المئات من هؤلاء في مصانع، فضلاً عن إنشاء منطقة اقتصادية بمدينة الفنيدق المجاورة لسبتة. وتأتي إعادة فتح المعابر ضمن خريطة طريق لتطبيع العلاقات بين الرباط ومدريد، أُعلن عنها مطلع أبريل ( نيسان) بمناسبة زيارة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى الرباط. وشملت خريطة الطريق حتى الآن استئناف الرحلات البحرية، والتعاون في محاربة الهجرة غير النظامية. بالإضافة إلى عملية عبور المغاربة المقيمين بأوروبا موانئ البلدين خلال عطلة الصيف المقبل. وكانت المعابر الحدودية مع سبتة ومليلية قد أغلقت قبل عامين بسبب جائحة كوفيد - 19. لكنّها ظلت مغلقة بعد ذلك في سياق أزمة دبلوماسية حادة بين الرباط ومدريد. لكنّ الطرفين توصلا إلى اتفاق مصالحة بفضل تغيير مدريد موقفها إزاء نزاع الصحراء لصالح الرباط منتصف مارس (آذار)، وذلك بتأييدها مشروع الحكم الذاتي الذي يقترحه المغرب لحلّ هذا النزاع. وقد أنهت هذه المصالحة أزمة حادة اندلعت بسبب استضافة مدريد زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية، إبراهيم غالي للعلاج. وتفاقمت الأزمة حينها مع تدفق نحو 10 آلاف مهاجر معظمهم مغاربة، وبينهم كثير من القاصرين، على مدينة سبتة، مستغلّين تراخياً في مراقبة الحدود من الجانب المغربي. وعبر عدد من المسافرين الذين ولجوا عبر معبر باب سبتة، في تصريحات لقناة M24، التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن سعادتهم الكبيرة باستئناف الحركة الاعتيادية للمسافرين، وذلك في أعقاب إغلاقه بسبب التدابير المرتبطة بتفشي وباء كوفيد - 19، وثمنوا قرار السلطات المغربية فتح المعبر، بعد تنظيمه وتأهيله، وهو ما سيساهم في ضمان انسيابية عملية السفر لتجديد الروابط على جانبي المعبر



السابق

أخبار دول الخليج العربي.. واليمن.. بلينكن: مجلس القيادة الرئاسي فرصة لتمثيل أوسع لليمنيين.. محتجون في تعز اليمنية يطالبون بإنهاء حصار الحوثيين للمدينة..غروندبرغ لتجاوز التحديات القائمة وتمديد هدنة اليمن.. السعودية تسعى لنيل استثمارات بقيمة 800 مليار دولار حتى 2030.. نائب وزير الدفاع السعودي في واشنطن.. السعودية تجدد تأكيد موقفها الداعم للتحالف الدولي ضد «داعش»..الكويت: مستعدون لتذليل أي عقبات تواجه مشروع السكك الحديدية..بن زايد يستقبل إردوغان وقادة دول لتقديم العزاء..

التالي

أخبار وتقارير.. الحرب الروسية على اوكرانيا.. استنفار «مفاجئ» بوجه إيران: العدوّ يستعجل المغامرة؟... إسرائيل تجري مناورات تحاكي ضربة واسعة النطاق على إيران..البرلمان الفنلندي يصوت بغالبية ساحقة لصالح الانضمام إلى الحلف الأطلسي..بوتين: على روسيا إعادة تنظيم قطاع الوقود..بوتين بات يتخذ القرارات «العملياتية والتكتيكية» الخاصة بالحرب.. اليونان: تجاهلنا تدخل روسيا عسكريا في سوريا كان خاطئا..«البنتاغون» يتحدث عن دور كبير لـ«هاوتزر».. قتلى الجنود الروس في أوكرانيا من الفقراء والأقليات.. الهند تلغي حظراً على الصلاة بأعداد كبيرة في مسجد تاريخي.. وفد عسكري باكستاني لإجراء محادثات مع «تحريك طالبان»..

...A Way Out of the Iraqi Impasse....

 الجمعة 12 آب 2022 - 5:32 ص

...A Way Out of the Iraqi Impasse.... Demonstrators are occupying parliament in Baghdad, with Ira… تتمة »

عدد الزيارات: 100,542,740

عدد الزوار: 3,607,709

المتواجدون الآن: 85