أخبار وتقارير.. الحرب الروسية على اوكرانيا.. بريطانيا: روسيا فقدت ثلث قواتها في أوكرانيا... فشل مزدوج لخطة بوتين لردع توسع الحلف..واشنطن: كييف تنشر 89 مدفع «هاوتزر» أميركياً جديداً..بالوقائع... لماذا تعتزم فنلندا والسويد الانضمام إلى «الناتو»؟.. روسيا تواصل الضغط العسكري في شرق أوكرانيا وغربها..

تاريخ الإضافة الإثنين 16 أيار 2022 - 6:41 ص    عدد الزيارات 719    التعليقات 0    القسم دولية

        


بريطانيا: روسيا فقدت ثلث قواتها في أوكرانيا...

الراي... قراءة غربية لانضمام السويد وفنلندا إلى «الناتو»: بوتين أراد ردع الحلف فساهم بـ... تمدّده..

- سلطات ماريوبول: روسيا تستخدم قذائف حارقة ضد الجنود الأوكرانيين في آزوفستال...

أعلنت فنلندا والسويد رسمياً، أمس، ترشحهما للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) رغم تحذيرات موسكو برد قوي قد يصل إلى «الخيار العسكري»، وبعدما عزز غزو أوكرانيا مخاوفهما من «الاستفزازات» الروسية، وهو ما يمكن اعتباره «نكسة استراتيجية كبرى» للكرملين، بحسب صحيفة «واشنطن بوست». وفيما أعلن الرئيس الفنلندي ساولي نينيتسو وبجواره رئيسة الوزراء سانا مارين، أمس، عن «يوم تاريخي وبداية حقبة جديدة» عبر التقدّم بطلب للانضمام إلى «الناتو» كنتيجة مباشرة للغزو الروسي لأوكرانيا، أكد الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ استعداد التكتل العسكري تعزيز «الضمانات الأمنية» لهلسنكي وستوكهولم قبل انضمامهما، لا سيما من خلال ترسيخ وجوده في البلدين. وقال إنه «متفائل بانضمام فنلندا والسويد وواثق من إمكانية معالجة مخاوف تركيا في شأن انضمامهما للحلف». وستتمثّل الخطوة التالية بانعقاد البرلمان الفنلندي اليوم، لمناقشة القرار، فيما تُظهر التوقعات الحالية بأن غالبية أعضاء البرلمان، البالغ مجموعهم 200، يدعمون الترشّح. وفي خطوة مماثلة، وافق الحزب الاشتراكي الديموقراطي الحاكم في السويد، أمس، على ترشح البلاد لعضوية «الناتو»، الأمر الذي يمهد لتقديم الحكومة طلب انضمام تزامناً مع فنلندا. وفي هذا السياق، اعتبرت «واشنطن بوست»، أنه في مقابل تلك الخطوة من الدولتين الاسكندنافيتين فإن ليس هناك الكثير مما يمكن لروسيا أن تفعله حيال تلك الاستفزازات، فالجيش الروسي متورط بقتال عنيف في أوكرانيا، وقد استنزفت صفوفه بسبب الخسائر الفادحة في الرجال والمعدات. ومن بين الخيارات التي أوردتها الصحيفة «محاولة روسيا شن هجمات إلكترونية ضد البنية التحتية الفنلندية». لكن هلسنكي لديها أنظمة متطورة للغاية قادرة على مواجهة أي هجوم مماثل، بحسب ما قال الجنرال المتقاعد بيكا توافري، وهو الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية الفنلندية، مؤكداً أنه «ليس لديهم (الروس) في الواقع الكثير مما يمكنهم استخدامه لتهديدنا، ليس لديهم قوة سياسية أو عسكرية أو اقتصادية». واستنتج الفنلنديون أن «الأداء السيئ غير المتوقع للجيش الروسي وانتكاساته بساحة المعركة في أوكرانيا»، يشير إلى أن الجيش الروسي لم يعد يشكل التهديد الذي كان يمثله من قبل، بحسب توافري. واعتبر أن «روسيا ضعيفة الآن لدرجة أنهم لا يستطيعون المخاطرة بهزيمة مذلة أخرى»، وإذا حاولت موسكو إرسال قوات إلى هلسنكي «في غضون يومين، فسيتم القضاء عليهم، خطر الهزيمة المذلة كبير، ولا أعتقد أنهم يستطيعون تحمل ذلك». وختم توافري حديثه قائلاً: «الفنلنديون اعتادوا لعقود على العيش مع قوة معادية محتملة على حدودهم (روسيا)، ولا يشعرون بالتهديد المفرط. لقد تعودنا على حقيقة وجود الروس هناك. معظم الفنلنديين ليسوا قلقين للغاية حيال ذلك». كما نقلت الصحيفة عن محللين قولهم إنه «من المرجح جداً ألا تتطلب عضوية فنلندا وجوداً كبيرا لقوات الناتو على أراضيها، حيث تمتلك جيشاً قوياً ومجهزاً تجهيزاً جيداً، وأجرى تدريبات منتظمة مع دول في الحلف، كما أن جيشها مدمج بشكل جيد بالفعل مع أنظمة الناتو العسكرية». إلى ذلك، قالت مديرة الدفاع والأمن عبر الأطلسي في مركز تحليل السياسة الأوروبية لورين سبيرانزا، «إنها لحظة مثيرة للسخرية حقاً»، فبالنسبة للكرملين، كان ردع توسع الناتو أحد أهداف الرئيس فلاديمير بوتين المعلنة في مهاجمة أوكرانيا، التي كانت تسعى للحصول على عضوية الحلف. وأشارت إلى أن فنلندا والسويد لم تريدا فعلاً ذلك حتى غزو روسيا لأوكرانيا. وأضافت: «لا يعاني بوتين فقط من الفشل الذريع في ما يتعلق بأهدافه العسكرية في أوكرانيا، ولكنه أيضاً قام بتوسيع الناتو، وهو عكس ما كان يريده تماماً، وذلك يسلط الضوء على سوء التقدير الاستراتيجي الهائل الذي حدث». وليس بعيداً، أعلنت الاستخبارات العسكرية البريطانية أن روسيا فقدت على الأرجح نحو ثلث القوات البرية التي نشرتها في أوكرانيا وأن هجومها على منطقة دونباس «فقد الزخم وتخلف كثيراً عن جدوله الزمني». وذكرت الاستخبارات في بيان، أمس، أنه «على الرغم من التقدم على نطاق محدود في بادئ الأمر، فشلت موسكو في تحقيق مكاسب كبيرة على الأرض في الشهر الأخير في حين تتعرض لمستوى عالٍ ومستمر من الاستنزاف»، مرجحة أن «تكون روسيا قد فقدت الآن ثلث قواتها المقاتلة على الأرض التي نشرتها في 24 فبراير (الماضي)، ومن المستبعد أن تسرع بدرجة كبيرة من وتيرة تقدمها في الأيام الثلاثين المقبلة». وفي إطار الدعم الأميركي لكييف، قال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا، أمس، إنه اجتمع مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في برلين، مؤكداً أن «المزيد من الأسلحة والمساعدات الأخرى في طريقها إلى أوكرانيا لتعزيز دفاعاتها». ميدانياً، أعلن عمدة ماريوبول فاديم بويتشينكو، أمس، أن القوات الروسية بدأت استخدام قذائف حارقة ضد الجنود الأوكرانيين في مصنع آزوفستال، فيما أفاد مسؤول محلي بأن غارات استهدفت منشآت عسكرية في لفيف غرب أوكرانيا.

فنلندا تطلب الالتحاق بـ «الناتو»... والسويد على الطريق

فشل مزدوج لخطة بوتين لردع توسع الحلف

«الأطلسي» يتجه لتصنيف موسكو تهديداً مباشراً ودعم الدول المعرضة لـ «الإكراه والعدوان»

الجريدة... خطت فنلندا رسمياً باتجاه الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، وسط ترقب لإعلان سويدي مماثل يضع نهاية حقبة امتدت عشرات السنوات من الحياد بمنطقة بحر البلطيق بين الغرب وروسيا، في حين أحرزت القوات الروسية بعض التقدم في إقليم دونباس، وشن الجيش الأوكراني هجوماً مضاداً بالقرب من إزيوم الاستراتيجية. على خلفية الاجتياح الروسي لأوكرانيا، وفي خطوة تمثل تحوّلاً كبيراً في سياسات عدم الانحياز التي انتهجها البلدان على مدى عقود، تبنت قيادة فنلندا رسمياً، أمس، وثيقة تنص على التقدم إلى حلف شمال الأطلسي «الناتو» بطلب لمنحها العضوية فيه، فيما ينتظر أن تعلن السويد ذلك لاحقاً. وأكدت الحكومة الفنلندية، في بيان، أن رئيس الجمهورية، ساولي نينيستو، واللجنة الوزارية المعنية بالسياسات الخارجية والأمنية، أتمت إعداد تقرير رسمي بشأن انضمام البلاد إلى لـ»الناتو». وقال نينيستو​ إن القرار يأتي من أجل تعزيز أمن البلاد، وتم «بعد التشاور مع ​البرلمان​. إنه يوم تاريخي وبداية حقبة جديدة». وأعرب الرئيس الفنلندي ورئيسة الوزراء، سانا مارين، أثناء مؤتمر مشترك في العاصمة هلسنكي عن أملهما في أن يصدق البرلمان على القرار في غضون الأيام القليلة المقبلة. وفي تعليقه على مكالمته الهاتفية مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، التي جرت أمس الأول، قال نينيستيو: «كان رد الفعل من بوتين الذي شهدناه يوم أمس، أكثر تحفظاً مما كان متوقعاً» بعد أن أبلغه بنية هلسنكي الانضمام للتكتل الذي تعارض موسكو تمدده إلى حدودها بشكل تاريخي. وأضاف أن الكثير من العلاقات بين موسكو وهلسنكي لايزال قائما في الوقت الراهن، مدققا: «لكنه لاشك أن العلاقات مع روسيا ستتغير». كما أكد أنه لا يرى حالياً استعداد روسيا لأي رد عسكري.

نهاية حقبة

ويأتي إعلان فنلندا، واستعداد السويد لتقديم طلب الانضمام إلى الحلف، الذي يضمّ 30 عضواً، رداً على ما يعتبره البلدان وضعاً أمنياً تبدّل بشكل جذري، نتيجة العملية العسكرية التي تشنها روسيا ضد أوكرانيا، الجمهورية السوفياتية السابقة، منذ 24 فبراير الماضي. واتخذت فنلندا المبادرة أولاً، قبل السويد التي لا تريد أن تصبح الدولة الوحيدة المطلّة على بحر البلطيق، غير العضو في الحلف الغربي. ويعود الحياد العسكري إلى أكثر من 75 عاماً في فنلندا، وإلى القرن التاسع عشر في السويد، لكن البلدين قطعا مع حيادهما، مع انتهاء الحرب الباردة في تسعينيات القرن العشرين، عبر إبرامهما اتفاقات شراكة مع «الناتو» و»الاتحاد الأوروبي».

اجتماع الناتو

في غضون ذلك، صرح نائب الأمين العام للحلف ميرتشا جوانا بأنه واثق من إمكانية معالجة مخاوف تركيا بشأن انضمام فنلندا والسويد إلى «الناتو». وقال جوانا لدى وصوله إلى اجتماع وزراء خارجية دول التحالف في برلين، أمس، بالقول: «أنا على ثقة من أنه إذا قررت هاتان الدولتان السعي للحصول على عضوية الناتو، يمكننا الترحيب بهما والتوصل إلى جميع شروط التوافق في الآراء». وجاء ذلك بعد أن شدد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو على أن أي دولة ستكون عضواً في الحلف الأطلسي يجب ألا تدعم «حزب العمال الكردستاني»، الذي تصنفه أنقرة على قائمة التنظيمات الإرهابية. من جهتها، قالت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، إن «فنلندا والسويد تنتميان للعائلة الأوروبية وأبواب الناتو مفتوحة لهما بشكل فوري». وقبيل الاجتماع الوزاري الذي بحث «كيف يمكن للحلف تقديم المزيد من المساعدة لكييف لصد الغزو الروسي»، عقد وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا اجتماعاً مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن. وأكد كوليبا أن «المزيد من الأسلحة والمساعدات الدفاعية الأخرى في طريقها إلى أوكرانيا». وكتب كوليبا، عبر «تويتر» قبل مشاركته في اجتماع وزراء خارجية «الناتو»، لاطلاعهم على الوضع الميداني للمعارك في أوكرانيا: «اتفقنا على العمل معاً عن كثب لضمان وصول صادرات أوكرانيا من المواد الغذائية إلى المستهلكين في إفريقيا وآسيا».

تغيير مفاهيم

وتزامنت التطورات مع تقرير لوكالة «بلومبرغ» كشف أن «حلف الناتو» في مفهومه الاستراتيجي الجديد، المتوقع تبنيه في يونيو المقبل، قد يصنف سلوك روسيا كـ»تهديد مباشر» له. ونقلت الوكالة الأميركية عن مسؤول في «الناتو» قوله، إن الحلفاء سيتطرقون إلى كيفية دعم الدول المجاورة لروسيا «المعرضة لخطر الإكراه والعدوان». وتبنى الحلف النسخة الحالية من مفهومه الاستراتيجي في عام 2010، وهو يصنف فيها روسيا «شريكا».

تقدم ومعارك

في غضون ذلك، تغيرت الخطوط الأمامية في الحرب الأوكرانية، أمس، إذ أحرزت روسيا بعض التقدم في منطقة دونباس الشرقية التي تشهد معارك طاحنة وشن الجيش الأوكراني هجوماً مضاداً بالقرب من مدينة إزيوم الاستراتيجية التي تسيطر عليها موسكو. وفي غرب أوكرانيا بالقرب من الحدود البولندية، قال مسؤولون أوكرانيون إن صواريخ دمرت البنية التحتية العسكرية ليلاً، واستهدفت منطقة لفيف انطلاقا من البحر الأسود. وحققت القوات الأوكرانية سلسلة من النجاحات منذ الغزو الروسي في فبراير الماضي، مما أجبر القادة الروس على التخلي عن هجوم على كييف، كما طردت القوات الروسية من خاركيف ثاني أكبر مدينة في البلاد. وذكر تقييم للمخابرات العسكرية البريطانية صدر أمس، أن روسيا فقدت نحو ثلث القوة القتالية البرية التي نشرتها في فبراير. وقال التقييم إن الهجوم الروسي في دونباس تأخر كثيراً عن الجدول الزمني، ومن المستبعد أن يحرز تقدما سريعا خلال الثلاثين يوماً المقبلة.

واشنطن: كييف تنشر 89 مدفع «هاوتزر» أميركياً جديداً على الخطوط الأمامية

لندن: «الشرق الأوسط أونلاين»... قالت السفارة الأميركية في كييف، اليوم الأحد، إن أوكرانيا نشرت العديد من مدافع «هاوتزر» الأميركية الجديدة من طراز «إم 777» على الخطوط الأمامية، وإن واشنطن سلمت كييف جميع المدافع التسعين التي كان من المقرر إرسالها باستثناء واحد. وتأتي شحنة «هاوتزر - إم 777» ضمن إنفاق أميركي ضخم على الأسلحة الموجهة لمساعدة أوكرانيا في صد الغزو الروسي الذي بدأ في 24 فبراير (شباط) الماضي. ويُنظر إلى مدافع «إم 777» على أنها مهمة بشكل خاص بالنظر إلى مداها البعيد ودقتها. وأعادت السفارة الأميركية نشر تسجيل مصور من الجيش الأوكراني لجنود من كييف أثناء تلقيهم تدريباً على استخدام هذه الأسلحة. وكتبت السفارة على «تويتر»: «مدافع (هاوتزر - إم 777) قيد التشغيل. وهي جزء من أحدث حزمة مساعدات قيمتها 800 مليون دولار قدمتها الولايات المتحدة للقوات المسلحة الأوكرانية». وأضافت: «أرسلت الولايات المتحدة جميع مدافع (هاوتزر) التسعين، باستثناء واحد، وهي موجودة الآن في أوكرانيا، ونُشر العديد منها على الخطوط الأمامية».

«الناتو» يتعهد تقديم دعم عسكري لأوكرانيا «طالما هناك حاجة»

برلين: «الشرق الأوسط أونلاين»... أكدت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك اليوم (الأحد) أن دول حلف شمال الأطلسي «الناتو» على استعداد لتقديم الدعم العسكري لأوكرانيا في مواجهة الهجوم الروسي «طالما هناك حاجة». وقالت بيربوك في ختام اجتماع غير رسمي للحلف الأطلسي في برلين «إننا متفقون على عدم تخفيف جهودنا الوطنية، ولا سيما على صعيد المساعدة العسكرية، ولن نفعل ذلك طالما أن أوكرانيا بحاجة إلى هذه المساعدة لضمان الدفاع عن نفسها». وميدانيا، أحرزت روسيا بعض التقدم في منطقة دونباس الشرقية التي تشهد معارك طاحنة وشن الجيش الأوكراني هجوما مضادا بالقرب من مدينة إزيوم الاستراتيجية التي تسيطر عليها موسكو. وفي غرب أوكرانيا بالقرب من الحدود البولندية، قال مسؤولون أوكرانيون إن صواريخ دمرت البنية التحتية العسكرية ليلا واستهدفت منطقة لفيف انطلاقا من البحر الأسود. وحققت القوات الأوكرانية سلسلة من النجاحات منذ الغزو الروسي في 24 فبراير (شباط)، مما أجبر القادة الروس على التخلي عن هجوم على كييف كما طردت القوات الروسية من خاركيف ثاني أكبر مدينة في البلاد. وأدى غزو موسكو، الذي وصفته بأنه «عملية خاصة» لنزع سلاح أوكرانيا وحمايتها من الفاشيين، إلى زعزعة الأمن الأوروبي. وتقول كييف وحلفاؤها الغربيون إن مزاعم الفاشية ذريعة لا أساس لها لشن حرب عدوانية غير مبررة.

بالوقائع... لماذا تعتزم فنلندا والسويد الانضمام إلى «الناتو»؟

هلسنكي: «الشرق الأوسط أونلاين»... بعد رفضهما لعقود الانضمام إلى تحالفات عسكرية، تعتزم فنلندا والسويد تقديم ترشحهما لعضوية «حلف شمال الأطلسي (ناتو)»، في ضوء مخاوفهما الأمنية بعد الغزو الروسي لأوكرانيا. بقي السويديون والفنلنديون بمعظمهم على مدى عقود متمسكين بسياسة عدم الانحياز العسكري. غير أن هجوم روسيا على أوكرانيا في 24 فبراير (شباط) الماضي شكل منعطفاً حاسماً؛ لا سيما بالنسبة إلى فنلندا التي تتقاسم حدوداً مع روسيا طولها نحو 1300 كيلومتر. وبعدما كان تأييد الانضمام إلى «الناتو» يراوح منذ 20 عاماً بين 20 و30 المائة، كشفت آخر استطلاعات الرأي عن أن أكثر من 70 في المائة من الفنلنديين و50 في المائة من السويديين يدعمون اليوم الانضمام إلى الحلف بعدما بدلت أحزاب عديدة في البلدين مواقفها حيال هذه المسألة. ففي البرلمان الفنلندي؛ ترتسم غالبية كاسحة لا تقل عن 85 في المائة تأييداً للانضمام. أما في السويد، فإن الحزب «الاشتراكي الديمقراطي» المعارض تاريخياً لعضوية الحلف، وافق اليوم (الأحد) على الترشح، ممهداً لتقديم الحكومة طلب الانضمام. كانت فنلندا جزءاً من السويد قبل ضمها عام 1809 إلى الإمبراطورية الروسية بصفتها دوقية ذات حكم ذاتي. وأعلنت استقلالها في ظل الثورة البلشفية عام 1917. حين احتلها الاتحاد السوفياتي عام 1939 بعد بضعة أشهر من اندلاع الحرب العالمية الثانية، قاوم البلد طوال 3 أشهر خلال ما عرفت بـ«حرب الشتاء». ومع تجدد الأعمال الحربية عام 1941، اضطرت فنلندا إلى توقيع هدنة بعد معارك استمرت 3 سنوات. وبموجب اتفاقية «صداقة» وقعت عام 1948 بضغط من موسكو، وافق القادة الفنلنديون على البقاء خارج التعاون العسكري الغربي والالتزام بنظام حياد قسري عرف بمصطلح «الفنلدة». وإن كان البلد أفلت من ضمه إلى الاتحاد السوفياتي، إلا إن موسكو فرضت سيطرتها على سياسته الخارجية والعسكرية. وبعد سقوط الاتحاد السوفياتي، انضمت فنلندا إلى الاتحاد الأوروبي عام 1995 وإلى «الشراكة من أجل السلام» التابعة لـ«حلف الأطلسي»، لكنها تمسكت رسمياً بسياسة عدم الانحياز العسكري. السويد من جانبها التزمت رسمياً خلال قرنين سياسة حياد موروثة من نهاية الحروب النابوليونية، ومن الحربين العالميتين. لكنها شاركت في مهام عسكرية في أفغانستان ومؤخراً في مالي، ولم تخض حرباً منذ نزاع مع النرويج عام 1814. وخلال التسعينات، عدلت سياسة الحياد إلى سياسة عدم انحياز عسكري «بهدف السماح» بالحياد في حال نشوب حرب. وعلى الرغم من بقائهما خارج الحلف، فإن البلدين الاسكندينافيين وطدا علاقاتهما بشكل متواصل مع «الناتو» الذي يعدّهما أقرب دولتين غير عضوين. وساهم البلدان في مهام للحلف في البلقان وأفغانستان والعراق، كما شاركا في كثير من التدريبات العسكرية المشتركة. خصصت السويد وفنلندا خلال الحرب الباردة تمويلاً ضخماً تراوح بين 4 و5 في المائة من إجمالي ناتجهما المحلي لقواتهما العسكرية في غياب حلفاء عسكريين لهما. ومع تبدد الخطر السوفياتي، خفض البلدان ميزانيتيهما العسكريتين، لكن فنلندا أبقت نظام خدمة عسكرية واسع النطاق وقوات احتياط ضخمة. وتعول فنلندا البالغ عدد سكانها 5.5 مليون نسمة، على جيش يضم 280 ألف جندي جاهز للقتال، إضافة إلى 600 ألف جندي احتياط، مما يشكل قوة استثنائية لدولة أوروبية. أما الجيش المهني، فلا يضم سوى 13 ألف جندي، ولو أنه يتم تدريب 22 ألف مجند كل عام. السويد من جانبها خفضت ميزانيتها العسكرية أكثر؛ من 2.6 في المائة من إجمالي ناتجها المحلي عام 1990 إلى 1.2 في المائة عام 2020، غير أن هذا التوجه تبدل بعد ضم روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية عام 2014. وبعدما ألغي التجنيد الإجباري عام 2010، فرض مجدداً بشكل جزئي عام 2017. ويعد الجيش السويدي حالياً نحو 50 ألف جندي، نصفهم من جنود الاحتياط. وأعلن البلدان استثمارات كبرى في القوات العسكرية منذ الغزو الروسي لأوكرانيا.

روسيا تواصل الضغط العسكري في شرق أوكرانيا وغربها

بلينكن وكوليبا ناقشا المساعدات الأمنية... ولندن تتحدث عن «خسائر فادحة» لموسكو

كييف - لندن: «الشرق الأوسط»... واصلت روسيا ضغطها العسكري الشديد، أمس (الأحد)، في شرق أوكرانيا وغربها، وذلك بتوجيه ضربات صاروخية عدة. فقد استهدفت صواريخ روسية «عالية الدقة»، خلال الليل، مركزَي قيادة أوكرانيين وأربعة مستودعات ذخيرة مدفعية بالقرب من زابوريجيا وباراسكوفيفكا وكونستانتينوفكا ونوفوميكايلوفكا في جمهورية دونيتسك الشعبية المعلنة من طرف واحد، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أمس. ودمرت القوات الجوية الروسية قاذفتي صواريخ من طراز «إس - 300» ونظام رادار في منطقة سومي، وفق الوزارة التي أضافت أن أنظمة الدفاع الجوي الروسية دمرت 15 طائرة مسيرة أوكرانية في منطقتي دونيتسك ولوغانسك. وفي غرب البلاد، قال مكسيم كوزيتسكي حاكم منطقة لفيف إن أربع ضربات صاروخية أصابت البنية التحتية العسكرية في منطقة يافوريف بالقرب من الحدود البولندية، في ساعة مبكرة من صباح أمس (الأحد). وذكر كوزيتسكي في منشور على تطبيق «تليغرام»: «تدمَّر الجسم تماماً». وفي وقت سابق، قالت قيادة جوية إقليمية في أوكرانيا إن عدة صواريخ أطلقت على منطقة لفيف من البحر الأسود في الساعات الأولى من صباح الأحد. لكن رغم هذا الضغط العسكري الروسي، قالت الاستخبارات العسكرية البريطانية، أمس (الأحد)، إن روسيا تكبدت خسائر فادحة. وتوقعت الاستخبارات البريطانية أن تتعثر القوات الروسية في محاولتها غزو شرق البلاد في مواجهة مقاومة أوكرانية قوية، وقدرت أن الهجوم الروسي في منطقة دونباس شرق أوكرانيا «فقد زخمه». ووفق المصدر نفسه، فشلت القوات الروسية في تحقيق مكاسب كبيرة على الأرض، ما جعل خطة معركتها «متأخرة بشكل كبير عن الجدول الزمني المحدد». وأضافت أن «روسيا خسرت على الأرجح ثلث القوة القتالية البرية التي أرسلتها في فبراير (شباط)». وتابعت أنه «في ظل الظروف الحالية، من غير المرجح أن تسرّع روسيا وتيرة تقدمها بشكل ملحوظ خلال الثلاثين يوماً المقبلة». وجاءت هذه التطورات تزامناً مع اجتماع لوزراء خارجية حلف شمال الأطلسي في برلين، أمس، جرى خلالها تقدم فنلندا بطلب رسمي للعضوية. وقالت الخارجية الأميركية إن وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، التقى مع نظيره الأوكراني دميترو كوليبا، وناقشا آخر المساعدات الأمنية الأميركية. وأكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية، نيد برايس، أن بلينكن «شدد على التزام الولايات المتحدة الراسخ بسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها في مواجهة الحرب الروسية العدوانية». كما تحدث بلينكن الذي سيترأس اجتماعاً لمجلس الأمن الدولي الخميس حول نقص الغذاء الناجم عن الغزو الروسي لأوكرانيا، مع كوليبا حول «البحث عن حل لتصدير الحبوب الأوكرانية إلى الأسواق الدولية». وشدد زيلينسكي مع ذلك على أن «الوضع في دونباس لا يزال صعباً للغاية. تحاول القوات الروسية تحقيق نصر واحد على الأقل هناك». وتحاول القوات الروسية التقدم في هذه المنطقة الاستراتيجية في الشرق التي يسيطر عليها جزئياً انفصاليون موالون لروسيا منذ عام 2014، التي جعلتها موسكو هدفها الرئيسي منذ انسحاب قواتها من محيط كييف، في نهاية مارس (آذار) المقبل. بدوره، وصف الحاكم الأوكراني لمنطقة لوغانسك سيرغي غايداي الوضع الإنساني بأنه حرج بشكل متزايد، وقال: «نستعد لهجمات كبرى في سيفيرودونتسك وحول محور ليسيتشانسك - باخموت». وأضاف غايداي، مساء السبت: «منطقة لوغانسك تتعرض باستمرار لنيران عشوائية... لا يوجد غاز أو ماء أو كهرباء على الإطلاق». ويحاول الروس منذ ثلاثة أسابيع عبثاً عبور نهر سيفيرسكي دونيتس على مستوى قرية بيلوغوريفكا.



السابق

أخبار مصر وإفريقيا.. أحزاب مصرية معارضة تنسق مطالبها لـ«الإصلاح السياسي»..مصر تدعو إلى اجتماع أفريقي تنسيقي قبيل «كوب ـ27»..«الحرية والتغيير» يسعى لتكوين تحالف معارض جديد في السودان.. «التمسك بالسلطة» في ليبيا... مخاوف من المساءلة وتشبث بـ«المكاسب».. الجزائر: سجن الناشط نكاز ومحاميه بتهمة «التحريض»..الصومال: التصويت لاختيار الرئيس على وقع المتفجرات.. المجلس العسكري في مالي ينسحب من قوة الساحل الإفريقية..

التالي

أخبار لبنان.. الانتخابات اللبنانية.. صقور المجلس الجُدد: لن ننتخب برّي للرئاسة ورعد يُحذّر!..بري يترقّب "حاصل" الولاية السابعة... وباسيل "شريك مضارب"..«القوات» حرمت «التيار الحر» زعامة الشرعية المسيحية.. ثورة انتخابية ضد «حزب الله» في لبنان..جعجع: رئيس مجلس النواب لا يجب أن يكون متواطئاً مع «الدويلة»..انتخابات لبنان.. حلفاء حزب الله الخاسر الأكبر..رعد للفريق الآخر: نرتضيكم خصوماً... لا دروعاً لـ«إسرائيل».. وهاب يرث ضلع إرسلان في الثنائية الدرزية؟..ريفي: لنحرر لبنان من «الوصاية الإيرانية».. هل يشكل الفائزون الجدد كتلة معارضة داخل البرلمان اللبناني؟.. الانتخابات البرلمانية اللبنانية... «صورة ضبابية» بعد صدور نتائج 12 دائرة..


أخبار متعلّقة

أخبار وتقارير.. الإمارات تعلن وفاة رئيسها خليفة بن زايد وتقرر الحداد 40 يوما..الحرب الروسية على اوكرانيا.. مسؤول روسي: لن نتوانى عن استخدام النووي بهذه الحالة..العثور على وثائق تركها جنود روس تكشف ما خططه بوتين لأوكرانيا.. انفجار يهز قاعدة عسكرية روسية.. وخدمة الطوارئ تكشف الخسائر البشرية.. المفوضية الأوروبية: روسيا أكبر تهديد مباشر للنظام العالمي بسبب غزو أوكرانيا..هل تدخل فنلندا والسويد... حلقة «النار الأوكرانية»؟.. فرنسا تعلن دعمها لانضمام فنلندا إلى الناتو.. "خيار سيادي".. الدنمارك: اتهامات لوزير سابق بتسريب أسرار الدولة..بريطانيا: 100 موظف ومسؤول يواجهون غرامات «بارتيغيت».. معاناة أويغور الصين تستمر.. الجيش الباكستاني ينفذ عملية تطهير للمناطق الحدودية مع أفغانستان..

أخبار وتقارير.. الحرب الروسية على اوكرانيا.. موسكو: لن نقف مكتوفي الأيدي إذا انضمت فنلندا للناتو..بوريل: يجب أن نصادر احتياطيات روسيا لإعادة بناء أوكرانيا..متظاهرون يرشقون سفير روسيا في بولندا بالطلاء الأحمر ..بوتين يحذر من «حرب عالمية» في «يوم النصر».. المجد لروسيا.. بوتين يخطف الشعار من زيلينسكي..الجيش الأوكراني: 4 صواريخ عالية الدقة تضرب أوديسا..الاتحاد الأوروبي: سنعلن موقفنا من انضمام أوكرانيا بعد شهر.. وزير دفاع بريطانيا يرجح هزيمة أوكرانيا للجيش الروسي..البنتاغون: ضباط روس يرفضون إطاعة الأوامر في أوكرانيا..الصين: أجرينا تدريبات عسكرية قرب تايوان.. واشنطن تفرض عقوبات على شبكة مالية لتنظيم «داعش».. باكستان في مواجهة المجيء الثاني لـ«طالبان»..

أخبار وتقارير.. الحرب الروسية على اوكرانيا.. موسكو: انضمام أوكرانيا للاتحاد الأوروبي سيعني نهايته..بوتين: إنهاء فنلندا حيادها العسكري «خطأ»..موسكو تحذر من تفكك أوروبا وتشتكي من «حرب هجينة شاملة».. "أغرقنا المحتلين الروس".. تدمير جسر حيوي يكبد موسكو خسائر كبيرة شرقي أوكرانيا.. كييف تتوقع انتهاء الحرب «قبل نهاية العام».. السويد تعزز قدراتها الدفاعية... وفنلندا تقترب من حسم ترشيحها لـ«الناتو».. لافروف يتهم الغرب بشن حرب شاملة على بلاده... قال إن تبعاتها ستطول جميع الدول.. 10 قتلى جراء إطلاق نار بمتجر في بافالو بولاية نيويورك..

MINUSMA at a Crossroads....

 الجمعة 2 كانون الأول 2022 - 7:04 ص

MINUSMA at a Crossroads.... The UK, Côte d’Ivoire and other nations plan to pull their troops out… تتمة »

عدد الزيارات: 110,546,526

عدد الزوار: 3,742,372

المتواجدون الآن: 86