واشنطن: ندعم الجيش اللبناني لموازنة نفوذ سـوريا وحـزب اللـه

تاريخ الإضافة الخميس 29 تموز 2010 - 7:43 ص    عدد الزيارات 379    التعليقات 0    القسم دولية

        


جو معكرون:

ترك رحيل الجنرال ديفيد بتراوس إلى مهمته الجديدة في أفغانستان فراغاً في منصب القيادة المركزية الأميركية الوسطى، الذي يستعد الجنرال جيمس ماتيس لملئه في ظل تساؤلات حول مواصلة إستراتيجية سلفه العسكرية التي واجهت تعقيدات مختلفة بينها مخاطرالسياسات الإسرائيلية على سلامة القوات الأميركية.
وقبل حضوره أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، في إطار جلسات التصديق على تعيينه، وجه أعضاء من هذه اللجنة أسئلة خطية مسبقة إلى ماتيس حول سياساته المتوقعة، وحصلت «السفير» على الجواب الخطي لماتيس الذي يعطي فكرة أولية عن مقاربته لوضع لبنان والمنطقة.
يرى ماتيس أن العنصر الأساسي في علاقة القيادة الوسطى مع الجيش اللبناني هو بناء قدراته «من اجل الحفاظ على الاستقرار الداخلي وحماية الحدود»، مؤكداً أنه سيتابع العمل على هذه الشراكة ضمن سبعة عناوين لبناء القدرات، هي «الدفاع عن الحدود والأمن، الدعم الجوي الوثيق والتسليم الدقيق، العمليات الخاصة، وتأسيس هندسة اتصالات دفاعية وطنية آمنة، وتعزيز التحرك العسكري المحمي، وتحسين أنظمة التدريب والمرافق العسكرية، وتطوير هندسة الدعم اللوجستي العسكري». وقال «هذه لن تكون عملية سريعة، لكن لدى القيادة الوسطى ولبنان اتفاقاً متبادلاً بموجب إطار يمكننا من خلاله برمجة استثمارنا والتمارين والأنشطة وعمليات الانخراط».
ورداً على سؤال حول ما هي مصالح الأمن القومي الأميركي في لبنان، ذكر ماتيس أن الهدف الأول هو «مساعدة لبنان في الحفاظ على حكومة ديموقراطية مع تمثيل عادل لكل الطوائف الـ18 في لبنان»، والهدف الثاني هو «سيادة لبنان التي تواجه تحدياً من الأنشطة المقوضة للاستقرار من حزب الله. حكومة التحالف الحالية تشمل حزب الله المصنف منظمة إرهابية أجنبية بموجب القانون الأميركي».
وحول التعامل الأميركي مع الحكومة اللبنانية في ظل مشاركة «حزب الله» فيها، يقول ماتيس إن تركيز القيادة الوسطى هو بشكل رئيسي على «المستوى الميداني، في القوات المسلحة اللبنانية تماشياً مع السياسة الأميركية المعمول بها. تركيزنا الحالي على تطوير قدرات لبنان هو الوسيلة لتحقيق هذه الغاية».
وعمّا إذا يجب أن تركز المساعدات
العسكرية الأميركية على بناء قدرات مكافحة «الإرهاب» أو بناء المؤسسات، رأى ماتيس أن الجيش اللبناني يبقى «مؤسسة غير سياسية. اعتقد أنه سيكون مثمراً التركيز على نطاق واسع على بناء قدرات القوات المسلحة اللبنانية لتحقيق توازن متساوٍ مع نفوذ سوريا وحزب الله. بشكل مناسب، مكافحة الإرهاب هو احد الأهداف الرئيسية المعلنة للقوات المسلحة اللبنانية إلى جانب الدفاع عن الحدود وتأمينها وتوفير الأمن والاستقرار الداخلي ودعم التنمية الاجتماعية». وأكد انه سيواصل العمل على المساعدات العسكرية من اجل تحقيق هذه الأهداف، قائلاً إن «قوات مسلحة لبنانية قوية وفعالة توفر ركيزة لاستقرار حكومة لبنان ومواطنيها للاعتماد عليها، كما ظهر في نزاع مخيم نهر البارد عام 2007».
وفي استمرار لمقاربة بتراوس العسكرية، يقول ماتيس «بالرغم أن إسرائيل ليست في منطقة القيادة الوسطى الأميركية، فإن التقدم في عملية السلام في الشرق الأوسط لديه تأثير على تقدّم المصالح الأميركية في المنطقة». ورأى أن بين التحديات الرئيسية التي تواجه إسرائيل «الأخطر منها هو احتمال امتلاك إيران أسلحة نووية»، لكنه أوضح «لأن برنامج الأسلحة النووية الإيراني لا يمثل تهديداً فقط على إسرائيل بل يمثل تهديداً لشركائنا في المنطقة ولمصالح الولايات المتحدة، علينا أن نعمل بشكل وثيق مع بلدان كثيرة لموازنة الجهود الإيرانية في تهديد وتقويض استقرار المنطقة. التهديدات المهمة الأخرى تتضمن مجموعة من العناصر الوكيلة لإيران وسوريا، مثل حزب الله حماس وحركة الجهاد الإسلامي».
ورداً على سؤال حول تداعيات وجود تسوية سلمية على إسرائيل، رأى أن النزاع العربي الإسرائيلي لديه «تأثير هائل» على المنطقة و«يتيح للدول الراعية للإرهاب زعزعة الاستقرار من خلال توفير عدو مشترك للدعاية الإيديولوجية المتطرفة»، داعياً إلى تعاون بين الحكومات العربية وإسرائيل حول قضايا مشتركة، لا سيما البرنامج النووي الإيراني، لكنه قال إنه «على الأرجح فإن الحكومات المعتدلة لن تقوم بهذه الخطوة وتبدأ الانخراط والتعاون مع إسرائيل حتى معالجة هذه القضية».
وعن دور السعودية في المنطقة بموازاة الدور الإيراني، يقول ماتيس «لست على دراية وثيقة بالهواجس الأمنية للسعودية، على الرغم من أنني أدرك هواجس السعودية حول الأنشطة الإيرانية الخبيثة في المنطقة. فيما يلعب الملك (السعودي) عبد الله دوراً إيجابياً من خلال حوار الأديان ومبادرة السلام العربية وتحسين العلاقات مع سوريا، لا يزال هناك تدخل إيراني سلبي في العراق ولبنان والأراضي الفلسطينية. أوضحت قيادة السعودية أن إيران بسلاح نووي لا تتماشى مع الاستقرار الإقليمي وتهديد خطير للمصالح الاستراتيجية السعودية. السعودية ملتزمة باستخدام مفتوح وشفاف للتكنولوجيا النووية المدنية، لكن إيران بسلاح نووي قد تؤدي إلى إعادة تقييم سعودي لهذه السياسة».
وعن دور مصر الإقليمي، يقول ماتيس «لقد لعبت مصر أيضاً دوراً مهماً في ضمان السلام على الحدود الجنوبية لإسرائيل». ورأى أن «قيادة القاهرة تغيّرت منذ أيام كامب ديفيد. في العقدين الأخيرين، اكتسبت دول الخليج أهمية سياسية وعسكرية إلى حد كبير من خلال عائدات النفط. مصر نظرت إلى الداخل في بعض النواحي خلال السنوات الأخيرة مع إبقاء التركيز على إسرائيل وحوض النيل وأفريقيا. لقد كانت مصر أقل انخراطاً مقارنة مع بقية دول الشرق الأوسط. اليوم نادراً ما تنشر مصر قواتها في أي من دول جوارها في الشرق الأوسط، رغم أن ثقلها المعنوي ودورها القيادي لا يزال يُحس به في أنحاء المنطقة».
ويرى ماتيس أن الأهداف العسكرية لإيران في المنطقة هي في البداية «ضمان بقاء النظام والحفاظ على قدرة استعراض القوة للتأثير على بلدان أخرى في المنطقة، والتي قد تشمل تطوير قدرة أسلحة نووية لكن تشمل بالتأكيد منظمات إرهابية وكيلة». واقترح رداً على السياسة الإيرانية «تعزيز التعاون الدبلوماسي الدولي والتأثير على إيران لتبني سياسات مواتية للاستقرار وتقويض الدعم المحلي والإقليمي والعالمي لسياسات وأنشطة إيران الخبيثة والسيطرة على التصعيد في المنطقة».
 


المصدر: جريدة السفير

Syria’s Idlib Wins Welcome Reprieve with Russia-Turkey Deal

 الخميس 20 أيلول 2018 - 10:47 ص

Syria’s Idlib Wins Welcome Reprieve with Russia-Turkey Deal https://www.crisisgroup.org/middle-ea… تتمة »

عدد الزيارات: 13,324,775

عدد الزوار: 370,912

المتواجدون الآن: 0