قلق الإمارات من خطر إيران نووية يدفعها الى الانحياز للغرب في المواجهة

تاريخ الإضافة الأحد 25 تموز 2010 - 7:19 ص    عدد الزيارات 2694    التعليقات 0    القسم عربية

        


قلق الإمارات من خطر إيران نووية يدفعها الى الانحياز للغرب في المواجهة

 تتجه الإمارات العربية المتحدة نحو تبني موقف أكثر تشددا حيال إيران لتقديرها أن خطر إيران نووية على أبوابها قد يفوق كلفة نشوب حرب بين إيران والغرب.
وتحرص الإمارات المتحالفة مع الولايات المتحدة والتي تستضيف كغيرها من دول الخليج العربية منشآت عسكرية أميركية على تجنب حرب بسبب برنامج إيران النووي قد تمتد إلى الدول العربية التي لا يفصلها عن الجمهورية الإسلامية سوى مياه الخليج.
وقال مدير الأبحاث في مركز "بروكينغز - الدوحة" شادي حميد "الإمارات تشعر بأنها مهددة"، مضيفا أن نهج الإمارات الإستراتيجي يتغير إلى حد ما في ما يبدو. واوضح أن: "إيران قد تصبح بدرجة كبيرة في طريقها لامتلاك قدرة نووية إذا لم يحدث شيء عاجلا(...) لن يتضرر أحد من هذا مثل دول الخليج. وعليه لا أريد أن أقول إنها تشعر بالذعر ولكن هناك قطعا قدر متنامٍ من القلق والتوتر".
وتزايدت الضغوط على أبوظبي مع ارتفاع حدة التوتر بين إيران والغرب لتبين أين تقف لأنها تسعى الى تجنب الحرب، بينما تأمل كذلك في ألا تسمح واشنطن بأن تصير إيران قوة نووية وتحاول تاليا احتواء التهديد الناجم عن ذلك.
وتسير الإمارات على خيط رفيع، وأشارت إلى أنها لم تعد مستعدة كما كانت من قبل لأن تعمل كشريان حياة مالي لإيران بعدما فرضت الأمم المتحدة عقوبات جديدة على طهران الشهر الماضي بحضها المصرف المركزي على إصدار تعليمات بتجميد أي حسابات لعشرات الشركات التي تستهدفها العقوبات.
وظهرت مشاحنات أخرى نتيجة انحياز أبو ظبي أكثر إلى جانب الولايات المتحدة لتبلغ ذروتها بتصريحات أدلى بها هذا الشهر سفير الإمارات لدى واشنطن يوسف العتيبة، مشيرا إلى أن بلاده قد تؤيد تحركا عسكريا أميركيا ضد إيران.
وقال السفير لدى سؤاله في منتدى في كولورادو بالولايات المتحدة عما إذا كان يرغب في أن توقف الولايات المتحدة البرنامج النووي الإيراني بالقوة: "إن هجوما عسكريا على إيران بغض النظر عمن سيشنه سيكون كارثة... ولكن إيران المزودة سلاحاً نووياً ستكون كارثة أكبر". ودفعت تصريحاته التي سارعت أبوظبي الى تقليل شأنها بعض المشرّعين الإيرانيين إلى اقتراح وقف السياحة إلى الإمارات التي يبلغ حجم التبادل التجاري معها مليارات عدة من الدولارات.
ونقلت وسائل إعلام إماراتية عن مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية طارق الهيدان إن "الإمارات تعارض تماما أي استخدام للقوة لحل أزمة الملف النووي الإيراني، وتدعو إلى حلها عبر الوسائل السياسية". وأضاف أن بلاده "تؤمن في الوقت عينه بضرورة إبقاء منطقة الخليج خالية من السلاح النووي".
ويقول محللون إن تصريحات العتيبة في كولورادو وإن تكن صادمة لفظاظتها، تعكس ببساطة ما كان يقوله كثيرون من المسؤولين في الخليج سرا منذ اشهر ويضيفون أن الإمارات من بين الدول الأكثر تشددا.
وقال المؤرخ كريستوفر ديفيدسون: "إنه حقا مسار محفوف بمخاطر كبيرة"، مشيراً الى  أنه "من غير المرجح أن تتبع دول الخليج نهجا جريئا هكذا". واضاف: "إذا نشبت حرب في المنطقة... لا قدر الله... فإن الإمارات العربية المتحدة الآن في المواجهة".
ولم يمضِ الخطاب الأكثر تشددا من دون أن تلحظه طهران. وابلغ وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي وسائل إعلام إيرانية بعد فترة قصيرة من تصريحات العتيبة انه "على الدول الإقليمية أن تكون حذرة وألا تدلي بتصريحات أو تتبنى مواقف أكثر حماقة من التصريحات التي يدلي بها مسؤولون إسرائيليون".
وحتى قبل الخلاف الذي نشب اخيراً، استدعت طهران في أيار الماضي ديبلوماسياً إماراتيا في غمرة الحرب الكلامية حول الجزر المتنازع عليها في الخليج بعدما شبه وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله آل نهيان سيطرة إيران على الجزر بالاحتلال الإسرائيلي لفلسطين.
واشتكت إيران في وقت سابق من هذا الشهر من أن ألمانيا وبريطانيا والإمارات رفضت تزويد طائرات إيرانية الوقود لكن مصدرا إماراتيا قال إن ذلك قرار شركة متعددة الجنسية وليس سياسة حكومة الإمارات.
وفي الأسبوع الماضي طرحت إيران فكرة أن تطلب دفع ثمن صادراتها النفطية لأوروبا بالدرهم الإماراتي للالتفاف حول العقوبات التي قد تمنع التعاملات الإيرانية بالاورو. وكان الرد الرسمي لمحافظ مصرف الإمارات المركزي على الخبر: "هل هذه مزحة؟ ليس لدينا وقت للمزاح".
وقالت غالا رياني من مؤسسة "آي إتش إس غلوبال انسايت" في تقرير أعدته اخيرا: "من المهم تأكيد أن الدولة ستستمر في المضي بحذر في التعامل مع إيران".
وقد تشارك دول عربية أخرى في الخليج خصوصا تلك الدول التي لديها نسبة كبير من السكان الشيعة، الإمارات في قلقها من إيران.
واضافت رياني: "هناك إدراك واضح أنه في حال اندلاع أي صراع عسكري في المنطقة فإن دول الخليج بما في ذلك الإمارات ستعتمد على المظلة الأمنية الأميركية".
والتزمت دول الخليج العربية الحذر حتى بعدما أثارت اتهامات بأن إيران تدير شبكة للتجسس في الكويت المخاوف من أن طهران ربما تستطلع أهدافا للانتقام في حال تعرضها لهجوم. وتنفي إيران الاتهام.
وقال تيودور كارسيك من مركز التحليل العسكري للشرق الأدنى والخليج ومقره دبي: "قطر تعتقد أنها سويسرا ولكنها تلعب دورا ديبلوماسيا وكذلك ستكون الكويت محايدة على الأرجح ولكنها ستكون أكثر قرباً للسعودية". وأضاف أن البحرين ستحذو أيضا في نهاية المطاف حذو السعودية.
 

رويترز     


المصدر: جريدة النهار

مخاطر الاستراتيجية السعودية المرتكزة على الأمن في اليمن..

 الأحد 5 شباط 2023 - 6:48 ص

مخاطر الاستراتيجية السعودية المرتكزة على الأمن في اليمن.. أحمد ناجي ملخّص: يعتمد أمن المملكة ا… تتمة »

عدد الزيارات: 116,701,506

عدد الزوار: 4,362,045

المتواجدون الآن: 84