أخبار وتقارير... هل اقترب الاتفاق النووي من... «خط النهاية»؟...«فيينا 8» يختبر الإرادات السياسية لدى واشنطن وطهران....الرئيس الفرنسي يحصد «نجاحاً أولياً» في روسيا.. أوكرانيا: تحركات دبلوماسية تسابق التعزيزات العسكرية..دخان أبيض يلوح.. رئيس أوكرانيا "قمة مقبلة مع روسيا"..كاهن بوذي متشدد خليفة محتمل لمودي.. بلينكن يبدأ جولة لاستنهاض «كواد» و«أوكوس»..واشنطن تؤكد التنسيق مع «طالبان» في محاربة «داعش» بأفغانستان..الغاز الروسي سلاح لـ«الدمار المتبادل» في الصراع الأوكراني.. 45 % من الأوكرانيين مستعدون لحمل السلاح دفاعاً عن بلدهم... لقاء بايدن ـ شولتز يكشف خلافاً حول «نورد ستريم 2»..

تاريخ الإضافة الأربعاء 9 شباط 2022 - 5:24 ص    عدد الزيارات 1496    التعليقات 0    القسم دولية

        


تفاؤل واستعجال أميركي... ومسودة وثيقة إطار شامل على الطاولة...

هل اقترب الاتفاق النووي من... «خط النهاية»؟...

- موسكو: نحن على بعد خمس دقائق من خط النهاية...

- جمهوريون يتعهدون بإعاقة أي اتفاق إذا لم يراجعه الكونغرس...

- خامنئي يتهم بايدن وترامب بالإضرار بسمعة الولايات المتحدة...

الراي.... أكدت الولايات المتّحدة، إمكانية التوصّل إلى اتفاق مع إيران في شأن برنامجها النووي، خلال محادثات فيينا التي استؤنفت، أمس، بشرط أن يتم إنجازه بسرعة، مع تسريع طهران لقدراتها النووية، في حين تحدثت قناة «الميادين» الإخبارية، عن «أجواء إيجابية بالتوصل إلى اتفاق خلال أيام وربما أسابيع». وأضافت «الميادين»، أن «هناك مسودة وثيقة من 20 صفحة تمثل إطار اتفاق سياسي شامل، يبدأ تطبيقها برفع العقوبات والسماح لإيران بالاستفادة من تحويل العائدات». في السياق، قال المفاوض الروسي ميخائيل اليانوف، «نحن على بعد خمس دقائق من خط النهاية». وأضاف في مقابلة نشرتها صحيفة «كومرسانت» الروسية، الاثنين، «وضعت مسودة الوثيقة النهائية. ثمة نقاط عدة عالقة تحتاج إلى عمل أكثر، لكن الوثيقة باتت على الطاولة». وفي واشنطن، قال ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ«فرانس برس»، الاثنين، إنه «رغم التقدم المحرز» وصلت «المحادثات إلى مرحلة حيث بات إبرام اتفاق ملحاً». وأوضح «ترتسم ملامح اتفاق في الأفق، يتناول المخاوف الأساسية لكل الأطراف، لكن إذا لم يُبرم في الأسابيع المقبلة، فإنّ التقدّم النووي المستمرّ سيجعل عودتنا إلى خطة العمل الشاملة مستحيلة». وتهدف المفاوضات إلى السماح بعودة واشنطن وطهران بالتزامن إلى الالتزام بالاتفاق، بينما يؤكد خبراء أن الإيرانيين حادوا بشكل كبير عن القيود التي يفرضها اتفاق العام 2015، لدرجة باتوا فيها على مسافة أسابيع قليلة من امتلاك ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع قنبلة ذرية. في السياق، أبلغ 33 عضواً جمهورياً في مجلس الشيوخ، الرئيس جو بايدن، أول من أمس، بأنهم سيعملون على إعاقة أي اتفاق جديد إذا لم تسمح حكومته للكونغرس بمراجعة شروطه والتصويت عليها. وفي رسالة لبايدن، قال الأعضاء بقيادة السيناتور تيد كروز، المعارض للاتفاق، إنهم سيستخدمون «النطاق الكامل من الخيارات والنفوذ المتاح لهم» لضمان التزام حكومته بالقوانين الأميركية التي تحكم أي اتفاق جديد مع إيران. ويشدد الأعضاء الجمهوريين، على أن أي اتفاق نووي سيعد بمثابة معاهدة تتطلب مشورة وموافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ. وفي مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست» ونشرت الاثنين في موقعها الإلكتروني، تحدّث المستشار الألماني أولاف شولتس عن «لحظة حاسمة». وقال «وجّهنا رسالة واضحة» إلى طهران مفادها بأنّ «الوقت حان لاتخّاذ القرارات وليس المماطلة»، مبدياً أمله بأن «يتلقّف الإيرانيون هذه الفرصة». وفي طهران، أفادت «وكالة إرنا للأنباء» الرسمية، أمس، بأن الزعيم الأعلى السيد علي خامنئي، اتهم بايدن ودونالد ترامب بالإضرار بسمعة الولايات المتحدة، وذلك في انتقاد مباشر نادر الحدوث لرؤساء الولايات المتحدة. وقال خامنئي خلال استقباله نخبة من قادة وكوادر القوة الجوية، لمناسبة ذكرى بيعة القوة الجوية مع الإمام الراحل آية الله الخميني، «هذه الأيام، تتعرض الولايات المتحدة لضربات بطرق لم تكن في حسبانها قط. تعاون الرئيسان الأميركيان - الحالي والسابق - لتشويه صورة الولايات المتحدة».

«فيينا 8» يختبر الإرادات السياسية لدى واشنطن وطهران....

طهران تحمِّل الرياض مسؤولية عدم تحديد موعد للجولة الخامسة من المفاوضات بينهما....

الجريدة... وسط تحذير غربي من أن الوقت بدأ ينفد أمام إعادة إحياء اتفاق 2015، تستأنف الجولة الثامنة من مفاوضات فيينا النووية الخاصة بإيران، بينما يقول الجميع إن هناك حاجة لإرادة سياسية قوية في واشنطن وطهران للتوصل إلى اتفاق، وهذا ليس واضحاً حتى الساعة. تستأنف اليوم الجولة الثامنة من المحادثات النووية في فيينا، بينما تقول الأطراف إن الاتفاق يحتاج إلى تنازلات متبادلة وإرادة سياسية. وشدد المنسق الأوروبي في محادثات فيينا إنريكي مورا، أمس، على «ضرورة اختتام المفاوضات بسرعة»، مشيراً إلى الحاجة لـ«روح التوافق» بهدف العودة إلى الالتزام الكامل بـ «خطة العمل المشتركة» المبرمة عام 2015. من ناحيته، توقع ميخائيل أوليانوف، ممثل روسيا في مفاوضات فيينا ومندوبها الدائم لدى المنظمات الدولية في العاصمة النمساوية أن تشهد الجولة الثامنة «المرحلة الأخيرة» للوصول إلى تفاهم، لافتاً إلى أنها «تتطلب تصميماً وجهوداً حثيثة من جميع المشاركين، من أجل الاستعادة الكاملة للاتفاق النووي، بما في ذلك رفع العقوبات الأميركية عن طهران». من جهته، قال المبعوث الأميركي الخاص لطهران، روبرت مالي، إن إحياء الاتفاق النووي «مازال ممكناً»، مؤكداً في تصريحات أوردتها وكالة «رويترز»، أن «الرئيس جو بايدن مازال يريد منا أن نتفاوض في فيينا»، لكنه جدد التحذير من أن الوقت بدأ ينفد. وأضاف: «سنعود لفيينا. هذا رمز أو علامة على إيماننا المستمر بأن الوضع لم ينته، وأننا بحاجة إلى إحيائه لأنه في مصلحتنا».

مواقف إيران

في المقابل، أعرب الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، الذي يطمع بتحقيق المزيد من المكاسب، عن اعتقاده بأن الأجواء مهيأة للتوصل إلى اتفاق إذا كانت هناك إرادة لرفع العقوبات، فيما يبحث مستشارا الأمن القومي الأميركي والإسرائيلي اليوم في واشنطن الملف الإيراني. وتحدث وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، عن عدم تلبية بعض مطالب طهران بعد جولات التفاوض الماضية التي توقفت، في 28 يناير الماضي، من أجل إجراء رؤساء الوفود المفاوضة مشاورات بعواصم بلدانهم بهدف «اتخاذ قرارات سياسية» بعد وصول المحادثات إلى مرحلة حاسمة. وقال عبداللهيان، أمس، عقب اجتماعه مع نظيره الفنلندي بيكا هافيستو، إن بلاده «ركزت على النصوص الأخيرة لمفاوضات إيران مع مجموعة (4+1)، والأوراق غير الرسمية التي تم تبادلها من خلال إنريكي مورا». وشدد على أن «كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني والخبراء المفاوضين في الأيام المقبلة، سيركزون على الوثيقة التي سيتم الاتفاق عليها»، مطالباً «كل الأطراف المختلفة بإعلان التزاماتها بالاتفاق النووي». في موازاة ذلك، رأى المتحدث باسم وزارة الخارجية، سعيد خطيب زادة، أنه «من السابق لأوانه التكهن بنتائج المحادثات النووية»، مشيراً إلى أن «خطوط إيران الحمر واضحة، وأن رفع العقوبات الأميركية خط إيران الأحمر في المحادثات النووية مع القوى العالمية». وأعرب عن أمله أن «تتحوّل التصريحات المصنّفة إيجابية إلى التزامات ملموسة، ونصبح قادرين على إبرام اتفاق جيد وموثوق في فيينا». بدوره، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني، الذي تتهمه أطراف إيرانية بأنه يشوش على فريق التفاوض الإيراني، ودور الخارجية الإيرانية في المفاوضات عبر «تويتر» إن مهام المفاوضين الإيرانيين «تحددت بعناية» لمواصلة الجولة الثامنة، مضيفاً أن «الاتفاق الذي لا يتم فيه رفع العقوبات التي تمثل الضغوط القصوى، سيؤثر على اقتصاد البلاد، ولا يمكن أن يكون أساساً لاتفاق جيد».

مفاوضات السعودية

وفي وقت تثار مخاوف دولية وإقليمية من إمكانية تسبب الاتفاق النووي المحتمل في إنعاش الاقتصاد الإيراني، ومنح السلطات الإيرانية قدرة مالية لتعزيز أنشطة الجماعات الموالية لها في المنطقة، ألقى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية مسؤولية تحديد موعد للجولة الخامسة من المحادثات مع الرياض على المملكة، قائلاً إن «الموعد مرهون بوجود إرادة في الرياض، وبمجرد وجود هذه الإرادة سنكون موجودين في بغداد». وبعد اتصال بين رئيس إيران إبراهيم رئيسي، ورئيس الحكومة العراقي مصطفى الكاظمي تطرق إلى الجولة الخامسة، أجرى وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، أمس الأول، محادثات هاتفية مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان بعد أيام من محادثات مماثلة مع عبداللهيان.

دعم الإمارات

في هذه الأثناء، أجرى قائد القيادة الأميركية الوسطى «سنتكوم»، الجنرال فرانك ماكينزي، أمس، مشاورات في الإمارات جدد خلالها التزام بلاده الكامل بالدفاع عن هذه الدولة الخليجية، كما استمع إلى مطالب الإماراتيين الأمنية بعد الهجمات الصاروخية للمتمردين الحوثيين على أبوظبي. وكان ماكينزي وجه قبيل وصوله إلى الإمارات، أمس الأول، اتهامات لإيران بالوقوف وراء الهجمات. وقال إن «العامل الرئيس وراء التصعيد هو فقدان إيران للنفوذ في العراق والحاجة إلى جبهات جديدة في محاولتها للسيطرة الإقليمية»، مضيفاً أن «إيران اتهمت الإمارات بالتدخل في انتخابات العراق التي لم تسر على ما يرام بالنسبة لها». وتابع: «من الصعب معرفة جميع أسباب الحوثيين. أعتقد أنهم ليسوا معتادين على خسارة الأرض في اليمن»، في إشارة إلى الانتكاسات التي منيت بيها الميليشيات المتحالفة مع إيران بمحافظتي شبوة ومأرب بعد تدخل قوات «ألوية العمالقة» الجنوبية المدربة والمدعومة من الإمارات العضو الرئيسي بـ«تحالف دعم الشرعية» الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين. وقال الجنرال الأميركي إن «الصواريخ البالستية المتوسطة المدى التي أُطلقت من اليمن ووصلت إلى الإمارات لم تُبتكر أو تُصنع أو تُصمم في اليمن. كل ذلك حدث في مكان آخر. لذلك أعتقد أننا بالتأكيد نرى علاقة إيرانية بهذا الأمر». وكشف ماكينزي أن طائرات «إف22» ستزود الإمارات «بواحد من أفضل رادارات المراقبة في العالم»، القادرة على تحديد الأهداف، ومنها صواريخ كروز الهجومية البرية والطائرات المسيرة. ولفت إلى أن المدمرة «كول» ستعمل في المياه حول الإمارات، وستراقب شحنات البضائع المهربة غير القانونية.

ماكرون يدعو لحوار "حازم" مع روسيا لحل أزمة أوكرانيا

العربية.نت، وكالات... دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء الثلاثاء إلى حوار "حازم" مع روسيا لحل الأزمة الأوكرانية، وذلك خلال محادثات أجراها مع نظيريه الألماني والبولندي في برلين. وصرح ماكرون للصحافيين في ختام يومين زار خلالهما إضافة إلى برلين كلاً من كييف وموسكو: "علينا إيجاد طرق ووسائل معاً للانخراط في حوار حازم مع روسيا"، مشدداً على أن هذا هو "المسار الوحيد لتحقيق السلام في أوكرانيا"، وفق فرانس برس.

تجنب حرب أمر ممكن

من جهته أكد المستشار الألماني أولاف شولتس أن برلين "موحدة" مع باريس ووارسو حول هدف المحافظة على السلام في أوروبا. وقال شولتس للصحافيين: "نحن موحدون حول هدف المحافظة على السلام في أوروبا عبر الدبلوماسية والرسائل الواضحة والرغبة المشتركة في التحرك معاً". بدوره شدد الرئيس البولندي أندريه دودا على أن تجنب حرب في أوروبا أمر ممكن، مؤكداً أنه "علينا إيجاد حل لتجنب اندلاع حرب. كما سبق أن قلت، هذه مهمتنا الرئيسية. أعتقد أننا سنحققها".

"تعهد مزدوج"

يشار إلى أن موسكو تضغط على كييف لتقديم تنازلات لمتمردين مدعومين من روسيا في الشرق الأوكراني يخوضون معارك في مواجهة القوات النظامية منذ العام 2014 في إطار نزاع أودى بأكثر من 13 ألف شخص. وفي كييف أعلن ماكرون الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي أنه انتزع من أوكرانيا وروسيا "تعهداً مزدوجاً" باحترام اتفاقيات مينسك للسلام التي أبرمت عام 2015 بشأن النزاع في شرق أوكرانيا. كما صرح في مؤتمر صحافي مشترك أعقب محادثاته مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في وقت سابق الثلاثاء: "لا يمكننا التقليل من شأن لحظة التوتر التي نعيشها"، مشدداً على أنه "لا يمكننا حل هذه الأزمة عبر عقد محادثات على مدى بضع ساعات... ستسمح لنا الأيام والأسابيع والشهور المقبلة بتحقيق تقدم". كذلك أعلن أنه يرى إمكانية للمضي قدماً باتجاه خفض حدة التوتر مع روسيا بشأن أوكرانيا. وكشف أنه حصل من نظيره الروسي فلاديمير بوتين أثناء محادثاتهما، على تأكيد "بعدم حصول تدهور أو تصعيد" في الأزمة بين موسكو والغرب حول أوكرانيا. بدوره، أعرب زيلينسكي عن أمله في أن يمهد اجتماع مرتقب الخميس في برلين لكبار المسؤولين الطريق لقمة تجمع قادة كل من روسيا أوكرانيا وفرنسا وألمانيا بهدف إعادة إحياء خطة السلام المجمدة. وكان ماكرون أول رئيس لدولة غربية يلتقي بوتين منذ تصاعد التوتر في ديسمبر. ويلتقي المستشار الألماني أولاف شولتس بدوره بوتين في موسكو في 15 فبراير بعد محطة له في كييف أيضاً.

"أساس لخطوات إضافية"

إلى ذلك قال بوتين، الذي طالب حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة بضمانات أمنية واسعة، بعد محادثاته مع ماكرون، إن موسكو "ستبذل كل ما في وسعها لإيجاد تسويات تناسب جميع الأطراف". وأشار إلى أن مقترحات تقدم بها ماكرون بإمكانها أن "تشكل أساساً لخطوات إضافية" باتجاه تخفيف حدة الأزمة المرتبطة بأوكرانيا، دون أن يقدم تفاصيل. لكنه لم يتطرق إلى ما الخطوات التي يعتزم اتخاذها بشأن عشرات آلاف الجنود الروس المنتشرين عند حدود أوكرانيا. وندد بوتين مجدداً برفض الدول الغربية الموافقة على شرطه وقف توسع حلف شمال الأطلسي شرقاً وسحب جنوده ومنشآته العسكرية من أوروبا الشرقية، نافياً أن يكون هدد أوكرانيا. وأعلنت الرئاسة الفرنسية أن بوتين وافق على البحث في مقترحات قدمها ماكرون. ولفت قصر الإيليزيه لتعهد الجانبين "عدم إطلاق مبادرات عسكرية جديدة، ما من شأنه التهيئة لاحتواء التصعيد".

"خطوط حمر"

يذكر أن كييف كانت حددت الاثنين 3 "خطوط حمر" تقول إنها لن تتجاوزها من أجل التوصل إلى حل وهي: عدم تقديم أي تنازلات في ما يتعلق بسلامة الأراضي الأوكرانية وعدم الخوض في أي محادثات مباشرة مع الانفصاليين وعدم السماح بأي تدخل في سياستها الخارجية. عسكرياً تعهدت روسيا سحب قواتها المنتشرة في بيلاروسيا في إطار مناورات عسكرية تنتهي في فبراير. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيكسوف إن "أحداً لم يقل إن القوات الروسية ستبقى في بيلاروسيا". وواصلت موسكو الثلاثاء تعزيز قواتها قرب أوكرانيا وأعلنت أن 6 سفن حربية في طريقها من البحر المتوسط إلى البحر الأسود للمشاركة في مناورات بحرية دولية مقررة مسبقاً. في المقابل، صرح وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف لقناة تلفزيونية محلية أن كييف تخطط لإجراء تدريبات خاصة بها تستخدم خلالها صواريخ مضادة للمدفعية زودها بها الغرب وطائرات قتالية مسيّرة تركية، وذلك رداً على التدريبات الروسية-البيلاروسية. وأرسلت الولايات المتحدة وألمانيا والمملكة المتحدة تعزيزات عسكرية إلى أوروبا. ووصلت دفعة أولى من العسكريين الأميركيين قوامها 100 جندي إلى رومانيا.

الرئيس الفرنسي يحصد «نجاحاً أولياً» في روسيا

مساعي ماكرون لنزع فتيل التوتر مع موسكو تدفع للاعتقاد بأنه بصدد كسب رهانه

الشرق الاوسط... باريس: ميشال أبو نجم... إذا كانت مبادرة الرئيس الفرنسي الدبلوماسية لنزع فتيل التوتر بين روسيا وأوكرانيا من جهة، وبين موسكو والغرب من جهة ثانية، رهانا غير مضمون النتائج، فإن ما جرى في قمة الساعات الخمس يوم الاثنين بينه ونظيره الروسي، ثم قمة الأمس مع الأوكراني في كييف تدفع إلى الاعتقاد بأن إيمانويل ماكرون بصدد كسب رهانه. ورغم أن الوعود شيء وتنفيذها ميدانيا شيء آخر، فثمة دلائل تؤشر إلى أن الرئيس الفرنسي قد حصد نجاحا أوليا هو كسب الوقت، وإفساح المجال أمام المزيد من المبادرات والوساطات، والأهم من ذلك كله إقناع الرئيس بوتين بإعطائه الضوء الأخضر للاستمرار في مبادرته والثناء عليها، رغم المواقف السابقة المبدئية المتشددة بشأن الملفين المتلازمين «أوكرانيا والعلاقة المتوترة مع الحلف الأطلسي». وثمة من يذهب في العواصم الغربية إلى اعتبار أن بوتين ربما وجد في مبادرة ماكرون السبيل للخروج من الطريق المسدودة التي أوصل روسيا إليها بعد الرفض القطعي الذي واجهه بخصوص المطالب التي تضمنتها الرسالتان الموجهتان منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى واشنطن والحلف الأطلسي. تفيد محصلة القمة مع الرئيس بوتين بأن ماكرون نجح في انتزاع مجموعة وعود أو تعهدات من سيد الكرملين لم يتم التطرق إليها في المؤتمر الصحافي المشترك مع بوتين ليل الاثنين - الثلاثاء. ولخص ماكرون ذلك في الطائرة التي نقلته صباح أمس من العاصمة الروسية إلى كييف، حيث أفاد بأنه حصل على «تأكيد «من بوتين» بعدم حصول تدهور أو تصعيد في الأزمة الناشبة مع أوكرانيا والغرب. وقال ماكرون: «كان الهدف بالنسبة إلي وقف اللعبة لمنع حصول تصعيد (إضافي) وفتح احتمالات جديدة... تحقق هذا الهدف بالنسبة إلي». كذلك، نوه في المؤتمر الصحافي المشترك مع زيلينسكي بإمكانية إحراز تقدم على الجبهتين المشار إليهما. ويقوم صلب الخطة الفرنسية على الفصل بين النزاع في أوكرانيا بين كييف والانفصاليين شرق البلاد من جهة، وبين الخلاف بين روسيا والغرب بشأن مستقبل الأمن في القارة الأوروبية، والمطالب التي تتمسك بها موسكو. وتعتبر باريس أن إحراز تقدم في الملف الأول يفتح الباب «لتبريد» الجبهة بين الغرب وروسيا، ويفتح الباب لمناقشة «الأفكار والمقترحات» التي عرضها ماكرون على بوتين. وفي السياق الأول، أفاد ماكرون بأن اجتماعا لمستشاري قادة «صيغة نورماندي» «فرنسا وألمانيا وروسيا وأوكرانيا» سيجتمعون في برلين غدا الخميس بعد اجتماع أول استضافته باريس قبل أسبوعين. وبحسب ماكرون، فإن بوتين وزيلينسكي أكدا التزامهما باتفاقيات مينسك للسلام المبرمة عام 2015 بشأن النزاع بين الحكومة الأوكرانية والانفصاليين الموالين لموسكو. وسبق لمصادر فرنسية أن أشارت إلى أن قمة كهذه يفترض أن تلتئم في باريس علما بأن آخر قمة تعود للعام 2019، وقد حصلت في العاصمة الفرنسية. وما يدفع الجانب الفرنسي إلى التفاؤل أن موسكو لم تبد، في العامين الأخيرين، اهتماما بـ«صيغة نورماندي» التي بقيت قراراتها حبرا على ورق. وفي المؤتمر الصحافي المشترك مع ماكرون انتقد بوتين بشدة الرئيس الأوكراني بحجة أن كييف ترفض التفاوض المباشر مع الانفصاليين في منطقة الدونباس، كما أنها تسعى لفرض سلطتها عليها بالقوة. ويحظى الانفصاليون منذ العام 2014 بدعم موسكو المادي والعسكري. يرى ماكرون أن هناك «حلولا ملموسة وعملية» من شأنها خفض التوتر بين موسكو والغرب. والقناعة الفرنسية أن الأساس في الوضع الحالي ليس أوكرانيا بل الرغبة الروسية في إعادة صياغة العلاقة مع الحلف الأطلسي. وما يشجع باريس أن «الأفكار والمقترحات» التي عرضها ماكرون لاقت تجاوبا من بوتين الذي وصفها بأنها «يمكن أن تشكل أساسا لمزيد من الخطوات المشتركة». وأضاف بوتين أن بعض ما طرحه ماكرون بخصوص الأمن في أوروبا «واقعي»، الأمر الذي من شأنه إراحة الرئيس الفرنسي الذي يرى أن هناك «حلولا ملموسة وعملية» يمكن أن تسهل خفض التوتر بين موسكو والغرب. وذهب بوتين أبعد من ذلك بقوله: «سوف نقوم بكل ما هو مطلوب للتوصل إلى تسويات تريح جميع الأطراف»، لأنه يعتبر أن أي حرب قد تنشب «لن يكون فيها فائز». بيد أن ماكرون يرى أن تحقيق اختراقات في هذه المسائل الشائكة لا يمكن أن يتحقق «عبر عقد محادثات لعدة ساعات»، مضيفا «ستسمح لنا الأيام والأسابيع والشهور المقبلة بتحقيق تقدم». ما الذي حصل عليه ماكرون عمليا من نظيره الروسي؟ الأمر الثابت والمؤكد من الجانبين أن بوتين وعد ماكرون بأن يسحب قواته من بيلاروسيا المجاورة بعد انتهاء المناورات العسكرية التي ستقوم بها مع القوات البيلاروسية. وهذا الأمر أكده الناطق باسم الرئاسة الروسية ديميتري بيسكوف الذي نقلت عنه وكالة «إنترفاكس» أمس أن القوات الروسية سوف تغادر بيلاروسيا بمجرد انتهاء التدريبات العسكرية التي تشارك فيها، مضيفا «لا أحد قال أبدا إن القوات الروسية ستبقى على الأراضي البيلاروسية». وتنظر باريس إلى هذا الوعد الروسي على أنه خطوة تشي بالرغبة في خفض التصعيد وهو ما تسعى إليه. يضاف إلى ما سبق ما تنظر إليه باريس على أنه التزام من جانب روسيا بـ«الامتناع عن القيام بأي بادرة عسكرية إضافية»، الأمر الذي من شأنه أن يساهم أيضا في خفض التصعيد. وهذا الالتزام يصح، وفق المصادر الفرنسية على الأطراف الأخرى ما يعني أن المطلوب «تجميد» الوضع العسكري، حيث يصعب اليوم الحصول على تراجع فيه. وقال ماكرون أمس، في الطائرة التي نقلته إلى كييف، إنه حصل من نظيره الروسي على وعد بالامتناع عن كل ما من شأنه أن يدفع باتجاه التصعيد على الجبهة الروسية - الغربية المتصلة بأوكرانيا. وبرأيه، فإن تنفيذ وعد كهذا سيمنع التوتر ويفتح آفاقا جديدة بين الطرفين. ومن جانبها، قالت مصادر الرئاسة الفرنسية إن بوتين تعهد أيضا بالامتناع عن قيام قواته بأي مناورات عسكرية جديدة قريبا من الحدود الأوكرانية قد تعيق التوصل إلى تهدئة بين الطرفين. إلا أن الناطق باسم الكرملين نفى أن يكون بوتين قد قدم وعدا كهذا لماكرون، لا بل إنه ذهب أبعد من ذلك بتأكيده أن الطرفين لم يتوصلا إلى اتفاق على تخفيف التوتر حول أوكرانيا. ولم تعلق باريس، حتى مساء أمس، على النفي الروسي. كذلك لم يصدر أي تعليق لا من الجانب الروسي ولا من الجانب الفرنسي على ما نقلته صحيفة «لوفيغارو» في عددها ليوم أمس من أن ماكرون قال لصحافيين خلال الرحلة بين باريس وموسكو إن إحدى الأفكار المطروحة هي أن تكون أوكرانيا في حالة تشبه فنلندا. ونقل عن الرئيس الفرنسي ما حرفيته أن بوتين «يريد تغييرا عميقا لسياسة الأطلسي، ولذا يتعين إيجاد حل لتسهيل التعايش بينه وبين روسيا، وأحد العناصر المطروحة هو عدم انضمام أوكرانيا لحلف الأطلسي». واللافت أن طرح ماكرون يتناقض مع ما يتمسك به أعضاء الحلف من العمل بمبدأ «الأبواب المفتوحة»، ورفض أي وصاية روسية على قرار أي بلد أوروبي بما في ذلك أوكرانيا يبدي رغبة بالانضمام إليه. يبقى أن الطروحات الفرنسية تحتاج لموافقات أميركية. واجتماع ماكرون مساء مع المستشار الألماني العائد من واشنطن يمكن أن يوفر بعض الأدلة على المسار الذي ستسلكه مبادرة ماكرون في الأيام والأسابيع القادمة.

توقّع عقد قمة مع قادة روسيا وفرنسا وألمانيا قريباً

زيلينسكي يرد على «إهانة» بوتين: أوكرانيا جميلة فعلاً... وصبورة

الراي... دافع الكرملين، أمس، عن تعليق توجّه به الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي واعتُبر مهيناً، بعد محادثات مع الرئيس الفرنسي في شأن أزمة أوكرانيا. وفي مؤتمر صحافي مشترك مع إيمانويل ماكرون في موسكو، الإثنين، ردّ بوتين على زيلينسكي الذي انتقد أخيراً بعض بنود «اتفاقيات مينسك للسلام» التي أُبرمت عام 2015 في شأن النزاع مع الانفصاليين في الشرق. وقال «أعجبك الأمر أم لم يعجبك، عليك أن تتحمّل، يا جميلتي»، في عبارة غير مستحبة باللغة الروسية تحمل إيحاءات. وأثار التعليق جدلاً على الإنترنت بين الناطقين بالروسية، إذ أشار البعض إلى أن بوتين استخدم عبارة تبرّر اغتصاباً، فيما رأى آخرون أنها مجرّد عبارة تستخدم لتوبيخ الأطفال، وقال بعضهم إنها عبارة مأخوذة من أغنية تحمل لعباً على الكلام من العهد السوفياتي. وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، إن بويتن لم يكن يقصد إهانة زيلينسكي. وأضاف «الرئيس قصد أن على أيّ دولة الإيفاء بالتعهدات التي تأخذها على نفسها». وأكد أنه «مقتنع» بأن بوتين غير مطلّع على عمل فرقة «روك» روسية ظهرت في تسعينيات القرن الماضي واستعملت عبارة مطابقة لتلك التي استخدمها الرئيس في أغنية تُشير إلى الانجذاب جنسياً نحو الجثث. من جانبه، ردّ زيلينسكي، على بوتين، معتبراً أن أوكرانيا «جميلة فعلاً»، لكن كلام بوتين ذهب «بعيداً»، ومضيفاً «أوكرانيا صبورة» قبل كل شيء، و«الصبر فضيلة» في مواجهة «الاستفزازات الروسية». ويُعرف بوتين بإدلائه بتصريحات مثيرة للجدل وفجّة أحياناً، على غرار قوله في الماضي إن روسيا كان بإمكانها «إتمام المهمة» لو أنها أرادت قتل المعارض أليكسي نافالني، وردّه على الرئيس الأميركي جو بايدن عندما وصفه في الماضي بـ«القاتل»، بالقول «لو لم تكن أنت كذلك، لما عرفت». من ناحية ثانية، أعلن زيلينسكي، أنه يتوقع عقد قمة قريباً مع قادة كل من روسيا وفرنسا وألمانيا، بعدما أجرى محادثات مع ماكرون في كييف. وقال زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي «نتوقع في المستقبل القريب... أن يكون بإمكاننا عقد المحادثات المقبلة بين قادة صيغة النورماندي الرباعية»، في إشارة إلى المفاوضات الرامية لوضع حد للنزاع في شرق أوكرانيا. وأكد ماكرون بدوره أن مستشارين للرئاسة الفرنسية والأوكرانية والروسية وللمستشار الألماني سيجتمعون غداً في برلين، بعد لقاء أول جمعهم أواخر يناير في باريس. وأعرب زيلينكسي عن أمله في أن «تقرّبنا (هذه المفاوضات) من عقد قمة بصيغة نورماندي». وتابع متوجّها لماكرون، الذي زار كييف قادما من موسكو في إطار المساعي الديبلوماسية الرامية لنزع فتيل الأزمة، «أشكر قدومكم لدعمنا، دعم أوكرانيا». وليل الإثنين، عقد ماكرون، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي فيما تلعب دور الوسيط إلى جانب ألمانيا في النزاع بين كييف والانفصاليين الموالين لموسكو، لقاء استمر خمس ساعات مع بوتين. وأكد أن تحقيق تقدّم باتّجاه خفض التوتر بات ممكناً. من جهته، أعلن بوتين عقب المحادثات، أن موسكو ستبذل ما في وسعها «للتوصل إلى تسويات». وذكر أنه لن يكون هناك «رابحون» في حال اندلاع حرب في القارة الأوروبية.

أوكرانيا: تحركات دبلوماسية تسابق التعزيزات العسكرية

ماكرون في عرين بوتين... وشولتس «المتناقض» يلتقي بايدن وكييف تصف توقّعات واشنطن بـ «المدمرة»

الجريدة.... أطلقت الدبلوماسية الأوروبية حملة متعددة المستويات باتجاه موسكو وواشنطن وكييف، في محاولة لتجنّب حرب مدمرة قد تدفع القارة الأوروبية القسط الأكبر من خسائرها الاقتصادية والجيوسياسية، في ظل حماسة غير معهودة بالبيت الأبيض و«الكرملين» للعودة إلى أجواء الحرب الباردة. شهد يوم أمس حركة دبلوماسية مكثفة تهدف إلى محاولة نزع فتيل الأزمة المتعلّقة بأوكرانيا، إذ استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، فيما التقى المستشار الألماني أولاف شولتس الرئيس الأميركي جو بايدن في واشنطن. في المقابل أعلنت بريطانيا أنها قررت إرسال 350 عسكرياً إضافياً إلى بولندا، مادامت أعلنت ألمانيا أنها سترسل 350 عسكرياً إضافياً إلى ليتوانيا، في حين قال رئيس اللجنة العسكرية بحلف شمال الأطلسي إن الحلف يدرس زيادة وجوده العسكري في دول البلطيق وبولندا، إذا أبقت روسيا قواتها في روسيا البيضاء بعد انتهاء تدريبات عسكرية. وقالت الرئاسة الفرنسية إن ماكرون وبوتين عازمان على «المضيّ إلى جوهر الأمور» خلال اجتماعهما، من خلال درس إجراءات «خفض التصعيد» في الأزمة على حدود أوكرانيا. ونسق ماكرون المواقف، أمس الأول، مع بايدن هاتفيا قبل زيارته الى موسكو التي ستقوده كذلك اليوم إلى كييف، حيث سيلتقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وخلال عطلة نهاية الأسبوع، أجرى ماكرون محادثات أيضا مع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، وزعماء دول البلطيق الثلاث، والرئيس الليتواني جيتانا نوسيدا، ورئيسي وزراء لاتفيا، كريسيانيس كارينز وإستونيا، كاجا كالاس. ويبدو أن ماكرون الذي ترأس بلاده الاتحاد الأوروبي قد اتخذ موقفاً متمايزاً عن بايدن الذي اتهمت إدارته من قبل وسائل إعلام فرنسية وأوروبية، بل من الحكومة الأوكرانية نفسها بـ «التهويل»، فيما يعاني أزمات داخلية بسبب التوازنات في «الكونغرس» والوضع الاقتصادي.

عرين بوتين

وقال مصدر مقرّب من ماكرون لـ «رويترز»: «نتجه إلى عرين بوتين.. إنها محاولة محفوفة بالمخاطر من نواحٍ كثيرة». وقال مصدران مقربان من ماكرون إن أحد أهداف زيارته هو كسب الوقت وتجميد الوضع لعدة أشهر على الأقل حتى انتخابات «أبريل الكبرى» في أوروبا التي تجري في المجر وسلوفينيا، وبشكل حاسم بالنسبة إلى ماكرون في فرنسا. وحاول الرئيس الفرنسي مسايرة بوتين تارة ومواجهته تارة أخرى على مدار السنوات الخمس الماضية منذ توليه السلطة في باريس عام 2017. وأسفرت جهوده عن إقامة حوار وثيق مع الزعيم الروسي، فضلا عن مواجهة انتكاسات مؤلمة. وبعد فترة وجيزة من انتخابه، قام ماكرون باستقبال بوتين رسميا في قصر فرساي، لكنه استغل الزيارة أيضا لشجب التدخل الروسي علنا خلال الانتخابات. وبعد ذلك بعامين التقى الاثنان في المقر الصيفي للرئيس الفرنسي، لكنّ مبادرات ماكرون العديدة لم تمنع تغلغل روسيا في مناطق النفوذ الفرنسية التقليدية بإفريقيا، والذي بلغ ذروته أواخر العام الماضي بوصول مرتزقة روس إلى مالي.

«الكرملين» وأوراق الضغط

إلا أن «الكرملين» حاول إبقاء أوراق الضغط بيده، ووصف لقاء بوتين مع ماكرون في موسكو بأنه «مهم جدا»، غير أنه لا يمكن ترقّب «اختراق» كبير خلاله من أجل خفض التصعيد في الأزمة الأوكرانية. وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف، للصحافيين قبيل لقاء الرئيسين إن «الوضع أكثر تعقيدا من توقّع اختراق حاسم خلال لقاء واحد». وترقّب محادثات «جوهرية ومطولة» بين الرئيسين، مشيرا إلى أن «ماكرون قال لبوتين إنه يأتي حاملا أفكارا من أجل خيارات محتملة لتحقيق انفراج في التوتر بأوروبا».

تناقضات ألمانيا

وفي ظل تعرّضه لانتقادات متزايدة حول موقف ألمانيا الذي يبدو متناقضا خلال الأزمة، يتوجه شولتس إلى واشنطن لعقد أول لقاء له منذ توليه المنصب مع بايدن. كما يلتقي زعماء دول البلطيق في برلين هذا الأسبوع، ويسافر إلى أوكرانيا وروسيا في وقت لاحق من هذا الشهر. وقال شولتس في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست قبل زيارته: «عملنا بجد لبعث رسالة إلى روسيا مفادها أنه سيكون هناك ثمن باهظ يجب دفعه إذا تدخلت في أوكرانيا»، وأعلن أن بلاده مستعدة لإرسال قوات إضافية إلى دول البلطيق، في موقف علّقت عليه - ببرود - وزارة الدفاع الالمانية. وزارت وزيرة الدفاع الألمانية أنالينا بربوك وكذلك وزراء الخارجية التشيكي يان ليبافسكي والسلوفاكي إيفان كوركوك والنمسوي ألكسندر شالنبرغ، أمس، كييف الغاضبة بشكل متزايد من إدارة بايدن.

كييف غاضبة

وبعد تسريبات أشبه بأفلام «هوليوود» للاستخبارات الأميركية التي أعطت تقديرات عن أعداد القتلى وغيرها من التفاصيل في حال نفّذت موسكو غزوا شاملا لأوكرانيا، كتب وزير الخارجية الأوكراني ديمترو كوليبا على «تويتر» «لا تصدقوا التوقعات المدمرة. عواصم مختلفة لديها سيناريوهات مختلفة، لكنّ أوكرانيا مستعدة لأي تطور». وأضاف: «اليوم أوكرانيا لديها جيش قوي ودعم دولي غير مسبوق وإيمان الأوكرانيين ببلدهم. العدو يجب أن يخاف منّا». كما شددت الرئاسة الأوكرانية على أن فرص حل الأزمة المتصاعدة مع روسيا عبر الدبلوماسية تبقى أقوى من مخاطر شنّ هجوم.

مناورات وضمانات

ومع استمرار وصول الجنود الأميركيين ومن دول «الناتو» الى دول أوروبا الشرقية المتاخمة لروسيا، أعلن أسطول البحر الأسود الروسي، في بيان، أن وحدات تابعة له متمركزة في القرم أجرت تدريبا يهدف إلى ضمان سلامة الملاحة والتدريب القتالي لقوات الأسطول في منطقة البحر الأسود». وشارك في التمرين أطقم الرادارات ومراكز الاتصالات الموجودة على ساحل شبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا من أوكرانيا عام 2014. وأضاف البيان أن التمرين شمل محطات رادار ثابتة ومتحركة لأسطول البحر الأسود. وأظهرت التدريبات درجة عالية من الجاهزية والقدرة على أداء المهام المحددة. الى ذلك، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن أحد كبار الدبلوماسيين الروس قوله إن مصير محادثات الحد من الأسلحة النووية بين روسيا والولايات المتحدة سيعتمد بشكل كبير على تقدّم المفاوضات بشأن مطالب موسكو الأمنية أو ما بات يُعرف بمبادرة «الضمانات الأمنية» التي تطالب فيها روسيا بتعهّد من الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي بعدم السماح لكييف بالانضمام إلى التكتل العسكري.

مسؤول فرنسي: بوتين وافق على عدم إجراء مناورات جديدة قرب أوكرانيا في الوقت الراهن

الراي... قال مسؤول فرنسي عقب محادثات أجراها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون إن بوتين تعهد بعدم إجراء مناورات عسكرية جديدة قرب أوكرانيا في الوقت الراهن وذلك تمهيدا لاحتمال التوصل إلى تهدئة. وأضاف المسؤول الفرنسي أن الرئيس الروسي وافق أيضا على سحب القوات المشاركة في مناورات عسكرية في روسيا البيضاء بالقرب من الحدود الأوكرانية بمجرد انتهاء تلك المناورات. ولم يذكر بوتين نفسه شيئا عن هذا القبيل عندما تحدث إلى وسائل الإعلام بعد محادثات مع ماكرون استمرت ست ساعات في الكرملين أمس. وطلب المسؤول الفرنسي خلال تصريحاته للصحافيين عدم الكشف عن هويته. وقال: إن ماكرون وافق خلال المحادثات على "فتح حوار بشأن المسائل الاستراتيجية" لكن لم ترد تفاصيل عما قد يتضمنه هذا الحوار. وطالب بوتين بإجراء تغييرات على الترتيبات الأمنية في أوروبا ومنها تعهد بألا يسمح حلف شمال الأطلسي أبدا بانضمام أوكرانيا إليه وعدم نشر أي صواريخ قط بالقرب من حدود روسيا وأن يقلص التحالف الغربي من بنيته التحتية.

دخان أبيض يلوح.. رئيس أوكرانيا "قمة مقبلة مع روسيا"

العربية.نت- وكالات... في تصريحات متفائلة بخفض التصعيد إلى حد بعيد، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الثلاثاء، أنه يتوقع عقد قمة قريبا مع قادة كل من روسيا وفرنسا وألمانيا، بعدما أجرى محادثات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في كييف. وقال زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي "نتوقع في المستقبل القريب أن يكون بإمكاننا عقد المحادثات المقبلة بين قادة صيغة النورماندي الرباعية"، في إشارة إلى المفاوضات الرامية لوضع حد للنزاع في شرق أوكرانيا.

خفض التصعيد بات ممكناً

فيما رأى ماكرون أن تحقيق تقدم في المحادثات بين كل من موسكو وكييف بات "ممكنا". وأكد بعد محادثاته مع الرئيسين الروسي والأوكراني أن تحقيق تقدّم باتّجاه خفض التوتر بات متاحا. كما اعتبر أن إمكانية دفع المفاوضات قدما بين روسيا وأوكرانيا أضحت متاحة، مضيفا أنه يرى "حلولا ملموسة وعملية" لخفض التوتر بين موسكو والغرب. أرى حلولا ملموسة وعملية لخفض التوتر بين موسكو والغرب

ماكرون

وكان ماكرون أكد خلال رحلته من موسكو إلى كييف بوقت سابق اليوم، أنه انتزع تعهدا من بوتين بعدم التصعيد، وإكمال المفاوضات من أجل التوصل لحل ينزع فتيل الأزمة المشتعلة منذ أشهر، بين روسيا من جهة، وأوكرانيا والغرب من جهة أخرى.

بوتين يندد

فيما ندد الرئيس الروسي مجددا أمس خلال لقائه نظيره الفرنسي لساعات في موسكو، برفض الدول الغربية الموافقة على شرطه وقف توسع حلف شمال الأطلسي شرقا وسحب جنوده ومنشآته العسكرية من أوروبا الشرقية، نافيا في الوقت عينه أن يكون هدد أوكرانيا. كما حمل مجددا كييف مسؤولية الطريق المسدود التي توصلت إليها محادثات السلام في النزاع بين كييف والانفصاليين الموالين لروسيا في شرق البلاد. إلا أنه أبدى في الوقت عينه ليونة، معتبرا أن "بعضا من أفكار ماكرون قد تشكل أساسا لإحراز تقدم مشترك".

صراع قديم

يشار إلى أنه منذ نهاية 2021، تتوالى الاتهامات لموسكو بحشد أكثر من مئة ألف جندي على الحدود الأوكرانية بهدف شنّ هجوم أو غزو. لكنّ روسيا تنفي أي مخطط من هذا القبيل، مطالبةً في الوقت نفسه بضمانات خطّية لأمنها، بينها رفض انضمام أوكرانيا إلى الناتو ووقف توسّع الحلف شرقًا، ما يرفضه الأخير. إلا أن الصراع بين كييف وموسكو تعود جذوره إلى سنوات مضت، إذ انطلق منذ العام 2014، حين شهد الشرق الأوكراني حربا بين القوات الأوكرانية وانفصاليين موالين لروسيا، اتُهم الكرملين برعايتهم ودعمهم عسكريا وماليا. وفي العام نفسه، ضمت موسكو شبه جزيرة القرم إلى أراضيها، لتشعل مزيدا من التوتر بين الطرفين. ويعتبر الملف الأوكراني بمثابة "الشوكة" في خاصرة الروس، الذين يشككون دوما في نوايا كييف، فيما تتخوف الأخيرة باستمرار من تكرار تجربة ضم جزيرة القرم واجتياح أراضيها، مكررة في الوقت عينه أن لها الحرية المطلقة بالانضمام للناتو، ما يشكل حساسية كبرى للكرملين.

واشنطن تدافع عن تحذيراتها «التهويلية» حيال الأزمة الأوكرانية

الراي... دافعت الولايات المتحدة عن صدقية التحذيرات التي وجّهتها في شأن خطر تعرّض أوكرانيا لغزو روسي، مؤكّدة أنّ مواقفها حيال هذه الأزمة ليست «تهويلية» حتى وإن أبقت الكثير من معطياتها الاستخبارية المتعلّقة بهذه المسألة طيّ الكتمان. وشدّد وزير الخارجية أنتوني بلينكن على أنّ ما تدلي به بلاده «ليس تهويلاً، إنّها بكل بساطة حقائق»، وذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، الإثنين. ومنذ الخريف، تحذّر واشنطن من تعزيزات عسكرية ضخمة لروسيا عند حدودها مع أوكرانيا، متهمة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالتخطيط لاجتياح أراضي جارته الغربية، الجمهورية السوفياتية السابقة. وفي الأيام الماضية، سرّبت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تقييماً استخبارياً للوضع الراهن عند الحدود، مفاده بأنّ روسيا بنحو 110 آلاف عنصر من قواتها إلى حدودها مع أوكرانيا، ما يشكّل نحو 70 في المئة من القوة اللازمة (150 ألفاً) لشنّ غزو واسع النطاق، وفق تقييم الاستخبارات الأميركية. الا أنّ معنيين بهذه الأزمة سعوا إلى التقليل من شأن هذا التحذير. وكتب وزير خارجية أوكرانيا ديمترو كوليبا على «تويتر»، «لا تصدقوا التوقّعات المدمّرة. عواصم مختلفة لديها سيناريوهات مختلفة لكنّ أوكرانيا مستعدة لأيّ تطوّر». وفي ما يعدّ تنازلاً محدوداً، تراجع البيت الأبيض الأسبوع الماضي عن اعتبار الاجتياح أمراً «وشيكاً»، وذلك بعدما أبدت دول أوروبية امتعاضها من اللهجة الأميركية المتعلّقة بالأزمة الأوكرانية. وقال وزير الخارجية الأوروبي جوزيب بوريل أواخر يناير «نعرف جيّداً درجة التهديد والطريقة التي يجب التصرف من خلالها. يجب تجنّب اللعب بأعصابنا وردود الفعل المثيرة للقلق التي تؤدّي حتى إلى تداعيات مالية». إلا أنه بدا أقرب إلى موقف واشنطن خلال مؤتمره الصحافي مع بلينكن، الإثنين. وأعلن بوريل «أنا أتشارك معها القلق الشديد» من هذا التهديد، مضيفاً «نحن نعيش، برأيي، اللحظة الأكثر خطورة على أمننا منذ انتهاء الحرب الباردة». وأضاف «تمّ حشد 140 ألف جندي على الحدود، ليسوا هناك لاحتساء الشاي!». ورأت أستاذة الشؤون الدولية في جامعة «نيويورك نيو سكول» نينا خروتشيفا، أنّ واشنطن تخاطر برفعها منسوب التحذير إلى هذا الحدّ. وأوضحت لـ «فرانس برس» أنّ «المشكلة مع صدقية الأميركيين هي أنّهم يتحدّثون منذ ثلاثة أشهر عن قرب حصول الاجتياح». وأضافت «نعلم أنّ المعطيات الاستخبارية الأميركية ليست مثالية دائماً، و(نعلم) أيضاً أنّه غالباً ما يتمّ نسجها لتناسب غايات سياسية». وعدّدت الأستاذة الجامعية سلسلة أمثلة على ذلك، منها التقارير الاستخبارية الأميركية عن امتلاك العراق أسلحة دمار شامل لتبرير غزوه في 2003، وفشل وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي اي) في توقّع الانهيار السريع للحكومة الأفغانية أمام حركة «طالبان» بعد انسحاب القوات الأميركية. وعكس المؤتمر الصحافي اليومي لوزارة الخارجية الخميس الماضي، بعضاً من الانزعاج لدى قسم من الإدارة في واشنطن. وهذا المؤتمر الذي جاء بعد تأكيد واشنطن حيازتها أدلّة على أنّ موسكو تخطّط لتصوير اعتداء أوكراني زائف على روسيا لتوفير ذريعة للاجتياح، تخلّله نقاش حادّ بين الناطق باسم الخارجية نيد برايس ومندوبي المؤسّسات الإعلامية. وتفادى برايس ضغوط الصحافيين لعرض أدلّة واشنطن على وجود مخطط كهذا، مكتفياً بالقول إنّ مصدر المعلومات هو الاستخبارات، وإنّ قرار كشف هذه المعطيات يدلّ على الثقة بصدقيتها. وقال لأحد الصحافيين خلال نقاش متوتر معه «اذا أردت أن تشكّك بصدقية الحكومة الأميركية أو الحكومة البريطانية أو حكومات أخرى، وتريد أن تجد العزاء في معلومات يوفّرها الروس...». وأبدت خروتشيفا تفهّمها لغياب التفاصيل في شأن المعطيات، موضحة أنّ «هذه معلومات استخبارية، وبالتأكيد الأدلّة الاستخبارية لا ينبغي كشفها، وبالعادة لا يتمّ كشفها». وأضافت «من الممكن بطبيعة الحال أن يكون الروس يحضّرون لعملية (زائفة) أو لنوع من حملة دعاية، حملة معلومات زائفة»، معتبرة أنّ الافراط في التهويل إزاء أمر ما لا يعني بالضرورة أنّ هذا الأمر لن يحصل «بل عليك أن تأخذ احتياطاتك إلى أيّ مدى ولأيّ فترة زمنية» ستواصل التحذير. وفي مواجهة هذه الانتقادات، حاولت واشنطن أن تشرح موقفها، لكن من دون أن تكشف كلّ ما في حوزتها. وقال بلينكن الإثنين إنّ «الترياق الأفضل في مواجهة الأخبار الزائفة هو المعلومات، وهذا ما سعينا إلى توفيره بأفضل ما يمكننا». كما سعى برايس إلى تبريد الأجواء، مشدّداً على «أنّني بالتأكيد لن أتمكّن على الإطلاق من إعطائكم الدليل الذي تريدونه». وتابع «نحن نعمل على تحقيق توازن صعب جداً بين أن نقول أكثر مما يجب أو أقلّ مما هو مطلوب»، مضيفاً «حتى في سعينا إلى فضح جهود موسكو، لا نريد أن نهدّد أو نضع في خطر محتمل، قدرتنا على جمع هذا النوع من المعلومات مستقبلاً».

الأمم المتحدة تطالب بالإفراج عن ناشطات أفغانيات

الراي... طالب مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اليوم الثلاثاء بالإفراج عن أربع ناشطات وأقاربهن في أفغانستان اعتُقلن أو اختُطفن في الشهر الماضي بعد احتجاجات على حرمان النساء من حقوقهن منذ سيطرة طالبان على البلاد. وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إنه لا تتوافر معلومات عن مكان النساء الأربع اللاتي قال إن أنباء أفادت بأنهن شاركن في احتجاج على أوضاع حقوق النساء يوم 16 يناير، وأضاف أنه يمارس ضغوطا على السلطات لتفصح عن معلومات عن هذه الحالات. وقالت ليز ثروسيل المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية للصحافيين في جنيف «نطالب بالإفراج عنهن فورا... نشعر بقلق بالغ إزاء سلامة النساء المختفيات وأفراد أسرهن».

لإجراء محادثات سياسية وإنسانية.. وفد من طالبان في سويسرا

دبي - العربية.نت.. أعلنت وزارة الخارجية السويسرية، اليوم الثلاثاء، أن وفداً من حركة طالبان يزور جنيف لإجراء محادثات مع مسؤولين سويسريين ومنظمات غير حكومية بشأن وصول المساعدات الإنسانية وحقوق الإنسان. وأضافت متحدثة باسم وزارة الخارجية لوكالة "فرانس برس" أن "أعضاء الوفد سيجرون مناقشات حول وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان المحتاجين وحماية واحترام حقوق الإنسان". كذلك، أكدت أن وجود الحركة في سويسرا لا يشكل اعترافاً بنظامها الذي استولى على السلطة في أغسطس/آب من العام الماضي. وكان ممثلون عن طالبان عقدوا محادثات مع دبلوماسيين غربيين في أوسلو في يناير الماضي، تركّزت على الأزمة الإنسانية التي تعيشها أفغانستان وحقوق الإنسان، خصوصاً النساء اللواتي فرضت الحركة قيوداً متشددة عليهن. يشار إلى أن طالبان رغم التطمينات التي دأبت على بثها خلال الأشهر الماضية، وإعلانها حتى العفو العام عمن عملوا ضمن أجهزة الدولة الأمنية ومؤسساتها الحكومية، فإن الحركة لم تلتزم بوعودها.

وعود فارغة

وكان تقرير للأمم المتحدة في يناير الماضي، أكد أن الحركة المتشددة وحلفاءها قتلوا أكثر من 100 من أعضاء الحكومة الأفغانية السابقين وأفراد الأمن والأشخاص الذين عملوا مع القوات الدولية. يذكر أن أفغانستان تواجه كارثة إنسانية تفاقمت بسبب سيطرة طالبان على السلطة، ما دفع الدول الغربية إلى تجميد المساعدات الدولية، حيث لم تعترف أي دولة بعد بحكومة طالبان.

فقر وانتهاكات

كما تواجه مناطق عدة في البلاد إلى جانب الفقر، تراجعا كبيرا للحريات، ووقوع انتهاكات عدة، في ظل الحكم الجديد الذي فرضته الحركة، ما دفع مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ميشيل باشليه، إلى دعوة مجلس الأمن "للتحقق من محاسبة مرتكبي الانتهاكات والتجاوزات" في أفغانستان خاصة ضد النساء والأطفال.

الولايات المتحدة تؤجل تسليم مقاتلات "إف-16" لبلغاريا

المصدر: "سبوتنيك"... أعلن وزير الدفاع البلغاري، ستيفان يانيف، اليوم الثلاثاء، أن بداية تسليم مقاتلات "إف-16" الأميركية إلى بلغاريا، ستؤجل لعدة أشهر. وقال الوزير في حديث مع الإذاعة الوطنية: "لقد تلقينا رسالة رسمية من شركة لوكهيد مارتين يشار فيها إلى تأخر التوريدات الأولى للطائرات، وتُحدد في الرسالة فترة أشهر عديدة". ووفقا لجدول التوريدات، من المفترض أن تتلقى بلغاريا أول مقاتلة بحلول منتصف سبتمبر 2023، وسيتم إيصال 4 طائرات أخرى قبل نهاية عام 2023، على أن يتم تسليم باقي الطائرات في الربع الأول من عام 2024. وكان عقد شراء بلغاريا طائرات مقاتلة "إف-16" بقيمة 1.26 مليار دولار، قد دخل حيز التنفيذ في يوليو 2019، وتم تسديد المبلغ فورا، حيث من المفترض أن تكون الطائرات جاهزة للاستخدام القتالي خلال 5 أعوام بعد دخول العقد حيز التنفيذ.

بلجيكا توقف 13 شخصاً بعملية في إطار مكافحة الإرهاب

بروكسل: «الشرق الأوسط أونلاين»... أوقف 13 شخصاً، اليوم (الثلاثاء)، في بلجيكا في إطار تحقيق لمكافحة الإرهاب بعد الاشتباه بجماعة «تتوسّع ضمن الحركة السلفية المتشددة»، وفق ما أعلنت النيابة الفيدرالية. وقالت النيابة في بيان، إن هذه التوقيفات التي نُفّذت أثناء 13 عملية دهم أُجريت في مدينة أنتويرب (شمال)، تهدف إلى «التعرف بشكل أفضل على أنشطة» هذه الجماعة، التي قد تكون خطرة، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية. ولم تُعطَ أي توضيحات حول الأنشطة المشبوهة التي أدت إلى هذه العملية. وسيمثل الرجال الـ13 الموقوفون خلال مهلة 48 ساعة أمام قاضٍ ليقرر حبسهم أم لا. شارك في العملية التي جرت «من دون حادث» حوالى مائة عنصر من الشرطة القضائية الفيدرالية، وتندرج في إطار تحقيق فتحه قبل أشهر قاضي التحقيق لمكافحة الإرهاب في أنتويرب، بحسب المصدر نفسه. وقالت النيابة الفيدرالية في بيان، إن «مجموعة من أنتويرب يبدو أنها تتوسع ضمن الحركة السلفية المتشددة». وأصبحت بلجيكا نفسها هدفاً بعد أيام من اعتقال صلاح عبد السلام، العضو الوحيد الباقي على قيد الحياة من المجموعة التي نفذت اعتداءات باريس، في بروكسل حيث يحاكم حالياً. وفي 22 مارس (آذار) 2016 تعرضت العاصمة البلجيكية لهجومين تبناهما تنظيم «داعش». فقد قام انتحاريون من الخلية المتشددة نفسها التي هاجمت باريس بتفجير أنفسهم في مطار زافينتيم وفي المترو؛ ما أسفر عن مقتل 32 شخصاً وإصابة أكثر من 340.

بقيمة 100 مليون دولار... واشنطن تبرم صفقة سلاح جديدة مع تايوان

تايبيه: «الشرق الأوسط أونلاين».. أعربت تايوان عن شكرها للولايات المتحدة، اليوم الثلاثاء، بعدما وافقت واشنطن على بيعها معدات عسكرية وخدمات بقيمة 100 مليون دولار لدعم أنظمتها للدفاع الجوي والصاروخي، في وقت تكثف فيه المقاتلات الصينية توغلاتها في المجال الجوي للجزيرة. وتعيش تايوان التي تتمتع بحكم ذاتي تحت وطأة تهديد مستمر من غزو صيني، إذ تطالب بكين بالسيادة عليها وتعتبرها جزءا من أراضيها وتعد بالاستيلاء عليها يوما ما حتى لو تطلب الأمر استخدام القوة العسكرية. وضاعفت بكين بشكل كبير من وتيرة توغلاتها الجوية في المجال الجوي التايواني في الأشهر الأخيرة، حيث شهد الربع الأخير من عام2021 ارتفاعا هائلا في عدد الاختراقات. وأعربت تايبيه اليوم عن «امتنانها» للولايات المتحدة التي وافقت على بيعها معدات عسكرية بقيمة 100 مليون دولار ستساعدها على صيانة منظومة باتريوت للدفاع الجوي التي تملكها. وقال المتحدث باسم الرئاسة التايوانية، كزافييه تشانغ، في بيان «هذه ثاني صفقة أسلحة لتايوان منذ تولى الرئيس جو بايدن منصبه، والمرة الأولى هذا العام». أضاف «إنها تعكس الشراكة الصلبة بين تايوان والولايات المتحدة». وأشارت وزارة الدفاع التايوانية إلى أنه من المتوقع أن تدخل الصفقة حيز التنفيذ في مارس (آذار) المقبل. وبحسب بيان صادر عن وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأميركية، فإن الصفقة تشمل الدعم الهندسي وصيانة أنظمة الدفاع الجوي و«ضمان الجاهزية للعمليات الجوية». وأبرمت صفقة الأسلحة الأولى لصالح تايبيه خلال ولاية بايدن في أغسطس (آب) الماضي الذي شهد الموافقة على بيع الجزيرة أنظمة مدفعية هاوتزر. والعام الماضي سجلت تايوان 969 توغلا جويا لطائرات حربية صينية، وفقاً لقاعدة بيانات جمعتها وكالة الصحافة الفرنسية، أي ضعف توغلات العام 2020 البالغة 380. وأصبحت بكين عدائية بشكل متزايد تجاه تايوان في ظل حكم الرئيس الصيني شي جينبينغ، ما أدى إلى تكثيف الضغط العسكري والدبلوماسي والاقتصادي على الجزيرة.

كاهن بوذي متشدد خليفة محتمل لمودي

الجريدة... المصدرAFP... يقود راهب هندوسي معروف بتصريحاته المناهضة للمسلمين حزب "بهاراتيا جاناتا" القومي الهندوسي إلى الانتخابات المقررة غداً في أوتار براديش، أكبر ولاية هندية من حيث عدد السكان، وقد يصبح في حال فوزه، في موقع الصدارة لخلافة رئيس الوزراء ناريندرا مودي. وأثار يوغي أديتياناث البالغ 49 عاماً، جدلاً منذ تعيينه المفاجئ عام 2017 رئيساً لوزراء ولاية أوتار براديش الواقعة في شمال الهند والتي يسكنها أكثر من 200 مليون شخص، أي أكثر من عدد سكان البرازيل. وفيما يسعى أديتياناث الذي يحظى بحماية مودي، لولاية ثانية، يحفّز الناخبين الهندوس على دعم "بهاراتيا جاناتا"، لاعباً على وتر الدين الحساس ومتجاهلاً المسلمين الذين يشكلون خمس سكان الولاية. وازدادت شعبية هذا الكاهن البوذي بسرعة حتى خارج أوتار براديش نتيجة خطاباته النارية وصورته كقائد متمسك بمواقفه مهما كان الثمن. وتقول الصحافية والمعلقة السياسية سونيتا أرون "يجاهر بسياسته وأيديولوجيته الهندوسية من دن تردّد (...)، ويقدّم نفسه كزعيم هندوسي، وهذا ما يجذب الجماهير والأصوات"، وتضيف: "عندما يتهجّم على المسلمين، يستقطب انتباه الجماهير". في الفترة التي تسبق الانتخابات المزمعة هذا الأسبوع، لم يلطّف الراهب الذي يرتدي ثوباً أصفر كلماته، وقال إن الانتخابات ستكون معركة بين "80 في المئة و20 في المئة"، في إشارة إلى الانقسام الديموغرافي للولاية دينيا. في أحد التجمعات الانتخابية الحاشدة رغم التدابير الصحية المفروضة لمكافحة الوباء، كان الحضور يهتف عالياً في كل مرة كان يوغي يسخر فيها من الناخبين المسلمين. وهو كتب على "تويتر" الشهر الماضي "إنهم يعبدون جناح"، في إشارة إلى محمد علي جناح، مؤسس باكستان، جارة الهند وعدوها اللدود. وأضاف "إنهم يعشقون باكستان، نحن نضحي بحياتنا من أجل ما بهاراتي (الهند الأم)". ويتحدّر أديتياناث المولود أجاي سينغ بيشت من عائلة متواضعة مكونة من سبعة أطفال، وكان والده حارس غابات. خلال دراسته الرياضيات في الجامعة، أصبح ناشطاً في الجناح الطلابي لـ"راشتريا سوايامسيفاك سانغ"، وهي منظمة هندوسية يمينية ألهمت عقيدة "بهاراتيا جاناتا". بعد تخرجه، أصبح كاهناً في معبد غوراخناث المنادي بتفوق الهندوس، وفي الوقت نفسه دخل المعترك السياسي وانتخب نائباً للمرة الأولى عام 1998 عندما كان يبلغ 26 عاماً. وأثناء ذلك، أسس ميليشيا شبابية أطلق عليها اسم "هندو يوفا فاهيني". وكان أعضاء هذه الميليشيا يعاملون المسلمين بوحشية ويتهمونهم بذبح الأبقار أو إغواء هندوسيات من أجل تحويلهن إلى الإسلام. ويعتبر الهندوس الأبقار مقدسة ويحظر ذبحها في العديد من الولايات من بينها أوتار براديش. وأديتياناث نفسه ملاحق بالعديد من القضايا الجنائية المعلقة في محاكم مختلفة. في عام 2007، سجن 11 يوماً لمحاولته إثارة توتر مجتمعي. وقال في أحد خطاباته "إذا قتلوا (المسلمون) هندوسياً واحداً، سنقتل 100 مسلم". وبعدما أصبح رئيس وزراء أوتار براديش بعد ثلاث سنوات، أعلن أديتياناث فرض قيود على المسالخ واستخدام مكبرات الصوت للآذان، ما خلق جواً من الخوف والترهيب. وأفادت تقارير إعلامية هندية بأن عمليات إعدام خارج القضاء نفذت خلال فترة حكمه في أكثر من 100 شخص متهمين بارتكاب جرائم، ومعظمهم من المسلمين أو من طبقة الداليت التي تعتبر طبقة دنيا في المجتمع. لكن أديتياناث ينفي هذه التهمة. ويبدو أيضاً أن أديتياناث يمثل ثقلاً موازياً لمودي إذ إنه يقود أجندة الأغلبية الهندوسية للحزب بشراسة فيما رئيس الوزراء مقيد إلى حد ما بسبب الالتزامات التي يفرضها منصبه. داخل الحزب، يعتبر خلفاً محتملاً لمودي الذي يكبره بـ 20 عاماً. وسيساهم فوز قوي في الانتخابات التي تمتد لأكثر من سبع جولات من التصويت قبل عملية فرز الأصوات في أوائل مارس، إلى تعزيز ذلك. وتظهر استطلاعات الرأي أن حزب "بهاراتيا جاناتا" سيحصل على 43 في المئة من الأصوات، متقدماً بشكل كبير على حزب ساماجوادي الاشتراكي، وهو ما يكفي بسهولة لتحقيق أغلبية مطلقة. وقال عضو في "بهاراتيا جاناتا" لوكالة "فرانس برس" طالباً عدم كشف هويته: "من السابق لأوانه التحدث عن دوره في المستقبل. لكن من الواضح أنه يأتي ثانياً بعد مودي".

الصين: بن سلمان غاب عن الأولمبياد بسبب «جدول أعماله»

بلينكن يبدأ جولة لاستنهاض «كواد» و«أوكوس»

الجريدة... أعلنت وزارة الخارجية الصينية أمس أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان غاب عن افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في العاصمة الصينية، رغم وجوده على قائمة المدعوين، لأسباب تتعلق «بجدول أعماله». وبينما تشهد العلاقات السعودية ـ الأميركية فتورا، كان من المتوقع أن يحضر الأمير محمد، ضمن عدد من قادة العالم، المراسم الضخمة بالاستاد الوطني في بكين، حسب الإعلام الرسمي الصيني. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو ليجيان، للصحافيين، إن ولي العهد لم يحضر حفل الافتتاح، ولا مأدبة فاخرة أقامها الرئيس الصيني شي جينبينغ السبت، موضحا أن ولي العهد السعودي «تمنى النجاح لأولمبياد بكين الشتوي»، لكنه لم يتمكن من الحضور «نتيجة أسباب متعلقة بجدول أعماله». وحرصت الصين على إظهار الدعم الدولي للألعاب الشتوية، رغم المقاطعة الدبلوماسية التي فرضتها دول غربية عدة، على رأسها الولايات المتحدة وأستراليا، على خلفية سجل الصين الحقوقي، وحضر مراسم الافتتاح الجمعة عدد من الشخصيات البارزة، بينهم الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد.

جولة بلينكن

إلى ذلك، بدأ وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أمس، جولة باتجاه منطقة آسيا والمحيط الهادئ لتعزيز الشراكات المحلية هناك في مواجهة الصين التي توسع نفوذها، وسيقضي بلينكن ثلاثة أيام في ملبورن، للمشاركة في اجتماع بين وزراء خارجية تحالف «الحوار الأمني الرباعي» (كواد) بين الولايات المتحدة وأستراليا والهند واليابان، والذي تأمل واشنطن أن تراه يتحول إلى حصن فعال ضد ما تسميه «مشاريع الهيمنة الصينية الإقليمية». وسيلتقي وزير الخارجية الأميركي مسؤولين أستراليين كبارا، منهم رئيس الوزراء سكوت موريسون، الذي سيحاول معه تعزيز تحالف «أوكوس» العسكري بين أستراليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، الذي أعلن عنه في سبتمبر لمواجهة الصين، واشترت كانبيرا، في إطار هذا التحالف، غواصات نووية أميركية. وبعد مغادرته من أستراليا المقررة السبت، سيتوقف بلينكن في فيجي للقاء العديد من قادة جزر المحيط الهادئ، بشكل حضوري أو افتراضي، ومنهم من هو مقرب من الصين. وأعلن نائب وزير الخارجية الأميركي لشؤون منطقة شرق آسيا دانيال كريتنبرينك أن «الرسالة الأساسية التي سيحملها وزير الخارجية هي أن يلتزم شركاؤنا بوعودهم».

واشنطن تؤكد التنسيق مع «طالبان» في محاربة «داعش» بأفغانستان

20 مليون دولار مكافأة لمن يدلي بمعلومات عن قادة التنظيم في خراسان

الشرق الاوسط... واشنطن: معاذ العمري... أكدت الولايات المتحدة تعاونها ومواصلة التنسيق مع حكومة «طالبان» في محاربة «داعش» بأفغانستان، والذي يتمثل هذا التعاون في التنسيق الأمني، والاستخباراتي، وفقاً للاتفاقية التي تم إبرامها مع الحركة مطلع 2020، وكذلك التأكيدات بين الطرفين في جلسات التنسيق اللاحقة عند تولي «طالبان» السلطة في البلاد. وأعلنت وزارة الخارجية عبر برنامج «المكافآت من أجل العدالة»، والذي تديره دائرة الأمن الدبلوماسي، بتقدم مكافأتين تصل قيمتهما إلى 10 ملايين دولار، لمن يقدم معلومات تقود للقبض على سناء الله الغفاري قائد «تنظيم داعش» الإرهابي في خراسان، وكذلك 10 ملايين أخرى لمن يدلي بمعلومات عن منفذي الهجوم الإرهابي في مطار كابل، أثناء انسحاب الولايات المتحدة من كابل في 26 أغسطس (آب) العام الماضي 2021، والذي أودى بحياة 185 شخصا، من بينهم 13 جنديا أميركيا. وفي إحاطة صحافية أمس، قال كريستوفر لاندبرغ، القائم بأعمال النائب الأول لمنسق مكافحة الإرهاب، إن الولايات المتحدة ملتزمة بمواجهة «تنظيم داعش فرع خراسان»، وضمان ألا تصبح أفغانستان مرة أخرى منصة للإرهاب الدولي، مفيداً بأن «تنظيم داعش» لا يزال «عدواً مرناً» رغم تكبده خسائر كبيرة من القوات الأميركية، وحلف شمال الأطلسي في السنوات السابقة. ولفت المسؤول الأميركي أن وجود التنظيم بشكل مكثف، ويتركز إلى حد كبير في شرق أفغانستان، أثبتت قدرته على شن «هجمات مميتة في جميع أنحاء البلاد»، متعهداً بأن الولايات المتحدة «ملتزمة بالتصدي لهذا التهديد المستمر، باستخدام كل وسيلة متاحة لمكافحة الإرهاب». وفي إجابة على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، حول التعاون الأميركي مع حكومة «طالبان» في محاربة «داعش بأفغانستان»، والقدرات التي يتمتع بها التنظيم هناك، أفاد كريستوفر لاندبرج بأن عدد المقاتلين الذين ينضمون تحت لواء «داعش فرع خراسان» يتراوحون من 3 آلاف إلى 5 آلاف مقاتل، إلا أنه من الصعب تحديد الرقم الحقيقي بشكل دقيق، مشيراً إلى أنه لديهم القدرة على شن هجمات في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك في المراكز السكانية. وأضاف «(طالبان) تعتبر عدوا لـ(داعش)، وكان لديهم دافع كبير لملاحقة (داعش - خراسان)، كما فعلوا في الأعوام السابقة، حيث كان هناك عدد من هجمات (داعش) ضد (طالبان)، وبالطبع الهجوم الرهيب على المطار في أغسطس الماضي، ونحن على اتصال مع (طالبان) ومنذ اتفاق الدوحة وبالتأكيد المفاوضات التي أدت إلى ذلك، وكنا واضحين للغاية أننا نتوقع من (طالبان) التأكد من عدم استخدام أفغانستان مرة أخرى كقاعدة للإرهاب الخارجي ضد الولايات المتحدة أو حلفائنا». ورأى لاندبرغ أن «طالبان» لا تزال تعمل بالضبط بالالتزام الذي تعهدوا به، وذلك بمواجهة «داعش»، والذي أكدوه خلال الاجتماعات مع الممثل الأميركي إلى أفغانستان، وكانت هناك نقاشات حول قدرة «تنظيم داعش في خراسان» وقدرة «طالبان» على مواجهتهم. وتعهد القائم بأعمال النائب الأول لمنسق مكافحة الإرهاب، بأن بلاده لن تتردد في استخدام كافة القدرات العسكرية والدبلوماسية، بالإضافة إلى عروض «المكافآت من أجل العدالة»، التي تستخدمها حكومة الولايات المتحدة في تصنيفات الجماعات الإرهابية، مضيفاً: «يتطلب المشهد الإرهابي في أفغانستان وخارجها، المرونة والالتزام المستمر بالعمل معاً لمنع التطرف بشكل فعال إلى العنف الإرهابي». واستطرد بالقول: «لقد وجهنا لـ(تنظيم داعش) ضربة قاسية للغاية بمقتل قائدهم الأسبوع الماضي، وسنواصل اغتنام كل فرصة لتقويض قدراتهم ومنعهم من القيام بالتخطيط الخارجي، وهناك العديد من شبكات (داعش) الأخرى والشركات التابعة لها، بما في ذلك في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، لاحظنا أنها تعمل أكثر شيء في الإقليم التي تقع فيه أي محلياً وإقليمياً، لذا في هذه المرحلة، نحن قلقون بشأن اهتمامهم بمهاجمة أوروبا والولايات المتحدة وحلفائنا الآخرين، لكننا نواصل العمل لتقليل قدرتهم على القيام بذلك». وعن مصادر الأموال التي تصل إلى «داعش في أفغانستان»، أوضح المسؤول الأميركي، أن أي جماعة إرهابية سيكون لديها وسائل مختلفة لجمع الأموال، وذلك من خلال الابتزاز، والاختطاف، إلى جانب النشاط الإجرامي الأساسي، محدداً في حالة «داعش»، أنه لا يزال لديهم احتياطيات كبيرة مالية، وذلك من منشأ التنظيم في سوريا والعراق، ويمكنهم توزيع هذه الاحتياطيات حسب الحاجة، مضيفاً «ولذا أعتقد أن (داعش خراسان) يتابع كل تلك المحاولات لجمع التمويل». ومنذ إنشائه في عام 1984 دفع برنامج «المكافآت من أجل العدالة»، أكثر من 200 مليون دولار لأكثر من 100 شخص في جميع أنحاء العالم، قدموا معلومات عملية ساعدت في منع الإرهاب، وتقديم قادة الإرهاب إلى العدالة، وحل التهديدات التي تواجه الأمن القومي للولايات المتحدة». وفي يونيو (حزيران) 2020، أدرجت وزارة الخارجية زعيم «داعش خراسان» سناء الله الغفاري على قائمة الإرهابيين، والمعروف أيضاً باسم شهاب المهاجر، إلا أن «داعش – خراسان» أدرج في قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية في عام 2015، ونتيجة لإجراءات التصنيف هذه، تم حظر جميع الممتلكات والمصالح في ممتلكات هؤلاء الأفراد الخاضعين للولاية القضائية الأميركية، وتم حظر الأشخاص الأميركيين بشكل عام الدخول في أي معاملات معهم أو لصالحهم، ويعد تقديم الدعم المادي لمنظمة إرهابية أجنبية مصنفة أيضاً جريمة بموجب قانون الولايات المتحدة.

- وزارة «الأمن الداخلي» تحذّر من تصاعد التهديدات الإرهابية في أميركا

حذرت وزارة الأمن الداخلي الأميركية من تصاعد التهديدات المتزايدة من جماعات متطرفة محلية وأجنبية، بعد أن سلطت الضوء عليها أزمة رهائن الشهر الماضي في كنيس يهودي بتكساس وتهديدات بتفجير كليات وجامعات تاريخية للسود». ويأتي التحذير من الوكالة الأميركية، بعد أن ألغت مدارس في جميع أنحاء الولايات المتحدة الدراسة، وأصدرت أوامر بالاحتماء في مواقعهم الأسبوع الماضي. وقالت الوزارة في نشرة نقلتها وكالة «رويترز»، إن «التهديدات الموجهة لكليات وجامعات تاريخية للسود وغيرها، من الكليات والجامعات ومنشآت يهودية وكنائس، تثير القلق وقد تلهم جهات وكيانات متطرفة بالتعبئة للعنف». وأشارت وزارة الأمن الداخلي إلى أن «أنصار المنظمات الإرهابية الأجنبية»، شجعوا على تكرار هجمات على شاكلة هجوم 15 يناير (كانون الثاني) 2022 على الكنيس اليهودي في كوليفيل بولاية تكساس. وحذرت أجهزة المخابرات الأميركية قبل أشهر من تهديد بأن متطرفين ينتهجون العنف ممن تحركهم دوافع عنصرية، مثل المتعصبين للبيض، وقد يسعون إلى تنفيذ هجمات تسقط إصابات جماعية في صفوف المدنيين. وأضافت «لا يزال الإرهابيون الأجانب عازمين على استهداف الولايات المتحدة والأميركيين، وقد يسعون للاستفادة من البيئة الأمنية المتطورة في الخارج للتخطيط لشن هجمات». كما حذرت الوزارة من أن «تنظيم داعش» أو الفصائل التابعة له قد تصدر دعوات علنية للانتقام بسبب غارة للقوات الخاصة الأميركية في سوريا الأسبوع الماضي أدت إلى مقتل زعيم التنظيم أبو إبراهيم الهاشمي القرشي.

الغاز الروسي سلاح لـ«الدمار المتبادل» في الصراع الأوكراني

بروكسل: «الشرق الأوسط».... تصدرت أخبار التوترات ذات الصلة بأوكرانيا العناوين خلال الفترة الماضية، ولم يخلُ الأمر من تلويحات وتهديدات بعقوبات، وتلويحات وتهديدات مضادة. وقبل أسبوع، اجتمع مسؤولون رفيعو المستوى داخل مقر حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل لوضع تصورات لما لا يمكن تصوره: ماذا سيحدث لأوروبا إذا ما أوقفت روسيا تدفق الغاز الطبيعي باتجاه الغرب؟ ..... وتشتري أوروبا كل يوم ما يقرب من 40% من استهلاكها من الغاز من شركة «غازبروم» العملاقة المملوكة للدولة الروسية. وفي عام 1968، أصبحت النمسا أول دولة في أوروبا الغربية توقّع عقداً لشراء الغاز الروسي. ومنذ ذلك الحين، صمدت تجارة الغاز في وجه مختلف الاضطرابات السياسية والاقتصادية، بما في ذلك الحرب الباردة وانهيار الاتحاد السوفياتي. إلا أن المحلل الاقتصادي خافيير بلاس، لفت في مقال رأي لوكالة «بلومبرغ» للأنباء، إلى أن خطر اندلاع صراع عسكري في أوكرانيا حوّل الغاز الطبيعي إلى سلاحٍ للاضطراب الشامل. وقد تراجعت تدفقات الغاز الروسي إلى أوروبا بشكل حاد بالمقارنة بما كانت عليه في الماضي، وفي بعض الأحيان وصل التراجع لنحو 30% من متوسط التدفقات للأعوام الخمسة الماضية. وتصر «غازبروم» على أنها تفي بالعقود طويلة الأجل مع الجهات الأوروبية. وقد جَنَت الشركة العام الماضي 8.‏1 تريليون روبل (2.‏23 مليار دولار) من مبيعاتها لأوروبا -أي نحو 10% من إجمالي صادرات روسيا، وفقاً لصندوق النقد الدولي. إلا أن الواقع يقول إن «غازبروم» خرجت عن المعتاد، ولم تملأ منشآت التخزين الأوروبية. كما أنها لم تعد تبيع غازاً إضافياً عبر السوق الفورية. وتراجعت مخزونات الغاز الأوروبية إلى أقل من 40% من السعة المتاحة، وهو أدنى مستوى على الإطلاق لمثل هذا الوقت من العام. وقد نجا الأوروبيون من الوقوع في براثن أزمة حادة للغاز بفضل الطقس المعتدل على غير المعتاد هذا الشتاء حتى الآن. وأشار بلاس إلى أن هناك سيناريوهين رئيسيين: الأول يمكن احتواؤه؛ بينما الآخر كارثي. فإذا ما غزت روسيا أوكرانيا، قد يتعطل الغاز بسبب الأعمال العسكرية بطريقة أو بأخرى -ربما حتى بطريق الخطأ إذا ما تم ضرب خطوط الأنابيب أو غيرها من البنى التحتية. ولكن إذا ما كانت العملية خاطفة وحققت موسكو أهدافها منها بسرعة، قد تكون أوروبا قادرة على تحمل حتى الأضرار المادية التي تلحق بخطوط الأنابيب في أوكرانيا. وفيما يتعلق بهذا السيناريو، لفت الكاتب إلى أن الطرق الجديدة لنقل الغاز أدت إلى تقليل أهمية أوكرانيا. فقبل عقدين من الزمن، كانت أوكرانيا نقطة لعبور نحو 125 مليار متر مكعب من الغاز الروسي إلى أنحاء أوروبا. إلا أن التدفقات تراجعت في العام الماضي بنسبة 65% إلى أقل من 42 مليار متر مكعب. وهذه الكمية لا تزال كبيرة بالفعل، إلا أنها لم تعد كما كانت. وأوضح أن أوكرانيا لم تعد نقطة عبور رئيسية للغاز الروسي إلى ألمانيا وست دول أخرى. واليوم هي مهمة فقط لسلوفاكيا والنمسا وإيطاليا. وبهذا، تكون أوروبا في وضع أفضل بكثير اليوم ويمكنها تحمّل الأمر إذا ما توقف الغاز المار عبر أوكرانيا فقط. ولفترة محدودة، يمكن أن تتعامل أوروبا مع وقف التدفق عبر أوكرانيا من خلال زيادة الاعتماد على واردات الغاز الطبيعي المسال، وسحب المزيد من المخزون. وبطبيعة الحال، إذا ظل الطقس معتدلاً، فسيكون الطلب عند معدلات أقل. ويفترض هذا الطرح أن تعيد موسكو توجيه الإمدادات ربعيداً عن العبور من أوكرانيا باستخدام خطوط أنابيب أخرى، وأن تواصل إرسال الغاز إلى أوروبا. إلا أن فرضية الوقف الكامل للإمدادات على مستوى القارة أمر مختلف تماماً. ولفت بلاس إلى أنه عندما بحثت الجهات التنظيمية في أوروبا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي الاضطرابات المحتملة لإمدادات الغاز، قاموا بتحليل 19 سيناريو مع مختلف الاحتمالات. إلا أنهم لم يفكروا في ما قد يحدث إذا ما توقفت التدفقات الروسية بالكامل. لماذا؟ لأنه ليس سيناريو غير مقبول، وفعلياً، لأنه لا توجد حلول بديلة. وإذا ما حدث ذلك، فإن القارة لن تجد سبيلاً يحميها من تداعيات اقتصادية لا يمكن تصورها وتعطل واسع للأنشطة. ويقول دبلوماسيون أميركيون وأوروبيون إنهم يطرقون جميع الأبواب للحصول على إمدادات غاز إضافية. وسيؤدي هذا بالطبع لارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير لدرجة أن بعض الدول النامية في آسيا مثل باكستان وبنغلاديش لن تكون قادرة على شرائه. وسيؤدي تحويل الشحنات إلى أوروبا إلى شح في آسيا. وبعد كل هذا، لن تستطيع أوروبا إلا تأمين ما يعادل ثلثي الإمدادات الروسية، على أفضل تقدير. ولفت بلاس إلى أن أوروبا قد تواجه تحدياً أكثر صعوبة، وهو ضخ هذا الغاز المسال في نظام التوزيع عبر القارة. وتوجد ثُلث القدرة الأوروبية لتغييز الغاز المسال في إسبانيا، التي لا يوجد بها إلا خط أنابيب صغير يربطها ببقية القارة. وتجدر الإشارة إلى أنه لا يوجد في ألمانيا مصنع واحد لإعادة تغييز الغاز المسال. وفي حالة الوقف الكامل، سترتفع أسعار الغاز بشكل كبير، يجعل اعتبار الارتفاعات القياسية التي سُجلت في ديسمبر (كانون الأول) أمراً بسيطاً. وقد يصل الارتفاع إلى خمسة أضعاف أو حتى عشرة أضعاف. وبالطبع لا ترغب أوروبا في ذلك، ولكن هل سيفعله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين؟ وكتب بلاس: «أشك في هذا. فالرئيس الروسي يفضل أن تبقى أوروبا مرتبطة اقتصادياً بالغاز الروسي إلى الأبد. وبالنسبة إلى موسكو، تعني السيطرة على الصمامات التأثير الجيوسياسي في أوروبا؛ والتلويح بالقدرة على إيقاف الغاز تخدم أغراض الكرملين أكثر عندما تظل في خانة التهديد وليس الواقع. والغاز يمكن أن يلعب نفس الدور الذي تلعبه الأسلحة النووية في الحروب التقليدية: التدمير المتبادل المؤكد. وإذا اختارت روسيا استخدام الغاز كسلاح، فإن أوروبا ستقلب الدنيا رأساً على عقب في السنوات المقبلة لضمان عدم الاعتماد أبداً مرة أخرى على (غازبروم) للحصول على أي غاز. ولهذا سيظل بوتين يلوّح باستخدام الغاز بشكل طفيف كسلاح وسيقيّد الإمدادات، ولن يقطعها». وأضاف: «هذا مصدر نفوذه، وإذا ما ذهب بوتين بعيداً في استغلال الغاز، فسيكون مستقبل روسيا نفسها في خطر. فالغاز سلاح تكمن فاعليته في عدم استخدامه مطلقاً».

45 % من الأوكرانيين مستعدون لحمل السلاح دفاعاً عن بلدهم... «استمرار ضغوط بايدن يردع بوتين عن الغزو»

واشنطن: «الشرق الأوسط»... منذ بدأت روسيا حشد قواتها على الحدود مع أوكرانيا، تقود الولايات المتحدة جهوداً ضخمة من أجل حشد حلفائها للحيلولة دون غزو روسي محتمل للأراضي الأوكرانية. ويقول المحلل الأوكراني دانيلو لوبكيفسكي، مدير «منتدى كييف الأمني» ونائب وزير الخارجية السابق، في تقرير نشرته مجلة «ناشيونال إنتريست» الأميركية إن تصعيد الوجود العسكري الروسي حول أوكرانيا أدى إلى توحيد صفوف الأوكرانيين وتعزيز الشعور بالتضامن الوطني. ويضيف لوبكيفسكي أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «يستطيع عبور الحدود إلى داخل أوكرانيا، وإحداث ألم ضخم، ولكنه لن يتمكن من إخضاع البلاد؛ بل سيحدث النقيض تماماً». ويقول إن نحو 45 في المائة من الأوكرانيين مستعدون للقتال بالسلاح للدفاع عن بلادهم، وفقاً لأحدث استطلاعات الرأي، الشهر الحالي. وهذه النسبة غير مسبوقة وتتجاوز تلك التي تعود إلى عام 2014 عندما بدأت روسيا الحرب ضد أوكرانيا عبر ضم شبه جزيرة القرم بالقوة. ويقول لوبكيفسكي إن الأوكرانيين رفضوا «الفكرة الروسية» و«المفهوم الرجعي الذي يحاول بوتين فرضه على جيرانه». وأضاف: «لقد أخبرنا بوتين في مقال يعود إلى يوليو (تموز) 2021 بأنكم روس ولستم أوكرانيين». ويوضح أن «رجعية بوتين ترفض الهوية الأوكرانية والدولة الأوكرانية، والرسالة بسيطة؛ وهي أن أوكرانيا ستبقى دولة تابعة لروسيا إلى الأبد. وعجز بوتين عن إيجاد وسيلة لبناء العلاقات مع أوكرانيا غير تهديدها بالأسلحة، يرمز إلى فشل الفكرة الروسية. وفي الوقت نفسه، يكتشف العالم أوكرانيا وهويتها الوطنية. ولم يسبق للغرب أن حارب بمثل هذا الإجماع من أجل أوكرانيا في تاريخها. وإن عودة البلاد إلى تاريخ العالم والمطالبة بمكانة شرعية في أوروبا لهما من أكبر مخاوف القياصرة الروس، والديكتاتوريين السوفيات، والقيادة الروسية الحالية؛ لأن ذلك يجبرهم على القيام بما لا يمكن تصوره، وهو إصلاح بلدهم. وحذرت واشنطن بأن بوتين قد يضرب أوكرانيا مرة أخرى، وأثبتت قدرتها على القيادة عبر توحيد شركاء أوكرانيا في الغرب وراء سلسلة من الإجراءات العقابية حال حدوث غزو روسي جديد. ويعتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن تحذيرات الغرب الصاخبة، زائدة على الحد. لكن الأمر ليس كذلك. ويريد بوتين إعادة كتابة قواعد الهيكل الأمني الأوروبي، وتمزيق حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وتبديد تحركات أوكرانيا نحو توطيد العلاقات مع الغرب، وإذلال الولايات المتحدة. والواقع أن رد فعل الغرب، في الوقت المناسب وعلى نطاق واسع، جعل بوتين يفقد الشجاعة اللازمة لاستخدام القوة العسكرية ضد أوكرانيا مجدداً. ومع ذلك، لا يمكن استبعاد أي سيناريو، فبوتين ماكر وحساباته ليست مثل حساباتنا. والاستنتاجات الرئيسية واضحة. لقد خسر بوتين و(الفكرة الروسية) في أوكرانيا اليوم، ولكن الكرملين لا ينوي التراجع، بل على العكس من ذلك، سوف يسعى إلى الانتقام. وقد يبحث الكرملين في خطط سخيفة لتثبيت حاكم موال لروسيا في أوكرانيا. ولكن هذه الخطط سوف تبوء بالفشل. إن بوتين ودائرته الضيقة لا يفهمون أوكرانيا الحديثة: نريد أن نكون مستقلين، ونريد أن نكون جزءاً من أوروبا، وليس رهنا لبوتين. ويدرك بوتين أن المناورات العسكرية الاستراتيجية هي أقوى سلاح لديه. وهذا مورد لا ينضب، ولكنه فعال». ومع ذلك، يقول لوبكيفسكي إن «أي عملية عسكرية مباشرة سوف تحد من خيارات الكرملين وقدرته على ممارسة مزيد من الضغوط على الغرب، ولذلك يتعين أن نتوقع ردوداً متعددة الأوجه من بوتين. ومن المرجح أن يستخدم الرئيس الروسي خفض صادرات الطاقة، بالإضافة إلى مزيد من الهجمات الإلكترونية لزعزعة استقرار البلاد قبل اللجوء إلى العمل العسكري. ويريد بوتين أن يجعل أوكرانيا ضعيفة إلى الحد الذي تصبح معه دون خيار سوى الاستسلام على طاولة المفاوضات. كما سيبحث الكرملين عن سبل للحصول على أقصى قدر ممكن من المكاسب من حواره مع الغرب فيما يتعلق بالاستقرار الاستراتيجي والحد من الأسلحة. وإذا تم تجنب الغزو، فإن بوتين سوف يطالب بمقعد على طاولة المفاوضات مع قادة القوى الكبرى في العالم لتحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب. وضم بيلاروسيا، حتى ولو بطريقة غير معلنة، هو نتيجة أخرى للأزمة الحالية»، وفقاً لما يقوله لوبكيفسكي. ويقول المحلل الأوكراني لوبكيفسكي إنه «يتعين توقع استمرار جهود الحرب الروسية المختلطة التي تستهدف أوكرانيا والغرب بهدف ترسيخ أوكرانيا في (منطقة رمادية) دون أي فرصة للانضمام إلى (حلف شمال الأطلسي) أو الاتحاد الأوروبي، ودون تحقيق التنمية الاقتصادية اللازمة. وفي ظل هذه الظروف، فإن الدعاية الروسية سوف تثير الهستيريا المعادية للغرب، في محاولة لإقناع الأوكرانيين بأن الصراع من عمل واشنطن وأن خيانة أوكرانيا هي نتيجة له». و«لكن النبأ السار (بالنسبة للوبكيفسكي) هو أنه يمكن ردع بوتين إذا تصرف الغرب الآن، وإذا استمر الرئيس جو بايدن في إظهار قدرة بلاده على تولي دفة القيادة». وفي ختام تحليله، يقول لوبكيفسكي إنه يتعين «على بايدن أن يشجع إجراء حوار أوروبي واسع مع الشركاء (الأطلسيين)، يؤكد القيم المشتركة والأمن، بهدف تعبئة الرأي العام الغربي وإقامة حصانة ضد الهجمات الآيديولوجية الجديدة التي يشنها الكرملين». ويضيف: «ينبغي علينا ألا نحيد، تحت أي ظرف من الظروف، عن فكرة عضوية أوكرانيا في (حلف الأطلسي) والاتحاد الأوروبي. فالأوكرانيون يريدون السلام. وينبغي على الغرب ألا يفرض علينا، تحت أي ظرف من الظروف، الكأس المسمومة لـ(اتفاقات مينسك). لقد خسر بوتين في أوكرانيا بالفعل، ولكن مستقبلنا محفوف بالمخاطر... فهل سيدافع الغرب عنا؟».

لقاء بايدن ـ شولتز يكشف خلافاً حول «نورد ستريم 2»

الشرق الاوسط... واشنطن: هبة القدسي... أثار المستشار الألماني أولاف شولتز التساؤلات حول مدى استعداد ألمانيا للعمل مع الولايات المتحدة للرد على أي توغل عسكري روسي في أوكرانيا، ووقف تشغيل خط أنابيب الغاز الطبيعي نورد ستريم 2 الذي ينقل الغاز الروسي إلى ألمانيا. وبدا واضحا خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأميركي هذا الاختلاف بين موقف واشنطن الحاسم بوقف تشغيل الخط، وموقف ألمانيا المتردد، وظل خط الأنابيب النقطة الشائكة الرئيسية حول العقوبات التي يجب فرضها على موسكو في حالة الغزو، رغم التعهدات المشتركة بتشكيل جبهة موحدة. وتهرب المستشار الألماني مرارا من التعهد بإيقاف خط أنابيب نورد ستريم 2 في حال قيام روسيا بغزو أوكرانيا ورفض ذكره بالاسم، فيما وقف الرئيس الأميركي جو بايدن بجانيه خلال المؤتمر الصحافي المشترك مساء الاثنين مؤكدا وملوحا بحزم أنه إذا قامت روسيا بغزو أوكرانيا فإنه «لن يكون هناك نورد ستريم 2 وسنضع حدا له». وتحت إلحاح أسئلة الصحافيين حول كيفية قيام إدارة بايدن بوقف الخط، اكتفى بايدن بالتأكيد أنه يتعهد بالقيام بذلك دون أن يذكر أي تفاصيل قائلا: «أعدكم أننا سنكون قادرين على القيام بذلك». في المقابل، كان شولتز أكثر ترددا، مؤكدا على وحدة المواقف الأميركية والألمانية. وقال: «نحن متحدون تماما ولن نتخذ خطوات مختلفة، وسنفعل نفس الخطوات، وستكون صعبة للغاية على روسيا». وأكد شولتز أن الاقتصاد الألماني سوف يتحول إلى الهيدروجين في المستقبل مما يقلل الاعتماد على مصادر الطاقة الروسية والوقود الأحفوري بشكل عام. ويمتد خط أنابيب نورد ستريم تحت بحر البلطيق، ويوصل بين روسيا وألمانيا دون المرور بالأراضي الأوكرانية، وتبلغ طاقته السنوية ما يصل إلى 55 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي من روسيا إلى ألمانيا، وقد تم الانتهاء منه لكن لم يبدأ تشغيله فعليا. ولذا بدا المستشار الألماني متحفظا في تحدي الكرملين صراحة رغم تأكيده باتباع نهج موحد مع الولايات المتحدة في مواجه روسيا، لكن تهربه مرارا من توضيح لغز نورد ستريم 2 أوضح رغبة برلين في السير بحذر بشأن إمدادات الطاقة. وتعد روسيا هي المورد الرئيسي لثلث إجمالي الغاز الطبيعي وربع إجمالي النفط الخام الذي يستهلكه الاتحاد الأوروبي مما يجعلها أكبر مصدر للطاقة للدول الأوروبية. وقد تسبب موقف ألمانيا في إلغاء اجتماع كان مقررا بين وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بربوك والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الاثنين، وأشارت مصادر إلى أن سبب إلغاء الاجتماع يرجع إلى رفض ألمانيا تقديم مساعدات عسكرية لكييف. من جانبه، كرر بايدن القول إن قيام بوتين بغزو أوكرانيا سيكون خطأ فادحا، مضيفا «سيكون تأثير ذلك على أوروبا وبقية العالم مدمرا وسيكلف ثمنا باهظا». وتعهد بايدن بفرض عقوبات سريعة وشديدة على روسيا إذا أقدمت على الغزو، وتعهد أن تظل العلاقات بين الولايات المتحدة وألمانيا قوية، رافضا فكرة أن الخلافات حول كيفية التعامل مع روسيا قد أضر بالعلاقات. وقال بايدن: «ليست هناك حاجة لاستعادة الثقة في العلاقات، فالمستشار الألماني لديه ثقة الولايات المتحدة الكاملة». ووصف بايدن الاجتماع بينه وبين شولتز بأنه كان اجتماعا «مثمرا للغاية»، وأنهما أمضيا وقتا في مناقشة الوضع بين روسيا وأوكرانيا، وأنهما يفضلان اتباع نهج دبلوماسي لمنع توغل روسي عسكري في أوكرانيا. وحث بايدن الأميركيين في أوكرانيا إلى مغادرة البلاد وقال: «أعتقد أنه سيكون من الحكمة مغادرة أوكرانيا، وأنا لا أتحدث هنا عن الدبلوماسيين، أنا أتحدث عن الأميركيين الموجودين هناك، وأنا أكره أن يكونوا عالقين في تبادل لإطلاق النار». ووفقًا لصحيفة «وول ستريت» هناك ما يقرب من 30 ألف أميركي يعيشون في أوكرانيا. وتراجعت تصريحات المسؤولين بالبيت الأبيض عن وصف الغزو الروسي لأوكرانيا بالوشيك، وأشاروا إلى أنهم لا يعرفون ما إذا كان الرئيس بوتين قد اتخذ قراره بشأن التوغل العسكري أم لا. وتحدث بايدن عن نظيره الروسي بوتين قائلا: «لا أعرف ما إذا كان هو يعرف ما الذي سيفعله»، وأضاف «أعتقد أن عليه أن يدرك أن ذلك سيكون خطأ فادحا إذا تحرك نحو أوكرانيا».

السجن 12 عاماً في فرنسا لمتطرّف من أصل أيزيدي قاتل في سوريا

باريس: «الشرق الأوسط أونلاين».. أصدر القضاء الفرنسي، اليوم الثلاثاء، حكماً بالسجن لمدة 12 عاماً بحق متطرف فرنسي من أصل أيزيدي بعد إدانته بالانضمام إلى شبكة إجرامية والقتال في صفوف «جبهة النصرة» في سوريا عام 2015. وكانت النيابة العامة طلبت إنزال عقوبة السجن لمدة 12 عاماً بحق أرتيوم ألويان، علماً بأنّ العقوبة القصوى للتّهم الموجّهة إليه هي السجن لمدة 30 عاماً. وقال رئيس المحكمة القاضي دافيد هيل لدى تلاوة الحكم إنّ «محكمة جنايات باريس اقتنعت بمسؤولية أرتيوم ألويان في الجريمة المتّهم بها». وأضاف «تجدر الإشارة إلى الطبيعة الإرهابية لمنظمة جبهة النصرة، المرتبطة بالقاعدة والتي قامت بأعمال متطرفة مكثّفة تتجلّى، من بين أمور أخرى، بارتكاب فظائع واعتداءات ولا سيّما في المنطقة العراقية-السورية». وشدّد القاضي على أنّه «يتّضح من التحقيق والمناقشات أنّ أرتيوم ألويان وخلافاً لما زعم، غادر فرنسا وهو مصمّم على التوجّه إلى سوريا للالتحاق، عن علم، بجماعة إرهابية كانت أنشطتها الإجرامية معروفة على نطاق واسع». وكانت المحامية العامة قد طلبت إنزال «عقوبة عادلة» بالمتّهم. وقالت: «وظيفتي ليست ضمان أن يأخذ (المتهم) أقصى عقوبة بل الدفاع عن المصلحة العامة». وألويان، المولود في أرمينيا قبل 33 عاماً حين كانت لا تزال تابعة للاتحاد السوفياتي، مثل أمام المحكمة بتهمة «المشاركة في شبكة إجرامية». واعتنق الرجل الإسلام في 2012، وذهب إلى تركيا ثم إلى سوريا في 2015 دون إعلام أقاربه. وأقرّ خلال الجلسة أنه قاتل في صفوف «جبهة النصرة»، نافياً أن يكون هذا التنظيم إرهابياً. وقال إن «النصرة ليست منظمة إرهابية. هذه وجهة نظر غربية». وأضاف: «لا أعتقد أنّ قتال طاغية جريمة. مع النصرة، كان الأمر جنوداً ضد جنود. لم يقتلوا نساء ولا أطفالًا». وأوقِف ألويان في هاتاي على الحدود التركية - السورية في أغسطس (آب) 2016 وحوكم أمام القضاء التركي الذي أصدر بحقه عقوبة بالسجن لأربع سنوات وشهرين ثم أبعد إلى فرنسا في فبراير (شباط) 2019 قبل أن ينفذ كل عقوبته. وعلى الفور أودع السجن ووجّهت إليه تهمة «المشاركة في شبكة إجرامية إرهابية للتخطيط لارتكاب جريمة أو أكثر بحقّ أفراد». ودفع محاميه بمبدأ «عدم جواز المحاكمة على الجرم نفسه مرتين»، علماً أن محكمة الاستئناف في باريس أصدرت في أغسطس 2020 قراراً رفضت بموجبه هذا المبدأ على أساس أنّ الأفعال المرتكبة جزئيًا في فرنسا تفلت منه، موضحة أنّ «القرارات الصادرة عن السلطات القضائية الأجنبية لا تتمتع إلا بسلطة الأمر المقضي به عندما تتعلق بأفعال ارتكبت خارج أراضي الجمهورية». ودافع ألويان عن نفسه قائلاً «أنا لست مجرماً، لم أقتل أحداً، ولم أدافع قط عن العنف ضد أي شخص».

محكمة روسية ستنظر قريباً في دعويين على المعارض نافالني

موسكو: «الشرق الأوسط أونلاين»... أعلنت محكمة روسية، اليوم الثلاثاء، أنها ستنظر الأسبوع المقبل في قضيتين جديدتين تستهدفان المعارض المسجون أليكسي نافالني الذي يواجه احتمال زيادة عقوبته بالسجن عشر سنوات إضافية، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. ولدى عودته إلى روسيا في يناير (كانون الثاني) 2021 بعد تعافيه من عملية تسميم اتّهم الكرملين بالوقوف خلفها، أُلقي القبض على نافالني وسُجن على الفور. وفي فبراير (شباط) حُكم على نافالني بالسجن لمدة عامين وستة أشهر في قضية احتيال يؤكّد أنّ دوافعها سياسية. وحظرت السلطات المنظات الرئيسية التابعة لنافالني في يونيو (حزيران) بعد اتهامها بالتطرف، فيما تعرّض معارضون ووسائل إعلام ومنظمات غير حكومية اعتبرت مناهضة للكرملين، لحملة قمع متزايدة. وفضّل الكثير من الشخصيات المنفى خشية دخول السجن. وفي يناير 2022، أدرجت السلطات نافالني المسجون على قائمتها لـ«الإرهابيين والمتطرفين». وفي 15 فبراير، ستُعقد جلسة استماع أولية في محكمة ليفورتوفسكي في موسكو بشأن دعويين أخريين على نافالني: واحدة بتهمة الاحتيال والأخرى بتهمة إهانة قاضية، بحسب بيان نُشر الثلاثاء. وفُتح التحقيق بتهمة الاحتيال في ديسمبر (كانون الأول) 2020 عندما كان نافالني يتعافى في ألمانيا بعد أن نجا من عملية تسميم بغاز الأعصاب يُحمّل نافالني بوتين المسؤولية عنها. ويتّهم المحققون المعارض نافالني باختلاس أكثر من 4.1 مليون يورو من التبرعات المدفوعة للمنظمات التي يرأسها، وهي تهمة يعاقب عليها بالسجن 10 سنوات. وفي الدعوى الثانية يواجه الناشط المناهض للفساد عقوبة السجن لمدة تصل إلى ستة أشهر بتهمة إهانة قاضية روسية خلال جلسة استماع في العام 2021. ونافالني الذي بنى حياته السياسية بالعمل على مكافحة الفساد وكشفه ينفذ عقوبته في سجن شديد الحراسة في بوكروف، على مسافة 100 كيلومتر شرق موسكو. وقالت محاميته أولغا ميخاييلوفا إنّ موكّلها لن يُنقل إلى موسكو لحضور جلسة الاستماع المقررة الأسبوع المقبل، مشيرة إلى أنّ الجلسة ستعقد في سجنه.



السابق

أخبار مصر وإفريقيا.. القاهرة تستعرض رؤيتها لمواجهة «التطرف» في أفريقيا...الحكومة المصرية تنفي إخلاء مناطق بسيناء دون تعويض السكان..موريتانيا تحتضن فعاليات مؤتمر عالمي للسلم في أفريقيا..المنفي: الانتخابات أولوية لحل الأزمة في ليبيا.. الجزائر ونيجيريا يبحثان تفعيل مشروع خط نقل الغاز إلى أوروبا ... 13 مليون شخص في القرن الأفريقي يواجهون خطر المجاعة.. إقليم عفار الإثيوبي: القتال مع جبهة تيغراي شرد 300 ألف.. الدول السبع «قلقة» من نوايا الرئيس التونسي حل المجلس الأعلى للقضاء.. المعارضة السودانية تدفع بإعلان دستوري يقصي الجيش من السلطة..رئيس وزراء مالي يتهم فرنسا بمحاولة تقسيم بلاده..

التالي

أخبار لبنان... الجيش اللبناني لموفد واشنطن.. مع أي قرار تتخذه السلطة السياسية.. ميقاتي: مشاورات حول اقتراحات الوسيط الأميركي الجديدة بشأن ترسيم الحدود البحرية..هوكشتين يُقدّم مقترحه... ورئيس الجمهورية يبلغه استعداد لبنان لدراسته.. الراعي يُعلن أولويات «بكركي»: نناضل لئلا يكون لبنان «منصّة صواريخ».. توقيف كاتب بالعدل في لبنان بتهمة التعامل مع الاحتلال الإسرائيلي..


أخبار متعلّقة

أخبار وتقارير.. واشنطن تعرض 10 ملايين دولار مكافأة لإرشادها إلى زعيم «ولاية خراسان»...أوكرانيا والتوتر في أوروبا على طاولة مفاوضات بوتين ـ ماكرون..بايدن وشولتز يبحثان توحيد المواقف الغربية ضد روسيا.. رهانات داخلية وخارجية لوساطة ماكرون مع بوتين.. رئيس بيلاروسيا: بوتين وعدني برتبة كولونيل في الجيش الروسي..كييف تتهم موسكو بمحاولة «دق إسفين» بينها وبين الغرب.. احتجاجات في جنوب الهند على قرار مدارس منع ارتداء الحجاب...بوتين يعرب لماكرون عن "مخاوف" بشأن الأمن في أوروبا..استئناف جولة "حاسمة" من مفاوضات فيينا.. وإيران تضع "خطاً أحمر".. بايدن: سنغلق خط الغاز «نورد ستريم 2» إذا غزت روسيا أوكرانيا..

أخبار وتقارير... البيت الأبيض يتوعد برد سريع إذا عبرت قوات روسية حدود أوكرانيا...بلينكن يحذّر في كييف من غزو روسي لأوكرانيا «في وقت قصير للغاية».. الرئيس الأميركي: لم يحن الوقت للتخلي عن مفاوضات فيينا..بلينكن: لا نضمن لإيران عدم الانسحاب من الاتفاق النووي مرة أخرى..وكالة إيرانية تكشف تفاصيل النصوص التي تعمل عليها الأطراف في فيينا.. مشرعون جمهوريون يؤيدون توصية بتطبيع علاقات السعودية مع إسرائيل.. «طالبان» تدعو الدول المسلمة للاعتراف بـ «حكومتها».. الرئيس الفرنسي يدعو إلى تسليح أوروبا لضمان استقلالية قرارها..

بعد عملية دمشق..هل يفقد خامنئي الصبر الاستراتيجي أم يتجرع كأس السم؟...

 الأربعاء 10 نيسان 2024 - 3:18 ص

بعد عملية دمشق..هل يفقد خامنئي الصبر الاستراتيجي أم يتجرع كأس السم؟... الحرة...شربل أنطون -واشنطن… تتمة »

عدد الزيارات: 152,824,300

عدد الزوار: 6,861,154

المتواجدون الآن: 65