أخبار سوريا... تقديرات إسرائيلية: إيران سحبت نحو 75% من قواتها في سوريا..دمشق تنضم إلى مبادرة «الحزام الاقتصادي لطريق الحرير» الصينية.. "مجرد تمنيات".. هل ينجح التقارب الخليجي مع سوريا في كبح جماح إيران؟...خيار بايدن.. إدارة الأزمة السورية أم حلّها؟..الكونغرس يضغط على بايدن لاعتماد «استراتيجية واضحة» في سوريا.. ألمانيا: الحكم اليوم في قضية ضابط سوري متهم .. خسائر كبيرة تواجه مزارعي الحمضيات في الساحل السوري...من ثاني أكبر مصدّر إلى مستورِد: سوريا تخسر «الذهب الأبيض»..

تاريخ الإضافة الخميس 13 كانون الثاني 2022 - 4:53 ص    عدد الزيارات 381    التعليقات 0    القسم عربية

        


تقديرات إسرائيلية: إيران سحبت نحو 75% من قواتها في سوريا..

«حزب الله» بدأ في تخفيف نشاطه... والأسد يتمنى «التحرر» من المحور الإيراني والعودة إلى الحضن العربي..

الشرق الاوسط... تل أبيب: نظير مجلي... تسمع في أروقة الجيش الإسرائيلي، هذه الأيام، تقديرات جديدة حول مشروع الهيمنة الإيراني في دول المنطقة، وخصوصاً في سوريا، والتي يسميها العسكريون الإسرائيليون «تغييرات ما بعد عهد قاسم سليماني». وتفيد هذه التقديرات، بأن المشروع الإيراني يتعثر بشكل كبير بسبب الضربات الإسرائيلية. ومع أن طهران لم تتخل عن هذا المشروع، إلا أنها بدأت تتراجع؛ لأنها تواجه مشاكل في كل مكان تتواجد فيه، وتنسحب من سوريا بعدما خفضت نشاطها فيها. ومع أن هناك أصواتاً إسرائيلية أيضاً داخل الجيش وبقية أجهزة الأمن، تتحدث بلهجة أخرى، وتقول، إن إيران تواصل جهود التموضع وتقيم مستوطنات لها في سوريا وترتب لـ«حزب الله» للمشاركة في أي صدام عسكري إسرائيلي - إيراني، إلا أن قيادة شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش (أمان) تعتقد بأن تأثير الضربات الإسرائيلية بات ملموساً على الحراك الإيراني. وتقول، إن إيران قلّصت ما يزيد على 75 في المائة من قواتها في سوريا، وخفضت من شحنات الأسلحة التي ترسلها إلى لبنان. وفي مواقع عدة، انخفض نشاط الميليشيات الشيعية في سوريا، كما أن «حزب الله» اللبناني خفّض أيضاً من نشاطه في سوريا مؤخراً، حسب معلومات الاستخبارات العسكرية. ويعزو الإسرائيليون هذا التغيير أولاً لضرباتهم التي تصاعدت في السنة الماضية بشكل كبير، وشملت غارات كثيفة وبضع مئات من العمليات الخفية، والتي اتسع نطاقها في السنة الأخيرة بشكل ملحوظ لتصل إلى مناطق بعيدة جداً عن الحدود الإسرائيلية، مثل محافظة اللاذقية (غرب) ومحافظة دير الزور (شرق). وأصبحت تهدد أشخاصاً عينيين في القيادات الميدانية الإيرانية، مثل الحاج هاشم، الذي كان يقود نشاطها في الجنوب السوري، وبهنام شريري، المسؤول عن الشؤون اللوجستية الخاصة بنقل الأسلحة الإيرانية إلى سوريا. وكلاهما اختفيا عن الأنظار في أعقاب قيام إسرائيل بنقل رسائل تهديد لهما من خلال منشورات تم ذكر اسميهما فيها بشكل صريح، أو من خلال القصف قرب البيت أو المكتب الذي يستخدمه كل منهما. وحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن انخفاض النشاط الإيراني هذا تم أيضاً بسبب ظروف وتطورات محلية جديدة. ففي لبنان هناك غضب واسع على إيران و«حزب الله» وأوساط واسعة تتهمهما بالمسؤولية عن الضائقة الاقتصادية وانهيار العملة وتشديد العقوبات الدولية على رجال الأعمال والبنوك، كما أن هناك خشية من أن يقود «حزب الله» البلاد مجدداً إلى حرب أهلية. وفي العراق، تلقى التيار الموالي لإيران ضربة قاسية في الانتخابات الأخيرة. وفي سوريا، يوجد تحوّل ملموس في موقف الرئيس بشار الأسد، يتلخص في الرغبة الظاهرة بالتحرر من «العناق الإيراني الخانق» و«العودة إلى الحضن العربي». ويشيد القادة الإسرائيليون بالدور الروسي في تقييد التحرك الإيراني، ويتحدثون عن أن الأسد يستند بقوة إلى موقف موسكو المؤيد لخروج إيران من سوريا ووجود القوات الروسية على الأراضي السورية الذي يجعلها لاعباً أساسياً أهم من اللاعب الإيراني. ويرى الإسرائيليون، الذين يقيّمون آليات تنسيق عميقة مع الروس في سوريا وحول سوريا، أن طهران تدرك أنها باتت محاصرة وبأن عليها أن تحدث انعطافاً ما في سياستها وممارساتها في المنطقة، وأنها إذا لم تقدِم على العمل في هذا الاتجاه برضاها فإنها ستضطر إلى ذلك بثمن باهظ. وقد جاءت هذه التقديرات على إثر الأبحاث التي جرت في قيادة «أمان»، لمناسبة الذكرى السنوية الثانية لاغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني. واعتبر المسؤولون في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية هذا الاغتيال نقطة تحول في السياسة الإيرانية. ومن أقوال أحد كبار المتابعين للشأن الإيراني ومشروع الهيمنة في المنطقة، فإن سليماني كان قائداً بقدرات عالية في الرؤيا الاستراتيجية تسير جنباً إلى جنب مع قدرات تنظيمية كبيرة وتأثير ملموس على القيادة في طهران وفي كل دول وتنظيمات المحور الإيراني، وقد ترك اغتياله فراغاً هائلاً. وأضاف «علينا أن نعترف بقدرات عدونا أيضاً. لقد بدا واضحاً أن إسماعيل قاآني، الذي حلّ محل سليماني، لا يقوى على ملء هذا الفراغ. ولا يحظى بالتقدير نفسه، ويتخذ الكثير من قراراته بشكل عشوائي». وخرجت قيادة «أمان» من هذا الاجتماع بتوصيات تقول، إن على إسرائيل أن تواصل برامجها في «محاربة مشروع الهيمنة الإيراني بكل قوة ولا تستكين إزاء هذه التقديرات. ولكن عليها أيضاً أن ترى التغيير».

دمشق تنضم إلى مبادرة «الحزام الاقتصادي لطريق الحرير» الصينية.... وفد اقتصادي إيراني يزور سوريا ويلتقي الأسد

دمشق: «الشرق الأوسط»... بالتزامن مع توقيع دمشق وبكين مذكرة تفاهم تتيح انضمام دمشق إلى المبادرة الصينية (الحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري في القرن الحادي والعشرين)، وصل إلى دمشق أمس (الأربعاء) وفد اقتصادي إيراني برئاسة رستم قاسمي وزير الطرق وبناء المدن رئيس اللجنة الاقتصادية السورية - الإيرانية المشتركة من الجانب الإيراني. وتتيح اتفاقية انضمام سوريا إلى المبادرة الصينية فتح آفاق واسعة من التعاون مع الصين وعدد من الدول الشريكة بالمبادرة في مجالات تبادل السلع والتكنولوجيا ورؤوس الأموال وتنشيط حركة الأفراد إضافة إلى التبادل الثقافي، بحسب بيان نشرته وكالة (سانا). من جانبه، بحث الوفد الاقتصادي الإيراني مع الرئيس السوري بشار الأسد خلال لقاء أمس «مجالات العمل الثنائي في القطاعين العام والخاص وتشجيع الاستثمارات المشتركة»، حسب ما ذكرته وكالة الأنباء الرسمية (سانا) التي أفادت بتأكيد الأسد «أهمية إقامة مشاريع جديدة تحقق المنفعة الاستراتيجية المشتركة لسوريا وإيران وتربط بين قطاع الأعمال في كلا البلدين». كما بحث اللقاء سبل توسيع مجالات العمل الثنائي في القطاعين العام والخاص وتشجيع الاستثمارات الإيرانية - السورية بهدف «إعطاء دفعة جديدة للروابط التجارية والاقتصادية». وتسعى إيران التي وطدت قواعدها العسكرية في محافظة دير الزور وسيطرتها على مدينة البوكمال ومعبرها الحدودي مع العراق، منذ عام 2018، إلى تحقيق هدفها بإنجاز ممر بري يوصلها بالبحر الأبيض المتوسط ولبنان عبر العراق وسوريا، وهو المشروع الذي واجهته عراقيل كثيرة، أخطرها مواصلة إسرائيل توجيه ضرباتها العسكرية لأهداف ايرانية في سوريا، علماً أن ايران تستخدم ميناء اللاذقية على شاطئ المتوسط للشحن البحري إلى سوريا، حيث أعلن في مارس (آذار) الماضي عن إنشاء خط شحن بحري منتظم بين إيران وسوريا لنقل البضائع. وبموجب اتفاقية مبرمة بين طهران ودمشق، تنقل سفن الشحن البضائع بانتظام من إيران إلى سوريا مرة واحدة شهرياً. وتعرض ميناء اللاذقية إلى ضربتين إسرائيليتين خلال الشهر الماضي وقالت وسائل إعلام إنهما استهدفتا «أسلحة متطورة مهربة من إيران عن طريق البحر». وتزامنت زيارة الوفد الاقتصادي الإيراني مع توقيع دمشق وبكين مذكرة تفاهم في إطار مبادرة (الحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري في القرن الحادي والعشرين) في مبنى هيئة التخطيط والتعاون الدولي بدمشق. ووقع المذكرة من الجانب السوري رئيس هيئة التخطيط فادي الخليل وعن الصين سفيرها بدمشق فنغ بياو.

"مجرد تمنيات".. هل ينجح التقارب الخليجي مع سوريا في كبح جماح إيران؟...

الحرة / خاص – واشنطن.. تنظر إسرائيل بـ"إيجابية" للتقارب الذي جرى مؤخرا بين عدة دول خليجية من جهة وسوريا من جهة أخرى، وما إذا كان لهذا التقارب دور في الحد من النفوذ الإيراني في هذا البلد، حسبما ذكرت تقارير صحافية إسرائيلية، بينما استبعد محللون أن يتسبب هذا التقارب في كبح جماح إيران في سوريا. وخفضت دول الخليج مستوى تمثيلها الدبلوماسي أو أغلقت بعثاتها الدبلوماسية في دمشق بعد أن استخدمت الحكومة السورية القوة لقمع احتجاجات 2011 التي تحولت إلى حرب أهلية. والشهر الماضي أعلنت البحرين تعيين أول سفير لها لدى دمشق منذ أن خفضت مستوى العلاقات مع اندلاع الصراع في سوريا. وأرسلت الإمارات، التي أعادت فتح بعثتها لدى دمشق في أواخر 2018، وزير خارجيتها الشيخ عبد الله بن زايد إلى سوريا في نوفمبر الماضي حيث اجتمع مع الرئيس السوري بشار الأسد، كما وتدعو الإمارات إلى عودة سوريا لجامعة الدول العربية. وأصبحت سلطنة عمان في أكتوبر 2020 أول دولة خليجية تعيد سفيرها إلى سوريا. وقالت الكويت في وقت سابق إنها ستعيد فتح بعثتها في دمشق إذا جرى الاتفاق على ذلك في جامعة الدول العربية التي علقت عضوية سوريا في 2011. وتقول صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" إن مسؤولا دبلوماسيا إسرائيليا رفيعا "أبلغ موقع واي نت الإخباري أن إسرائيل تتبنى نظرة إيجابية للمصالحة بين سوريا ودول الخليج، وتوقع أن يساعد هذا التقارب في كبح النفوذ الإيراني في هذا البلد". وتضيف الصحيفة أن المسؤول الإسرائيلي، الذي لم يكشف عن هويته، أكد أن التقارب الخليجي مع دمشق قد يشير إلى "رغبة سوريا في إخراج المجاميع المسلحة التابعة لإيران من داخل حدودها". ويبين المسؤول أنه "خلال العام المقبل ستكون هناك فرص لتقليص الوجود الإيراني في سوريا"، مشيرا في هذا الإطار إلى أن " سوريا تواجه أزمة اقتصادية خطيرة بسبب الحرب الأهلية، ويمكن للاستثمار الأجنبي أن يساعد في دعم الاقتصاد". وكان وزير خارجية الإمارات التقى مع الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق في نوفمبر الماضي، وهو يعد أرفع شخصية من الإمارات تزور سوريا منذ عشر سنوات عندما تفجرت الحرب الأهلية. وفي أكتوبر الماضي أعلنت وكالة أنباء الإمارات أن ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، تلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس السوري بشار الأسد، وناقش الجانبان التطورات في سوريا والشرق الأوسط. وجاءت مكالمة الطرفين بعد قرابة ثلاث سنوات على إعلان الإمارات عودة العمل في سفارتها في دمشق، التي ظلت مغلقة منذ الشهور الأولى لبدء الصراع في سوريا في عام 2011 حتى إعلان إعادة فتحها في ديسمبر 2018. وتزامنت المكالمة، أيضا، مع مشاركة سوريا في معرض إكسبو 2020 دبي حيث بحث وزيرا الاقتصاد السوري والإماراتي مؤخرا تنشيط مجلس الأعمال بين البلدين. وكانت الإمارات من بين عدة دول في المنطقة دعمت جماعات المعارضة المسلحة في سوريا، على الرغم من أن دورها كان أقل بروزا من دور السعودية وقطر اللتين لم تعيدا حتى الآن العلاقات مع دمشق. واستعاد الأسد السيطرة على معظم أنحاء سوريا بدعم من روسيا إلى جانب إيران، خصم الرياض وأبوظبي، وجماعات إسلامية شيعية مدعومة من إيران مثل حزب الله اللبناني. ويرى الكاتب والمحلل السياسي الاماراتي علي الشعيبي أن هناك عدة دوافع سياسية حدت بالإمارات لتغيير سياساتها تجاه نظام الرئيس السوري بشار الأسد. ويقول الشعيبي لموقع "الحرة أن "من الصعب على دول الخليج التأثير على صناعة القرار الإيراني في الداخل السوري وصناعة القرار السوري في ما يتعلق بالوجود الإيراني فيها". ويضيف الشعيبي "ربما تمتلك دول الخليج أوراق ضغط بشكل أو بآخر على النظام السوري، ولكن السؤال الأبرز هو هل يستجيب النظام السوري أو يمتلك القدرة على الاستجابة لهذه الضغوط والخروج عن طوع الإيرانيين في سوريا؟، أنا استبعد ذلك". ويتابع الشعيبي "بعد سنوات من اعتماد النظام السوري على روسيا وإيران، استبعد أن يتمكن في التملص من الاستحقاقات التي يجب أن يؤديها لإيران وروسيا، وبالأخص لطهران". وتسبب النزاع السوري منذ اندلاعه في مارس 2011 بنزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها، بينهم أكثر من 6,6 ملايين لاجئ، فروا بشكل أساسي الى الدول المجاورة: لبنان والأردن وتركيا. ودعمت طهران نظام الأسد عبر إرسال مستشارين عسكريين وعناصر ميليشيات موالية لها من العراق ولبنان وأفغانستان، قاتلوا إلى جانب النظام. ويرى الباحث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات حسين عبد الحسين أن الحديث الإسرائيلي عن تأثير التقارب الخليجي مع نظام الأسد هو مجرد "تمنيات". ويقول عبد الحسين لموقع "الحرة" إن "الأسد ضعيف جدا بالنسبة لإيران في الداخل السوري، ومثال على ذلك هو أن المناطق التي استعادها حزب الله اللبناني في جنوب البلاد لم يعدها للأسد". ويضيف عبد الحسين أن "إيران لديها وجود مستقل داخل سوريا عن الأسد بغض النظر عن موقف الأسد تجاه ذلك". ويعتقد عبد الحسين أن "هناك اعتقاد داخل إسرائيل مفاده أن الوضع قبل الحرب الأهلية السورية كان أفضل، لأن الأسد كان يمسك بالأراضي السورية المحاذية لها، ولم تحصل أية حوادث تذكر خلال أكثر من 40 عاما". "بالتالي فإن الإسرائيليين يرون أن الأسد أفضل لهم من وجود إيراني يحتاج للتعامل معه بشكل مباشر من قبل إسرائيل من خلال البحث عن قوافل السلاح الإيرانية أو غيرها"، وفقا لعبد الحسين. ويستدرك قائلا: إن "تحقيق ذلك صعب، لأن الأسد بعد الحرب السورية أصبح ضعيفا ولا يسيطر على معظم مناطق البلاد".

خيار بايدن.. إدارة الأزمة السورية أم حلّها؟

شربل أنطون –واشنطن... ما هي أهداف استمرار الوجود الأميركي في سوريا؟

بعد مضي سنة على تسلمه الحكم ، ماهي سياسة بايدن تجاه سوريا ؟ هل تؤدي العقوبات الأميركية على النظام السوري غرضها؟ وهل سيكون الرد الأميركي شاملاً على استهداف القوات الأميركية في سوريا من طرف الميليشيات المدعومة من إيران؟ .... برنامج "عاصمة القرار"على قناة "الحرة"، طرح هذا الموضوع على ضيوف الحلقة: روبرت فورد، السفير الأميركي السابق في سوريا، وآندرو تابلر، الباحث في "معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى"، ومدير سابق لمكتب سوريا في مجلس الأمن القومي الأميركي. وشارك في جزء من الحوار، الكاتب والمحلل السياسي السوري سمير العيطة.

ما هي أهداف استمرار الوجود الأميركي في سوريا؟

يعتقد السفير روبرت فورد أن لإدارة بايدن ثلاثة أهداف في سوريا وهي: "هزيمة داعش، دعم وقف إطلاق النار خاصة في غرب سوريا، والتأكد من وصول المساعدات الإنسانية خاصة إلى شمال غرب سوريا وإدلب وشمال حلب". من جهته يتساءل آندرو تابلر عن كيفية تحقيق الأهداف التي ذكرها السفير فورد فيما "تعطي الإدارة الأميركية الأولوية للشؤون الإنسانية، ولكن "كيف يمكننا حث نظام الأسد على المساعدة في هذا المجال؟، كان هناك تهديد بفرض عقوبات لحث النظام السوري على تقديم بعد التنازلات". يلاحظ الباحث الأميركي ريتشارد غولدبرغ أنه "لا يوجد أي ردع أميركي لإيران في سوريا .إن استمرار الوجود الأميركي في سوريا والعراق ضروري لتحقيق أهداف أمننا القومي. لا تدعوا الأشخاص الذين سوقوا للانسحاب المتخبط من أفغانستان يوهمونكم بشيء آخر". فيما يعتقد الباحث الأميركي جون آلان غاي أنه "يتم استهداف جنودنا في سوريا بصورة منتظمة. ليس لوجودهم هناك أي علاقة بالمصالح الحيوية لأميركا وليس لدينا خطة المغادرة". وردا على سؤال عن عدم مغادرة القوات الأميركية سوريا إلى الآن، يعتقد الصحافي الأميركي تريفور فيلسث، أن "الظروف الميدانية قد تحول دون أي خروج أميركي من سوريا، ومن بينها الالتزام الذي قدمته واشنطن لحلفائها في قوات سوريا الديمقراطية بعدم الانسحاب، وعدم معارضة الرأي العام الأميركي لاستمرار القوات الأميركية في عمليات محاربة الإرهاب في سوريا والعراق. فضلا عن أنه لدى الإدارة الأميركية مخاوف من أن يؤدي انسحاب كهذا إلى عواقب مشابهة لما حصل في أفغانستان، ما سيضر بشعبية الرئيس بايدن". برأي الصحافي الأميركي تريفور فيلسث. إلى ذلك، يدعو خوان كول،الأستاذ في جامعة ميشيغان، الرئيس جو بايدن إلى "إخراج الجنود الأميركيين المحاصرين في مرمى نيران إسرائيل وإيران في سوريا. وذلك لتجنب حرب أخرى".

هل تنفذ إدارة بايدن "قانون قيصر" كاملاً؟

قال آندرو تابلر إن هدف الإدارة الأميركية السابقة (ترامب) كان دائماً "التأثير على الموقع التفاوضي للنظام السوري، وعدم السماح لهذا النظام وإيران وروسيا بالفوز، لأن أهم أداة لأميركا في سوريا هي العقوبات". يأسف السفير روبرت فورد لأن "العقوبات تحظى بشعبية في واشنطن، دون أن يكون هناك أي تقييم لنجاحها، لا سيما أنها لم تجلب أي نوع من التنازلات السياسية الهامة من نظام الأسد الذي لا يهتم بالرفاه الاقتصادي للشعب السوري. إضافة إلى أن العقوبات تسبب مشاكل لمنظمات الإغاثة الإنسانية" في سوريا. ويلاحظ آندرو تابلر أن هناك "جهودا من قبل الإدارة الأميركية في ما يتعلق بالمساعدات الإنسانية لتخفيف العقوبات، وذلك عبرالسماح ببعض الاستثناءات خاصة في ما يتعلق بنقل النفط ، وبالتالي هناك تعديل لبعض العقوبات لتحفيز النظام للمساعدة على المستوى الإنساني. ولكن رغم ذلك، فإن النظام السوري لم يغيّر سياسته رغم تشجيعه والتخفيف من العقوبات عليه. والسؤال الأساسي برأي تابلر هو: هل تستمر أميركا في هذا الاتجاه أم تمنع نظام بشّار الأسد من الحصول على الموارد التي يحتاجها للاستمرار في القيام بما يفعله؟ لا يوافق السفير روبرت فورد على فرض المزيد من العقوبات لإنه " لا نرى أي نجاح لها إلى الآن، فهل فرض المزيد من العقوبات سيغير سلوك نظام الأسد في دمشق؟ لا أعتقد ذلك". في هذه المسألة، الكاتب السوري سمير العيطة، إن "العقوبات الأميركية أثرت سلباً على السوريين وأفادت نظام بشار الأسد ، خاصة عبر التهريب الذي تمارسه مخابراته". ويضيف الخبير السوري أنه هناك ترابط كبير بين الأزمتين اللبنانية والسورية، خاصة من الناحية الاقتصادية". وبالتالي لا يمكن النهوض بسوريا وحلّ الأزمة فيها من دون النهوض بلبنان. وهذا ما يجب على الإدارة الأميركية أن تأخذه بالحسبان عند مقاربة الأزمة السورية. إلى ذلك، يشكك جوش روغن في الواشنطن بوست "بسعي إدارة بايدن لحل الأزمة السورية ومحاسبة نظام الأسد على جرائمه، وبأن الإدارة الأميركية لم تستعمل عقوبات قانون قيصر". وينقل روغن عن مسؤولين في مجلس الأمن القومي الأميركي إقرارهم بأن إدارة بايدن "لا تعارض تطبيع دول عربية مع نظام الأسد، على عكس ما تعلنه الإدارة".

ما هي استراتيجية بايدن بشأن سوريا؟

يعتقد السفير روبرت فورد أن الولايات المتحدة "فشلت بشكل سيء في سوريا"، ويتساءل السفير الأميركي السابق في سوريا "كيف تستطيع الإدارة الأميركية حلّ الأزمة السورية في حين أنه لا يمكن أن يكون هناك غزو لسوريا على غرار ما حدث عام 2003 ( في العراق)؟" ويضيف السفير فورد، أن " فكرة أن يطيح الأميركيون ببشار الأسد قد انتهت". على هذا يجيب آندرو تابلر أن "أميركا لا تحاول الإطاحة ببشار الأسد، لا أيام ترامب ولا الآن في عهد بايدن، بل أن واشنطن تحاول إدارة الأزمة السورية عن طريق المحفزات والتنازلات. لكن ما هو غير واضح هو ما سيفعله بشار الأسد تجاه هذه التنازلات. وكيف سيتصرف نظام الأسد، فيما تسمح أميركا بشراء ونقل الطاقة والغاز عبر الحدود". من جهته يشدد السفير فريديرك هوف أن "السياسة الأميركية تجاه سوريا قد تساعد في الاستقرار العالمي" . ويقربـ"فشل أميركا في وضع سياسات تحد من جرائم النظام السوري المدعوم من قوى دولية، ما جعل خصوم واشنطن يستنتجون أن أميركا يمكن أن تصبح عاجزة رغم قوتها العسكرية، إما بسبب نقص الإرادة أو الثقة". ويضيف فريديريك هوف أن "فريق بايدن أمضى سنته الأولى في تقييم أداء الإدارات السابقة في الملف السوري ، والنظر في الخيارات المطروحة، وخرج بسياسة متواضعة، تركز على الاستجابة للحاجات الإنسانية للسوريين، ودعم التسوية الأممية، وإعلان رفض دعم التطبيع العربي مع نظام الأسد. ينبغي على واشنطن عدم القبول باستمرار بشّارالأسد في السلطة كأمر واقع والتخلي عن مبدأ الانتقال السياسي، وأن سوريا مرتبطة بأوكرانيا وتايوان، فهي كلها مناطق يسعى فيها خصوم أميركا إلى إضعاف قدرتها على إحلال السلام الدولي". إل ذلك، يقول جويل رايبورن إن "إدارة بايدن أغفلت وضع المحادثات بين النظام السوري والمعارضة على رأس أولوياتها، ولم تعين مبعوثا خاصا بسوريا لأنها ترى أن هناك ملفات أخرى أهم. إن إدارة بايدن تطمح إلى إدارة الأزمة السورية بدل وضع خطة شاملة لحلّها. إن الاستمرار في تجاهل الأزمة ينذر بانتقال الحرب خارج الحدود السورية". برأي جويل رايبورن وهو مسؤول سابق في إدارة ترامب. ويصف الكاتب الأميركي جوش روغن سياسة بايدن تجاه سوريا بأنها "غير منسجمة ومتناقضة، وإلى أن الهوة بين تصريحات إدارة بايدن وسياستها على الأرض يضر بمصداقية أميركا ويقوي النظام السوري وروسيا وإيران، ويُفقد الغرب ما تبقى له من أوراق ضغط للدفاع عن أبسط حقوق السوريين". وفيما يناقش الباحثون وصنّاع السياسة في واشنطن أفضل سياسة أميركية لحلّ الأزمة السورية، يبرز سؤال خلافي حول مدى "إمكانية إبعاد النظام السوري عن إيران" في هذهالمرحلة من الأزمة السورية.

الكونغرس يضغط على بايدن لاعتماد «استراتيجية واضحة» في سوريا

حضّه على التصدي للتطبيع العربي مع النظام وتشديد «عقوبات قيصر»

الشرق الاوسط... واشنطن: رنا أبتر... يصعّد الكونغرس من لهجته الضاغطة على الرئيس الأميركي جو بايدن في الملف السوري في ظل توسيع مظلة التطبيع مع نظام الرئيس بشار الأسد. وفي إجماع نادر بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري، كتبت القيادات في لجنتي العلاقات الخارجية في مجلسي الشيوخ والنواب رسالة إلى بايدن لمطالبته بإعادة إحياء القيادة الأميركية بمواجهة الأزمة في سوريا. وحض كل من رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ بوب مننديز، وكبير الجمهوريين فيها جيم ريش، إضافة الى رئيس لجنة الشؤون الخارجية غريغوري ميكس وكبير الجمهوريين فيها مايك مكول، الرئيس الأميركي على رفض إعادة اعتراف المجتمع الدولي بنظام الأسد «من دون إصلاحات فعلية تدل على المحاسبة وتعكس إرادة الشعب السوري». وأعرب المشرعون عن قلقهم من «مساعي الحلفاء العرب للولايات المتحدة لتصعيد علاقاتهم الرسمية وغير الرسمية بنظام الأسد، من خلال التبادل الدبلوماسي الرسمي والانفتاح العلني على النظام». ودعوا في هذا الإطار الإدارة الأميركية إلى النظر في فرض عواقب على أي بلد يسعى لإعادة تأهيل نظام الأسد والتوضيح بأن التطبيع وعودة الأسد إلى الجامعة العربية أمور غير مقبولة. ووجه كاتبو الرسالة من الحزبين انتقادات مبطنة للإدارة الأميركية ملوحين بغياب أي استراتيجية واضحة لها في الملف السوري، فقالوا: «وزير الخارجية أنتوني بلينكن وعد بأنه حين يصبح جو بايدن رئيساً فسوف نعيد إحياء القيادة الأميركية في الملفات الإنسانية في سوريا». وأشاروا إلى نجاح الإدارة الأميركية في تأمين تجديد مهمة الأمم المتحدة لإيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود وتوسيع الدعم للاستقرار في المناطق المحررة من تنظيم «داعش»، إلا أن المشرعين لم يتوقفوا عند حد الإشادة بل وجهوا انتقاداً لاذعاً مرفقاً بها فاعتبروا أن الجهود المذكورة لا تتطرق إلى أسباب الصراع محذرين بأنها ستفشل في غياب استراتيجية دبلوماسية واسعة النطاق لحل أزمة الحرب الأهلية في سوريا. واتهم اعضاء الكونغرس في سياق الرسالة كلاً من روسيا والنظام الإيراني بدعم جرائم النظام ضد الشعب السوري، مسلطين الضوء على استعمال الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين واستهداف المستشفيات والأطباء واستعمال التجويع كسلاح حرب واختفاء آلاف المعارضين السياسيين في السجون. ودعوا الإدارة الأميركية إلى توظيف «قانون قيصر» بكل تفاصيله لفرض عقوبات شاملة للحفاظ على عزل النظام السوري، معتبرين أن «تطبيق قانون قيصر سيؤكد علنياً الموقف الأميركي المعارض للتطبيع السياسي». وذكّر المشرعون إدارة بايدن بأن «قانون قيصر» يدعو إلى فرض عقوبات على نظام الأسد وداعميه داخل سوريا وخارجها و«إلى أن نرى تقدماً في إطلاق سراح السجناء السياسيين وإنهاء استعمال المجال الجوي السوري في الاعتداءات ضد المدنيين، ووصول المساعدات الإنسانية بلا تأخير والالتزام بعدم استعمال الأسلحة الكيمياوية والمحاسبة على جرائم الحرب». وشدد المشرعون على أهمية الضغوطات الأميركية في الوقت الحالي بسبب «فشل تحقيق تقدم في هذه الملفات خلال المفاوضات بقيادة الأمم المتحدة». واتهم المشرعون النظام السوري بالتلاعب بنسب أسعار الصرف لـ«سرقة» 100 مليون دولار من أموال المساعدات الإنسانية. ودعوا إدارة بايدن إلى الحرص على تقديم استراتيجية واضحة للكونغرس بعد 60 يوماً من تسلمها لرسالة تفصل خطتها للتصدي لسرقات من هذا النوع بهدف وصول المساعدات الأميركية والدولية إلى من يحتاج إليها. وتطرقت الرسالة كذلك إلى التقارير التي تحدثت عن دور النظام الكبير في عمليات الاتجار بالكبتاغون، فدعت إلى «استعمال أدوات التصدي لعمليات الاتجار بالمخدرات» في السياق السوري وذلك بهدف قطع حصول النظام على موارد غير شرعية اكتسبها من خلال تجارة المخدرات.

ألمانيا: الحكم اليوم في قضية ضابط سوري متهم بارتكاب «جرائم ضد الإنسانية»

الشرق الاوسط.... كوبلنز (غرب ألمانيا): راغدة بهنام... بعد عامين تقريباً على انطلاق محاكمة الضابط السوري أنور رسلان، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، تنطق اليوم (الخميس) محكمة كوبلنز في غرب ألمانيا بالحكم في قضيته، ليصبح المسؤول السوري الأرفع الذي يصدر بحقه حكم قضائي في ألمانيا عن جرائم ارتُكبت في سوريا منذ الثورة عام 2011. وكانت المحكمة نفسها قد أصدرت في فبراير (شباط) الماضي، حكماً بالسجن لأربع سنوات ونصف السنة بحق عنصر سابق في الاستخبارات السورية يدعى إياد الخطيب؛ لمساعدته في تعذيب 30 شخصاً في بداية الثورة السورية. واعتبر المحامي والناشط السوري أنور البني، الذي شارك بجمع الشهود والأدلة، الحكم المرتقب بأنه يمثّل «إدانة للنظام السوري بأكلمه»؛ لأن التهم الموجهة إلى رسلان هي «ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وهذه الجرائم لا ترتكب إلا من قبل دولة أو نظام ولا ترتكب من قبل أشخاص أو مجموعات». وقال البني الذي انتقل من برلين، مقر إقامته، إلى كوبلنز للاستماع لقرار المحكمة، إن الحكم المرتقب «تاريخي بغض النظر عن مدته؛ لأنها المرة الأولى التي يصدر فيها حكم قضائي بحق طرف ينتمي للنظام السوري الذي ما زال قائماً ويعتبر نفسه منتصراً عسكرياً». وأضاف البني أن، أهمية المحاكمة كذلك أنها «لم تحصل بقرار دولي، بل بدأها أطراف من المجتمع المدني وضحايا تعرضوا للتعذيب» في السجن الذي كان رسلان مسؤولاً عنه في دمشق. وكان البني من الشخصيات الأساسية التي أدت إلى اعتقال رسلان الذي وصل إلى ألمانيا لاجئاً عام 2014، بعد أن انشق عن النظام في سبتمبر (أيلول) 2012 ولجأ إلى الأردن قبل وصوله إلى ألمانيا. وتعرّف البني على رسلان عندما التقى به صدفة في أحد المتاجر لدى وصوله إلى ألمانيا لطلب اللجوء، وبدأت الدائرة تضيق حول الضابط السوري السابق منذ ذلك الحين. وقال البني في شهادته أمام المحكمة، إن رسلان شخصياً هو من اعتقله من منزله في دمشق عام 2006 وعرّضه للضرب والاستجواب وتسبب في سجنه لخمس سنوات. ويُتهم رسلان بتعذيب أكثر من 4 آلاف سجين بين العامين 2011 و2012، وقتل 58 منهم تحت التعذيب، عندما كان مسؤولاً عن فرع تابع للمخابرات السورية في دمشق. وقد طلب الادعاء من القاضي الحكم عليه بالسجن المؤبد من دون السماح له بطلب إخلاء سبيل. ويسمح القانون الألماني بطلب إخلاء سبيل بعد 15 عاماً، ويمكن للحكم أن يكون بالسماح بطلب إخلاء السبيل أو من دونه، بحسب خطورة التهم التي يُدان بها المتهم. وينفي رسلان كل التهم الموجهة إليه، وهو رفض الحديث داخل المحكمة أو الخضوع للاستجواب من قبل الادعاء. واكتفى بكتابة رسالة تلاها محاميه في نهاية المحاكمة، وكانت مترجمة من العربية إلى الألمانية. وكرر فيها نفيه لأن يكون مسؤولاً عن قتل أو تعذيب أي سجين، بل أضاف، أنه حاول مساعدة السجناء وأنه أراد الانشقاق باكراً في بداية الثورة عندما بدأ النظام بقتل المعارضين، ولكنه لم يتمكن من ذلك. ورفع محامون سوريون بمساعدة محامين ألمان من المركز الأوروبي للدستور وحقوق الإنسان، قضايا مشابهة بحق مسؤولين سوريين متواجدين في دول أوروبية مختلفة منها النمسا والسويد والنرويج، ولكن محاكمة رسلان هي الوحيدة حتى الآن التي أدت إلى اعتقال متهم والاقتراب من إصدار القرار بحقه (اليوم). وتستند هذه القضايا إلى مبدأ الولاية العالمية القضائية الساري في عدد من الدول الأوروبية، والذي يسمح بمقاضاة مجرمين لا ينتمون للدولة التي ترفع فيها القضية عن جرائم ارتكبت في الخارج. ووجد الناشطون السوريون في تلك المحاكم سبيلاً للالتفاف على غياب الإرادة الدولية لمحاكمة النظام السوري أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، وهو أمر يتطلب إحالة الملفات إليها من مجلس الأمن الدولي.

خسائر كبيرة تواجه مزارعي الحمضيات في الساحل السوري.... بعضهم يمتنع عن قطاف المحصول بعد تدني أسعار البيع

مزارعو الحمضيات في الساحل السوري يمتنعون عن قطف ثمارهم وجني محاصيلهم بسبب تدني ثمنها وارتفاع أجور قطافها وتسويقها

(الشرق الأوسط)... إدلب: فراس كرم.... أحجم عدد كبير من مزارعي الحمضيات (البرتقال والليمون) في مناطق الساحل السوري عن قطف ثمارهم وجني محاصيلهم الزراعية لهذا العام، بسبب تدني ثمنها وارتفاع أجور قطافها وتسويقها، لتبقى على الأشجار حتى الآن، ضمن مساحات قدرت بأكثر من 41000 هكتار، وسط مخاوف من خسائر مادية كبيرة قد تطالهم، بعد طول انتظار للموسم، وعجز حكومي عن توفير الحلول. واتهم مزارعون «المؤسسة السورية للتجارة» وحكومة النظام في دمشق بالوقوف ضد المزارعين والمساهمة في تفاقم خسائرهم المادية وتردي أوضاعهم المعيشية، لعدم توفير الحلول المسبقة لتسويق الموسم. وقال مزارع الحمضيات «أبو صقر» في ريف طرطوس: «الموسم خاسر لهذا العام بعد تدني ثمن شراء الإنتاج من قبل التجار في الأسواق المخصصة لبيع الحمضيات إلى حدود 200 ليرة سورية للكيلوغرام (أو ما يعادل 0.08 دولار أميركي)»، ما أجبر عدداً كبيراً من المزارعين على ترك الثمار على الأشجار حتى الآن، أملاً بتحسن أسعارها لاحقة وتوفير حكومة النظام آلية تسهم في تسويق المحصول إلى محافظات سورية أخرى. وقال «أبو صقر» إنه «بعد بدء جني عدد من المزارعين لمحصولهم خلال الأيام الماضية، اصطدموا بواقع الأسعار المتدنية في أسواق بيع الحمضيات، فمنهم من اضطر للبيع بأسعار تتراوح بين 100 إلى 200 ليرة سورية للكيلو الواحد، وآخرون عادوا بمحصولهم أملاً بتحسن الأسعار لاحقاً، ونظراً لاستمرار جني عدد من المزارعين لمحاصيلهم التي لا تحتمل التأخير في قطافها، أدى ذلك إلى حالة كساد رهيبة في الأسواق، أجبرت عدداً منهم على رمي المحصول بجانب الطرق ومحيط البساتين دون أن يتمكنوا من بيعه». وأضاف أن «أسعار الحمضيات في الأسواق، خلال الآونة الأخيرة، باتت لا تتناسب مع تكاليف الإنتاج. فكيلوغرام البرتقال من نوع (أبو صرة) لا يتجاوز سعره بالجملة 200 ليرة سورية، أما الأصناف الأخرى من البرتقال فتتراوح أسعارها بين 200 و250 ليرة سورية، وبالطبع هذه الأسعار لا تغطي مصاريف جني المحصول. فأجر العامل اليومي في جني الحمضيات بحدود 12 ألف ليرة سورية، عدا أجور النقل التي قد تصل في بعض الأحيان إلى 100 ألف ليرة سورية، ما يضع المزارع بين خيارين، لا ثالث لهما، إما ترك الثمار على الأشجار حتى تتعرض للتلف والسقوط، أو بيعها لأصحاب معامل العصائر (الخاصة) بأسعار زهيدة جداً أقل من أسعارها بالأسواق». من جهته، قال «أبو رأفت» وهو مزارع آخر في ريف جبلة: «عندما لا تضع الحكومة خطة مسبقة لموسم الحمضيات، تحدد من خلالها السعر والتسويق، الذي يعتبر المورد الرئيسي (مادياً) لآلاف العائلات في الساحل السوري سنوياً، بالطبع ستكون النتائج كارثية لدى المزارعين كما هو الحال الآن». وأضاف: «عندما يكون سعر العبوة البلاستيكية التي تعبأ فيها الحمضيات مرتفعة جداً، وأجور العمال والنقل تفوق كلفة الإنتاج، حتماً ستزيد خسائر المزارع وسيتدهور موسمه الذي ينتظره لعام كامل». وتابع: «أمام هذه الكارثة يضطر المزارع إما إلى تضمين مزرعته للتجار بأسعار زهيدة، أو تضمينها لأشخاص مرتبطين بأصحاب معامل العصائر (الخاصة)، وهذا ما يجده بعض الانتهازيين فرصة لشراء المحصول بأسعار بخسة، لا يتجاوز فيها سعر الكيلو من البرتقال أو الليمون 150 ليرة سورية، وهذا ما حصل لدى عدد كبير من المزارعين، الأمر الذي يزيد الطينة بلة في ظل الظروف المعيشية والاقتصادية المتردية التي يعاني منها كل السوريين وليس فقط مزارعو الحمضيات». وقال مسؤول في مكتب الحمضيات في طرطوس إن «تقديرات الإنتاج الأولية للحمضيات هذا الموسم في طرطوس واللاذقية تبلغ نحو 786000 طن على مستوى سوريا، منها 213600 طن في طرطوس و563600 طن في اللاذقية، وبمساحة تقدر بنحو 41570 هكتاراً مزروعة بنحو 14.5 مليون شجرة، منها 13.9 مليون شجرة مثمرة. وتقديرات إنتاج الحامض هي 105900 طن، ما يعادل 14 في المائة من إجمالي إنتاج الحمضيات السورية، منها 60 في المائة في طرطوس. أما البرتقال فالإنتاج يقدّر بـ465300 طن ويعادل 60 في المائة من إجمالي إنتاج الحمضيات السورية، منها 80 في المائة بمحافظة اللاذقية». ويضيف: «بعد تداول صور وتسجيلات مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، تظهر تكدس الحمضيات في الأراضي الزراعية وتلف بعضها، أقرت حكومة النظام السوري، الثلاثاء 11 يناير (كانون الثاني) الحالي، مجموعة من الإجراءات لتدارك موسم الحمضيات في اللاذقية وطرطوس، ووجّهت طلباً لوزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، إلى جانب المؤسسة السورية للتجارة، بشراء كميات كبيرة من الحمضيات من الفلاحين بشكل مباشر وفق الأسعار الرائجة من مختلف الأنواع والأصناف والعمل على تخزين أكبر كميات ممكنة منها وزيادة الكميات المطروحة في صالات ومنافذ المؤسسة السورية للتجارة في جميع المحافظات، وتخصيص 100 سيارة شاحنة عاملة في شركات القطاع العام بتصرف (السورية للتجارة) وفق برنامج زمني محدد لنقل كميات الحمضيات المسوقة إلى المحافظات وتغذية الأسواق بالكميات الكافية من المحصول».

بريطانيا «ليست الدنمارك» وتعتبر «كل سوريا غير آمنة» لإعادة طالبي اللجوء

لندن: «الشرق الأوسط».... أعلن المبعوث البريطاني إلى سوريا، جوناثان هارغريفز ووزارة الداخلية، أن لندن لن تعيد طالبي اللجوء السوريين إلى بلادهم، وأنها لا تزال تعتبر «كل سوريا غير آمنة»؛ الأمر الذي اعتبره محللون، تأكيداً أن بريطانيا لن تسير على خطا الدنمارك التي اعتبرت بعض مناطق سوريا «آمنة» لإعادة بعض طالبي اللجوء فيها. وكانت صحيفة «الغارديان» البريطانية كتبت قبل ثلاثة أيام، أنها اطّلعت على رسالة رفض وُجهت من الداخلية البريطانية إلى طالب لجوء سوري، رداً على طلب تقديمه طلب لجوء لأنه بإمكانه العودة بـ«أمان» إلى بلاده. وتقدم السوري بطلب لجوء في بريطانيا في مايو (أيار) 2020 بعد هروبه من التجنيد الإلزامي في قوات النظام السوري في 2017، حيث قال، إن خدمته العسكرية كانت تعني أنه «سيُجبر على قتل السوريين». وأشار إلى أنه لو أُجبر على العودة مرة ثانية «سيتم استهدافه باعتباره هارباً من الخدمة العسكرية، وسيتم اعتقاله وقتله». ونقلت الصحيفة عن رسالة وصلت إلى السوري، الذي لم تنشر اسمه، أن موظف في الوزارة أبلغه أنه غير مقتنع باحتمالية أن يكون لدى الشاب البالغ من العمر 25 عاماً «خوف مبرر من الاضطهاد في حال عودته إلى سوريا». وقالت الصحيفة، إن «الرسالة أُرسلت إلى الشاب السوري، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وأن محامي الشاب أخبره أنها (أول قضية رفض لجوء لشخص سوري يراها)». وتعليقاً على ذلك، نشرت وزارة الداخلية البريطانية، الثلاثاء، تغريدة عبر حسابها في «تويتر» قالت فيها، إن لندن «لن تعيد الناس إلى سوريا في ظل الظروف الحالية». وأضافت، أن «حكومة المملكة المتحدة تتفق مع حكم الأمم المتحدة بأن سوريا لا تزال غير آمنة بالنسبة لهم»، أي للسوريين. من جهته، أكّد المبعوث البريطاني إلى سوريا، جوناثان هارغريفز، عبر حسابه في «تويتر»، أن «موقف بريطانيا لم يتغير؛ إذ ما زالت تعتبر سوريا دولة غير آمنة لعودة اللاجئين». وحسب إحصاءات 20 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، يعيش في بريطانيا 19964 سوريا ضمن برنامج التوطين الذي أقرته الحكومة قبل سنوات. ولم تقم أي دولة أوروبية بإجبار السوريين على العودة لبلادهم، لكن الحكومة الدنماركية اتخذت في مايو الماضي، قراراً بإلغاء تصاريح إقامة عدد من اللاجئين السوريين على أراضيها؛ تمهيداً لإعادتهم إلى بلادهم. وجاء ذلك بعد اعتبار كوبنهاغن مناطق في سوريا، من ضمنها دمشق وريفها «آمنة». وتقدر منظمات إنسانية كالمجلس الدنماركي للاجئين عدد من تؤثر عليهم هذه الخطوة بنحو ألف لاجئ. ودفع القرار عدداً من اللاجئين السوريين للخروج من الدنمارك خشية إعادتهم إلى سوريا. وبذلك، أصبحت الدنمارك أول دولة أوروبية تلغي تصاريح الإقامة لعشرات السوريين، وواجهت إدانة من المشرعين في الاتحاد الأوروبي، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وجماعات حقوق الإنسان. وقالت منظمة «هيومان رايتس ووتش» في أكتوبر (تشرين الأول) 2021، إنه يجب عدم إجبار اللاجئين على العودة إلى سوريا. وقامت بمتابعة مصير من عادوا بشكل طوعي ووجدت أنهم تعرضوا لانتهاكات حقوق إنسان واضطهاد على يد الحكومة السورية والميليشيات التابعة لها، بما في ذلك التعذيب والقتل خارج القانون والاختطاف.

من ثاني أكبر مصدّر إلى مستورِد: سوريا تخسر «الذهب الأبيض»

الاخبار.. تقرير أيهم مرعي .... كانت سوريا، قبيل اندلاع الحرب المستمرّة منذ أكثر من 10 سنوات، واحداً من أهمّ بلدان العالم في مجال إنتاج القطن. لكنّ هذا الإنتاج تراجَع إلى مستويات قياسية بسبب ظروف الحرب، إلى درجة أن البلاد باتت تعتمد على الاستيراد لتعويض النقص الحاصل في الأسواق. مع ذلك، لا تنعدم المحاولات الحكومية لإعادة إحياء هذه الزراعة في المناطق التي استعادها الجيش، وخاصة في حلب وريفَي الرقّة ودير الزور طوال سنوات ما قبل الحرب، أوْلت الحكومة السورية اهتماماً كبيراً لقطاع إنتاج القطن، إلى درجة أنها خصّصت له مهرجاناً سنوياً بعنوان «مهرجان الذهب الأبيض»، الذي لا يزال معمولاً به حتى اليوم، على رغم تداعيات الحرب وتراجُع الإنتاج إلى مستويات قياسية. ويعود هذا الاهتمام إلى كوْن إنتاج القطن العضوي الذي لا يحتاج إلى سماد كيميائي، مجالاً حيوياً، استطاعت من خلاله البلاد الوصول إلى المرتبة الثانية عالمياً - بعد الهند - في الإنتاج، فضلاً عن تحقيق الاكتفاء الذاتي لمعامل الخيط والصناعات النسيجية المحلية، ما أدّى إلى تصدير الملبوسات السورية والمنسوجات إلى دول عديدة في العالم، ومنها ما هو عالي الجودة والطلب عليه عالمي. كما أن القطن السوري كان يشكّل نحو 30% من مجمل الصادرات الزراعية للبلاد، بالإضافة إلى أن عليه تعتمد الصناعات النسيجية، التي تُعدّ بدورها من ركائز الاقتصاد، ما منحه أهمية استراتيجية. وأنتجت سوريا، في عام 2011، أكثر من مليون طنّ من القطن، إلّا أن هذا الإنتاج تراجَع بشكل ملحوظ، ليصل إلى 100 ألف طن في عام 2015، وأقلّ من 20 ألف طن في عام 2021، بنسبةِ تراجُع تجاوزت الـ90%، مع تقهقُر المساحات المزروعة من 250 ألف هكتار، إلى أقلّ من 35 ألف هكتار، خلال سنوات الحرب. وضعّف انخفاض منسوب نهر الفرات، وارتفاع ساعات التقنين الكهربائي، وشحّ المحروقات، تفاؤل الحكومة بتعافٍ تدريجيّ لهذه الزراعة، بعد استعادة الجيش السوري السيطرة على مساحات واسعة من أرياف دير الزور والرقة وحلب المُنتجة للقطن. ويضاف إلى العوامل المذكورة، منْع «الإدارة الذاتية» الكردية المزارعين في مناطق سيطرتها من بيع محصولهم السنوي إلى المراكز الحكومية. وتسبّبت تلك الظروف بعزوف السوريين عن زراعة القطن، والتوجّه إلى الزراعات العطرية وزراعة الخُضر والسمسم والذرة الصفراء، الأقلّ تكلفة، والأقلّ حاجة إلى المياه. وكلّ ذلك، بحثاً عن أرباح توفّر لهم دخلاً اقتصادياً أكبر، في ظلّ تدهور الأوضاع المعيشية.

ضعّفت عوامل كثيرة تفاؤل الحكومة بتعافٍ تدريجيّ لزراعة القطن

ويبيّن مدير زراعة حلب، رضوان حرصوني، في حديثه إلى «الأخبار»، أنه «ما قبل الحرب، كانت حلب تزرع أكثر من 24 ألف هكتار، وهو ما جعلها تحتلّ المرتبة الأولى في الإنتاج»، مضيفاً أن «الخطّة الزراعية في المحافظة للموسم الفائت، كانت تهدف إلى زراعة نحو 1500 هكتار، لكن فعلياً لم تتمّ زراعة سوى 370 هكتاراً». ويعيد حرصوني عزوف السوريين عن زراعة القطن، إلى «عدم وجود العمالة الكافية، وازدهار زراعة الذرة الصفراء والسمسم». من جهته، يعزو رئيس «الاتحاد العام للفلاحين السوريين»، أحمد صالح إبراهيم، هذا التراجع إلى أن «الفلّاح ينظر في الإنتاج إلى المحصول الأقلّ كلفة، والذي يعطيه ربحاً مادياً أكبر، في ظلّ الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد، ما رجّح كفة العديد من المحاصيل على محصول القطن»، موضحاً، في تصريح إلى «الأخبار»، أن «محصول القطن محصول شرِه للمياه، وعدم توفّر الريّ الحكومي، واعتماد الفلاحين في إنتاجهم في الغالب على الآبار، أدّيا إلى ارتفاع تكاليف إنتاج المحصول بشكل كبير، وتراجع إنتاجه». وأسهمت جودة القطن السوري في افتتاح مئات معامل الألبسة داخل سوريا، وخصوصاً في حلب، طوال سنوات. ومع تراجُع المحصول المحلي، اضطرّت هذه المصانع للتوجّه نحو الاستيراد لتعويض النقص الحاصل في الأسواق، ما أدى إلى استنزاف العملات الأجنبية، التي تذهب لمصلحة الاستيراد. ولم يكفِ صناعةَ حلب ما أصابها من دمار وسرقة ونهب خلال سنوات الحرب، ليواجِه الصناعيون فيها صعوبات في توفير المواد الأولية للإنتاج، وأهمّها القطن والخيط. وفي هذا الإطار، يلفت الصناعي في «غرفة صناعة حلب»، مصطفى كواية، في حديث إلى «الأخبار»، إلى أن «هناك شحّاً كبيراً في توافر القطن والخيط، والاعتماد حالياً على الاستيراد، لكون الكميات التي يتمّ الحصول عليها من الجهات الحكومية محدودة وضئيلة»، مشيراً إلى أنهم «يحصلون على القطن وخيط الكومباكت، عبر الاستيراد من دول آسيوية كالهند وباكستان وأوزبكستان». ويتابع كواية أنه «قبل الحرب، كان هناك اكتفاء وتصدير للمنتج، ولم يكن هناك استيراد للقطن أو الخيط مطلقاً»، ولكنِ اليوم، «هناك فارق كبير، لذلك لا توجد أيّ حلول سوى الاستيراد، في ظلّ إغلاق غالبية معامل الخيط في حلب لأبوابها، وهو ما يرفع من تكاليف الإنتاج، ويرفع الأسعار».

يعزف المزارعون عن زراعة القطن، ويتوجّهون الى زراعات أخرى، أقلّ تكلفة، وأقل حاجة إلى المياه

وتَبذل الحكومة السورية جهوداً لإعادة إحياء زراعة القطن في المناطق التي استعادها الجيش، وخاصة في حلب وريفَي الرقّة ودير الزور، من خلال إعادة إصلاح شبكات الريّ الحكومية، والعمل على توفير تقنيات ريّ حديثة. كما تعمل على خلْق محفّزات للعودة إلى هذه الزراعة، من خلال رفع تسعيرة الشراء لأكثر من مرّة في الموسم الواحد، إلّا أن عدم استقرار سعر الصرف، وعدم التوازن في التكاليف بين المزارعين الذين يعتمدون على الريّ الحكومي، والآخرين الذين يعتمدون على مياه الآبار السطحية والجوفية، جعلا من هامش الربح محدوداً. وعن هذه الجهود الحكومية، يقول رئيس «الاتحاد العام للفلاحين السوريين»، أحمد صالح إبراهيم، إن «الاتّحاد ينظر إلى موضوع تدنّي إنتاج القطن بصورة شمولية، على أساس أن هناك خطّة زراعية يجب أن تُطبّق»، معلِناً أن «التركيز في الأعوام القادمة سيكون على زراعة محصول القطن في الأماكن التي يعمل فيها الريّ الحكومي، مع الحفاظ على المياه الجوفية، ودعم مشاريع الريّ الحديث بالتنقيط أو الرذاذ؛ بهدف التقليل من استهلاك المياه الجوفية والحفاظ عليها». ويضيف إبراهيم أن «الحكومة تعمل على تشجيع الفلاحين على العودة إلى زراعة القطن من خلال إصدار تسعيرتَين، واحدة مبدئية قبل الزراعة، وأخرى نهائية تكون في موسم القطاف».



السابق

أخبار لبنان... «يوم الغضب» يقفل البلد.. وإنقسام في بعبدا حول الحوار!... ملاحقة سلامة تتسبب باشكالات قضائية.. والإتفاق مع صندوق النقد نهاية شباط...."حسرة" سعودية على اللبنانيين: "رهائن" الضاحية الجنوبية "لطهران"!...حزب الله لآل سعود وصيصانهم: من يستهدفنا بكلمة فلينتظر جوابنا..«خميس غضب» في لبنان فوق جمْر «التقاتُل» الرئاسي.. باسيل: لحوارٍ «بمن حضر»... و«الثنائي» مسؤول عن عدم انعقاد الحكومة..."حزب الله" يستضيف فعالية لإحياء ذكرى إعدام النمر.. سائقو السيارات العمومية يدعون لـ«يوم غضب» احتجاجاً .. مخاوف أوروبية من أن يؤدي ارتفاع سعر صرف الدولار إلى تعطيل انتخابات لبنان..

التالي

أخبار العراق... مصطفى الكاظمي يتوسط بين القوى الشيعية وعينه على ولاية ثانية....«الإطار التنسيقي» يدعو إلى الحوار بعد رفض الصدر تهديد الشركاء.. التنسيقي: لا اعتراف بمخرجات أول جلسة لبرلمان العراق.. إصابة سودانيين في هجوم على سيارتين لشركة صينية في العراق.. {النزاهة} العراقية: مذكرات قبض واستقدام لمسؤولين كبار بتهم فساد وسوء إدارة..علماء الآثار الأوروبيون في العراق مجددا..

....Toward Open Roads in Yemen’s Taiz....

 الأحد 22 أيار 2022 - 5:14 م

....Toward Open Roads in Yemen’s Taiz.... Taiz, a city in central Yemen, is besieged by Huthi reb… تتمة »

عدد الزيارات: 92,843,107

عدد الزوار: 3,519,284

المتواجدون الآن: 67