أخبار سوريا.. ملف... سوريا ـــ العراق: كردستانات متصارعة....بيدرسن متفائل بـ«تغيير بسيط» في سوريا العام المقبل..وفد سوداني في القامشلي لبحث ملف رعايا في مخيمي «روج» و«الهول».. إقليم كردستان العراق يغلق منفذ الوليد الحدودي.. احتجاجات في السويداء على خلفية اعتقال شاب .. عاصفة مطرية تشرد آلاف النازحين شمال غربي سوريا.. شمال سوريا.. "نزوح من نوع آخر" لآلاف العائلات مع حلول "كارثة كل عام" ...

تاريخ الإضافة الثلاثاء 21 كانون الأول 2021 - 4:18 ص    عدد الزيارات 563    التعليقات 0    القسم عربية

        


بيدرسن متفائل بـ«تغيير بسيط» في سوريا العام المقبل.. في إحاطة لمجلس الأمن تحدث فيها عن تدهور الأوضاع الإنسانية..

الشرق الاوسط... واشنطن: معاذ العمري... كشف غير بيدرسن المبعوث الأممي إلى سوريا، عن تفاؤله بتغيير ولو بسيط في الأزمة السورية خلال العام المقبل 2022، لسببين: الأول، أن الأطراف المتصارعة هناك تعيش «حالة من الجمود» لقرابة 21 شهراً، دون تغيير في «خطوط التماس» بينها، ثانياً، لأن جميع الأطراف لا تريد تحمل عبء خسارة التعايش مع «الوضع الراهن»، هذا في الوقت الذي أكد فيه استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في البلاد التي مزّقتها الحرب طوال العشرة أعوام الماضية. وقال بيدرسن في إحاطة لمجلس الأمن في نيويورك، أمس، إنه رغم ثبات «خطوط التماس»، فقد شهد المجتمع الدولي استمراراً للعنف ضد المدنيين وانتهاكات ممنهجة لحقوق الإنسان، بما في ذلك ضد النساء والفتيات، وارتفعت كذلك معدلات الجوع والفقر مع استمرار الانهيار الاقتصادي، مع وصول عدد المحتاجين إلى المساعدة في سوريا إلى 14 مليون شخص وهو العدد الأكبر منذ بدء النزاع. ولفت إلى أنه لا يزال عشرات الآلاف محتجزين، أو مختطفين أو مفقودين، كما لا يزال 13 مليون مشرد داخل سوريا وخارجها، والغالبية منهم أطفال «لم يعرفوا وطنهم وآفاق عودتهم الآمنة والكريمة والطوعية لا تتحسن»، معتبراً أن ذلك يشكل تحدياً مستمراً لجيران سوريا على وجه الخصوص، كما لا تزال سوريا مقسمة إلى عدة مناطق تتباعد عن بعضها البعض أكثر فأكثر. وأضاف بيدرسن: رسخت سلطات الأمر الواقع سيطرتها على الأرض، وتواصل 5 جيوش أجنبية تصارعها في المسرح السوري، كما تستمر سوريا في بث عدم الاستقرار، وتشكل ملاذاً للمرتزقة وتهريب المخدرات والإرهاب. «وأنه رغم مرور 6 أعوام على اعتماد القرار الدولي الصادر من مجلس الأمن 2254، فإننا للأسف ما زلنا بعيدين كل البعد عن تطبيقه». وعبّر المبعوث الأممي عن تفاؤله بتغيير بسيط في سوريا، لسببين، الأول هو لأن كل الأطراف تواجه، بحسب ما أطلق عليه، «جموداً استراتيجياً» على الأرض، استمر الآن لقرابة 21 شهراً، دون تغير في خطوط التماس، موضحاً أن ذلك يشير بوضوح لعدم قدرة أي طرف أو مجموعة من الأطراف على حسم نتيجة الصراع، «وإلى أن الحسم العسكري لا يزال وهماً». والأمر الثاني في كونه متفائلاً، هو وجود مخاطر جسيمة وتكاليف سيتحملها «كل من يحاول ببساطة التعايش مع الوضع الراهن غير المقبول»، لا سيما في ظل المعاناة الإنسانية، وكذلك استمرار أزمة النزوح، والانهيار الاقتصادي، والتقسيم الفعلي للبلد، ومخاطر التصعيد المتجدد، والخطر المستمر للإرهاب. وأشار إلى أنه سلط الضوء على هذه التفاعلات، في جميع اتصالاته مع القادة اللاعبين في الصراع السوري من الجهات الخارجية، وكذلك بين الحكومة السورية وقوات المعارضة السورية، مضيفاً: «أشعر شهراً بعد شهر بأن هناك إدراكاً أوسع من ذي قبل، بالحاجة إلى خطوات سياسية واقتصادية، وأن هذه الخطوات لا يمكن أن تتحقق إلا معاً، خطوة بخطوة، وخطوة مقابل خطوة». وقال إن تقييمه عقب الاتصالات مع دول المنطقة والأطراف السورية، أنه لا يزال هناك «قدر كبير من عدم الثقة بين جميع الأطراف»، والرسالة الموحدة التي يسمعها من الجميع، مفادها: «لقد اتخذنا خطوات لكن الجانب الآخر لم يفعل ذلك»، مفيداً بأنه يقوم بالبدء في التشاور مع مسؤولين كبار من عدة أطراف سورية ودولية، بشكل ثنائي في جنيف، وهذه المشاورات تعقد في الوقت الراهن وستستمر في شهر يناير (كانون الثاني) المقبل، وهي جولة أولى فيما يعتبره عملية تشاور مستمرة. ونوّه بيدرسن، إلى أنه حتى الآن، شاركت روسيا، والاتحاد الأوروبي، وتركيا، وقطر في المشاورات الثنائية معه في جنيف، معبراً عن تطلعه إلى مشاركة آخرين خلال العام الجديد، كما طالب كل الأطراف الرئيسية، بعرض ليس فقط أولوياتها ومطالبها، ولكن أيضاً إيضاح ما هي على استعداد لطرحه على الطاولة. وشدد المبعوث الأممي على أن الحل السياسي في سوريا، يجب أن يكون بقيادة وملكية سورية، إلا أن العديد من القضايا ليس في أيدي السوريين وحدهم، مضيفاً: «بل رأينا أن تحقيق بعض التقدم، يصبح ممكناً عندما تعمل الأطراف الرئيسية معاً على خطوات متبادلة حول قضايا ذات اهتمام مشترك». وأشار إلى أن قنوات الاتصال الأميركية الروسية ساهمت في إرساء الأسس لاعتماد قرارات مجلس الأمن 2585، لذلك من المهم الإبقاء على هذا الأمر والحفاظ عليه، مستدلاً على ما ذكره الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره الأخير: «يجب أن نستمر في استثمار كل الفرص من أجل الاستجابة للاحتياجات الإنسانية، بما في ذلك من خلال زيادة الوصول وتوسيع جهود التعافي المبكر». وقال إن فريقه المتواجد في مدينة نور سلطان، سيحضر اجتماع فريق العمل المعني بالإفراج عن المحتجزين والمختطفين، وتسليم الجثث وتحديد مصير الأشخاص المفقودين، ومواصلة الدفع من أجل إحراز تقدم ملموس في مختلف أبعاد هذا الملف، وسيقوم فريقه أيضاً بدراسة عملية الإفراج الأخيرة التي تمت تحت مظلة مجموعة العمل في 16 ديسمبر (كانون الأول) بحضور مراقبين من مكتبه، والتي أسفرت عن إطلاق سراح خمسة أشخاص بشكلٍ متزامن في شمال سوريا. وأضاف: «في الوقت الذي أعمل فيه على دفع العملية الأوسع قدماً، أواصل السعي لعقد دورة جديدة للجنة الدستورية بقيادة وملكية سورية، لقد قامت نائبة المبعوث الخاص السيدة خولة مطر بزيارتين إلى دمشق في أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين، لإجراء مشاورات بشأن عقد دورة جديدة، كما التقت أيضاً في إسطنبول بهيئة التفاوض السورية والرئيس المشترك المسمى من قبلها». وشدد على أنه من الأهمية بمكان أن تقوم الوفود ليس فقط بتقديم نصوص دستورية، ولكن على جميع الوفود أن تكون مستعدة للالتزام بتعديل النصوص التي قدمتها في ضوء النقاش الذي دار حولها، «فإننا بحاجة إلى عملية صياغة مثمرة وفقاً لولاية اللجنة، وبحيث تعمل اللجنة، وفقاً لما نصت عليه المعايير المرجعية والعناصر الأساسية للائحة الداخلية، بشكل سريع ومستمر لتحقيق نتائج وتقدم». ولا تزال عشرات الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، تطالب بـ«المحاسبة عن الجرائم الأكثر خطورة» التي ارتكبت ضد الشعب السوري خلال أكثر من عشر سنين من الحرب، مشددة على ضرورة مواصلة إرسال المساعدات الإنسانية عبر كل الوسائل الممكنة، بما في ذلك الآلية الخاصة بإيصال المعونات عبر الحدود. وكان بيدرسن دق أخيراً «ناقوس الخطر» حيال الوضع الراهن في سوريا بعدما أخفقت الجولة السادسة من اجتماعات الهيئة المصغرة للجنة الدستورية في إحداث أي اختراق يذكر لدفع العملية السياسية من خلال إحراز تقدم في كتابة دستور جديد للبلاد، واصفاً المسار الحالي للتطورات بأنه «مقلق للغاية».

وفد سوداني في القامشلي لبحث ملف رعايا في مخيمي «روج» و«الهول».. إقليم كردستان العراق يغلق منفذ الوليد الحدودي

(الشرق الأوسط)... القامشلي: كمال شيخو... وصل وفد دبلوماسي سوداني من السفارة السودانية في دمشق، أمس، إلى مدينة القامشلي أقصى شمال شرقي سوريا، وبحث مع مسؤولي دائرة العلاقات الخارجية بالإدارة الذاتية الدور العربي في حل الأزمة السورية، إلى جانب ملف الرعايا السودانيين القاطنين في مخيمي «روج» و«الهول»، في وقت اعترضت دورية تابعة للنظام السوري، قوات أميركية حاولت المرور عبر قريتي «منسف فوقاتي» و«تل الذهب» بريف الحسكة. ترأس الوفد السوداني القائم بأعمال السفارة السودانية بالإنابة في دمشق، السفير طارق عبد الله، إلى جانب عماد الدين أحمد مستشار في السفارة ومحمد صديق بشير المدير الإداري للسفارة، وعقد لقاء مع نائبي رئيس دائرة العلاقات الخارجية، فنر الكعيط، وسناء دهام، في مقر الدائرة بالقامشلي. وأعرب الكعيط لـ«الشرق الأوسط»، عن أمله أن تكون هناك جهود مبذولة من الدول العربية للمساهمة بحل حقيقي للأزمة السورية، وتابع: «نأمل أن يكون هناك جهد عربي على حساب الدور الذي تلعبه بعض الدول الإقليمية مثل تركيا وإيران اللتين تلعبان دوراً سلبياً لتعميق الأزمة في سوريا». وأشار نائب رئيس دائرة العلاقات الخارجية بالإدارة الذاتية، إلى خطورة تدهور الوضع في مخيمي «الهول» و«روج»، وتحدث عن خطورة بقاء الأطفال والنساء في تلك المخيمات «حيث تتم تنشئتهم على آيديولوجية الإرهاب، ما يساعد (داعش) لتنظيم صفوفه من جديد؛ لذا من المهم أن يتحمل المجتمع الدولي واجباته الإنسانية تجاه مواطنيه القاطنين هناك». وطالب بدعم الإدارة الذاتية لتحسين وضع المخيمات والمعتقلات وإنشاء مراكز لإعادة تأهيلها للحد من الإرهاب وإحلال السلام والاستقرار في المنطقة. وبحسب إحصاءات وأرقام إدارة المخيمات، توجد قرابة 25 سيدة سودانية برفقة أطفالهن في «الهول» و«روج»، واستعادة السودان عدداً محدوداً من رعاياها بعد انتهاء العمليات العسكرية والقضاء على تنظيم «داعش» شرق الفرات، حيث عادت سيدة سودانية ومجموعة من الأطفال اليتامى إلى بلدها خلال العام الماضي. وتطرق الجانبان إلى الوضع الإنساني وملف اللاجئين والنازحين في مخيمات الإدارة، وآليات إعادة الأسر والعائلات المتحدرة من جنسيات غربية وعربية إلى بلدانها، ونقل الكعيط في حديثه للوفد السوداني، بأن «مشروع الإدارة الذاتية يهدف إلى وحدة سوريا وشعبها، ولا يهدد أمن واستقرار دول الجوار وهو نموذج لبناء دولة جديدة ديمقراطية لا مركزية». إلى ذلك، سيرت القوات الأميركية دورية عسكرية في بلدة تل تمر شمال غربي محافظة الحسكة، مؤلفة من 5 مدرعات، وهي الدورية الثانية خلال الأسبوع الحالي. وبعد وصول الدورية إلى قرية «منسف تحتاني» اعترضها حاجز تابع لقوات النظام المنتشرة في المنطقة أثناء عبورها، وطلب قائد الدورية من القوات الأميركية العودة والعبور من طريق ثاني دون وقوع مشاحنات تذكر بين الطرفان. وفي قرية تل الذهب جنوب القامشلي، منعت عناصر القوات السورية مرور رتل للجيش الأميركي مؤلف من خمس مدرعات برفقة سيارة تنسيق تابعة لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، وقام الأهالي برشق الدورية بالحجارة دون وقوع إصابات في صفوف القوات الأميركية. وتكرر مشهد منع الاعتراض بين الجيش الأميركي والقوات السورية، حيث وقعت 7 حوادث بريف الحسكة خلال الشهر الحالي. وتضطر الدوريات الأميركية إلى تغيير مسارها والسير في طرق فرعية منعاً للاحتكاك والتصادم مع القوات الحكومية. من جهة ثانية، أغلق إقليم كردستان العراق الأحد الماضي منفذ الوليد الحدودي مع مناطق الإدارة الذاتية شمال شرقي سوريا، بعد ثلاثة أيام من إغلاقها بوابة «فيشخابور» الحدودية الواصلة مع معبر «سيمالكا» النهري السوري، وهذه المعابر شريان الحياة والمنفذ الخارجي الوحيد لمناطق الإدارة مع محيطه والعالم الخارجي، كما تستخدمها قوات التحالف الدولي والجيش الأميركي بإدخال القوافل العسكرية واللوجيستية لقواعدها المنتشرة شرق الفرات. وحملت إدارة بوابة «فيشخابور» التابعة لإقليم كردستان «منظمة الشبيبة الثورية» التابعة لـ«حزب الاتحاد الديمقراطي» في سوريا، مسؤولية الإغلاق، بعد اعتدائها وهجومها على قوات الأمن وعناصر حرس الحدود، الأربعاء الماضي. في حين أعلنت إدارة معبر «سيمالكا» أن المعبر مفتوح من الطرف السوري، واتهمت «الحزب الديمقراطي الكردستاني» العراقي، الذي يقود حكومة الإقليم؛ بعدم تسليم جثث خمسة من قتلى «حزب العمال الكردستاني» التركي لذويهم من مدينة الحسكة السورية، إذ رفضت إدارة المعبر العراقي تسلم رسالة خطية لرئاسة الإقليم من أسر وذوي المقاتلين.

احتجاجات في السويداء على خلفية اعتقال شاب .. اندلاع اشتباكات وإغلاق مدخل المدينة

دمشق: «الشرق الأوسط»... تشهد مدينة السويداء، جنوب سوريا، أمس الاثنين، احتجاجات من قِبل الأهالي وانتشاراً للمسلحين المحليين في محيط دوار الباسل ودوار الملعب، تبعها اندلاع اشتباكات بين المسلحين المحليين من جهة، وقوات النظام من جهة أُخرى، مما أدى إلى مقتل شاب من أبناء مدينة السويداء وسقوط عدد آخر من الجرحى، بينهم مدنيون ومسلحون محليون وعنصر من قوات النظام. وأغلق مسلحون مدخل مدينة السويداء، وسط حالة من الاضطراب والتوتر الأمني، على خلفية اعتقال أجهزة للنظام السوري شاباً من أبناء السويداء في دمشق. وقالت مصادر أهلية في السويداء إن قوات الأمن هاجمت المسلحين، وجرى تبادل لإطلاق النار واشتباكات أسفرت عن مقتل شادي وفيق علبي، الذي كان يتزعم المسلحين وهم حسب المصادر من أبناء بلدة الشهباء، وقد أصيب ثلاثة آخرون منهم، إضافة إلى إصابة أحد عناصر قوات النظام. من جانبه أكد موقع «السويداء 24» الإخباري المعارض، حصول الاشتباكات، الاثنين، وقال إن مجموعة المسلحين انسحبت من مدينة السويداء بعد الاشتباكات، وانتشرت قوات من حفظ النظام وقوى الأمن عند مدخل مدينة السويداء وسط حالة استنفار شديد. وكانت قوات الأمن السوري قد اعتقلت أحد أبناء مدينة السويداء، لمعارضته النظام ومشاركته في مظاهرة احتجاجية سلمية تطورت إلى مواجهات مع الأجهزة الأمنية، ودعا ناشطون إلى تنظيم وقفة احتجاجية على الاعتقال. وكان «المرصد السوري لحقوق الإنسان» قد أشار يوم الأحد إلى اعتقال عناصر من القوى الأمنية التابعة للنظام، مواطناً من أبناء محافظة السويداء، قرب كراجات العباسيين في العاصمة دمشق، أثناء محاولته التوجه إلى محافظة حمص. ويتحدر المواطن من أبناء مدينة شهبا في ريف السويداء، كان يحاول الوصول إلى لبنان عن طريق التهريب، لوجود مذكرات بحث بحقه، على خلفية مشاركته بمظاهرات سلمية طالبت بالتغيير السياسي وتحسين الظروف المعيشية، خلال السنوات الماضية. وحصل المرصد على نسخة من صور توضح مشاركة الشاب في احتجاجات «بدنا نعيش». وتعاني محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية، من فوضى انتشار السلاح، في ظل وجود فصائل محلية مسلحة وعصابات خطف وسلب يغض النظام عنها الطرف. وحسب مصادر في السويداء، اندلعت يوم أول من أمس، الأحد، اشتباكات على الحدود السورية - الأردنية جنوب غربي السويداء عند الحدود الإدارية بين محافظتي درعا والسويداء، حيث جرى تبادل لإطلاق النار بين عصابات تهريب سوريين وحرس الحدود الأردني، واستمرت الاشتباكات بالأسلحة الرشاشة لمدة ساعة. وذكر ناشطون أن مروحيات أردنية عبرت الحدود السورية أثناء الاشتباكات، ونفذت عملية قصف جوي داخل الأراضي السورية ثم انسحبت. وشهدت الحدود السورية الأردنية خلال الأيام الماضية مع تردي الأحوال الجوية نشاطاً ملحوظاً في عمليات التهريب التي تسعى قوات حرس الحدود لردعها، فيما لا يقابلها سعي مماثل من الجانب السوري «الذي يكتفي بالمراقبة وغض الطرف»، حسب الناشطين.

عاصفة مطرية تشرد آلاف النازحين شمال غربي سوريا... وعود بإيوائهم في قرى نموذجية لاحقاً

الشرق الاوسط... إدلب: فراس كرم.. ضربت عاصفة مطرية، في اليومين الأخيرين، مناطق شمال غربي سوريا بشكل واسع، وتسببت في انتشار السيول وتضرر كثير من مخيمات النازحين (العشوائية) بمناطق ريفي إدلب وحلب، في ظل دعوات متجددة للمنظمات والجهات المسؤولة، للنظر بحال قاطني الخيام في فصل الشتاء، ووعود بإيوائهم في قرى نموذجية لاحقاً. تتواصل معاناة قاطني المخيمات في شمال غربي سوريا، مع بداية كل شتاء، فالأمطار والرياح القوية تعصف بخيامهم المتهالكة وتزيد من معاناتهم نتيجة رداءتها وتلفها كونها مبنية من أغطية المساعدات الإنسانية الهشة المهترئة التي لا تقيهم من البرد، فضلاً عن قلة الألبسة الشتوية ووسائل التدفئة في تلك المخيمات، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. وأفاد المرصد السوري بتضرر وتلف نحو 400 خيمة موزعة ضمن مخيمات عشوائية تؤوي نازحين من شتى المناطق السورية، في محافظة إدلب، نتيجة عوامل الطقس. أبو رشيد، وهو مدير مخيم الخير بالقرب من مدينة سرمدا شمال إدلب، قال إن مناطق الشمال السوري شهدت خلال الساعات الماضية أمطاراً غزيرة تسببت في تشكل السيول التي اجتاح بعضها المخيم الذي يؤوي نحو 400 أسرة، ما أدى إلى غرق نحو 22 خيمة، فيما تقطعت أوصال قاطني أكثر من 50 خيمة أخرى بعد أن غمرت المياه الممرات المؤدية إليها، ما أجبر أصحابها على الفرار والانتقال إلى خيام أقاربهم التي كانت قد تعرضت لأضرار بسيطة. يضيف أبو رشيد: «مع كل فصل شتاء نعاني الكثير بسبب غرق الخيام نتيجة الأمطار الغزيرة، وكنا قد ناشدنا المنظمات منذ شهور بتقديم بعض الخدمات، مثل تنفيذ مصارف للصرف الصحي ورفع الخيام بالطوب وفتح مجارٍ مائية بمحيط المخيم، ولم نتلقَ أدنى استجابة من قبلها حتى الآن». ولفت إلى أن المسؤولية أمام هذه المعاناة تقع بالدرجة الأولى على الجهات المسؤولة عن المخيمات والمنظمات المعنية، لإنشائها مخيمات على المساحات المسطحة وأخرى بين أودية جبلية، وهي مواقع تكون أكثر عرضة للغرق أمام أي عاصفة مطرية تضرب البلاد، «وهذا ما نعاني منه منذ سنوات». أما أم سمير، وهي أرملة نازحة من ريف إدلب الجنوبي وتقيم في مخيم البركة بمنطقة سرمدا الحدودية مع تركيا، فتقول بحزن عميق: «في ساعة متأخرة من الليلة الماضية، بدأت الأمطار الغزيرة في الهطول، ما أثار ذلك مخاوف أسرتي وأسر كثيرة في المخيم من غرق محتمل. ومع ساعات الفجر بدأت مياه الأمطار بالتسرب إلى داخل الخيمة، ما دفعني إلى نقل أطفالي إلى خيمة أختي في موقع آخر من المخيم لا تصل إليه السيول، دون أن أتمكن من إنقاذ أي غطاء أو فراش وكلها تبللت بالمياه وتحتاج لأيام كي تجف». تضيف: «ما أحزنني أكثر هو غرق خيمة ولدي البكر (20 عاماً) الذي زوجته منذ أيام، وتضررت كل الأشياء في خيمته حتى ملابسه وملابس زوجته الجديدة تعرضت للغرق، واضطر الاثنان إلى اللجوء معنا إلى خيمة أختي، ونعيش الآن 3 أسر في حالة لا تطاق من الازدحام ضمن خيمة واحدة». من جهته، يقول عمر حاج حمود وهو ناشط في إدلب، إن أكثر من 70 مخيماً للنازحين في مناطق سرمدا وأطمة وحارم وحربنوش وكللي في شمال إدلب، تعرضوا للغرق، بعضها غرق كلي وأخرى جزئي، وتؤوي هذه المخيمات نحو 40 ألف نازح، بعضهم لجأ إلى مخيمات مجاورة يقطن فيها أقارب لهم، بينما باتت بعض الأسر ليلتها في العراء، بانتظار انتهاء العاصفة المطرية، لتتسنى لهم العودة إلى خيامهم لإصلاح الأضرار. ويضيف أنه جراء الأمطار الغزيرة وتشرد العائلات النازحة وسط البرد الشديد، تسبب ذلك في إصابة الأطفال بنزلات برد ورشح، إضافة إلى إصابة أشخاص كبار بالسن بأمراض تنفسية وإسهال، ويشهد حالياً عدد من المخيمات حالات سعال حادة بين النازحين، تتطلب تدخل الكوادر الإسعافية والطبية، لتقديم العلاج اللازم للمرضى. من جهتها، شددت منظمة الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) في إدلب، على أنها لبت مناشدة عشرات المخيمات في شمال إدلب، وعملت على فتح قنوات لتصريف المياه في المخيمات وسحب السيارات العالقة، إضافة إلى فتح الطرقات الرئيسية بين القرى والمناطق والبلدات التي أغلقت بسبب تجمع مياه الأمطار، وقطعت حركة مرور المشاة والسيارات معاً، وعملت على نقل عشرات العائلات المتضررة إلى مراكز إيواء طارئة، فيما جرى نقل عوائل أخرى إلى أقاربهم في مخيمات بعيدة بشمال إدلب. المسؤول في إدارة التنمية بشمال غربي سوريا، أبو الحسن، أفاد بأن هناك خططاً لنقل النازحين في المخيمات العشوائية إلى قرى نموذجية مخدّمة، إلا أن عدد النازحين أكبر بكثير من أعداد المنازل في القرى النموذجية التي جرى إنشاؤها مؤخراً من قبل المنظمات المحلية والدولية، «ومع دخول فصل الشتاء، توقفت بالطبع عمليات البناء في القرى، وبانتظار عودة العمل فيها لنقل أكبر عدد من النازحين إليها».

شمال سوريا.. "نزوح من نوع آخر" لآلاف العائلات مع حلول "كارثة كل عام" ...

الحرة.. ضياء عودة – إسطنبول.. الأمطار غمرت مخيمات الشمال السوري وأجبرت سكانها على النزوح.. بدأت آلاف العائلات في مخيمات الشمال السوري "رحلة نزوح من نوع آخر" بعدما غمرت مياه الأمطار الخيام المهترئة التي يعيشون فيها، في مشهدٍ ترتسم تفاصيله من "كارثة كل عام" والتي تحل مع بداية فصل الشتاء. عبد السلام الخضر رب إحدى العائلات في مخيم "أم جرن" التابع لمدينة سرمدا بمدينة إدلب السورية ينقل منذ أربعة أيام أطفاله الذين لا تتجاوز أعمارهم 12 عاما من خيمة إلى أخرى، في مسعى لإبعادهم عن المياه التي تحاصر المنطقة من كل جانب. ويقول الخضر لموقع "الحرة": "لا نعرف إلى أين نذهب. نحاول قدر الإمكان إمضاء ليلتنا تحت سقف لا تنهمر عبره الأمطار. الوضع مأساوي ولا يمكن أن يتخيله البشر". وحالة الخضر هي واحدة من آلاف الحالات التي وصفتها منظمات إنسانية بـ"المنكوبة"، بعد أن فقدت مسكنها الوحيد وهو الخيمة، بفعل السيول والفيضانات التي تشكلت على مدار اليومين الماضيين، وأسفرت عن غرق مئات المخيمات العشوائية والمنظمة في شمال سوريا وغربها. وبحسب مدير مخيم "دوف 2" في ريف إدلب الشمالي، يحيى السلوم فإن "الكارثة حلّت على الجميع، سواء الذين يعيشون في الخيام بشكل كامل، أو أولئك الموجودين بين جدران إسمنتية وتحت سقف قماشي". ويوضح السلوم لـ"الحرة": "شوارع المخيمات امتلأت جميعها بمياه الأمطار. المياه تجري من كل الجهات، بينما يعمل الشبان على حلول مؤقتة، بهدف فتح طرق لعبور المياه بعيدا عن الخيام القماشية".

"250 عائلة مغمورة"

ويبلغ أعداد النازحين السوريين في الشمال السوري نحو 2.1 مليون نازح، من أصل أكثر من 4 ملايين سوري يسكنون مناطق سيطرة المعارضة السورية. في حين يبلغ عدد سكان المخيمات مليونا و43 ألفا و869 نازحا، يعيشون ضمن 1293 مخيما، من بينها 282 مخيما عشوائيا أقيمت في أراض زراعية، ولا تحصل على أي دعم أو مساعدة إنسانية أممية. عبد القادر جندل يقيم في مخيم يقع بالقرب من الحدود مع تركيا، ويتحدث لموقع "الحرة" عما وصفها بـ"الأوضاع المأساوية لمئات العائلات". ويقول جندل الذي يعمل مع فريق من الشبان على إبعاد مجرى المياه عن الخيام: "الفيضانات غمرت مئات الخيام، وهناك 250 عائلة مغمورة بالمياه في مخيم أم جرن وحده". ويضيف النازح السوري: "ننقل الأطفال من مكان إلى مكان، وحتى الآن لم تستجب إلينا أي منظمة إنسانية". من جهته يشير "الدفاع المدني السوري" إلى "أضرار كبيرة" ضربت المخيمات، منذ مساء الأحد، وقال عبر حسابه الرسمي في "تويتر": "هذه المخيمات تؤوي أكثر من 1.5 مليون مهجر".

لماذا تتكرر الكارثة؟

وتزداد المخاوف والتحذيرات الإنسانية الدولية في كل عام، بالوقع المأساوي ذاته الذي تتعرض له المخيمات في أثناء الهطولات المطرية الغزيرة، إلا أنها تعجز عن احتواء أزمة باتت لزاما على النازحين في الجزء الشمالي من سوريا، بعد عشر سنوات، في ظل ضعف التمويل الدولي المخصص للملف السوري. ويوضح المسؤول الإعلامي في "الدفاع المدني"، فراس خليفة، أن سبب تجدد الكارثة في كل عام يعود إلى انتشار المخيمات العشوائية، بعد العمليات العسكرية الأخيرة التي استهدفت ريف إدلب الجنوبي. ويقول خليفة لموقع "الحرة": "هذه المخيمات يبلغ عددها 400 مخيم، وتنتشر في عدة مناطق بريف محافظة إدلب. هي تفتقد لأي بنية تحتية أو مجاري لتصريف المياه، إضافة إلى كونها مؤسسة على تربة حمراء هشة". ووفق خليفة فإن الاستجابة التي بدأتها المنظمات الإنسانية بينها "الدفاع المدني" هي "استجابة طارئة"، مستبعدا أن تؤدي إلى إنهاء الكارثة، والتي تحتاج إلى تجهيزات مسبقة من أشهر الصيف.

"نزوح داخلي"

في غضون ذلك يقول محمد حلاج مدير فريق "منسقو الاستجابة في الشمال السوري" إن أعداد المخيمات المتضررة نتيجة الهطولات المطرية ارتفعت منذ مساء الأحد إلى 104 مخيما، بينما انقطعت العديد من الطرقات المؤدية إليها. ويضيف حلاج لموقع "الحرة": "بلغ عدد العائلات المتضررة بشكل مباشر 1.842 عائلة، حين بلغ عدد العائلات المتضررة من الهطولات المطرية كامل 3.742 عائلة". وسجل الفريق الإنساني المذكور حركة "نزوح داخلية" ضمن المخيمات، لأكثر من 472 عائلة، نتيجة تضرر خيامهم بشكل مباشر أو دخول مياه الأمطار إلى داخل الخيم. ومن المتوقع زيادة الأضرار بشكل أكبر، بحسب حلاج " حال استمرار الهطولات المطرية أو تجددها في المنطقة، إضافة إلى مخاوف من حدوث انزلاقات طينية ضمن المخيمات نتيجة تشكل مستنقعات مائية كبيرة". ويتابع: "المنطقة لم تشهد أية استجابة فعلية من قبل المنظمات الإنسانية بشكل يخفف من الكارثة الإنسانية ضمن مخيمات النازحين"، مشيرا إلى أن "محافظة إدلب تشهد ازديادا الحاجة لتقديم المساعدات، مع غياب أية رؤية واضحة للتخفيف من حدة الأزمة التي تزداد يوما بعد يوم". وسبق وأن وصفت الأمم المتحدة مؤخرا واقع الشمال السوري بأنه "أكبر كارثة القرن الـ21"، محذرة من استمرار عمليات القصف من جانب قوات النظام السوري، والتي قد تجبر مئات النازحين الجدد إلى ترك منازلهم. بينما تدفع هذه العمليات آخرين إلى التوجه للعيش المخيمات الحدودية، والتي تعتبر أكثر أمانا قياسا بالمناطق الواقعة في الريفين الجنوبي والشرقي، "لكن من يقطنها يواجه في الوقت الحالي التشرد من جهة، والموت من البرد أحيانا".

ملف... سوريا ـــ العراق: كردستانات متصارعة....

خلافات عميقة على التمثيل والمغانم: أكراد سوريا لا يجتمعون

الاخبار.. محمود عبد اللطيف .. تولي واشنطن الحوار الكردي – الكردي أهمية كبرى، تمهيداً لدفْع هؤلاء نحو تصفية خلافاتهم مع تركيا

دمشق | على رغم قيادة واشنطن، منذ عام تقريباً، محاولات حثيثة، لتشكيل «جبهة كردية موحّدة»، يمكنها الدخول في عملية تصفية خلافات مع أنقرة، ومن ثمّ رفْع لواء «الفدْرلة» في شمال شرق سوريا، لا تزال هذه الجهود تبوء بالفشل، في ظلّ عُمق الخلافات بين القوى الكردية، ونزوع «قوات سوريا الديموقراطية» خصوصاً، إلى الاستئثار بالتمثيل والمغانم، وإقصاء كلّ مَن يعارضها. نزوعٌ استثار حتى حكومة «إقليم كردستان»، التي ظلّت مساعيها للتوصّل إلى تسوية مع «قسد» تبوء بالفشل، حتى وصل الأمر أخيراً إلى مستوى توتّر غير مسبوق، تجلّى في إقدام أربيل على إغلاق المعابر الحدودية التي تربط الإقليم بمناطق «الإدارة الذاتية»، وهو ما يهدّد هذه الأخيرة بعزلة سياسية واقتصادية... تَكشف مصادر من «المجلس الوطني الكردي»، لـ«الأخبار»، أن النائب الجديد للمبعوث الأميركي إلى سوريا، ماثيو بيرل، أكّد، خلال اجتماعه مع قيادات المجلس عبر الإنترنت، أن بلاده مُصرّة على توحيد الموقف الكردي وخلْق قاعدة تفاهم ما بين القوى المُمثّلة لهذا المكوّن في شمال شرق سوريا، وأن هذه المَهمّة تأتي على «رأس قائمة أعماله». كما طالبَ بيرل، قيادات المجلس، في الاجتماع الذي حضره أيضاً سلَفه ديفيد براونشتاين وسبقه آخر مع ممثّلين عن «قسد» يقيمون في واشنطن، بإبداء المزيد من المرونة، في مقابل تعهّده بأن تكون طاولة الحوار مع «قوات سوريا الديموقراطية» مبنيّة على أسس تساعد على الوصول إلى صيغة توافُق نهائية بين الطرفين. وبحسب المعلومات، فإن الإدارة الأميركية تولي الحوار الكردي - الكردي أهمّية كبرى، في محاولة لتوحيد هؤلاء، ودفعهم نحو تصفية خلافاتهم مع الحكومة التركية، ومشاركة الموالين لأنقرة في حُكم الشمال السوري، بما من شأنه إنهاء المخاوف الأمنية التركية من تواجد فصائل مسلّحة كردية بالقرب من الحدود. ومن هنا، يمكن أن تنتقل واشنطن نحو طَرح مسألة «فدْرلة» الشمال الشرقي من سوريا، تحت حُكم كردي متوافَق عليه. وفي هذا السياق، توضح المصادر أن المشكلة الرئيسة بالنسبة إلى «المجلس الكردي»، تكمن في كوْن السياسة العامّة للقوى الكردية المرتبطة بـ«حزب العمال الكردستاني»، تقوم على إقصاء مَن لا يواليها، فضلاً عن قصور القائد العام لـ«قوات سوريا الديموقراطية»، مظلوم عبدي، عن إلزام الفصائل الأكثر تطرّفاً المتفرّعة من «الإدارة الذاتية» بمخرجات الحوار مع المجلس ومتطلّباته، وعلى رأسها عدم التعرّض لمقارّ الأخير على أقلّ تقدير. لكن ما حدث واقعاً هو أن تنظيم «جوانن شورشكر»، والذي يُعرف باسم «الشبيبة الثورية»، هاجم أحد مقرّات «الوطني الكردي» في مدينة الدرباسية قبل أيام، وأقدم على إحراقه بالكامل، ما تسبّب حينها بإصابة أربعة أشخاص، ثمّ عمد إلى مهاجمة مجموعة من العوائل الكردية التي كانت تحتجّ بالقرب من «معبر سماليكا»، للمطالبة بالكشف عن مصير أبنائها، ما دفع حكومة إقليم «كردستان العراق» إلى إغلاق المعبر كإجراء احتجاجي على ممارسات هذا التنظيم. وكان من اللّافت أن مهاجمة مقارّ «الوطني الكردي» جاءت بعد تصريحات لرئيسه مسعود الملا، اعتُبرت نوعاً من «التغزّل بقسد» و«انقلاباً في الموقف» من العلاقة مع الحكومة التركية. إذ اعتبر الملا، خلال محاضرة ألقاها باللغة الكردية في مدينة القامشلي، أن «النظام التركي هو العدوّ الأخطر بالنسبة للكرد السوريّين»، واصفاً وجود المجلس في «الائتلاف المعارض» بـ«الضرورة المصلحية»، و«الجيش الوطني» بأنه «مجموعة من المرتزقة التي تعمل لصالح الاحتلال التركي». إلّا أن «الوطني الكردي» نفسه عاد وأصدر بياناً أوضح فيه أن التصريحات الصادمة التي صدرت عن رئيسه تُمثّله شخصياً، ولا تعبّر عن رأي المجلس ومواقفه، وأن وجود الأخير في «الائتلاف» حتميُّ الاستمرار.

تعتقد مصادر كردية أن العمل بـ«اتفاق دهوك» من شأنه أن يعجّل بالحوار مع الحكومة السورية

في المقابل، تَعتبر «قسد» أنها الأصلح لتحقيق مصالح الأكراد، وهو ما يضعها في حالة اشتباك دائم مع منافسيها، وخصوصاً منهم «الوطني الكردي»، الذي تصفه بـ«المتعامل» مع الحكومة التركية، والموالي لحكومة «كردستان العراق»، التي تجمعها مع «قسد» ومِن خَلفها «حزب العمّال الكردستاني»، خلافات حول أحقّية قيادة الكرد في دول تواجدهم؛ إذ يقدّم «الكردستاني»، الموضوع على لائحة المنظّمات الإرهابية، نفسه على أنه المُدافِع الأوّل عن حقوق هؤلاء بقوّة السلاح، فيما يعتقد التيّار الذي يقوده مسعود بارزاني أن سياسته المهادِنة مع المحيط هي الأفضل لتحصين تلك الحقوق والمصالح.

مَن سيحاور دمشق؟

كان من المفترض بالاتفاق الذي وُقّع بين القوى الكردية في مدينة دهوك العراقية، في تشرين الأول 2014، أن يجعل هذه القوى على قلْب رجل واحد، بتشكيل «مرجعية سياسية كردية» موحّدة، يتمّ تقاسم المقاعد فيها على أساس 40 في المئة لـ«حركة المجتمع الديموقراطي» التي أضحت هي نفسها «قوات سوريا الديموقراطية» بعد عام 2015، ونسبة مماثلة لـ«المجلس الوطني الكردي»، فيما تقتسم القوى السياسية غير المندمجة مع أيٍّ من هذين الطرفين ما يتبقّى من المقاعد التي اتُّفق لاحقاً على أن تكون 32. وفي آخر جولات الحوار بين «قسد» «والوطني الكردي» في نيسان من العام الماضي، أعيد الحديث عن الاتفاق المذكور، حيث جرى التفاهم على أن تكون نسبة المقاعد المُخصَّصة للمستقلّين مُقسَّمة بالتساوي بين القوى القريبة من «قسد»، وتلك القريبة من المجلس، إلّا أن الحوار سرعان ما تَعطّل مجدّداً بشكل مفاجئ، وذلك بقرار من «قسد» التي داهمت مقارّ «الوطني الكردي» في القامشلي وعامودا والدرباسية صيف عام 2020، بعد تجدُّد الخلاف حول عملية التعليم التي كان من المتّفق أن تكون خارج اللعبة السياسية. وفي هذا السياق، تَعتقد مصادر كردية أن العمل بـ«اتفاق دهوك» الذي ما زال حبراً على ورق، من شأنه أن يعجّل بعملية الحوار مع الحكومة السورية، على أن تكون «المرجعية الموحّدة» هي مُمثّلة الأكراد في الحوار، لا «قسد» بوصفها سلطة الأمر الواقع في شمال شرق سوريا. وتَعتبر المصادر أنه إذا ما أصرّت الأخيرة على أن تستفرد بالتمثيل، فسيكون الحوار منقوصاً، ولن يثمر حلّاً نهائياً للمنطقة، على اعتبار أن معارِضي «الإدارة الذاتية» لن يقبلوا مخرجاته.

مَن هو «الوطني الكردي»؟

يتشكّل «المجلس الوطني الكردي»، حالياً، من 13 حزباً كردياً، إضافة إلى مجموعة من المنظّمات والجمعيات المدنية. تأسّس عام 2011 انطلاقاً من عاصمة إقليم «كردستان العراق»، وبرعاية مباشرة من الرئيس السابق للإقليم، مسعود برزاني. ويُعدّ المجلس من بين القوى الموالية لحكومة الإقليم، وكان قد أيّد عملية اقتحام مدينة عفرين في ريف حلب الشمالي في آذار من عام 2018، على يد القوات التركية. كما أنه يمتلك ذراعاً مسلّحاً يُعرَف باسم «بيشمركة روج آفا»، إلاّ أن هذا الذراع يتمركز في «كردستان» من دون أيّ عملية قتالية، وكان قد ورد ذكره في التمهيد لأكثر من عملية تركية داخل الأراضي السورية على أنه سيكون جزءاً منها، وهو ما لم يحدث البتّة.

«كردستان» على خطّ الخلافات: إغلاق المعابر عقاباً لـ«قسد»

الاخبار... أيهم مرعي .. لم تكتفِ أربيل، هذه المرّة، بإغلاق «سيمالكا» فقط، بل أغلقت أيضاً «معبر الوليد» التجاري

الحسكة | يتصاعد التوتّر بين حكومة «كردستان العراق»، و«الإدارة الذاتية» الكردية في شمال شرق سوريا، في ظلّ استمرار الخلافات وتَعمّقها على خطّهما. وإذ لا تُبدي أربيل رضًى على تفرّد «حزب الاتحاد الديموقراطي» بحُكم تلك المناطق، تتّهمها «قسد» بالتواطؤ مع تركيا في استهداف مقاتلي «حزب العمال الكردستاني». كذلك، تدعم حكومة الإقليم أحزاب «المجلس الوطني الكردي» التي ترفع علم «كردستان» وصور زعيمه مسعود برزاني في سوريا، بينما تُعارض «الإدارة الذاتية» منْح هؤلاء أيّ دور في مناطق سيطرتها، وتتعمّد إفشال جلسات الحوار معهم، والتي يرعاها الأميركيون والفرنسيون، من دون الوصول إلى أيّ نتيجة إلى الآن. وعلى رغم محاولات قيادة الإقليم، أيضاً، رعاية عدّة مؤتمرات لتحقيق توافق سياسي مع «الإدارة الذاتية»، إلّا أنها فشلت في مهمّتها تلك. ولا تَعترف حكومة «كردستان»، رسمياً، بـ«قسد»، بل إنها اعتقلت لنحو أربعة أشهر، ممثّلها في أربيل، جهاد حسن، واتّهمته بممارسة أنشطة سياسية من دون تصريح، قبل أن تُرحّله إلى سوريا. كما أن أربيل، وعلى رغم دعمها مناطق «الذاتية» في عدّة مجالات وخاصّة الطبّية، إلا أنها تَعتبر هذا الدعم غير ذي طابع سياسي، كونها ترى «قسد» قاصرة عن إدارة المنطقة مُستقبلاً، فضلاً عن إرادتها عدم إثارة حساسية أنقرة التي تتمتّع معها بعلاقات اقتصادية ممتازة، وتجنّب استفزاز الحكومة السورية. وتسبَّب تعنّت «الذاتية» في إشراك أحزاب «الوطني الكردي» في حُكم المناطق الخاضعة لسيطرتها، بفتور العلاقة تدريجياً مع حكومة شمال العراق، وغياب أيّ لقاءات بين سياسيّي الطرفَين منذ عدّة سنوات. وزاد هذا الفتور بشكل واضح، بعد شنّ إعلام «قسد» حملة مكثّفة على «كردستان»، واتّهامها بالوقوف ضدّ تجربة «الذاتية» في سنجار (العراق)، بالإضافة إلى مساعدة تركيا في حربها ضدّ مقاتلي «الكريلا» التابعين لـ«العمال الكردستاني»، الذي يُعدّ الأب الروحي لـ«حزب الاتحاد الديموقراطي»، الفصيل الرئيس والمهيمن في «قسد». وبلغ التوتّر ذروته في شهر شباط من العام الفائت، عندما اندلعت مواجهات بين عناصر من الطرفَين، في منطقة السحيلية المتاخمة لـ«معبر سيمالكا» بين سوريا والعراق، وأدّت إلى سقوط ضحايا ومصابين، وإغلاق المعبر. وهو ما تكرّر مرّة أخرى، إثر هجوم القوات التركية على «الكريلا» المتواجدين في الجبال المطلّة على زاخو ودهوك، والذي أعقبه تدخّل «البشمركة»، واندلاع مواجهة محدودة مع «العمال»، أدّت لاحقاً إلى احتجاجات لمناصري «الذاتية»، تمّ الردّ عليها بإغلاق «سيمالكا» مجدّداً.

فرضت «كردستان» شروطاً قاسية على الراغبين في عبور الحدود مِن وإلى مناطق «قسد»

وفي أعقاب تلك التطوّرات، فرضت «كردستان» شروطاً قاسية على الراغبين في عبور الحدود مِن والى مناطق «قسد»، لضمان عدم تنقّل المقاتلين، مع إصدار تعليمات بمنْع قيادات «قسد» و«مسد» أيضاً من المرور عبر أراضي الإقليم، وتعطيل إقاماتهم، وهو ما تسبّب بتأخّر زيارة الوفد الكردي لموسكو، الشهر الفائت. وحاولت «الإدارة الذاتية» الضغط على حكومة أربيل لتغيير سياساتها تلك، عبر نصْب خِيَم اعتصام وتنظيم مسيرة لأهالي عناصر «الكريلا» السوريين الذين قُتلوا أخيراً في جبال قنديل في مواجهات مع الأتراك، بهدف السماح لهم بعبور الحدود وتسلّم جثامين أبنائهم، لكن ذلك أدّى إلى اندلاع مواجهات عند «معبر سيمالكا»، دفعت «كردستان» إلى إغلاقه مجدّداً. ولم تكتفِ أربيل، هذه المرّة، بإغلاق «سيمالكا» فقط، بل أغلقت أيضاً «معبر الوليد» التجاري، الذي كان يُستخدم كبديل لـ«معبر اليعربية» الرسمي المُغلَق منذ سنوات، ما يُنذر بأزمة اقتصادية في مناطق سيطرة «قسد». وغاب أيّ إعلان رسمي من قِبَل حكومة الإقليم حول إغلاق المعبرَين، كونها - على الأرجح - لا تريد منحهما صبغة رسمية، فيما عقد المسؤول في «الإدارة العامة للمعابر في شمال شرق سوريا»، رودي محمد أمين، مؤتمراً صحافياً في «سيمالكا»، أكد فيه أن «مسؤولي الحزب الديموقراطي الكردستاني أغلقوا معبر فيش خابور (سيمالكا) ومعبر الوليد، من دون إخطارهم بقرار الإغلاق». ويرى الأكاديمي الكردي، فريد سعدون، في حديث إلى «الأخبار»، أن «الأمور لم تكن يوماً طبيعية على معبر سيمالكا، إنما استمرّت حكومة كردستان العراق بفتح المعبر، ليكون منفذاً للحالات الإنسانية، ولضمان تقديم الدعم لشعب المنطقة، وخصوصاً مناصريهم في سوريا»، معتبراً أن «فتح سيمالكا هذه المرّة يبدو صعباً، خاصة مع إغلاق معبر الوليد التجاري أيضاً، لتجاوُز الأمور الخطوط الحمراء لدى أربيل». ويبيّن سعدون أن «ما حصل من اعتداء الشبيبة الثورية (التابعين للإدارة الذاتية) على البشمركة في المعبر، تَعتبره حكومة الإقليم اعتداءً على سيادتها، لكون المعبر يُعدّ حدّاً دولياً فاصلاً بين سوريا والعراق على الأقلّ»، مضيفاً أن «أربيل ترى أنها إذا تسامحت مع الاعتداء، فهذا سيحرّض حتماً على اعتداءات على مناطق جديدة». ولا ينفي سعدون إمكانية فتح المعابر الحدودية مجدّداً، في حال وجود ضغط دولي وخاصة أميركي على الطرفين، لكن «على أن يكون ذلك بتفاهمات وشروط جديدة، وهو ما لن يتمّ على الأقلّ حتى بداية العام الجديد».



السابق

أخبار لبنان... الطبقة السياسية تبحث عن تسوية خارج التوجه الدولي..«وصْفة أممية» للبنان من «عنصريْن» داخلي و... دولي..برّي يُهدّد بسحب الوزراء الشيعة إذا... وضمانات رئاسية لغوتيريس بإجراء الانتخابات في آذار.. ميقاتي "اشتبك" مع بري: أكثر من استياء وأقلّ من استقالة.. صفقة باسيل - "الثنائي": سلامة مقابل البيطار.. لهذه الأسباب غادر ميقاتي عين التينة غاضباً..«نصف تسوية» تبدأ من المجلس الدستوري؟..«الوطني الحر» يخوض معركة مقاعد المغتربين وحيداً.. إضراب موظفي شركتي {الخلوي} يفاقم أزمة الاتصالات في لبنان...

التالي

أخبار العراق.. «أحزاب دينية» توقف الحفلات الغنائية في العراق.. إلغاء سهرات لفنانين عرب بينهم عاصي الحلاني وسط صمت حكومي.. فصائل عراقية تتوعّد القوات الأميركية وحكومة الكاظمي تهدد بردٍّ كبير.. العراق يودّع آخر الجنود القتاليين الأميركيين...

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout...

 الإثنين 27 حزيران 2022 - 8:02 م

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout... This wee… تتمة »

عدد الزيارات: 96,286,410

عدد الزوار: 3,560,562

المتواجدون الآن: 49