أخبار وتقارير... محمود نجاد يزور الإمارات... وعبداللهيان يهاتف الصفدي..بنيت إلى موسكو الأسبوع المقبل لإجراء محادثات «صعبة».. موسكو تحذّر من سعي {الناتو} لـ«زعزعة الوضع الجيوسياسي في آسيا»..واشنطن وبكين تسعيان لضبط منسوب التوتر إزاء تايوان..باكستان تسير على حبل مشدود لسياستها الأمنية تجاه «طالبان»..روسيا تتحدث عن «تقدم طفيف» في المحادثات مع الأميركيين..قمة «مجموعة العشرين» الاستثنائية: مساعدات للأفغان... ولا اعتراف بـ«طالبان».. لقاء غير رسمي... بين «طالبان» ومسؤولين أوروبيين وأميركيين..

تاريخ الإضافة الأربعاء 13 تشرين الأول 2021 - 7:14 ص    عدد الزيارات 249    التعليقات 0    القسم دولية

        


محمود نجاد يزور الإمارات... وعبداللهيان يهاتف الصفدي..

نصف الإسرائيليين يؤيدون قصف برنامج إيران النووي وبينيت يطالب بإعادة الملف لمجلس الأمن...

الجريدة.... أثارت أنباء اعتزام الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد القيام بزيارة قريبة للإمارات، لحضور معرض إكسبو دبي، تساؤلات عمّا إذا كانت رسالة إيرانية لتعزيز خيوط التواصل والتهدئة مع دول الخليج، أم أنها رسالة من الرئيس إبراهيم رئيسي للداخل حول كيفية التعامل مع منافسيه. وسط تزايد المؤشرات على بحث السلطات الإيرانية عن نافذة للتهدئة مع القوى الإقليمية في الخليج بموازاة مفاوضاتها الشائكة مع القوى الغربية لإحياء الاتفاق النووي ورفع العقوبات، يستعد الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد للقيام بزيارة لافتة إلى الإمارات، يشارك خلالها بمعرض إكسبو 2020 الدولي بمدينة دبي. ورأى متابعون للشأن الإيراني أن الزيارة، التي يتوقع أن يقوم بها نجاد غدا أو بعد غد، تحمل في طياتها محاولة غير مباشرة من حكومة الرئيس الأصولي إبراهيم رئيسي، لتعزيز مد خيوط التواصل مع الخليج بعد 4 جولات من المفاوضات التي خاضتها طهران والمملكة العربية السعودية في العراق، بهدف إعادة العلاقات المقطوعة وتهدئة التوترات غير المباشرة. إلا أن محللين إيرانيين استبعدوا أن يكون نجاد بمهمة في إطار "دبلوماسية الظل". وقال مصدر دبلوماسي إيراني لـ "الجريدة" إن زيارة نجاد جسّ نبض لمدى انفتاح مجلس الأعلى للأمن القومي الجديد برئاسة الرئيس المتشدد إبراهيم رئيسي للتعامل مع منافسيه ومعارضيه. واستدل المصدر على ذلك بالكشف عن رفع غير مُعلن للإقامة الجبرية عن الزعيم الإصلاحي المعارض مهدي كروبي الأسبوع الماضي والسماح له بزيارة منزل غلام حسين كرباسشي، أحد زعماء التيار الإصلاحي، حيث كان هناك عدد من الشخصيات الإصلاحية بانتظاره. وذكر علي رضا ماتاجي، مسؤول الاتصالات في مكتب نجاد أن السلطات الإيرانية أفرجت عن جواز سفر نجاد الدبلوماسي، وسمحت له بتسلّمه لأول مرة منذ سنوات، حيث لم يتمكن من الحصول عليه طوال فترة رئاسة الرئيس السابق حسن روحاني. وأوضح أن زيارة نجاد إلى الإمارات تمضي كما هو مخطط، وجرى ترتيب التفاصيل البروتوكولية للزيارة. وكان نجاد قد أكد في تصريحات سابقة أنه يؤمن بأن دول الخليج "أخوة لإيران"، داعيا ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى المساهمة في إنهاء الأزمات التي تشهدها المنطقة. إلى ذلك، أجرى وزير الخارجية الإيرانية حسين عبداللهيان مباحثات هاتفية مع نظيره الأردني أيمن الصفدي، أمس الأول، داعياً إلى الاستفادة من الفرص والإمكانات الاقتصادية والتجارية في دول المنطقة لتطوير العلاقات فيما بينها.

محاكمة روحاني

وفي وقت تجسّ حكومة رئيسي النبض في الاستعانة بنجاد، يمهّد متشددون الأرضية لمقاضاة الرئيس السابق حسن روحاني وعدد من أعضاء فريقه. ويبدو أن مواجهة الرئيس السابق المحسوب على التيار المعتدل ستنطلق من محطة قضايا تتعلّق بالمنح الدراسية، ويتوقّع المراقبون أن تنتقل رويداً رويداً إلى محطات أخرى. وأعلن المتحدث باسم لجنة "المادة 90" النيابية، إحالة ملف روحاني ونائبه الأول إسحاق جهانغيري وعدد من أعضاء الحكومة السابقة في شبهات بشأن منح دراسية بين عامي 2003 و2013 إلى القضاء أمس. من جانب آخر، شدد قائد القوة البحرية التابعة لـ "الحرس الثوري" الأدميرال علي رضا تنكسيري، على أن بلاده "لن تتسامح مع أي انعدام للأمن أو صراع في الخليج"، الذي وصفه بالمنطقة الاستراتيجية. وقال إن البحرية التابعة لـ "الحرس" نفذت "6 عمليات ناجحة في الخليج ضد الولايات المتحدة المعتدية. وفي هذه العمليات، انكسرت هيمنة القوة الأميركية في الخليج الفارسي". من جهة ثانية، ذكر مساعد القائد العام لقوات الحرس الثوري الإيراني لشؤون العمليات، العميد عباس نيل فروشان، أمس، أن قوات بلده وجّهت "ضربات للشبكات الإسرائيلية في المنطقة"، رداً على عمليات التخريب التي تستهدف برامج بلاده للتسلح الباليستي والأنشطة النووية.

تهديد بينيت

إلى ذلك، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بينيت، أمس، بأنه يتوقّع أن يحاسب المجتمع الدولي إيران على خرقها لـ "التزاماتها النووية"، متهماً طهران بـ "الانتهاك الصارخ" لالتزاماتها للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومطالباً بمحاسبتها في مجلس الأمن، مهدداً إياها بـ "مسارات أخرى". وقال بينيت، في تصريحات صحافية أمس: "أنا لا أتحدث حتى عن الاتفاق النووي الموقّع في 2015، أنا أتحدث عن التزامات أساسية". وجاءت تصريحات بينيت قبيل زيارة مرتقبة يقوم بها إلى روسيا لبحث الملف النووي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. كما يأتي تهديد بينيت قبيل زيارة مرتقبة يقوم بها منسق الاتحاد الأوروبي للمفاوضات مع إيران إنريكي مورا، إلى طهران الأسبوع الجاري، لإجراء اتصالات بشأن الجولة السابعة من مباحثات فيينا التي يتوقع أن تعقد أواخر الشهر الجاري. وتزامن تهديد بينيت مع تحركات عسكرية إسرائيلية في هضبة الجولان المحتلة، جاءت غداة تهديده بمواصلة ضرب ما يوصف بـ "تمركز الميليشيات الإيرانية في سورية عند الحدود الشمالية" لإسرائيل. في غضون ذلك، انتقد وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس قرار رئيس الوزراء حول الكشف عن معلومات عن عملية لـ "الموساد" بخصوص مكان وجود الطيار رون أراد، الذي فُقد في لبنان منذ أكثر من 30 عاماً، لكنه أكد أن التحقيقات مع ضابط إيراني اعتقل في سورية حول أراد كانت "ناجحة للغاية". من جانب آخر، شدد غانتس على أن إسرائيل يجب أن تظل الأقوى في الشرق الأوسط من أجل المضيّ بتوسيع اتفاقات السلام، متحدثا عن ثغرة في التنسيق الدولي حول إيران تقوم إيران باستغلالها. في هذه الأثناء، أفاد استطلاع للرأي نشر أمس بأن 51 بالمئة من الإسرائيليين يعتقدون أنه كان على تل أبيب أن تشنّ هجوماً عسكرياً على إيران خلال المراحل الأولى من تطويرها برنامجها النووي، بدلا من أي تسوية تفاوضية.

مناورات في إيران وأذربيجان

واصلت إيران لليوم الثاني مناورات "سماء الولاية 1400" للدفاع الجوي التي تغطي نصف أجوائها، في حين واصلت القوات الأذربيجانية كذلك مناورات عسكرية بحرية تحاكي حماية البنية التحتية للطاقة والدفاع عنها في الجانب الأذربيجاني من بحر قزوين، كما وصفت اتهامات إيران لها بوجود إرهابيين ومرتزقة على أراضيها بأنها "افتراءات".

بنيت إلى موسكو الأسبوع المقبل لإجراء محادثات «صعبة»

الشرق الاوسط...موسكو: رائد جبر.... أعلن الكرملين أمس، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت سيزور موسكو نهاية الأسبوع المقبل، لإجراء محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين. وتتزامن الزيارة الأولى لبنيت في منصبه الحالي مع احتفالات روسيا وإسرائيل هذا العام بمرور 30 عاماً على إعادة العلاقات الدبلوماسية، وينتظر أن يوقع الجانبان عدداً من الاتفاقات الثنائية، لكن أوساطاً روسية رجحت أن تكون المحادثات «صعبة»، بسبب اتساع هوة التباين في المواقف بين الطرفين حول سوريا والملف الفلسطيني. وقال الناطق باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف، إن «التحضيرات جارية لقيام رئيس الوزراء الإسرائيلي بزيارة عمل إلى روسيا في 22 أكتوبر (تشرين الأول) سيجري خلالها زعيما البلدين محادثات ثنائية». وزاد خلال إفادة صحافية بأنه من المنتظر أثناء الزيارة توقيع عدد من الاتفاقيات بين الطرفين، مشيراً إلى احتفال موسكو وتل أبيب في هذا العام بالذكرى 30 لإعادة العلاقات الدبلوماسية. وكان سفير إسرائيل في موسكو ألكسندر بن تسفي قال إن «إسرائيل وروسيا تناقشان تفاصيل زيارة بنيت المرتقبة». لكن اللافت أن وسائل الإعلام الروسية ركزت خلال الأيام الأخيرة على «صعوبات تعترض الحوار الروسي - الإسرائيلي»، على الرغم من أن موسكو وتل أبيب حاولتا تجاوز الملفات الخلافية خلال زيارة وزير الخارجية يائير لابيد الشهر الماضي. ولفتت مصادر روسية إلى ثلاثة ملفات خلافية ينتظر أن تشكل عقبة أمام محاولات تقريب وجهات النظر. أولها يتعلق بالوضع حول التسوية الفلسطينية - الإسرائيلية، على خلفية استياء موسكو من التصريحات المتشددة لرئيس الوزراء الإسرائيلي حيال فرص استئناف المفاوضات مع الجانب الفلسطيني، وآفاق تطبيق مبدأ «دولتين لشعبين» الذي ما زالت موسكو ترى أنه يشكل الأساس لأي تسوية محتملة. والنقطة الخلافية الثانية تتعلق بالشأن السوري، على خلفية عدم تمكن الطرفين من تحقيق تقدم في مسألة وقف الهجمات الصاروخية الإسرائيلية على الأراضي السورية. كما ينتظر أن يشكل الموقف الجديد لبنيت حول خطط تكثيف النشاط الاستيطاني في الجولان، نقطة تباين جديدة. وكانت موسكو أكدت موقفها بشأن وضع الجولان كأراضٍ سورية محتلة ورفض التصرفات الإسرائيلية أحادية الجانب واعتبارها غير شرعية. والملف الخلافي الثالث بين موسكو وتل أبيب يتعلق بموقف تل أبيب من جهود إحياء الاتفاق النووي الإيراني. وكتب معلقون روس أن موسكو تواجه حالياً صعوبة جدية في التوفيق بين دعم الرئيس السوري بشار الأسد والسكوت عن الضربات الإسرائيلية لمواقع في سوريا، خصوصاً في إطار مساعيها لإطلاق نقاشات مع الأطراف الإقليمية والدولية حول ملامح التسوية النهائية المحتملة في هذا البلد. ورغم ذلك، نقلت صحيفة «نيزافيسيمايا غازيتا» عن فريدريك هوف المبعوث الخاص السابق لوزارة الخارجية الأميركية في الشأن السوري قناعة بأن الطرفين سوف يعملان على تثبيت التفاهمات الروسية - الإسرائيلية السابقة حول الضربات العسكرية الإسرائيلية في سوريا. وقال هوف: «أظن أن الفكرة السائدة عن التفاهم الروسي - الإسرائيلي بشأن سوريا ستبقى كما هي. فإسرائيل بموافقة ضمنية من الكرملين سوف تستمر بتوجيه ضربات عسكرية في سوريا ضد الأهداف المرتبطة بإيران وحزب الله التي ترى فيها تهديداً. وستتجنب إسرائيل، قدر الإمكان، ضرب أهداف مرتبطة بنظام الأسد. ولا يمكن أن تظهر إشكالات إلا إذا وجدت مواقع الإيرانيين والسوريين في مكان مشترك أثناء القصف الإسرائيلي». وأشار الدبلوماسي إلى أن هناك «خطراً خاصاً» يتمثل في احتمال وجود جنود روس في المناطق المستهدفة، وأن «هذا هو جوهر الخلاف الروسي - الإسرائيلي حول ضعف قنوات التنسيق العسكري الحالية». في الإطار ذاته، كتب معلقون روس أن موسكو باتت تشعر أكثر من السابق بصعوبة المحافظة على «التوازن الصعب» الذي أقامته في سوريا لجهة «الحرص على استمرار العلاقة مع إيران من جهة، ومع إسرائيل من الجهة الأخرى».

روسيا تحذّر من محاولة لـ«تسخين» آسيا وتنفي استخدام «سلاح الغاز»

الجريدة... أعربت روسيا عن قلقها من "محاولات لزعزعة استقرار الوضع الجيوسياسي في آسيا من جانب الهياكل العسكرية، والسياسية ضيقة الشكل، التي تعوق التعاون بين دول المنطقة". وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال اجتماع لوزراء خارجية الدول المشاركة في مؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا المنعقد في كازاخستان،أمس، إن حلف شمال الأطلسي "الناتو" يسعى بعد مغادرة أفغانستان إلى إعادة نشر قواته في آسيا، إضافة إلى إرسال اللاجئين إلى المنطقة. وتابع لافروف: "للأسف، لا تصبح التحالفات الجيوسياسية في المنطقة أقل تعقيداً، مما يعوق انتقالها إلى نظام منسق للتعاون والتكامل الشامل متعدد الطرف، نرى محاولات متعمدة لتسخين الموقف، بهدف تقويض الآليات القائمة للتفاعل المتبادل بين الدول". وأشار إلى أن "الهياكل الضيقة حصرية التكوين والكتل العسكرية التي تعمل وفق منطق الحرب الباردة وسياسة الاحتواء، تساهم في زعزعة استقرار الوضع في آسيا". على صعيد آخر، أعلن نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، أن بلاده ترفض الاتهامات الأميركية التي تزعم استخدامها توريد الغاز كسلاح. وأكد ريابكوف، في مقابلة مع "هيئة الاذاعة البريطانية" BBC، أمس، أن روسيا كانت وستظل مورداً موثوقاً للغاز إلى أوروبا، مشيراً إلى استعداد بلاده للعمل مع الاتحاد الأوروبي من أجل تجنُّب ارتفاع أسعار الطاقة، مثلما حدث أخيراً. وكشف أن شركة الطاقة الروسية العملاقة "غازبروم" بدأت في استخدام مخزوناتها لضخ مزيد من الغاز الطبيعي في شبكة خطوط الأنابيب لكبح ارتفاع الأسعار. وأوضحت جمعية مشغلي البنية التحتية للغاز في أوروبا، أن "غازبروم" ضخت الغاز من منشأة تخزين في هايداخ بالنمسا ليوم واحد في 7 أكتوبر الجاري بعد ارتفاع أسعار الغاز إلى مستوى قياسي. من ناحية أخرى، صرّح النائب الأول لرئيس اللجنة الدولية بمجلس الاتحاد الروسي، السيناتور فلاديمير جباروف، أمس، بأن "الأراضي الروسية غير قابلة للتجزئة"، مؤكداً أن "حدود الاتحاد الروسي لا تخضع للمراجعة". وفي تعليقه على تصريح رئيس الوزراء الياباني الجديد، فوميو كيشيدا، حول امتداد سيادة طوكيو إلى جزر الكوريل الجنوبية قال جباروف: "إنه خطاب تظاهرة في جلسة استماع بالبرلمان يهدف إلى تهدئة المجتمع والأحزاب السياسية اليابانية"، مشيراً إلى أن "أي تعدّ على أراضينا سيعتبر عدواناً علينا". كما عبر السيناتور الروسي عن أسفه من أن التصريحات اليابانية من هذا النوع لا تحسن العلاقات الروسية ــ اليابانية. وفي وقت سابق، صرح كيشيدا أثناء مناقشات في البرلمان بأن سيادة اليابان تمتد بما في ذلك إلى جزر الكوريل الجنوبية. وقال: "يجب تسوية مسألة الأراضي، وعدم تركها للأجيال القادمة". وتطالب اليابان بجزر شيكوتار وكوناشير وإيتوروب وهاموباي، اعتماداً على اتفاقية ثنائية حول التجارة والحدود وقعتها مع روسيا في عام 1855. وحولت طوكيو مسألة إعادة هذه الجزر إلى شرط لتوقيع معاهدة سلام مع روسيا لم يتم توقيعها منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.

موسكو تحذّر من سعي {الناتو} لـ«زعزعة الوضع الجيوسياسي في آسيا»

وزراء خارجية مجموعة «سيكا» ناقشوا ملف أفغانستان والتنمية الإقليمية

الشرق الاوسط... موسكو: رائد جبر... حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، من «محاولات لزعزعة استقرار الوضع الجيوسياسي في آسيا من جانب الهياكل العسكرية» متهماً حلف شمال الأطلسي بالسعي إلى إعادة نشر قواته في منطقة آسيا الوسطى وبلدان آسيوية مجاورة. وانتقد لافروف بقوة، خلال مشاركته أمس، في اجتماع وزراء خارجية مجموعة «التفاعل وتدابير بناء الثقة في آسيا» التي يطلق عليها اختصاراً تسمية «سيكا» ما وصفها «المناورات السياسية التي تعيق التعاون بين دول المنطقة». وقال إن حلف ناتو «يعرض على جيران أفغانستان حل المشاكل التي نشأت هناك، متجاهلاً موضوع تحمل المسؤولية عن وجوده عشرين عاماً في تلك الدولة». وزاد أنه «يمكن في السياق ذاته وضع رغبة الحلف الغربي، بعد الانسحاب من أفغانستان، في إعادة نشر القوات في مناطق أخرى من المنطقة، سواء كانت وسط أو جنوب أو جنوب شرقي آسيا، وفي الوقت نفسه إرسال موجات من اللاجئين الأفغان إلى هذه المناطق». ولفت الوزير الروسي إلى أن موسكو «ترى محاولات واضحة لزعزعة استقرار الوضع الجيوسياسي في آسيا من جانب الهياكل العسكرية، والسياسية ضيقة الشكل، التي تعيق التعاون بين دول المنطقة». موضحاً أنه «للأسف، لا تصبح التحالفات الجيوسياسية في المنطقة أقل تعقيداً، مما يعيق انتقالها إلى نظام منسق للتعاون والتكامل الشامل متعدد الأطراف. نرى محاولات متعمدة لتسخين الموقف، بهدف تقويض الآليات القائمة للتفاعل المتبادل بين الدول». وأشار لافروف، إلى أن «الهياكل الضيقة حصرية التكوين والكتل العسكرية التي تعمل وفق منطق الحرب الباردة وسياسة الاحتواء، تساهم في زعزعة استقرار الوضع في آسيا». وتطرق إلى الوضع الأفغاني الداخلي، مشدداً على رفض بلاده «استخدام الأسلحة والمعدات العسكرية، التي تركتها قوات الناتو في أفغانستان لتنفيذ أهداف تخريبية». وقال إن «الانسحاب المتسرع لقوات الناتو، زاد من حدة وتشابك التناقضات الأفغانية. وتركت هذه القوات الكثير من الأسلحة والمعدات العسكرية في أفغانستان. ومن المهم عدم استخدامها للتدمير والخراب. لقد أعلنت طالبان أنها تعتزم محاربة الإرهاب والتصدي لتهريب المخدرات، وأنها لا تسعى لنشر عدم الاستقرار في الدول المجاورة، كما أكدت السعي إلى تشكيل حكومة شاملة. والمهم الآن، الوفاء بهذه الوعود». وجاء حديث الوزير الروسي خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع السادس لوزراء خارجية الدول الأعضاء في مؤتمر التفاعل وتدابير بناء الثقة في آسيا (سيكا) الذي انعقد أمس، في نور سلطان عاصمة كازاخستان. وتشمل أجندة الاجتماع وفقاً للطرف المضيف «ملفات الوضع حول أفغانستان ومسائل آفاق تطوير نشاط المؤتمر في سياق تعزيز فعاليات الثقة، فضلاً عن التدابير المشتركة لتنشيط برامج التنمية في مرحلة ما بعد كورونا». وكانت كازاخستان أطلقت في عام 1992 مبادرة إنشاء «التفاعل وتدابير بناء الثقة في آسيا» ويبلغ عدد الأعضاء الدائمين في المنظمة حالياً 27 بلداً بينها سبعة بلدان عربية، هي البحرين ومصر والعراق والأردن وفلسطين وقطر والإمارات، وتضم المنظمة بين أعضائها إيران وإسرائيل، كما منحت العضوية بصفة مراقب إلى 13 بلداً ومنظمة إقليمية ودولية بينها جامعة الدول العربية ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا. وتعد «سيكا» منتدى للحوار والتشاور بشأن قضايا الأمن الإقليمي في آسيا، وهدفها الرئيسي هو تعزيز التعاون من خلال إجراءات بناء الثقة متعددة الأطراف من أجل الحفاظ على السلام والأمن والاستقرار في آسيا. وبدا أمس، من خلال كلمات الوفود المشاركة مدى التباين في أولويات الدول الأعضاء في المنظمة. وفي حين ركزت كلمة وزير الخارجية الصيني وانغ يي الذي شارك عبر تقنية الفيديو كونفرس على ملف الأمن والتنمية المستدامة في آسيا في حقبة ما بعد كوفيد – 19، فقد انصب اهتمام ممثل مصر السفير علاء موسى، مدير إدارة التخطيط السياسي وإدارة الأزمات، الذي شارك في الاجتماع افتراضياً بالنيابة عن وزير الخارجية على «أهمية الدفع في إطار جهود الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين باستئناف مسار السلام في الشرق الأوسط على أساس حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية». كما شدد على أهمية «دعم جهود إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى في الشرق الأوسط»، فضلاً عن ضرورة قيام «سيكا» بالإسهام بفاعلية في جهود مكافحة ومجابهة آثار جائحة كورونا بما يضمن إتاحة اللقاحات لكل الدول بشكل عادل ومتساوٍ. وبرز اهتمام من جانب الدولة المضيفة كازاخستان بترتيب البيت الداخلي للمنظمة، وتعيين رئيس لمجلس الحكماء فيها. واقترح رئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف في كلمة افتتاحية ترشيح رئيس بلاده السابق نور سلطان نزاربايف، لمنصب رئيس مجلس الحكماء، علماً بأن نزاربايف كان صاحب مبادرة تأسيس المنظمة. ولفت نائب وزير خارجية كازاخستان أكان رحمتولين، خلال الاجتماع إلى أن الدول الأعضاء ستصادق على لائحة مجلس الحكماء. مقترحاً على البلدان الأعضاء الموافقة على اقتراح نور سلطان لتسمية رئيس المجلس.

واشنطن وبكين تسعيان لضبط منسوب التوتر إزاء تايوان

الجريدة.... مع احتدام التوترات حول تايوان، تحاول كل من الصين والولايات المتحدة رسم ثوابتهما، ما يثير تساؤلاً عما إذا كانت القوتان النوويتان تعرفان حدود الضغط الذي يمكن ممارسته. ومن ضمن الخلافات بين أكبر اقتصادين في العالم، كثيراً ما تُعد تايوان المسألة الوحيدة التي يمكن أن تفجّر نزاعاً. فبكين تعتبر هذه الديموقراطية التي تتمتع بحكم ذاتي وحليفة الولايات المتحدة، إحدى مناطقها وينبغي إعادة توحيدها مع البر الرئيسي. وهذا الشهر، سُجلت طلعات قياسية لطائرات حربية صينية خرقت منطقة الدفاع الجوي لتايوان، التي حذر وزير دفاعها من أن بكين ستكون قادرة على القيام بغزو شامل في 2025. في تلك الأثناء، دخل حلفاء الولايات المتحدة على الخط، مع دعم اليابان القوي لتايوان، بما في ذلك محاولتها الانضمام إلى اتفاقية تجارية إقليمية، ودخول أستراليا في شراكة ثلاثية جديدة أطلق عليها "أوكوس"، مع الولايات المتحدة وبريطانيا يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها ردّ على تنامي نفوذ الصين. وتقول الأستاذة لدى "جامعة ستانفورد" و"معهد أميركان إنتربرايز" أوريانا سكايلار ماسترو، إن طلعات الطائرات الصينية لم تكن تتعلق بالتحضير لغزو في المدى القريب، أكثر منها توجيه رسالة فحسب. وتوضح بأن الرسالة هي "لإبلاغ تايوان بأن لا أحد يستطيع مساعدتهم" مضيفة بأن "خطوات مثل أوكوس أو تصريحات اليابان بشأن تايوان، لن تغير أي منها حساباتهم الاستراتيجية". وحوّلت الولايات المتحدة في 1979 اعترافها الدبلوماسي من تايبيه إلى بكين، لكنها ملزمة من الكونغرس بيع أسلحة لتايوان لتمكينها من الدفاع عن نفسها. وهذه الترتيبات ساهمت إلى حد كبير في إرساء السلام حتى وإن كانت تزعج بكين. وتكشفت مخاطر سوء التقدير عندما أعلن الجنرال الأميركي الكبير مارك ميلي في شهادة أمام أعضاء الكونغرس بأنه اتصل بنظيره الصيني ليوضح له بأن الرئيس السابق دونالد ترامب لم يكن ينوي شن هجوم في الأشهر الأخيرة المضطربة من ولايته. وناقش جيك ساليفان، مستشار الأمن القومي في إدارة الرئيس جو بايدن، مسألة تايوان خلال لقاء مطوّل الأسبوع الماضي في زوريخ مع الدبلوماسي الصيني البارز يانغ جيشي. وخلال مقابلة في وقت لاحق مع شبكة "بي بي سي"، سئل عما إذا كانت الولايات المتحدة على استعداد للقيام بتحرك عسكري للدفاع عن تايوان، فأجاب "دعوني أقول إننا سنتخذ خطوات الآن لمنع وصول ذلك اليوم". وفي إطار تلك الخطوات، حسبما أكد مسؤول في "البنتاغون"، تقوم قوات العمليات الخاصة الأميركية بتدريب جنود تايوانيين. غير أن إدارة بايدن تقاوم حتى الآن مقترحاً وهو السماح لسفارة تايبيه بحكم الأمر الواقع، تسمية نفسها "مكتب التمثيل التايواني" والخروج عن عقود من النهج الدبلوماسي الحساس. وترى ماسترو، أن من شأن ذلك أن يكون له تأثير ضئيل بل أن يأتي بنتائج عكسية، نظراً إلى أن كثيرين في بكين مقتنعون رغم نفي واشنطن، بأن الولايات المتحدة تؤيد الاستقلال التام لتايوان. وتقول:"أعتقد أن المسألة تستحق المخاطرة ببيع أسلحة مثلاً. فهذا يساعد تايوان في الصمود فترة أطول قليلاً". وتضيف بأن "أموراً مثل تغيير أسماء تهدف للإظهار بأن الولايات المتحدة مستعدة للقتال، لكن في النهاية، فإن ذلك يزيد فحسب من عزم الصين". ويقول المحلل السياسي لدى "جامعة سان يان - سين الوطنية" بتايوان كيو يوجين، إن الجهود الأميركية التي بدأت مع ترامب سعت أن تظهر لبكين بأن تزايد سطوتها "سيأتي بنتائج عكسية على أهداف الصين وعلى الاستقرار في مضيق تايوان". وأثار الرئيس الصيني شي جينبيغ المشاعر القومية في مواجهة ما يعتبره كثيرون تراجعاً للولايات المتحدة. غير أن بعض الخبراء يرون أن شي يضبط إيقاع رسالته حول تايوان. في كلمة السبت لمناسبة الذكرى الـ 110 للثورة التي أدت إلى تأسيس جهورية الصين، والتي لا تزال التسمية الرسمية لتايوان، قال شي إن "إعادة التوحيد الوطني بالوسائل السلمية تخدم مصالح الأمة الصينية كلها بما في ذلك أشقاؤنا في تايوان". واعتبر كريغ سينغلتون، الزميل في مؤسسة الدفاع عن الديموقراطيات، التي تدافع عموماً عن السياسات القوية، إن رسالة شي كانت "عملية ومُحتسبة على غير عادة" وإن على واشنطن أن تنتبه لذلك. وقال:"ليس من المنطقي الاستمرار في تغذية رغبة تايوان في امتلاك منظومات أسلحة كبيرة ومكلفة، والتي من شبه المؤكد أن الجيش الصيني سيدمرها خلال الساعات القليلة الأولى في أي نزاع". بدلاً من ذلك، على الولايات المتحدة الاستعداد لمواجهة ترهيب متزايد صيني للتايوان و"للتنافس في حملة حرب طويلة في منطقة رمادية". وكتب الباحث في الشؤون الصينية بمعهد كوينسي للحكم المسؤول، مايكل سواين، في مقال أخيراً أن بكين دأبت على الاستجابة "للتطورات السياسية، وليس العسكرية" في تايوان، ما يعني أن واشنطن وبكين بحاجة إلى تكثيف الحوار بشأن تحقيق توازن بين "الردع والطمأنينة السياسية". أضاف "يحتاج كلا الجانبين إلى الإدراك بأنهما يساهمان في كارثة واضحة نشهدها الآن".

قمة «العشرين» تعلن مساعدة أفغانستان

الجريدة... أفادت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين أن الاتحاد الأوروبي أعلن أمس، خلال قمة مجموعة العشرين الافتراضية في روما، عن برنامج مساعدات بقيمة مليار يورو للشعب الأفغاني ودول الجوار لتجنب انهيار انساني. وأوضحت أن المساعدة للتنمية الشاملة من الاتحاد الاوروبي لافغانستان تبقى في المقابل "مجمدة"، مشيرة الى ان الاتحاد الأوروبي وضع 5 معايير "ويجب الالتزام بها قبل أن يتسنى استئناف التعاون على التنمية بشكل منتظم". وسيكون على حركة "طالبان" خصوصا احترام حقوق الانسان الأساسية ولاسيما حقوق المرأة، ويجب أن تكون الحكومة الأفغانية جامعة وتتيح إيصال المساعدة الانسانية.

كوريا الشمالية تعد أميركا بـ «جيش لا يقهر»

الجريدة... تعهد زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، ببناء "جيش لا يقهر" لمواجهة سياسات الولايات المتحدة. وفي كلمة ألقاها خلال معرض عسكري مميز بينما كان محاطًا بمجموعة متنوعة من الصواريخ الكبيرة، أوضح كيم، أن تطوير الأسلحة كان للدفاع عن النفس وليس لبدء الحرب. كما اتهم كيم الولايات المتحدة بإذكاء التوترات بين كوريا الشمالية والجنوبية. وقال "رغم تصريحات واشنطن بأنها لا تحمل أي مشاعر عدائية تجاهنا، فإنه من الصعب تصديق هذه التأكيدات في مواجهة استمرار أحكامها وأفعالها الخاطئة".

باكستان تسير على حبل مشدود لسياستها الأمنية تجاه «طالبان»

الشرق الاوسط.. إسلام آباد: عمر فاروق... يبدو أن الحكومة الباكستانية تحاول إقناع المجتمع الدولي بعدم تجاهل «طالبان»، لكنها في أعماقها لديها مخاوف من أن «طالبان» الأفغانية لن تتمكن من السيطرة على العنف داخل أراضيها. ما يشغل بال ويثير مخاوف مسؤولي الأمن الباكستانيين بشأن أفغانستان هو أن نظام «طالبان» لن يستطيع احتواء العنف داخل أراضيه، وأن عنف «داعش خراسان» سيمتد إلى البلدان المجاورة. ويخشى مسؤولو الأمن الباكستانيون من أن «طالبان» لا تملك القدرة على منع جماعات إرهابية مثل «داعش» من شن أعمال عنف وحشية ضد الأقليات الدينية وضد الرعايا الغربيين في أفغانستان وباكستان. ويعتقد الخبراء أن هذا الوضع ستكون له آثاره المترتبة على باكستان. أولاً، ستكون له تداعيات أمنية مباشرة على المجتمع الباكستاني. ثانياً، قد ينقلب الرأي العام الدولي ضد باكستان، إذ قد تحمل واشنطن ودول غربية أخرى باكستان مسؤولية أي عنف يمكن أن يستمر ضد الأقليات الدينية والرعايا الغربيين في المجتمع الأفغاني. وتخشى باكستان نفسها من امتداد العنف إلى أراضيها من أفغانستان. وفي هذا الصدد، كثفت قوات الأمن الباكستانية عملياتها ضد تنظيم «داعش» في كراتشي وكويتا. في غضون ذلك، أشار الخبراء الباكستانيون إلى أن هناك ارتباطاً متزايداً بين «طالبان» باكستان و«طالبان» أفغانستان، فقد أقنعت قيادة «طالبان» الأفغانية مؤخراً قيادة «طالبان» الباكستانية بالابتعاد عن «داعش». وكان الفارق الرئيسي بين تنظيمين من تنظيمات «طالبان» حتى وقت قريب، هو أنه في الوقت الذي كانت فيه «طالبان» الأفغانية على خلاف مع «داعش»، كانت «طالبان» الباكستانية على علاقات ودية معه، حيث تشارك «طالبان» الباكستانية «داعش خراسان» الكراهية للأقليات الدينية. المسؤولون الأمنيون الباكستانيون ليسوا على يقين الآن من الطريقة التي ستتعامل بها حركة «طالبان» الأفغانية مع قيادة «طالبان» الباكستانية التي فرت إلى أفغانستان بعد حملة الحكومة ضدها. وتعيش «طالبان» باكستان منذ ذلك الحين في أفغانستان. ويعتقد الخبراء الباكستانيون أنه لا توجد فرصة لاتخاذ «طالبان» الأفغانية إجراءات ضد حركة «طالبان» الباكستانية، لأن ذلك قد يؤدي إلى تنفير نشطاء «طالبان» العاديين وإجبارهم على الانضمام إلى «داعش» التي كانت مزدهرة بالفعل بسبب الانشقاق عن «طالبان» الأفغانية. وتبذل الحكومة الباكستانية محاولات لتعزيز القدرة العسكرية لـ«طالبان» الأفغانية لمطاردة «داعش»، حيث استضافت باكستان مؤخراً مؤتمراً شارك فيه رؤساء المخابرات الإقليمية. وتقرر في المؤتمر أن تحاول المخابرات الإقليمية تعزيز القدرات العسكرية وإنفاذ القانون لـ«طالبان» الأفغانية. لكن باكستان غير متيقنة من أن الجو العام سيساعد «طالبان» الأفغانية باكستان في التعامل مع حركة «طالبان» الباكستانية. وبحسب رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، فإن حكومته تجري محادثات مع «طالبان» الأفغانية في كابل. وخلال الأشهر الستة الماضية، عادت حركة «طالبان» الباكستانية إلى الظهور كتهديد عسكري لحكومة باكستان بزعيم جديد، مع بقاء الجماعات القديمة والمزيد من الإلهام الذي تمثله «طالبان» الأفغانية.

كييف تستضيف القمة الـ23 بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي

وزراء خارجية روسيا وفرنسا وألمانيا يجتمعون قريباً لبحث النزاع الأوكراني

كييف - بروكسل: «الشرق الأوسط»... يعتزم الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا توقيع اتفاقية المنطقة الجوية المشتركة كجزء من جهود أوكرانيا لتعزيز علاقاتها مع التكتل الأوروبي، وذلك خلال القمة الثالثة والعشرين بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي التي تستضيفها العاصمة الأوكرانية. وبحسب مسودة بيان القمة، فإن الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا يتعهدان بالعمل معاً ضد أي طرف ثالث يستخدم الطاقة سلاحاً، في إشارة إلى محاولات روسيا تقليص إمداداتها من الغاز إلى أوكرانيا. وأشارت وكالة «بلومبرغ» للأنباء إلى أنه من المنتظر توقيع الاتفاقية التي بدأت المفاوضات بشأنها في 2013، خلال القمة الأوروبية الأوكرانية التي بدأت الثلاثاء في مدينة كييف. ومن المتوقع أن تركز المحادثات بشكل بارز على تطورات الوضع شرقي أوكرانيا، بحضور رئيسة المفوضية الأوروبية أورزولا فون دير لاين، ورئيس مجلس الاتحاد الأوروبي شارل ميشيل. وتسعى أوكرانيا إلى تعزيز علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي منذ الإطاحة بالحكم الموالي لروسيا عام 2014، ومنذ ذلك الوقت أصبح من حق مواطني أوكرانيا دخول دول الاتحاد الأوروبي من دون تأشيرة، ووقّع الجانبان اتفاقية للتجارة. وتخوض أوكرانيا حرباً منذ 2014 ضد انفصاليين في شرق البلاد ينالون دعماً من روسيا وفق كييف والغرب. وخلّف النزاع أكثر من 13 ألف قتيل. وأعلنت موسكو وبرلين، الاثنين، إثر محادثة هاتفية بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أنّ وزراء خارجية الدول الثلاث سيعقدون في غضون الأسابيع المقبلة اجتماعاً لمناقشة النزاع في أوكرانيا. وقال قصر الإليزيه في بيان، إنّ أوكرانيا ستشارك في هذا الاجتماع، مشيراً إلى أنّ المكالمة الهاتفية بين ماكرون وميركل وبوتين سبقتها مكالمة مماثلة جرت بين الرئيس الفرنسي والمستشارة الألمانية والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. ويعقد الاجتماع الذي لم يتم تحديد موعده، في إطار ما يسمى صيغة «النورماندي» للمحادثات التي تجمع عادة مبعوثين من موسكو وكييف بوساطة باريس وبرلين، وفق ما أوردت الرئاسة الروسية والمتحدث باسم الحكومة الألمانية ستيفن زايبرت في بيانين منفصلين. وبحسب بيان الإليزيه، فإنّ «هاتين المحادثتين الثلاثيّتين أتاحتا إجراء تقييم معمّق للإجراءات المختلفة التي اتفق عليها في قمّة باريس لصيغة (النورماندي) في ديسمبر (كانون الأول) 2019 وفقاً للإطار المحدّد بموجب اتفاقيات مينسك». وأوضحت الرئاسة الفرنسية، أنّ «الأطراف اتفقت على ضرورة العمل من أجل تنفيذ استنتاجاتها بالكامل، واتفقت كذلك على أن يُعقد لهذه الغاية في الأسابيع المقبلة اجتماع وزاري بين فرنسا وألمانيا وروسيا وأوكرانيا». من جهتها، قالت الرئاسة الروسية في بيان، إنّه «في ضوء الوضع الصعب الذي تشهده تسوية النزاع في جنوب شرقي أوكرانيا، كلف القادة مستشاريهم السياسيين ووزارات الخارجية تكثيف الاتصالات والعمل في إطار صيغة (النورماندي)». وأضافت، أن «وزراء الخارجية سيعملون لعقد اجتماع على مستواهم في إطار هذه الصيغة». وفي برلين، قالت المستشارية، إنّ القادة «اتفقوا على أن يطلبوا من وزراء الخارجية الاجتماع بشأن هذه المسألة في وقت مناسب». وبحسب موسكو، فقد اتفق بوتين وماكرون وميركل أيضاً على مواصلة «دراسة متطلبات تنظيم محتمل» لقمة لصيغة «النورماندي» بين قادة الدول الأربع المعنية. ونقل بيان الكرملين عن بوتين قوله خلال المحادثة الهاتفية، إنّه «قلق» من بطء عملية تسوية النزاع الأوكراني منذ توقيع اتفاقيات مينسك للسلام في 2015، مؤكّداً أنّ هذه الاتفاقيات هي «قاعدة لا بديل عنها» لوضع حدّ للعنف. واعتبر الرئيس الروسي، أنّ كييف «لا تحترم التزاماتها بموجب اتفاقات مينسك والاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال القمم السابقة». من جهتها، اكتفت برلين بالقول، إنّ ماكرون وميركل دعَوا بوتين إلى «دفع المفاوضات قدماً ضمن صيغة النورماندير. وصيغة «النورماندي» التي ترعاها فرنسا وألمانيا معطّلة منذ سنوات، وقد تبادل الطرفان الاتهام بالتسبب بتعطيلها. وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي دعا في أبريل (نيسان) إلى عقد قمة رباعية مع تصاعد الاشتباكات في شرق البلاد منذ مطلع العام.

روسيا تتحدث عن «تقدم طفيف» في المحادثات مع الأميركيين

الشرق الاوسط... واشنطن: علي بردى... تختتم وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية فيكتوريا نولاند، اليوم (الأربعاء)، زيارة استمرت ثلاثة أيام في موسكو اجتمعت خلالها مع نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، ومساعد الرئيس الروسي للسياسة الخارجية يوري أوشاكوف، ونائب كبير الموظفين في الكرملين دميتري كوزاك. وقبيل الزيارة، وافقت موسكو على رفع مجموعة من العقوبات ضد نولاند والتي كانت ستمنع ثالث أكبر مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية من دخول روسيا. وفي المقابل، أزالت الولايات المتحدة مسؤولاً روسياً واحداً من قائمة عقوباتها. ورغم أنه لم يجرِ إعلان اسم المسؤول الروسي رسمياً، أفادت تقارير إعلامية بأنه نائب مدير إدارة منع الانتشار والحد من التسلح بوزارة الخارجية الروسية كونستانتين فورونتسوف. وفرضت الولايات المتحدة ودول أخرى عقوبات على الكثير من الأفراد والكيانات الروسية في أعقاب ضم موسكو منطقة شبه جزيرة القرم الأوكرانية عام 2014 ودعم موسكو العسكري والسياسي والاقتصادي للانفصاليين في أجزاء من شرق أوكرانيا. وتنفي موسكو ضلوعها في القتال الدائر في تلك المنطقة. ومع وصولها إلى العاصمة الروسية، تجنبت نولاند كشف تفاصيل المحادثات التي أجرتها. وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن المناقشات ستركّز على مجموعة من القضايا الثنائية والإقليمية والعالمية. غير أن المسؤولين الروس أكدوا معارضة موسكو القوية لأي وجود عسكري أميركي في آسيا الوسطى. ووصف ريابكوف المحادثات مع نولاند أمس (الثلاثاء)، بأنها كانت «مباشرة وعملية»، مضيفاً أنهما تطرقا إلى مفاوضات الحد من التسلح والوضع في أفغانستان ضمن موضوعات أخرى. ونقلت وكالة «تاس» عن ريابكوف أن «الأميركيين لا يتجاوبون مع منطقنا أو مطالبنا». ولكنه استدرك: «في الوقت ذاته كانت المحادثات مفيدة»، إذ جرى إحراز «تقدم طفيف للغاية فيما يتعلق الأمر بالجزء الجوهري من المشكلات الموجودة»، ولذلك «هناك خطر حصول توترات جديدة». وانتقد تحالف «أوكوس» الجديد الذي أقامته الولايات المتحدة مع كل من بريطانيا وأستراليا في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. وكذلك نسبت إليه وكالة «إنترفاكس» الروسية أنه شدد على أن «الولايات المتحدة وحلفاءها يتحملون المسؤولية الرئيسية بين الجهات الأجنبية الفاعلة لتطبيع الحياة في أفغانستان، لأن وجودهم أدى بالفعل إلى الوضع الحالي». وقال: «أكدنا بقوة عدم قبول روسيا أي شكل من أشكال الوجود العسكري الأميركي في دول آسيا الوسطى» بعد انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان في نهاية أغسطس (آب) الماضي. وكانت الولايات المتحدة وحلفاؤها يأملون في التفاوض على اتفاقات لإنشاء قواعد عسكرية، والحصول على حقوق لتحليق الطائرات، وزيادة تبادل المعلومات الاستخبارية مع أوزبكستان وطاجيكستان المتاخمتين لأفغانستان أو الجمهوريات السوفياتية السابقة الأخرى في آسيا الوسطى. لكن روسيا، التي حافظت على علاقات سياسية واقتصادية وأمنية وعسكرية وثيقة مع دول آسيا الوسطى، شعرت بالقلق من أي وجود عسكري أميركي في هذه المنطقة. واستأجرت الولايات المتحدة قاعدة في أوزبكستان في المراحل الأولى من الحرب في أفغانستان حتى أنهتها البلاد في عام 2005 وسط توترات مع واشنطن. كما استخدمت قاعدة في قيرغيزستان التي طلبت من الولايات المتحدة المغادرة عام 2014 تحت ضغط من روسيا. ولم تظهر أي معلومات على الفور عن المحادثات التي أجرتها نولاند مع كوزاك الذي يمسك ملف أوكرانيا في الكرملين. ودعمت الولايات المتحدة أوكرانيا بقوة في مواجهتها مع روسيا التي أعقبت ضمها لشبه جزيرة القرم الأوكرانية عام 2014 ودعم تمرد انفصالي في قلب المنطقة الصناعية بشرق البلاد. وتتوجه نولاند اليوم إلى بيروت من أجل إجراء محادثات مع المسؤولين اللبنانيين.

قمة «مجموعة العشرين» الاستثنائية: مساعدات للأفغان... ولا اعتراف بـ«طالبان»

تعهد أوروبي بمليار دولار بشروط... والتزام أميركي بمواصلة المعركة ضد الإرهاب

الشرق الاوسط... روما: شوقي الريّس... «من واجب الدول الغنية في العالم السعي إلى منع حدوث كارثة إنسانية كبرى في أفغانستان، وعلى الأسرة الدولية اتخاذ التدابير والخطوات اللازمة للحيلولة دون تحول هذا البلد إلى ملجأ ومرتع للإرهاب الدولي». بهذه العبارات حدد رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي الأهداف المنشودة من القمة الاستثنائية التي عقدتها مجموعة العشرين بعد ظهر أمس (الاثنين)، بالصيغة الافتراضية، والتي أرادتها الرئاسة الإيطالية الدورية للمجموعة مخصصة للأزمة الأفغانية. وكان دراغي قد حرص، منذ انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان منتصف أغسطس (آب) الماضي، على عقد هذه القمة التي كانت دونها عقبات كثيرة، بدءاً من عدم حماس الإدارة الأميركية لعقدها، مروراً بالتحفظات التي أبدتها جهات وازنة في المجموعة حول تحديد الأطراف المشاركة فيها، وصولاً إلى الفتور الذي أبدته موسكو وبكين في التجاوب مع الدعوة. وتمكن رئيس الوزراء الإيطالي، بعد اتصالات ثنائية مكثفة أجراها طوال الأسابيع المنصرمة، من انتزاع موافقة جميع الأطراف الرئيسية المعنية بالأزمة الأفغانية وتداعياتها، فضلاً عن حضور بارز ومشاركة واسعة للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والمؤسسات المالية الدولية الكبرى. وفي المؤتمر الصحافي الذي عقده في مقر قمة العشرين برئاسة الحكومة، كرر دراغي ما كان قد أعلنه منذ يومين، من أن «الاعتراف بنظام (طالبان) ليس وارداً في الوقت الراهن، خاصة أن التصرفات والمواقف التي صدرت عن النظام الجديد منذ توليه الحكم لا تشجع على السير في هذا الاتجاه». وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد أعرب من جهته عن «قلق عميق إزاء عدم وفاء (طالبان) بالوعود التي سبق أن قطعتها بشأن حقوق النساء والبنات والحريات العامة»، مؤكداً أن المنظمة على أتم الاستعداد لتنسيق الجهود والمساعدات التي تقررها الأسرة الدولية لمعالجة الأزمة الإنسانية في أفغانستان والدول المحيطة بها. وقال مصدر دبلوماسي إيطالي إن وضع الجهود الإنسانية الدولية في أفغانستان تحت إشراف الأمم المتحدة يرمي إلى تحقيق هدفين: الأول، الاعتماد على الوجود اللوجيستي الواسع للمنظمة الدولية ووكالاتها المتخصصة، مثل برنامج الغذاء العالمي واليونيسيف، في أفغانستان منذ عقود؛ والثاني، ضمان توزيع المساعدات بشكل منصف، وفقاً للشروط التي تحدد بالاتفاق مع الحكومة، وعدم تعرضها للفساد. وعلمت «الشرق الأوسط»، من مسؤول إيطالي رفيع واكب التحضيرات للقمة الاستثنائية، أن الاتحاد الأوروبي الذي أعلن عن تعهده بالتبرع بمبلغ مليار دولار لمساعدة أفغانستان والدول المجاورة لها، اشترط لتقديم هذه المساعدة حصر توزيعها بالأمم المتحدة والوكالات المتخصصة التابعة لها، وعدم المرور عبر حكومة «طالبان»، لأن ذلك من شأنه أن يشكل اعترافاً ضمنياً بها. وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قد صرحت بأن بلادها غير مستعدة للاعتراف بحكم «طالبان» لأفغانستان لعدم استيفائها معايير الشمولية المطلوبة، لكنها أكدت تعهد برلين بتقديم مساعدات بقيمة 600 مليون يورو للشعب الأفغاني. وأضافت ميركل التي كانت تتحدث في مؤتمر صحافي عقدته في برلين: «نطالب بتوفير سبل الوصول لكل منظمات الأمم المتحدة، لتقديم المساعدات الإنسانية التي ترغب في توصيلها». وتجدر الإشارة إلى أن برنامج الغذاء العالمي، وهو الذراع الطولى للأمم المتحدة في الأنشطة الإنسانية المنتشرة منذ سنوات في جميع الأقاليم الأفغانية، كان قد أعلن مؤخراً أنه يواجه صعوبات مع المسؤولين الجدد في بعض الأقاليم بخصوص توزيع المساعدات، وفقاً للمعايير المتفق عليها مع الأمم المتحدة. وكان المدير التنفيذي للبرنامج ديفيد بيزلي قد ناشد قادة مجموعة العشرين الأسبوع الماضي «المساعدة على تسهيل نشاط فرق البرنامج الموجودة في أفغانستان». ومن المعلوم أن تحديد أهداف توافقية لهذه القمة كان العقبة الرئيسية التي سعت الدبلوماسية الإيطالية، بتدخل مباشر من رئيس الوزراء ماريو دراغي، إلى تذليلها عبر تنازلات فرضتها الشروط والتحفظات التي وضعتها أطراف نافذة معنية مباشرة بالأزمة، وأملاها الحرص على مراعاة التوازنات الإقليمية الحساسة بين الدول المجاورة. ولكن على الرغم من حصول الرئاسة الإيطالية على الضوء الأخضر من العواصم الكبرى لعقد القمة الاستثنائية، في ظل أن القمة العادية للمجموعة كانت مقررة حضورياً نهاية هذا الشهر في روما، اكتفت روسيا بانتداب موظف رفيع في وزارة الخارجية لتمثيلها، فيما قررت بكين أن يمثلها وزير الخارجية وانغ يي. وفي كلمته أمام القمة، شدد الرئيس الأميركي جو بايدن على التزام الولايات المتحدة بمواصلة المعركة ضد الإرهاب، بما في ذلك التهديدات التي يمثلها تنظيم «داعش - ولاية خراسان»، وضمان الخروج الآمن للمواطنين الأفغان الذين يرغبون في مغادرة البلاد. كما تعهد بايدن بتقديم المساعدة الإنسانية مباشرة إلى الشعب الأفغاني، والنهوض بحقوق الإنسان، خاصة النساء والأطفال والأقليات الدينية والعرقية، مشيراً إلى أن بلاده ما زالت «ملتزمة بالتعاون مع الأسرة الدولية لمعالجة الوضع في أفغانستان، ودعم السكان الأفغان». ومن جهته، قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي إن مجموعة العشرين يجب أن تعمل «انطلاقاً من الاحترام الكامل لسيادة أفغانستان واستقلالها ووحدة أراضيها»، مضيفاً أن «فرض المعتقدات الذاتية على الآخرين، والتدخل في الشؤون الداخلية للدول، أو اللجوء إلى استخدام القوة العسكرية، لن يؤدي سوى إلى مزيد من الفوضى والفقر». واقترح وانغ الذي كان يشارك بصفته ممثلاً خاصاً للرئيس الصيني شي جينبينغ الخطوات الأربع التالية لمعالجة الأزمة الأفغانية: مساعدات عاجلة لمواجهة الأزمة الإنسانية، ووضع مسار إنمائي مفتوح جامع، وعدم التساهل مع الإرهاب، وتوافق وتآزر بين مختلف الآليات المعنية بالأزمة الأفغانية. وعلمت «الشرق الأوسط» أن تنسيقاً وثيقاً يجري منذ أسابيع بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وبريطانيا لوضع خطة مشتركة بين الأجهزة الأمنية والعسكرية في الأطراف الثلاثة، تحت مظلة الحلف الأطلسي، بهدف رصد تحركات المنظمات الإرهابية، خاصة تنظيم «داعش - ولاية خراسان». وكان مجلس وزراء الداخلية الأوروبي قد اطلع، في دورته الأخيرة يوم الأربعاء الماضي، على تقارير أمنية تحذر من عمليات يمكن أن يقوم بها التنظيم في أوروبا، بعد أن رصدت أجهزة أوروبية وجود عناصر تابعة له كانت تحاول الدخول إلى الاتحاد.

لقاء غير رسمي... بين «طالبان» ومسؤولين أوروبيين وأميركيين

الدوحة: «الشرق الأوسط»... يعقد وفد من «طالبان»، أمس (الثلاثاء)، اجتماعاً في الدوحة مع مسؤولين أوروبيين وأميركيين، هو الأول بين الأطراف الثلاثة منذ سيطرة «طالبان» على أفغانستان، بينما تسعى الحركة المتشددة إلى كسر عزلتها الدولية. بينما أفادت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، بأن الاتحاد الأوروبي سيعلن خلال قمة مجموعة العشرين الافتراضية في روما عن برنامج مساعدات بقيمة مليار يورو للشعب الأفغاني ودول الجوار لتجنب انهيار إنساني. وقالت في بيان، «علينا القيام بكل ما بوسعنا لتجنب انهيار إنساني واجتماعي - اقتصادي كبير في أفغانستان. الشعب الأفغاني يجب ألا يدفع ثمن أعمال (طالبان). لذلك فإن حزمة الدعم موجهة إلى الشعب الأفغاني ودول الجوار التي كانت أول من قدم له المساعدة». وتسعى «طالبان» إلى نيل اعتراف دولي بشرعية سلطتها في أفغانستان والحصول على مساعدات لتجنيب البلاد كارثة إنسانية وتخفيف الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعاني منها. كان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، دعا الاثنين العالم إلى ضخ السيولة في البلاد لتجنب انهيارها اقتصادياً. وقالت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي نبيلة مصرالي، إن مسؤولين أميركيين وأوروبيين سيلتقون ممثلين عن السلطات الجديدة في أفغانستان لإجراء محادثات بوساطة قطرية في الدوحة. وأضافت أن من شأن الاجتماع أن «يتيح للجانب الأميركي والأوروبي معالجة قضايا» تشمل توفير ممر آمن للراغبين بالمغادرة، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية، واحترام حقوق النساء وتجنب تحول أفغانستان إلى ملاذ للجماعات «الإرهابية». وقالت مصرالي إن اللقاء «غير الرسمي سيجري على المستوى التقني ولا يشكل اعترافاً بـ(الحكومة الانتقالية)». وعقدت «طالبان»، السبت والأحد، اجتماعات مع الولايات المتحدة في قطر. من جهته، قال وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، إن التكتل يتطلع إلى تعزيز مساعداته المباشرة للشعب الأفغاني في مسعى لتجنيب البلاد «الانهيار». وقال بوريل عقب محادثات مع وزراء التنمية الأوروبيين، «لا يمكننا أن نكتفي بالانتظار ورؤية ما سيحصل. علينا أن نتحرك، وأن نتحرك سريعاً». ويواجه المجتمع الدولي مهمة بالغة الدقة تكمن في توفير المساعدات الطارئة للشعب الأفغاني من دون تقديم أي دعم لحكم (طالبان)». ويعقد قادة دول مجموعة العشرين قمة افتراضية للبحث في موضوع أفغانستان مع تركيز المحادثات التي تستضيفها إيطاليا على الوضع الإنساني والأمني بعد تولي حركة «طالبان» السلطة. وسيخصص الاتحاد الأوروبي مليار يورو لأفغانستان، حسب ما أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين. وقالت فون دير لايين، إن حزمة المساعدات تشمل «300 مليون يورو لغايات إنسانية سبق أن اتفق عليها. هذه المساعدة الإنسانية ستواكبها مساعدة إضافية متخصصة من أجل اللقاحات وتأمين مساكن وكذلك حماية المدنيين وحقوق الإنسان». وأكد البيان أن القرار تم اتخاذه بالاتفاق مع الدول الأعضاء خلال اجتماع وزراء التنمية الذين قرروا «اعتماد مقاربة مدروسة لتقديم دعم مباشر للشعب الأفغاني بهدف تجنب كارثة إنسانية بدون إضفاء شرعية على حكومة (طالبان) المؤقتة». سيكون هدف التمويل الأوروبي دعم الشعب مباشرة، وسينقل عبر المنظمات الدولية على الأرض. وأوضحت المفوضية أن المساعدة للتنمية الشاملة من الاتحاد الأوروبي لأفغانستان تبقى في المقابل «مجمدة»، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي وضع خمسة معايير «ويجب الالتزام بها قبل أن يتسنى استئناف التعاون على التنمية بشكل منتظم». واستولت «طالبان» على السلطة في أفغانستان في أغسطس (آب)، بالتزامن مع انسحاب الولايات المتحدة من البلاد بعد حرب استمرت 20 عاماً. وإلى الآن لم يعترف أي بلد بشرعية حكم «طالبان» في أفغانستان. من جانبه، اعتبر المبعوث الخاص لوزير الخارجية القطري مطلق القحطاني، أن الاعتراف بـ«طالبان»، «ليس أولوية» حالياً لبلاده. وأكد القحطاني في مداخلة في منتدى الأمن العالمي الذي يعقد في الدوحة، أمس، أن «الأولوية الأكبر بينما نتحدث هي (الوضع الإنساني) والتعليم وحرية التنقل للمسافرين».

 

 

 

 

 



السابق

أخبار مصر وإفريقيا... عبدالفتاح السيسي: لا نحتاج أحداً ليقول لنا ما هي حقوق الإنسان..يونيسف: خطر فوري يهدد 1000 امرأة وطفل بمراكز للاجئين بليبيا..السودان.. منع مسؤولين كبار في الدولة من السفر.. السودان: أزمة الخبز تقلص دوام المدارس..الجزائر: نواب إسلاميون لإحياء «قانون تجريم الاستعمار الفرنسي».. تباين مواقف الأحزاب التونسية من تشكيلة الحكومة الجديدة..مقتل جنديين في انفجار عبوة ناسفة بجنوب بوركينا فاسو.. «أمنستي» تطالب بوضع حدّ لـ«حملة ترهيب» في تشاد..

التالي

أخبار لبنان... «أحزاب السلطة» تحشد في الشارع.. وأسلحة التراشق طائفية!....حزب الله لإبعاد بيطار بالتزامن مع مهمة المبعوثة الأميركية.. وجعجع يرفض الإقالة تحت الضغط... . سهيل عبود وطارق البيطار يشعلان الشارع وسط غليان طائفي: انفجار يهدّد الحكومة وخراب يهدد البلاد...أهالي الشهداء يرفضون "ترهيب" البيطار... وجعجع يدعو للمواجهة "السلمية".. «حزب الله» يقود لبنان إلى أزمة مفتوحة... جمّد الحكومة حتى إقالة «قاضي المرفأ»... وأنصاره إلى الشارع.. «أمرُ عملياتِ» نصر الله بإزاحة القاضي بيطار وَضَعَ لبنان في مأزق كبير... حكومة ميقاتي وقعتْ في «حفرة بيروتشيما»..

النفوذ الايراني في أفغانستان.. الآثار المترتبة على انسحاب الولايات المتحدة..

 الأربعاء 1 كانون الأول 2021 - 5:50 م

النفوذ الايراني في أفغانستان.. الآثار المترتبة على انسحاب الولايات المتحدة.. https://www.rand.org… تتمة »

عدد الزيارات: 78,833,458

عدد الزوار: 2,006,759

المتواجدون الآن: 61