أخبار لبنان.. تحذير حزب الله: ممنوع تكرار فيلم ديتليف ميليس...نصب متاريس داخل مجلس الوزراء: الحكومة أو تطيير البيطار!.... الشارع شارعان داعم أو ساخط على المحقق العدلي.. والمصارف تُضرب غداً... مجلس الوزراء أمام جلسة حاسمة: مخرج قانوني أو الشارع... «قنبلة» التحقيق في انفجار المرفأ تهدد بتفجير الحكومة...«الشيعي الأعلى» يلاقي نصر الله «لتصحيح المسار قبل فوات الأوان»...مذكرة توقيف بحق نائب والملف الى مكاسرة كبيرة.. «تنظيف» بنك «الاعتماد الوطني» بـ 200 مليون دولار..

تاريخ الإضافة الأربعاء 13 تشرين الأول 2021 - 5:38 ص    عدد الزيارات 262    التعليقات 0    القسم محلية

        


لبنان لا يحتمل ديتليف ميليس آخر!... تحذير حزب الله: ممنوع تكرار فيلم ديتليف ميليس...

الاخبار... ابراهيم الأمين ... عودة 16 سنة إلى الخلف. إلى آب 2005، عندما قرّر محقق دولي إخضاع السلطات الأمنية والقضائية اللبنانية، وقرّر اعتقال الضباط الأربعة وآخرين بتهمة المشاركة في اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

لندع الإجراء التنفيذي جانباً، لا لعدم أهميته، بل لأجل الاستعارة في مقاربة ما يجري اليوم. ومن لم يكن في كامل وعيه أو رشده في ذلك الزمان، ليس عليه سوى استعادة الأرشيف الإعلامي عما حصل يومها.

«أوركسترا» كان البارز فيها ما جرى في الشارع، وما رافقه من تسريبات إعلامية وشهود زور وتلفيقات، مع تركيز على حصر الضغط على النظام السوري بغية إنهاء وجوده العسكري والأمني، ومن ثم ضرب صلاته السياسية في لبنان. وجرى دفع القوى الرئيسية في فريق 14 آذار، لا سيما تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي وحتى القوات اللبنانية وكل شخصيات هذا التجمع، إلى التفاهم مع حزب الله لمنع المواجهة الشاملة معه. لكن قائد «الأوركسترا» لم يتأخر طويلاً قبل أن ينتقل إلى المرحلة الثانية، التي انطلقت مع الإعلان عن تحقيقات تقود إلى وجود شبكة لبنانية لا سورية، والتمهيد داخلياً لمناخ تعبوي رافق العدوان الإسرائيلي الواسع على لبنان عام 2006. وفيما كان الجميع ينتظر أن تنجز إسرائيل المهمة ويأتي التحقيق الدولي بضربة الختام، جاءت نتائج الحرب مخالفة للتوقعات والتمنيات، فتقرر تسريع التصعيد السياسي الذي انطلقت معه عملياً مرحلة اتهام حزب الله باغتيال الحريري، لكن الأمر لم يكن ليقتصر على ذلك، لولا القدرة الهائلة للطبقة السياسية إياها، ومن خلفها العواصم الخارجية، على التحكم بالقضاء وأجهزة الأمن اللبنانية التي أبقت على توقيف الضباط الأربعة حتى تشكيل المحكمة الدولية ولفلفة قضية شهود الزور.

هذا التذكير هدفه، أيضاً، الإشارة إلى أن الأرشيف الإعلامي يعيد تظهير ما كانت تقوم به القوى السياسية الخادمة على الأرض. هل تذكرون الصور التي كانت ترفع في الساحات والتي تبين لاحقاً أنها شملت كل من كان يراد اعتقالهم وليس الضباط الأربعة فقط؟ ألم يقر المتورطون أنهم كانوا يريدون اعتقال سياسيين ووزراء وحتى قضاة وإداريين؟ هل تتذكرون التشهير والتهديد والترهيب بالشارع، وفي وسائل الإعلام، وفي بيانات مكثفة لمجلس الأمن ووزارات الخارجية في أميركا ودول أوروبا، وتهديدات سفراء أميركا وبريطانيا وفرنسا ومعهم السعودية وآخرون بغية إخضاع الجميع لما تتطلبه الصيغة الأميركية لضرب المقاومة وسوريا ومن كان معهم من حلفاء في لبنان؟

لنعد إلى أيامنا هذه.

الخارج الذي لا يتعلم من دروس التاريخ كما تدلنا تجارب العقدين الماضيين قرر تكرار المشهد نفسه اليوم. الفريق نفسه ينشط من جديد، وبكلّ عدّته الداخلية القديمة أو المستجدة، ومعه الفريق الخارجي من أميركا وبريطانيا وفرنسا (وألمانيا المنضمّة بتورط خبيث وخطير أيضاً)، وكذلك السعودية والإمارات العربية المتحدة وآخرون. انطلق هؤلاء في رحلتهم الجديدة بالمطالبة أيضاً بتحقيق دولي في جريمة انفجار المرفأ. لكنهم واجهوا صعوبة بفعل موازين القوى. ولأنهم هذه المرة لم يملكوا الوقت الكافي لبرمجة الأهداف بطريقة مختلفة، وكانوا في عجلة من أمرهم بغية تحويل النتائج الشعبية لحراك تشرين 2019 ومن ثم تفجير المرفأ إلى وقائع للإمساك بكامل مفاصل الدولة، أضافوا إلى جدول أعمالهم بند الإنهاك الجماعي للبنانيين، من خلال حفنة من التجار واللصوص والمرتهنين الذين لا يزالون في مواقعهم الرئيسية في قطاعات الأمن والمال وحتى القضاء.

لا هدف لكل هؤلاء سوى ضرب المقاومة وحزب الله. وهدفهم لا يتعلق بدور الحزب الداخلي، وهو دور شديد التسامح ومحل انتقاد غالبية حلفائه من المؤمنين بقضية المقاومة، بل يتصل بالدور المركزي الذي لعبته وتلعبه المقاومة ليس في المنطقة ككل. وجلّ ما يفكر به هؤلاء هو كيفية تحميل حزب الله المسؤولية عن كل خراب أصاب ويصيب لبنان. وها نحن نقترب من جولة سرقة كبيرة لمقدرات لبنان المنظورة أو تلك المخزنة في باطن الأرض والبحر من أجل ضمان تبعية كاملة لهذه البلاد للمنظومة الأميركية - الأوروبية - السعودية.

في اليد حيلة

ما يحصل منذ تولي طارق البيطار ملف التحقيق في جريمة المرفأ يشير إلى أمور كثيرة، البارز فيها أن هذه المنظومة وجدت في يدها حيلة اسمها المحقق العدلي، وهو قبل بهذا الدور، إما توهّماً منه لدور كبير يقوده إلى مصاف «المنقذين»، أو تورطاً في ما هو أكبر. وهو اتهام صار مشروعاً إزاء ما يقوم به ويصرّ عليه منذ أسابيع، وحتى قبل ظهر أمس. والبيطار - الحيلة لديه عناصر العمل من خارج مكتبه. هكذا عدنا مجدداً إلى لعبة الترهيب والضغط:

- موجة إعلامية من إعلام طحنون بن زايد وتركي آل الشيخ ودوروثي شيا تنشط، من دون توقف، لتطويب البيطار قديساً ينتظره اللبنانيون منذ ما قبل قيام هذا البلد، وأن الخلاص سيكون كاملاً وشاملاً على يديه، وأنه الوحيد الذي يتمتع بالحصانة بخلاف الجميع، مسؤولين ومواطنين، ويحق له اعتقالهم واستمرار توقيفهم واستدعاؤهم والادعاء عليهم... ولا درب لهم للسؤال أو الاستفسار أو حتى الشك.

هل التقى البيطار الأميركيين والغربيين في منزله وهلا يشرح لنا سبب استعجاله إصدار مذكرات التوقيف غبّ الطلب؟

 

- موجة من «صيصان السفارات» المنضوين في مجموعات وجمعيات عادت إلى أرشيف العام 2005 وصارت تتحرك كل يوم لرفع صور من يجب على البيطار توقيفه أو إخضاعه للتحقيق، وصولاً إلى ترهيب القضاة الذين يمكن أن يكفّوا يده أو يقبلوا ارتياب المدعى عليهم به، حتى صار القضاة في حالة خوف دفعت بكثيرين منهم إلى القول صراحة إنهم يخشون الإمساك بهذا الملف، وباتوا يعملون بسرعة فائقة لم يعملوا بمثلها يوماً في معالجة ملفات آلاف الموقوفين في السجون من دون محاكمة، أو في مواجهة حيتان المال الذين سرقوا أموال الناس والمودعين.

- موجة من البيانات والمواقف الصادرة عن الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي الداعمة لما يقوم به البيطار، وتوجيه تحذيرات علنية وغير علنية إلى كل من يحاول الاعتراض شاهرين سيف العقوبات الشخصية بتهمة الفساد، وهم الذين يحتضنون اليوم كبار الفاسدين والسارقين في فنادقهم ومقار شركاتهم.

الدفع نحو الصدام

عملياً، يفترض بالقاضي البيطار أن يجيب عن أسئلة الناس حول ما يقوم به. وليس صحيحاً أنه متحفظ، وأنا، شخصياً، أشهد أمام أي قاض عن كمية التواصل الإعلامي معه، والتواصل مع محامين وقضاة وشخصيات مدنية، إلى جانب أهالي الموقوفين في سياق ما يعتبره «توسيع الخيمة الشعبية الحاضنة لما يقوم به». لكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد. فهلا يجيبنا القاضي البيطار عما إذا كان استقبل في منزله السفيرة الأميركية دوروثي شيا أم لا؟ وهل التقى دبلوماسيين أوروبيين أم لا؟ وهل اجتمع بشخصيات يعرف هو أنها ليست سوى صلة الوصل بسفراء عرب أم لا؟

عملياً، يقول البيطار إنه لا يخضع للضغوط السياسية. وهو كان، حتى الأمس، يعتبر أن ما وُصف بتهديد المسؤول في حزب الله وفيق صفا له، زلّة لسان من مسؤول حزبي عرضة لضغط المدعى عليهم. لكنه، بعد سماعه مواقف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، تيقن أن الأمر يتعلق بموقف الحزب كله. مع ذلك، وبخلاف ما يدعيه بأنه لا يخضع لتأثيرات المواقف السياسية، عمد البيطار، أمس، إلى الرد على كلام نصرالله بإصدار مذكرة توقيف بحق الوزير علي حسن خليل، متجاوزاً أبسط الشكليات القانونية، بما في ذلك رفض تبلغ قرار كف يده إلى حين الانتهاء من إصدار المذكرة والمسارعة إلى تسريبها إلى وسائل الإعلام.

ثمة أمور كثيرة يعرف القاضي البيطار أنها لم تعد أسراراً بما خص من وعده بالمن والسلوى في لبنان أو خارجه، وثمة أمور كثيرة يعرف أنها لم تعد أسراراً عما يجري من تشاور مع قضاة كبار في البلاد لتحديد هوية القضاة المفترض أن تحال إليهم طلبات الرد أو الارتياب، وهو يتصرف على أساس أنه يخضع لـ«حماية خارجية شاملة» تتيح له القيام بكل ما يلزم، من دون الوقوف عند أي اعتبار.

لكن، وإن جرى تجاوز الاعتبارات المتعلقة بشخصه الكريم، وبعقليته، وبطريقة مقاربته للحياة عموماً وليس لملفات عمله، هل فكّر البيطار في أن ما يقوم به ليس سوى نسخة رديئة عما جرب الخارج القيام به عام 2005؟ ألا يوجد من حوله من يقول له إن «زمن الأول تحول»، وإن المقاومة المستهدفة أولاً وأخيراً، لن تقبل بتكرار سيناريو الاعتقال التعسفي أو التوجه صوب فتنة وطنية، ولا أخذ البلاد مجدداً إلى أتون فتنة تمهد لعدوان إسرائيلي لم يعد أمراً يسيراً كما في السابق، وأنها لم تقبل الحصار النفطي فقررت مواجهة الحصار الأميركي - الإسرائيلي - السعودي من خلال الإتيان بالمشتقات النفطية الإيرانية إلى لبنان، وهي مستعدة لفعل كل ما يلزم لمنع تكرار الأمر؟

طارق البيطار ليس عميلاً أجنبياً كما يعتقد بعض خصومه، لكنه شخص يحتاج إلى من يوقظه من سباته، وأن يشرح له أن البلاد ليست متروكة لـ«صيصان السفارات»، ولا لـ«الديكة» الذين يصيحون فوق مزابل التاريخ... لذلك، سيكون الشعار هو ذاته: طارق البيطار، اتق الله وارحل!

نصب متاريس داخل مجلس الوزراء: الحكومة أو تطيير البيطار!....

الشارع شارعان داعم أو ساخط على المحقق العدلي.. والمصارف تُضرب غداً...

اللواء.... قبل أن تتم حكومة «معاً للانقاذ» الأسبوع الأول من شهرها الثاني، وكما أشارت «اللواء» في عددها امس، انتصبت المتاريس داخل جدران القاعة التي كان يعقد مجلس الوزراء جلسته، المفترض أن تكون مخصصة لبرامج الوزراء والخطط في وزاراتهم، على خلفية مطالبة وزراء «الثنائي الشيعي» إزاحة المحقق العدلي القاضي طارق البيطار عن مركزه، بالتزامن مع إصداره مذكرة توقيف بحق المعاون السياسي للرئيس نبيه بري النائب والوزير السابق علي حسن خليل، لأنه امتنع عن الحضور أمامه كمدعى عليه في قضية انفجار المرفأ، وقبل ان يتبلغ القاضي بيطار دعوى الارتياب المشروع بحقه، والتي قدمها النائبان خليل وغازي زعيتر أمام محكمة التمييز. على أن الأخطر ما كشفه خليل من أن وزراء «أمل» وحزب الله سينسحبون من مجلس الوزراء ما لم يكن بند اقالة البيطار بندا اول على جدول الاعمال، كاشفاً عن ان التصعيد في الشارع احد الاحتمالات لتصويب مسار هذه القضية، بالتزامن مع توجيه دعوات للتظاهر عند الساعة 11 من قبل ظهر اليوم امام قصر العدل دعماً للبيطار. وإذا كان خليل اشاد بموقف الرئيس نجيب ميقاتي خلال جلسة مجلس الوزراء، واصفاً موقفه «بالجيد والمقبول»، فإن دعوته لتيار الرئيس ميشال عون بشرح ما جرى في جلسة مجلس الدفاع الأعلى قبل جلسة مجلس الوزراء يشي باشتباك سياسي واضح، ربما ينخرط فيه هذه المرة «حزب الله» بمواجهة التيار الوطني الحر. وفي السياق، استعادت مصادر سياسية متابعة المشهد داخل مجلس الوزراء في جلسة 15 ك1 سنة 2010، عندما أصر وزراء «الثنائي» (أمل – حزب الله) على طرح مسألة «شهود الزور» على جدول الأعمال كبند أول، وإحالة القضية على المجلس العدلي، في ضوء رفض الرئيس سعد الحريري الذي كان رئيسا لمجلس الوزراء حينها، وسط حملة اعتراض قوية من حزب الله ضد المحكمة الدولية، كان يدعمه فيها التيار الوطني الحر، حيث قال رئيسه آنذاك النائب ميشال عون، بعد اجتماع تكتل «التغيير والاصلاح» ان الحكومة مشلولة ولا سلطة لديها، وحكومة لا تتجرأ على ارسال شاهد الزور إلى المحكمة يجب عليها وعلى رئيسها الاستقالة فوراً. والسؤال: هل يمكن لحكومة يترأس اجتماعاتها ميشال عون، وهو رئيس الجمهورية، ان تقدم على اتخاذ قرار باعفاء المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت من مهامه وتعيين قاض آخر، لا يستهدف «فئة سياسية معينة» كما قال خليل، مشيراً إلى ان هذه الفئة في عين الاستهداف من قبل جهات خارجية.

مجلس الدفاع الأعلى لا إذن بملاحقة صليبا

فماذا حدث في مجلس الدفاع الأعلى؟ خصص المجلس اجتماعه عند الثالثة والنصف من بعد ظهر امس برئاسة الرئيس عون وحضور الرئيس ميقاتي واعضاء المجلس من الوزراء الاعضاء الحكميين فيه، حسب البيان الذي أذاعه امين عام المجلس اللواء الركن محمود الاسمر للتداول في طلب المحقق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت الحصول على اذن بملاحقة المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا ليصار إلى استجوابه بصفة مدعى عليه، واتخذ القرار المناسب بشأنه. وأشارت المعلومات إلى ان المجلس لم يعط الموافقة بملاحقة اللواء صليبا، مستنداً إلى مطالعة قانونية تفند أسباب الرفض. وعلمت «اللواء» أن المجلس الاعلى للدفاع، والذي لم يشر في معلوماته الرسمية إلى منح الاذن بملاحقة صليبا، كرر الموقف لجهة العودة إلى النيابة العامة التمييزية.

سجالات الجلسة

للمرة الأولى منذ تأليفها خاضت حكومة معا للأنقاذ أولى اختباراتها من باب قضية المحقق العدلي القاضي طارق بيطار وكادت الجلسة تنفجر لولا المخرج باستكمال البحث بالملف إلى جلسة تعقد الرابعة بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا على أن يقدم وزير العدل هنري خوري اقتراحات معينة بعد تكوينه الملابسات المتصلة بتفاصيل التحقيقات . جاء طرح الموضوع بعيد ساعات من كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله حول مطالبته بموقف مجلس الوزراء حيال ملابسات مهمته. لم يتأخر وزراء الثنائي الشيعي في إثارة الملف وطير النقاش في هذا الموضوع البنود المتصلة بخطط الوزراء ومن بينها خطة وزير الطاقة والمياه الدكتور وليد فياض . وكان وزير الثقافة محمد مرتضى قد تولى الحديث باسم هؤلاء الوزراء. فماذا حصل ؟ في المعلومات المتوافرة أن الوزير مرتضى طلب الكلام بعد مداخلة رئيس الجمهورية، وقدم مطالعة قانونية وسياسية مطولة شرح فيها وجهة نظره ووجهة نظر وزراء الثنائي وعدد الملاحظات حول مسار التحقيق وعمل المحقق العدلي وادائه في مداخلة لم تخل من الحدة. وتفاجأ كيف أن الوزير مرتضى أخذ على عاتقه تقديم المداخلة النارية والتي صوب فيها على القاضي بيطار وطريقة عمله واستدعاءاته وتركيزه على شخصيات دون سواها. وقال أحد الوزراء أنه لم يكن ظاهرا على الوزير مرتضى هذا الأمر. وعلم أنه طالب مجلس الوزراء بموقف والا فما هو دورنا كوزراء ، حتى أنه لوحظ انه ظهر من مداخلته تلويحه بالاستقالة مع الوزراء . اما وزير العدل فأشار وفق المصادر إلى أن هناك مبدأ فصل السلطات وليس مطلعا على تفاصيل التحقيقات. وقدم كل وزير مداخلة بعضها اتسم بالناري فيما بقي وزيرا المردة صامتين وفق ما تردد . وبرز تركيز على ضرورة صدور موقف من الحكومة فيما تكررت الدعوة وفق ما هو واضح من كلام الوزير مرتضى بتنحية القاضي بيطار واستبداله . ولأن الصورة غير مكتملة لدى وزير العدل تقرر استكمال البحث في جلسة اليوم في ضوء تصور يعرضه وزير العدل مع الإشارة إلى أن دور مجلس الوزراء هو إحالة قضية انفجار مرفأ بيروت إلى المجلس العدلي اما آلية تعيين محقق عدلي فهي من اختصاص وزير العدل ومجلس القضاء الأعلى. ومن بين الخيارات التي يمكن أن يطرحها وزير العدل: التوسع في التحقيق أو استبدال القاضي بيطار ولكن وزير العدل داخل الجلسة كرر القول أنه لا يتدخل وهذا شأن قضائي. وبالتالي ترك الأمر إلى مجلس الوزراء الذي يتخذ اليوم موقفا يفترض به ان يكون متوازنا لأن اي توجه يقضي بسحب القضية من المجلس العدلي لها تداعياتها ولا يمكن لأحد حملها. وقالت المصادر الوزارية أن ثمة وزراء تحدثوا عن أهمية مراعاة موضوع الاستقرار ومشاعر عائلات الضحايا. وقالت المصادر إن رئيس الجمهورية ضرب بيده على طاولة مجلس الوزراء عندما لاحظ أن الأمور قد تصل إلى مكان متشتج رفع الجلسة على أن تستانف اليوم . لكن ثمة معطيات أكدت أن الجلسة علقت لدقائق وعاد البحث مجددا وأجريت اتصالات التهدئة وهي نفسها تمت مساء للوصول إلى صيغة متوازنة تطرح اليوم . ولوحظ أن الرئيس ميقاتي لم يمانع وجود صيغة تطرح في مجلس الوزراء في هذا الشأن. وسلكت بعض التعيينات طريقها من خارج الجدول . وأكدت المصادر إن وزير العدل طرح موافقة مجلس القضاء الأعلى على تعيين أربعة أعضاء علما أن هناك عضوا منتخبا وهو عفيف الحكيم و٣ حكميين أي رئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس التفتيش القضائي والمدعي العام التمييزي ويصبح العدد ٨ وهو الذي يحتم النصاب لاتخاذ أي قرار . اما الاثنان الباقيان فتعينهما محكمة التمييز .كما تم تعيين مديرا عاما للعدل وعضوين قي المجلس الدستوري . وقد أسهم التوافق السياسي على هذا الأمر. اما وزير التربية والتعليم العالي فطرح من خارج الجدول تعيين رئيس الجامعة اللبنانية بأعتباره وزير الوصاية في ظل غياب مجلس الجامعة عارضا للسيرة الذاتية للدكتور بسام بدران . علم أن رئيس الجمهورية تدخل على إثر النقاش الذي دار في مجلس الوزراء بشأن قضية القاضي بيطار ولفت إلى أن هذه المسالة لا يمكن أن تقارب بهذه الطريقة ولا بد من أن تعالج وفق الأصول القانونية والعودة إلى مجلس القضاء الأعلى وبالتنسيق مع وزير العدل ،مؤكدا أن هناك منطقا آخر يخالف المنطق الذي تردد في الجلسة. وحسم الرئيس عون الجدل بأنه طلب إلى وزير العدل درس الموضوع من مختلف نواحيه والعودة إلى مجلس الوزراء من أجل مناقشة موضوعية وفقا للاصول والقواعد القانونية. إلى ذلك سألت أوساط مراقبة عبر اللواء عما إذا كانت خطوة وزراء حزب الله مقررة سلفا قبيل المجلس ام لا ، وكشفت ان الوزير بيرم الذي أيد ما قاله الوزير مرتضى، انما تولى الأخير تقديم المداخلة النارية. وكانت الجلسة العادية انعقدت في قصر بعبدا عصر امس، برئاسة الرئيس عون وحضور الرئيس ميقاتي والوزراء الذين غاب منهم وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بوحبيب بداعي السفر. وبحث في عرض الوزراء للخطط والمشاريع الملحّة المتعلقة بوزاراتهم وخطة عملهم، بالاضافة الى امور طارئة لاتخاذ القرارات المناسبة بشأنها، وابرزها ازمة الكهرباء. ويبدو ان توافقات مسبقة جرت على سلة تعيينات محدودة فأقر مجلس الوزراء تعيين رئيس الجامعة اللبنانية هو الدكتور بسام بدران، ومدير عام لوزارة العدل هو القاضي محمد المصري، وتعيين القاضي البرت سرحان والمحامية ميراي نجم عضوين في المجلس الدستوري لملء الشغور.وتعيين اعضاء مجلس الاوسمة ويضم علي حمد انطوان شقيروعدنان ضاهر والعميد ميشال ابورزق والعميد علي مكي وتمت تسمية علي حمد عميداً للمجلس. واوضح وزير التربية عباس الحلبي انه سيعرض على مجلس الوزراء خلال اسبوعين اقتراحات بتعيين عمداء للجامعة اللبنانية وفقا لترشيحات العام 2018. لكن حصل في الجلسة ما لم يكن متوقعاً، حيث طلب وزراء حزب الله وأمل والمردة بإستبدال المحقق العدلي في إنفجار المرفأ القاضي طارق بيطار والا لن يُكملوا حضور الجلسة، فتم رفعها الى الرابعة من عصر اليوم لمنع حصول صدام سياسي. وافادت المعلومات ان الوزيرين مصطفى بيرم ومحمد وسام مرتضى طلبا الكلام قبل البحث بجدول الاعمال، وقالا انه لا يمكن لمجلس الوراء ان يتابع اعماله بينما تتعرض قوى سياسية اساسية ممثلة في مجلس الوزراء تتعرض لإستهداف سياسي خطير من قبل المحقق العدلي طارق بيطار وتُتهم بشكل ظالم بالتفجير ويجري تسييس التحقيق والقضية. وقدم الوزير مرتضى كونه قاضياً مطالعة قانونية حول ما يجري بينما ركز الوزير بيرم على الجانب السياسي، وطالبا بموقف لمجلس الوزراء. وجرى نقاش دستوري وقانوني حول إمكانية تنفيذ الطلب كون تعيين المحلقق العدلي ياتي من مجلس القضاء الاعلى وليس من مجلس الوزراء بناء لإقتراح وزير العدل الذي يقدم اسماء عدة يختار منها مجلس القضاء.وبالتالي لا بد من احترام فصل السلطات.ولكن يمكن لمجلس الوزراء اتخاذ موقف سياسي لا قراراً قضائياً. وجرى بحث في المخارج الممكنة حيث تردد انه يمكن لوزير العدل ان يطلب من مجلس القضاء تعيين محقق عدلي جديد. وكل ما يمكنه فعله هو سحب قضية انفجار المرفأ من المجلس العدلي وهذه خطوة من غير الوارد ان تقدم عليها الحكومة. لكن تردد ايضا ان مدخل عودة الوزراء الى الجلسات العادية هو صدورموقف عن مجلس الوزراء. وبسبب النقاشات جرى تعليق جلسة مجلس الوزراء لعشر دقائق للتشاور، وجرت اتصالات بين بعض الوزراء والمرجعيات السياسية حول إصدار موقف عن المجلس يتعلق بإجراءات القاضي بيطار، ومن ثم استؤنفت الجلسة بعد تعليقها وتقرر إجراء التعيينات الملحة. الى ذلك، نقلت معلومات عن مصادر رئيس الحكومة «ان ما يشاع عن خلافات حادة داخل مجلس الوزراء غير صحيح لأن الجلسة كانت مثمرة وتخللتها التعيينات الاساسية في القضاء كمقدمة لوضع مشروع تشكيلات قضائية جديدة في اقرب وقت، اضافة الى تعيين رئيس للجامعة اللبنانية قبل انتهاء ولاية الرئيس الحالي اليوم. اما في الموقف الذي يطلبه وزراء أمل وحزب الله من المحقق العدلي، فأفادت المصادر أنه «تم تكليف وزير العدل هنري خوري متابعة الملابسات القانونية والدستورية المتصلة بالتحقيق، على ان يعود الى مجلس الوزراء اليوم بتقرير ليبنى على الشيء مقتضاه . وقال وزير الاعلام جورج قرداحي بعد الجلسة حول النقاشات التي حصلت وهل كانت حادة: ‏من قال هذا؟ النقاش كان هادئاً ولا متاريس داخل المجلس. ولم يُناقش موضوع استبدال القاضي بيطار وكان نقاشاً ودياً بين ‏الوزراء.وهناك موقف لوزير العدل وإجراءات يجب ان تتخذ. وفور تعيينه سارع الدكتور بدران الى المطالبة بتعيين عمداء الكليات بأسرع وقت ممكن لتشكيل مجلس الجامعة، وأعلن ان الدراسة ستبدأ قبل نهاية العام الحالي.

ميقاتي: دور المصارف

في سياق السعي لمعالجة الازمات ،أكد الرئيس ميقاتي خلال اجتماعه مع وفد جمعية المصارف برئاسة سليم صفير بمشاركة نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي «أن الاجتماعات والاتصالات جارية داخلياً وسائر الهيئات الدولية المعنية لوضع خطة موّحدة للتعافي المالي والاقتصادي تعتمدها الحكومة تمهيدا للبدء بتنفيذها في سبيل الخروج من الازمة الراهنة بالتوازي مع التحضير لبدء المفاوضات مع صندوق النقد لوضع برنامج تعاون متوسط وطويل الامد». وقال: أن الاتصالات في هذا السياق تشمل ايضا المصارف التي من واجبها المشاركة في الانقاذ، لأن التعافي الاقتصادي يعيد تحريك الدورة الاقتصادية التي تشكل المصارف جزءا أساسيا منها. ومساء اعلنت جمعية المصارف الاقفال الكامل غدا الخميس، وذلك مما وصفته الحرص على تجنب الأضرار والايذاء لموظفيها ولمن يتواجد في فروعها من مودعين، ولقطع دابر الفتنة التي يسعى اليها بعض «الاستغلاليين».

تحقيقات المرفأ

في تطورات التحقيق العدلي بإنفجار المرفأ، وفيما كان مقررا حضور الوزير السابق النائب علي حسن خليل بموجب المذكرة التي اصدرها القاضي العدلي طارق البيطار وحدد فيها موعد جلسة استجوابه التي كانت مقررة امس، لم يحضر خليل، وحضر وكيله المحامي محمد المغربي، كما حضر وكلاء الادعاء الشخصي. وطلب المغربي مهلة زمنية لتقديم دفوع شكلية وتقديم مستندات، الا أن المحقق العدلي رفض أن يتبلغ دعوى رد خليل وزعيتر المحالة أمام القاضي ناجي عيد لأنه في خضم جلسات يترأسها، وأصدر مذكرة توقيف غيابية بحق خليل. واثر انتهاء الجلسة، تبلغ القاضي البيطار دعوى الرد الجديدة المقدمة ضده من وكلاء خليل والنائب غازي زعيتر، ما استدعى تعليق التحقيق ووقف كل الجلسات، الى أن تبت محكمة التمييز المدنية برئاسة القاضي ناجي عيد بقبول هذه الدعوى أو رفضها. وبتبلّغ البيطار طلب ردّه من الغرفة الأولى في محكمة التمييز، أوقف تحقيقاته لحين بتّ الطلب من المحكمة، على أن يُبدي ملاحظاته بصدده أصولاً؛ وبذلك تكون الجلستان المقرّرتان اليوم للإستماع الى النائبين غازي زعيتر ونهاد المشنوق، مرجأتين أيضاً إلى حين بتّ طلب الرّد. الى ذلك، احال المحامي العام التمييزي القاضي عماد قبلان صباح أمس الى المحقق بيطار قرار وزير الداخلية الذي رفض فيه اعطاء اذن بملاحقة اللواء عباس ابراهيم. وفي المواقف من القضية وبعد مواقف الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، اصدر المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى بيانا جدد فيه «تضامنه ووقوفه الى جانب اهالي شهداء المرفأ، ومطالبته بكشف الحقيقة وتحقيق العدالة ولا شيء سواها»، وحذّر «من تسييس هذه القضية الوطنية والانسانية بتحويل القضاء اداة للإنتقام السياسي الذي يحرف العدالة عن مسارها ويطمس الحقيقة». واضاف «وإنطلاقا من حرصه على العدالة وحقوق الضحايا والجرحى والمتضررين بضرورة انزال اقصى العقوبات بحق من سبب و تسبب في وقوع هذه الكارثة الانسانية بحق لبنان والعاصمة، ومن خلال مواكبته ومتابعته للرسم البياني لاداء قاضي التحقيق في هذه القضية، أنه يوما بعد يوم يبتعد كليا عن مسار العدالة من خلال الإستنسابية والمزاجية اللتين كرستا الارتياب به وبعمله . كما أصدر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان بيانا جاء فيه: «أقول للقاضي طارق البيطار: القضاء يبدأ برؤوس الأفاعي وليس بالعمل للأفاعي، وكشف الحقيقة لا يكون بتكوين شهادات عابرة للبحار بل بالكشف عن مخالب اللاعب العابر للبحار بمرفأ بيروت. ونصيحتي لك بكل حرص: إبدأ بما يخالف واشنطن وتل أبيب تصل للحقيقة، وما دونها خيانة شهداء وضحايا وضياع قضاء وحرق أوطان». ودخلت بعثة الاتحاد الاوروبي في لبنان على الخط، واكدت في بيان لها «ضرورة استكمال التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت في أسرع وقت ممكن، وأن يكون غير منحاز ويتم بمصداقية وشفافية واستقلالية. ويجب السماح بالمضي في الإجراءات القانونية من دون أي تدخل ويجب محاسبة المسؤولين عن هذه المأساة». واشارت الى انه «يعود إلى السلطات اللبنانية تمكين التحقيق من الاستمرار من خلال تأمين كل الموارد البشرية والمالية الضرورية له، حتى يتمكن من الكشف عما حدث في 4 آب 2020 وإعطاء إجابات عن الاسئلة الملحة التي يطرحها الشعب اللبناني، وعن الاسباب التي أدت الى وقوع الانفجار. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس: «نرفض ترهيب القاضي اللبناني (في اشارة الى القاضي طارق البيطار) ونعتبر أن ارهاب «حزب الله» يقوض سيادة لبنان، مشيراً الى ان «الحزب مهتم بمصالحه وايران اكثر من مصلحة لبنان». وأضاف برايس: «ايران لاعب يزعزع استقرار المنطقة من خلال وكلائها». ووصفته محطة NBN بالقاضي الطارئ على القانون، وقالت في نشرتها المسائية امس: تريدون الحقيقة... هاتوا قاضياً نزيهاً غير طارئ على القانون.. قاض لا يفبرك الاتهام عن سابق تصور وتصميم. وفي السياق قالت محطة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله ان اداء البيطار يشبه كل شيء إلا تصرف قاض نزيه. ولاحظت «المنار» لأن الارتياب بات اتهاماً مشروعاً، مع من يشرع البلاد على كل الاحتمالات، كانت جلسة مجلس الوزراء صاخبة بفعل التشويشس المتعمد الذي يقوم به البيطار ومحتضنوه، على ان يستكمل النقاش في جلسة مستجدى عصر اليوم، مع مطالبة بعض الوزراء بموقف حكومي من هذه الهرطقة المسماة قضائية. وقالت «في وقت احوج ما تكون فيه البلاد لعمل جدي على سبيل الانقاذ من الكارثة الاقتصادية والمالية التي تعيشها البلاد بفعل أمثال البيطار من سياسيين واقتصاديين. بدوره، قال النائب خليل: إجراء المحقق العدلي غير قانوني وتجاوز الكثير من الاصول التي يجب ان تتبع، وأن مذكرة التوقيف كان معداً لها مسبقاً، وهي أمر تفصيلي ثانوي لا يعنينا، وأن البيطار سطر ادعاء لا يمكن أن يستقيم بأي شكل من الأشكال مع واقع الجريمة، وأنه حسب التسريبات الاعلامية ينقل عنه كلام لا يرتقي مع صفات قاض يتحمل المسؤولية.

خلوة التيار

من جهة اخرى، وعشية الذكرى الـ31 لـ13 تشرين، التي يحييها التيار العوني عصر السبت في نهر الموت، عقدت امس، خلوة «تكتل لبنان القوي» بعنوان «الاولويات الانقاذية» التي تنظمها أمانة سر التكتل في دير مار يوحنا القلعة بيت مري. وقال رئيس التيار الوطني النائب جبران باسيل في افتتاح الخلوة: علينا درس الافكار والمشاريع والقوانين التي تساعدنا على الخروج من محنتنا. ونحن لدينا الحلول والخطط والقوانين، ولكن للأسف، ليس لدينا بمفردنا قدرة تنفيذها. واردف قائلا: «اليوم لسنا مشاركين في الحكومة ولا نستطيع ان نحل مكانها، ولكن علينا مساعدتها للخروج من هذه الأزمات، من خلال عملها الاجرائي في المكان الذي نستطيع، ولكن الاهم هو مساعدتها في مجلس النواب من خلال اقرار القوانين الاصلاحية، ولكننا لا نستطيع تقديم المساعدة لمن لا يريدها، وهنا علينا ان نضغط للمساعدة. واعلن باسيل عن اولويات المرحلة المقبلة وفق 5 محاور: «التعافي المالي وكل ما يحتاجه من قوانين. شبكة الامان الاجتماعي وتوفير احتياجاتها. اصلاح المالية العامة للدولة ووقف الفساد. وبداية ذلك يكون عبر وضع ميزانية 2022.  الحقيقة في انفجار مرفأ بيروت واعادة اعماره.  الانتخابات واجراؤها وفق قانونها ومواعيدها ووفق الاصلاحات التي تم تحقيقها عام 2017».

مجلس الوزراء أمام جلسة حاسمة: مخرج قانوني أو الشارع

الاخبار... تقرير ميسم رزق .... طرأ ملف التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت وعمل المحقق العدلي القاضي طارق البيطار كبند عاصف على طاولة مجلس الوزراء من خارج جدول الأعمال. تحول الملف إلى أزمة تواجهها الحكومة، وتشكّل أول اختبار حقيقي أمام «تماسكها» لم تكُن مذكّرة التوقيف الغيابية التي أصدرها القاضي طارق البيطار في حق الوزير السابق المُدّعى عليه علي حسن خليل، حدثاً قضائياً مُنفصلاً عن مسار التسييس الذي يغرق به المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت. فهذا الإجراء لم يكُن تفصيلاً، بل دليل آخر على انخراطه في عملية تصفية الحسابات التي تقودها جهات دولية ومحلية ضد خصومها في الداخلِ. جاءت المذكرة على شكل «دفعة على الحساب»، رداً على كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أول من أمس. وهو سجّل سابقة جديدة بإصراره على إصدار مذكرة التوقيف مع أنّ الوكيل القانوني لخليل أبرز طلب الردّ الذي تقدم به ضده، فأجابه البيطار بأنه لم يتبلّغ به، علماً أنّ المناقبية القضائية تفرض على القاضي أن يرجئ الجلسة بمجرد إبلاغه. كذلك لم يقبل طلب المحامي المعين حديثاً الاستمهال للإطلاع على الملف. ولدى وصول المباشر لإبلاغه بقرار رئيس الغرفة الأولى في محكمة التمييز المدنية القاضي ناجي عيد رفع يده (مؤقتاً) عن الملف لحين البتّ بطلب الرد المقدم من النائبين خليل وغازي زعيتر، أجاب بأنه سيتبلغ فور انتهاء الجلسة. وكما كان مخططاً سطّر مذكرة التوقيف وسرّبها للإعلام ثم تبلّغ طلب رده. وطلب الرد هو محاولة جديدة لكف يد المحقق العدلي بعدَ أن أسقط رئيس محكمة الاستئناف في بيروت القاضي نسيب إيليا طلبات مماثلة تقدّم بها الوزير السابق المدعى عليه نهاد المشنوق، وكذلك فعلت رئيسة الغرفة الخامسة في محكمة التمييز المدنية، القاضية جانيت حنا، مع طلبات رد سابقة تقدم بها زعيتر وخليل، فرفضتها بالشكل من دون النظر فيها ومن دون حتى تبليغ البيطار بها. علماً أنه لم يُسجّل في تاريخ العدلية إصدار محكمة تمييز قراراً خلال 24 ساعة. فيما تشير معلومات إلى أنّ لرئيس مجلس القضاء الأعلى سهيل عبود يداً في تعيين الهيئات وإعطاء التوجيهات للإسراع في البت بالطلبات، وكأنه في سباق مع 19 الشهر موعد عودة انعقاد دورة المجلس النيابي وعودة الحصانات على النواب. عملياً انتقلت القضية إلى مستوى آخر، وبعد دعوة السيد نصرالله «مجلس الوزراء ومجلس القضاء الأعلى إلى التدخل سريعاً لوقف التسييس الفاضح الذي يحيط بعمل المحقق العدلي»، انطلقت سلسلة من الاتصالات والمشاورات ذات الطابع السياسي والإجرائي قام بها مسؤولون كبار في حزب الله مع عدد كبير من القوى السياسية المعنية والممثلة في الحكومة. وتم التوافق بصورة مبدئية على أن يطرح ممثلو حزب الله وحركة أمل في الحكومة الأمر من خارج جدول الأعمال، على قاعدة تقديم مطالعة تولاها وزير الثقافة القاضي محمد مرتضى. وكانت الوجهة واضحة: المطلوب من مجلس الوزراء خطوة عملية، وفي حال رفضت الحكومة البت بالأمر، فإن الوزراء الشيعة سينسحبون من الجلسة ولن يستمروا في متابعة جدول الأعمال. وخطوة مجلس الوزراء ليست منفصلة عن برنامج يبدو أن المناقشات بين حزب الله وحلفائه في الحكومة توصلت إلى صياغة أولية له، ويشمل مجموعة من الخطوات الهادفة إلى منع الاستمرار في المسرحية القائمة.

مرتضى: قرارات البيطار مخالفة للدستور وتؤدي إلى مواجهات في الشارع

في جلسة الحكومة، قدّم مرتضى مطالعة تحدث فيها عن «استنسابية القاضي البيطار وتسييس التحقيقات»، معتبراً أن «قراراته مخالفة للدستور وهي تؤدي إلى الفوضى وضرب الاستقرار، والمطلوب من الحكومة أن تأخذ موفقاً واضحاً وسريعاً في شأنه». ولفت مرتضى إلى «وجود لغط حول عمل المحقق وإلى اعتراضات ليس فقط سياسية وإنما شعبية عليه، وذلك يُمكن أن يؤدي إلى خلق شارع مقابل شارع». طرح الوزير مرتضى بدا لافتاً لجهة نبرته العالية وتحذيره من أن فشل الحكومة في معالجة الأمر قد يدفع البلاد صوب مواجهات قاسية، ما جعل النقاش ينتقل إلى مستوى آخر، كان الأساس فيه موقف الرئيس ميشال عون الذي قال إن لبنان بلد فيه فصل بين السلطات، ولا يمكن لمجلس الوزراء أن يفرض إجراءات عمل على السلطة القضائية. وعقب الرئيس نجيب ميقاتي بالدعوة إلى التمهل ودراسة الموقف موافقاً على فكرة تكليف وزير العدل. لكن ما اعتبره مرتضى محاولة تمييع الموقف، استدعى نقاشات جانبية جرى خلالها التدخل من زاوية أن وزراء آخرين حذروا من مغبة القيام بخطوة تنعكس انفجاراً في الشارع المؤيد للبيطار وهو ما دفع بالرئيس عون إلى الضرب على الطاولة معلناً رفع الجلسة إلى الغد. بعد ذلك، طلب ميقاتي البت بملف تعيينات جزئية ضرورية لتسيير المرافق العامة، ثم تقرر رفع الجلسة وعقد أخرى اليوم لاستكمال البحث في ملف تفجير المرفأ. خصوصاً أن وزراء أمل وحزب الله والمردة رفضوا استكمال الجلسة بسبب عدم اتخاذ قرار بشأن المحقق العدلي. يتضح من سياق مداولات مجلس الوزراء، أن القوى المشاركة في الحكومة، بما في ذلك تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي، لا تمانع إيجاد المخرج القانوني الذي يمنع أخذ البلاد صوب مواجهات غير مطلوبة، خصوصاً أن هذه القوى تبلغت على ما يبدو بأن حزب الله وحركة أمل وتيار المردة والنائب طلال إرسلان ليسوا في صدد ترك الأمر، وأن الاستعداد للتحرك في الشارع حقيقي وقد يذهب باتجاهات واسعة أيضاً. لذلك، يبدو أن الجميع يبحث عن المخرج القانوني الملائم، وهو ما تحول إلى مادة لاتصالات سياسية واسعة استكملت بعد انتهاء جلسة الحكومة في انتظار ما يفترض أن يقترحه وزير العدل هنري خوري في جلسة اليوم بما يسمح بمعالجة الأزمة. علماً أن هذه الأزمة كشفت عن ثغرة تشريعية تتعلق بالسلطة التي لها الحقّ في ردّ المحقق العدلي، وهو ما يحتاج إلى تدخُّل المشرع ليحدد الجهة المولجة بذلك بعدما تبيّن أنه لم يعد ممكناً ردّ المحقق العدلي. بحسب مصادر قانونية، يمكن الهيئة العامة لمحكمة التمييز أن تجتمع لتعيين مرجع للبت بردّ المحقق العدلي، وأن تخرج باجتهاد يحدد محكمة معينة للبت من قبيل سد الثغرة القانونية. وفيما لا صلاحية لوزير العدل أو لمجلس الوزراء بردّ المحقق العدلي، إلا أن في إمكان مجلس الوزراء العدول عن مرسوم إحالة قضية المرفأ إلى المجلس العدلي وإعادة الملف إلى المحكمة العسكرية باقتراح من وزير العدل الذي يمكنه أيضاً أن يقترح تعيين محقق عدلي آخر نظراً لخطورة الوضع.

لبنان: «قنبلة» التحقيق في انفجار المرفأ تهدد بتفجير الحكومة

تجميد ثانٍ للبيطار... ومذكرة توقيف بحق معاون بري

الجريدة.... كتب الخبر منير الربيع.... وسط انهماك الحكومة اللبنانية بالبحث عن مخارج لأزمة الكهرباء والأزمة الاقتصادية المستفحلة، ووضع خطة التفاوض مع صندوق النقد الدولي، يهدد ملف التحقيق في انفجار مرفأ بيروت، بتفجير الوضع السياسي والحكومي، متقدّماً على ما عداه من استحقاقات. القاضي طارق البيطار، الذي يتولي التحقيق، مصرّ على استكمال مهمته، في مواجهة كل الضغوط التي يتعرض لها، بينما وصل سقف التصعيد بوجهه إلى حدود التهديد واتهامه بتسييس القضية وإضاعة الحقيقة، على لسان الأمين العام لـ «حزب الله»، حسن نصرالله، الذي اتخذ أمس الأول مواقف تعتبر الأكثر تصعيداً ضد المسار الذي ينتهجه البيطار. وكردّ فعل أولي منه، أصدر البيطار مذكرة توقيف غيابية بحق الوزير السابق علي حسن خليل، القيادي في حركة أمل، والمعاون السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري. أصدر البيطار تلك المذكرة قبل أن تبلغه دعوى الردّ المقدمة من خليل والوزير السابق غازي زعيتر، وبعد تبليغه تجمّد التحقيق بملف المرفأ مجدداً، بانتظار بت محكمة التمييز للدعوى، وهي خطوة مماثلة للدعوى التي رفعها سابقاً الوزير السابق نهاد المشنوق وردّتها «التمييز» لعدم الاختصاص. وترجح مصادر قضائية أن يكون الجواب هو نفسه بعد أيام، ليستأنف البيطار مهمته. يأتي ذلك بالتزامن مع رفض وزير الداخلية بسام مولوي إعطاء الإذن بملاحقة المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، في موقف مشابه تماماً لموقف وزير الداخلية السابق محمد فهمي، وهذا يعطي انطباعاً أن التحقيق يستمر بالدوران في دوامة، في حين رفض مجلس الدفاع الأعلى، بعد اجتماع أمس في القصر الرئاسي في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون، السماح باستجواب المدير العام لجهاز أمن الدولة اللواء طوني صليبا. لم يعد من المجدي استسهال التعاطي مع هذا الملف بطريقة عابرة، فقد بلغ حدود الخطر، أو حدود التفجير السياسي والأمني، وسيكون لذلك انعكاسات كبيرة على الواقع السياسي والحكومي، لاسيما أن حكومة نجيب ميقاتي ستسقط في امتحان الملف القضائي، بدءاً من تحقيقات تفجير المرفأ، وصولاً إلى البحث الدائر عن صفقة لإقرار التعيينات القضائية. وتبقى النقطة الثانية في إطار الصراعات اللبنانية اليومية والمعتادة، على خلفية المحاصصة، بينما الأولى هي الأكثر خطراً، خصوصاً في حال أصر القاضي بيطار على استكمال مهمته، مما قد يستدعي توجيه المزيد من التحقيقات له. لم يخل كلام نصرالله من أبعاد التهديد المبطن الموجه للبيطار، وترى مصادر قضائية أن هذا الموقف سينطوي على مخاطر كبيرة، أولى نتائجها عدم الاستمرار في التحقيقات أو إيجاد صيغة قضائية هدفها كف يد البيطار. وفي حال لم يحقق «حزب الله» ذلك، فمن المحتمل اللجوء إلى قرارات قضائية من جانب قضاة محسوبين على الحزب، تهدف إلى تطويق البيطار ومنعه من إنجاز تحقيقاته. كلام نصرالله بسقفه المرتفع، وتوجهه إلى أهالي ضحايا المرفأ بأن البيطار لن يوصلهم إلى الحقيقة، بل يعمل وفق أجندة سياسية، بالإضافة إلى اعتباره أن البيطار يقود البلد إلى كارثة، تفسّرها المصادر القضائية بأنها تندرج في خانة التهديد والتحذير من انفجار الوضع الأمني. رمى نصرالله الكرة في ملعب مجلس القضاء الأعلى، وإن لم يسعَ إلى حلّ هذه المشكلة، فإن الأمين العام سيطلب من الحكومة العمل على معالجة الملف، وهذا بحدّ ذاته سيكون عنصراً تفجيرياً على طاولة مجلس الوزراء، الذي سيجعله مكبلاً ومنقسماً على نفسه. وانعكست الخلافات حول تحقيقات المرفأ على جلسة مجلس الوزراء؛ إذ اعترض وزراء حزب الله وحركة أمل وتيار المردة على إجراءات البيطار، وحصلت سجالات حادة طالب فيها الوزراء بكف يد القاضي، الأمر الذي رفضه وزراء آخرون، فعُلّقت الجلسة عشر دقائق، قبل أن يُتخذ قرار برفعها وتحديد جلسة جديدة، عصر اليوم، لاستكمال البحث بهذا الملف.

مذكرة توقيف بحق نائب والملف الى مكاسرة كبيرة

«حزب الله» للمحقق العدلي في «بيروتشيما»... «كش برّا»

الراي... | بيروت - من وسام أبوحرفوش وليندا عازار |

- «الشيعي الأعلى» يلاقي نصر الله «لتصحيح المسار قبل فوات الأوان»

- «لغم» الهجوم على بيطار والدعوة للإطاحة به كاد يفجّر جلسة الحكومة ونقاشات حادة سادتْها

لم يكن أحدٌ يتصوّر بعد 14 شهراً ونيّف على «بيروتشيما»، الذي «زَلْزَلَ» لبنان وبلغتْ ارتداداتُه العالمَ، أن دويَّ التحقيقات في هذه الجريمة لن يقلّ صخباً بعدما اكتملتْ عناصرُ محاولة «الإطباق» على المحقق العدلي القاضي طارق بيطار والمسار الذي يعتمده، ما يُنْذِر باستقطاباتٍ داخلية حادة يتشابك فيها السياسي بالقضائي والطائفي ويُخشى أن يتم معها «إغراقُ» الملف عبر تحميله أبعاداً بخلفياتِ الصراع الداخلي بامتداده الخارجي وتالياً إحباط كشف «الصندوق الأسود» لانفجارٍ سقط فيه 218 ضحية ونحو 6500 جريح ودمّر نصف العاصمة. ولم يكن عابراً أن تتحوّل «المواجهةُ» مباشرةً بين كبير المحققين في القضية وبين «حزب الله» وأمينه العام السيد حسن نصر الله، الذي وجّه أقسى «مضبطة اتهام» بحق بيطار «الذي يعمل باستنسابية وباستهدافات سياسية وكأنه حاكِم بأمره وسيأخذ البلد إلى كارثة بحال أكمل بهذه الطريقة»، ومطلقاً تحت عنوان أن ما يقوم به المحقق العدلي «خطأ كبير جداً جداً ‏جداً جداً جداً جداً جداً جداً جداً جداً حتى ينقطع النفس» معركة الإطاحة به، ومتوجّهاً في هذا الإطار إلى مجلس القضاء لمعالجة الموضوع و«المطلوب من مجلس الوزراء أن يحلّه فهو أحال القضية على المجلس العدلي وسنثير الأمر على طاولة الحكومة، فمن حقّنا أن تستمعوا لنا وما فينا نكفّي هيك». وإذ جاء هجوم نصر الله الأعنف على بيطار على خلفية استدعائه وادعائه على رئيس حكومة سابق (حسان دياب) و4 وزراء سابقين بينهم 3 نواب حاليون وقادة أجهزة أمنية وإصداره مذكرات إحضار وتوقيف غيابية بحق بعضهم وسقوط محاولاتهم ردّه عن الملف، فإن رفْع الأمين العام لـ «حزب الله» سقف «المعركة» مع «هيدا القاضي» اكتسب دلالاته الأبرز لأنه أعقب التقارير عن «تهديد بالواسطة» وجّهه رئيس لجنة التنسيق والارتباط في الحزب وفيق صفا قبل أسابيع قليلة للمحقق العدلي بـ«منقبعك». وفيما استحضر خصوم «حزب الله» رداً على «استشراسه» في «تهشيم» صورة المحقق العدلي ما رافق التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري وإنشاء المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، تساءلوا عن سرّ هذه الاندفاعة المتدحرجة بوجه التحقيق وخلاصاته التي لم تُكشف بعد خصوصاً لجهة سبب الانفجار في العنبر رقم 12 ولمَن كانت شحنة نيترات الأمونيوم التي انفجر نحو 500 طن منها ومَن غطى تخزينها لنحو 7 سنوات وتهريب نحو 2250 طناً منها على مدى أعوام، ومتوقفين عند اتهام إعلامٍ قريب من «حزب الله» بيطار «بالتورط في مشروع سياسي كبير يهدف إلى تخريب لبنان». وعلى وقع ملامح «محاصرته»، حرص القاضي بيطار على الردّ بالثبات نفسه بل هو ذهب أبعد في إصراره على ملاحقة الوزراء السابقين - النواب الحاليين علي حسن خليل وغازي زعيتر ونهاد المشنوق (ومعهم يوسف فنيانوس الصادرة بحقه مذكرة توقيف غيابية) أمام القضاء العدلي وليس «المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء»، فباغت خليل الذي كان حدد له موعداً أمس لاستجوابه ولم يحضر بإصدار مذكرة توقيف غيابية بحقه، اعتُبرت مؤشراً لِما ينتظر زميليْه اليوم وإلى أن المحقق العدلي ماضٍ في المسار القضائي نفسه ما دام على رأس هذا الملف. وجاءت مذكرة التوقيف في «الوقت المستقطع» بين ردّ الغرفة الخامسة المدنية في محكمة التمييز (أول من أمس) طلب الردّ الذي كان تقدم به خليل وزعيتر بحق بيطار، وبين تبلَّغ المحقّق العدلي أمس طلباً جديداً منهما تحت العنوان نفسه قدّماه إلى الغرفة الأولى في «التمييز»، ما أدى إلى كف يده تلقائياً وموقتاً عن القضية، وهو ما يحصل للمرة الثانية بعدما كان خليل وزعيتر ومعهما المشنوق سلكا المسار عيْنه أمام محكمة الاستئناف في بيروت، التي أسقطت طلبات الردّ لعدم الاختصاص النوعي. وكان بيطار عقد صباح أمس، جلسة كانت مخصصة لاستجواب خليل، وخلالها طلب محاميه مهلة زمنية لتقديم دفوع شكلية ومستندات، إلا أن المحقق العدلي رفض هذه الطلبات وأصدر مذكرة التوقيف الغيابية. وبعد انتهاء الجلسة، تبلغ بيطار دعوى الرد الجديدة المقدمة ضده من وكلاء خليل وزعيتر، ما استدعى تعليق التحقيق ووقف كل الجلسات. وسرعان ما اتجهت الأنظار إلى ما إذا كان القاضي ناجي عيد سيصدر قراره ويبت طلب الردّ الجديد (الذي يُنتظر ألّا يخالف ما خلصت إليه الغرفة الخامسة لجهة عدم الصلاحية) وذلك قبل الموعدين المحددين لاستجواب المشنوق وزعيتر، ابتداءً من العاشرة من قبل ظهر اليوم بما يُبْقي عليهما، أم أن الأمر سيتأخّر بما يوجب جدْولة موعديْن جديدين، وسط سباقٍ محموم مع الوقت دخله بيطار الذي يحاول استكمال إجراءاته بحق المشنوق وزعيتر قبل استعادتهما حصانتهما النيابية الثلاثاء المقبل مع بدء الدورة العادية للبرلمان. وفور صدور مذكرة التوقيف بحق خليل، محدِّدَةً الجرم بـ «القتل والإيذاء والحرق والتخريب معطوفة جميعها على القصد الاحتمالي»، ساد ترقُّب لمدى إمكان تنفيذها، وسط اقتناعٍ بأن وزارة الداخلية لن توعز بذلك في ضوء المناخات السياسية المشحونة المحيطة بهذا الملف. علماً أن المذكرة نصّت على «أن كل مأمور قوة مسلحة مكلف بتوقيف الشخص المدرجة هويته أعلاه وسوقه بلا إبطاء الى دائرة السجن المتوافر»، و«يمكن عند الاقتضاء الاستعانة بالقوة المسلحة الموجودة في الموقع الأقرب لمحل إنفاذ المذكرة التي هي نافذة في جميع الأراضي اللبنانية وعلى مَن ينفّذها إحضار الموقوف في مهلة أقصاها 24 ساعة إلى جانب النائب العام المختص تحت طائلة المسؤولية». وفيما ترافق هذا التطور مع عدم منْح المجلس الأعلى للدفاع، الذي انعقد برئاسة الرئيس ميشال عون الإذن لملاحقة المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا، أعطى بيانٌ أصدره المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى ولاقى فيه هجمةَ نصر الله على بيطار مؤشراً إلى المنحى التصاعدي الذي ستتخذه المكاسرةُ مع المحقق العدلي وإلى أن الإطاحة به باتت هدفاً أوّل ستُستخدم فيه كل «الأسلحة» السياسية والطائفية. فقد حذّر «الشيعي الأعلى» بعيد صدور مذكرة التوقيف الغيابية بحق خليل (هو وزعيتر من كتلة الرئيس نبيه بري شريك حزب الله في الثنائية الشيعية) من تسييس «هذه القضية الوطنية والإنسانية بتحويل القضاء أداة للانتقام السياسي الذي يحرف العدالة عن مسارها». ورأى أنه «انطلاقاً من حرصه على العدالة، ومن خلال مواكبته ومتابعته للرسم البياني لأداء قاضي التحقيق في هذه القضية، فهو يوماً بعد يوم يبتعد كلياً عن مسار العدالة من خلال الاستنسابية والمزاجية اللتين كرستا الارتياب به وبعمله»، مستهجناً «الصمت المطبق الذي يخيم على الهيئات القضائية العليا»، ومتسائلاً «عمن يغلّ ايديهم حيال الإسراع بتصحيح المسار قبل فوات الأوان والوقوع بما لا تحمد عقباه جراء غياب العدالة وسيادة الغرائز لدى مَن يفترض أنه مؤتمن عليها مستسلماً للأحكام المسبقة والمستورَدة». وفي موازاة ذلك توجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان لبيطار في بيان جاء فيه: «القضاء يبدأ برؤوس الأفاعي وليس بالعمل للأفاعي، وكشْف الحقيقة لا يكون بتكوين شهادات عابرة للبحار بل بالكشف عن مخالب اللاعب العابر للبحار بمرفأ بيروت. ونصيحتي لك بكل حرص: ابدأ بما يخالف واشنطن وتل أبيب تصل للحقيقة، وما دونها خيانة شهداء وضحايا وضياع قضاء وحرق أوطان». وبإزاء هذه المناخات الساخنة، عبّرت أوساط سياسية عن خشيةٍ من أن يطبع هذا العنوان، الذي يخضع لمعاينة دولية لصيقة، المرحلة المقبلة في لبنان ويتحوّل «لغماً» بوجه الحكومة المثقلة أجندتها بملفاتِ الانهيار الشامل الذي استعاد عصْفه على وهج ارتفاعاتٍ متجددة لسعر صرف الدولار الذي لامس 20 ألف ليرة أمس، في السوق الموازية، وبكيفية التعاطي مع محاولاتِ «تشبيك» لبنان بإيران اقتصادياً من بوابة ملف الكهرباء بعدما اكتملت عناصر إلحاقه بها بالتموْضع الإقليمي وعبر تحكُّم حلفائها بمفاصل القرار السياسي في بيروت. ولم تتأخّر تشظيات مذكرة التوقيف ومجمل إجراءات المحقق العدلي في إصابة جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت عصر أمس في القصر الجمهوري حيث أشارت المعلومات إلى أن نقاشات حادة جداً سادتْها على هذه الخلفية بعدما أثار الوزراء الشيعة مسألة أداء القاضي بيطار تحت سقف ما سبق أن أعلنه نصر الله و«الشيعي الأعلى»، وسط تقارير تحدثت عن «أن الأمور مفتوحة على احتمالات عدة».

«تنظيف» بنك «الاعتماد الوطني» بـ 200 مليون دولار

الاخبار.... محمد وهبة ... تملك نادر الحريري 4% من رأس مال المصرف ... في 8 أيلول الماضي، وافق المجلس المركزي لمصرف لبنان على تفرّغ وليد خالد زيدان عن 30960 سهماً من أسهم بنك الاعتماد الوطني لنادر مصطفى الحريري وانتخابه رئيساً لمجلس إدارة البنك بحصّة تمثّل 4% من رأس مال المصرف. هذه الخطوة المفاجئة التي تأتي في عزّ إفلاس القطاع المصرفي في لبنان، تتضمّن أكثر من ظاهرها المتعلّق بتعديل بنية المساهمين، إذ إن المفاوضات مع لجنة الرقابة على المصارف انتهت إلى التزام المساهمين بضخّ أموال في المصرف بقيمة 200 مليون دولار و200 مليار ليرة لـ«تنظيف» الخسائر وإعادة تكوين رأس المال. دخول نادر الحريري إلى العمل المصرفي مثير للانتباه. فالرجل كان يشغل مدير مكتب رئيس الحكومة السابق سعد الحريري واستقال قبل نحو ثلاث سنوات. عملياً، كان هو مهندس السياسات الحريرية في حقبة التحالف الحريري ــــ العوني، إلا أنه بسقوط هذا التحالف انسحب وانتقل إلى «البزنس» سريعاً. ففي تموز 2018، انتُخب عضواً في مجلس إدارة «سوليدير» على وقع تضارب في المعطيات حول رغبته في تولي رئاسة «سوليدير» بدلاً من ناصر الشمّاع، أو في تولّي إدارة «بنك البحر المتوسط» بدلاً من محمد الحريري. لكن، بمرور الوقت، تبيّن أن لديه خياراً ثالثاً يتعلق بامتلاك مصرف بدلاً من إدارة أملاك الآخرين. فمع نهاية 2018، اشترت مجموعة هشام عيتاني وشركاء آخرون 72% من أسهم بنك الاعتماد الوطني. يومها لم يكن نادر الحريري ضمن هذه الصفقة، إنما لم يكن بعيداً عنها أيضاً، بل كان مطّلعاً على كل تفاصيلها في انتظار مرور فترة كافية بعيداً من العمل السياسي. في الواقع، لا يمكن تبرير أي استثمار جديد في القطاع المصرفي في لبنان حالياً، إلا باعتباره فرصة من شقّين؛ امتلاك مصرف ناشئ يمكن تنظيفه من الخسائر بمبلغ معقول نسبياً، والدخول إلى النادي الجديد للمصارف التي ستنشأ بعد إعادة الهيكلة. امتلاك نادر الحريري 4% من بنك الاعتماد الوطني، وانتخابه رئيساً لمجلس الإدارة أتى بعدما خضع المصرف لدراسة في لجنة الرقابة على المصارف أشرفت عليها رئيسة اللجنة مايا دباغ. تقول المصادر إن دباغ تشدّدت في التعامل مع هذا المصرف لجهة تخمين خسائره وأصوله. تبيّن أن ميزانيته فيها ثلاثة أنواع من الخسائر: سندات اليوروبوندز، ديون القطاع الخاص المشكوك بتحصيلها، فروقات القطع. طلبت اللجنة تسديد الخسائر بالدولار الحقيقي وليس بالدولار المحلي. وتم تقدير الخسائر بنحو 200 مليار ليرة فوق الرساميل القائمة والبالغة 70 مليون دولار. وفرضت اللجنة على المساهمين الالتزام بأن يضخّوا أموالاً في المصرف تغطّي الخسائر المتوقعة في الميزانية وإعادة تكوين رأس المال. التزم المساهمون، ومن ضمنهم الحريري، بأن يضخّوا مبلغ الـ 200 مليار ليرة، وفوقها 200 مليون دولار. يتوقع أن تغطّي هذه الأموال كل المؤونات المطلوبة لإطفاء الخسائر ويبقى منها نحو 200 مليون دولار ستكون رأس مال المصرف «النظيف».

استقال مجلس الإدارة ليحلّ محلّه نادر الحريري رئيساً وتامر عبدوني ونضال إبراهيم عضوين

بالتوازي مع عملية «التنظيف»، انطلقت عملية إعادة هيكلة في بنية المساهمين كان بنتيجتها خروج خالد زيدان نهائياً من المصرف وفق اتفاق مسبق معه، ودخول مساهمَين جديدين سيحملان حصصاً تمثيلية على الأغلب: تامر عبدوني ونضال إبراهيم. الأول كان يعمل في لجنة الرقابة على المصارف، والثاني كان يعمل في ميريل لينش. وهناك حديث عن دخول مساهمين جدد؛ من ضمنهم امرأة يتم التفاوض معها حالياً. وبدخول المساهمين الجدد، استقال أعضاء مجلس الإدارة السابق الذي كان يفترض أن تنتهي ولايته في حزيران 2022، وانتُخب الحريري رئيساً وعبدوني وإبراهيم عضوين لفترة انتقالية تمتدّ حتى حزيران 2022. كلفة «التنظيف» الزهيدة نسبياً قد تبرّر الرغبة في امتلاك مصرف في عزّ الأزمة الحالية. غير أن المشكلة تكمن في طبيعة الأعمال التي سيقوم بها المصرف الناشئ «النظيف» من الخسائر. فالمصارف العاملة في لبنان اعتادت تحقيق الأرباح المضمونة من الاستثمار في الدين العام. هذا الأمر قد لا يكون متاحاً في الفترة المقبلة. فضلاً عن أن أيّ إصلاح جدّي قد يفرض على المصارف سقوفاً محدّدة في تركّز التوظيفات في القطاع العام، سواء في سندات الدين أو في ودائع لدى مصرف لبنان. كسل المصارف لم يعد «مصلحة» مربحة، وهذا ما يدفع أيّ مصرف إلى العمل كوسيط مالي. لذا، يدرس القيّمون على بنك الاعتماد الوطني خطّة عمل لا تشمل القيام بالاستثمار في الدين العام ولا بتمويل عمليات التجزئة، بل في تمويل التجارة بشكل أساسي، ولا سيّما في الأسواق التي توجد فيها جاليات لبنانية.

من صفرا إلى عيتاني ــــ الحريري

آلت ملكية بنك الاعتماد الوطني إلى عيتاني والحريري بعد كثير من المحاولات الفاشلة السابقة. في عام 2010، اشترى لطفي الزين وصالح الصقري 90% من أسهم المصرف الذي تأسس في 1929 باسم يعقوب صفرا، من عبد الله تماري وأندريه بولس بقيمة 35 مليون دولار. بعد بضعة أشهر، عرض رئيس مجلس إدارة المصرف مروان إسكندر على نقابة المهندسين أن تشتري ثلث المصرف بمبلغ 16 مليون دولار، لكن الصفقة فشلت لأن النقيب عاصم سلام تصدّى للأمر باعتبار أن لا مصلحة للنقابة في شراء بنك لا سلطة لها عليه، فضلاً عن استنزاف أموال صندوق التقاعد باستثمار يعدّ خاسراً في ذلك الوقت. الزين رهن أسهمه في بنك بيروت، فحاول هذا الأخير شراءها منه في عام 2017. ويقال إن بهاء الحريري حاول أكثر من مرّة شراء هذا المصرف باعتباره مدخلاً زهيد الثمن إلى القطاع المصرفي في لبنان، لكن ملكية المصرف انتهت بيد هشام عيتاني ونادر الحريري في 2018 بصفقة بلغت قيمتها 23 مليون دولار. وافقت لجنة الرقابة على المصارف بعد التزام المساهمين الجدد بزيادة رأس المال إلى 60 مليون دولار. تحققت هذه الزيادة بالإضافة إلى ضخّ مقدمات نقدية بالدولار بقيمة 5 ملايين دولار ليصبح مجموع الأموال الخاصة نحو 70 مليون دولار.



السابق

أخبار وتقارير... بوادر تحسن في العلاقات بين السعودية وإيران ...استهدف شركات أمنية أمريكية وإسرائيلية..بينت من الجولان: إيران تسعى لبناء جيش على الحدود مع إسرائيل..حكومة طالبان: نريد علاقات خاصة مع دول الخليج..عنف «داعش» ضد «الهزارة» في أفغانستان يثير المخاوف بباكستان..محادثات أميركية «صريحة» مع الحكّام الجدد لأفغانستان..بوتين مطالب بإعادة احتلال روسيا لمنطقتين بتركيا !.. فشل المباحثات الهندية - الصينية لحل الخلاف الحدودي..السماح لأكبر مسجد في ألمانيا برفع أذان الجمعة عبر مكبرات الصوت..الاتحاد الأوروبي يضيف ثمانية مسؤولين أوكرانيين إلى «عقوبات القرم».. 4 ملفات حساسة توتر العلاقات الفرنسية ـ البريطانية..موسكو: بيان توحيد ألبانيا وكوسوفو غير مقبول..

التالي

أخبار سوريا... تمديد العقوبات الأوروبية يلقى رفضاً من دمشق وترحيباً من المعارضة.. قتلى من «فصائل إيران» بقصف جديد في البوكمال شرق سوريا.. قيادي في «قسد»: مستعدون لصد أي هجوم تركي..

النفوذ الايراني في أفغانستان.. الآثار المترتبة على انسحاب الولايات المتحدة..

 الأربعاء 1 كانون الأول 2021 - 5:50 م

النفوذ الايراني في أفغانستان.. الآثار المترتبة على انسحاب الولايات المتحدة.. https://www.rand.org… تتمة »

عدد الزيارات: 78,832,620

عدد الزوار: 2,006,756

المتواجدون الآن: 63