كيف يحول السلام أفغانستان إلى لبنان آخر؟

تاريخ الإضافة الأحد 27 حزيران 2010 - 7:03 ص    عدد الزيارات 605    التعليقات 0    القسم دولية

        


كيف يحول السلام أفغانستان إلى لبنان آخر؟

 
 
كتب نائب رئيس مركز بناء السلام في معهد الولايات المتحدة للسلام دانييل سيرور، مقالاً نشرته صحيفة واشنطن بوست، قال فيه إنه يجري التفاوض من أجل التوصل إلى تسوية قبل بدء انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان يوليو 2011، وإن تعيين الجنرال بترايوس لقيادة القوات الأميركية يزيد من ضرورة تحديد شروط هذه التسوية.
فالرئيس أوباما لم يتحدث عن أفغانستان في خطابه الأخير بأكاديمية ويست بوينت العسكرية الشهر الماضي، واكتفى بالحديث عن العراق وأمله في أن يصبح دولة ديموقراطية مستقلة ذات سيادة. وصمت الرئيس بشأن أفغانستان يعود إلى الإدراك المتزايد لحقيقة أنه حتى إذا نجحت القوات الأميركية وقوات «الناتو» في تطهير المدن الأفغانية من فلول «طالبان»، فلا يوجد من يتحمل مسؤولية إعادة البناء وتولي الحكومة المدنية بعد انتهاء مهمة الجيش، وكانت مهمة مرجة خير دليل على ذلك، لا سيما بعد عودة مقاتلي «طالبان» إليها.
وقد ضاعفت وزارة الخارجية ووكالة التنمية الدولية أعداد المدنيين التابعين لهما في أفغانستان، لكنهم لا يزالون يتشككون في القدرات المدنية وقدرة الحكومة الأفغانية على تحمل المسؤولية. ولهذا تتفاوض الولايات المتحدة من أجل الخروج من أفغانستان بشكل يحفظ كرامتها ويضمن تحقيق شروطها التي أوردتها وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، وأهمها نبذ «طالبان» للعنف والالتزام بالدستور ورفض عودة «القاعدة» وغيرها ممن يخططون لمهاجمة الولايات المتحدة.
وإذا عادت «طالبان» إلى السلطة جزئياً في جنوب أفغانستان -على سبيل المثال- وأصبحت جزءا من الحكومة، فستصبح أفغانستان وقتها أشبه بلبنان. إذ يسيطر «حزب الله» على أجزاء واسعة من لبنان، ولديه قواته العسكرية الخاصة، ويقدم خدماته إلى المواطنين أيضاً. وإذا سيطرت طالبان على جزء من أفغانستان فلن يمكن وقفها أو تحجيمها. وحتى إذا لم تهاجم طالبان الولايات المتحدة فقد تظل مصدر خطر على المصالح الأميركية.
ولم يتضح بعد ما إذا كانت طالبان مستعدة للتفاوض، إذ لا يبدو أن مقاتليها يعانون ضغوط العمليات العسكرية، كما لا يبدو أن باكستان مستعدة أو راغبة في الضغط على طالبان من أجل الموافقة على التسوية. ولكن حتى إذا بدأت المفاوضات حقا الخريف المقبل، فمن غير المحتمل أن تُطبَّـق أي من شروط كلينتون في الأجزاء التي تسيطر عليها طالبان بالفعل.
ولعل أكثر ما يهم الرئيس أوباما هو منع القاعدة والإرهابيين من العودة إلى أفغانستان، ومنح المواطنين الأفغان حقوقاً متساوية، والحفاظ على سيادة أفغانستان من دون وجود قوات أجنبية على أراضيها. كما ينبغي على الجنرال بترايوس أيضاً أن يحدد الهدف النهائي من مهمته ويصر عليه بمجرد أن يتسلم مسؤولياته الجديدة.

واشنطن بوست

المصدر: جريدة القبس الكويتية

Keeping the Hotline Open Between Sudan and South Sudan

 الخميس 19 نيسان 2018 - 7:40 ص

Keeping the Hotline Open Between Sudan and South Sudan   https://www.crisisgroup.org/africa/ho… تتمة »

عدد الزيارات: 10,112,098

عدد الزوار: 270,466

المتواجدون الآن: 15