إسرائيل تُدخل تسهيلات مشروطة على حصار غزة

تاريخ الإضافة الجمعة 18 حزيران 2010 - 6:33 ص    عدد الزيارات 1117    التعليقات 0    القسم دولية

        


إسرائيل تُدخل تسهيلات مشروطة على حصار غزة
وتحذّر لبنان من إرسال سفن مساعدات من موانئه

بعد أسابيع من الضغوط الدولية التي تلت الهجوم الاسرائيلي الدامي على "اسطول الحرية" الذي كان في طريقه الى كسر الحصار على قطاع غزة، صادق المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والامنية على خطة لتخفيف الحصار عن القطاع، فيما وجهت اسرائيل تحذيراً الى لبنان عبر قنوات ديبلوماسية من مغبة ابحار اي سفينة من موانئه في اتجاه سواحل غزة. وفي خضم الجدل في شأن الحصار الاسرائيلي، التقى المبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل كلا من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع ايهود باراك في مستهل جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة مع السلطة الفلسطينية.
وجاء في بيان لديوان رئاسة الوزراء الاسرائيلية عقب اجتماع المجلس الوزاري المصغر انه "تقرر توسيع قائمة المنتجات والسلع المسموح بادخالها الى القطاع لتشمل ايضا المواد الضرورية، لتنفيذ مشاريع ذات طابع مدني وتخضع للرقابة الدولية".
وصرح ناطق باسم رئاسة الوزراء بان المجلس الوزاري قرر الآتي:
1 – توسيع قائمة السلع التي تدخل الى القطاع من طريق المعابر البرية الاسرائيلية.
2 – توسيع قائمة المواد التي تستعمل في المشاريع المدنية الموجودة تحت اشراف المنظمات الدولية.
3 – ستواصل اسرائيل ممارسة الاجراءات الامنية لمنع تهريب الاسلحة والمعدات الحربية الى غزة.
4- تقرر الحكومة خلال الايام المقبلة اتخاذ خطوات اضافية لتطبيق هذه السياسة.
5 – تحض اسرائيل المجتمع الدولي على العمل لاطلاق الجندي الاسير جلعاد شاليت على الفور.

 

تحذيرات للبنان

من جهة اخرى، حذر وزير الدفاع الاسرائيلي الحكومة اللبنانية من "انها ستتحمل المسؤولية عن ابحار سفن لبنانية الى قطاع غزة".
وقال عقب جلسة المجلس الوزاري المصغر: "هناك انباء في وسائل الاعلام المفتوحة تتحدث عن نية ابحار سفينتين من لبنان نحو غزة، وانني اؤكد بكل وضوح للحكومة اللبنانية: انتم مسؤولون عن اي سفينة تبحر من الموانىء اللبنانية بقصد واضح ومعروف سلفاً لكسر الطوق البحري حول غزة".
واضاف: "الحكومة اللبنانية مسؤولة عن منع تحميل هذه السفن اسلحة ومواد حربية ووسائل قتالية وذخائر ومتفجرات وما شابه ذلك، الامر الذي من شأنه ان يؤدي الى اندلاع مواجهة عنيفة وخطرة في حال رفض السفن الرسو في ميناء أشدود".

 

"معاريف"

وأوردت صحيفة "معاريف" الاسرائيلية "ان اسرائيل تحرص هذه المرة على توجيه رسائل تهديد توضح فيها ان ناشطين سيقبض عليهم على ظهر السفن التي ستبحر نحو غزة، لن يبعدوا هذه المرة بعد 24 ساعة على حساب دافعي الضرائب في اسرائيل، بل سيقدمون الى المحاكمة وسيودعون السجن".
وقالت ان "اسرائيل وجهت تحذيرا صريحا الى الأسرة الدولية جاء فيه انها تعتزم وقف اي شخص من الاشخاص على ظهر السفن المرتقب وصولها واجراء تحقيق شامل معه ومحاكمته". واشارت الى انه "قبل رحلة الاسطول الثاني المرتقبة، من المتوقع ان تتعامل اسرائيل مع سفينتين لبنانيتين يرتقب وصولهما من لبنان: سفينة "ناجي العلي" وسفينة "مريم" النسائية التي ستنقل على ظهرها 50 امرأة منهن 30 لبنانية والباقي اجنبيات".
واكدت ان تل ابيب وجهت رسائل تحذير شديدة اللهجة الى بيروت جاء فيها ان "اسرائيل ستحمل لبنان المسؤولية عن اي حادث قد يتطور خلال الرحلة البحرية المرتقب انطلاقها من الشواطىء اللبنانية نحو قطاع غزة. وتم توجيه هذه الرسائل بالقنوات الديبلوماسية عبر الولايات المتحدة والامم المتحدة وفرنسا".
وقال المدير العام لوزارة الخارجية الاسرائيلية يوسي غال في ايجاز مع سفراء اجانب في القدس الاربعاء: "لن تلوموا اسرائيل بعد ذلك على موقفها".
ونسبت الى محافل سياسية في وزارة الخارجية الاسرائيلية ان "اسرائيل تعتبر لبنان دولة عدوة، وعليه فان التعامل مع سفينة تصل من هذه الدولة سيكون مغايرا. بما ان دولة لبنان هي دولة عدوة فلا يمكن استبعاد وجود اسلحة وذخائر على اي سفينة قد تبحر من الشواطىء اللبنانية نحو غزة. لذا ستوقف اسرائيل رحلة هذه السفينة. كما انه من المرجح الا يعاد الناشطون على متن السفينة اللبنانية فورا بل سيعتقلون على الارجح".
ونقلت الصحيفة عن تلك المحافل: "لقد طلبنا منهم توجيه رسالة الى مواطني دولهم ان يفكروا مليا في احتمال الصعود على ظهر السفينة من عدمه نظرا الى ان المعاملة التي سيواجهونها ستختلف عن تعامل اسرائيل مع الرحلة البحرية الاخيرة التي انطلقت من تركيا، اذ ان تركيا ليست معرّفة دولة عدوة بينما جميع المشتركين في الرحلة البحرية المرتقبة من لبنان نحو غزة سيواجهون احتمال المعاملة المعادية".

 

"يديعوت أحرونوت"

الى ذلك، نشرت صحيفة "يديعوت احرونوت" الاسرائيلية ان "الجهات الامنية المختصة تتهيأ لاحتمال وجود انتحاريين على ظهر السفن التي تعتزم التوجه من لبنان الى غزة في نهاية الاسبوع الجاري، علماً بأن المعلومات الاستخبارية التي تملكها اسرائيل تشير الى وقوف حزب الله وراء تنظيم رحلة السفن اللبنانية".
واضافت إن باراك رأس الاربعاء جلسة طويلة في حضور وزير الاستخبارات دان ميريدور والوزير بلا حقيبة يوسي بيليد ورئيس الاركان اللفتنانت جنرال غابي اشكنازي وممثلين لاجهزة الاستخبارات العسكرية "امان" و"الموساد" و"الشاباك"، وقائد سلاح البحرية وضباط كبار من الاركان العامة ومندوبين من وزارة الخارجية. وقدمت خلالها الجهات الامنية المختصة "تقارير عن الاستعدادات الجارية في اسرائيل على قدم وساق للتصدي لرحلة السفن اللبنانية المرتقبة ولرحلة السفن الايرانية التي ستليها".

 

درس المشاركة الدولية

وصرح نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي داني ايالون عقب لقائه وزير الدولة الفرنسي للشؤون الاوروبية بيار لولوش والمستشار السياسي للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي جان – دافيد ليفيت في باريس بان اسرائيل تدرس فكرة مشاركة دولية في نقاط المراقبة عند معابر نقل المساعدات الى غزة. وقال: "اننا ندرس الفكرة بصورة ايجابية جداً. واجتمعت الحكومة امس واليوم، ونريد ان نميّز السياسة حيال السكان وحيال حماس والارهاب". واشار الى ان الاوروبيين "كانوا اصلاً في رفح" للمشاركة في مراقبة نقاط العبور الى غزة و"سنعيد درس" هذا الملف.

 

عريقات

وانتقد رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات القرار الاسرائيلي الجديد، مطالباً بـ"رفع الحصار كاملاً عن قطاع غزة". وقال لدى لقائه المبعوث الاوروبي لعملية السلام مارك اوت: "ان الحديث عن تخفيف الحصار يدخل فقط في اطار الاعيب العلاقات العامة".

 

"حماس"

كذلك نددت "حماس" بالخطوة الاسرائيلية واعتبرتها خطوة تجميلية للحصار.
وصرح الناطق باسم الحركة سامي ابو زهري: "القرار الاسرائيلي بزيادة اصناف وكميات البضائع الى قطاع غزة يهدف الى تجميل الحصار وضمان شرعنته واستمراره وتضليل الرأي العام الدولي، من خلال اعطاء انطباع عن تخفيف الحصار وان الاحتلال الاسرائيلي قد فعل ما عليه".

 

واشنطن

ورأى الناطق باسم البيت الابيض روبرت غيبس ان اعلان اسرائيل تخفيف الحصار على غزة "خطوة في الاتجاه الصحيح". واكد ان الولايات المتحدة ستواصل تنسيق جهودها مع اسرائيل في هذا المجال.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية مارك تونر: "نريد ان نرى توسعاً لنطاق واشكال السلع التي يسمح بدخولها الى غزة لتلبية الحاجات المشروعة للفلسطينيين من اجل استمرار المساعدات الانسانية والوصول المنتظم لمواد اعادة البناء، وفي الوقت عينه معالجة الحاجات الامنية الاسرائيلية المشروعة". واضاف ان ميتشل سيواصل العمل على افكار مع الزعماء الاسرائيليين في الايام القريبة.

 

الامم المتحدة

وفي نيويورك، صرّح الناطق باسم الامم المتحدة مارتن نسيركي بأن الامين العام (بان كي – مون) يعتبر ان مراجعة الحكومة الاسرائيلية سياستها حيال قطاع غزة امر مشجع، ويأمل في ان يشكل قرار المجلس الوزاري المصغر الاسرائيلي اليوم خطوة حقيقية نحو تلبية حاجات غزة".

 

مهمة ميتشل

في غضون ذلك، افادت مصادر اسرائيلية رسمية ان ميتشل اجتمع مع نتنياهو في مستهل سلسلة جديدة من المحادثات غير المباشرة مع الفلسطينيين.
وفي وقت سابق التقى ميتشل باراك.
ونقلت وسائل اعلام اسرائيلية عنه: "آمل في ان تقود المحادثات (غير المباشرة) الى مفاوضات مباشرة، وهذه فترة يتعين فيها على الجانبين ابداء ضبط النفس من اجل الامتناع عن المواجهة".
وقال باراك: "نأمل ونؤمن بأن المحادثات غير المباشرة يجب ويمكنها ان تستمر وتؤدي لاحقاً الى محادثات مباشرة بيننا وبين الفلسطينيين بهدف تحقيق ثغرة تحقق تغيراً في الواقع من اساسه بيننا وبين جيراننا".
وقالت وزارة الخارجية الاميركية ان ميتشل يستعد للاجتماع مع مسؤولين فلسطينيين الجمعة ومصريين السبت" في مصر.
 


المصدر: جريدة النهار

The Beirut Blast: An Accident in Name Only

 الثلاثاء 11 آب 2020 - 10:29 ص

The Beirut Blast: An Accident in Name Only https://www.crisisgroup.org/middle-east-north-africa/e… تتمة »

عدد الزيارات: 43,537,229

عدد الزوار: 1,255,554

المتواجدون الآن: 32