«ما جرى يشبه هزة أرضية اقتصادية ومالية شملت الكون»... 50 تريليون دولار الخسائر الحقيقية لأزمة الائتمان

تاريخ الإضافة الثلاثاء 10 آذار 2009 - 12:32 م    عدد الزيارات 2088    التعليقات 0    القسم دولية

        


لندن - رفله خرياطي 

اعطى «بنك التنمية الآسيوي» صورة قاتمة عن الاقتصاد الدولي في ظل أزمة الائتمان، وقدر ان الخسائر المالية الحقيقية للعام 2008 لامست 50 تريليون دولار، ما يُعادل الانتاج الاقتصادي العالمي السنوي، منها 28.7 تريليون دولار في اسواق المال التي زادت خسائرها السنة الجارية بنحو 9 تريليونات اضافية. وجاء خُمس الخسائر من تراجع قيم العملات الدولية مقابل الدولار الاميركي.

وقال ان الخسائر الاقتصادية في آسيا، ما عدا اليابان، لامست 9.625 تريليون دولار بنسبة 109 في المئة من النواتج المحلية للقارة، في حين لم تتجاوز الخسائر في باقي انحاء العالم 80 إلى 85 في المئة من النواتج المحلية. وفي اميركا اللاتينية بنحو 2.119 تريليون دولار أي 57 في المئة من النواتج المحلية.

ولاحظ انه «على رغم ان آسيا واميركا اللاتينية والدول الناشئة نوّعت اقتصاداتها الا ان ما جرى يُشبه هزة ارضية اقتصادية ومالية شملت الكون». واشار الى انه اخذ في الاعتبار، خلال تقديره الخسائر، تراجع قيمة الأسهم والسندات والرهون العقارية وغيرها من المشتقات المالية اضافة الى المعادن والنفط.

وكانت تقارير قدرت ان حجم الخسائر الاقتصادية الناتجة عن الحرب العالمية الاولى لم يتجاوز 197 بليون دولار في حين كلفت الحرب العالمية الثانية 2.09 تريليون دولار وحروب الشرق الاوسط منذ العام 1990 حتى اليوم نحو 12 تريليون دولار.

وتضمن تقرير من 28 صفحة بعنوان «الازمة المالية الدولية وانعكاساتها على الاسواق الناشئة» أعده الباحث كلاوديو لوسير وعرضه رئيس البنك الآسيوي هاروهيكو كورودو امس، اشارات متفائلة على ان الازمة «قد تصل ذروتها نهاية السنة 2009 او في ابعد تقدير في النصف الاول من 2010» وأن منطقة آسيا «ستكون اول من يخرج منها وستكون اقوى مما مضى». وستكون «دول شرق اوروبا وروسيا الاخيرة التي ستتعافى لأن اقتصاداتها تعتمد بشدة على صادرات المواد الاولية وأسعارها العالية».

وقدّر التقرير اجمالي الناتج المحلي لدول اميركا اللاتينية بنحو 4.4 تريليون دولار (اكثر من الصين) وإجمالي الناتج في ثلثي الدول الآسيوية الناشئة بنحو سبعة تريليونات دولار. وتوقع تراجع النمو في الاقتصادات الناشئة لآسيا واميركا اللاتينية الى اقل من واحد في المئة. ونبّه الى مخاطر تراجع النمو في الصين والهند وانعكاساته على الاقتصادات في العالم. وشدد على اهمية موازنة برامج الحفز الاقتصادي حول العالم مع الاستقرار المالي والنقدي.

ولاحظ ان نمو النواتج المحلية حول العالم وفي غالبية الاقتصادات الناشئة في السنوات الخمس الاخيرة حتى 2007 بنسبة خمسة في المئة، اعطى الانطباع بأن النمو سيدوم، ما أدى الى ارتفاع الاسواق بصورة غير مسبوقة وإلى إشعال اسعار المواد الاولية التي وصلت الى ذروتها واصبحت تهدد الاستقرار.

وفسر بداية الازمة بأنها تعود الى عدم التوازن بين الاستهلاك والادخار في الدول الغنية «خصوصاً في الولايات المتحدة التي لم تتخذ اي تدابير لخفض عجزها التجاري المتزايد وواصلت إنفاقها غير المحدود وتمويل عجزها عبر بيع سندات الخزينة الى الدول المنتجة للنفط والصين واليابان وبعض دول اوروبا واميركا اللاتينية، ما دفع الدولار الى منطقة الخطر والضعف في غياب رقابة المؤسسات المالية الدولية على نشاط المصارف العملاقة».

وبعدما انهار سوق العقار في الولايات المتحدة تراجعت الاسواق وبدأت الازمة فعلياً في ايلول (سبتمبر) 2008 ما ادى الى انهيار «بنك ليمان براذرز» وما نتج عنه من انهيارات اخرى، و «جفف موارد تمويل التجارة الدولية بعد امتناع المصارف عن الإقراض للمرة الاولى منذ ركود الثلاثينات.

واستفاد الدولار من الطلب الدولي عليه اذ أمن مجلس الاحتياط الفيديرالي (المركزي الاميركي) عبر خطوط ائتمان سهلة الاموال الى مصارف مركزية حول العالم، خصوصاً في الاسواق الناشئة، احتاجت العملة الخضراء لدعم قيمة عملاتها.

وتوقع التقرير تراجع التجارة الدولية بنسبة ثلاثة في المئة السنة الجارية بعدما شهد الربع الاخير من القرن الماضي نمواً سنوياً للتجارة بنسبة 6 في المئة و10 في المئة في آسيا.


المصدر: جريدة الحياة

The Beirut Blast: An Accident in Name Only

 الثلاثاء 11 آب 2020 - 10:29 ص

The Beirut Blast: An Accident in Name Only https://www.crisisgroup.org/middle-east-north-africa/e… تتمة »

عدد الزيارات: 43,468,491

عدد الزوار: 1,252,949

المتواجدون الآن: 34