هل ستنهار العلاقات بين تركيا واسرائيل؟

تاريخ الإضافة الثلاثاء 1 حزيران 2010 - 6:07 ص    عدد الزيارات 3126    التعليقات 0    القسم دولية

        


انقرة - رويترز - أدت غارة شنتها قوات كوماندوس اسرائيلية على قافلة مساعدات متجهة الى غزة الى تدهور العلاقات المتوترة بالفعل بين اسرائيل وتركيا حليفها القديم المسلم الى مستوى متدن جديد·

وأثار قتل أكثر من تسعة عشر ناشطاً بينهم عدة أتراك على متن سفينة تركية احتجاجات في اسطنبول، وجاء رد فعل انقرة التي أيدت القافلة المؤيدة للفلسطينيين غاضبا حيث ألغت تركيا تدريبات عسكرية مشتركة ودعت الى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن· وقد تكون لهذا الحدث عواقب على السياسة الأميركية في المنطقة·

وفي ما يلي بعض الاسئلة والاجوبة بشأن الكيفية التي يمكن ان تؤثر بها الغارة على العلاقات التركية الاسرائيلية·

- هل هذه الغارة ايذان بانهيار العلاقات التركية الاسرائيلية؟·

·· اسرائيل وتركيا بينهما تحالف عسكري وثيق وقديم وعلاقات اقتصادية· ووصل حجم التبادل التجاري بين البلدين الى 5ر2 مليار دولار في عام 2009 حيث تشتري تركيا معدات عسكرية من الدولة اليهودية· ويقول محللون ان علاقتهما وان كانت معقدة الا انها تقدم العديد من المزايا لكل من البلدين حتى انه لا يمكن التخلي عنها بسهولة·

وقال مسؤولون اتراك واسرائيليون في الماضي انهم سيبقون حلفاء ما دامت مصالحهما متطابقة·

ويتبادل البلدان معلومات المخابرات بشأن التهديدات الامنية المشتركة مثل تنظيم القاعدة· غير انه منذ ان تولى حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتسم بتوجهات اسلامية ويتزعمه رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان السلطة في عام 2002 توترت العلاقات بين الجانبين لا سيما بعد ان عمقت تركيا علاقاتها مع الدول الاسلامية بما فيها ايران وسوريا· وبينما أصبحت احتمالات انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي أكثر صعوبة تساءل بعض المحللين عما اذا كانت تركيا تتجه الى الشرق بدلا من الغرب في عهد أردوغان· - ما هو رد الفعل المحتمل من جانب تركيا؟·

·· حذرت تركيا من <عواقب> محتملة <لا يمكن اصلاحها في علاقاتنا>· ومع تزايد الغضب العام من المرجح ان يتخذ أردوغان خطا متشددا ضد اسرائيل· وأصبح أردوغان بطلا في انحاء العالم الاسلامي لانه انتقد علانية السياسة الاسرائيلية نحو الفلسطينيين· وبينما من المقرر اجراء الانتخابات بحلول تموز العام المقبل وفيما أظهرت استطلاعات الرأي ان ارتفاع معدل البطالة تسبب في تراجع التأييد فان الموقف القوي ضد اسرائيل يمكن ان يروق للناخبين·

- كيف ستؤثر التداعيات على السياسة الاميركية بالشرق الأوسط؟·

·· كان التحالف بين تركيا واسرائيل وهما من الدول التي لها ثقل عسكري في المنطقة عاملا مساعدا للدبلوماسية الاميركية في الشرق الاوسط· وأي انهيار لهذا التحالف سيعقد المعادلة·

وتسعى الولايات المتحدة منذ فترة طويلة لاستخدام القوة الناعمة لتركيا باعتبارها دولة مسلمة ديمقراطية وعلمانية في مواجهة التشدد الاسلامي في المنطقة· وكانت تركيا لاعبا اساسيا في صنع السلام العربي الاسرائيلي وتوسطت في محادثات غير مباشرة بين سوريا واسرائيل· وتوقفت المحادثات بعد هجوم اسرائيلي على قطاع غزة في كانون الثاني عام 2009 واحتمالات استئناف هذه المحادثات تبدو ضئيلة·

وبينما رحبت واشنطن بالوساطة التركية مع سوريا وقعت مشادة مع تركيا بشأن كيفية التعامل مع حركة حماس الفلسطينية التي تسيطر على قطاع غزة· وتريد واشنطن عزل حماس بينما تشعر انقرة بأنه يجب عدم استبعاد الحركة الاسلامية·

- كيف وصلت العلاقات الى هذا المستوى السيئ؟·

·· يقول محللون ان العلاقات تدهورت بشدة بعد هجوم اسرائيل على غزة الذي وصفه أردوغان بأنه جريمة ضد الانسانية والذي دفع تركيا الى منع اسرائيل من المشاركة في مناورة عسكرية لحلف شمال الاطلسي· ونأى أردوغان بنفسه عن اسرائيل أكثر عندما استضاف الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد وأشار اليه على انه <صديق جيد>· وأجهضت اسرائيل جهود تركيا للوساطة في الازمة النووية لطهران مع الغرب قائلة ان مثل هذه الخطوات قوضت الجهود الدولية لعزل طهران·

 

 


المصدر: جريدة اللواء

مخاطر الاستراتيجية السعودية المرتكزة على الأمن في اليمن..

 الأحد 5 شباط 2023 - 6:48 ص

مخاطر الاستراتيجية السعودية المرتكزة على الأمن في اليمن.. أحمد ناجي ملخّص: يعتمد أمن المملكة ا… تتمة »

عدد الزيارات: 116,759,469

عدد الزوار: 4,371,634

المتواجدون الآن: 88