هل بات لبنان مستعداً لمواجهة تداعيات صدور القرار الظني لجريمة اغتيال الحريري؟

تاريخ الإضافة الأربعاء 26 أيار 2010 - 5:42 ص    عدد الزيارات 2124    التعليقات 0    القسم دولية

        


صوفيا - «الوطن»:

أنهى مدعي عام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان دانيال بلمار ما وصفته مصادر أمنية لبنانية «الماكيت المرئية» الموسعة لجريمة اغتيال رفيق الحريري ورفاقه الاستقلاليين وذلك بالتعاون مع فريق من الاختصاصيين، تمهيدا للقرار الظني الذي أعلن رئيس المحكمة الدولية القاضي انطونيو كاسيزي توقيت صدوره بين سبتمبر واكتوبر المقبلين.
ووفقا لمصادر غربية موثوقة فإن «القرار الظني اصبح بحكم المنجز، وان اللمسات الاخيرة توضع الآن على الصياغة النهائية» مشيرة الى «ان ثمة ارتكازا جوهريا على بنية التحقيق الذي أجراه المحقق الدولي ديتليف ميليس والتحقيقات اللبنانية في مراحلها الاولى، قبل أن ينتقل الملف الى عهدة المجتمع الدولي، مضافا اليه التوسع المعلوماتي والتقني والرسم الكامل لاغتيال الحريري والذي اجراه بلمار بصفته محققا دوليا ومدعيا عاما.
وكانت التحقيقات اشارت الى ان ربط اربع عمليات اغتيال بعضها بالبعض الاخر، وهي اغتيال الحريري ومحاولة اغتيال إلياس المر وجورج حاوي وسمير قصير، إلا أن مسار التحقيق وصل الى خلاصات تربط كل الاغتيالات ومحاولات الاغتيال بعد 2005.
في هذه الأثناء تساءلت قوى لبنانية عما اذا كان الوضع اللبناني الهش يتحمل ارتدادات وتداعيات القرار الظني؟ على خلفية انه يتعامل حتى الآن وكأن ما هو مقبل عليه أقل من المتوقع.
وتكشف مصادر لبنانية عن محاولات دوائر لبنانية بالتعاون مع هيئات غربية ذات صلة بملف المحكمة الدولية رسم وتحديد تطورات ما بعد صدور القرارومواكبة لبنان، وقالت إن نقاشات مع اختصاصيين غربيين من مستوى رفيع حول الارضية الصالحة التي على لبنان ان يواكب بها صدور القرار الظني في غضون الأشهر الثلاثة المقبلة، ومدى قدرة اي دولة مهما بلغ تماسكها على تحمل تبعاته.
وتحدثت المصادر عن أسماء محددة جرى التبليغ عنها عبر لجنة التحقيق الدولية لم تعد «على السمع» ولم يعد يعرف عنها شيء لبنانيا ولا سورياً، مما يترك المجال للاعتقاد ان القرار الظني، خلافا للأسماء التي حذفت من اول تقرير رفعه ميليس سيسمي اشخاصا قد يكون الاستماع اليهم لم يعد متوافرا، اي ان القرار لن يتناول أسماء الصف الاول، بل الصف الثاني والمنفذين، مع ضرورة الاخذ بنظر الاعتبار احتمال غياب اشخاص الحلقة الوسطى، ما يخفف اضرار القرار الظني بالصيغة المتفجرة التي كان يمكن ان تحدث لو ذكرت الأسماء في تقرير ميليس الاول.
وتكشف المصادر «ان فريق الاكثرية ورئيس الحكومة سعد الحريري يقوم بمحاولة مع سورية وبعض الحلقات المقربة من حزب الله للعمل على تطويق اي مضاعفات محتملة سنية – شيعية ولبنانية – سورية في تفادي الحريق قبل ان يندلع، ولهذا فإن بعض الأوساط المقربة من الحريري تفهم دوافعه في الانفتاح المتكرر على سورية، فيما تتفادى دمشق عبر مسؤوليها الذين يلتقون مقربين من رئيس الوزراء الحديث المباشر عن المحكمة الدولية والتلميح اليها مواربة في احاديث جانبية خلال عرض مراحل سبقت عودة الحوار معها واضافت «الحريري يسعى الى وأد جبهات رديفة، في حين يمكن أن يكون مقبلا مع تياره ولبنان على مرحلة شديدة الحساسية».
ويبقى السؤال الصعب عن رد فعل حزب الله على القرار الظني، وتشير مصادره الى وجود نقاشات معمقة في اوساط قيادته في سياق اعلان زعيمه نصر الله لمرتين استعداده للتعاون مع المحكمة الدولية وكان الحزب سمح بمثول بعض من استدعوا للتحقيق امام قضاة المحكمة، إلا انه برأيهم ستبقى الاشهر الثلاثة المقبلة تمثل الفرصة الاخيرة لكل الاستحقاقات المؤجلة، لأنه ستكون هناك قرارات مصيرية ينبغي على المعنيين بالمسألة هذه الحساسة اتخاذها!

المصدر: جريدة الوطن الكويتية

العنف يهدد بتمزيق سيادة القانون في لبنان...

 الخميس 21 تشرين الأول 2021 - 7:02 ص

العنف يهدد بتمزيق سيادة القانون في لبنان... استحضرت صدامات وقعت في 14 تشرين الأول/أكتوبر بشأن تحق… تتمة »

عدد الزيارات: 75,794,452

عدد الزوار: 1,964,611

المتواجدون الآن: 46