تخوُّف من العودة إلى العائلية ... الجنوب تمرَّد على الإئتلاف والتحق بالعائلات

تاريخ الإضافة الثلاثاء 25 أيار 2010 - 7:54 ص    عدد الزيارات 1653    التعليقات 0    القسم محلية

        


كتبت رحاب أبو الحسن:

مصدر مطلع في قوى 14 آذار رأى أن الثنائي الشيعي خاض في الجنوب حراجة بالنسبة له، إذ أن المواجهة كانت في الكثير من البلدات مواجهة شيعية - شيعية، معتبراً أن التنافس الذي حصل والخروج في بعضها عن رأي الثنائي نفسه هو بمثابة <ثورة بيضاء> ضد حالة الإستئثار التي طبعت الجنوب لسنوات عديدة وجعلته حكراً على الثنائي <حزب الله - أمل>·

سعد

أما أهل البيت الجنوبي فوضعوا الإنتخابات في إطار التنافس الذي حكمته صيغتان صيغة الإئتلاف الشيعي وصيغة العائلات، الأمر الذي غيّب في أماكن كثيرة الديمقراطية التنافسية لهذه الإنتخابات، وهو ما يؤكده علي حسين سعد الرئيس السابق لبلدية طيردبا (مرشح الحزب الشيوعي للمجلس البلدي) والذي أعرب عن تخوّفه من العودة إلى العائلة لمواجهة الأحزاب، لأن ذلك يعني أن البلديات قادمة في المستقبل على <مجالس حربية> متسائلاً مع إنتهاء الإستحقاق كيف ستتعايش المجالس البلدية لأمل و<حزب الله>·

وإذ يلفت سعد إلى أن الحزب الشيوعي اللبناني حافظ على مواقعه في البلديات التي كان فيها في العام 2004، وأنه لوّن العملية الإنتخابية وحقق خرقاً في صريفا، إلا أن تحالفاته كانت قائمة على عدة خيارات منها: إمكانية التوافق مع الشركاء في الجنوب (أمل + حزب الله) على أساس التنمية وليس المحاصصة، أو خوض معارك سياسية في المناطق التي لا يتمكن من التوافق فيها، إضافة إلى ضرورة عدم تثبيت الأمر الواقع والإستئثار الموجود، <وهو ما حصل حيث خضنا المعركة في الجنوب وفقاً لهذه المعطيات، ففي أماكن معينة حافظنا على مواقعنا وفي أخرى خرقنا·

خطر العود للعائلية

ويخلص سعد من خلال إنتخابات الجنوب إلى أن العائلات كانت أقوى من الأحزاب، إلا أنه اعتبر عودة المواطن في ظل إنعدام الخيارات السياسية أمامه إلى العائلات، هو بمثابة العودة إلى الخلف <لأن العودة إلى منطق العائلات التي إرتاحت إلى فكرة التوافق ضغطت أكثر من الإنتخابات على الوضع في القرى، حيث أن الأحزاب الفاعلة اضطرت للتحالف مع العائلات في الكثير من القرى وأرضتها بإختيار من يرتأوه لرئاسة البلدية، مما يعني أن السياسة في البلد بدأت بالتراجع وخطفتها العائلات من يد الأحزاب في الجنوب·

ولا يخفي سعد وجود رسائل شعبية وجهها المواطن الجنوبي للأحزاب الفاعلة على الأرض إلا أن هذه الرسائل كانت رسائل عائلات، وأدت في بعض الأماكن إلى سقوط الأحزاب الفاعلة في بعض البلدات كما حصل مع حركة <أمل> من عرينها (طورا) أو في صريفا حيث إنهزمت <أمل> لصالح العائلات وهذا أمر لا يريح كثيراً إذ أن الأحزاب خرجت من هذه العائلات وبالتالي فالعودة إلى هذه العقلية هو بمثابة رد غير إيجابي في المنطق السياسي ولا يبني بلديات·

ورأى أن التنافس الذي قام في بعض بلديات الجنوب، وإن دل على صحة سياسية نتيجة التنافس إلا أنه لن يؤدي إلى تغيير سياسي في المستقبل <لأن الإصطفافات السياسية إن في الجنوب أو في غيره من مناطق لبنان تطغى على كل شيء في الحياة السياسية، وتزيد من تدهورها وتؤدي إلى <عقم سياسي> كما هو حاصل اليوم·

خريس

بدوره لا يعتبر النائب علي خريس أن التنافس الديمقراطي الذي حصل في الجنوب حمل أية رسائل سياسية للإئتلاف الشيعي <فالتنافس لم يكن بين خطين سياسيين وإنما بين لوائح متنافسة، ولم يحمل أي طابع سياسي وإن تداخلت فيه الأحزاب مع العائلات>·

ولفت إلى أن التوافق أنتج فوز أكثر من 60 بلدية بالتزكية و35 أخرى كانت شبه فائزة بالتزكية مؤكداً أن التوافق بين أمل و<حزب الله> لا يعني أن المرشحين للبلديات ينتمون إليهما، بل في الكثير من البلدات تم إختيار رؤساء البلديات من الوجوه العائلية المهمة، رافضاً المحاولات التي تقوم بها بعض وسائل الإعلام لناحية تصوير الوضع، وكأن ضغوطات كانت تمارس على المرشحين، مؤكداً عدم صحة هذا الكلام، وهو إذ أكد أن الجنوب خاض معركته الإنتخابية بديمقراطية ومحبة وتوافق، اعتبر أن أحداً لم يكسر أحداً في هذه الإنتخابات بل إن الجنوب كان الرابح الأكبر بتوافقه وديمقراطيته ووعي أبنائه


المصدر: جريدة اللواء

تقرير منتدى الإمارات للأمن 2020: اقتصادات مرنة، ومجتمعات مرنة...

 الجمعة 9 نيسان 2021 - 3:18 م

تقرير منتدى الإمارات للأمن 2020: اقتصادات مرنة، ومجتمعات مرنة... يستند هذا التقرير إلى العروض وال… تتمة »

عدد الزيارات: 60,323,881

عدد الزوار: 1,738,797

المتواجدون الآن: 44