تحذير أوروبي ثلاثي إلى بيروت من خطورة تسلّح "حزب الله"

تاريخ الإضافة الإثنين 24 أيار 2010 - 8:04 ص    عدد الزيارات 3182    التعليقات 0    القسم محلية

        


كتب خليل فليحان:

من المسلم به ان قرار مجلس الامن الرقم 1701 غير قابل للتطبيق في المرحلة الحالية لموانع من الجهات المعنية وهي لبنانية وسورية واسرائيلية. ويواجه لبنان المزيد من مطالب عدد من الدول الكبرى التي تدعوه الى وقف تدفق الاسلحة الى "حزب الله" من سوريا أو من خلالها رغم انها تتفهم الواقع السياسي المعقد الذي يمر به، وفي مقدم تلك الدول الولايات المتحدة ودول اوروبية صديقة له كفرنسا والمانيا واسبانيا.
وقد شدد وزراء خارجية اسبانيا والمانيا وفرنسا زاروا بيروت خلال لقاءاتهم المسؤولين الاسبوع الماضي على خطورة استمرار تدفق السلاح الى الحزب، واوضح الوزير الالماني غيدو فسترفيللي وزميله الفرنسي برنار كوشنير والاسباني ميغل انخل موراتينوس ان تلك العملية تشكل خطرا على سلامة لبنان الذي سيتعرض لهجوم عسكري واسع ومركز "في حال وقوع اي مسبب لاندلاع الحرب عبر عملية للحزب انطلاقا من الاراضي اللبنانية او اختطاف اسرائيلي ردا على اغتيال القائد العسكري للحزب عماد مغنية، او نتيجة لأي مواجهة عسكرية بين ايران واسرائيل"، وفقا لديبلوماسي فرنسي قال ايضا ان ايا من الدول الكبرى المؤثرة والفاعلة لن تتمكن من اجتناب العدوان او وقفه اذا انطلق. واشار عضو في الوفد الديبلوماسي الالماني الى ان الوزير فسترفيللي سأل الرئيسين ميشال سليمان وسعد الحريري عن السبل الناجعة لتقديم بلاده المساعدات المؤاتية لضبط الحدود اللبنانية – السورية في شكل محكم، فأبلغاه الاستعداد لتلقي الاجهزة الخاصة بمنع ادخال اي شحنات اسلحة في حال تقرر تسليمها الى لبنان، مع الاشارة الى ان المانيا قدمت الكثير من الماكينات الكاشفة على بضائع الشاحنات المارة عبر الحدود في منطقة المصنع وسواها من البوابات البرية على باقي امتداد الحدود، واتى الى لبنان اكثر من خبير لتدريب خفر الحدود عليها بعد انتهاء حرب  تموز 2006.
وافاد مرجع حكومي ان كلا من الدول الثلاث المطلوب منها  تنفيذ القرار 1701 هي إما عاجزة عن القيام بما هي مدعوة اليه كلبنان، او رافضة كاسرائيل، أو مستغربة لما تتهم به كسوريا.
وتوسع ليقول إن الحكومة ملتزمة حق المقاومة في الدفاع عن الاراضي التي لا تزال اسرائيل تحتلها في شمال بلدة الغجر ومزارع بلدة شبعا وتلال كفرشوبا. اما اذا كانت الدول المطالبة بتطبيق القرار 1701 تتوقع ان تلجأ الحكومة الى مصادرة سلاح الحزب فان توقعها خاطئ ولن يرى النور، لان اي حكومة تقدم على هذه الخطوة ستعتبر مع الاحتلال الاسرائيلي للارض وليس مع تحريرها، وقرار اي حكومة بانتزاع سلاح الحزب يعني انها مع اندلاع حرب اهلية لا  يمكن أحد ان يتكهن بما ستؤول اليه من نتائج، وتحاشيا لها تقرر اجراء الحوار بين القيادات والفاعليات السياسية والحزبية من اجل وضع استراتيجية دفاعية توفر الحماية للبلاد من النيات العدوانية الاسرائيلية. اما مطالبة فرنسا والامين العام للامم المتحدة بان كي – مون وقيادة قوات حفظ السلام برفع عدد الجيش المنتشر جنوب الليطاني الى 15 الفا بدل الثلاثة آلاف الموزعين حاليا على المواقع العسكرية، فهي مطالبة قيد الدرس علما ان العدد قد لا يكون متوافراً بسبب المهمات الامنية المكلف بها الجيش على جميع الاراضي اللبنانية. ولفت ديبلوماسي فرنسي الى ان المطالبة برفع العدد ومنع وصول المزيد من الاسلحة للحزب ترمي الى قطع الطريق على اسرائيل لتهاجم منطقة جنوب الليطاني التي تعتبرها مليئة بالصواريخ التي توجه اليها وانها تنوي تفجيرها في مخازنها او في مواقع اطلاقها في ضربة استباقية.
وتبلغ الوزراء الزائرون والامين العام للمنظمة الدولية، كما سيتبلغ الرئيس الاميركي باراك اوباما وبقية المسؤولين الاميركيين الذي سيلتقيهم الحريري بدءا من اليوم الاثنين، ان اقصر طريق للانتهاء من الترسانة الصاروخية هي تطبيق القرارات الدولية التي تتحرر بموجبها الاراضي التي لا تزال محتلة.
واشار الى ان المسؤولة الحقيقية عن استمرار التوتر هي اسرائيل التي تتعمد بدل تطبيق تلك القرارات ان تخرقها ولا تعترف بها مستندة الى ذرائع واهية، وتكثف تهديداتها دولة وحزبا.
ولفت الى ان سوريا ايضا مستاءة من الاتهامات التي تساق اليها بانها تسلم سلاحا الى الحزب او تمرره اليه عبر اراضيها، وابلغت ذلك رسميا الى بان كي – مون في رسائل متعددة لم تقنع الاخير بازالة التهمة عنها، رغم اعترافه بانه لا يملك قرائن تثبتها، لكنه رغم ذلك يكررها في التقرير الذي يرفعه الى مجلس الامن كل اربعة اشهر عن مدى التزام الافرقاء تطبيق القرار 1701 والتقرير نصف السنوي الذي يقدمه الى الجهة الدولية عينها عن مدى تطبيق القرار 1559.
 


المصدر: جريدة النهار

بعد عملية دمشق..هل يفقد خامنئي الصبر الاستراتيجي أم يتجرع كأس السم؟...

 الأربعاء 10 نيسان 2024 - 3:18 ص

بعد عملية دمشق..هل يفقد خامنئي الصبر الاستراتيجي أم يتجرع كأس السم؟... الحرة...شربل أنطون -واشنطن… تتمة »

عدد الزيارات: 152,827,030

عدد الزوار: 6,861,284

المتواجدون الآن: 76