أخبار مصر وإفريقيا....السيسي: توقع وصول عدد السكان إلى 193 مليوناً في 2050....مصر تتطلع لدور فرنسي في حلحلة نزاع السد الإثيوبي....الجزائر: السجن لوزيرين سابقين...رئيس وزراء حكومة الوفاق الليبية يعلن رغبته في تسليم مهامه نهاية أكتوبر....السودان يضبط متفجرات «كافية لنسف الخرطوم»....

تاريخ الإضافة الخميس 17 أيلول 2020 - 7:07 ص    التعليقات 0    القسم عربية

        


مصر: 160 إصابة جديدة بـ«كورونا».. و17 حالة وفاة...

الراي... الكاتب:(رويترز) ... قالت وزارة الصحة المصرية يوم أمس الأربعاء إنها سجلت 160 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد و17 حالة وفاة وذلك مقابل 163 إصابة و18 وفاة الثلاثاء. وقال المتحدث باسم الوزارة خالد مجاهد في بيان «إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر بفيروس كورونا المستجد حتى الأربعاء، هو 101500 حالة من ضمنهم 86549 حالة تم شفاؤها، و5696 حالة وفاة».

السيسي: توقع وصول عدد السكان إلى 193 مليوناً في 2050

الراي...الكاتب: القاهرة - من فريدة موسى وعادل حسين وأحمد الهواري ... حذّر الرئيس عبدالفتاح السيسي، أمس، القوى «المتربصة» بمصر والمصريين، داعياً إياهم إلى الكفّ عن التشكيك والكذب. وقال السيسي، لدى تفقده الجامعة المصرية - اليابانية في مدينة برج العرب في الاسكندرية، أمس، «كفوا ألسنة الكذب والتشكيك عنا، وخلوا الأموال اللي ربنا رزقكم بيها للبناء والإصلاح، مش لينا، ليكم انتوا، وأوعوا تفتكروا أن إحنا نعبرها بشكل تاني، إحنا معندناش ثروات تغطي تكاليفنا، إحنا عندنا عقول ناس وإرادة شعب عاوز يغير من واقعه إلى مستقبل أفضل، وعندنا تحدي لتيار متصور أنه ممكن يغير علشان يمسك، ويعمل دولة على قد عقلهم، دولة ذات توجهات، الدولة فيها مشاكل فوق الخيال، وانتوا جايين تكملوا عليها، والوجه الحقيقي اللي بتعلنوه للناس التغيير، لكن الوجه الخفي هو التدمير، تدمير الأمة وتضييعها وتخريب الناس وإعادة المعسكرات واللاجئين». وأضاف: «ده إحنا نمنا 60 سنة، مش عارفين نعدي اللي إحنا فيه، عاوزين تهدونا علشان نقعد 150 سنة، خلي بالكم مش هيبطلوا... ده الجميل اللي بيترد للمصريين للي عملوه من 100 سنة». وأكد السيسي أن رهانه على المصريين ودعمهم، مضيفاً: «قابلتوا التحدي في 2013، لضياع الدولة المصرية... سؤال: هل أنا ضيعتكم، ولا قدمت نفسي بالجيش فدا مصر؟ كان عندكم مشاكل في الطاقة والوقود، خلصت، ولا لسه موجودة؟ ولا الكهرباء لسه بتتقطع؟ كان عندكم مشاكل مع الإرهابيين قتلونا وقتلوا أولادنا، والأولاد ضحوا من أجلها عشان هي تستقر». وتابع الرئيس المصري: «أنا والحكومة بنتحرق عشان مصر متتحرقش عشان اللي ضمايرهم ضاعت ومش هاممهم حاجة وبيشككوا الناس البسطاء هتروحوا من ربنا فين لما تضيعوا 100 مليون». وأضاف: «راهنت على نفسي كقرار، ولا راهنت على شعب مستعد لتحمل تكاليف الإصلاح، طيب لما عملنا كده كسبنا وقفنا على رجلينا، ومصر فين؟ يا ترى متراجعة ولا متقدمة إن شاء الله». وأطلق السيسي، اسم رئيس الوزراء الياباني السابق شينزو آبي، على المرحلة الجديدة من الجامعة المصرية - اليابانية للعلوم والتكنولوجيا في الإسكندرية. كما أكد السيسي، أن «أي مشروع تقوم به الدولة، الهدف منه مصلحة الدولة المصرية وشعبها»، مضيفاً «فيه ناس داخلة معانا بتشكك في كل إجراء بنعمله، رغم إن الهدف منه مصلحة وطنية صافية، ومش الهدف منه الضغط على الناس وتعذيبهم، افتكروا لما جينا نعمل قناة السويس، كان هناك هجوم شديد ومش ممكن تتعمل، اتعملت، وسكتنا». وقال لدى افتتاحه مشروعات تعليمية في مدينة برج العرب، أن «الهدف من محاولات التشكيك هو إسقاط وطن وليس مصلحة الوطن، الإساءة والتشكيك، الذي تستخدمهما قوى الشر ضد مصر، الهدف منهما إسقاط الدولة، وأهل الشر يشككون في كل مسؤول عن أي ملف، لزرع الشك في نفوس المصريين، وسنجد دوماً المتشككين في كل إجراء تقوم به الدولة، وهذا اتجاه سيعيش معنا، وسيظل إلى أن نعبر». وأعرب عن استغرابه من قيام جهات بتسليط قنواتها لهدم الدولة، قائلاً «بيدفعوا فلوس لناس عشان يهدوا البلد، البلد اللي عاوزين يهدوها فيها 100 مليون نسمة، أنا بقول للشعب المصري هو ده رد الجميل؟، بقول للمصريين مش بقول لأي حد تاني». وعن تنمية قدرات الشباب، قال الرئيس المصري إن «الدولة قاعدة صاحية أوي وصاحية خالص في كل شيء، وإحنا لازم نسعى للتطوير والتدريب». وطالب الحكومة، بدراسة وضع المرأة العاملة خلال العام الدراسي الجديد. وأشار إلى أن الحضور في المدارس خلال العام الدراسي الجديد سيتراوح ما بين يومين إلى 3 أيام أسبوعياً، موضحاً أن السبب في تخفيض عدد أيام الطلبة في المدارس هو مجابهة فيروس كورونا المستجد. وأكد السيسي «علينا الانتباه للرياضة... لا يمكن أن نقبل أن يكون العقل هائل والجسم مش قوي... ده هيكون نقطة ضعف». ورجح السيسي، بلوغ عدد سكان مصر 193 مليون نسمة عام 2050. وقال إن «مصر زادت من أربعة ملايين إلى 100 مليون في 200 سنة، ولذلك من المتوقع أن نزيد في 2050 إلى 193 مليون نسمة». وفي شأن آخر، أكد وزير الخارجية سامح شكري، أهمية توسيع رقعة السلام في ليبيا وإيجاد حلول سلمية شاملة للنزاع الليبي، داعيا إلى إيجاد حل جماعي لقضيتي الإرهاب والهجرة غير الشرعية». وقال خلال مؤتمر «المائدة» المستديرة حول الوضع في أوروبا وشرق المتوسط، في أثينا أمس، إن «مصر استضافت 6 ملايين لاجئ، حصلوا خلالها على المساعدات المصرية، مثل التعليم والوظائف والمواد الغذائية، والقاهرة لم تحصل على أي مساعدات خارجية». صحياً، سجّلت مصر مساء الأربعاء 18 وفاة بفيروس كورونا المستجد (الإجمالي 5679) و163 إصابة (101340).

إعلان النتائج النهائية لانتخابات «الشيوخ» المصري

القاهرة: «الشرق الأوسط»... اختتمت «الهيئة الوطنية للانتخابات» في مصر، أمس، آخر مراحل انتخاب مجلس الشيوخ، بإعلان فوز 26 مرشحاً في جولة الإعادة التي أجريت في بعض المحافظات التي لم تحسم من الجولة الأولى، ليبلغ إجمالي عدد الأعضاء الجدد في المجلس ذي الصفة الاستشارية مائتي عضواً، فميا يُنتظر أن يُعين الرئيس المصري مائة آخرين ليكتمل النصاب المقرر دستورياً للعمل والمحدد بـ300 نائب. وأعلن رئيس «الهيئة الوطنية للانتخابات» المستشار لاشين إبراهيم، أمس، نتائج جولة الإعادة التي جرت بين 52 مرشحاً. وقال إن «الدوائر التي أجريت فيها تلك الجولة كان يحق لـ28.8 مليون شخص التصويت فيها، بينما شارك 2.8 مليون ناخب في التصويت، بنسبة مشاركة 10.2 في المائة، وقُدرت نسبة الأصوات الصحيحة بـ84.09 في المائة، والأصوات الباطلة بنحو 15.01 في المائة». وتنافس في الجولة الأولى من انتخابات «الشيوخ» 797 مرشحاً على المقاعد الفردية، و100 مرشح على المقاعد المخصصة للقوائم. وأجريت الانتخابات، بنسبة الثلث للنظام الفردي، ومثله للقوائم، والثلث الأخير للتعيين. وفازت «القائمة الوطنية من أجل مصر» بـ100 مقعد مخصصة لـ«القوائم»، وكانت القائمة تخوض الانتخابات منفردة. وأظهرت معدلات المشاركة في الجولة الأولى من انتخابات «مجلس الشيوخ» إقبالاً محدوداً. وقالت «الوطنية للانتخابات» إن «عدد الناخبين الذين شاركوا في التصويت 8 ملايين و959 ألفاً و35 ناخباً بنسبة مشاركة بلغت 14.23 في المائة». ويختص مجلس الشيوخ بـ«دراسة واقتراح ما يراه كفيلاً بتوسيد دعائم الديمقراطية، ودعم السلام الاجتماعي، والمقومات الأساسية للمجتمع، وقيمه العليا والحقوق والحريات والواجبات العامة، وتعميق النظام الديمقراطي، وتوسيع مجالاته، ويؤخذ رأيه في عدد من الاختصاصات التي حددها دستور البلاد».

مصر تتطلع لدور فرنسي في حلحلة نزاع السد الإثيوبي.... باريس أبدت استياءها من «جمود المفاوضات»

الشرق الاوسط...القاهرة: محمد عبده حسنين.... كثّفت مصر من تحركاتها الدولية، لدعم موقفها في نزاع «سد النهضة» الإثيوبي، وأجرى وزير الموارد المائية المصري محمد عبد العاطي، محادثات في القاهرة، أمس، مع سكرتير لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الفرنسي جان فرنسوا موبي، عرض فيها وجهة نظر مصر فيما يتعلق بمفاوضات «سد النهضة» وإمكانية قيام فرنسا بدور في حلحلة النزاع. وتُجري مصر والسودان وإثيوبيا مفاوضات منذ مطلع يوليو (تموز) الماضي، برعاية الاتحاد الأفريقي، على أمل الوصول إلى اتفاق بشأن قواعد ملء وتشغيل السد الذي تبنيه أديس أبابا على الرافد الرئيسي لنهر النيل، غير أن المفاوضات عُلقت نهاية أغسطس (آب) الماضي، بعد خلافات فنية وقانونية. وتخشى مصر ومعها السودان، تأثير السد على حصتيهما في مياه النيل، فضلاً عن أضرار بيئية واجتماعية متوقعة، ولذا تؤكدان ضرورة التوصل إلى اتفاق ملزم يضمن حقوق ومصالح الدول الثلاث، ويتضمن آلية ملزمة لتسوية النزاعات. وخلال لقائه النائب الفرنسي، أمس، أعرب وزير الموارد المائية المصري عن تطلعه لدعم فرنسا التعاون المشترك في المجالات المتعلقة بالشأن المائي، مستعرضاً «الوضع المائي في مصر وما تعانيه من صعوبات». وسعى الوزير المصري إلى دحض «ادعاءات إثيوبية» بشأن إعاقة بلاده التنمية في دول حوض النيل، معدداً الدعم الذي تقدمه مصر لدول الحوض، ومنها إثيوبيا. وذكر الجهود المصرية في بناء السدود مثل خزان أوين في أوغندا أو غيرها من السدود على النيل الأزرق، بما فيها سدود إثيوبية، لم تعترض مصر عليها سعياً منها لدعم التنمية بدول حوض النيل من دون الإضرار بالمصالح المائية المصرية، منوهاً إلى اعتماد مصر على مياه النيل في احتياجاتها المائية بنسبة 97 في المائة. وأوضح وزير الري أن «مصر تتمتع بأعلى كفاءة في الاستخدام، فضلاً عن إعادة الاستخدام»، موضحاً تأثيرات أي نقص في المياه بيئياً واقتصادياً على مصر. وتأتي زيارة النائب الفرنسي إلى القاهرة، بحسب ما نقله البيان المصري عن موبي، في إطار «دراسة النواحي الجغرافية في حوض النيل سواء من الناحية الاقتصادية أو البيئية وإنتاج الطاقة، في ضوء العلاقات والروابط التاريخية التي تربط فرنسا بمصر، والرغبة في الاستماع إلى وجهة نظر مصر فيما يتعلق بسد النهضة، والتعرف على إمكانية قيام فرنسا بدور في المفاوضات الحالية». وخلال المحادثات، استعرض عبد العاطي موقف مصر من «سد النهضة» منذ 2008 وحتى الموقف الراهن للمسار التفاوضي، والمحطات المختلفة في العملية التفاوضية، مؤكداً حرص بلاده على الوصول لاتفاق عادل ومستدام «وتوفر الإرادة السياسية لدى مصر لتحقيق التعاون وقضية التنمية في إثيوبيا من دون التسبب في أضرار جسيمة لدولتي المصب». ووفق البيان المصري، أكد النائب الفرنسي أن «مصر بذلت جهوداً كبيرة من أجل التوصل لحل لهذه المشكلة»، موضحاً متابعة باريس لجهود مصر على مستوى المنظمات الدولية والإقليمية والاتحاد الأفريقي، وعبر عن «عدم رضا فرنسا عن جمود الموقف الحالي، وضرورة التكاتف لحلحلة الوضع الراهن للوصول للنتائج المرجوة». وأكد الجانبان ضرورة توطيد التعاون خصوصاً فيما يتعلق بمشروعات الري الحديثة وإعادة تدوير المياه، خصوصاً أن فرنسا لديها خبرة طويلة في هذه المجالات.

الجزائر: السجن لوزيرين سابقين

الراي....الكاتب: الجزائر - من عبدالرحمان بن الشيخ ... دانت محكمة سيدي امحمد في الجزائر العاصمة، أمس، وزير التضامن الأسبق جمال ولد عباس بـ 8 سنوات حبساً نافذاً وبغرامة مالية قدرها مليون دينار جزائري، فيما حكمت على الوزير الأسبق للوزارة نفسها سعيد بركات بـ 4 سنوات حبساً نافذاً وغرامة مالية قدرها مليون دينار. كما دين في القضية ذاتها نجل جمال ولد عباس، الوافي ولد عباس، الفار، بـ 10 سنوات حبساً مع أمر بالقبض الدولي.ودين أيضاً في القضية الأمين العام في وزارة التضامن سابقاً بوشناق خلادي، بــ 3 سنوات حبساً نافذاً، وجلولي سعدي مدير التشريفات في وزارة التضامن سابقاً بعامين حبسا، منها عام موقوف النفاذ، فيما دين بن حبيلس إسماعيل الأمين العام السابق في وزارة التضامن بعام حبسا موقوف النفاذ، وغرامة 500 ألف دينار. وتتعلّق التهم الموجهة لولد عباس بتبديد أموال عمومية وإبرام صفقات مخالفة للتشريع المعمول به وإساءة استغلال الوظيفة وتزوير محررات عمومية. أما بركات فمتهم بتبديد أموال عمومية وإبرام صفقات مخالفة للتشريع والتنظيم.

رئيس وزراء حكومة الوفاق الليبية يعلن رغبته في تسليم مهامه نهاية أكتوبر

الراي....الكاتب:(رويترز) .... قال فائز السراج رئيس وزراء حكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دوليا اليوم الأربعاء إنه يرغب في تسليم مهامه بحلول نهاية أكتوبر المقبل. وقال السراج في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي "أعلن للجميع رغبتي الصادقة تسليم مهامي فى موعد أقصاه آخر شهر أكتوبر".

تقارير عن اتفاق تركي ـ روسي على ترتيبات جديدة في سرت

الشرق الاوسط...أنقرة: سعيد عبد الرازق.... واصل أمس وفد من تركيا وروسيا مباحثاتهما في أنقرة، لليوم الثاني على التوالي حول الوضع في ليبيا، وذلك في إطار مشاورات انطلقت في موسكو قبل أسبوعين. وفي الوقت ذاته تحدثت مصادر عن زيارة سيقوم بها رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، فائز السراج، لإسطنبول غدا الجمعة للقاء الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وسط تردد أنباء حول عزمه على الاستقالة. وكشفت مصادر دبلوماسية عن أن الجانب الروسي كشف خلال المباحثات، التي انطلقت بمقر وزارة الخارجية التركي، مساء الثلاثاء واستمرت حتى أمس، بين وفدين يمثلان وزارات الخارجية والدفاع وجهازي المخابرات في كل من تركيا وروسيا، عن موافقة الجانب الروسي على الانسحاب من مدينة سرت، مع إبقاء منظومة دفاع جوي في منطقة القرضابية. وقالت المصادر لوسائل إعلام ليبية إن الجانبين توافقا على المقترح خلال المباحثات، وموضحة أن الجانب الروسي اقترح أيضا إنشاء قوة شرطية محايدة، يتم اختيار قائدها بالتشاور. كما تم طرح أربعة أسماء لتولي هذه المهمة، على أن يقوم وفد مشترك بزيارة ميدانية لتحديد نقاط الإخلاء في سرت. وسبق أن أبدت أنقرة تأييدها لمقترح بجعل سرت والجفرة منطقة منزوعة السلاح تحت إشراف الأمم المتحدة. وبحسب مصادر تركية فإن القسم الأول من الاجتماع، الذي عقد مساء الثلاثاء، ناقش فيه الجانب التركي والروسي تدابير وقف إطلاق النار في ليبيا، ومقترح نزع السلاح في سرت والجفرة. وفي الوقت ذاته، تحدثت تقارير عن زيارة هي الثانية من نوعها في أقل من أسبوعين، سيقوم بها رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية إلى إسطنبول غدا، في أعقاب انتشار أنباء عن عزمه على تقديم استقالته. وأول من أمس، التقى وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، نائب رئيس المجلس الرئاسي للحكومة الليبية أحمد معيتيق في أنقرة. وأفاد بيان لوزارة الدفاع التركية بأن أكار عقد اجتماعا مع معيتيق بمقر وزارة الدفاع، تبادلا خلاله وجهات النظر حول آخر التطورات في ليبيا. وأكد أكار خلال اللقاء وقوف تركيا إلى جانب الحكومة الشرعية في ليبيا، المعترف بها من قبل الأمم المتحدة، لضمان السلام والاستقرار الدائمين فيها، مبرزا أن تركيا ستواصل تقديم أنشطتها الاستشارية والتدريبية في المجالات العسكرية والأمنية للأشقاء الليبيين، الذين تربطهم بتركيا علاقات تاريخية مشتركة وصداقة ممتدة على مدى 500 عام. كما التقى أكار قائد القوات البحرية الليبية عبد الحكيم أبو حولية، في مقر الوزارة بأنقرة الاثنين.

السلاح والميليشيات والتدخل الأجنبي... عقبات أمام حل الأزمة الليبية

تساؤلات حول إمكانية التعويل على لقاء المغرب للوصول إلى حل توافقي

القاهرة: «الشرق الأوسط»... أحاطت بالاجتماعات التي احتضنتها المملكة المغربية على مدى اليومين الماضيين، بين ممثلي مجلسي النواب الليبي و«الأعلى للدولة» بعض التساؤلات حول إمكانية التعويل على هذه اللقاءات للوصول إلى حل توافقي يسهم في إنهاء الصراع الليبي، في وقت يجمع فيه عدد من السياسيين على أن جل الاجتماعات والمؤتمرات، الرامية لحل الأزمة الليبية، لم تتوصل إلى نتائج إيجابية بسبب استمرار وصول الأسلحة إلى طرفي النزاع، وبقاء «الميليشيات المسلحة والتدخلات الخارجية» دون حل، وركزت في المقابل على مناقشة «توزيع المناصب». ويرى المحلل السياسي الليبي، رئيس مجموعة العمل الوطني خالد الترجمان، أن «الحديث عن اقتسام وتوزيع المناصب في أي حوار سياسي يتعلق بأزمة البلاد، بدلاً من التطرق إلى القضايا الرئيسية يعتبر بداية غير سليمة». وأضاف الترجمان لـ«الشرق الأوسط» أن «بقاء الميليشيات المسلحة، وحشود المرتزقة السوريين، والهيمنة التركية على مدن غرب ليبيا، لن يسمح بالتوصل إلى أي حل مستقبلاً»، وقال بهذا الخصوص: «باعتقادي أن قبول رئيس البرلمان، المستشار عقيلة صالح، بالحوار مع خالد المشري (رئيس المجلس الأعلى للدولة) القيادي الإخواني، جاء ليثبت للمجتمع الدولي عدم تعنت معسكر الشرق في المشاركة بأي مفاوضات سياسية»، مستدركاً: «لكن حتى إذا ما حدث اتفاق بين الطرفين، وهو أمر مستبعد، فسيبقى حبراً على ورق لعدم توفر القدرة على تنفيذه!». وكانت مصادر عدة مقربة من البعثة الأممية الراعية للاجتماعات، التي احتضنها المغرب يوم الأحد وأمس الاثنين، قالت إن النقاشات بين الأفرقاء ستتركز حول توزيع المناصب السيادية على الأقاليم الليبية الثلاثة، ضمن خطة لإعادة تشكيل السلطات المركزية، وفق مخرجات مؤتمر (برلين)، وفي مقدمة تلك المناصب التي سيتم التركيز عليها رئاسة المصرف المركزي، والنيابة العامة، والهيئات الرقابية. وفي هذا السياق تساءل الترجمان عن «الجهة التي يمكن التعويل عليها بالغرب الليبي لتنفيذ أي اتفاق، وقال بهذا الخصوص: «المشري ومجلسه لا يتمتعان بأي سلطة على الأرض هناك، والسيطرة على الأرض هي للرئيس التركي (رجب طيب إردوغان) والمرتزقة السوريين والميليشيات المسلحة والجماعات الإرهابية»، مستكملاً: «وحتى المجلس الرئاسي لا يمكن التعويل عليه، فالجميع تابع مؤخراً مسلسل صراع القوى بين رئيسه فائز السراج، ووزير داخليته فتحي باشاغا، حيث حاصرت ميليشيات مصراتة الموالية للأخير العاصمة في أقل من ساعة عند عودته من أنقرة، وكذلك خلال جلسة التحقيق معه، وكلا الرجلين قمعا المتظاهرين بالعاصمة». ويرى الترجمان أن «هدف الدول الأوروبية، الداعمة لهذه الاجتماعات، هو إعادة إنتاج وتصدير النفط والغاز الليبي إليها فقط، دون اعتبار لمصلحة الليبيين، أو تحقيق تقدم بأي ملف آخر»، «مشيراً إلى أن الحديث عن تجميد العوائد النفطية وليس توزيعها بشكل عادل «سيحرم الشعب من التمتع بثرواته، مثلما هو الحال في الأموال الليبية المجمدة منذ سقوط النظام السابق». وتوقع الترجمان أن يكون اختلاف المواقف حول وضع مدينة سرت هو العقبة الكبرى التي قد تفجر هذه الاجتماعات، موضحاً: «كان هناك وعي من قبل الجيش الوطني لأهمية التمركز في سرت لحماية الثروة النفطية، ولذلك فإن الحديث الآن عن انسحاب للجيش خارج المدينة ولمساحات واسعة، دون أي إشارة لخروج الأتراك ومن جلبوه من المرتزقة، ونزع سلاح الميليشيات، هو أمر لا يمكن القبول به». ويتخوف بعض المؤيدين للشرق الليبي من أن تكون الاجتماعات الراهنة مقدمة لإعادة إنتاج اتفاق جديد يجدد شرعية المجلس الرئاسي وداعميه في الداخل. أما عبد القادر حويلي، عضو المجلس الأعلى للدولة ومقره بطرابلس، فقد اعتبر أن تعثر الحلول السياسية بالملف الليبي ناجم بالدرجة الأولى عن «استمرار التدخل الأجنبي، وعدم تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي بخصوص القضية الليبية، وتجاوز الاتفاق السياسي». وأوضح حويلي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن حل الأزمة الليبية «يكمن ببساطة في إعطاء الشعب الليبي حقه في الاستفتاء على الدستور، الذي أعدته هيئة منتخبة، بدلاً من أن تقوم البعثة الأممية بمحاولة أخرى خاطئة باختيارها شخصيات ليس لها أي تأثير في المشهد الليبي لوضع خريطة طريق للحوار». معرباً في هذا الإطار عن انتقاده لتجاهل البعثة كفاءات وطنية عديدة قادرة على وضع خريطة حوار أكثر جدية وقابلية للتنفيذ على الأرض، وقال موضحاً: «لو أرادت البعثة وضع خريطة طريق للحوار والحل السياسي، لما تجاهلت مجلس التخطيط الوطني، وهو الجسم الاستشاري للدولة الليبية مند عام 1952. والذي قدم للمبعوثين الأمميين السابقين مبادرات ورؤى عدة لحل الأزمة الليبية، كان آخرها (الرؤية الوطنية لحل الأزمة الليبية) التي قدمت عام 2018 للمبعوث السابق غسان سلامة». وشدد عضو مجلس الدولة على أن «الليبيين لا يتطلعون بعد هذه السنوات من الصراع إلى حل يرتكز على تقاسم السلطة بين مجلسي النواب و(الدولة)»، ورأى أن «الحل لا يجب أن يتضمن أي شخصية ممثلة للأجسام الموجودة بالمشهد الراهن». واستطرد: «ببساطة يمكن أن يكون المجلس الرئاسي الجديد لتسيير الأعمال فقط لحين إجراء الانتخابات العامة، أي لا يعقد أي اتفاقيات أو معاهدات أو عقود جديدة».

ضغوط حقوقية أممية على الجزائر بعد إدانة صحافي

أحكام بالسجن ضد وزيرين مقربين من بوتفليقة بتهم فساد

الشرق الاوسط....الجزائر: بوعلام غمراسة.... طالب خبراء دوليون مختصون في الدفاع عن حقوق الإنسان، وتنظيمات وأحزاب جزائرية بإنهاء سجن الصحافي ومراقب «مراسلون بلا حدود»، خالد درارني، الذي أدانته محكمة الاستئناف الاثنين الماضي بالسجن لعامين. وفي غضون ذلك، حكمت محكمة بالعاصمة أمس، على وزيرين من عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، بالسجن ثماني وأربع سنوات بتهم فساد. ونشر الموقع الإلكتروني لـ«مجلس حقوق الإنسان» بجنيف، التابع للأمم المتحدة، أمس، تقريرا تضمن تصريحات لخبراء مستقلين مكلفين من طرف «المجلس» بإعداد تقارير عن حقوق الإنسان عبر العالم، طالبوا فيها السلطات الجزائرية بإلغاء الحكم الصادر ضد الصحافي درارني، الذي «بات رمزا لحرية الصحافة في هذا البلد بشمال أفريقيا». ونقل التقرير عن «الخبراء» أنهم «يدينون بشدة عقوبة السجن ضد صحافي، ذنبه أنه كان يؤدي عمله». وحكمت محكمة ابتدائية بالعاصمة في العاشر من أغسطس (آب) الماضي على درارني (40 سنة) بالسجن ثلاث سنوات مع التنفيذ، بتهمتي «تهديد الوحدة الوطنية»، و«التحريض على التجمهر من دون رخصة». فيما رأى خبراء، حسب التقرير أن العقوبة «ما زالت غير مناسبة بشكل صارخ لأن التهم الموجهة إليه تشكل انتهاكا فاضحا لحرية التعبير، والتجمع السلمي وتشكيل الجمعيات». وذكر التقرير الوقائع التي قادت الصحافي، مراسل تلفزيون «موند 5» الفرنسي، إلى السجن، والتي تتمثل في التقاطه صورا بالفيديو لمظاهرة بالعاصمة في مارس (آذار) الماضي، وذلك في إطار الحراك الشعبي الذي أسقط الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الثاني من أبريل (نيسان) 2019. وقد اعتقل الصحافي أثناء التصوير، وكان قبل ذلك قد تم استدعاؤه من طرف جهاز الأمن، الذي حذره من تغريدات على حسابه بـ«تويتر»، دافع فيها عن مطلب الحراك بتغيير النظام. كما حذره من بيانات للمعارضة كان ينشرها بحسابه بـ«فيسبوك»، وبلغه انزعاج السلطات من التقارير التي كان يرسلها لمنظمة «مراسلون بلا حدود»، بخصوص «مضايقة» صحافيين، وإغلاق وحجب مواقع إلكترونية إخبارية بسبب حدة لهجتها ضد السلطات. وقال محامون إن «سبب متابعة درارني بتهم واهية هو أنه لم يأخذ تحذيرات مصالح الأمن محمل الجد». ويوجد من بين الخبراء، الذين تحدث عنهم تقرير «المجلس الأمي»، كليمان نيالتسوسي فول، المقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وحرية تشكيل الجمعيات، وإيرين خان المقررة الخاصة لتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير، وماري لولور المقررة الخاصة لوضع المدافعين عن حقوق الإنسان. وعبّر الخبراء عن «أسفهم أيضا على أن السلطات الجزائرية تستخدم بشكل متزايد قوانين الأمن القومي لمقاضاة الأشخاص، الذين يمارسون حقوقهم في حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي وتشكيل الجمعيات». وطالبوا بإطلاق سراح درارني «فورا، وكل المسجونين الآخرين حاليا، أو الذين ينتظرون محاكمتهم لمجرد قيامهم بعملهم والدفاع عن حقوق الإنسان». إلى ذلك، أدانت «محكمة سيدي امحمد» الابتدائية بالعاصمة، وزيري التضامن سابقا جمال ولد عباس وسعيد بركات، بثماني وأربع سنوات حبسا نافذا على التوالي، في قضية شهيرة عرفت بـ«التلاعب بأموال خاصة بقطاع التضامن، موجهة إلى ذوي الاحتياجات الخاصة والفئات الاجتماعية الهشة»، وذلك في فترة توليهما المسؤولية الحكومية (بين 2000 و2004). وتم الحكم على الوفي، نجل ولد عباس، غيابيا، بالسجن 10 سنوات، مع إصدار أمر دولي بالقبض عليه حيث يقيم بفرنسا. وشملت الأحكام أيضا أمين عام وزارة التضامن السابق، خلادي بوشناق، بثلاث سنوات حبسا نافذا، وهو مقرب من ولد عباس. وجاء في تحقيقات ضباط الأمن حول القضية أن نجل ولد عباس و«أمين سره»، كانا يتصرفان في أموال الوزارة في شؤون خاصة. وكان ولد عباس وبركات من أبرز المتحمسين لاستمرار بوتفليقة في الحكم. وبعد تنحيه تمت متابعتهما مع العشرات من المسؤولين الحكوميين، أبرزهم رئيسا الوزراء السابقان أحمد أويحيى (15 سنة سجنا) وعبد المالك سلال (12 سنة سجنا).

السودان يضبط متفجرات «كافية لنسف الخرطوم»

توقيف 42 متهماً بحوزتهم مواد متفجرة استُخدمت في محاولة اغتيال حمدوك

الشرق الاوسط....الخرطوم: محمد أمين ياسين.... ضبطت السلطات السودانية، أمس، كميات ضخمة من المواد المتفجرة في مناطق متفرقة من الخرطوم، وأوقفت 42 متهماً بحوزتهم تلك المواد التي استُخدم جزء منها في محاولة اغتيال رئيس الوزراء عبد الله حمدوك قبل أشهر، إضافة إلى كميات من مادة نيترات الأمونيوم التي تسببت في تفجير مرفأ بيروت. وتعرض رئيس الوزراء السوداني في مارس (آذار) الماضي، لمحاولة اغتيال بسيارة مخففة استهدفته موكبه، تم تفجيرها عن بعد. وقال النائب العام السوداني تاج السر علي الحبر: «هذه المواد كافية لنسف نصف الخرطوم، وتشكل خطورة على الدول المجاورة... تقرير الأدلة الجنائية أشار إلى أن هذه المواد المتفجرة من الخطورة بحيث يمكن أن تؤدي إلى نسف العاصمة». وأضاف في مؤتمر صحافي في الخرطوم، أمس، أن «استخبارات قوات الدعم السريع بإشراف النيابة العامة، نصبت 12 كميناً محكماً أدت إلى ضبط تلك المواد المتفجرة، وإلقاء القبض على 42 متهماً في مناطق متفرقة من الخرطوم». واعتبر الحبر ظهور هذه الخلايا في مواقع مختلفة من العاصمة «ظاهرة مزعجة للأجهزة الأمنية والنيابة»، مؤكداً استعداد القوات النظامية للقيام بواجبها كاملاً. وأوضح أن «المضبوطات عبارة عن مواد (تي إن تي) شديدة الانفجار، ونيترات الأمونيوم، إضافة إلى كبسولات متفجرة»، لافتاً إلى «استمرار التحريات حتى الوصول إلى الشبكات الإرهابية التي تتعامل مع هذه المواد بالبيع والشراء». وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن المواد المتفجرة تم ضبطها في منطقة الحاج يوسف شرق الخرطوم، ومدينة أمبدة بأم درمان. وكشفت أن كل الموقوفين سودانيون. وأشارت إلى «تدوين اعترافات قضائية في مواجهة المتهمين، وعرض المعروضات على الأدلة الجنائية، لتمد النيابة بوصف دقيق عن ماهية وخطورة المواد المتفجرة المضبوطة بحوزتهم». وأشارت إلى فتح بلاغات في مواجهة المتهمين تحت المواد 23 و24 و26 من قانون الأسلحة والمفرقعات، والتعامل بالبيع والشراء في المواد المتفجرة. وأوضحت أن «تقرير الأدلة الجنائية أكد أن هذه المواد المتفجرة حساسة وشديدة الانفجار، وجزءاً منها مدني يتم استيراده بواسطة شركات مدنية، بينما مادة (تي إن تي) لا توجد إلا في المؤسسات العسكرية». وقال المتحدث باسم قوات الدعم السريع جمال جمعة، إن «الكميات التي تم ضبطها من المواد المتفجرة كبيرة، قد تنتقل عبر الحدود المفتوحة لدول الجوار، ونخشى أن يتسبب تسرب هذه المواد في مشكلة إقليمية ودولية». وتتبع قوات الدعم السريع التي تعد قوة ضاربة في السودان، نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي محمد حمدان دقلو، المعروف باسم «حميدتي». وأشار جمعة إلى أن «جزءاً من هذه المتفجرات استخدم في المحاولة الفاشلة التي استهدفت اغتيال رئيس الوزراء». وكشف عن أن مصدر هذه المواد المتفجرة «شركات قابضة تستوردها من الخارج، للاستخدام في مجال التعدين عن الذهب، أو وجود تسريب لهذه المواد من مؤسسات عسكرية رسمية». وأضاف أنه «يتم الاتجار في هذه المواد من خلال خلايا مغلقة». وأوضح أن «استخبارات الدعم السريع نفذت عمليات مداهمة، وضبطت المتفجرات والمتعاملين فيها، وهي عبارة عن 850 لوح (تي إن تي)، و3594 كبسولة تفجير، و3 جوالات من نيترات الأمونيوم، و13 لفة سلك تستخدم في توصيل هذه المواد للتفجير». وأكد المتحدث باسم قوات الدعم السريع: «تفكيك جزء كبير من هذه الخلايا والمجموعات المغلقة، وفرار بعض أفرادها إلى خارج العاصمة، وستتم ملاحقتهم من قبل الأجهزة الأمنية». واعتبر خبير المتفجرات في الإدارة العامة للأدلة الجنائية، العميد علاء الدين أمين، هذه المواد المتفجرة «في غاية الخطورة»، مشيراً إلى أنها «تستخدم في عدد من العمليات التفجيرية الإرهابية حول العالم، وهي أساسية لصنع سلسلة تفجير متكاملة يستخدمها الإرهابيون في العمليات التفجيرية». وقال نائب رئيس هيئة الأركان السابق في الجيش السوداني، الفريق أول عثمان بلية، إن ضبط كميات كبيرة من المواد المتفجرة «يُعتبَر تهديداً حقيقياً للأمن القومي، ويهدف لعمل تخريبي، من شأنه إطاحة أمن البلاد والتأثير على الحكومة وأدائها». وأضاف لــ«الشرق الأوسط» أن «تنفيذ عمليات بهذه المواد المتفجرة كان سيؤدي إلى دمار كبير في البلاد، لا يقل عن الانفجارات التي شهدتها بيروت». وعن الجهات التي يمكن أن تستخدم هذه المتفجرات في أعمال عدائية ضد السلطات، قال بلية إن «عناصر النظام المعزول لا يزالون موجودين، إضافة إلى أن البلاد مفتوحة يمكن أن تدخلها مجموعات من الخارج للقيام بأعمال تخريبية بالوكالة مع جهات أخرى».

تونس: قيادات «النهضة» تطالب الغنوشي بعدم الترشح لولاية ثالثة وسط تزايد عدد المنتقدين لأدائه داخل الحزب والبرلمان

الشرق الاوسط...تونس: المنجي السعيداني.... وسط تزايد عدد المنتقدين لأدائه داخل البرلمان والحزب، طالَب أكثر من مائة قيادي من «حركة النهضة» التونسية (إسلامية) راشد الغنوشي، الزعيم التاريخي للحزب، بالالتزام بعدم الترشح لولاية ثالثة على رأس الحركة خلال المؤتمر الحادي عشر للحزب، المنتظَر عقده نهاية السنة الحالية. وتضمنت قائمة الموقّعين على عريضة وُجّهت إلى الغنوشي أعضاء في المكتب التنفيذي ومجلس الشورى، وهما أعلى سلطة قرار داخل الحزب، إضافة إلى نواب بالبرلمان وقيادات على مستوى الجهات، وفي المكاتب المحلية للحزب. واعتبر الموقّعون على العريضة أن التزام الغنوشي سيؤكد احترام النظام الداخلي لـ«حركة النهضة»، الذي ينص على عدم الترشح أكثر من مرتين لرئاسة الحركة، إضافة إلى تأكيد مبدأ التداول على القيادة، وتوفير شروط نجاح المؤتمر المقبل، المزمع عقده في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، الذي يرى مراقبون أنه سيكون «ساخناً» بسبب الخلافات الكثيرة التي طبعت علاقة القيادات التاريخية لـ«حركة النهضة» بقيادات الجيلين الثاني والثالث، الطامحة لتصدر المشهد السياسي. وشرعت قيادات «حركة النهضة» منذ عدة أسابيع في تحديد الخطوط العريضة للمؤتمر المثير للجدل، بسبب استيفاء رئيس الحركة، راشد الغنوشي، حظوظه في الترشح مرة أخرى، وأيضاً بسبب وجود فريقين داخل «النهضة»: الأول دعا إلى تعديل النظام الداخلي، لإبقاء الغنوشي على رأس الحركة، بحجة الظرفية المحلية والإقليمية، بينما يدعو الفريق الثاني إلى تطبيق القانون، والبدء فوراً في البحث عن خليفة له. وفي هذا السياق، أكد رياض الشعيبي، القيادي السابق في «حركة النهضة»، لـ«الشرق الأوسط» أن بقاء الغنوشي على رأس الحزب «يخضع لاعتبارات قانونية ومقاربات سياسية، والتزام القيادات السياسية بالجوانب القانونية وارد، خصوصاً أن بعض القيادات تسعى لتطبيق القانون، بغضّ النظر عن انعكاساته الكثيرة، سواء على المستوى الداخلي أو الإقليمي». وهذه الجوانب السياسية، كما يرى بعض المراقبين، تكتسي أهمية كبرى في المرحلة الحالية، على اعتبار أن عدة أطرف تسعى في إطار صراعها مع حركة النهضة إلى تجريدها من رموزها السياسية التاريخية، وهو ما قد تنجم عنه مخاطر كثيرة على كل المستويات، قد تتجاوز «حركة النهضة» إلى باقي المشهد السياسي التونسي برمته. وعدَّ الشعيبي أن الغنوشي لعب دوراً أساسياً في استقرار الحركة، ودعم وجودها على المستوى المحلي، ورجح أن «يجد الخيال السياسي لأبناء الحزب حلاً لهذا التضارب مع النظام الداخلي، وهذا لا يُعدّ جريمة سياسية»، مؤكداً في المقابل أن خروج الغنوشي من رئاسة «(حركة النهضة) ليس موضوعاً داخلياً يخص أبناء الحزب ومؤيديه فحسب، بل يهم النخبة السياسية ككل، في فترة تتداخل فيها تأثيرات عدة أطراف». ويتوقع عدد من المراقبين للشأن السياسي المحلي أن يشكل المؤتمر المقبل «حدثاً استثنائياً في تاريخ الحركة»، بحكم أنه سيناقش الأزمة الداخلية التي تعيشها «النهضة» منذ فترة على مستوى إدارة الحزب للحكم، ومحاولة إقصائها من المشهد السياسي، والمنافسة بين القيادات الطامحة لخلافة الغنوشي. وكانت قيادات من «النهضة»، أطلقت على نفسها «مجموعة الوحدة والتجديد»، قد دعت منذ عدة أشهر إلى ضرورة عقد المؤتمر الحادي عشر قبل نهاية السنة الحالية، وإدارة حوار داخلي معمَّق حول مختلف القضايا السياسية الاستراتيجية، التي تخصّ الحركة، وبناء توافقات صلبة تحفظ وحدتها، وتدعم مناخ الثقة بين «النهضويين» قبل الذهاب إلى المؤتمر، مؤكدة وجود «خلافٍ داخلي ظل يتفاقم منذ انعقاد المؤتمر العاشر سنة 2016»، وهي خلافات أثرت، حسبها، على صورة الحركة، وعمَّقت الانطباع السلبي لدى الرأي العام عن الأحزاب والطبقة السياسية برمتها. وتضم هذه المجموعة أسماء وازنة في حركة «النهضة»، أبرزهم عبد الكريم الهاروني رئيس مجلس الشورى، ورفيق عبد السلام مسؤول مكتب العلاقات الخارجية وصهر الغنوشي؛ إضافة إلى نور الدين العرباوي مسؤول المكتب السياسي، علاوة على أسماء أخرى لها وزنها على مستوى القرار السياسي والتوجهات الكبرى للحركة. ورغم تأكيد هذه المجموعة على الدور التاريخي للغنوشي، إلا أنها طالبت بـ«ضمان تداول القيادة داخل الحركة، بما يسمح بتجديد نخبها»؛ مشددة على أهمية «المرافقة الفاعلة للوضع القيادي الجديد بعد المؤتمر، والحرص على نجاح مهمة الغنوشي على رأس البرلمان، والالتزام بالأسس الأخلاقية والثوابت القيمية الكبرى التي قامت عليها (حركة النهضة)». وعرفت «حركة النهضة» مؤخراً استقالات بعض القيادات الوازنة، وفي مقدمتها حمادي الجبالي رئيس الحكومة السابق، ورياض الشعيبي رئيس المؤتمر التاسع للحركة. وتزامن ذلك مع قيام عدة أحزاب بمحاولات عدة لسحب الثقة من الغنوشي، وذلك بعد اتهامه بالانحياز للمحور الداعم لتنظيم «الإخوان»، وأدت المحاولة إلى تنظيم جلسة لتجديد الثقة في شخصه، انتهت بتصويت 97 برلمانيا لفائدة سحب الثقة منه، غير أن الدستور يقتضي توفر الأغلبية المطلقة المقدرة بـ109 أعضاء لتحقيق ذلك. كما طالت الانتقادات العديدة تدبير الغنوشي للبرلمان، بعد تسرّب خبر مكالمة هاتفية بينه وبين فائز السراج، رئيس حكومة الوفاق الليبية، وهو ما أدى إلى تشنج مختلف مكونات الائتلاف الحاكم، وتوتر العلاقة مع المعارضة، واتهامه بدعم محور «الإخوان» في تونس، وانحيازه العلني إلى طرف سياسي في ليبيا على حساب بقية أطراف المعادلة السياسية هناك.



السابق

أخبار اليمن ودول الخليج العربي....وفد «الشرعية» يلتحق بممثلي الحوثيين لبحث آلية لتبادل الأسرى في سويسرا...انتقادات يمنية لـ«نعومة» إحاطة غريفيث حول التصعيد في مأرب... تفاصيل اتفاق إسرائيل مع الإمارات والبحرين... تل أبيب والمنامة تتفقان على «تعزيز التعاون»...

التالي

أخبار وتقارير....تقليص أجنحة الإمارات يجمع إيران وتركيا....تقرير: «حزب الله» استغل فساد مرفأ بيروت لتمرير بضائع دون رقابة..«اتفاقيات السلام»: الشرق الأوسط منطقة نمو اقتصادي ومبادرات تكنولوجية... نص اتفاق أبراهام....داود أوغلو: دبلوماسية إردوغان فشلت وتم ملء فراغها بالتلويح بالقوة...

How to Defuse Tensions in the Eastern Mediterranean

 السبت 26 أيلول 2020 - 5:22 ص

How to Defuse Tensions in the Eastern Mediterranean https://www.crisisgroup.org/europe-central-as… تتمة »

عدد الزيارات: 45,975,374

عدد الزوار: 1,353,511

المتواجدون الآن: 36