أخبار سوريا...سوريا... «صندوق رسائل» بين إيران وإسرائيل....مروحيات إسرائيلية تقصف «أهدافاً عسكرية» في القنيطرة...قلق صحي في مناطق النظام السوري والمعارضة والأكراد...

تاريخ الإضافة الأحد 26 تموز 2020 - 4:31 ص    عدد الزيارات 259    التعليقات 0    القسم عربية

        


سوريا تسجل حالة وفاة و19 إصابة بـ«كورونا»... وفرض حجر على بلدة....

لندن: «الشرق الأوسط أونلاين».... أعلنت وزارة الصحة السورية، اليوم (السبت)، تسجيل 19 إصابة جديدة بفيروس «كورونا» وفرض الحجر الصحي على بلدة في ريف إدلب الشرقي. وقالت الوزارة، في بيان، إنه تم تسجيل 19 إصابة جديدة، ما يرفع عدد الإصابات المسجلة في البلاد إلى 627 حالة وشفاء 7 حالات من الإصابات المسجلة، ليبلغ مجموع المتعافين من الفيروس إلى 191 حالة. وأشار البيان إلى تسجيل حالة وفاة من الإصابات، فارتفع العدد الإجمالي للوفيات إلى 36 حالة. وفي محافظة إدلب، فرضت وزارة الصحة التابعة لحكومة الإنقاذ التابعة للمعارضة السورية الحجر الصحي على بلدة سرمين في ريف إدلب الشرقي، وذلك بعد تسجيل إصابة في البلدة لامرأة قدمت مؤخراً من مناطق سيطرة الحكومة السورية في مدينة حلب. وقال مصدر في الدفاع المدني التابع للمعارضة السورية لوكالة الأنباء الألمانية إنه تم إغلاق مداخل البلدة ومخارجها من خلال رفع السواتر الترابية على الطرق الرئيسية المؤدية إليها. وكان مختبر الترصد الوبائي التابع لبرنامج شبكة الإنذار المبكر والاستجابة في الشمال السوري أعلن، أمس (الجمعة)، عن ارتفاع عدد الإصابات في الشمال السوري إلى 23 بعد تسجيل إصابة في بلدة سرمين، وهي الأولى في مناطق المعارضة يفرض عليها الحجر وخامس منطقة في سوريا.

قلق صحي في مناطق النظام السوري والمعارضة والأكراد

القامشلي: كمال شيخو - دمشق ـ إدلب: «الشرق الأوسط».... سجلت سوريا ارتفاعاً قياسيا في حصيلة الإصابات بفيروس «كورونا» المستجد وتجاوزت عدد الحالات خلال الشهر الحالي بنحو ضعفين منذ بداية تسجيل أول حالة بشهر مارس (آذار) العام الجاري، حيث وصلت عدد الإصابات إلى 608 حالات، في وقت لم تتخط الحالات عتبة 300 إصابة حتى نهاية الشهر الماضي، وارتفع العدد في دمشق ليصل إلى 340 إصابة، في حين سجلت محافظة ريف دمشق 140 حالة، وارتفعت أعداد الحالات المسجلة في شمال غربي البلاد إلى 26 حالة إصابة، فيما أعلنت الإدارة الذاتية شرقي الفرات عن تسجيل 4 إصابات بالفايروس، وفرضت الحجر الصحي على 88 حالة اشتباه بمدينتي القامشلي والحسكة. وقالت وزارة الصحة بالحكومة السورية في بيان نشر أمس إنها سجلت 24 حالة جديدة ليرتفع العدد إلى 608، ووفاة ثلاث حالات ليصل عدد المتوفين منذ تاريخ تسجيل أول إصابة بشهر مارس (آذار) الماضي إلى 35. وتعافي 184 حالة. وحذر وزير الصحة نزار يازجي في تصريحات صحافية من زيادة ارتفاع الحصيلة المحلية لفيروس كورونا، وقال: «توسع انتشارها أفقياً وعمودياً قد ينذر بتفشي أوسع في حال عدم الالتزام، والتهاون بالإجراءات الوقائية الفردية والمجتمعية»، لافتاً بعدم معرفة دقيقة عن أعداد الوفيات ويعزو السبب إلى: «يمكن أن تكون لعدم الإبلاغ عن حالات مرضية تعالج منزلياً والتأخر بطلب الاستشارة». كما قررت الحكومة السورية منع صلاة عيد الأضحى المبارك في دمشق وريفها وإغلاق جميع صالات المناسبات، وكلفت جميع الوزارات باتخاذ المزيد من التدابير والإجراءات الاحترازية لمنع انتشار الفيروس. وفي مناطق المعارضة السورية؛ عزلت «حكومة الإنقاذ» المحلية مدينة سرمين التابعة لريف إدلب بعد تسجيل أول حالة إصابة ومخالطتها مع آخرين قادمة من دمشق، وشهدت الأيام الماضية ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد المصابين وسجلت الطواقم الطبية 26 حالة توزعت معظمها على مدينتي سرمدا بريف إدلب وأعزاز في ريف حلب الشمالي، وكانت أول حالة إصابة بفيروس كورونا تظهر في محافظة إدلب شمال غربي البلاد، بالعاشر من الشهر الماضي ما أثار مخاوف المدينة المكتظة بالسكان من سرعة انتشار الوباء سيما في مخيمات النازحين. وحذر فريق «منسقو الاستجابة السوري» من تدهور القطاع الطبي في المنطقة بسبب ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا في شمال غربي سوريا، وقال قائد الفريق محمد حلاج: «تزداد المخاوف من انتشاره ضمن المخيمات وتحولها إلى بؤرة كبيرة للوباء يصعب السيطرة عليها، فأغلب المخيمات تعاني من شح كبير بالمستلزمات الأساسية الخاصة بمجابهة فيروس كورونا». وبعد خلوها على مدار أشهر من أي إصابة بفيروس كورونا المستجد، سجلت مدينة القامشلي ومحافظة الحسكة إصابة 4 حالات، وفرضت «منظمة الهلال الأحمر الكردي» الطبية الحجر الصحي على 88 حالة اشتباه، وتدرس «الإدارة الذاتية لشمال وشرق» سوريا فرض حظر عام بعد تسجيل حالات إصابة جديدة بجائحة كوفيد 19. وأغلقت كافة المعابر والمنافذ الحدودية وفرضت الحجر الصحي على كل مسافر مدة 14 يوما، وأوعزت إلى المؤسسات المختصة في المعابر الحدودية اتخاذ الإجراءات الصحية المشددة على البضائع والسائقين. وقالت منظمة «الهلال الكردي» في بيان نشر على حسابها الرسمي يوم أمس، بأن عدد المخالطين للحالات المصابة الأربعة بفيروس كورونا بلغ 88 شخصاً أغلبهم من مدينة القامشلي: «لم تظهر أي أعراض أو علامات بالإصابة، لكن سيبقى فريق العمليات على تواصل يومي معهم ومع عائلاتهم لمتابعة أي تطور في حالتهم الصحية»، وطلبت المنظمة أن يبقوا في المنازل وعدم الاختلاط مع أي شخص آخر خلال فترة الحجر وحددت مدتها الزمنية 15 يوماً. وناشد الدكتور جوان مصطفى مدير هيئة الصحة بالإدارة اتخاذ التدابير الوقائية الشخصية، وحذر من دخول المنطقة في مرحلة جديدة وسط مخاوف من انتشار الفايروس بالمنطقة، وقال: «يجب اتباع الإرشادات الصحية بكيفية التعامل مع الجائحة، والتعاون مع اللجان والفرق الصحية من أجل تطبيق الإجراءات الاحترازية لمنع انتشار المرض ومعالجة المصابين». وتسبب النزاع الدائر في سوريا منذ 9 سنوات في خسائر فادحة في أنظمة الرعاية الصحية، حيث دُمرت الكثير من المستشفيات وخرجت العديد من النقاط الطبية والعيادات عن الخدمة، وبحسب ناتالي بكداش مندوبة الإعلام بـ«اللجنة الدولية للصليب الأحمر» بمكتب الحسكة: «من أصل 16 مشفى يعمل مشفى واحد بكامل طاقته، وثمانية مستشفيات تعمل بطاقة جزئية، وسبعة لا تعمل على الإطلاق مع نقص في الغذاء والدواء»، وحذرت بأن هذه الحالة: «لا تستوفي أي منطقة في شمال شرقي البلاد حد الطوارئ وهو 10 أسرة لكل 10.000 شخص»......

مروحيات إسرائيلية تقصف «أهدافاً عسكرية» في القنيطرة بعد زيارة رئيس الأركان الأميركي لتل أبيب

تل أبيب - بيروت - لندن: «الشرق الأوسط»..... أعلنت إسرائيل أن مروحيات جيشها قصفت أهدافا عسكرية في جنوب سوريا ردا على إطلاق نار من سوريا على أراضيها في وقت سابق من اليوم نفسه، ما أدى إلى تصاعد التوتر بين العدوين. وجاء القصف الإسرائيلي بعد ساعات على زيارة لم يعلن عنها مسبقا لرئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال مارك ميلي لإجراء محادثات حول «التحديات الأمنية الإقليمية» بما فيها إيران حليفة النظام السوري، وفق ما ذكر الجيش الإسرائيلي. وفي وقت سابق من الجمعة، قال الجيش الإسرائيلي إن «ذخائر» أطلقت من الجانب السوري للسياج الأمني باتجاه مواقع إسرائيلية على مرتفعات الجولان التي احتلتها الدولة العبرية في يونيو (حزيران) 1967. وأشار بيان الجيش إلى أن سيارات ومبنى مدنيا تضررت في الجانب الإسرائيلي. وفي بيان مساء الجمعة، قال الجيش الإسرائيلي «مروحيات حربية أغارت قبل قليل على أهداف تابعة للجيش السوري في جنوب سوريا، رداً على إطلاق النار باتجاه هضبة الجولان في وقت سابق اليوم». وأضاف «خلال الغارات تم استهداف عدة أهداف تتضمن مواقع رصد ووسائل تجميع استخبارات تقع في المواقع السورية». من جهتها، نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري أن «الحوامات الإسرائيلية المعادية استهدفت بصواريخ م - د (مضادة للدروع) ثلاث نقاط على الحد الأمامي على اتجاه القنيطرة». وأوضحت أن القصف الذي وقع عند الساعة 23.00 (20.00 ت غ) «أدى إلى إصابة عنصرين بجروح طفيفة وبعض الحرائق في الأحراج». ولم تتهم إسرائيل القوات السورية مباشرة بالهجوم على حدودها، لكنها قالت إنها تعتبر دمشق مسؤولة عن الحادث. وأعلنت إسرائيل في اليومين الماضيين تعزيز وجودها العسكري على الحدود. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن هذه الإجراءات جاءت ردا على تهديد متزايد من «حزب الله» اللبناني المدعوم من إيران والذي يتمتع بوجود قوي في سوريا. وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن خمسة مقاتلين موالين لإيران قتلوا الاثنين في ضربة إسرائيلية في جنوب العاصمة السورية دمشق، بينما تحدث «حزب الله» عن مقتل أحد عناصره في هذا القصف. من جهته، أفاد «المرصد» أمس بأن القصف الإسرائيلي خلال الساعات الفائتة على ريف القنيطرة عند الحدود السورية مع الجولان المحتل «أسفر عن إصابة 4 أشخاص، هم اثنان من قوات النظام والآخران لم يعرف حتى اللحظة فيما إذا كانوا من المسلحين الموالين لـ(حزب الله) أم لقوات النظام من جنسيات غير سورية»، لافتا إلى مروحيات إسرائيلية استهدفت مواقع لقوات النظام والميليشيات الموالية لها في منطقة حضر شمال القنيطرة. على صعيد متصل، رصد «المرصد» مزيداً من الخسائر البشرية، جراء القصف الإسرائيلي على ضواحي وريف دمشق في الـ21 من الشهر الحالي «حيث ارتفع تعداد القتلى إلى 8 جميعهم من الميليشيات الموالية لإيران من جنسيات غير سورية، ممن قتلوا بالاستهداف الإسرائيلي قبل 4 أيام على مواقع ومستودعات ذخيرة وأسلحة جنوب العاصمة». وقال: «عدد القتلى مرشح للارتفاع لوجود جرحى بعضهم في حالات خطرة»، لافتا إلى أن القصف أسفر حينها عن إصابة 7 عناصر من «قوات الدفاع الجوي» التابعة للنظام السوري، بينهم اثنان بحالة خطرة. وشنّت إسرائيل مئات الغارات على سوريا منذ بدء النزاع في هذا البلد في 2011 مستهدفة مواقع للجيش السوري وقوات تقول إنها تابعة لإيران ولـ«حزب الله» اللبناني حليفي الرئيس بشار الأسد. لكنها نادرا ما تعلق على هذه العمليات. وأعلن الجيش الإسرائيلي الخميس عن تعزيز أولي لقواته عند الحدود الشمالية، حيث أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الخطوة جاءت ردا على تهديدات لـ«حزب الله» بالانتقام. وأعلن الجمعة عن تعزيز إضافي لهذه القوات عند الحدود. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه «رفع حالة تأهبه ضد أعمال مختلفة محتملة للعدو». وأوضح البيان دون أن يشير إلى «حزب الله»، أن «جيش الدفاع الإسرائيلي يحمّل الحكومة اللبنانية المسؤولية عن جميع الأعمال التي تنطلق من لبنان». ويأتي ذلك بينما قام جنرالات أميركيون كبار بزيارة لم يعلن عنها مسبقا إلى إسرائيل. وأجرى رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال مارك ميلي محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع في حكومته بيني غانتس ورئيس أركان الجيش أفيف كوخافي. وقال غانتس في بيان إن زيارة ميلي شددت على الروابط الأمنية الوثيقة بين واشنطن والدولة اليهودية، محذرا من أن إسرائيل «مستعدة لأي سيناريو وأي تهديد». وأضاف غانتس في البيان «لا أنصح أعداءنا بأن يجربونا». من جهته، قال المتحدث باسم ​الجيش الإسرائيلي​ أفيخاي أدرعي إن «الاستعدادات في المناطق العسكرية والمدنية على الحدود مع ​سوريا​ و​لبنان ستتغير»، محملا بيروت مسؤولية ما يحصل في الأراضي اللبنانية. وقال أدرعي في تغريدات عبر «تويتر»، إنه «في أعقاب تقييم الوضع بجيش الدفاع، ووفقا لخطة الدفاع في قيادة المنطقة الشمالية، ستتغير استعدادات جيش الدفاع في المناطق العسكرية والمدنية على الحدود مع سوريا ولبنان بهدف تعزيز حالة الدفاع على الحدود الشمالية». وتابع: «بالإضافة إلى تعزيز القوات وأعمال التجميع في المنطقة، جرت عدة تغييرات في انتشار القوات بالقرب من الحدود مع لبنان، كما جرت أعمال أخرى تخدم الجهود العملياتية. ووفقا لتقييم الوضع، وللحاجة العملياتية، فسيتم إغلاق بعض المحاور والطرقات في منطقة الحدود أمام حركة المركبات العسكرية». ولفت إلى أنه «في بعض البلدات يتوقع إغلاق طرق الوصول وافتتاح محاور بديلة لحركة السكان. في هذه المرحلة لا توجد قيود إضافية في المناطق المدنية فيما يتعلق بالتنقل على الطرقات، وفي الأماكن السياحية في الشمال، عدا تقييدات العمل في عدد محدود من الأماكن الزراعية المحاذية للجدار». وشدد أدرعي على أن الجيش الإسرائيلي «يبذل الجهود في مهمة الدفاع عن سكان الشمال ويبقى بحالة جاهزية عالية في مواجهة جميع السيناريوهات أمام عمليات العدو، ويعتبر لبنان مسؤولا عما يحدث داخل أراضيه».....

سوريا... «صندوق رسائل» بين إيران وإسرائيل

الشرق الاوسط.....لندن: إبراهيم حميدي.... سوريا ترث دوراً غالباً ما كان لبنان يقوم به. «صندوق الرسائل» لإيران وإسرائيل بمظلة روسية - أميركية. كانت سوريا تتبادل «الرسائل» مع إسرائيل عبر الساحة اللبنانية بغطاء أميركي - سوفياتي. الآن، باتت حلبة تتبادل القوى الأخرى النقاط والضربات فيها، سواء تعبيراً عن صعود دورها في المنطقة والعالم، أو تشبثاً بدور في طور الأفول والتراجع. لعل إعلان «حزب الله»، رسمياً، الأسبوع الماضي، مقتل أحد عناصره بغارة إسرائيلية قرب مطار دمشق على غير العادة، عندما كان يلتزم الصمت إزاء خسائره المشابهة في سوريا، كان بمثابة إشارة إلى بدء الحزب تمهيد الأرضية لرد محتمل في ضوء تصريحات أمينه حسن نصر الله، سابقاً، بأن مقتل أي عنصر له في سوريا لن يمر دون رد عسكري. السؤال الآن: أين سيكون ذلك؟....... عندما اغتيل جهاد ابن القيادي في الحزب عماد مغنية بقصف إسرائيلي في الجولان في بداية 2015، كان التصعيد «محدوداً ومتفقاً عليه» عبر مزارع شبعا. أيضاً، الرد كان مضبوطاً في صيف العام الماضي في جنوب لبنان بعد الاختراقات الجوية الإسرائيلية فوق جنوب بيروت. واضح الآن، أن هناك استعدادات واستنفارات عسكرية من «حزب الله» والجيش الإسرائيلي عبر «الجبهة الجنوبية» في لبنان. أحد الاحتمالات، أن يكون الجواب مشابهاً في إطار استمرار الطرفين التزام «قواعد اللعبة» المرسومة بعد حرب يوليو (تموز) 2006 وصدور القرار 1701. لكن، هذه المرة هناك إشارات تعزز احتمال تدحرج التصعيد إلى «الجبهة السورية». بداية، هناك إجماع بين خبراء اقتصاديين، أن أي مواجهة عسكرية واسعة، ستكون القشة التي تقصم ظهر الاقتصاد اللبناني. وكان حديث وزير الخارجية الفرنسي جان - إيف لودريان بعد زيارته بيروت عن وقوف لبنان على «شفير الهاوية» فيه الكثير من الدلالات. عسكرياً، كان لافتاً حجم الانخراط الأميركي في إطلاق «الرسائل». الأسبوع الماضي، قال الجنرال كينيث ماكنزي، رئيس القيادة المركزية الأميركية، «سيكون من الخطأ الكبير أن يحاول (حزب الله) تنفيذ عمليات ضد إسرائيل. لا أستطيع أن أرى أن له نهاية جيدة». جرى دعم هذا التصريح بزيارة لم يعلن عنها مسبقاً لرئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال مارك ميلي إلى تل أبيب، أول من أمس، لإجراء محادثات حول «التحديات الأمنية الإقليمية»، في إشارة إلى إيران و«حزب الله»، في وقت وصلت إلى البحر المتوسط قطع عسكرية ضخمة أميركية قبالة شواطئ سوريا ولبنان، لتنفيذ مناورات مع اليونان. في خضم هذا الاستنفار، جرى حادثان - اختباران: الأول، مرور طائرة إيرانية لشركة «ماهان إير» فوق قاعدة التنف الأميركية شرق سوريا. كان هذا امتحاناً إيرانياً لأميركا. كان الرد بأن اقتربت مقاتلة «إف 15» من الطائرة الإيرانية لمسافة قريبة جداً. الثاني، إطلاق نيران من ريف القنيطرة إلى الجولان المحتل، ردت عليه مروحيات إسرائيلية بجولة قذائف أصيب فيها سوريون وغير سوريين. ومع اقتراب موعد الانتخابات الأميركية، تعد إيران الأيام الباقية للرئيس دونالد ترمب، وهي ستفعل كل ما هو ممكن لإخراجه من البيت الأبيض. أما إسرائيل، فإنها تستعجل وتكثف عملياتها العسكرية في سوريا لإضعاف الوجود الإيراني، وإبعادها عن الجنوب، وفي إيران بعمليات استخباراتية وعسكرية لتأخير البرنامج النووي الإيراني، وتعطيل مساره. إيران، التي استعجلت توجيه أصبع الاتهام لإسرائيل في التحرش بطائرتها شرق سوريا، قد تختار نقل المعركة من أرضها إلى «الصندوق السوري». إسرائيل و«حزب الله» قد يختاران الصدام على «الجبهة السورية». وقد يكون هذا بوابة تريد جهات في دمشق، العبور منها إلى اللعبة الإقليمية وتصفية الحسابات في الأيام الأخيرة قبل الانتخابات الأميركية. أما روسيا، فتبدو وكأنها صاحبة كلمة مرجحة في «الصندوق السوري». إلى الآن، ترفع صوتها ضد «الاحتلال الأميركي» وضد «العقوبات الغربية الأحادية»، لكنها صامتة إزاء الغارات الإسرائيلية التي تستهدف إيران. موسكو، التي تريد أن تكون ضابط الإيقاع في سوريا، لم تكن مرتاحة لقرار طهران تزويد دمشق بخبرات ومعدات لتطوير المنظومة الجوية السورية «إس 200» والجيل الأقدم، خصوصاً أن روسيا منذ تدخلها في نهاية 2015، لا تزال تمسك مفاتيح منظومات «إس 400» و«إس 300» و«إس 300» المتطورة. بل، إن الموجة الأخيرة من الغارات على مواقع إيران في سوريا، جرت بعد محادثات عسكرية روسية - إسرائيلية لـ«التنسيق». أيضاً، يوسع ضباط حميميم انتشار الجيش الموالي لهم في جنوب سوريا، ليقترب من مواقع جهات محسوبة على إيران إلى حد قد يصل إلى بلدة الحضر، معقل «حزب الله» وإيران قرب القنيطرة. لا شك، أن الأشهر الأخيرة من ولاية ترمب، ستكون حافلة برسائل النار والطرود الملغومة التي ستصل إلى «الصندوق السورية» من إيران وإسرائيل، ما سيعقد مهمة روسيا، ساعي البريد، في ضبط إيقاع المصالح المتضاربة... التي تزداد تعقيداً واقتراباً من الحسم.

The International Approach to the Yemen War: Time for a Change

 الإثنين 26 تشرين الأول 2020 - 6:12 ص

The International Approach to the Yemen War: Time for a Change https://www.crisisgroup.org/middle… تتمة »

عدد الزيارات: 48,160,576

عدد الزوار: 1,436,922

المتواجدون الآن: 46