أخبار لبنان......الأزمة الاقتصادية تلغي اللحوم من وجبات الجيش اللبناني...مدير عام وزارة المال «الضحية الثالثة»...لبنان يسعى إلى الحصول على استثناءات من تطبيق «قانون قيصر»....ايران مستعدة: خذوا النفط بالليرة!...مخاوف من تدخل أنقرة سياسياً في لبنان من باب الأزمة المعيشية والاقتصادية..معامل الكهرباء مهدّدة بالتوقف بسبب نقص الفيول....الحكومة اللبنانية تتصدّع تحت وطأة الانهيار المتدحْرج...واشنطن تستبعد «الحرب الانتحارية» ضد إسرائيل...دياب يوبّخ اللبنانيين: شعوب أخرى باعت الدولارات لتحمي عملتها!!!..سلطة العجز الوطني: تجويع الشعب والجيش بالقرارات والمراسيم!..

تاريخ الإضافة الأربعاء 1 تموز 2020 - 4:04 ص    عدد الزيارات 278    التعليقات 0    القسم محلية

        


نجل السيد الأمين يحمّل سرايا الشبيحة مسؤولية سلامة والده...

اللواء... خرج نجل السيد على الأمين، هادي المقيم في لندن، عن صمته حيال الحملة التي يتعرض لها والده، وحمّل في سلسلة تغريدات أمس «ميليشيا حزب الله»، كما وصفها، مسؤولية سلامته. وكتب عبر تويتر: «من جديد، يتعرض والدي لأقذر وأوجس حملة تخوين وتهديد بالقتل الصريح، من قبل ميليشيا «حزب الله» وأنصارها والتابعين لها. قصيرة من طويلة، فإنني، وللتاريخ، أحملّ مسؤولية سلامته وحقه في العيش حرّاً بلا قيود، لزعيم الميليشيا المذكوره، ولكل متواطئ أو راضٍ عن بطشها وتهديدها له». وتابع: «إن الحرْب مع هذه الميليشيات وأربابها طويلة، ستنتصر فيها قيم الحرية على الاستبداد، والتنوع على الانغلاق، والعقل على الغوغائية، والاجتهاد على التلقين، والانفتاح على الطائفية، وسلطة القانون على «سرايا الشبيحة». وسينتصر فيها اللبنانيون والعرب، وسننتصر معهم لأننا أصحاب حق». وأضاف: «كلمة أخيرة للميليشيات-بتصرف-: ولإن شمختم بأنوفكم، تظنون بأنَّ الدنيا لكم مستوثقة، والأمور متسقة، فلا تظنّوا، وإن أخذتم علينا الأرض وضيقتم علينا آفاق السماء، أن بكم على الله كرامة وبنا عليه هوانا. فبئس للظالمين بدلا، وعند الله تجتمع الخصوم، يوم ينادي المنادي ألا لعنة الله على الظالمين».آمين.

الأزمة الاقتصادية تلغي اللحوم من وجبات الجيش اللبناني...

الشرق الاوسط....بيروت: إيناس شري.... تتوالى تبعات الأزمة الاقتصادية التي يعيشها لبنان، ووصلت إلى مؤسسة الجيش التي أعلنت إلغاء اللحوم كلياً من الوجبات التي تُقدم للعسكريين في أثناء وجودهم في الخدمة، وذلك نتيجة ارتفاع أسعار اللحوم إلى مستويات غير مسبوقة، ما دفع بعض القصابين في عدد من المناطق إلى التوقف عن بيعها. إلى جانب ذلك تغرق مناطق عديدة بالظلام بسبب شح مادة المازوت الذي أدى إلى زيادة ساعات انقطاع الكهرباء وتقنين خدمات التيار الكهربائي الموازي، أي المولدات، وأخذ الناس، ولا سيما في القرى، يتهافتون على شراء الشمع وقناديل الجاز التي نفدت في عدد من المحال على رغم لجوء التجار إلى رفع سعرها إلى أكثر من أربعة أضعاف، حسبما أكّد مواطنون لـ«الشرق الأوسط». وتقول الخبيرة الاقتصادية فيوليت بلعة، إن تسارع الأزمات التي تلاحق اللبنانيين ليس مستغرباً في ظل ارتفاع سعر الدولار، مضيفةً في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «الأيام القادمة ستشهد «فقدان مواد غذائية واستشفائية وطبابة، ومن هنا ليس مستغرباً أن يصبح أكل العسكريين من دون لحوم». وأشارت إلى أننا نعيش «أزمة عميقة جداً علاجها طويل الأمد ومسبباتها سياسية وإقليمية متشابكة يحتاج حلها إلى وقت طويل يتراوح ما بين خمس وسبع سنوات». واعتبرت أنّ لبنان سيدخل مرحلة «تقشف طوعي حتى يستطيع تسيير مدخوله مع إنفاقه لأنّه لم يبقَ هناك من يدعمنا ويسدّ العجز، في وقت يستنزف فيه احتياطي مصرف لبنان بالسلع المدعومة ويستمر التهريب»....

مدير عام وزارة المال «الضحية الثالثة» من الفريق اللبناني المفاوض مع صندوق النقد

الشرق الاوسط....بيروت: علي زين الدين.... لا يتوقع أن تكون استقالة مدير عام وزارة المال آلان بيفاني عابرة في خضم التحولات الصادمة التي تعصف بالمشهد المالي والنقدي يومياً، ولا سيما في ظل تفاقم الصعوبات التي تعترض مفاوضات الحكومة اللبنانية بقيادة وزير المال غازي وزني مع خبراء صندوق النقد الدولي سعياً إلى برنامج تمويل ميسر بقيمة منشودة تصل إلى 10 مليارات دولار خلال 3 إلى 5 سنوات. وكانت الحكومة اللبنانية قد قررت، في الجلسة التي عقدتها أمس، إرجاء البت باستقالة بيفاني إلى جلستها المقبلة. استقالة بيفاني هي الثالثة ضمن الفريق المالي، وقد لا تكون الأخيرة ربطاً بتدهور الأوضاع المالية والنقدية وتبادل المسؤوليات بشأن القصور عن استيعاب الصدمات الناشئة والشروع بمعالجات مجدية بالتعاون مع المؤسسات المالية الدولية. فقد سبق هذه الاستقالة انسحاب هادئ للدكتور أحمد الجشي من موقعه مستشاراً رئيسياً لرئيس الحكومة، ثم قدم هنري شاوول استقالته من منصبه مستشاراً لوزير المالية. وسبقهم جميعاً ومن خارج الفريق المالي الدكتور محمد علم الدين، الذي كان مستشار رئيس الحكومة حسان دياب لشؤون العلاقات الدولية، «اعتراضاً على منهجية العمل». والمدير العام المستقيل، الذي يحظى بدعم فريق رئيس الجمهورية ميشال عون، تولى دور «رأس الحربة» في إعداد مشروع خطة التعافي الحكومية المرفوعة إلى صندوق النقد، والمدافع الشرس عن تقديرات الفجوة المالية للدولة والبنك المركزي والمصارف بنحو 241 ألف تريليون ليرة. وهو الأمر الذي رفضه البنك المركزي وجمعية المصارف الممولان للدولة، ونقضته لجنة التقصي المنبثقة عن لجنة المال النيابية التي توصلت إلى نتيجة رقمية تقل عن 90 ألف تريليون ليرة، نتيجة الاختلاف في المقاربات والتوصيفات بين خسائر محققة والتزامات آجلة. وأيضاً بنتيجة الاستناد إلى تقديرات لجنة الرقابة على المصارف بشأن التمويل القابل للتعثر ضمن محفظة الديون المصرفية للقطاع الخاص. ويبدو أن تماهي التقديرات والمقاربات بين ثلاثي السلطة التشريعية والبنك المركزي وجمعية المصارف، أوقع الفريق المالي الحكومي في ارتباك لم تبادر الحكومة إلى التخفيف من وطأته وتداعياته على أعضاء الفريق بمواقعهم الوظيفية والشخصية. وزاد التعقيد خصوصاً بعد دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى توحيد الخطط والأرقام واعتماد لغة واحدة للتفاوض مع الصندوق، ومن ثم تصريح مديرة الصندوق كريستالينا جورجييفا التي قالت «يفطر قلبي على لبنان. إنما ليس لدي أي سبب حتى الآن لتوقع تحقيق تقدم في المفاوضات». وهو ما شكل إحباطاً إضافياً للفريق الذي يقترب من تمضية 20 جولة تفاوض متتالية. وبحسب معلومات «الشرق الأوسط»، فإن انكفاء الحكومة عن صد الحملات المكثفة على فريق العمل والمستشارين الذين تشاركوا في صياغة خطة التعافي وبياناتها المالية بالتعاون مع شركة «لازارد» الدولية، وتموضع وزير المال الطبيعي إلى جانب فريقه السياسي (الرئيس بري)، كشف فريق «الخطة» أمام منتقديهم من مسؤولين ومؤسسات، وبما يشمل مسؤولين من الأطراف السياسية الداعمة للعهد وللحكومة، علماً بأن بيفاني نفسه واجه خصومة كامنة مع أغلب وزراء المالية الذين تعاقبوا على مدى 20 عاماً من توليه المنصب. وخلال الفترة الأخيرة كان اسمه الأكثر تداولاً ودعماً لحاكم مصرف لبنان بعدما توجهت الحكومة إلى اقالته أو دفعه للاستقالة. وبرر بيفاني استقالته بـ«أن النظام استخدم شتى الأنواع لضرب الخطة الحكومية، وأظهروا بأننا فاسدون، لكن سيكون للقضاء الكلمة الفصل لهذه الاتهامات الرخيصة». وجزم بأن «المقاربة التي اعتمدتها خطة الحكومة وضعت تقويماً صحيحاً وتم إقرارها بالإجماع وحصلت على ترحيب من المؤسسات المالية بالجدية اللبنانية في مقاربة الأمور»، مشيراً إلى أن «الخطة تناولت ضرورة استرداد الأموال المنهوبة وضرورة الإصلاح الشامل للنظام». وأكد ضرورة «الاستماع إلى صوت الناس ومصارحتهم، وهذه المرة كانت الفرصة حقيقية بعدما أصبح من الواضح أنه لا يمكن الحصول على التمويل (ببلاش) من دون عملية إصلاحية كبيرة»، لافتاً مجدداً إلى ما أعلنه صندوق النقد من أن «أرقام الحكومة ومقاربتها هي الصحيحة».

لبنان يسعى إلى الحصول على استثناءات من تطبيق «قانون قيصر»

الشرق الاوسط....بيروت: نذير رضا.... تضاربت المعلومات حول وضع الحكومة اللبنانية آلية دبلوماسية لمطالبة الولايات المتحدة باستثناءات للبنان في مجال تطبيق «قانون قيصر» على النظام السوري، وسط مطالب سياسية بتحرك دبلوماسي على هذا الخط. ودعا رئيس الحكومة حسان دياب منظمة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي في كلمته التي وجهها أمس إلى مؤتمر بروكسل للمانحين، إلى «تحييد لبنان عن أي عقوبات تفرض على سوريا وخصوصاً قانون قيصر وضمان عدم تأثير هذه التداعيات على التجارة والاقتصاد اللبناني مع الخارج، وتعريض جهودنا المتواصلة للخروج من الأزمة للخطر». وفيما قالت مصادر وزارية إن وزارة الخارجية بدأت بوضع آلية للتواصل مع الولايات المتحدة تتضمن طلباً لبنانياً رسمياً بتحديد استثناءات للبنان الذي يحصل على بعض حاجته من الكهرباء من سوريا، وتنطلق الشاحنات المحملة ببضائعه إلى العالم العربي عبر الأراضي السورية، تحدثت مصادر سياسية أخرى عن أنه «لا جديد» حول هذا الملف. وكان التقصير الحكومي في هذا الملف وملفات أخرى، تحول إلى مادة انتقاد سياسي حتى من الداعمين للحكومة مثل «التيار الوطني الحر» الذي انتقد رئيسه النائب جبران باسيل في الأسبوع الماضي الحكومة على بطئها في معالجة الملفات، ودعاها إلى الاستمرار بالتحرك ومواصلة العمل كيلا تقع. وقدم باسيل، من موقعه السياسي وكرئيس لأكبر كتلة نيابية، نصيحة للحكومة بالسعي للحصول على استثناءات من الولايات المتحدة لتجنيب لبنان تداعيات إضافية تترتب على قانون قيصر. وقالت مصادر التيار لـ«الشرق الأوسط» إن ما ورد على لسان باسيل هو نصيحة للحكومة التي «لا نستطيع إلزامها بشيء رغم دعم التيار لها وتسميتها ومنحها الثقة»، مؤكدة أنه مقترح تم تقديمه للرأي العام وللحكومة للتحرك على هذا الخط «أسوة بدول أخرى طلبت إعفاءات أو استثناءات من واشنطن في حالات مماثلة لتصدير البضائع واستقبالها»، مشددة على أن ذلك هو «حاجة لبنانية لمواجهة التحديات الناتجة عن الأزمة المالية والاقتصادية، ولتجنب أعباء إضافية يفرضها قانون قيصر». ودعت مصادر التيار الحكومة إلى «عدم الاكتفاء بدرس قانون قيصر إنما بالتواصل مع واشنطن وشرح الأوضاع لأن لبنان لا يستطيع أن يسلم بعملية اختناقه الاقتصادي فوق كل مشاكله التي يعاني منها». ورغم دخول القرار حيز التنفيذ منذ أكثر من عشرة أيام، يقول الباحث السياسي اللبناني ديفيد عيسى إن الحكومة «تحاول قدر الإمكان الابتعاد عن مناقشة هذا الموضوع الحساس لأن لبنان يكفيه ما لديه من مشكلات وليس في حاجة إلى استحضار مشكلة ذات بعد إقليمي ودولي في الوقت الراهن تنعكس على علاقته بالإدارة الأميركية التي أصدرت هذا القانون». وذكر عيسى لـ«الشرق الأوسط» أن هناك معلومات أن «الحكومة ستحاول التواصل مع واشنطن للحصول على استثناءات تتعلق بعدم منع لبنان من جر 220 ميغاوات من سوريا للتعويض عن النقص في التيار الكهربائي واستخدامها لتغذية بعض المناطق به، خصوصاً تلك التي تعاني من التقنين المبرمج الذي يستهدفها»، وأن تشمل هذه الاستثناءات أيضا «مرور الشاحنات المحملة بالمنتجات الزراعية والصناعية اللبنانية إلى الدول العربية عبر البوابة السورية، بالنظر إلى أنه سبق لواشنطن أن استجابت لطلب العراق في استمرار جر حاجته من الكهرباء من إيران المدرجة على لائحة العقوبات الأميركية». وقال عيسى: «إننا في لبنان غير معنيين بهذا القانون، إلا إذا أقحمنا أنفسنا به. حرب سوريا لا علاقة لنا بها»، مشدداً على ضرورة «اتخاذ الخطوات لحماية لبنان من تداعيات قانون قيصر وأن نستعيد ثقة شعبنا ونبقى على حياد تام من أي صراع». وقال: «بالنتيجة موقف لبنان لن يقدم أو يؤخر بالنسبة إلى العقوبات المفروضة على النظام في سوريا، وبالتالي يجب على هذا البلد أن يتبع سياسة النأي بالنفس»....

ايران مستعدة: خذوا النفط بالليرة!....

الأخبار .... لم يعد بالإمكان غضّ الطرف عن العرض الإيراني لتزويد لبنان بالمحروقات، من النفط الخام إلى المازوت والفيول من دون شرط الدفع بالدولار. فخيار الرّضوخ للقرارات الأميركية، فيما النفط مفقود والكهرباء مقطوعة والجوع في البيوت والفوضى في الشارع، يعني انتحاراً بانتظار رضىً أميركي لن يأتي، إلا بشروط مستحيلة، تحيل البلد ركاماً. الكلام الأخير للأمين العام لحزب الله السّيد حسن نصرالله، لم يأت من فراغ، إنّما من وعدٍ واضح من المرشد الأعلى للثورة الإيرانية السيد علي خامنئي، بمساعدة لبنان لتخطّي الأزمة والصمود في وجه الحصار الأميركي، وتحديداً في ما يخصّ الدعم بالمحروقات، الذي يقبل الإيرانيون أن يتمّ تسديد ثمنه إمّا بسلعٍ لبنانية، أو بالليرة اللبنانية، وبمعدّلات أقلّ ممّا يمكن أن يدفعه لبنان في أي عملية شراء من السوق. ليس هذا فحسب، تقول المعلومات إن السفن الإيرانية التي من الممكن أن تتوجّه إلى لبنان، موجودة في البحار، ومستعدة للتوجّه إلى أي نقطة، من دون أي عائق جغرافي أو سياسي، بعد أن استطاعت أن تصل غيرها على مقربة من الشواطئ الأميركية وكسر الحصار على فنزويلا. وعلى رغم أن الموقف المصري من احتمال تحرّك السفن الإيرانية باتجاه الشواطئ اللبنانية أو السورية لتزويدها بالمشتقات النفطية، إيجابيّ، لناحية التأكيد للأميركيين بأن قناة السويس ممّر دولي ولا يمكن إغلاقه بوجه أحد، وأن مصر لا توافق على حصار سوريا ولبنان، يصل الإيرانيون حدّ التلويح بأن أي محاولة لعرقلة السفن الإيرانية في قناة السويس، سيقابلها تحرّك إيراني لتعطيل الملاحة في مضيق هرمز. وعلى ما علمت «الأخبار»، فإن حزب الله أبلغ جميع المعنيين في الدولة اللبنانية، بمن فيهم رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة حسّان دياب، استعداد إيران لهذه الخطوات، وأن الحزب ينتظر موقف الدولة للتحرك باتجاه إيران، في حال الموافقة على قبول العرض. لكن ماذا لو لم يجرؤ أحد في الدولة على اتخاذ هذه الخطوة التي ستسبّب حتماً غضباً أميركياً وإجراءات إضافية من ضمن سياسة التجويع والتركيع المتبّعة مع سوريا ولبنان؟ تقول مصادر سياسية رفيعة المستوى لـ«الأخبار»: «سيتم تنزيل الحمولات النفطية في سوريا ونقلها إلى لبنان ولن نترك البلد رهينة الحصار الأميركي والخوف من اتخاذ القرارات المصيرية». في غضون ذلك، ليست واضحة بعد آلية الدفع المتوقّع اعتمادها في حال وافقت الدولة. إذ أن الدفع بالليرة وفق سعر الصرف الرسمي، يعني خسارة إيران ملايين الدولارات في كلّ شحنة تبيعها للبنان. وهذا الأمر، في حال استمر لأشهر، يعني مساعدة إيران للبنان بمئات ملايين الدولارات، في مقابل الحصار الأميركي الخانق، رغم كل الضغوط الموضوعة على طهران على أبواب الانتخابات الأميركية.

أي عرقلة للسفن الإيرانية في السويس سيقابلها تعطيل إيرانيّ للملاحة في هرمز

وإلى جانب العرض الإيراني، ليس مفهوماً إصرار الحكومة على إهمال الحاجة إلى سوريا لتبادل المساعدة ومواجهة الحصار. فبينما يستعد لبنان للغرق في العتمة الكليّة في غضون أيام بسبب النقص الحاد في الفيول، «تعاني» سوريا من حيازتها لكميّة فائضة من مادة الفيول، معاييرها أقل من المعايير اللبنانية، لكنّها تصلح لتشغيل المعامل ومنع سيطرة الظلام على البلاد. فهل تجرؤ الحكومة ورئيس الجمهورية على اتخاذ قرار الاتصال بسوريا وطلب شراء الفيول منها بصفقة عادلة للطرفين، أم أن ما هو مسموح لعدد من الدول الاوروبية والآسيوية التي تتزوّد من إيران بالنفط بسبب ظروفها الاقتصادية وحاجتها، ممنوع على لبنان مع سوريا وإيران؟ وهل يفضّل المعنيون انحلال لبنان الكلّي على ألّا تغضب أميركا؟...... وبعيداً عن العرض الإيراني، تبدو «أزمة الثقة» بالدولة اللبنانية إلى تمدّد، مع فشل ثلاث مناقصات لشراء المازوت، وإعلان وزير الطاقة ريمون غجر أمس عن استدراج عروض جديد لشراء 60 ألف طن من «الديزل». وإذا كانت أزمة الاعتمادات هي الذريعة أمام شركات النفط لعدم المشاركة في المناقصات، فإن أكثر من مصدر في سوق النفط، أكّد لـ«الأخبار» بأن المادة لم تنقطع لدى الشركات في مراكز التخزين، وأن ما يحصل هو عمليّة ابتزاز بهدف الحفاظ على أرباح أعلى. ويقول أحد الخبراء، إن الشركات لا مصلحة لها ببيع المازوت للمحطات، بل هي تبحث عن زبون يدفع سعراً أعلى من السعر الرسمي، لذلك «يخلقون وسيطا بينهم وبين المحطّات». فما أن تصل باخرة المازوت (ما بين 30 أو 35 مليون ليتر)، حتى تسارع الشركات في الأيام الخمسة الأولى للشراء من منشآت النفط بالسعر الرسمي، ثم تسيطر على الأسعار وتوقف تزويد المحطات بالديزل، وتبيعه للوسطاء ليبيعوه في السوق السوداء، وبسعر أعلى بنحو 25% من السعر الرسمي، ويتلاعبون بالفواتير. وكذلك الأمر بالنسبة للتهريب إلى سوريا، إذ أن الشركات إياها، تفضّل البيع للمهرّبين إلى السوق السورية السوداء، مستفيدين من الدعم اللبناني للمنتج والتهرّب من الضريبة السورية. ورغم أن عمليات التهريب على الحدود اللبنانية - السورية تراجعت إلى حدودها الدنيا، إلّا أن الشركات لا تزال تحاول القيام بعمليات محدودة طمعاً بمبالغ مالية إضافية. ويقول الخبير إن «المشكلة ليست بالاستيراد، بل في المراقبة والتوزيع. لماذا لا يحصون ماذا يوجد في المنشآت وماذا وزّعوا ويوزّعون؟ ولماذا لا تتمّ الاستعانة بأرقام الجمارك الموجودة في كل منشأة وتسجّل كل ليتر يدخل ويخرج؟». خلال جلسة لجنة الطاقة النيابية، أكّد غجر أن سفينتين ستصلان لبنان (واحدة من المفترض أنها وصلت أمس)، وواحدة في الخامس من تموز، تكفي حتى 30 تمّوز، ومن الآن وحتى الاول من آب، يجري الحديث عن آليتين لشراء الكميّات الجديدة. الأولى، هي أن يقوم مصرف لبنان بفتح اعتمادات معزّزة للشركات، أي مدعمة بضمانة بنك أوروبي أوّل، كي تثق الشركات بأنها ستحصل على أموالها، أو عبر خيار يسمّى spot، أي شراء المواد من بواخر موجودة أصلاً في البحار. وكلا الخيارين دونهما عوائق، عدا أن أنهما لا يحلّان المشكلة طالما أن الشركات لا تخضع للرقابة وتتمتّع بالحماية لتقوم بالاحتكار ورفع الأسعار بطريقة احتيالية عبر الوسطاء، لفرض تعديل الأسعار كأمر واقع في مقابل السعر الرسمي. وفيما لم يبد رئيس الحكومة أي سلوك مغاير تجاه سوريا عن سلوك سلفه الرئيس سعد الحريري، وغياب الأصوات المطالبة بالتعاون مع سوريا بين الوزراء، أكّد وزير الزراعة عباس مرتضى أمس إن أي إنقاذ للقطاع الزراعي اللبناني غير ممكن من دون التعاون مع دمشق، مؤكّداً أنه لا بدّ من التواصل لفتح الطريق نحو العراق وبيع المنتوجات اللبنانية وانقاذ قطاعات زراعية تعتمد على التصدير.

«كرول» تقسم الحكومة مجدّداً

على صعيد آخر، احتدم النقاش أمس في جلسة مجلس الوزراء، بشأن عمليات التدقيق المالي المقرّرة في مصرف لبنان. إذ أن وزير المال غازي وزني كان سبق أن اعترض في الجلسة الماضية على طلب الحكومة تكليف شركة «كرول» القيام بعمليات تدقيق جنائي في البنك المركزي، بسبب معلومات وتقارير من الأجهزة الأمنية عن علاقاتها المباشرة بإسرائيل ووجود محقّقين ومدقّقين في عدادها عملوا سابقاً ويعملون مع أجهزة أمنية إسرائيلية وأميركية باعتراف مؤسّسها، في مقابل إصرار وزراء عون عليها. وعلمت «الأخبار» أن عون يصر على تكليف الشركة بعمليات التحقيق الجنائي، لأنه يريد تحقيقاً جنائياً لا تدقيقاً مالياً وحسب، معتبراً أن رفض التحقيق الجنائي هدفه حماية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة من الإدانة. في المقابل، تشير المعلومات المتوفّرة إلى أن حزب الله وحركة أمل أبلغوا وزراءهما بضرورة الاعتراض على دور «كرول» في مجلس الوزراء، وعدم القبول بتكليفها، وهذا ما حصل داخل الجلسة، ما دفع دياب إلى تأجيل النقاش حول الشركة إلى الأسبوع المقبل.

مخاوف من تدخل أنقرة سياسياً في لبنان من باب الأزمة المعيشية والاقتصادية.... وكالة تركية تشرف على توزيع مساعدات في مختلف المناطق

الشرق الاوسط...بيروت: محمد شقير.... يتداول مسؤولون لبنانيون بعيداً عن الأضواء أخبار دخول تركيا على خط الأزمة اللبنانية من باب تقديم المساعدات الغذائية والطبية والعينية إلى العائلات الأكثر عوزاً، وهذا ما يدعو - بحسب ما قالت مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» - للوقوف أمام خلفية التحرك التركي للتأكد من أن طابعه اجتماعي أو أنه يأتي في سياق التمدد سياسياً باتجاه لبنان. وكان موضوع التدخلات الخارجية أُثير في أكثر من اجتماع لمجلس الدفاع الأعلى برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون من دون الدخول في التفاصيل التي بقيت بعيداً عن التداول الإعلامي باستثناء مبادرة وزير الداخلية والبلديات العميد محمد فهمي التي أشار إليها في تصريحات أدلى بها الأسبوع الماضي، ما دفع البعض إلى التعامل معها على أن تركيا هي الدولة المقصودة بهذه التدخلات، وذلك استناداً إلى تقارير أمنية رفعها عدد من قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية إلى أركان الدولة والمسؤولين الأمنيين. ومع أن التدخل التركي لا يزال محصوراً بتقديم المساعدات الغذائية والطبية ولم يأخذ حتى الساعة أي طابع سياسي، فإن الأجهزة الأمنية تراقب هذا التدخل للتأكد من أنه لا يتقاطع أمنياً وسياسياً مع التدخل التركي في سوريا والعراق وليبيا وبلدان أخرى في القارة الأفريقية، علماً بأن بداية الاهتمام التركي بلبنان كان من صيدا بإنشاء مستشفى لطب العيون بتمويل تركي مباشر. لكن مراقبة التدخل التركي، الذي يتسم حالياً بطابع إنساني، لا تخفي مخاوف جهات لبنانية رسمية من أن أنقرة تستفيد من حالة الفراغ وتحاول أن تُثبت حضورها على أمل أن تتمدد سياسياً في المدى المتوسط أو البعيد، لتحويل لبنان إلى ساحة تدفع باتجاه تمدد النفوذ التركي إلى الساحة اللبنانية التي تغرق في مسلسل من الاشتباكات السياسية من جهة، وتتموضع في قعر الانهيار الاقتصادي والمالي من جهة أخرى. ولفت مصدر رسمي بارز إلى أن الحديث عن التدخلات الخارجية، في إشارة إلى محاولة تركيا تعزيز حضورها في الساحة السياسية على أمل أن تتحول مع الوقت إلى لاعب إقليمي، لا يراد منه تقديم دفعة على الحساب إلى الدول العربية المناوئة للتمدد التركي بمقدار ما يعكس واقع الحال الذي يصيب لبنان ويهدده مالياً واقتصادياً، والذي يستدعي من الأشقاء العرب نجدته في الوقت المناسب قبل فوات الأوان. وكشف المصدر نفسه أن أنقرة أوكلت إلى الوكالة التركية للتعاون والتنسيق (تيكا) مهمة الإشراف على توزيع المساعدات من خلال مكاتب استحدثتها في طرابلس وعكار والبقاع وصيدا مستفيدة من وجود لبنانيين من أصول تركمانية، وقال إنها تقيم علاقة مباشرة مع ما يسمى بممثلي قبائل الترك في شمال لبنان. وأكد أن «تيكا» لا تنشط فقط داخل البيئة السنية، وإنما أخذت تتمدد باتجاه عدد من الطوائف وفاعليات بلدية وجامعية وطبية، وإن كانت تتمتع بثقل ملحوظ في طرابلس وصولاً إلى عكار وتحديداً بلدة الكواشرة، حيث إن سكانها من أصول تركمانية، وكان سبق للرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن زارها خلال زيارته الرسمية للبنان. ولاحظ المصدر الرسمي أن لتركيا حضوراً مميزاً في منطقة باب التبانة في طرابلس التي تُرفع فيها الأعلام التركية وصور لإردوغان. وقال إن المسؤول عن «تيكا» في لبنان أورهان إيدن يتواصل مع عدد من الوزارات، وهذا ما يؤكده مصدر مسؤول في السفارة التركية في بيروت، نافياً أن يكون الحضور الإنساني لـ«تيكا» وليد ساعته، وإنما مضت عليه سنوات سبقت تفاقم الأزمة الاجتماعية في لبنان.

معامل الكهرباء مهدّدة بالتوقف بسبب نقص الفيول

الاخبار...تقرير إيلي الفرزلي .... كل المعامل تنتج 800 ميغاواط بدلاً من 2000 ميغاواط

إنتاج الكهرباء في أدنى مستوياته. وهو قارب ربع الكمية التي كانت تنتج في الصيف الماضي. السبب هذه المرة هو النقص الحاد في الفيول. يبدو أن شركة سوناطراك قررت معاقبة لبنان من خلال تأخير الشحنات عن موعدها المقرر للتسليم. أسبوع صعب سيمرّ قبل وصول الشحنة الأولى في 6 تموز .... التقنين انتقل إلى المولدات الخاصة. صار أصحاب بعض المولّدات يضعون جدولاً بالتقنين المقرر. حجّتهم «التقنين الحاد في الكهرباء» أدى إلى عدم قدرة المولّدات على تعويض الفارق. كهرباء الدولة غائبة عن المنازل أغلب الوقت. في بعض المناطق، وصل معدّل التغذية إلى 6 ساعات يومياً. حتى في بيروت، التي لا يشترك أغلب سكانها في المولدات نظراً إلى اقتصار التقنين على 3 ساعات يومياً، انضمت إلى القافلة مع 12 ساعة انقطاع. تلك أزمة ساهمت في استرجاع عدد من العائلات لأيام الحرب. بيع الشموع ازدهر مجدداً. ثمن الشمعة الواحدة وصل إلى ألف ليرة. باختصار، العتمة التي كان يحذر منها البعض صارت واقعاً، تستعد الأسر لمواجهته. الأسباب تتغير كل يوم. إما مصرف لبنان لا يفتح اعتمادات للشحنات، أو الفيول غير مطابق، أو بعض المعامل معطّل، أو البواخر تأخرت. لكن النتيجة واحدة: وضع قطاع الكهرباء في أيام الانتعاش كان كارثياً، فكيف يكون في أيام الانهيار؟.... سوء الوضع استدعى من مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان مراسلة وزير الطاقة للتحذير من أن استمرار مشكلة الفيول قد يوصل المؤسسة الى مرحلة يستحيل معها الحفاظ على استمرارية المرفق العام. مشكلة اليوم أن بواخر الفيول والمازوت لم تصل في موعدها المحدد، فانخفض الانتاج إلى أدنى مستوى. الفيول المتبقي بالكاد يكفي لأسبوع آخر. حالياً، ونظراً إلى التغيير المتواصل في معدل الانتاج، لا تملك مؤسسة كهرباء لبنان رقماً رسمياً لحجم الانتاج، لكن مصادر غير رسمية، تشير إلى أن مجموع الانتاج انخفض يوم أمس إلى ما دون 900 ميغاواط، من أصل 2000 ميغاواط أنتجت في صيف 2019، فيما يتوقع أن يزداد انخفاضاً اليوم، مع فصل مجموعات إضافية في الزهراني ودير عمار عن الشبكة منتصف ليل أمس. أما في التفاصيل، فإن الانتاج الحالي سيقارب:

30 ميغاواط من البواخر من أصل 380 ميغاواط.

17 ميغاواط من المعامل الجديدة في الزوق والجية (أطفئ معمل الجية تماماً) من أصل 270 ميغاواط.

150 ميغاواط في الزهراني من 450 ميغاواط

300 ميغاواط من أصل 450 ميغاواط من معمل دير عمار.

100 ميغاواط من معمل الجية القديم

200 ميغاواط من معمل الزوق القديم

50 ميغاواط من المعامل المائية.

الانخفاض الكبير في إنتاج المعامل الجديدة والبواخر يعود إلى كون مادة الفيول التي تشغّلها تكاد تنفد تماماً من خزاناتها، فيما المازوت الذي يغذي دير عمار والزهراني متوفر بكميات أكثر قليلاً. ولولا أن أفرغت شحنة الفيول Grade A التي سبق أن منعت من التفريغ بعد الشك في مخالفتها للمواصفات، لكانت فُصلت 300 ميغاواط أخرى عن الشبكة. للمناسبة، فإنه بعد طول انتظار، انتهت عملية تفريغ الخزانات في الجية من الفيول المضروب أمس، على أن يبدأ تفريغ الخزانات في الزوق اليوم. مؤسسة كهرباء لبنان تردّ على من يسألها بالقول إن الماكينات جاهزة وننتظر الفيول لتشغيلها. أما في وزارة الطاقة، فتؤكد مصادر مطلعة أن التأخير هذه المرة لا يتعلق بتأخير مصرف لبنان في فتح الاعتمادات، إذ فتح المصرف اعتماداً لباخرة فيول وآخر لباخرة مازوت. أين المشكلة إذاً؟ فيما كان يُفترض، بحسب جدول الشحنات، أن تصل باخرة نهاية حزيران، لم يكن قد حدد موعد وصولها بعد، قبل أن يتبين أن باخرة الفيول ستصل في 6 تموز، فيما تصل باخرة المازوت في 14 أو 15 تموز. تلك حالة لم يعتدها العاملون في الوزارة. عادة، كانت البواخر تصل قبل فتح الاعتمادات، فتنتظر في المياه الاقليمية إلى حين فتح الاعتماد. مصادر مطلعة تؤكد أن شركة سوناطراك سبق أن راسلت وزارة الطاقة منذ أسبوعين، طالبة اعتذاراً رسمياً عن الضرر الذي سبّبته لها قضية الفيول المغشوش، وأدت إلى تشويه سمعتها. لم يُبت الأمر بعد في الوزارة، لكن يبدو أن الشركة قررت أن تكون عنصراً إضافياً من عناصر المأساة اللبنانية.

من حسين عبدالله إلى محمد مازح: ذلٌ بلا قاع

الاخبار.... حسن عليق ..... ليس للذل من حدود في هذه الجمهورية البائسة. مجدداً، القضية أكثر خطورة من أن تطلب وزيرة العدل، ماري كلود نجم، إحالة القاضي محمد مازح على التفتيش، لأنه تجرأ على أن يقول لسفيرة الامبراطورية إن بلادنا ذات سيادة. ترغب نجم في وضع عربتها على سكة التنافس على رئاسة الجمهورية، من بوابة عوكر. أن تقول للسفيرة الأميركية إنها شخص يمكن الاعتماد عليه لمواجهة من يجرؤون على رفض الرضوخ لمشيئة واشنطن. ستخرج الوزيرة لتزعم انها طلبت إحالة الملف، لا القاضي، على التفتيش. حيلة تعلّمتها من سلف سلفها سليم جريصاتي، الذي بادر، بإسم رئاسة الجمهورية، إلى الاتصال بالسفيرة الأميركية دوروثي شيا، ليعتذر منها، على «تبعات قرار القاضي»! الأزمة ليست عند جريصاتي ونجم وحدهما. ناصيف حتي، وزير الخارجية، لم يجرؤ على استدعاء السفيرة الأميركية استدعاءً رسمياً. دعاها إلى لقاء. قال لها ما يشبه الاعتذار. ليس للذل قاع. سفيرة تهين الكتلة الشعبية الأكبر في البلاد (كل الذين صوتوا لخيار المقاومة في الانتخابات النيابية الأخيرة)، وتصف قوتنا الدفاعية الوحيدة بالإرهاب، وتحمّلها مسؤولية الأزمة الاقتصادية، فلا يقول لها وزير خارجيتنا سوى أن «صفحة القرار القضائي قد طويت». هذا الوزير الذي لم يفعل شيئاً منذ تعيينه سوى إصدار بيانات الاستنكار لأي عملية دفاعية يقوم بها اليمنيون المحاصرون منذ نصف عقد من الزمن، كان عليه أن يساوي مقاومتنا وشعبها بالسعودية، لا أكثر، وأن يقول للسفيرة أنه يرفض تدخلها في شؤوننا. لم يطالبه أحد بالبطولة. السفيرة تطالب يوم الجمعة بطرد حتّي وزملائه من الحكومة ليحل «اختصاصيون» محلّهم. حتى هذا الامر «الشخصي» لم يهزّه.

نجم تطلب معاقبة القاضي الذي وقف في وجه السفيرة الأميركية، فيما قائد الجيش يطلب مكافأة الضابط الذي أطلق الفاخوري

ألم يجد رئيس الحكومة، والناطق باسمها، حسان دياب، نفسه معنياً بتصريحات السفيرة؟ هذه التصريحات ليست حبراً على ورق، بل تعبير عن برنامج عمل يهدف إلى الإطاحة بالحكومة الحالية، بقوة دفع الأزمة الاقتصادية. لكن رئيس الحكومة منشغل بدعوة الناس إلى التبرع بما بقي من دولاراتهم التي سرقتها المصارف وعصباتها. المشكلة ليست في نجم وجريصاتي وحتّي ودياب وحدهم. هم مسؤولون طبعاً. لكن ثمة منظومة في جسم الدولة، بسلطاتها كافة، ومجتمعها المدني والاهلي، وقطاعها الخاص وجامعاتها ومدارسها وبلدياتها وثقافتها وإعلامها... توالي عوكر. إما ساجدون لها، وإما خائفون من غضبها، أو راغبون بالتزلف لها. ليس المطلوب ممن تقدّم ذكرهم أن يكونوا أبطالاً. أقصى ما تقتضيه الحدود الدنيا من الكرامة الوطنية أن يتصرفوا كما لو أننا لسنا في مستعمرة. لا نزعم استقلالاً، ولا سيادة. انحدرت طموحاتنا إلى كلمة لا أكثر. موقف وحسب. موقف لا يشبه ما ارتكبوه، ولا ما قاله وزير الطاقة ريمون غجر عندما سئل عن رأيه بإمكان الاستعانة بعروض صينية لإقامة معامل لإنتاج الطاقة الكهربائية، فردّ بأن البعض يريد أن يحارب الغرب بنا. لا نطلب منكم قتالاً، ولا مواجهة، ولا بطولة. كل ما نريده هو ان تقوا أنفسهم، وان تقونا الذل. أذقتمونا منه الكثير. يكفي أن وزيرة العدل تطلب إحالة قاضٍ على التفتيش، لأنه قال للسفيرة الأميركية إن ما تقوم به يتجاوز حدودها، فيما قائد الجيش، العماد جوزف عون، يطلب مكافأة الرئيس السابق للمحكمة العسكرية، العميد حسين عبدالله، بإرساله لدورة تدريبية في الخارج، لأشهر. دورة لا تهدف إلى تحسين قدرات الضابط الذي شارف على التقاعد، بل إلى منح عبدالله مكافأة مالية على حُسن تنفيذه قرار إطلاق العميل عامر الفاخوري. لم نعد نسأل معاقبة مَن يذلّنا. لا نريد سوى ألا يُكافأ، وألا يُعاقَب رافض الهوان.

الحكومة اللبنانية تتصدّع تحت وطأة الانهيار المتدحْرج...

المواطنون يواجهون بـ «اللحم الحي» الأزمة العاتية ووجبات الجيش... بلا لحم...

الراي...الكاتب:بيروت - من وسام أبو حرفوش,بيروت - من ليندا عازار ..... مطار بيروت يستأنف رحلاته اليوم... وهذه الشروط ذهاباً وإياباً.... رصْد لحركة الدولارات الطازجة الآتية عبر المطار ولمؤشراتِ الهجرة... الجَماعية....

... إنها «الأزمة الشاملة». عبارةٌ تختصر الواقعَ اللبناني، أطلقها الممثلُ الخاص للأمين العام للأمم المتحدة يان كوبيتش الذي يكاد أن يكون الأكثر صراحةً في توصيف «المأزق الكامل» الذي انزلقتْ إليه «بلاد الأرز» وسط تصاعُد التحذيرات الخارجية من تداعيات عدم وضْعها على سكة إنقاذٍ صار دفترُ شروطِه معروفاً بشقيْه التقني والسياسي. وبعدما طغى «دويّ» المعركة الديبلوماسية التي افتُعلت مع واشنطن و«دَفَعَ مركبها» من الخلف «حزب الله» عبر الحُكْم السياسي - القضائي بمنْع الإعلام من إجراء أي مقابلة مع سفيرتها في بيروت دوروثي شيا على المشهد الداخلي في الأيام الأخيرة، استعاد الانهيارُ المالي، الذي لا يمكن فصْله عن المسرح السياسي المفتوح على أزمات المنطقة، وهْجَه في حمأة معالم إضافيةٍ للسقوط المريع «على أجنحة» الدولار الذي أصبحت «حدوده السماء» وناهز سعر صرفه أمس 9 آلاف ليرة، منذراً بالمزيد من التشظيات المُفْجِعة معيشياً. وإذ شكّلت استقالةُ القاضي محمد مازح، الذي أصدر الحُكْم المثير للجدل، حَدَثاً اكتمل معه «نصابُ» فشل محاولة «ديبلوماسية التحرش» بواشنطن في بيروت وذلك بعدما جرت إحالةُ مازح على التفتيش القضائي خلافاً لمناخٍ كان شاعَ ليل الاثنين عن «حماية» أُمّنت له يَمْثل على أساسها (امس) أمام مجلس القضاء الأعلى على خلفية إدلائه بتصاريح إعلامية من دون مساءلةٍ عن حيثيات القرار، فإنّ هذا التطور على دلالاته السياسية لم يكن كافياً لحجْب الأنظار عن الوقائع المؤلمة المُرافِقة لعملية «النحْر» التي تتعرّض لها الليرة في ظلال التعثر المالي وعدم تبلور ملامح «نقطة ضوء» في آخِر النفق المظلم. وفي حين كانت بيروت و مازالت تحت تأثير تردّدات التظهير النافر لعدم قدرة الائتلاف الحاكم على إرساء أرضية موحّدة لأرقام الخسائر المالية للمضي على أساسها بالتفاوض مع صندوق النقد الدولي على برنامج تمويل إنقاذي، والأخطر سبحة الاستقالات التي تكرّ لأعضاء في فريق التفاوض الحكومي وكان آخِرها لمدير عام وزارة المال آلان بيفاني الذي يُعتبر من أبرز «عرّابي» الخطة المالية للحكومة التي نسفت أرقامَها لجنة تقضي الحقائق البرلمانية، دَهَم البلادَ خبرٌ غير مسبوق قوبل بمزيج من الدهشة والحزن والغضب وتمثّل في طرْق الأوضاع المعيشية الصعبة أبواب الجيش اللبناني الذي وَجَدَ نفسه مضطراً لإلغاء مادة اللحمة كلياً من الوجبات التي تُقدَّم للعسكريين أثناء وجودهم في الخدمة. وجاء هذا القرار على وقع الارتفاع الجنوني في أسعار اللحوم ربْطاً بـ «التهام» الدولار لليرة، في ظلّ توالي تقارير دولية ومحلية عن أن اللبناني بات يواجه «باللحم الحي» أعتى أزمة مالية تضرب البلاد في المئة عام الأخيرة ويسابق «وحش» التضخم الذي وضعها على طريق فنزويلا وزيمبابوي. حتى ان معاودة فتْح مطار رفيق الحريري الدولي ابتداء من اليوم أمام الرحلات التجارية بعد نحو أربعة أشهر من قفْله على خلفية أزمة «كورونا»، صارت مقاربتُها تتم انطلاقاً من زاويتيْن مرتبطتيْن بـ «العاصفة» المالية:

الأولى التعويل على حركة العائدين والزوار، ورغم اقتصار المرحلة الأولى من استئناف الملاحة على 10 في المئة من القدرة الاستيعابية (قياساً على الفترة نفسها من العام الماضي أي نحو 2000 راكب يومياً)، لتفعيل حركة إدخال الدولارات الطازجة إلى البلاد، وهو ما كان وراء حرص السلطات المعنية على تبديد الاشاعات حول وجود قيود على إدخال الأموال النقدية عبر المطار والمرافئ الحدودية الأخرى، مؤكدة أن بالإمكان نقْل حتى مبلغ 15 ألف دولار من دون التصريح عنه على أن يصار للتصريح عن المبلغ الذي يفوق هذه القيمة أو ما يعادله بالعملات الأجنبية الأخرى والتشديد على أن إجراءات التصريح «لا تستغرق سوى بضعة دقائق، وهي غير خاضعة لأي رسم أو ضريبة أو تأمين أو اقتطاع».

* والثاني رصْدُ حركة المغادرين في ظل الخشية المتعاظمة من موجة هجرةٍ جَماعية إلى الخارج بات الرهان على قيود «كورونا» والنكبة التي تَسبّب بها لاقتصادات غالبية الدول للحدّ منها، وسط شعور قسم كبير من اللبنانيين بأن «رحلة الإياب» من الأزمة التي صارت تلامس «الوجودية» مازالت بعيدة جداً. وفيما كان «كورونا» يسجّل أمس عودة قوية مع 33 حالة جديدة رفعت العدد الإجمالي إلى 1778 (بينها 1183 حالة شفاء و34 وفاة)، كانت اللمسات الأخيرة توضع في المطار تمهيداً لعودة الحياة إليه عبر 7 رحلات ذهاباً ومثلها إياباً لشركة طيران الشرق الأوسط (إحداها للكويت) و 9 رحلات لشركات طيران عربية وأجنبية أخرى، مع تذكير بشروط السفر إلى لبنان، ومنها أنّه لن يُفرض على الوافدين حجْر أنفسهم لمدة 14 يوماً، بل سيُستعاض عن ذلك بفحوص PCR على أساس تصنيف الواصلين ضمن قسمين: الأول القادمون من بلدان يتم فيها إجراء الـ PCR، وفي هذه الحال على الوافدين الخضوع للفحص قبل 96 ساعة كحدّ أقصى من قدومهم، على أن تكون النتيجة سلبية. ولدى وصولهم، سيخضعون لفحص آخَر في المطار. أما القسم الثاني، فهم الوافدون من بلدان لا تجرى فيها الـ PCR، وفي هذه الحالة سيتعيّن عليهم إجراء الفحص في المطار وآخَر بعد مرور 72 ساعة، تحت طائلة الملاحقة (خلال الساعات المذكورة، سيكون عليهم حجْر أنفسهم). وفي ما يتعلق بالوافدين من غير اللبنانيين، يتعيّن عليهم حيازة بوليصة تأمين صالحة لمدة إقامتهم، وذلك لتغطية تكاليف علاجهم من «كورونا»، إذا تأكدت إصابتهم بها.

وفي حين كان لافتاً في معرض إعلان شركة «الميدل ايست» الشروط في ما خص المغادرين من لبنان أنه «لن يُسمح للمسافرين اللبنانيين الحائزين على تأشيرة شينغن فيزا فئة سي Schengen Visa Type C وهم غالبية اللبنانيين بالدخول إلى غالبية دول الاتحاد الأوروبي»، فإن «كورونا» حضر بقوة في اجتماع المجلس الأعلى للدفاع الذي ورغم خروج البلاد في شكل شبه كلي من قيود «كوفيد 19» أوصى بتمديد التعبئة العامة حتى 2 اغسطس المقبل مع رفْع حظر التجول ليلاً. وإذ أعقبت اجتماع «الأعلى للدفاع» جلسةٌ صاخبة لمجلس الوزراء كان نجمها اعتراض نائبة رئيس الحكومة وزيرة الدفاع زينة عكر على الأداء العام للحكومة، داعيةً لإجراءات فورية وسريعة تواكب الانهيار على كل المستويات، وسط معلومات عن سجالاتٍ بين الوزراء حول قضية التدقيق التي تأخرت في حسابات مصرف لبنان وعن تلويح وزيرتيْ العدل والمهجرين بالاستقالة، أطلّ رئيس الحكومة نهاراً على مؤتمر بروكسيل الرابع المكرَّس لـ «دعم مستقبل سورية والمنطقة»، داعياً «الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول الصديقة إلى تحييد لبنان عن التداعيات السلبية الناجمة عن أي عقوبات قد تفرض على السوريين، ولا سيما جراء(قانون قيصر)، وضمان عدم تأثير هذه التداعيات على سبل التواصل التجاري والاقتصادي مع الخارج، وبالتالي تقويض جهودنا المتواصلة للخروج من الأزمة الحالية التي يعانيها البلد».....

واشنطن تستبعد «الحرب الانتحارية» ضد إسرائيل.... تعتبر أن النزاع على الحدود البحرية مع لبنان «سيستمر حتى إشعار آخر»

الراي....الكاتب:واشنطن - من حسين عبدالحسين ... «حزب الله» لن يهاجم إسرائيل «إلا في حال تعرضت إيران لخطر وجودي! ».. لبنان في مأزق والحروب تساهم في تعميقه..... اعتبر مسؤولون في إدارة الرئيس دونالد ترامب أن فرص نشوب حرب بين إسرائيل و «حزب الله» ضئيلة جداً، رغم التصعيد في الخطاب اللبناني، الذي تلى إقرار الدولة العبرية بدء التنقيب عن الغاز في منطقة بحرية متنازع عليها. وسبق للولايات المتحدة أن خاضت جولات ديبلوماسية متعددة للتوصل إلى تسوية بين البلدين، إلا أن الجانب اللبناني رفض الحلول الأميركية. والخلاف يتمحور حول الحدود البحرية، وعلى مساحة قدرها 860 كيلومتراً مربعاً. ويقول مسؤول أميركي إن «لبنان كان رسم حدوده البحرية مع قبرص بناء على النقطة رقم 1، وهي النقطة نفسها التي استندت إليها إسرائيل لرسم حدودها مع لبنان، الذي تراجع عن اعتبار هذه النقطة أقصى حدوده الجنوبية، وأعلن النقطة 23 بدلاً منها، وهو ما غير الإحداثيات، وأعطى اللبنانيين المساحة الإضافية». وسبق لبيروت أن أرسلت إلى الأمم المتحدة، الحدود التي أعلنتها حدودها البحرية مع «فلسطين»، إلا أن العلم والخبر لا يعني اعترافاً تلقائياً بالحدود كما يراها اللبنانيون، بل يشكل بلاغاً رسمياً للمنظمة الدولية بوجود منطقة بحرية متنازع عليها، وهو أمر مألوف بين معظم الدول المتجاورة، ولدى الأمم المتحدة سلسلة من الآليات لحل هكذا نزاعات. يجاور المنطقة البحرية المتنازع عليها، من جهة لبنان، من الشمال، «بلوك 9»، والذي تعول عليه بيروت الأمل لاكتشاف مخزونات نفط فيه. وكان كونسورتيوم نفطي فرنسي - إيطالي - روسي قام بأعمال تنقيب في «بلوك 4»، لكن النتائج لم تتطابق وتوقعات المسح الجيولوجي، وجاءت مخيبة للآمال، إذ كشفت عن وجود كميات متواضعة من الغاز لا فائدة ربحية منها. ووعد الكونسورتيوم بالعودة للتنقيب في «البلوك 9» اللبناني في الأشهر الأخيرة من هذا العام. من الجنوب، أي من جهة إسرائيل، يجاور المنطقة المتنازع عليها «بلوك رقم 72»، والذي بدأت شركة إسرائيلية بالتنقيب فيه عن الغاز. وفي حال لم يعثر الإسرائيليون على أي مخزونات كافية للإنتاج الربحي، فالأرجح أن لا مخزونات من الجهة اللبنانية كذلك، وهو ما قد يدفع شركة «توتال» الفرنسية، التي تدير أعمال التنقيب اللبنانية، إلى التخلي عن تنقيبها. ويتابع المسؤول الأميركي أنه عندما ينشب نزاع حدودي، خصوصاً بحري، يلجأ البلدان إلى الوساطة، وغالباً ما تكون عبارة عن تقسيم المنطقة المتنازع عليها إلى نصفين، ينال كل من الدولتين حصة النصف. في الحالة اللبنانية، قام الديبلوماسي الأميركي السابق فرد هوف برسم خط بحري، اكتسب اسم «خط هوف»، مبني على إعطاء لبنان حصة تبلغ 60 في المئة من إجمالي المساحة المتنازع عليها، وإسرائيل نسبة 40 في المئة المتبقية، وهي تسوية وافقت عليها تل أبيب ورفضتها بيروت. ويعتقد الخبراء أنه كيفما تم ترسيم الحدود البحرية، فان اكتشاف حقل للطاقة بينهما سيتطلب تنسيقاً على مستويات متعددة لمشاركة العائدات، مثلما هي الحال في حقل بحري للغاز في الخليج بين قطر وإيران. المشكلة أن لبنان يرفض التفاوض، ويعلل ذلك بالقول إنه لا يعترف بدولة إسرائيل، وإن «الحدود هي بين لبنان وفلسطين المحتلة»، حسب التسمية اللبنانية، رغم أن الأمم المتحدة لا توافق اللبنانيين، بل تعتبر أن الأراضي المجاورة لجنوب لبنان هي دولة إسرائيل، وهذه الأراضي، على عكس الضفة الغربية والقدس الشرقية، ليست فلسطينية ولا هي خاضعة لأي مفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين. تدرك واشنطن أن النزاع على الحدود البحرية «سيستمر حتى إشعار آخر»، لكن غالبية المسؤولين لا ترى أن هذا النزاع سيؤدي إلى نشوب نزاع مسلح. كما لا يتوقع المسؤولون الأميركيون أن يشن «حزب الله» أي حرب ضد إسرائيل «إلا في حال تعرضت إيران لخطر وجودي». لكن في غياب خطر من هذا النوع، يعرف الحزب أن أي حرب ستكون مكلفة على مناطق مناصريه والبنية التحتية اللبنانية، وهذه المرة، على عكس 2006، لن تهب أي دولة لإرسال مساعدات مالية لمساعدة اللبنانيين على إعادة إعمار المناطق التي قد تتضرر من الصراع. لبنان في مأزق اقتصادي ومالي، والحروب لا تساعد في حل مأزق من هذا النوع، بل على العكس، تساهم في تعميقه، وهو ما يعرفه اللبنانيون جيدا. «لذا»، يختم المسؤول الأميركي، «لا أرى أن لبنان سينخرط في حرب انتحارية ضد الإسرائيليين، على الرغم من التصعيد المحتمل في الخطاب بين الجانبين»......

تمديد للتعبئة العامة في لبنان بعد تسجيل حالات جديدة

بيروت: «الشرق الأوسط».... مددت الحكومة اللبنانية التعبئة العامة، بناء على توصية المجلس الأعلى للدفاع، حتى 2 اغسطس (آب) المقبل، في وقت سجلت فيه أمس 33 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد. وفي اجتماعه الذي عقد برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون، كان المجلس الأعلى للدفاع قد «رفع إنهاء إلى مجلس الوزراء، يتضمن إعادة تمديد حالة التعبئة العامة لمدة 4 أسابيع، في إطار الإبقاء على التدابير الوقائية للحد من انتشار فيروس كورونا. وتم من جهة ثانية إعطاء التوجيهات اللازمة لضبط الأوضاع الأمنية، والمحافظة على سلامة وأمن المواطن، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية التي يعاني منها المواطنون». ودعا الأجهزة القضائية والأمنية إلى «ضرورة ضبط وملاحقة المخالفين للقوانين المرعية الإجراء، لا سيما الذين يستغلون الظروف المالية الصعبة لتحقيق أرباح غير شرعية من جهة، والإخلال بالأمن والسلامة العامة من جهة أخرى، على أن يتم الإسراع باتخاذ أقصى درجات العقوبات بحق المخالفين والمخلين بالأمن الغذائي ومعيشة وسلامة المواطنين». وفي تقريرها اليومي، أعلنت وزارة الصحة العامة تسجيل 33 إصابة كورونا جديدة: 27 حالة من المقيمين، و6 حالات من الوافدين، من أصل 2971 فحصاً أجريت في الـ24 ساعة الأخيرة، ما رفع العدد التراكمي للحالات المثبتة إلى 1778. وأتى ذلك في وقت أعادت فيه وزارة الصحة التذكير بالإجراءات الواجب تنفيذها من قبل القادمين إلى لبنان، حيث من المقرر أن يستأنف مطار رفيق الحريري الدولي رحلاته اليوم (الأربعاء). وطلبت الوزارة، في بيان لها، من المسافرين التسجيل على المنصة الإلكترونية الخاصة بوزارة الصحة العامة، مؤكدة ضرورة تحميل نتيجة الفحص وتاريخه، في حال وجود اختبار في بلد المصدر، ومذكرة أنه عند الوصول إلى لبنان سوف يخضع جميع المسافرين لاختبار (PCR) في المطار. وشددت الوزارة كذلك على ضرورة الالتزام بالحجر المنزلي لحين ظهور نتيجة الاختبار الجديد الذي أجري في المطار لمدة تتراوح بين 24 و48 ساعة، مشيرة كذلك إلى أن المسافرين اللبنانيين الذين لم يخضعوا لاختبار (PCR) قبل قدومهم إلى لبنان، عليهم أن يلتزموا بالحجر المنزلي لحين صدور نتيجة الفحص الأول، وبعدها 3 أيام لإجراء فحص ثاني.

دياب يوبّخ اللبنانيين: شعوب أخرى باعت الدولارات لتحمي عملتها!!!... السلطة تنهش "لحم" الجيش... والمجلس للحكومة: "إنزلي عن الشجرة".... قادة الأجهزة يُحذّرون أمام مجلس الدفاع الأعلى: الوضع المعيشي يُنذر بالأسوأ....

نداء الوطن.... "لم يعد هناك وقت والبديل الوحيد عن الإصلاح هو مشاهدة لبنان يتدهور"... عبارة موجزة اختصر فيها السفير البريطاني كريس رامبلنغ "الداء والدواء" في المعضلة اللبنانية حيث لا ترياق لفساد السلطة سوى بجرعات إصلاحية مركّزة وفورية في بنية الدولة لوقف تفشي سموم أهل الحكم في أوردتها وإعادة الثقة بالقدرة على إعادة إنعاش النبض الاقتصادي والنقدي في البلاد. هذا هو التشخيص الذي يتقاطع عنده كل خبراء المعمورة إزاء الحالة اللبنانية الميؤوس منها، لكنّ حكومة 8 آذار لا تزال تصرّ على سياسة "البكاء فوق راس الميّت" والندب واللطم على "التركة الثقيلة"، ورئيسها حسان دياب لا ينفك يتشدّق بإنجازات خُلّبية لا تباع ولا تصرف في سوق الأزمة السوداء... وها هو تباكى بالأمس أمام مؤتمر بروكسل على "الإرث الثقيل" وتباهى بما تقوم به حكومته من "ورشة إصلاحات اعتمدت على الشفافية والمحاسبة"! عن أي ورشة؟ وعن أي إصلاحات؟ وعن أي شفافية؟ وعن أي محاسبة؟ تتحدث دولة الرئيس! كفى "استهبالاً" للداخل والخارج، إستفق من أضغاث أحلامك، واجِه مرآة الواقع لترى إنجازاتك على حقيقتها: ارتهان سياسي كامل، تحاصص وتناتش في التعيينات، تعطيل في التشكيلات القضائية، تمييع لإصلاح الكهرباء، ميوعة في ضبط المعابر وتهرّب من وقف التهريب، تعاظم في مستويات التضخم وتدهور في قيمة الليرة، تخبط في أرقام الخطة المالية، تعثر في مفاوضات صندوق النقد، إنهيار مالي ومعيشي واقتصادي وتجاري وصناعي ومصرفي، تعاظم في مستوى التضخم والجوع والبطالة والعوز... وصولاً إلى المسّ بلقمة الجيش نفسه و"نهش" لحمه وحرمان عناصره من وجبة دسمة يقتاتون عليها، لا لشي سوى لتشدّ من أزرهم وتمكّنهم من الاستمرار في مهمة الوقوف سداً منيعاً يقي الطبقة الحاكمة غضب ثورة الجياع، لا سيما وأنّ قادة الأجهزة العسكرية والأمنية حذروا بالأمس أمام المجلس الأعلى للدفاع من تداعيات كارثية وشيكة جراء تفاقم الأزمة المعيشية مؤكدين بحسب مصادر المجتمعين لـ"نداء الوطن" أنّ "الوضع بات أكثر خطورة من ذي قبل وما يرونه على الأرض أصبح ينذر بالاسوأ اجتماعياً وأمنياً وبالتالي يجب أن ترتكز الحلول على معالجة مسببات الأزمة وليس نتائجها لأنّ أوضاع الناس أضحت ضاغطة جداً ولم يعد من شيء يثنيهم عن التحرك الاحتجاجي، ولم يعد يجدي معهم لا الاستدعاءات ولا التوقيفات ولا حتى السجن". ولأنّ حالة الانفصام عن الواقع والتهرّب من المسؤولية لا تزال تتسيّد أداء الحكومة إلى درجة لم يتوان معها رئيس الحكومة أمس عن تحميل اللبنانيين أنفسهم مسؤولية الأزمة وتوبيخهم بعبارة قالها في مجلس الوزراء واعتبر فيها أنّ "الشعوب في دول أخرى تعرضت عملتها الوطنية لضغوط أمام الدولار باعت الدولارات لتحمي عملتها الوطنية ولتؤكّد التزامها الوطني بينما ما يحصل في لبنان هو العكس"، تبدو الأزمة في ظل الذهنية الحاكمة متجهة نحو مزيد من الآفاق المسدودة تحت وطأة ارتفاع مستوى التوتر المالي بين الحكومة والمجلس النيابي، حيث الانطباع السائد في أروقة ساحة النجمة، وفق ما نقلت مصادر نيابية لـ"نداء الوطن"، يعتبر أنّ "الحكومة صارت في موت سريري ولا أمل يُرتجى منها، فلا التعديل الوزاري يفيد ولا الترقيع" يفيد، واستبدالها لا يزال مرهوناً بجهوزية البديل، وبالتالي لم يعد أمام المجلس سوى محاولة إقناع حكومة دياب "بالنزول عن الشجرة" لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في الوقت الضائع من المفاوضات مع صندوق النقد الدولي". وتلفت المصادر النيابية في هذا المجال إلى أنّ "صندوق النقد قالها بوضوح إنه لن يقدم على إبرام أي برنامج إنقاذي مع لبنان من دون تنفيذ الإصلاحات المطلوبة، وعليه فإنّ على الحكومة أن تدرك أنّ الصندوق مستعد ليتحاور مع أي لجنة تعتمدها ومع أي أرقام تقرّها وليس عليها أن تبقى أسيرة هاجس تكبير حجم الخسائر لإرضاء صندوق النقد لأنه بطبيعته المصرفية يفضّل الخسائر الكبيرة ليستحصل مقابل قروضه على ضمانات أكبر". وشددت المصادر على أنّ "لجنة المال والموازنة لا تتبنى أرقاماً محددة إنما هي تعمل على تقريب المسافات بين الأطراف المعنية"، كاشفةً من هذا المنطلق أنّ رئيس اللجنة النائب ابراهيم كنعان "سيعرض على الحكومة خلال مؤتمره الصحافي في مجلس النواب اليوم أربعة سيناريوات كمخارج للحلول المتاحة في ما يتعلق بالخطة المالية وحسابات الخسائر". وكانت بوادر التضعضع الحكومي قد بدت علاماتها جلية أمس خلال جلسة مجلس الوزراء التي عقدت برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون في قصر بعبدا، حيث خيمت أجواء مشحونة ومشادات كلامية كادت أن تصل إلى حد الاصطدام بين محورين حكوميين، ذلك المحسوب على الرئاستين الأولى والثالثة والآخر المنتمي إلى الرئاسة الثانية على خلفية ملفي التدقيق المالي واستقالة مدير عام المالية آلان بيفاني. وتنقل مصادر مطلعة على أجواء جلسة بعبدا لـ"نداء الوطن" أنّ وزير المالية غازي وزني أبلغ مجلس الوزراء صراحةً بأنّ الفريق السياسي الذي ينتمي إليه (عين التينة) يرفض التعاقد مع شركة "كرول" لإجراء التدقيق الحسابي ربطاً بمعطيات تشير إلى أنّ هذه الشركة لها ارتباطات إسرائيلية، متصدياً صراحةً لرغبة رئيسي الجمهورية والحكومة بانضمام "كرول" إلى شركتي "أوليفر وايمن" و"KPMJ" في عملية التدقيق في حسابات مصرف لبنان، الأمر الذي فاقم حدة التوتر بين الجانبين لا سيما وأنّ موقف وزني بدا بمثابة رسالة حازمة إلى الحكومة لا رجعة فيها من رئيس المجلس النيابي نبيه بري بالتنسيق مع "حزب الله" في ظل ما ظهر من اصطفاف واضح إلى جانب وزني من جانب وزيري الحزب عماد حب الله وعباس مرتضى. وقرر مجلس الوزراء تعليق البت باستقالة مدير عام وزارة المالية عقب التوتر الذي ساد بين وزني والفريق الوزاري العوني بعدما لمس وزير المالية محاولات لرفض طلب استقالة بيفاني بذريعة أنها ستؤثر سلباً على عملية التفاوض مع صندوق النقد، فأعرب الوزير في المقابل عن إصراره على وجوب قبول استقالة بيفاني في مجلس الوزراء على قاعدة "إما هو أو أنا" في الوزارة.

سلطة العجز الوطني: تجويع الشعب والجيش بالقرارات والمراسيم!.... استقالة بيفاني تهدّد بتفجير مجلس الوزراء.. والكهرباء تعلن عدم القدرة على الاستمرار.... حكومة مواجهة التحديات! ما هكذا تورد الإبل!

اللواء..... جئتم إلى السلطة، بعد أزمة أو أزمات لستم مسؤولين عنها.. ولكن المواطن، في الشارع، الذي يقطع الطرقات، ويصرخ في الشوارع والساحات: لا يسألكم عن الماضي، إنما عن القرارات، التي تتخذونها، والتداعيات المترتبة عليها.. تتشكل غرفة عمليات لملاحقة العابثين بالسوق السوداء، فيرتفع سعر صرف الدولار، 500 ليرة أو 1000 ليرة.. تتشكل منصة الكترونية في المصرف المركزي، فيقترب سعر الدولار من العشرة آلاف ليرة.. تتخذ قرارات، تصدر مراسيم، يتحدث المسؤولون، تكاد المفاوضات مع صندوق النقد الدولي تتوقف، أو لا تسير بالاتجاه المطلوب.. ماذا يحدث على مستوى «سلطة العجز الوطني»؟.. هل جاءت «حكومة التكنوقراط» للاشراف على انهيار البلد، وافلاسه؟ ماذا عن الكهرباء، إذ لجأ أصحاب المولدات إلى التقنين، اما بسبب عبء إمكانية التوليد على مدى ساعات طويلة أو بسبب نقص المازوت.. كل شيء يتعثر.. استقالات موظفين ومستشارين في الفريق المفاوض مع الصندوق تكشف المستور.. فحسب آلان بيفاني، مدير عام المالية المستقيل، والذي لم يقبل مجلس الوزراء استقالته أمس، فإن الأسعار ترتفع بسبب طبع كمية هائلة من العملة اللبنانية، ولا علاقة لعملية التدقيق المحاسبي في مصرف لبنان بالخطة الإصلاحية، ويمكن لشركة KROLL ان تعمل في لبنان، إذ سبق لها وان تعاونت مع مصارف لبنانية. التداعيات الدراماتيكية، بصرف النظر عن إضاعة الوقت، بتمديد التعبئة العامة أم لا, حملت صحيفة التلغراف إلى كتابة مقال عن لبنان، بالغ التشاؤم لجهة ان «الناس يموتون في غضون اشهر».. ونسب كاتب المقال الأستاذ المساعد في برنامج الأمن الغذائي في الجامعة الأميركية في بيروت مارتن كولرتس قوله: «من المساعدة التي يقدمها برنامج الغذاء العالمي، كان بإمكان اللاجئين شراء بعض الطعام في الماضي». وأضاف: «كانوا قادرين على استهلاك بعض العدس، وبعض اللبنة وما إلى ذلك، ولكن نادراً ما كان شراء الخضار والفاكهة صعب وكان شراء اللحم غير وارد. إن ما يثير القلق الآن هو أن غالبية اللبنانيين يسيرون على مسار مشابه». هل يمكن للبنان أن يتجه إلى تكرار مجاعة 1915-1918 التي خسر فيها البلد نصف السكان؟ قال دكتور كيولرتس «بالتأكيد». «فبحلول نهاية العام، سنشهد 75 في المئة من السكان يحصلون على معونات غذائية، ولكن السؤال هو ما إذا كان سيكون هناك طعام يتم توزيعه». «من المؤكد أننا سنشهد في الأشهر القليلة القادمة سيناريو خطيرًا للغاية يتضور فيه الناس جوعًا ويموتون من الجوع وآثار الجوع». وأوضح كيولرتس أن احتمال انتشار الجوع على نطاق واسع في لبنان يثير مخاوف متزايدة بشأن الموجة الثانية من فيروس كورونا، حيث من المرجح أن يموت الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة. ومثل الانهيار الاقتصادي، كان لبنان ينزلق نحو انعدام الأمن الغذائي منذ عقود. في وقائع الجوع: على صعيد الجيش اللبناني، قررت قيادة الجيش اللبناني التوقف عن استخدام اللحوم في وجبات الطعام التي تقدّم للعسكريين أثناء وجودهم في الخدمة، جراء ارتفاع غير مسبوق في ثمنها. وقد شهدت أسعار السلع والمواد الغذائية عموماً، واللحوم خصوصاً ارتفاعاً غير مسبوق جعل شريحة واسعة من اللبنانيين غير قادرة على استخدامه في وجباتها اليومية. ويبلغ سعر كيلوغرام لحم الغنم اليوم ثمانين ألف ليرة، بعدما كان قبل نحو شهرين ثلاثين ألفاً. وارتفع ثمن كيلوغرام لحم البقر من 18 ألفاً إلى أكثر من خمسين ألف ليرة. وسجّلت أسعار المواد الغذائية ارتفاعاً جنونياً تجاوز 72 في المئة من الخريف حتى نهاية أيار، وفق جمعية حماية المستهلك غير الحكومية. ويرجح أن تكون النسبة ارتفعت الشهر الحالي جراء تدهور إضافي في قيمة الليرة. ويعتمد لبنان في توفير المواشي على الاستيراد إلى حد كبير. إلا أن حركة الاستيراد تأثرت جراء شحّ الدولار وتدهور قيمة الليرة اللبنانية. وأعلنت نقابة اتحاد القصابين وتجار المواشي في بيان إثر اجتماع استثنائي الثلاثاء «إقفال أكثر من ستين في المئة من محلات بيع اللحوم» بسبب «الارتفاع الصاروخي للدولار». وخاطبت المسؤولين بالقول «إما أن تفرجوا عن أموالنا في المصارف أو ادعموا قطاع اللحوم كباقي القطاعات المدعومة، وإلا لم يعد لدينا سوى خيار وحيد وهو الاقفال العام». وأعلن وزير الاقتصاد راؤول نعمة رفع سعر ربطة الخبز إلى 2000 ليرة بزنة 900 غ. وكشف نقيب أصحاب الأفران علي إبراهيم ان سعر ربطة الخبز 2000 ليرة لبنانية، اعتمد على سعر صرف الدولار 8000 ليرة لبنانية، والخبز سيوزع اليوم في كل المناطق. وسبق ذلك أزمة خبز أدّت إلى احتجاجات واسعة الأسبوع الماضي. كهربائياً، قرر مجلس إدارة مؤسسة كهرباء ​لبنان​، بعد اجتماعه لبحث الصعوبات التي تواجهها ​مؤسسة كهرباء لبنان​ نتيجة الظروف الطارئة التي تعم البلاد، إبلاغ ​وزير الطاقة​ والمياه​ ​ريمون غجر​ بأن الأوضاع في لبنان والمشاكل باتت تزيد من الصعوبات الملقاة على عاتق المؤسسة وتثقل كاهلها إلى حد قد يستحيل عليها معه الحفاظ على استمرارية المرفق العام لإنتاج ونقل وتوزيع ​التيار الكهربائي​ إلى المشتركين وقرر مجلس الإدارة الطلب إلى الوزير إعطاء المؤسسة التوجيهات اللازمة للتمكن من الإستمرار بتسيير هذا المرفق في ظل هذه الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان. وقرر المجلس مناشدة الوزير رفع الموضوع إلى ​رئيس الجمهورية​ ورئيس ​مجلس النواب​ ورئيس ​الحكومة اللبنانية​ وأية جهة معنية لإعلامهم بخطورة الوضع وإعطاء التوجيهات اللازمة.

الخليوي على طريق الكهرباء

وكشف مصدر في احد شركتي الخليوي ان القطاع برحمته مهدد بالتراجع التدريجي عند تقديم الخدمات للمواطنين ومن ثم التوقف النهائي في وقت ليس ببعيد اذا استمرت ادارة القطاع على النحو الجاري حاليا بعدما رفض وزير الاتصالات الموافقة على استمرار الشركتين بتشغيلهما ريثما يتم اعداد دفاتر الشروط وتطرح المناقصة. وكشف المصدر ان القطاع يتراجع حاليا مع استمرار التفاوت في المداخيل والمصاريف حيث يتم تقاضي إيرادات المشتركين بالدولار المحدد من قبل الدولة ب١٥١٥، في حين بتطلب الامر شراء معدات ولوازم التشغيل باسعار دولار السوق اومايقاربه، وهذا يكبد القطاع خسائر باهظة ويدخله في العجز المالي الحقق اذا استمرت الأوضاع المالية والاقتصادية بالتراجع على ماهي عليه اليوم. ولفت المصدر ان تبريرات وزير الاتصالات لاسترداد القطاع ليست مقنعة لان الظروف غير مؤاتية لتتولى الدولة تشغيله بسبب الازمة الحالية والتلطي وراء تحضير دفاتر الشروط لا يقنع احدا، لانه حت لو تم انجاز هذه الدفاتر قريبا وهذا امر مستبعد لعدم كفاءة الذين يتولون هذه المهمة فإن اهتمام المستثمرين بهذا القطاع بالخارج ليسوا مهتمين بخوض غمار اي مناقصة تطرح بسبب انعدام الثقة المفقود بالداخل بفعل الممارسات السياسية وتفاعل الازمة المالية والاقتصادية والاجتماعية سلبا على الأوضاع كلها من جهة وتردي الأوضاع الاقتصادية بالعالم جراء تفشي فيروس كورونا. وتوقع المصدر جراء الادارة غير السليمة للقطاع حتى الان تراجع الخدمات للمشتركين وتخوف ان يلقى القطاع برحمته مصير الكهرباء في تردي الخدمات والهدر المالي وتحويله من قطاع مربح يغذي خزينة الدولة الى قطاع خاسر. وبانتظار المعجزة، من الخارج أو الداخل، لجأ اللبنانيون، مع تآكل القدرة الشرائية إلى نظام المقايضة لتأمين احتياجاتهم الأساسية وسط أزمة معيشية خانقة. تعرض سيدة ثوباً مقابل الحصول على حليب وحفاضات لرضيعها بينما تودّ أخرى استبدال ثياب طفلتها بمواد غذائية. ويعدّ الانهيار الاقتصادي، الذي يشهده لبنان منذ نحو عام، الأسوأ منذ عقود. ولم تستثن تداعياته أي فئة اجتماعية، وقد خسر عشرات الآلاف مصدر رزقهم أو جزءاً من مداخيلهم وسط موجة غلاء غير مسبوقة وارتفاع في معدلات الفقر. أمام هذا الواقع الجديد، لم يجد كثر خياراً سوى مقايضة أغراضهم. وأنشأت لهذا الغرض صفحات عدة على مواقع التواصل الاجتماعي. على صفحة «لبنان يقايض»، التي ضمّت بعد أسبوعين فقط من إنشائها أكثر من 12 ألف مشارك، طلبت زينب (25 عاماً) مقايضة فستانها الأسود بحليب وكيسي حفاضات لطفلها (11 شهراً). وتقول الشابة من مدينة طرابلس لوكالة فرانس برس «لم أطلب يوماً شيئاً من أحد، وجدت أن المقايضة أفضل، سأكون مرتاحة أكثر لو عرضت شيئاً لا أحتاجه مقابل ما أحتاج فعلاً.. إنها أفضل من الطلب من غير مقابل». حتى الأمس القريب، كانت العائلة تعيش في وضع «جيد». تؤمن قوتها اليومي من دخل زينب في التزيين النسائي وراتب زوجها الموظف في شركة. لكن الحال انقلب رأساً على عقب. فالشركة أقفلت أبوابها وسرّحت موظفيها وزينب توقّفت عن العمل مع تفشي فيروس كورونا المستجد. من دون سابق إنذار، وجدت العائلة الصغيرة نفسها في وضع لم تعتده، تزامن مع غلاء غير مسبوق. فارتفع سعر كيس الحفاضات الذي اعتادت زينب شرائه الى 23 ألفاً بدلاً من عشرة آلاف، وارتفع سعر علبة الحليب من 28 إلى 48 ألفاً. وسجّلت أسعار المواد الغذائية ارتفاعاً جنونياً تجاوز 72 في المئة من الخريف حتى نهاية أيار، وفق جمعية حماية المستهلك غير الحكومية. ولامس سعر صرف الدولار في السوق السوداء الثمانية آلاف ليرة فيما السعر الرسمي لا يزال مثبتاً على 1507 ليرات. ومن كان راتبه يعادل 700 دولار الصيف الماضي، بات اليوم بالكاد يعادل 150 دولاراً. وتقول زينب «نصرف حالياً من مبلغ صغير ادخرناه، ولا نعرف ماذا سنفعل حين ينتهي». - لا دفع ولا شراء - على الصفحة ذاتها، كُثر عرضن ملابسهنّ أو أحذيتهنّ مقابل الحصول على حفاضات أو حليب. وعرضت إحداهن ثياباً لابنتها (خمس سنوات) مقابل الحصول على «مواد غذائية» على أن تتضمن زيتاً، وأخرى قالت إنها مستعدة لتقديم حصتين غذائيتين مقابل أدوات تنظيف وحاجات للأطفال. وكتبت إمرأة ببساطة «أريد حصصاً غذائية مقابل ثياب». وعرضت نورهان من جهتها مقايضة صينية خشب لصديقتها التي يحتاج طفلها، هو من ذوي الاحتياجات الخاصة، إلى جلسة علاج فيزيائي. وتقول نورهان «كانت بداية تعرض الصواني للبيع، لكنني اقترحت عليها أن أعرضها للمقايضة لأن الناس لم تعد قادرة على الدفع أو الشراء».

مجلس الوزراء

ولم تغب هذه الاوضاع المتعبة عن مجلس الوزراء، فلم تكن جلسته امس عادية بل استثنائية بكل معنى الكلمة نظراً لأهمية المواضيع التي طرحت خلالها، لا سيما التدقيق المحاسبي لحسابات مصرف لبنان وغلاء الاسعار والدولار ومشكلة الخبز، والوضع الامني، وصولاً الى الاجراءات لمطلوبة لمواجهة الموجة الجديدة المرتقبة لفيروس كورونا في الخريف المقبل، وللتعامل مع الوافدين الى لبنان اعتباراً من اليوم بعد فتح المطار امام الرحلات العادية. وفيما لم يُتخذ اي قرار في الموضع المالي والنقدي، ولم تصدر عن الجلسة اي قرارات رسمية، طرح بعض الوزراء على الوزير غازي وزني موضوع التدقيق المحاسبي لحسابات المصرف المركزي، وجرى سجال ساخن، بعدما تبين ان شركتين من شركات التدقيق الثلاث باشرتا العمل، هما «كيه بي ام جي» و«اوليفر وايمان» (oliver wiman)، فيما رفض الوزير وزني الموافقة على عمل شركة «كرول» لشبهة علاقتها بالعدو الاسرائيلي واحتمال ان تتسرب المعلومات اليه وقال: انه والجهة التي يمثلها في الحكومة لا توافق على اجراء التدقيق المُركّز عبر شركة «كرول». لكن موقفه اثار حفيظة وزيرات الدفاع زينة عكر عدرا والعدل ماري كلود نجم والمهجرين غادة شريم، اللواتي طالبن بأن يتم تنفيذ قرار مجلس الوزراء كاملاً كما اتخذ في اذار الماضي بتكليف الشركات الثلاث، ووافقهن الرئيس ميشال عون. لكن وزير الزراعة عباس مرتضى رفض ذلك وطالب بالتحقق من خلفيات شركة «كرول» وقال انه يملك معلومات عن ارتباطها باسرائيل وطالب بتاجيل البت بالموضوع، وايده في ذلك وزير الصناعة عماد حب الله. وبعد نقاش ساخن تقرر تأجيل الموضوع الى الجلسة المقبلة. كما تأجل الى جلسة لاحقة البت باستقالة المدير العام لوزارة المال آلان بيفاني، بعد اصرار عدد من الوزراء على رفض الاستقالة او التريث بقبولها حتى لا تتأثر المفاوضات مع صندوق النقد الدولي. ودار نقاش وزاري حول ما إذا كانت الشركة لها ارتباطات مع إسرائيل أو ان بين أعضائها من ينتمي إلى الطائفة اليهودية وكان تأكيد من وزني على ان المعطيات التي ستحصل عليها الشركة يمكن ان تستثمرها لصالح إسرائيل. وجدّد للمرة الثالثة اعتراض الفريق الذي ينتمي إليه تلزيم التدقيق الجنائي لكرول. لقد دققنا من هيئة التشريع والاستشارات مع الشركات الثلاث، ووضعنا ملاحظات عليها وكان يفترض ان يتم التوقيع على العقود معها، وتساءلت: ليس طبيعياً ان نتخذ قراراً ثم نتراجع عنه، ثمة قرارات عدّة اتخذت ثم تراجعنا عنها، ما يجعل ثقة النّاس بنا مهتزة، يجب ان تصدر قرارات ونؤكد تمسكنا بالخطة المالية والتعاون في ما بيننا ولا يجوز مخالفة قرار اتخذناه في مجلس الوزراء. وقال الوزير راوول نعمة: علينا تنفيذ القرارات التي نتخذها ومع الأسف ثمة من يأخذ علينا اتخاذ قرارات والتراجع عنها، أتينا لنساعد في نهوض البلاد وليس كرمى لأحد وإذا ما فينا نعمل شيء شو عمنعمل هون. اما الوزير حب الله فاقترح تأجيل الموضوع إلى اجتماع لاحق للمجلس وعلينا ان نطلب لائحة تظهر الفرق بين التدقيق المحاسبي والتدقيق الجنائي المركز وعلى ضوء ذلك نأخذ القرار المناسب. وأكّد عون ان وقف التوقيع مع كرول كان يجب ان يعرض على مجلس الوزراء الذي اتخذ القرار وهو من يبت بشأنه. وقدمت الوزيرة عكر أيضاً اعتراضاً على الاداء العام لمجلس الوزراء وطالبت باتخاذ اجراءات فورية وسريعة تواكب الانهيار على كل المستويات المعيشية.وقالت في مداخلة لها «ان علينا واجبات يجب القيام بها، فصحيح اننا محاصرون، ولكن هذا لا يعني انه علينا الوقوف امام حائط مسدود. فنحن اعديّنا خطة مالية بعد ٥ اشهر من عملنا لكنها تصطدم بمشاكل، فما هو البديل؟ يجب ان يكون لدينا خطة بديلة». اضافت عكر: الدولار يرتفع والليرة تنهار. الحلول يجب ان لا تكون تقنية فقط بل سياسية ايضا، وعلينا تنفيذ الاصلاحات سواء كانت ستأتينا بمساعدات أم لا، فهي اصلاحات اساسية لبناء الدولة، ومن ضمنها يجب انهاء ملف المباني الحكومية المستأجرة وانهاء ملف المجالس والهيئات والمؤسسات الحكومية التي لم تعد لديها حاجة، ويجب تهيئة المدارس الحكومية لاستقبال الاف الطلاب الذين لم يعد اهاليهم قادرين على وضعهم في مدارس خاصة. وقالت «مع انخفاض اسعار النفط عالمياً كان علينا ايضا شراء كميات من النفط بأسعار منخفضة جدا وتخزينها، وهذا ما لم يحصل برغم اننا ما زلنا قادرين على القيام بذلك اليوم. وطالبت «بانهاء موضوع السلة الغذائية ودعم وزراء الصناعة والزراعة والاقتصاد للقيام بالاصلاحات التي طرحوها. وفي الشأن المالي قالت : علينا ان نمنع بكل قوتنا التنفيذية تحويل ودائع الناس في المصارف الى أسهم». وعند خروجها ردت عدرا على سؤال حول ما تردد عن تلويحها بالاستقالة: لن استقيل بل ساواجه. اما الوزير مرتضى فقال ان المعطيات التي لديه ان الشركة إسرائيلية مرتبطة بالموساد الا ان عون تمسك بضرورة البت بالتدقيق المركز كما جاء في قرار مجلس الوزراء، وقال الوزير وزني انه سيوقع مع الشركتين «kMPG» و«OLiver wayne» فرد عون قائلاً بأن التوقيع مع الشركة التي تجري تدقيقاً مركزياً ضروري وأنا أطلعت على التقارير عن الشركات الثلاث ولم أجد ان إسرائيل لها علاقة بأحداها اما القول بأن هناك يهود يتعاملون معها فإن معظم شركات التدقيق المالي فيها يهود. ولفت الرئيس دياب إلى انه يعرض كل الشركات التي تتعامل معها على الأمن العام لأخذ موافقته والشركة التي لا تنال موافقة الأمن العام نشطبها وإذا كان الاشكال على كرول شيء وعلى مبدأ التدقيق المركزي شيء آخر. نحن قررنا في مجلس الوزراء شركة تدقيق مركز: Forensicandit وعندما يتخذ قرار في مجلس الوزراء يجب ان ينفذ، ما فينا نأخذ قرار اليوم ونغيروا بكرا، السؤال هل هناك رفض بالمبدأ للتدقيق المركز؟ ورد وزني بأن شركة كرول تتواصل مع إسرائيل. والمبدأ الثاني عدم القبول بالتدقيق المركز لأن الهدف من التدقيق يتحقق من خلال التدقيق المالي. ورأى دياب إمكانية للمناقشة في جلسة مجلس الوزراء هذا الخميس. ولفت الوزير دميانوس قطار الى اننا وافقنا في جلسات سابقة على 3 شركات وإذا كانت هناك مخاوف من توزيع المعلومات فيمكن وضع ضوابط لذلك. ثم تحدث الوزير ميشال نجار فشدد على ضرورة تنفيذ القرارات، اما الوزيرة غادة شريم فركزت على ان قرارات مجلس الوزراء يجب ان تنفذ والا فماذا نفعل نحن تمسكنا بمبدأ التدقيق المركز ويجب اعتماده لمعرفة كيف صرفت الأموال ومن المسؤول. اما الوزير رمزي مشرفية فاعتبر ان هناك علامات استفهام حول سبب عدم اعتماد التدقيق الجنائي، وقال: إذا لم ننفذ قراراتنا فسنفقد مصداقيتنا امام النّاس. وقالت الوزيرة منال عبد الصمد ان مجلس الوزراء اتخذ القرار وعلينا تنفيذه كي تكون الحكومة وفية مع المبادئ التي تتخذها. وشدّد دياب على المسؤولية الوطنية التي يجب ان تتحملها الحكومة وستواصل تحملها ولفت إلى ان القرار متخذ بثلاثة شركات والتعامل مع هذا القرار بصرف النظر عن الشركة المعنية، وتحدث عمّا حققته الحكومة في إطار عملها منذ نيلها ثقة مجلس النواب وهناك لائحة بعدة إصلاحات تمت وستوزع على الوزراء وفق كل وزارة ضمن خطة كاملة. وأبلغ الوزير وزني استقالة بيفاني وقال انها ستبحث الأسبوع المقبل، في جلسة تعقد يوم الثلاثاء. وحضر موضوع ربطة الخبز، حيث شرح وزير الاقتصاد الاجراء الذي سيتخذه بناءً على مفاوضاته مع أصحاب الأفران معلناً بعد مجلس الوزراء ان سعر ربطة الخبز 900 غرام أصبح بـ2000 ليرة والـ400 بقيت 1000 ليرة، مشيراً إلى ان هذا الاجراء يبدأ من اليوم، وقال: لدينا مسؤولية في حماية المستهلك من جهة والتجار والأفران من جهة ثانية. ولفت إلى انه سيتابع أسعار بقية المنتجات في الأفران ونفى ان يكون هناك جوع، مشيراً إلى ان التعويل على الاتحاد بين الجمعيات والمجتمع المدني، وكل من يستطيع المساعدة. ودعا نعمة إلى عدم التهافت لشراء الطحين لأنه متوافر وقال ان لديه موافقة من مجلس الوزراء لشراء 80 ألف طن من القمح ما يكفينا لثلاثة أشهر وعلى الفور يباشر بذلك. وقال: بالنسبة لسعر المازوت نجهز تطبيقاً يسمح بتسجيل المعلومات وإرسالها لأمن الدولة للمراقبة وسيصدر قرار الخميس في الجريدة الرسمية حول سعر المازوت. وعرض وزير الاتصالات لمحطات الإرسال وأزمة المازوت وطلب سلفة مالية لشراء مازوت، وسيجتمع مع وزير المال لتأمين المال. اما الوزيرة شريم فقالت في تغريدة عبر تويتر بعد الجلسة: لا نملك كحكومة ترف الوقت منذ مجيئنا، كرة النار التي سُلّمنا اياها ستحرقنا جميعاً! طالبنا باتخاذ خطوات عملية سريعة وإلّا ما لزومنا؟ كما طالبنا بحقنا وبحق اللبنانيين معرفة حقيقة ما جرى لودائعهم. اننا اليوم نملك فرصة إصلاح حقيقية لا يجب تفويتها وإلا علينا وعلى لبنان السلام! ..... لكن الوزيرحب الله قال لنعمة وهما يهمان بالخروج: يا زميلي لا ترفع سعر الخبز، ادعم المواد المتبقية كأكياس النايلون وربطات الاكياس. يجب سحب هذا القرارالان. كما طلب الرئيس دياب منه عدم رفع سعر الربطة.وغادر الجميع. ولكن يبدو ان القرار سيتم تنفيذه اليوم. طالب وزير الزراعة والثقافة عباس مرتضى خلال جلسة مجلس الوزراء اليوم باعادة العلاقات الطبيعية مع سوريا مؤكداً ان هذا الأمر يسهل على لبنان الكثير من الامور الاقتصادية وخاصة في تصريف الانتاج الزراعي من خلال خط الترانزيت. واشار الوزير مرتضى الى ان سوريا هي المتنفس الوحيد لاعادة احياء القطاع الزراعي وان لا قيامة للزراعة في لبنان من دون علاقات مميزة مع سوريا. وقالت وزيرة العدل ماري كلود نجم لـ«اللواء»: لن استقيل وسأواجه، ولو بدي استقيل، كنت فعلت ذلك قبلاً. ونقل «مستقبل ويب» عن مصدر وزاري أنه لدى احتدام النقاش خلال جلسة مجلس الوزراء أمس حول استقالة مدير عام وزارة المال آلان بيفاني، واقتراح بعض الوزراء رفض الحكومة لهذه الاستقالة، تدخّل وزير المال غازي وزني حاسماً بالقول: «إذا رفضتم استقالته أستقيل أنا». ووصف مصدر وزاري ما اشبع عن تذمر واستياء بعض الوزراء من تباطؤ العمل الحكومي وتراجع وتيرة إتخاذ وتطببق القرارات الضرورية بانه مبالغ فيه ويهدف الى محاولة امتصاص نقمة المواطنين التي تتفاقم ضد الاداء المتردي للحكومة كلها، واصفا ماحصل بالمزاحمية والغنج السياسي باعتبار ان قرار استقالة اي وزير أو وزيرة بالحكومة ايا كانت ليست بيدها مهما ادعت خلاف ذلك. وفي نهاية الجلسة، أعلن الرئيس دياب: ملتزمون بالخطة المالية وبأرقام الخسائر الواردة فيها، ونبحث الآن عن كيفية توزيع الخسائر بالتواصل مع حاكم المركزي والقطاع المصرفي ووزير المال، حتى نجد السيناريو المناسب، مضيفاً: ليس هدفنا تركيع القطاع المصرفي أو مصرف لبنان، ولن يدفع المودعون الثمن.. وتعليقاً على كلام الرئيس دياب، قال رئيس جمعية المصارف سليم صفير: منفتحون إلى أقصى حدود التعاون للتوصل إلى حلول من شأنها تحقيق الغاية المنشودة، وهي النهوض بالاقتصاد الوطني. إلى ذلك، يعقد مجلس الوزراء جلسة عادية غداً في السراي الكبير. أوروبياً، جدد الاتحاد الأوروبي استعداده للعمل بشكل بناء مع حكومة ملتزمة بتنفيذ الإصلاحات الهيكلية وتحسين نظام الحوكمة. وأبدى الاتحاد في بيان وزعته بعثته في لبنان الوقوف إلى جانب لبنان وشعبه في هذه الأوقات العصيبة، وهو ملتزم بوحدته وسيادته واستقراره واستقلاله السياسي وسلامة أراضيه.

مجلس الدفاع

وأوصى المجلس الاعلى للدفاع بتمديد التعبئة العامة حتى 2 آب المقبل وبرفع حظر التجول ليلا. واكد رئيس الجمهورية ميشال عون خلال اجتماع المجلس «ان وباء كورونا ما زال منتشراً، ودعا الى ضرورة الابقاء على التدابير الوقائية، خصوصاً مع إعادة فتح مطار رفيق الحريري الدولي». وأشار رئيس مجلس الوزراء حسّان دياب الى «أنه يتوقع وصول موجة أخرى من الوباء في شهر تشرين الاول المقبل، وقد تكون تبعاتها مؤثرة على انتشار الفيروس وبالتالي هناك ضرورة لتمديد اعلان التعبئة».واقترح الرئيس دياب «تمديد اعلان التعبئة العامة استناداً إلى التوصية الصادرة عن اللجنة المعنية بمتابعة اجراءات الوقاية من فيروس كورونا والتي قضت بإقتراح تمديد إعلان التعبئة لمدة 4 أسابيع أي لغاية 2/8/2020، على أن يتم الابقاء على النشاطات الاقتصادية، التي يمكن أن تعاود العمل تدريجياً ضمن نطاقها ووفقاً لمراحل زمنية محددة وبالاستناد إلى شروط معيّنة». وبعد التداول قرر مجلس الدفاع:

1-إعادة تمديد حالة التعبئة العامة التي أعُلن تمديدها بالمرسوم رقم 6443/2020 اعتباراً من تاريخ 6/7/2020 ولغاية 2/8/2020 ضمناً.

2-التأكيد على تفعيل وتنفيذ التدابير والإجراءات التي فرضها المراسيم ذات الصلة والقرارات الصادرة عن معالي وزير الداخلية والبلديات، وذلك خلال فترة تمديد التعبئة العامة المذكورة أعلاه.

3- الابقاء على الأنشطة الاقتصادية التي سمح لها بإعادة العمل تدريجياً ضمن نطاقها ووفقاً للمراحل الزمنية المشار إليها في المادة 2 من المرسوم رقم 6296/2020 ، وضمن شروط معيّنة ارتكزت على المعايير الآتية: كثافة الاختلاط وعدد المختلطين وإمكانية التعديل ومستوى الأولوية والمخاطر المحتملة.

4- الطلب إلى الأجهزة العسكرية والأمنية كافة التشدد ردعياً، في قمع المخالفات بما يؤدي الى عدم تفشي الفيروس وانتشاره والتنسيق والتعاون مع المجتمع الاهلي والسلطات المحلية لتحقيق ذلك.

كما دعا المجلس الاعلى للدفاع الاجهزة القضائية والامنية الى ضرورة ضبط وملاحقة المخالفين للقوانين المرعية الاجراء لا سيما الذين يستغلون الظروف المالية الصعبة لتحقيق ارباح غير شرعية من جهة، والاخلال بالامن والسلامة العامة من جهة أخرى، على أن يتم الاسراع باتخاذ اقصى درجات العقوبات بحق المخالفين والمخلّين بالامن الغذائي ومعيشة وسلامة المواطنين. وعلم ان اللواء عماد عثمان لفت إلى ان القوى الأمنية تتعرض لاعتداءات بلغت منذ 17 تشرين 85 اعتداءً على الآليات 87 (اصيبت باضرار جسيمة)، وكان كلام عن تزايد السرقات للسيارات وسلب ونشل وتشديد على معالجة الوضع المعيشي للتخفيف من حدة السرقات. وأشارت تقارير أجهزة أمنية إلى التخطيط لمزيد من التظاهرات والاعتداءات على الجيش وقوى الأمن. وكان تشديد على تخلية القضاء للموقوفين بعد القبض عليهم من الأجهزة الأمنية وكان قرار للتنسيق بين الأجهزة الأمنية والقضائية. وقال دياب ان لا مشكلة في التظاهرات السلمية لكن لا يسمح بالتظاهرات العنفية. وكان كلام عن استخدام الشاحنات لقطع الطرقات واعاقة عمل الأجهزة الأمنية بإعادة فتح الطرقات وتأكيد على حماية المؤسسات والاملاك الخاصة والعامة، وتقرر عدم السماح بقطع الطرق الدولية ومنع اقفالها.

فتح المطار

واليوم، يعاد فتح مطار رفيق الحريري الدولي، بعد طول إقفال مع الاشارة الى أن الرئيس دياب أسف في مستهل جلسة مجلس الوزراء في بعبدا لأن هناك من يروج لأخبار كاذبة مفادها أن الدولة حددت مبلغا معينا مسموحا لدخول الدولار إلى لبنان مع الوافدين، وقال: بالفم الملآن، مسموح للمسافرين إدخال دولارات بقدر ما يشاؤون ولن يمنعهم أحد، لا بل إننا ندعو المغتربين اللبنانيين الذين سيأتون إلى لبنان إلى أن يحملوا معهم دولارات لمساعدة أهلهم ومجتمعهم، وألا يصدقوا الشائعات الصادرة عن بعض الأبواق السود، مع الإشارة إلى ان وزارة الصحة تحدثت عن 33 إصابة بالكورونا أمس.

التحركات

في هذه الأجواء البائسة، يواصل اللبنانيون احتجاجاتهم على انهيار عملتهم الوطنية والارتفاع الخطير لأسعار المواد الغذائية وخساراتهم وظائفهم وأشغالهم وانقطاع التيار الكهربائي لعلّ الموجودين في السلطة يصغون إلى وجع الناس ويجدون الحلول بدلا من الاكتفاء بالمواعظ. وقطع محتجون طريق عمر بيهم في قصقص ما تسبب بزحمة سير خانقة في المحلة، وطريق البربير بحاويات النفايات إحتجاجا على تردي الاوضاع المعيشية. ودعا المحتجون في البربير أهالي بيروت، وسكان طريق الجديدة بشكل خاص إلى الاحتجاج على الاوضاع المتردية في لبنان. كما قطع محتجون على تردي الاوضاع المعيشية والتقنين القاسي في التيار الكهربائي، الطريق في فردان أمام مبنى التفتيش المركزي بالمستوعبات المشتعلة، كذلك عند تقاطع فردان - دار الطائفة الدرزية باتجاه قريطم، حيث عملت عناصر قوى الامن الداخلي على تحويل السير باتجاه الشوارع المحيطة وإطفاء المستوعبات المشتعلة. واقدم محتجون على قطع السير في محلة كورنيش المزرعة بالاتجاهين قرب جامع عبد الناصر، وسط ارتفاع ألسنة الحرائق.. وأفادت غرفة التحكم المروري عن قطع السير على تقاطع المدينة الرياضية باتجاه الكولا، وسجل قطع جزئي للسير بمستوعبات النفايات عند تقاطع الحمرا. وفي الضاحية الجنوبية، أقدم عدد من الأشخاص على اقفال مستديرة المشرفية احتجاجاً على ارتفاع الدولار. وفي طرابلس قرر المحتجون افتراش الأرض والنوم تحت منازل النواب في المدينة. وفي صيدا، قام عدد من الشبان الغاضبين بقطع طريق القياعة في صيدا بالاطارات المشتعلة احتجاجا على الارتفاع الجنوني بسعر صرف الدولار والوضع المعيشي الصعب وتسعيرة ربطة الخبر بالفي ليرة لبنانية. ورددوا هتافات ضد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة والمسؤولين في السلطة، كما دعوا الى محاسبة ناهبي المال العام. يشار الى ان سعر صرف الدولار يواصل ارتفاعه الجنوني في السوق السوداء وقد لامس الـ9000 ليرة لبنانية، في حين نقل عن وزير الاقتصاد قوله من بعبدا: «ما حدا بيعرف قدي رح يوصل الدولار».

«الشاباك» يعلن الكشف عن تجنيد «حزب الله»... صحافية وزوجها

الراي.... الكاتب:القدس - «الراي» ... أعلن جهاز الأمن العام الإسرائيلي، أمس، أنه كشف عن تجنيد «حزب الله»، لفلسطينيين اثنين من سكان مجد الكروم داخل «الخط الأخضر»، للتجسس لصالحه. وذكر «الشاباك» في بيان، أن التحقيق استدل على تجنيد كل من بيروت حمود، وهي تحمل الهوية الإسرائيلية، وتعمل صحافية في جريدة «الأخبار» اللبنانية، وزوجها بلال بزاري، وكلاهما حالياً في لبنان. وبحسب البيان، فإن بيروت وبلال يعملان على تجنيد إسرائيليين، مشيراً إلى أنه تم استجواب بيروت عام 2013 قبل سفرها للبنان، للاشتباه في اتصالها بـ»حزب الله»، والالتقاء بنشطاء منه في مؤتمرات عقدت عام 2008 في المغرب، وفي تونس عام 2012، مشيراً إلى أنه بعد استجوابها غادرت إلى لبنان وتزوجت هناك من بلال. وفي ديسمبر 2019 التقت بيروت وزوجها مع اثنين من سكان الجليل، بهدف تجنيدهما لمصلحة «حزب الله». ووفق البيان، فقد خضع الإثنان للتحقيق لدى عودتهما إلى إسرائيل من الخارج. لكن اُفرج عنهما «تحت ظروف تقييدية مشددة».....

العدو يتهم الزميلة بيروت حمود باختراقه أمنياً: عندما تخفي اسرائيل عجزها بكذبة!

الاخبار.... ابراهيم الأمين .... لم يعد المرء يعرف كيف يقرأ عدواً لئيماً مثل إسرائيل. في العقود السابقة، كان بعض من قادة العدو، السياسيين والعسكريين والأمنيين، يحظون بإعجاب، أساسه مهني بحت، لدى ألدّ أعدائهم. إعجاب بمثابرة هؤلاء على فعل كل ما يمكنهم لحماية كيانهم، وكل ما يمكن أن يجعلهم متفوّقين، ليس فقط بقدرات خارقة يوفرها الاستعمار الغربي، بل بدقة ومهنية تتيح لهم تحقيق إنجاز تلو آخر حتى تمكنوا من احتلال كل فلسطين وأجزاء كبيرة من الدول العربية المحيطة بها. لكن، يبدو أن آثار هزيمة العدو في لبنان، وتراجعه في فلسطين، أثّرا كثيراً في وعي قادة هذا الكيان. وخساراتهم لم تنتج أصلاً عن تخاذل قادتهم الميدانيين، بل بفعل ارتقاء أعدائهم الجديين في مقاربتهم لمقاومة العدو. هذه المقاومة تعلّمت الكثير من العدو، وابتكرت أدواتها في التخطيط والعمل. وقد عبّر قادة في المقاومتين اللبنانية والفلسطينية، مراراً، عن حجم استفادتهم من الدروس الاسرائيلية في الأمن والعسكر والاستراتيجيا... الى أن وصلنا إلى لحظة تفوّق قوى المقاومة على العقل الاستراتيجي للعدو، حتى فقد توازنه ودخل مرحلة تخبط لا يزال يعيش فيها. ثمة تحوّل جدي طرأ على الإطار المهني لمؤسسات العدو المركزية. تحوّل في طريقة معالجة الهزائم، وتراجع في مستوى التطوير والإبداع، مقابل ارتفاع منسوب الانفعال والتوتر، وصولاً الى وضعية الإنكار، والعيش في حالة رهاب على طريقة الانظمة العسكرية الديكتاتورية. فأصبح قادة العدو يلجأون الى حيل وألاعيب في محاولة، من جهة، لإقناع مواطنيهم بأنهم يفعلون المستحيل لحمايتهم، ومن جهة أخرى لأجل إعادة زرع الشك لدى الجمهور العربي بالقدرة على مواجهة اسرائيل. كان الجميع يتندر، سابقاً، كيف كانت أنظمة وقوى وجبهات عربية ممن قرروا الاستسلام، تلجأ الى أكبر عملية تضليل لشعوبها وجماهيرها، إذ كانت أجهزة الاستخبارات في هذه الدول تعمل على بث دعاية عن بطولات وأعمال خارقة في مواجهة العدو، لإقناع هذا الجمهور بأن هذه الأنظمة أدّت قسطها للعلى، وأنه حان وقت تنحية البندقية جانباً. هكذا أطلّ علينا روائيون ومخرجون وممثلون بأفلام ومسلسلات وروايات حول «أمجاد» أراد المتخاذلون تعويض هزيمتهم النفسية بها أولاً، من خلال تصوير أنفسهم أبطالاً خارقين قاموا بالمستحيل، لكنهم عجزوا عن الحل الكامل، فقبلوا بالسلام رأفة بشعوبهم. ما يحصل في كيان العدو منذ أكثر من عقد من الزمن، يكاد يكون استنساخاً لتجربة الأنظمة العربية المتهالكة. فها هي القيادات العسكرية والأمنية الإسرائيلية تتخبّط، فلا تنتج خطة ناجحة، هجوماً أو دفاعاً. وقد أظهرت الحروب العسكرية الأخيرة، في لبنان وفلسطين، والمعارك العسكرية والامنية بين هذه الحروب، أن الترهل أصاب المؤسسة الأمنية الاسرائيلية. فوقعت في فخاخ كثيرة، وتوهمت أنها تعرف كل شيء عن الأعداء. ولمن نسي، نذكّر بفضيحة الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية في اليوم الاول من حرب تموز عام 2006. عندما نام قادة العدو على إنجاز «عملية الوزن النوعي» التي استهدفت بنك أهداف مواقع صواريخ المقاومة. ولم تكد تمر أيام، حتى أيقن هؤلاء أنهم «أكلوا الضرب» عندما استمرت الصواريخ تنهال على المستوطنات حتى لحظة إعلان وقف إطلاق النار. وللتذكير أيضاً، فقد نجحت حركة «حماس» في غزة، قبل نحو عام، في جرّ العدو الى فخ أمني، وأوهمته بأنه نجح في تفخيخ صواريخ المقاومة في غزة، ليستفيق على فضيحة أمنية انتهت بإمطار المستوطنات الصهيونية بالصواريخ. مذّاك، بتنا نسمع عبارات جديدة في تحليلات كبارهم، مثل «اللايقين» إزاء نتائج أي مواجهة جديدة، وتعرّفنا الى إجراءات احترازية عند الحدود مع لبنان أو مع قطاع غزة، لا تنم عن معرفة وافية، بقدر ما تعكس قلقاً من مفاجآت المقاومين. وفي كل مرة، نكتشف أن المقاومة صارت تعرف عن العدو أكثر مما يعرف عنها، وأنها قادرة على تقدير خطواته أكثر من قدرته على التنبّؤ ببرامجها.

ما يحصل في كيان العدو منذ أكثر من عقد يكاد يكون استنساخاً لتجربة الأنظمة العربية المتهالكة

مذّاك، أيضاً، قرر العدو استنساخ تجربة الأنظمة العربية المتخاذلة، فصرنا نقرأ روايات ونشاهد أفلاماً ومسلسلات (تموّلها المؤسستان العسكرية والأمنية في إسرائيل بالتعاون مع الولايات المتحدة) حول «بطولات» جيش العدو وأجهزته الأمنية، ضمن سياق دعائي كمن يروّج لبضاعة يعرف هو - قبل غيره - أنها لم تعد رائجة. لكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، بل صار العدو يقترب من لحظة الضياع التي تدفعه الى ارتكاب حماقات وأعمال تعكس ضحالة مهنية غير مسبوقة. وفي هذا السياق، يمكن أن نقرأ ما حصل مع زميلتنا ورفيقتنا بيروت حمود وزوجها الرفيق بلال البزري. قبل أيام، تلقّى بلال اتصالاً هاتفياً من رقم يعود الى بلد عربي. على الطرف الآخر، كان ضابط من جهاز «الشاباك» الاسرائيلي، قال له إن اسرائيل تعرف أنه يعمل وزوجته مع حزب الله. كذلك استدعى العدو أفراداً من عائلة بيروت ممّن لم يغادروا أرض فلسطين، وجرى التحقيق معهم عن علاقات ابنتهم وعملها في لبنان، قبل أن يعلن «الشاباك»، أمس، أنه أحبط عملية أمنية يقف خلفها حزب الله، وكان بلال وبيروت يتوليان تنفيذها، وتهدف الى تجنيد مواطنين من عرب الداخل للعمل في خدمة المقاومة. وطبعاً، أشار العدو الى عمل الزميلة بيروت في «الأخبار»، من زاوية أنه غطاء صحافي لعمل أمني. وهي سردية إسرائيلية مستمرة ضد «الأخبار» منذ صدورها عام 2006. بيروت حمود شابة فلسطينية من قرية مجد الكروم في الجليل. لم يترك أهلها فلسطين بعدما احتلها الصهاينة، وقد سمّاها والدها بيروت تيمّنا بالعاصمة العصيّة على الاحتلال والكسر. التقت بيروت بلال، قبل سنوات، في مخيّم شبابي في إحدى الدول العربية، لتنشأ بينهما علاقة حب تطورت الى زواج، تركت بيروت بعده فلسطين للعيش في لبنان، وأنجبا صبيّا سمّياه جواد الجليل. تذكّر العدو أنه سبق أن حقق مع بيروت بعد عودتها من المخيم الشبابي، وتحدث عن هربها من فلسطين، واتهمها بأنها تعمل مع بلال، ضمن فريق تابع لحزب الله، في تجنيد فلسطينيين لمساعدة المقاومة، وهو الاتهام الذي وضع أمس عنواناً لبيان «الشاباك»، على خلفية لقاء تمّ بين بلال وبيروت وصديقات لها أتين من فلسطين للقائها في تركيا، حيث يمكن اللقاء، وحيث سبق لبيروت أن التقت عائلتها مرات عديدة. لكن ما حصل قبل نحو شهر ونصف شهر، أن بيروت نجحت في الوصول الى حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، لجنود وضباط من جيش العدو قرروا نشر روايتهم عن هزيمة عام 2000 في لبنان. فجمعت المادة التي قرر جيش العدو حجبها عن جمهور عريض، لأنها تعكس حجم الهزيمة الكبيرة التي أصابت عقل ووعي وإرادة ضباط العدو وجنوده. ولـ«فشّ خلقه»، لم يجد العدو سوى استنساخ تجارب حلفائه من الحكومات العربية التي لا تعرف سوى القمع وتلفيق التهم، حتى صار المرء يشك في أن إسرائيل تأثرت كثيراً ببرامج عمل حليفها الأبرز محمد بن سلمان، أو رجالات أمن السلطة الفلسطينية. هكذا لجأ العدو الى أعمال صبيانية لن تغير من حقيقة أن بيروت ليست إلا صحافية تحب فلسطين، ولم تُخف يوماً حلمها باستعادة شعبها لأرضه وحكمه وقراره، وتفعل ما بوسعها لمقارعة العدو من خلال عملها كصحافية ناجحة. أما كل تأويل وترهيب وتهديد فلن تنفع معه كل محاولات التضليل وتركيب الأفلام. من الغريب أن يجد المرء عدوه في حالة يرثى لها. ومن المفرح والمحزن، في آن واحد، أن تجد نفسك قبالة عدو اشتهرت أجهزته باحتراف استثنائي، ثم صارت ترتجل لإخفاء عجزها. وهو العجز الذي يدلنا على دخول العدو مرحلة الأفول، كمشروع ودولة وكمجتمع أيضاً. يبقى أن من المفيد إيراد ملاحظات عابرة على بيان «الشاباك»، إذ يُقرُّ كاتبوه بأنه جرى التحقيق مع بيروت عام 2013 ولم توجّه اليها أي تهمة، وتمَّ تركها تتحرك بحرية. ويشير البيان الى أنه اكتشف طريقه العمل للتجنيد. وإذا ما حصل ذلك فعلاً، فلماذا أطلق سراح منتهى منصور وراية مناع. عدا عن كون «الشاباك العظيم» قد «تأكد» من علاقة بيروت بهما. فهل احتاج هذا الجهاز كل هذا الزمن لكي يكتشف علاقة بين جيران تعود الى أيام الطفولة؟ وهل اكتشف الضابط الذكي جداً أمر هذه العلاقة بعد ستة شهور على اللقاء الذي نشرت الصبايا عشرات الصور عنه على مواقع التواصل الاجتماعي كافة. واضح جداً أن الهدف من هذه الجلبة هو قطع أي تواصل بين بيروت وأهلها وأصدقائها ومعارفها، وحتى مصادرها الصحافية. والسبب، مرة أخرى، هو انزعاج العدو من نشر التقرير عن استذكار جنود العدو لكوابيسهم في حروب لبنان. لم يكتف العدو ببيان «الشاباك» فقط، بل شنّ عسسه حملة ضد بيروت على مواقع التواصل الاجتماعي، ولم تمر دقائق على إذاعة البيان، حتى كانت وسائل إعلام العدو تقف على باب عائلة بيروت التي طردتهم، ثم أكملوا مهمتهم القذرة لاحقاً بإرسال رسائل تحوي على صورها موضوعة على تابوت هي وابنها الصغير، وتهديدها بالقتل من خلال تفجير سيارتها أو حتى بواسطة صاروخ «متل العلما الإيرانيين»... بيروت صامدة في بيروت، قلبها نابض بحب فلسطين، ورسائل التضامن والودّ التي وصلتها من الداخل أمس، كفيلة بأن تبقيها صامدة وقوية، وستحفظ هي وأولادها الطريق الى مجد الكروم، حيث لا يمكن لعدو طائش ومجنون أن يرفع جدراناً تقيه مصيره المحتوم!



السابق

أخبار وتقارير.....مذكرة إيرانية تطالب «الإنتربول» باعتقال ترامب...الصين تفرض قيوداً على تأشيرات لأميركيين...مسلحون يهاجمون بورصة كراتشي...روسيا تنفي وقوع حادث نووي بعد رصد «نظائر مشعة»... السجن لرئيس وزراء فرنسا السابق بقضية فساد...البرلمان الصيني يقر قانون الأمن القومي في هونغ كونغ....التصويت يختتم غداً: استفتاءٌ على بوتين... لا الدستور...

التالي

أخبار سوريا....نتنياهو للأسد: أنت تخاطر بمستقبل نظامك... «سنواصل منع خامنئي من إنشاء جبهة إرهابية وعسكرية جديدة»...المانحون «يقدّمون» 6,9 مليار يورو للاجئين السوريين.... الاتحاد الأوروبي «لن يشارك» في الإعمار من دون توفّر حل سياسي....السعودية: إيران «خطر كبير» على سوريا وهويتها..بومبيو: أميركا أكبر مانحي المساعدات للسوريين...رسالة من نواب أوروبيين إلى المؤتمر لرفض {التطبيع مع الأسد}....قمة ثلاثية لـ«ضامني آستانة» لضبط التنسيق ودفع مسار التسوية....جيفري لـ"الحرة": نعد عقوبات إضافية ضد نظام الأسد بموجب قانون قيصر....

Defusing Ethiopia’s Latest Perilous Crisis

 الإثنين 6 تموز 2020 - 3:25 م

Defusing Ethiopia’s Latest Perilous Crisis https://www.crisisgroup.org/africa/horn-africa/ethiopi… تتمة »

عدد الزيارات: 41,863,472

عدد الزوار: 1,183,644

المتواجدون الآن: 33