أخبار لبنان.... 27 مليار دولار خرجت من البلاد.....حذر دولي من تغيير الوجه الاقتصادي والمصرفي للبنان....اضطرابٌ سياسي على تخوم خطة الإنقاذ المالي في لبنان.....التعبئة تقيّد حركة النازحين السوريين في لبنان وتقلّص عائداتهم المالية....حسن في جولته الشوفية والجنوبية: 70 مليون دولار من النقد الدولي للمستشفيات...

تاريخ الإضافة الأحد 12 نيسان 2020 - 3:43 ص    عدد الزيارات 451    التعليقات 0    القسم محلية

        


رفض سياسي واسع لتمويل الخطة الحكومية من أموال المودعين...

بيروت: «الشرق الأوسط».... أثارت مسودة الخطة الاقتصادية القاضية باقتطاع جزء من ودائع كبار المودعين في المصارف، رفضاً سياسياً واسعاً، كونها توفر موارد جديدة للدولة من جيوب الناس. واعتبر رئيس الحكومة السابق سعد الحريري أنها «خطة انتحار اقتصادي»، وقال: «منذ تشكيل هذه الحكومة وهي تعد اللبنانيين والعالم بخطة إنقاذ اقتصادي. وبناء عليه قررنا فترة سماح بانتظار أن نحكم على الخطة الموعودة. لكن يبدو أنها تتجه إلى خطة انتحار اقتصادي، مبنية على مصادرة أموال اللبنانيين المودعة في المصارف». ورفض رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع هذه الخطة، قائلاً في بيان له أمس: «قبل إدخال الإصلاحات المطلوبة على قطاعي الكهرباء والاتصالات وعلى الجمارك، وقبل إغلاق المعابر غير الشرعية وإيقاف عقود كل الموظفين غير القانونيين والقانونيين الذين فرضوا لأسباب انتخابية فقط على الدولة، وقبل اتخاذ قرار نهائي باعتماد إدارة المناقصات في كل مناقصات الدولة، لن نوافق على أي خطة إنقاذية، لأنها لن تكون إنقاذية بالفعل، بل ستعكف على إيجاد موارد جديدة للدولة من جيوب الناس ومن دون سد مزاريب الهدر والفساد التي ما زالت مفتوحة على مصراعيها». وأضاف جعجع: «ما دام الثلاثي غير المرح متحكماً برقاب السلطة في لبنان، فلا أمل بأي إصلاح ولا أمل بأي خطة إنقاذية فعلية». وقال رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، إن «أموال الناس في المصارف حق وستعود لهم بشكل أو بآخر»، مشدداً على أن هذا الأمر «محسوم». واعتبر أن «أي كلام آخر هو للمزايدة». وسأل: «هل تعود إلى المصارف والناس والدولة، الأموال المنهوبة والموهوبة والمهرّبة على يد من تحكّم بالمال والاقتصاد منذ التسعينات أم ستبقى مع المزايدين؟». وطالب البطريرك الماروني بشارة الراعي في رسالة الفصح الحكومة أمس، «بإجراء الإصلاحات المطلوبة في الهيكليات والقطاعات وفقاً لأسسها؛ وهي العدالة الاجتماعية في الحقوق والواجبات، ومساعدة الفقراء، وفرض ضرائب متناسقة مع مداخيل المواطنين وواقعهم الاجتماعي، وجبايتها من الجميع، والمحافظة على نظام الاقتصاد الحر، لا سيما النظام المصرفي»، وقال: «الكل يجمع على أن دولتنا اللبنانية ليست منهوكة بل منهوبة. ومن ناحية أخرى ينبغي على الحكومة ورئيس الجمهورية العمل لدى الأسرة الدولية على تغطية الأعباء المالية الباهظة على الاقتصاد الناجمة عن النازحين». واعتبر رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط، أن «حكومة اللون الواحد تقدم على مصادرة أموال الناس وتصنيفهم ومحاكمتهم وفق معايير غير قانونية وغير دستورية، وذلك وفق خط سياسي هدفه إلغاء أي اعتراض وصولاً إلى محاولة تطويع طائفي ومذهبي للإطاحة بتفاق الطائف والسيطرة المطلقة على مقدرات البلد لضرب ما تبقى من سيادة أصلاً وهمية وشكلية».

دولاران في لبنان... أحدهما وهمي والآخر شحيح لدى الصيارفة.... 27 مليار دولار خرجت من البلاد

الشرق الاوسط.....بيروت: محاسن مرسل..... فَقَدَ القطاع المصرفي اللبناني أداة أساسية كانت لتؤمِّن له الاستمرار والنمو، تتمثل في ثقة المودعين والمتعاملين معه. كانت أواخر عام 2019 فترة السقوط الكبير للقطاع المصرفي، بوصف المتابعين والمحللين لتسارع الأحداث والتطورات المالية والنقدية والاقتصادية، وحتى السياسية. الكل يعي أن لا حل إلا بإعادة هيكلة هذا القطاع، ومعه مصرف لبنان (البنك المركزي) بالطبع، من ضمن إعادة هيكلة شاملة لديون لبنان الخارجية والداخلية، التي تحمل منها المصارف الجزء الأكبر، وهي هيكلة شاملة، يرى الخبراء أنها سترتب خسائر كبيرة على القطاع المصرفي، وعلى مصرف لبنان، ما يطرح تساؤلاً أساسياً عن الآلية التي ستعتمد لتوزيع عادل لهذه الخسائر. تشير الأرقام الصادرة في فبراير (شباط) الماضي، عن جمعية مصارف لبنان، إلى أن المصارف وظفت في مصرف لبنان، 76 مليار دولار. وفي المقابل، تبلغ الأموال القابلة للاستعمال لدى مصرف لبنان 20 مليار دولار، بحسب حاكم المصرف المركزي. أي أن الفجوة بين الرقمين تبلغ 56 مليار دولار. بمعنى آخر، أن 56 مليار دولار تبخرت، هي أموال المودعين التي أودعتها المصارف في مصرف لبنان، وإن كان الهدف في حينه دعم مالية الدولة. كما أظهرت أرقام الجمعية خروج ودائع بقيمة 27 مليار دولار، عائدة لكبار المودعين في المصارف اللبنانية. واتضح أنه لم تعد هناك دولارات نقدية في المصارف، وما بقي منها مجرد أرقام دفترية. حتى أن حاكم مصرف لبنان نفسه تكلم عن دولار محلي في أحد مقابلاته التلفزيونية، ما يفتح النقاش حول الفارق بين الدولار المحلي والدولار النقدي؟

بحسب خبير الأسواق المالية دان قزي، فإن الدولار المحلي أو ما يعرِّفه بـ«اللولار»، هو «الدولار الذي تقبض عليه المصارف اللبنانية، وهو عملياً رقم على شاشاتها، لا قيمة فعلية له. وبالتالي لا توجد إمكانية لإنجاز عمليات شرائية خارجية، على غرار ما كنا نقوم به من خلال الدولار النقدي، من عمليات شراء وتحويل إلى الخارج». ويشرح قزي لـ«الشرق الأوسط»، أنه «بالدولار الداخلي أو (اللولار) لا نستطيع شراء سيارة أو إجراء اشتراكات على الإنترنت، أو حتى القيام بعمليات دفع خارج لبنان عبر بطاقات الائتمان. ما يعني أن التسوق بالتجزئة خارج لبنان ممنوع بهذا الدولار، ويقتصر التداول به داخل الأراضي اللبنانية، كإقفال لديون للمصارف من ضمن عمليات حسابية داخلية، أو شراء عقارات، أو تملك شقق سكنية عبر شيكات تودع لدى المصارف، أو حتى سداد القروض المصرفية، على سعر صرف 1500 ليرة». ويتوقع قزي أن تنتهي ظاهرة الدولار المحلي أو «اللولار» خلال عام أو أكثر على أبعد تقدير، بعد الاتجاه رسمياً إلى تحرير سعر صرف الليرة اللبنانية، وهو الذي أشار إليه برنامج الحكومة الإصلاحي، عن تحرير تدريجي لسعر صرف الليرة، اعتباراً من السنة المقبلة ليصبح 3 آلاف ليرة في 2024. ويلفت قزي إلى أن الدولار الحقيقي اليوم هو الدولار الكاش، أو البنكنوت، الموجود لدى محال الصيرفة فقط، ويتم شراؤه اليوم على سعر يلامس 3 آلاف ليرة. وعن تأثير وجود دولارين في سوق القطع اللبنانية، أحدهما محلي، هو إلى حد ما دولار وهمي، والآخر دولار نقدي حقيقي لدى الصيارفة، على ثقة المستثمرين الأجانب أو حتى اللبنانيين، يقول قزي إن «ثقة الاستثمار في لبنان اليوم، لم تعد تتعلق بهذا الأمر فقط. فالثقة فقدت بسبب تخلف لبنان عن السداد من جهة، وبسبب ما آلت إليه الظروف الاقتصادية عموماً. لم يعد أمام لبنان خيار للخلاص سوى الحصول على قرض من صندوق النقد الدولي، والسعي من أجل الحصول على أموال مؤتمر (سيدر)». والواقع أن لبنان بأمسّ الحاجة إلى دولارات جديدة، أو ما يعرف بالـfresh money، وإلى أموال مغتربيه لإعادة الحياة إلى اقتصاده الراكد والمنكمش، الذي يقدر بأن يبلغ نسبة سلبية هذا العام بواقع 12 في المائة. وما كان ينقصه إلا أزمة «كورونا»، إذ حذرت وكالة «بلومبرغ» أن تؤثر هذه الجائحة سلباً على أموال المغتربين والتحويلات إلى لبنان الذي يحتاج «أكثر من أي وقت مضى» إلى العملات الصعبة.

اضطرابٌ سياسي على تخوم خطة الإنقاذ المالي في لبنان...."كورونا" في مدّ وجزر وغداً تنتهي المرحلة الأولى من إعادة المغتربين....

الراي.....الكاتب:بيروت - من وسام ابو حرفوش وليندا عازار .... لم يكن ينقص لبنان الذي يُصارِعُ "كورونا" ويحاولُ الصمودَ عند أرقامِ إصاباتٍ تقي نظامَه الصحي "تسونامي مدمّراً" سوى ارتسام ملامح تَفَشٍّ يشي بتداعياتٍ خطيرة لـ "وباء" الصراع السياسي المتعدّد الجبهة الذي يستعيد وهجَه ويدور على "حُطام" واقعٍ مالي بات بمثابة "حقل ألغام" بوليتيكو - اقتصادي - اجتماعي. وفيما كانت الأنظارُ على معاودةِ عدّاد الإصابات بـ "كوفيد - 19" مساره التراجعي مع تسجيل 10 حالات جديدة (بعد 27 إصابة الجمعة) ارتفع معها العدد الإجمالي إلى 619 واستكمال رحلات إجلاء لبنانيين من دول الانتشار والتي شملت أمس وصول أول طائرة من الكويت، بدا أن مسارَ الإنقاذ المالي الذي يفترض أن يتم على "حمّالة" خطةٍ إصلاحية وزّعت الحكومة مسودّتَها يصطدم بصواعق عدة تَكمن لمسيرةٍ تُسابِق أصلاً الزمن والمؤشرات الانحدارية في الوضع النقدي والمعيشي الذي يشي بـ "انفجار" شعبي جاءت الأكلاف الاقتصادية الباهظة لـ "كورونا" لتصبّ الزيت على نيرانِه الكامنة. وعَكَس تَزاحُم المخاطر على هذين الصعيديْن الأفقَ القاتم للواقع اللبناني الذي يسترجع غداً الذكرى الـ 45 لحربِ العام 1975 التي مزّقتْ البلادَ على مدى 15 عاماً، والتي تصادف في 2020 مع سنة "مئوية لبنان الكبير" الذي وُلد من رحم تراجيديا 1915 - 1918 التي طبعتْها المجاعة النادرة - التي أتت على خُمس سكان لبنان حينها (نحو 200 ألف شخص) - ووباء الحمى الاسبانية والكوليرا. ولم يكن عابراً أن تحلّ ذكرى 13 ابريل 1975 فيما البلادُ لا تزال مكشوفةً على "لعبةِ الأممِ" واستقطاباتِها وعلى صراعاتٍ سياسيةٍ تتّخذ لبوساً طائفياً ومذهبياً ذاتُ صلةٍ بالتوازنات الداخلية بامتدادتها الاقليمية، وهي الصراعاتُ التي خفتتْ في أبعادها "العميقة" بفعل "الواقعية" التي اعتمدتْها أطرافٌ وازنة في مقاربتها المسائل الخلافية الجوهرية المرتبطة خصوصاً بسلاحِ "حزب الله" وأدوارِه الخارجية. وترى أوساطٌ واسعة الإطلاع في هذا الإطار أن "تَورُّم" الخلافات حيال خطة الإنقاذ المالي لحكومة الرئيس حسان دياب، ورغم تَركُّزه على الجوانب التقنية وحدود ردْم الفجوة المالية بـ 83 مليار دولار و"مِن جيْب مَن"، إلا أنه يُجانِبُ حقيقة أن المشكلة المالية لا يمكن حصْر مسبّباتها بأخطاء يُعمل على تحميلها للقطاع المصرفي (مصرف لبنان والمصارف) وخياراته، ذلك أن الانهيار المالي لا يمكن فصْله عن الأكلاف الباهظة لمسارٍ سياسي مدجّج بالأزمات على مدار الأعوام الـ 15 الماضية، وشكّلت وضعية "حزب الله" وانخراطه في حروب المنطقة نقطةً محورية فيه لما رتّبتْه من خروج لبنان من الحضن العربي إلى الإيراني. ولاحظت هذه الأوساط أنه على تخوم هذه الحقيقة، اندلع التراشقُ السياسي حيال خطة الإنقاذ التي بدت محاصَرة بـ "نيران صديقة" لقوى مشارِكة في الحكومة كما بمعارضةٍ من الأطراف غير المشاركين فيها، تحت عنوان الـ haircutالمفترض للودائع ونسبته (لا تقلّ عن 50 بالمئة)، وسط اعتبار قوى في "البيت الحكومي" أن المساسَ بالودائع خط أحمر وهي من "المقدّسات" (كما يُنقل عن الرئيس نبيه بري)، ودعوة آخَريْن للذهاب أولاً "إلى قص رؤوس ناهبي الدولة وأموالها" وهو ما يُشتمّ منه مسار يُخشى أن ينزلق إلى "الانتقام السياسي" من الخصوم الذين خرجوا من السلطة. وفي حين اعتبرتْ الأوساطُ أن عنوانَ حمايةِ الودائع يُجافي واقعَ أن هذه الودائع تبخّرتْ أصلاً ولم تعد موجودة إلا دَفْترياً، ليبقى النقاش حول كيفية تعويض أصحابها بأراض من أملاك الدولةأو بمساهمات في مصارف أو بتشريكهم بمؤسسات وشركات تملكها الدولة، توقفت عند تغريدة رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل أمس عن أن "أموال الناس في​المصارف​ حق وستعود لهم بشكل او بآخَر، انه أمر محسوم، وأي كلام آخَر هو للمزايدة"، متسائلا "لكن هل تعود الى المصارف والناس و​الدولة​ ​الأموال المنهوبة​ والموهوبة والمهرّبة على يد من تحكّم بالمالوالاقتصاد منذ العام 1990، أم ستبقى مع المزايدين؟ الجواب بعد العيد (الفصح)". وسبق ذلك احتدام المواقف على هذه الجبهة، مع اعتبار الرئيس سعد الحريري أن الحكومة "تتجه إلى خطة انتحار اقتصادي، مبنية على مصادرة أموال اللبنانيين المودعة في المصارف"، معلناً "فترة السماح التي أعطيناها لا تعني بأي شكل السماح للحكومة ومَن يقف خلفها بتغيير طبيعة نظامنا الاقتصادي المصان بالدستور، أو وضْع اليد على جنى أعمار الناس (...) وسيكون لنا قريبا كلام آخر، إذا لم يتم تدارك الأمر"، وذلكبعدما كان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ذهب إلى حد الكلام عن محاولة "للإطاحة بالطائف والسيطرة المطلقة على مقدرات البلد لضرب ما تبقى من سيادة أصلاً وهمية وشكلية". أما رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع فخلص إلى أنه "ما دام الثلاثي غير المرح (التيار الحر والثنائي الشيعي) متحكم برقاب السلطة في لبنان لا أمل بأي إصلاح ولا أي خطة إنقاذية فعلية". وتَدَحْرَجَتْ هذه الوقائعُ الصاخبةُ فيما كان ملف "كورونا" على خطورته، وسط رصْدٍ لما سيُبنى عليه بعد انتهاء الجولة الأولى من إعادة مَن يرغب من المغتربين اللبنانيين غداً، في ضوء الحصيلة النهائية للإصابات بين العائدين والتي كانت رست (حتى رحلات الخميس) على 25 حالة إيجابية بين1348 لبنانياً، بينهم 13 راكباً كانوا على طائرة واحدة جاءت من لندن (الخميس) ما استوجب إلزام العائدين من العاصمة البريطانية على الخضوع لفحوص pcr قبل موعد رحلة الاثنين على أن تعيد فقط مَن ثبت أن نتائجهم سلبية. وحَمَل يوم أمس وصول أول رحلة من الكويت (تبعتْها رحلات من دبي وروما ثم لواندا)، فيما كانت مدينة بشري (الشمال) تلتقط أنفاسها مع تراجُع الإصابات اليومية الى 2 في اليوم الأول من قفْلها ومنْع الدخول إليها والخروج منها وبدء إجراء 800 فحص حتى يوم الاثنين.

حذر دولي من تغيير الوجه الاقتصادي والمصرفي للبنان

الشرق الاوسط....بيروت: محمد شقير.... قوبلت مسودة خطة الإنقاذ الاقتصادي التي يناقشها حالياً مجلس الوزراء بردود فعل دولية غلبت عليها الريبة والحذر لئلا يؤدي إقرارها من دون إخضاعها إلى تعديلات جذرية إلى تغيير الوجه الاقتصادي والمصرفي للبنان القائم على النظام الاقتصادي الحر، وبالتالي يفتح الباب أمام إقحام لبنان في سجالات يمكن أن تعيق استدراج العروض للحصول على دعم خارجي.

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر دبلوماسية غربية في بيروت أن عدداً من السفراء الأوروبيين المعتمدين لدى لبنان بادروا إلى إعلام من يعنيهم الأمر من خلال قنوات التواصل بأن الخطة الإنقاذية لا تصلح كإطار عام لوقف الانهيار الاقتصادي والمالي. وفي هذا السياق استغربت المصادر نفسها كيف أن حكومة تتشكّل من اختصاصيين تسمح بوضع مسودة إنقاذية لا تفي بالغرض ويمكن لفريق لا يتمثل فيها أن يتعامل معها على أنها تهدف إلى تصفية حساباتها السياسية مع خصومها في المعارضة. ورأت أنه من غير الجائز لحكومة إنقاذية، كما ورد في بيانها الوزاري، أن تتقدم من المجتمع الدولي والمؤسسات النقدية العالمية بهذه الخطة التي لن تقود إلى استعادة الثقة الخارجية بلبنان بمقدار ما ستدفع باتجاه المزيد من زعزعة هذه الثقة. وقالت المصادر إن الدول الأوروبية التي واجهت في السابق أزمات اقتصادية تلقّت دعماً مالياً من دول الاتحاد الأوروبي أتاح لها اقتطاع بعض الودائع من أموال المودعين في مقابل توزيع أسهم عليهم يمكن لأصحابها تداولها في الأسواق المالية المحلية. أما بالنسبة إلى لبنان فإن الحكومة تواجه مشكلة مستعصية على الأقل في المدى المنظور تتعلق بعدم قدرتها على الحصول على مساعدات نقدية بالعملات الصعبة يمكن أن تضخّها في السوق أو التعويض على أصحاب الودائع بأسهم قابلة للتسييل والتداول فيها بدلاً من أن تكون ورقية. وأكدت المصادر أن الحكومة ستواجه مشكلة محلية وخارجية في حال قررت السير في اقتطاع نسبة من أموال المودعين الكبار أو متوسطي الحال لاستخدامها في حل مشكلة الدين العام بذريعة إشراكهم في عملية توزيع خسائر الدولة عليهم بلا أي مبرر. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر وزارية أن وزير المال غازي وزني المحسوب على حركة «أمل» ليس في وارد الموافقة على اقتطاع أموال المودعين على اختلاف ودائعهم في المصارف، وقالت بأنه سجّل تحفّظه على كل ما يتعلق بوضع اليد على الودائع. وسألت إن كان لوزيرة ومن يدعمها اليد الطولى في وضع اللمسات الأخيرة على المسودة الإنقاذية؟ وأين يقف رئيس الجمهورية ميشال عون من اقتطاع الودائع، خصوصا أن فريقه السياسي كان شارك في إنجازها؟...

التعبئة تقيّد حركة النازحين السوريين في لبنان وتقلّص عائداتهم المالية

الشرق الاوسط....البقاع (شرق لبنان): حسين درويش.... علت صرخة سكان أبناء المخيمات من النازحين السوريين، بعد ستة أسابيع من توقف الزيارات اليومية للوفود الأممية والهيئات الدولية والإنسانية مع تفشي وباء «كورونا»؛ ما حال دون الوقوف عند احتياجاتهم من تأمين للمياه والخدمة المنزلية، وما رافقها من مساعدات. وانعكس غياب الزيارات على تأمين مستلزمات النظافة، وبالتالي بات يهدد صحة أبناء هذه المخيمات مع الخشية من تفشي الأمراض الوبائية. كما انعكس سلبا على التقديمات الاجتماعية الخدماتية والصحية للنازح السوري. ويشكو النازحون من تأخير المساعدات المالية والغذائية وبدلات المحروقات التي كانت تُصرف لكل أسرة كل شهر، وحتى نهاية الأسبوع الثاني منه، وتبلغ قيمتها أربعين ألف وخمسمائة ليرة عن كل فرد (27 دولارا بحسب سعر الصرف الرسمي) بعدما فقدت العملة نحو خمسين في المائة من قيمتها، ولم يعد بمقدور النازح تأمين ما يحتاج إليه من الضروريات. يقول حميد أحد النازحين إلى وادي البقاع: «عام 2014 كانت قيمة الحصة لكل فرد ثلاثين دولارا وفي عام 2015 انخفضت إلى سبعة وعشرين دولارا»، ويضيف: «تدني قيمة الليرة اللبنانية جعلت الوضع المعيشي أكثر صعوبة في ظل الحجر الصحي ومنع التجول ومنع العمال من الذهاب إلى أشغالهم». ويشكر النازح علي ذياب بلدية الطيبة على رش المطهرات في المخيم، لكنه يقول إن ذلك غير كافٍ. ويقول: «نحن بحالة عزلة منذ أكثر من شهرين، العمل متوقف والأمم المتحدة لم تزرنا منذ ذلك الحين، والقوى الأمنية تمنعنا من التحرك من على مداخل المخيم». ويشير النازح حسن خلف إلى أن البطاقة التموينية كانت بقيمة 260 ألف ليرة «تكفيني وعائلتي طوال الشهر، لكنها اليوم لا تكفينا أكثر من أسبوع، وما هو أسوأ لقد أتانا الكورونا الذي بات يهدد كل المخيمات بسبب نقص المستلزمات من كمامات وقفازات ومطهرات وصابون». وتوضح المفوضية العليا لشؤون اللاجئين المساعدات التي تقدمها، وتشير الناطقة باسمها في لبنان ليزا خالد في اتصال مع «الشرق الأوسط» إلى أحدث تقرير نشرته الأمم المتحدة. وتقول إن المفوضية تعمل على خطة استجابة خاصة بالكورونا، أما بالنسبة للمساعدات النقدية فهي لم تتغير و«نحن نعمل على زيادة المساعدات للعائلات من النازحين السوريين وزيادة عدد المستفيدين تماشيا مع الوضع المستجد». ونفت المعلومات عن توقف الزيارات، مؤكدة أننا لم نوقف مساعدتنا، ما زلنا نعمل على توزيع الصابون والمطهرات ومواد التعقيم إلى المخيمات، أما موضوع الحفر الصحية فهو ضمن خطة الرعاية الصحية من قبل منظمة اليونيسف. ويشير تقرير مفوضية شؤون اللاجئين إلى أنها تعمل إلى جانب المنظمات الأخرى في العمل الإنساني، بما في ذلك وكالات الأمم المتحدة الأخرى والمنظمات غير الحكومية، مع جميع السلطات اللبنانية المعنية من أجل احتواء ومنع تفشي الفيروس بين اللاجئين. وشمل ذلك حملات إعلامية جماعية حول تدابير الوقاية والنظافة، وتوزيع المواد المتعلقة بالنظافة الصحية والصرف الصحي، وتجريب وحدات العزل في مختلف المخيمات والمآوي الجماعية، والأعمال التمهيدية لتعزيز القدرة الاستيعابية للمستشفيات ووحدات العناية المشددة من أجل تفادي إنهاك القدرات المحدودة الحالية. وهذه الجهود كلها جارية بشكل متواصل.

لبنان: ثبات في أرقام المصابين بـ«كوفيد ـ 19»... تنفيذ المرحلة الرابعة من عملية إجلاء المواطنين من دول الاغتراب

بيروت: «الشرق الأوسط».... أكد وزير الصحة العامة في لبنان حمد حسن، أمس، أن «نتيجة التعبئة العامة جيّدة ويجب الاستمرار بالحد من التنقلات والتجمعات»، مطمئناً بأن «ما نراه هو ثبات في الأرقام»، وذلك إثر تسجيل 10 إصابات جديدة بفيروس «كوفيد - 19»، رفعت العدد الإجمالي للإصابات إلى 619. بالموازاة، بدأت قوات الأمن صباح أمس تنفيذ قرار عزل بشري في شمال لبنان الصادر عن البلدية. ومنع القرار الدخول إلى المدينة والخروج منها، وبدأ إجراء عشرات الفحوص الطبية لتحديد الإصابات بـ «كورونا» ضمن عملية مسح متواصلة لرصد أي حالات إضافية في المدينة التي سجلت فيها نحو 51 إصابة. وقام وزير الصحة العامة أمس بجولة تفقدية على بعض المستشفيات الحكومية في الشوف والجنوب، وذلك في إطار رفع الجهوزية لمواجهة فيروس «كورونا» المستجد. وبوصوله إلى مدينة برجا، أكد وزير الصحة أن الوزارة تمكنت، على رغم ضعف إمكاناتها، من تأمين «مبالغ مالية كبيرة لدعم المستشفيات الحكومية والمستوصفات على كل الأراضي اللبنانية». ووجه «التحية لكل المبادرين إلى تقديم بعض المساعدات إلى القطاع العام». وقال الوزير في تصريح من مستشفى سبلين الحكومي: «ما أراه اليوم رائع فيما يخص التعاون والتكافل في خدمة الإنسان، وهذا التحدي أتمنى أن ينسحب على كل الملفات». وأكد حسن أن «نتيجة التعبئة العامة جيّدة، ويجب الاستمرار بالحد من التنقلات والتجمعات، وما نراه ثبات في الأرقام (الإصابات)». كما أكد أن «مدينة برجا ليست موبوءة والفاعليات فيها حاصرت الفيروس». وأشار الوزير حسن إلى أن مركز الطوارئ في مستشفى سبلين الحكومي «يُرمم بهبة كويتية. مشكور كل من قدّم الدعم للبنان في هذه الأزمة ونحن نتخطى التحديات ونتطلّع إلى لبنان المستقبل». لكنه أضاف: «لم نلمس في الوزارة أي إجراء ميداني أو عملي لأي من المؤسسات الدولية الداعمة للنازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين». وعلى صعيد التجهيزات، أعلنت إدارة مستشفى البترون في شمال لبنان، أن «العمل جار على قدم وساق لتجهيز قسم خاص بوباء كورونا بآلات الفحص الدقيقة للكشف عن الإصابات وتأمين العلاج اللازم للشفاء». إلى ذلك، نفذت أمس المرحلة الرابعة من عملية إجلاء المواطنين اللبنانيين من دول الاغتراب، وشملت طائرات عائدة من الكويت ودبي وروما ولوندا. وأعلن السفير اللبناني في لندن رامي مرتضى أن السفارة ستقوم بتطبيق تدبير منع الصعود إلى الطائرة في رحلة يوم الاثنين المقبل من لندن إلى بيروت إذ لم تكن نتيجة الفحص الطبي (PCR) للمسافر سلبية (خلوه من الفيروس)، آملاً أن يتفهم الجميع هذا التدبير «الموضوع حرصاً على سلامة الرحلة وسلامة المجتمع اللبناني». وأشار إلى أن السفارة «وضعت مختبراً خاصاً بتصرف الجالية اللبنانية وركاب الرحلة لإجراء فحص الـPCR خلال عطلة نهاية الأسبوع، كي تكون النتائج جاهزة قبل رحلة الاثنين إلى بيروت، علماً بأنه في بريطانيا لا يمكن إجراء فحص الـPCR خارج المستشفيات. وأشار إلى أن برنامج تمويل خاصاً تم اعتماده لإجراء فحص الـPCR مجاناً للطلاب اللبنانيين غير القادرين على تحمل تكلفته (تبلغ 350 جنيهاً إسترلينياً)، وقد تكفل البرنامج حتى الآن بفحص مجاني لحوالي 25 طالباً من المقرر أن يستقلوا رحلة الاثنين في حال جاءت نتيجة الفحص سلبية. وأعلن مرتضى أنه تم أمس استقدام ركاب الرحلة كافة القاطنين في مدن بعيدة إلى لندن، وتكفل برنامج التمويل الذي أنشأته السفارة بإقامتهم في فنادق آمنة، لإجراء الفحص والحجر لغاية موعد الطائرة.

حسن في جولته الشوفية والجنوبية: 70 مليون دولار من النقد الدولي للمستشفيات

المدن.....أكد وزير الصحة حمد حسن استمرار وزارته في تجهيز المستشفيات الحكومية وذلك وفق معاير "عدد الحالات في كل منطقة". كما شدد حسن خلال جولته له على المستشفيات الحكومية في الشوف والجنوب، على أنّ "صندوق النقد الدولي حرّر مبلغ 70 مليون دولار، وقد أوضح كيفية شراء وتجهيز المستشفيات". وتابع حسن أنّ "هذه الإجراءات لا تهمّنا لأننا نقوم بمناقصات ونستدرج عروض بأقل التكاليف وبشفافية تامة". ولفت الوزير أيضاً إلى أنه سيتم تسوية كل المستحقات المتوجّبة على الدولة للكادر الوظيفي في المؤسسات الحكومية، مضيفاً أنه "في هذه الظروف يجب ألا يكون هناك أي شكل من أشكال الهدر و​الفساد​".



السابق

أخبار وتقارير.....لديه جنسيتان و3 تواريخ ميلاد.. من هو كوثراني رجل إيران بين العراق ولبنان؟.......الوباء يُغرق مستشفيات موسكو حتى «حدودها القصوى».....وباء «كورونا» يحصد 96 ألف ضحية في العالم....الإصابات بـ«كوفيد-19» في أميركا اللاتينية والكاريبي تتخطى 50 ألفاً.....إيطاليا تتّجه إلى تمديد الإغلاق حتى 3 مايو.....إغلاق جزئي في طوكيو... وكيوتو تطلب من السيّاح الابتعاد....ماكرون متفاجئاً: «جميع الباحثين من لبنان وأفريقيا»....الصين تسجل 46 إصابة جديدة بـ«كورونا»....بومبيو ونتنياهو يتحدثان هاتفياً عن إيران والوباء....

التالي

أخبار سوريا...قرقاش يؤكد ضرورة مساعدة سورية.....تركيا قلقة من نفاد صبر روسيا بسبب عدم فتح طريق حلب ـ اللاذقية.....نازحون سوريون يعودون بحذر إلى منازلهم المدمرة في ريفي حلب وإدلب...

The Beirut Blast: An Accident in Name Only

 الثلاثاء 11 آب 2020 - 10:29 ص

The Beirut Blast: An Accident in Name Only https://www.crisisgroup.org/middle-east-north-africa/e… تتمة »

عدد الزيارات: 43,501,622

عدد الزوار: 1,254,447

المتواجدون الآن: 34