أخبار سوريا.....معركة إدلب... لم تنتهِ بعد... الدوريات التركية - الروسية المشتركة تبدأ اليوم......الدفاع الروسية تعلن عن نتائج المفاوضات العسكرية مع تركيا حول إدلب....سوريا تدشن السنة العاشرة بـ«تعايش المتحاربين»....تعايش اللاعبين في «المسرح السوري» بانتظار صدام عسكري.... نصف مليون قتيل ومغيّب و400 مليار دولار و11 مليون نازح.....أنقرة هددت موسكو بالسيطرة على حلب....معارضون يحتجون قرب أريحا على فتح طريق حلب ـ اللاذقية...

تاريخ الإضافة الأحد 15 آذار 2020 - 3:59 ص    عدد الزيارات 268    التعليقات 0    القسم عربية

        


«كورونا» يرجئ الانتخابات السورية...

دمشق: «الشرق الأوسط»... ذكر بيان أصدره مكتب الرئيس السوري بشار الأسد، أمس (السبت)، أن سوريا ستؤجل الانتخابات البرلمانية من 13 أبريل (نيسان) إلى 20 مايو (أيار)، كخطوة احترازية للتصدي لفيروس كورونا. ولفتت وكالة «رويترز» إلى أن سوريا تؤكد أنه لا توجد لديها حالات إصابة مؤكدة بفيروس كورونا، ولكنها رغم ذلك تتخذ إجراءات وقائية، مثل إغلاق المدارس والمحافل العامة مع متابعتها للفيروس. وأورد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس، معلومات عن تفشي وباء كورونا ضمن مناطق نفوذ النظام في سوريا، مشيراً إلى أن عدد الحالات التي تم حجرها صحياً نتيجة تفشي الفيروس وصل إلى 113 (جرى إخراج 35 منهم بعد أن كانت نتيجة التحاليل سلبية، فيما لا يزال 78 في الحجر). وتابع «المرصد» أن كورونا تفشى بين الميليشيات الموالية لإيران في مدينة الميادين شرق دير الزور، حيث جرى الحجر صحياً على 6 من الجنسية الإيرانية و2 من الجنسية العراقية ممن يحملون أعراض الوباء.

معركة إدلب... لم تنتهِ بعد... الدوريات التركية - الروسية المشتركة تبدأ اليوم....

الراي....الكاتب:ايليا ج. مغناير .... من المقرَّر فتْح طريق سراقب - اللاذقية المعروف تحت اسم الـM4، اليوم، بحسب البروتوكول الموقّع في موسكو بين الرئيسين فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان، بعد معركة سراقب الأخيرة، بدوريات مشتركة، وذلك نتيجة لاجتماعات الأيام الثلاثة في أنقرة بين مسؤولي الجيشين الروسي والتركي. وفيما رفضت جماعات جهادية الالتزام بالاتفاق، وأعلنت أنها ستقصف الطريق وستخطف مَن يسير عليه، فإن المرحلة المقبلة تعتمد على مدى جدية الجيش التركي بالحسم وفرْض الالتزام بوقف النار وسرعة الرد الروسي في حال تم انتهاك الاتفاق. وقد تم تحرير طريق حلب - دمشق المعروفة باسم الـM5 بالقوة وسُمح للمدنيين باستخدامها. إلا أن الجيش السوري وحلفاءه لا يزالون يستخدمون طريق حلب - أثريا - خناصر، الأكثر أمناً. وفي وقتٍ فرضت معركة سراقب اتفاق موسكو وأعادت الحياة لاتفاق أستانة الذي تجاهلته تركيا منذ منتصف 2018، أعلنت أنصار الإسلام، أنصار الدين، أنصار التوحيد والجهاد، حراس الدين (تنظيم القاعدة في بلاد الشام)، مجموعة أبو عمارة ولواء المهاجرين، أنها قررت مهاجمة الدوريات المشتركة، في حين انقسم المعسكر الشمالي (السوري) إلى معسكريْن: معسكر تحت سيطرة تركيا يعترف باتفاق موسكو وآخَر مُعارِض له. وقد أصدرت «حراس الدين» تسجيلاً صوتياً لأميرها أبو همام السوري (سمير حجازي) - الذي قاتل في الشيشان وأفغانستان والعراق وسورية - وهو يحرّض الجهاديين على «الإصرار» على مواقعهم وعدم الانسحاب ورفْض تسليم الـM4. أما أبو محمد الجولاني، قائد «هيئة تحرير الشام»، فشكر الحكومة التركية على دعمه في المعركة الأخيرة. إلا أنه كان غامضاً بشأن نياته المقبلة، اذ خلص إلى تنبيه جماعته بأن «لغة السلاح هي التي ستسود» ما يشير إلى رغبته بمواصلة القتال. وفعلاً، فإن الـM4 يقع تحت سيطرة الجهاديين الأجانب، اذ يسيطرون على النيرب وأريحا وجسر الشغور وبداما، ويرفضون الانسحاب منها. ولدى أنقرة مهمة لا يستهان بها لتذكّرهم بأن قوتهم والدعم العسكري يأتي عن طريقها، وبالتالي فإن خياراتهم تصبح ضعيفة. ويقول مصدر روسي، إن الجانب التركي لمس جديةَ موسكو بفرض اتفاق أستانة وفتْح الطريق ولو بالقوة. وقد أدركت أنقرة أن موسكو فتحتْ M5 بالقوة مع حلفائها، وبالتالي فإن من مصلحة أنقرة فتْح M4 للاحتفاظ بمدينة إدلب التي لا ينوي أردوغان إعادتها. وتقول مصادر قريبة من الرئيس بشار الأسد إن «المشكلة ليست مع تركيا بل مع شخص أردوغان، وما دام في السلطة فإن الأزمة ستستمرّ. فأردوغان يريد تقسيم سورية والاحتفاظ بإدلب لإنها الخط الأساسي الدفاعي عن وجود تركيا في عفرين الكردية والشمال السوري بأكمله». من ناحية أخرى، فإن روسيا وإيران لا تريدان بدء حرب مع تركيا أو تكرار سيناريو معركة سراقب. إذ ان هذه المعركة انتهت بالسيطرة على M5 وبالأخص تقاطع الـM5 والـM4 (سراقب). وقد خسرت تركيا 59 عسكرياً. وكان الجيش التركي وسع دائرة القصف ضد الجيش السوري وحلفائه بعدما قصفت روسيا قافلةً قُتل بداخلها 33 جندياً تركياً ودمّر حلفاء سورية حاملةَ جندٍ قُتل بداخلها كل الجنود الأتراك بواسطة صاروخ مسير (كورنيت) لمنْع تركيا والجهاديين من خرق خط الدفاع في معركة الطلحية ومنها باتجاه جنوب حلب ولكنها فشلت. وكان الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله، أمر بإرسال دعم كبير من قوة «الرضوان» قبل 24 ساعة (من تلك المعركة) على هذه الجبهة بالذات رغم رأي القادة العسكريين المُغايِر. إلا أن إبقاء القوة الخاصة منع المنطقة بأكملها من السقوط. وأرسلت إيران وحلفاءها رسالة قاسية لتركيا تفيد بأن دخول المعركة غير وارد، إلا أنها لن تستطيع منْع تدحرج الأمور نحو الأسوأ إذا استمر القصف التركي. وأدركت أنقرة أن المعركة مع حلفاء سورية غير مُجْدية، وبالتالي أوقفت ضرباتها. وترى دمشق أن أردوغان لن يتخلى عن الجهاديين لأنه يستطيع استخدامهم في ساحات القتال في سورية وليبيا والعراق وليأخذ مكاناً له في المفاوضات لتعديل الدستور. ويمثّل وجود أميركا المحتل للشمال السوري مشكلةً لروسيا وحلفائها لأن هدفها - كما قال السفير لدى تركيا ديفيد ساترفيلد - «جعْل من الصعب جداً أن تنتصر روسيا وسورية وحْظر أي مساعدة للإعمار وعودة البلاد إلى ما كانت عليه قبل 2011». واقترح أردوغان على بوتين السيطرة على نفط شمال سورية بعد موافقة الرئيس دونالد ترامب. وبالتالي فإن الوجود التركي أصبح المشكلة الأولى لدى دمشق. وبالإضافة إلى ذلك، فإن أردوغان يستطيع التسلح بوجود ملايين من المهجرين أو أن السوريين هم الذين يطلبون منه البقاء في سورية. ستعتمد دمشق على رفْض الجهاديين لاتفاق سوتشي - موسكو لعودة العملية العسكرية وضرْب باب إدلب خصوصاً إذا خرق الجهاديون وقف إطلاق النار مراراً. فقد سُجّل لغاية اليوم أكثر من 30 خرقاً، إلا أن ضربات الجهاديين الأكثر جدية ستدفع عجلة الحسم العسكري إلى الواجهة مجدداً عندما تُستنفذ الخيارات كلها. وفي هذه الحالة، لن تكون تركيا قادرة على حماية الجهاديين. ... من الواضح، كيفما اتجهت الأمور، أن معركة إدلب لم تنتهِ بعد وهي فقط مؤجَّلة.

الدفاع الروسية تعلن عن نتائج المفاوضات العسكرية مع تركيا حول إدلب

المصدر: RT..... اعتبرت وزارة الدفاع الروسية، أن المفاوضات العسكرية مع تركيا حول الوضع في إدلب السورية كانت بناءة، مشددة على أن نتائجها ستسمح بتطبيق كل الاتفاقات بين الطرفين حول هذه المنطقة. وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيان أصدرته صباح اليوم السبت: "جرت المفاوضات في أنقرة مع الشركاء الأتراك في أجواء بناءة. وستسمح نتائجها بتطبيق كل الاتفاقات الخاصة بمنطقة إدلب لخفض التصعيد والتي تم التوصل إليها بين الرئيسين الروسي والتركي يوم 5 مارس في موسكو". وأكدت الوزارة أنه "سيتم غدا، في 15 مارس، تسيير أول دورية روسية تركية مشتركة في الطريق M4"، بموجب هذه الاتفاقات. وأفاد وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، أمس الجمعة، بأن المفاوضات العسكرية بين روسيا وتركيا في أنقرة تكللت بالتوقيع على اتفاق حول بنود وقف إطلاق النار في منطقة إدلب شمال غربي سوريا، ينص على تسيير دوريات مشتركة يوم 15 مارس على طول الجانب المحدد للطريق "M4" الدولي وإنشاء مراكز تنسيق بين الجانبين لمراقبة سير الهدنة. وأعلنت تركيا، في 1 مارس، إطلاق عملية عسكرية جديدة في إدلب ضد القوات الحكومية السورية ردا على "هجمات" الجيش السوري على "العسكريين الأتراك والمدنيين" في المنطقة، التي شهدت توترا كبيرا بين الجانبين إثر مقتل 36 عنصرا من القوات التركية بغارة للجيش السوري ضد تنظيم "هيئة تحرير الشام" الإرهابي. وفي 5 مارس توصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونظيره التركي، رجب طيب أردوغان، إلى حزمة قرارات لمنع التوتر في إدلب تشمل إعلان وقف إطلاق النار في المنطقة اعتبارا من 00:01 من 6 مارس، وإنشاء "ممر آمن" في مساحات محددة على الطريق "M4".

سوريا تدشن السنة العاشرة بـ«تعايش المتحاربين»

الشرق الاوسط...لندن: إبراهيم حميدي.... تبدأ سوريا اليوم السنة العاشرة من بدء الاحتجاجات السلمية، وسط تعايش بين «اللاعبين» الإقليميين والدوليين في مناطق نفوذ «المسرح السوري» بطريقة متداخلة قد تؤدي إلى صدام عسكري في أي لحظة. ويبدأ الجيشان الروسي والتركي مع طي الذكرى التاسعة للاحتجاجات، تسيير دوريات مشتركة على طريق حلب - اللاذقية، المعروف بأهميته الاستراتيجية لأنه «شريان اقتصادي» يربط الساحل السوري غرباً بالعراق، مروراً بشرق الفرات. وسجل أمس، قيام نشطاء سوريين بالتظاهر قرب مدينة أريحا احتجاجاً على بدء تسيير الدوريات ومشاركة روسيا بفتح الطريق واستمرار انتشار تنظيمات تابعة لإيران في نقاط تماس بين حلب وإدلب. وبعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب سحب قواته من شمال شرقي سوريا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، انتشر الجيشان الروسي والتركي وقوات الحكومة السورية في شرق الفرات، ما أسفر عن «تعايش» بين دوريات الأطراف المتحاربة بحيث تسير بطريقة أشبه بسيارات تتسابق في مدينة مزدحمة. ولا يزال اتفاق «منع الاحتكاك» بين الطائرات الروسية والأميركية يخضع لاختبارات بين الفينة والأخرى، في وقت «تتعايش» فيه روسيا مع استمرار غارات إسرائيل على «مواقع إيرانية» في دمشق وريفها إلى البوكمال في الشرق.

تعايش اللاعبين في «المسرح السوري» بانتظار صدام عسكري.... نصف مليون قتيل ومغيّب و400 مليار دولار و11 مليون نازح ولاجئ حصيلة 9 سنوات من الحرب...

الشرق الاوسط.....لندن: إبراهيم حميدي.... سوريا التي كانت لدى بدء الحركة الاحتجاجية للمطالبة بالديمقراطية، لم تعد مترابطة أو لم تعد هي ذاتها. لا هي طموح المتظاهرين قبل 9 سنوات، ولا هي كما أرادت دمشق في إجراءاتها. يتعايش المتحاربون في «المسرح السوري»، فيما لا يزال السوريون متخاصمين ومنقسمين. باتت مساحة، اختفت منها آمال التغيير وتجددت رغبة القمع. «كورونا»، لم يميز بين مناطق الحكومة المدعومة من روسيا وإيران، وهي نحو 64 في المئة من البلاد، و26 في المئة منها، وهي مناطق الأكراد المدعومين من التحالف الدولي بقيادة أميركا، ومناطق المعارضة المدعومة تركياً البالغة نحو 10 في المئة. لكن لا يزال «عاجزاً» عن توحيد السوريين... إلا في المعاناة التي تضاف إلى التهجير والنزوح واللجوء والأزمة الاقتصادية.

- الخسائر

قتل في الحرب الدامية والمدمرة 384 ألف شخص على الأقل، بينهم أكثر من 116 ألف مدني، حسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، الذي أشار إلى أنها «لا تشمل من توفوا جراء التعذيب في المعتقلات الحكومية أو المفقودين والمخطوفين لدى مختلف الجهات، ويقدر عددهم بـ97 ألفاً». تسببت الحرب في «أكبر مأساة إنسانية» منذ الحرب العالمية الثانية، وفق الأمم المتحدة، مع نزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها (من أصل 23 مليوناً). وآخر موجة من العذاب كانت لدى شن قوات الحكومة بغطاء روسي ودعم بري إيراني هجومها على إدلب، حيث فر أكثر من مليون مدني إلى شمال البلاد، كان نصفهم من الأطفال الذين يموت منهم اثنان يومياً. كما استنزفت الاقتصاد وموارده والبنى التحتية، وأحدثت دماراً هائلاً، قدر بـ400 مليار دولار. وتسببت في انهيار قياسي في قيمة الليرة السورية، إذ وصل سعر الدولار إلى ألف ليرة بعدما كان 46 ليرة في 2011. ويلقي مسؤولون سوريون اللوم في ذلك على الحصار الاقتصادي والعقوبات التي تفرضها دول غربية. لكن أميركا ودولاً غربية تعزو ذلك إلى «سلوك النظام والجرائم التي ارتكبت». ويبدو أن دمشق على موعد من مزيد من العقوبات الأميركية لدى البدء بتطبيق «قانون قيصر» في منتصف يونيو (حزيران). و«قيصر» هو عسكري سابق كان يعمل مصوّراً في الجيش، انشقّ في عام 2014 وبحوزته 55 ألف صورة «توثّق ممارسات في سجون النظام في قمع الانتفاضة». وفي مشهد غير مألوف في الكونغرس الأميركي، أدلى «قيصر» بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ قبل يومين. وإثر شهادته في عام 2014، أعدّ أعضاء الكونغرس مشروع قانون حمل اسمه، فرض قيوداً مالية على سوريا، بما في ذلك وقف مساعدات إعادة الإعمار. القانون وقّعه الرئيس دونالد ترمب في ديسمبر (كانون الأول) بعد سجال في الكونغرس استمر لسنوات، وسيدخل حيز التنفيذ منتصف يونيو.

- تدخل تركيا

لا شك أن تركيا أحد «اللاعبين» في سوريا، إذ إنه منذ البداية دعمت المعارضة التي اتخذ لاحقاً أحد أبرز تحالفاتها مقراً له في إسطنبول، كما لجأ إليها بعض قادة الفصائل المسلحة. واستضافت برنامجاً لتدريبها بقيادة «وكالة الاستخبارات المركزية»، قبل وقف واشنطن له. ومنذ عام 2016، زاد القلق التركي من قيام كيان كردي شمال سوريا بفضل دعم أميركا لفصائل كردية قاتلت «داعش». بدأت تركيا أول تدخل عسكري لها في سوريا أطلقت عليه «درع الفرات» واستهدف ريف حلب الشمالي الشرقي. وسيطرت خلاله على منطقة حدودية تضم مدينتي جرابلس والباب. وفي يناير (كانون الثاني) 2018، شنّت عملية «غصن الزيتون» على منطقة عفرين، ذات الغالبية الكردية. وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، اغتنمت فرصة قرار أعلنت عنه واشنطن بنيتها سحب قواتها من شرق الفرات، لتشن عملية جوية وبرية جديدة باسم «نبع السلام» ضد المقاتلين الأكراد. وسيطر الجيش التركي وفصائل سورية موالية على شريط حدودي بطول 120 كيلومتراً بعمق 30 كلم بين مدينتي تل أبيض ورأس العين. وفي 11 مارس (آذار)، نفذت أول عملية عسكرية لها ضد قوات النظام السوري، وأطلقت عليها تسمية «درع الربيع» في محافظة إدلب.

- أميركا وإسرائيل

في 2014، شكّلت واشنطن تحالفاً دولياً يضم أكثر من 70 دولة بعد سيطرة «داعش» على مناطق شاسعة في العراق وسوريا في يونيو من العام نفسه. وفي سبتمبر (أيلول)، بدأ التحالف بقصف مواقع للتنظيم. ونشرت أميركا ألفي جندي في سوريا، إضافة إلى جنود أوروبيين. وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سحب قواته، لكنه سرعان ما قرر الإبقاء على 500 جندي من أجل حماية آبار النفط. كما تحتفظ أميركا بقاعدة التنف على الحدود العراقية. وفي أبريل (نيسان)، شنت أميركا أول هجوم بصواريخ «كروز» على قاعدة تابعة للحكومة قرب حمص، بعد هجوم بالغاز السام على خان شيخون التي كانت تسيطر عليها المعارضة. وتكررت الغارات في أبريل 2018 بعد هجوم على دوما. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2017، أعلنت «قوات سوريا الديمقراطية» المدعومة من واشنطن طرد «داعش» من «عاصمته» في الرقة. وفي مارس العام الماضي، أعلن القضاء على التنظيم جغرافياً. وفي أكتوبر الماضي، قتلت وحدة أميركية خاصة زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي شمال سوريا. وفي مارس 2017، اعترفت إسرائيل بشن غارات جوية ضد «حزب الله» في سوريا، الأمر الذي تكرر مرات عدة بقبول ضمني من روسيا التي نشرت منظومات «إس 400» و«إس 300» و«إس 300» المتطورة في سوريا. وقبل يومين، قتل 26 عنصراً من «الحشد الشعبي» العراقي في ضربة جوية قرب مدينة البوكمال في ريف دير الزور الشرقي على حدود العراق. وجرى استهدافها مراراً في ضربات جوية، قد تكون الأشد في يونيو 2018 حين قتل 55 عنصراً موالياً من السوريين والعراقيين في ضربات قال مسؤول أميركي إن إسرائيل تقف خلفها. وكررت إسرائيل غاراتها على دمشق وريفها وعلى «مواقع إيرانية» في وسط البلاد وغربها.

- روسيا وإيران

في سبتمبر(أيلول) 2015، باشرت روسيا حملة جوية دعماً لقوات الحكومة التي كانت تواجه وضعاً صعباً جداً، ذلك أن المساحة التي تسيطر عليها لم تتجاوز 12 في المئة من البلاد. وبالفعل قلب الميزان العسكري ومناطق السيطرة سواء بالحرب والقصف أو بالتسويات المحلية والإقليمية. ولروسيا قاعدتان عسكريتان؛ الأولى في مطار حميميم، والثانية في ميناء طرطوس. وبدأت أخيراً تأسيس قاعدة جديدة في القامشلي شرق الفرات. وتقول موسكو إنّها تنشر 3 آلاف عسكري وطائرات وطوافات وسفن حربية وغواصات. وشارك أكثر من 63 ألف عسكري روسي في العملية، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. كما جرب الجيش الروسي طرازات جديدة من معداته. تقدم إيران، الحليف الإقليمي الأكبر للنظام، الدعم له منذ اندلاع الحرب. وتنفي طهران وجود قوات نظامية لها، لكنّها تقرّ بإرسال عناصر من «الحرس» بصفة «مستشارين عسكريين»، وآلاف «المتطوعين» من إيران وأفغانستان وباكستان والعراق. وأعلن «حزب الله» اللبناني رسمياً في 2013 مشاركته العسكرية إلى جانب قوات النظام. وفي يوليو (تموز) 2019، أعلن أمينه العام حسن نصرالله خفض عدد مقاتليه الذي كان يتراوح بين 5 و8 آلاف.

- تعايش استثنائي

تتعايش الأطراف المتحاربة بشكل استثنائي في سوريا جواً وبراً وبحراً. في شرق الفرات، بعد قرار ترمب خفض قواته، دخل الجيش التركي إلى منطقة النفوذ الأميركي ثم أعقبه الروس وقوات الحكومة. روسيا، التي انغمست شرق الفرات براً بعدما حرمها الوجود الجوي الأميركي من تغطية المنطقة، باتت على تماس مع القوات الأميركية، لتتداخل مناطق انتشارهما، ما يؤدي إلى احتكاكات قد تتطور إلى توترات أكبر. غالباً ما يسجل أهالي المنطقة مشاهد للقوات الروسية والأميركية في حالة مواجهة، كأنها سيارات تتزاحم في شوارع مدينة. وسجل أكثر من مرة قيام أحد الطرفين بإغلاق الطريق على الآخر، بطريقة مثيرة خصوصاً أن سوريا هي البلد الوحيد حيث توجد قوات روسية وأميركية في بقعة جغرافية ضيقة. وإذ تسير عربات أميركية ودوريات روسية قرب خطوط التماس، كما يسير الجيش التركي دورياته شمال الطريق السريعة، غالباً ما يتجاور العلم الأميركي مع السوري والروسي... والتركي. في شمال غربي سوريا، تنطلق اليوم دوريات روسية - تركية لإعادة فتح طريق رئيسية بين حلب واللاذقية، ما أدى إلى «محاصصة» بين البلدين في شمال غربي سوريا، بحيث تحصل أنقرة على نفوذ خاص شمال الطريق، كما الحال في مناطق «درع الفرات» و«غصن الزيتون» و«نبع السلام»، وتعزز موسكو وجودها جنوب الطريق بالتعاون مع قوات الحكومة وتنظيمات إيرانية. وإذا كانت السنة العاشرة من الاحتجاجات، ستشهد مزيداً من الأزمات الاقتصادية والمعيشية مع تساؤلات حول العملية السياسية، فإن من الأمور التي تستحق الملاحظة مصير «التعايش» بين المتحاربين والاحتكاكات على خطوط التماس في «المسرح السوري».

معارضون يحتجون قرب أريحا على فتح طريق حلب ـ اللاذقية

الشرق الاوسط....إدلب: فراس كرم..... شهدت مناطق إدلب حالة من الاستياء حيال الاتفاق الأخير بين الجانبين التركي والروسي الذي قضى بفتح طريق حلب - اللاذقية وتسيير دوريات عسكرية مشتركة للجانبين. ودعا نشطاء معارضون إلى اعتصام تحت أحد الجسور على الطريق في مدينة أريحا جنوبي إدلب، ونددوا بصيغة الاتفاق الذي يتيح للروس مشاركة الجانب التركي في القيام بدوريات عسكرية على الطريق الذي يمر في المناطق الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة شمال غربي سوريا.طريق حلب - اللاذقية المعروف بـ«إم 4»، يعد من أهم الطرق الدولية السورية على الصعيد الاقتصادي، إذ يمر بسوريا من شرقها إلى غربها، وكان يدرّ إلى جانب طريق حلب - دمشق «إم 5» مليارات الدولارات سنوياً قبل الحرب السورية، الأمر الذي دفع بالأطراف الدولية المنخرطة إلى إيجاد صيغة توافقية لفتح الطرق الدولية بضمان تسيير دوريات مشتركة من الجانبين، تمهيداً لإعادتها للعمل. الناشط إبراهيم العمر في محافظة إدلب وأحد الناشطين الذين دعوا إلى الاعتصام، قال إن «أغلبية السوريين ينظرون إلى الروس على أنهم قوة احتلال وبالتالي فإن فكرة تسيير دوريات روسية مع الأتراك أمر مرفوض بالنسبة لهم، ومن الصعب ضمان أمن الدوريات لأن المدنيين في المناطق المحررة أو الطرق الدولية التي تمر ضمن المناطق المحررة يرفضون أن يكون لروسيا والنظام وإيران أي وجود في مناطقهم بأي شكل من الأشكال». وأضاف: «إذا التزمت الفصائل بالاتفاق فإن المدنيين لن يسمحوا للروس بأن يمرّوا على هذا الطريق، اليوم مئات الشباب نفّذوا اعتصاماً تحت جسر مدينة أريحا جنوب إدلب الواقعة على الطريق الدولي للاحتجاج على اتفاق الدوريات المشتركة مع الروس، وأكدوا قرارهم عدم السماح للجنود الروس بالمرور على هذا الطريق تحت أي مسمى كان». بكار الحميدي، ناشط من منطقة سهل الغاب غربي حماة الذي شارك بالاعتصام، قال: «بالنسبة إلى فتح الطرق الدولية، الأمر مجحف بحق الشعب السوري في المحرر باعتبار أنه ما زال مهجّراً حتى الآن، وأن ترك القرى والبلدات التي يمر بها الطريق الدولي دمرها وهجرها الروس»، متسائلاً: «كيف سيرحب الشعب بهم ويسمح لهم بالمرور من أرضهم رغم إجرامهم بحق البشر والشجر والحجر؟ لذلك أجد أنه من المستحيل أن تسير الأمور على ما يرام مهما حاولت تركيا ضمان ذلك أو حتى إذا استخدمت القوة في تحقيق ذلك، لن تستطيع الدوريات الروسية - التركية أن تمر بسلام ما دام الشعب السوري في المحرر مهجّراً من دياره». من جهته، قال أبو عمر الأسمر، أحد الناشطين: «للأسف إن ما رفضناه قبل أكثر من سنة نقبل به اليوم بعد معارك طويلة نجم عنها احتلال عشرات القرى وتهجير أكثر من مليون نسمة. فتح الطريق لم ولن يكون في مصلحة الثورة يوماً، وما هو إلا وسيلة جديدة للتغلغل الروسي ضمن المناطق المحررة، وقد يعتمد الروس على تلك الدوريات لخلق ذرائع جديدة بحجة محاربة الإرهاب». وأشار وليد العلي، أحد العاملين في الرصد والمتابعة، إلى أنه «في الأيام الماضية نشرت القوات العسكرية التركية عدداً من النقاط العسكرية تضم آليات ثقيلة ومدرعات وسيارات مصفحة وعدداً من الجنود على طول طريق حلب - اللاذقية بدءاً من منطقة الترنبة التي تمكنت الفصائل المعارضة من استعادتها من قوات النظام مؤخراً بالقرب من مدينة سراقب ونقاط عسكرية أخرى في منطقة المسطومة القريبة من الطريق ومنطقة أريحا والمناطق القريبة من محمبل، وهناك نقاط أخرى جنوب وشمال الطريق بالقرب من مدينة جسر الشغور غربي إدلب». كما أشار إلى أنه «في المقابل قام النظام والروس خلال الأيام الماضية بإزالة السواتر والكتل الإسمنتية على ذات الطريق ضمن المناطق الخاضعة لسيطرتهم في ريف اللاذقية بدءاً من منطقة التركمان وصولاً إلى أقرب منطقة تخضع لسيطرة الفصائل المعارضة بريف اللاذقية الشرقي، مما يدل على أنه تمهيد لفتحه وإعادته للعمل من جديد».

أنقرة هددت موسكو بالسيطرة على حلب

الشرق الاوسط...أنقرة: سعيد عبد الرازق.... كشفت مصادر تركية عن أن أنقرة هددت روسيا بضرب القوات السورية جواً وبراً، والتحرك للسيطرة على حلب، إذا لم توقفها عن التقدم باتجاه مركز إدلب. وقالت المصادر إن المسؤولين العسكريين الأتراك شددوا لنظرائهم الروس خلال المباحثات حول تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في إدلب، التي جرت منذ الثلاثاء وحتى أول من أمس الجمعة في أنقرة، على حساسية تركيا بخصوص مركز مدينة إدلب، وأنها تشكل «خطاً أحمر» بالنسبة لها. ونقلت صحيفة «خبر تورك» أمس (السبت) عن المصادر، أن الجانب التركي هدد الوفد الروسي بـ«ضرب قوات النظام بشدة جواً وبراً، وأن القوات التركية ستتحرك باتجاه حلب، إذا ما حاولت التقدم باتجاه مركز إدلب». وشددت المصادر على أن هذا السيناريو وارد، وأن الجناح السياسي في تركيا لم يرَ من المناسب الاشتباك مع روسيا على أرض سوريا خلال الفترة السابقة: «لكن الإرادة العسكرية بالميدان في إدلب لم تكن مفقودة؛ حيث إن الجيش التركي ينتظر التعليمات والأوامر للقيام بمهام جديدة». وأضافت المصادر أن «تركيا لم تتمكن من تحقيق أهدافها بشكل كامل في منطقة خفض التصعيد في إدلب؛ لكنها بوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مع روسيا تجاوزت خطر نشوب صراع كبير». وأشارت إلى أنه رغم ذلك فإن القوات التركية تواصل تحصيناتها، والانتشار في الخطوط الأمامية في إدلب، في وقت تواصل فيه قوات النظام وميليشيات إيران الداعمة له انتهاكاتها لوقف إطلاق النار الذي اعتبرته المصادر «مرحلياً»، ويوفر الفرصة من أجل القيام بالتحصينات اللازمة على الخطوط الأمامية. كانت أنقرة قد أكدت مراراً أنها ترغب في تحويل وقف إطلاق النار في إدلب إلى وقف دائم. واختتم وفد عسكري روسي، في أنقرة أول من أمس، مباحثات استمرت 4 أيام. وقال وزير الدفاع التركي خلوصي آكار عقب المباحثات، إنه تم توقيع اتفاق مع الوفد الروسي بخصوص محافظة إدلب، وإن أولى خطواته ستكون من خلال تنظيم دورية تركية روسية مشتركة على طريق حلب – اللاذقية الدولي «إم 4» اليوم الأحد، وإنه تم أيضاً الاتفاق على إقامة مركز مشترك لتنسيق العمليات في إدلب. في غضون ذلك، واصلت تركيا الدفع بالتعزيزات العسكرية إلى إدلب. وأدخلت رتل تعزيزات عسكرية ولوجستية، أمس، من المعبر الحدودي في قرية كفرلوسين إلى ريفي إدلب الجنوبي والشرقي. وضم الرتل التركي سيارات عسكرية وآليات هندسية وصهاريج تحمل وقوداً وشاحنات تحمل مواد لوجستية، اتجهت إلى نقاط المراقبة العسكرية التركية في جنوب وشرق مدينة إدلب. ويواصل الجيش التركي تعزيزاته في إدلب، بشكل يومي، وتشير معلومات «المرصد السوري لحقوق الإنسان» ومصادر محلية، إلى دخول أكثر من 4 آلاف آلية عسكرية، وأكثر من 9 آلاف جندي إلى إدلب، منذ الثاني من فبراير (شباط) الماضي. من ناحية أخرى، أعلنت وزارة الدفاع التركية، أمس، تحييد 10 من عناصر «وحدات حماية الشعب» الكردية، كانوا يستعدون لهجومين فيما يعرف بمنطقتي «درع الفرات» و«نبع السلام» اللتين تسيطر عليهما تركيا والفصائل السورية المسلحة الموالية لها في شمال وشمال شرقي سوريا. وقالت الوزارة، في بيان عبر «تويتر»، إن 8 من عناصر الوحدات الكردية كانوا يستعدون لتنفيذ هجوم في منطقة «نبع السلام»، شرق الفرات، جرى تحييدهم في عملية ناجحة للقوات الخاصة التركية، التي تمكنت أيضاً من تحييد اثنين آخرين أثناء محاولتهما التسلل إلى منطقة «درع الفرات» لتنفيذ هجوم مماثل.

 



السابق

أخبار لبنان...مجلس الوزراء يبحث اليوم إعلان حال الطوارىء الصحية..مع تجاوز "كورونا" عتبة... المئة إصابة........ضغوط سياسية على الحكومة لإعلان حالة الطوارئ..... 93 إصابة... وواشنطن تجمّد طلبات التأشيرة.....واشنطن تطالب باسترداد متهم بالتعامل مع إسرائيل... ولبنان مصرّ على محاكمته....خطة حكومية لتشريع الإجراءات المصرفية الاستثنائية..«الوطني الحر» يعقد اجتماعاً إلكترونياً لإقرار ورقته السياسية وموازنته...

التالي

أخبار العراق.....عشرات الصواريخ على «التاجي» في ثاني قصف خلال يومين... الجيش العراقي عد استهداف فصائل مسلحة القاعدة «عدواناً سافراً»....البنتاغون: مصابان في هجوم التاجي بحالة خطرة..خلافات القوى الشيعية تفاقم أزمة رئاسة وزراء العراق عشية انتهاء مهلة اختيار مرشح جديد غداً....بدء تنفيذ قرار عزل المحافظات العراقية لمنع انتشار الوباء..«كورونا» ضيف بغداد الثقيل....


أخبار متعلّقة

How to Defuse Tensions in the Eastern Mediterranean

 السبت 26 أيلول 2020 - 5:22 ص

How to Defuse Tensions in the Eastern Mediterranean https://www.crisisgroup.org/europe-central-as… تتمة »

عدد الزيارات: 45,976,553

عدد الزوار: 1,353,564

المتواجدون الآن: 36