باسيل «فجّر قنبلته» ومجدلاني طالبه بالاستقالة أو الاعتذار

لبنان دخل في «زمن» الانتخابات البلدية وتركيب «بازل» التحالفات

تاريخ الإضافة الثلاثاء 13 نيسان 2010 - 7:07 ص    عدد الزيارات 1286    التعليقات 0    القسم محلية

        


بيروت - «الراي»|

... انه «زمن» الانتخابات البلدية في بيروت التي بدأت تشهد سباقاً بين التواريخ المحددة لإجرائها ابتداء من 2 مايو المقبل في دائرة جبل لبنان، وبين الاستعدادات السياسية لملاقاة هذا الاستحقاق، الذي بقي إجراؤه في مواعده او إرجاؤه «معلّقاً» حتى الأسبوع الماضي، بتحالفاتٍ إما تقي «شرّ المعارك» او تضمن لكل فريق الفوز في المناطق التي تُعتبر «دوائر ساخنة»، فيما تَواصل «تزييت» الماكينات الانتخابية
وينتظر ان يشهد هذا الاسبوع اتصالات جدية للبحث في التحالفات الانتخابية لا سيما في المتن والجبل وبيروت وطرابلس ومناطق أخرى يرتقب ان تشكّل ساحات لـ «تصفية الحسابات» ومحاولة «تعويض» نتائج الانتخابات النيابية خصوصاً في صيدا وزحلة وجبيل وجونيه وزغرتا وعدد من بلدات المتن الشمالي والجنوبي، حيث يتم في الكواليس تداول محاولات لعقد تحالف «صعب» بين «التيار الوطني الحر» (بقيادة العماد ميشال عون) وحزبيْ الكتائب و«القوات اللبنانية» والنائب ميشال المر وحزب الطاشناق تحت شعار تنموي، وذلك في محاولة لتفادي ان تشهد المناطق المسيحية معارك «كسر عظم» يبدو حصولها شبه محسوم.
وسيسعى مسيحيو «14 مارس» في هذا السياق، وفي مختلف المناطق المسيحية في جبل لبنان الى «ردّ الصاع» للعماد عون على خلفية الاستحقاق النيابي وإثبات «التفوّق» المسيحي، في حين سيكون «الجنرال» امام تحدي تأكيد ان النتائج التي حققها في الانتخابات النيابية لم تكن وليدة الدعم من «الرافعتين» إما الشيعية او الارمنية.
وفي بيروت، يبقى عنوانا «الشراكة» و«التعطيل» هما اللذان تتمحور حولهما الاتصالات المتعلقة بهذه الدائرة، الى جانب حصة «التيار الحر» من المقاعد المسيحية الـ 12، في إطار محاولة رئيس الحكومة سعد الحريري الوصول الى لائحة ائتلافية تضم مختلف التيارات على قاعدة المناصفة المسيحية - الاسلامية التي كرّسها الرئيس الشهيد رفيق الحريري وعدم تعطيل العمل البلدي وان تكون الاكثرية فيها لمن فاز في الانتخابات النيابية.
فبعد مطالبة «حزب الله» عبر الوزير محمد فنيش باعتماد «الشراكة في بلدية بيروت، كما هي الشراكة في حكومة الوحدة الوطنية»، بدا ان «تيار المستقبل» أصيب بـ «نقزة» من ان يكون هذا الكلام تمهيداً للمطالبة بـ «ثلث معطّل» للمعارضة السابقة في بلدية بيروت على غرار ما حصل في الحكومة الحالية.
وفي ما خص حصة تيار عون، فبعد المعلومات عن تمسك العماد بما لا يقلّ عن خمسة أعضاء من المقاعد المسيحية الـ 12، بدا ان «المستقبل» رسم «سقفاً مضاداً» للتفاوض بلغ حدّ اعتبار النائب عمار حوري «ان العماد عون يترأس «تكتل التغيير والاصلاح» الذي يضمّ حزب الطاشناق الذي تم تمثيله في المجلس البلدي لبيروت في المراحل الماضية، واليوم يمكننا اعتبار ممثلي «الطاشناق»، وهذا هو واقع الحال، يمثلون «تكتل التغيير والاصلاح» وبذلك يكون التمثيل قد شمل الجميع.
ورأت دوائر مراقبة ان عقدة بيروت تقف وراء موقف «السقف العالي» الذي عبّر عنه وزير الطاقة جبران باسيل (صهر العماد عون) ووجّه من خلاله انتقادات حادة للحكومة وأفرقائها على خلفية قانون الانتخابات البلدية
فقد أبلغ باسيل الى صحيفة «النهار» ان «إجراء الانتخابات البلدية من دون إصلاحات أدى الى فقدان الثقة بالحكومة وبجديتها، وسيؤدي حكماً الى فقدان الثقة أيضاً بين أطرافها السياسيين على اختلافهم، ويشكل ضربة قاسية للالتزام الذي تعهدته لاقرار قانون الانتخاب النيابي خلال سنة ونصف سنة». وأضاف: «بالنسبة الينا ما حصل كسر جسور الثقة و«قصف» نصف عمر الحكومة التي أطاحت الاتفاق السياسي داخل مجلس الوزراء وخارجه لاقرار الاصلاحات، ولم تحترم أي اتفاق بيننا كأطراف سياسيين». واتهم الحكومة بأنها «نصبت مصيدة ومكمناً للناس وغشتهم ولا تزال تتلاعب بهم». ولفت الى «اننا سرنا في النسبية من أجل المصلحة العامة، وتمهيداً للانتخابات النيابية»، مستطرداً «بعد الذي فعلته الحكومة بهذه الانتخابات، لن يكون لدينا أي ثقة بها كي تنجز قانون الانتخاب المقبل».
الا ان النائب عاطف مجدلاني (من كتلة رئيس الحكومة) رفض كلام باسيل، واصفاً اياه بانه «لا يمت الى التضامن الوزاري».
وقال مجدلاني لـ «الراي»: «إذا حصل اعتراض على عمل الحكومة بهذا العمق، فاستغرب كيف يظلّ باسيل وزيراً ويتحدث كوزير، فيما هو يسحب الثقة من حكومة هو عضو فيها. على الأقل فليستقل ولاحقا يتحدث عن الحكومة. هذا كلام مرفوض ومستغرب، وكنا نسمعه سابقا ويجب ألا نسمعه اليوم. وعلى الوزير باسيل أن يعتذر لأنّّ الكلام يمسّه قبل أن يمسّ أيّ وزير آخر في الحكومة. إما أن يستقيل أو أن يعتذر ويوضّح مقصده، أو فليعلن حينها أنّه يعاني من انفصام في الشخصية».
وهل هناك حوار مع «التيار الحرّ» حول الانتخابات البلدية في بيروت؟ قال: «لا معلومات لديّ، لكن الأمر الأساسي أن الرئيس الشهيد رفيق الحريري أرسى قواعد وأعراف في هذا الموضوع لا يستطيع أحد أن يزيح عنها، وهي المناصفة بين المسلمين والمسيحيين، وتأليف لوائح إئتلافية تعبر عن آراء أهالي بيروت».
وهل يقيس «المستقبل» آراء أهالي بيروت بالإنتخابات النيابية؟ أجاب: «بالضبط. فكما جرى في الانتخابات النيابية، فاز فريق وخسر فريق، وواضح من ربح في الدائرة الاولى أو الثالثة، حيث أنّه في الدائرة الثانية كان هناك تزكية. أهالي بيروت اختاروا ممثليهم، ولم يكن من بينهم أيّ نائب لـ «التيار الحرّ».
وختم: «لن أتحدّث عن تفاصيل توزيع المقاعد بل أشير إلى المبدأ الأساسي الذي يحكم نظرتنا إلى هذه الانتخابات، وهو المناصفة بين المسلمين والمسيحيين واللائحة الائتلافية التي تعبّر عن آراء أهالي بيروت الذين أدلوا بأصواتهم في الانتخابات النيابية قبل أقلّ من عام».
وعلى خط آخر، وغداة زيارته للنائب طلال ارسلان، برز استقبال رئيس البرلمان نبيه بري امس رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط حيث جرى عرض التطورات الراهنة والانتخابات البلدية ونتائج زيارة الزعيم الدرزي لدمشق.
وبعد اللقاء ثمّن جنبلاط لبري «جهده الجبار على طريقته في تعبيد طريق دمشق، وقد كان أساسا في هذا الموضوع مع السيد حسن نصر الله وغيره طبعاً»، وقال: «اتفقنا في الماضي ونتفق اليوم، وفي المستقبل على بناء علاقات ثقة بيننا وبين سورية وفق الأسس والثوابت واتفاق الطائف»، مضيفاً: «كل له حيثياته الخاصة السياسية وغير السياسية، وكان لا بد من كسر الجليد وفتح أفق المستقبل لتلك العلاقات ان على المستوى الشخصي أو على مستوى الدولة اللبنانية والدولة السورية، ولا أريد أن أدخل في سجالات داخلية وأقرأ كثيرا عنها، المستقبل يفرض تمتين تلك العلاقات، والمستقبل يفرض ايضا المرور بشكل هادئ حول الاستحقاق البلدي. وحيث نستطيع ان يكون هناك توافق فهذا مفيد، وحيث لا نستطيع فلتكن الانتخابات».
وهل سيترك الأمر للعائلات في الانتخابات البلدية؟ أجاب: «كل منطقة فيها خصوصية، هناك الحيثيات العائلية، وهناك الحيثيات السياسية، ونحن في الجبل نفضل ألا يدخل الحزب، أي ان يترك الأمر للتوافق وطبعاً للنوعية، وسنرى كل منطقة وكل قرية لها خصوصية».
 


المصدر: جريدة الرأي العام الكويتية

Exiles in Their Own Country: Dealing with Displacement in Post-ISIS Iraq

 الثلاثاء 20 تشرين الأول 2020 - 6:04 ص

Exiles in Their Own Country: Dealing with Displacement in Post-ISIS Iraq https://www.crisisgroup.… تتمة »

عدد الزيارات: 47,754,630

عدد الزوار: 1,421,602

المتواجدون الآن: 50