اخبار وتقارير....سمير الخطيب يشكل حكومة لبنان.. واستشارات الخميس والجمعة......الأزمة تفتك بكل القطاعات.. وتشبيه الوضع بما حصل في 1915 أهل لبنان مهدَّدون.. بالمجاعة! ... يكرّر لقاء سيدة الجبل دعوته الطبقة السياسية للتمسّك بالدستور وإلا الإستقالة الجماعية ...الاعتراف بالمستوطنات الإسرائيلية مسألة سيادة، وهذا يغيّر الأمور.......نحو منتدى للبحر الأحمر: الخليج العربي والقرن الأفريقي وهيكلة نظام إقليمي جديد...تنقية هواء القاهرة... خطوة خطوة... لِمَ يثور الإيرانيون من جديد..

تاريخ الإضافة الثلاثاء 3 كانون الأول 2019 - 7:38 ص    التعليقات 0    القسم دولية

        


سمير الخطيب يشكل حكومة لبنان.. واستشارات الخميس والجمعة...

المصدر: دبي - العربية.نت... خرق إيجابي تحقّق في الملف الحكومي في لبنان بصعود أسهم رجل الأعمال المهندس سمير الخطيب لتولّي رئاسة الحكومة مع إعلان الرئيس سعد الحريري دعمه له بعد أن كان قدّم استقالته منذ أكثر من شهر استجابة لمطالب الحراك الشعبي القائم من 17 أكتوبر. وأعلن رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل بعد اجتماع تكتل "لبنان القوي" الأسبوعي أنه "منذ أكثر من أسبوعين تم الاتفاق على حكومة برئاسة شخصية موثوقة يدعمه الحريري بالكامل بالتسمية والثقة، ويتم التوافق عليها وعلى حكومة مفتوحة للجميع للمشاركة فيها على أساس احترام التوازنات القائمة في النظام البرلماني، ويتمثل كل فريق بحسب ما يريد على أن يكون طبعا الغالب الكفاءة والاختصاص". وقال "نحن لا نعرقل بل نسهل حتى إلغاء الذات لتشكيل حكومة وإنقاذ البلاد"، قائلا: "نأمل خيراً بأن تكون الأمور شارفت على خواتيم سعيدة".

الاتّجاه لتكليف الخطيب

وأوضح النائب عن "تيار المستقبل" هادي حبيش لـ"العربية.نت" أن الاتصالات الحكومية تسير في اتّجاه تكليف المهندس سمير الخطيب لرئاسة الحكومة العتيدة، والاجتماعات متواصلة، لكن الحذر مطلوب". وقال: "منذ طرح اسم الخطيب أعلن الرئيس الحريري أن لا مانع من ترشيحه". وعقد الرئيس سعد الحريري في دارته في بيت الوسط، اجتماعاً مع رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط الذي كان التقى ظهراً رئيس مجلس النواب نبيه بري. ورداً على سؤال حول مشاركة الحزب الاشتراكي في الحكومة، قال جنبلاط إثر لقائه الرئيس بري "الحزب كحزب كلا، لكن نسمّي لأنه معروف أن حصتنا ستكون من حصة الدروز وسنسمّي من الكفاءات الدرزية ونعطي لائحة وبعدها يختارها، إما سعد الحريري أو سمير الخطيب أو لا أعرف من". وكان رئيس الجمهورية ميشال عون أكد أمام زوّاره في قصر بعبدا اليوم أن "الأيام المقبلة ستحمل تطورات إيجابية".

اجتماع حاسم

ويتوقّع أن يلتقي الرئيس الحريري في الساعات المقبلة المعاون السياسي لأمين عام حزب الله حسن نصر الله، حسين الخليل والمعاون السياسي للرئيس بري، وزير المال علي حسن خليل. وتشير المعلومات المتداولة في بيروت إلى أن هذا الاجتماع سيكون حاسماً لجهة إعلان التوافق رسمياً على اسم المهندس سمير الخطيب وشكل الحكومة المقبلة. وأكد النائب هادي حبيش "أن أي كلام إيجابي (في إشارة إلى كلام الوزير جبران باسيل) يساعد على حلّ الأزمة"، وأوضح "أن المشاورات داخلية بامتياز ولا رسائل خارجية في هذا الاتّجاه لتشكيل الحكومة".

تقدّم المشاورات

من جهتها، أكدت مصادر وزارية مقرّبة من قصر بعبدا لـ"العربية.نت" أن هناك تقدّماً في المشاورات الحكومية، والمهندس سمير الخطيب يُجري اتصالات لتدوير زوايا بعض المطالب لقوى سياسية".

حكومة من 24 وزيراً

وأوضحت "أن الحكومة ستكون تكنوسياسية تتراوح بين 18 و24 وزيراً، 4 أو 6 منهم سياسيون من دون حقائب (وزراء دولة)". وأعلنت المصادر الوزارية المقرّبة من قصر بعبدا "أن الاستشارات النيابية ستكون يومي الخميس والجمعة المقبلين". وتأتي هذه التطورات الحكومية على وقع استمرار الحراك الشعبي بين مختلف المناطق اللبنانية لليوم الثامن والأربعين على التوالي.

 

الأزمة تفتك بكل القطاعات.. وتشبيه الوضع بما حصل في 1915 أهل لبنان مهدَّدون.. بالمجاعة! ...

القبس...نعيم درويش وأنديرا مطر - بات لبنان أمام أزمة وجودية، والحديث الذي كان يُهمس به خلف الغرف المغلقة بدأ يخرج إلى العلن، ليكشف فداحة المخاطر. النائب ميشال معوض (كتلة التيار الوطني الحر) يحذر في تسجيل صوتي من «أننا ذاهبون إلى أزمة تشبه التي مر فيها لبنان خلال الحرب العالمية الأولى (المجاعة)»، في وقت قال زميله النائب ماريو عون إن «لبنان انهار، وانهَرنا جميعا، فلنحاول رفعه معاً»، محذّراً من ان البلد سيقع في الفوضى التي «ستأخذنا الى الخراب الأخير». في سياق متصل، رأى عضو كتلة المستقبل النائب هادي حبيش أنّ البلد يتجه إلى كارثة وانهيار كلّي إذا بقي الواقع على ما هو عليه، لافتا إلى «أنّنا سنصل إلى حرب مالية بمعنى الفقر والمجاعة». وذكر خبراء اقتصاديون لـ القبس أن «الأزمة الاقتصادية والنقدية لم يسبق أن وصلت إلى هذه الدرجة حتى خلال الحروب والاجتياح الإسرائيلي»، مردفين أن «هناك كارثة اجتماعية ستنتج عن هذه المسألة، كون الأزمة بدأت تفتك بكل القطاعات الإنتاجية والخدماتية». وتكفي جولة قصيرة قامت بها القبس على مناطق معروفة بنشاطها التجاري، في شوارع الحمرا والأشرفية في بيروت، وأسواق الزلقا وجونيه وجبيل، لتبيان فداحة الوضع الاقتصادي، فالعديد من المحال والمؤسسات التجارية أقفلت أبوابها، فيما تعاند مؤسسات أخرى وتواصل العمل ضمن شروط وإجراءات قاسية، إذ جرى تخفيض رواتب الموظفين وتسريح عدد كبير منهم، وانسحب ذلك حتى على موظفي الشركات العالمية العاملة في لبنان. ويرجّح سامي عيراني رئيس جمعية تجار جونيه أن يتخطى عدد المؤسسات والشركات والمصانع التي أقفلت أبوابها في الأشهر الأخيرة، أو هي على وشك الإقفال الـ1500. المحلل الاقتصادي د. حسن خليل قال لـ القبس ان اموال اللبنانيين نهبت من قبل نظام المحاصصة الذي قام بإغراء وتغرير شعب بأكمله، ما ادى الى هدر 170 مليار دولار، مشيرا الى ان هذه «اكبر عملية احتيال في تاريخ الشعوب». وخلال اجتماع قصر بعبدا المالي، ساد الصمت عندما تحدث مستشار الرئيس سعد الحريري الاقتصادي نديم المنلا عن خطورة الأزمة، حيث أكد أن الاعتقاد بأن حلولها سهلة غير صحيح على الإطلاق. ووفق صحيفة نداء الوطن، توجه المنلا إلى الرئيس ميشال عون بالقول: «بدأت أزمتنا بنقص السيولة، لكننا سننتهي بأزمة في الإنتاج والاستهلاك، ستنتج عنها موجة بطالة كبرى، قد ترمي ما بين 400 الى 500 ألف لبناني خارج العمل»...

5 إلى 10 مليارات دولار للإسعاف الأولي ....أيّد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة كلام مستشار الحريري نديم المنلا قائلاً: «نحن فعلياً نحتاج إلى ما بين 5 و10 مليارات دولار أميركي. ومن هنا نحتاج إلى المجتمع الدولي لمساعدتنا سريعاً». وأكدت مصادر معنية أن هذا المبلغ هو للإنقاذ الأولي، لأن الفعلي يحتاج إلى 50 ملياراً على الأقل على عدة فترات في السنوات المقبلة. %50 فقراء الآن.. والآتي أعظم! أكد البنك الدولي أن خسارة الليرة اللبنانية نحو %25 من قيمتها ستُدخل %50 من سكان لبنان في الفقر. يُذكر أن الليرة فقدت خلال شهر أكثر من ربع قيمتها. وشدَّدت مصادر معنيّة على أن الحفاظ على سعر الصرف في الأسواق بات شبه مستحيل، والهبوط مستمرّ.. والآتي أعظم!!..

انتحار.. وسرقة.. وهجرة ....عثر والد المواطن ناجي الفليطي على ابنه مشنوقاً خلف منزله في البقاع. وقد أقدم الفليطي على الانتحار بسبب تراكم ديون عليه في المحال التجارية المجاورة لمنزله لا تتجاوز 200 الف ليرة (100 دولار وفق سعر الصرف الجديد). وفي مدينة صيدا حاول مواطن إحراق نفسه بسبب أوضاعه الاقتصادية. الى ذلك، تستفحل ظاهرة السرقة يوماً بعد يوم، وأمس اقتحم مسلحون صيدلية في صربا-جونية، وأطلقوا النار على الصيدلي مما أدى الى إصابته بكتفه، ومن ثم قام أحد السارقين بضربه على رأسه وسرق الصندوق. وأعلن الجيش اللبناني أمس أنه أوقف قاربا لتهريب المهاجرين كان يحاول مغادرة المياه الإقليمية في طرابلس وعلى متنه 34 راغبا في الهجرة. علما بان عشرات آلاف اللبنانيين يحاولون حاليا الحصول على «فيز» للخروج من البلاد، وذلك وفق مصادر السفارات والقنصليات الأجنبية..

سباق مع الزمن قبل منتصف 2020 .....أورد تقرير وحدة الأبحاث التابعة لبنك «أوف أميركا» أن البنك المركزي اللبناني سيواجه أزمة سيولة منتصف عام 2020. واذ أكد الخبير الاقتصادي الدكتور روي بدارو أن «مصرف لبنان قادر على وقف النزيف، لكن ذلك كلفته عالية جداً وقاسية على نمط حياة اللبناني»، لكنه نبّه إلى أنه «إذا لم تُتخذ الإجراءات المطلوبة، فلن نستطيع الصمود حتى مارس 2020......».

المدير الجديد لوكالة الطاقة الذرية يزور طهران قريباً..

عمان تدعو دول الخليج لعقد مؤتمر مع إيران لحل الخلافات...

المصدر : الأنباء - عواصم – وكالات.. دعا وزير الخارجية العماني، يوسف بن علوي، امس إلى عقد مؤتمر بين دول منطقة الخليج بمشاركة إيران لحل الخلافات القائمة. وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان أصدرته عقب لقاء وزير الخارجية، محمد جواد ظريف، مع نظيره العماني، يوسف بن علوي، بأن الجانبين «بحثا دائرة واسعة من القضايا الخاصة بالعلاقات الثنائية بين البلدين والملفات الإقليمية والدولية، متطرقين إلى التعاون السياسي والاقتصادي والعلمي والتكنولوجي بين إيران وسلطنة عمان»، حسب وكالة «إرنا» الإيرانية. وشدد بن علوي، حسب البيان، على «ضرورة تعزيز الحوار والتفاهم بين إيران ودول الخليج»، معتبرا أن «عقد مؤتمر جامع وشامل بحضور جميع الدول المعنية سيكون مفيدا للمنطقة». من جانبه، أشار ظريف، إلى أن «عمان تلعب دورا جيدا وبناء في المنطقة»، واصفا العلاقات بين البلدين بـ«الشاملة والحسنة للغاية»، ومرحبا بتوسيعها وتعميقها في كل المجالات. وشدد وزير الخارجية الإيراني، حسب البيان، على ضرورة «خفض التوتر في المنطقة، وخاصة في اليمن»، مضيفا: «الجمهورية الإيرانية ترحب بأي مبادرة منطلقة من حسن نية تصب في خفض التوتر في المنطقة، ومستعدة لدعمها». وأشار إلى أن «إيران لديها إرادة حقيقية للحوار مع جميع دول المنطقة»، موضحا أن بلاده تقدمت في هذا السياق بـ«مبادرة هرمز للسلام». من جهة اخرى، قال رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إنه يعتزم زيارة إيران في المستقبل القريب، وذلك بعد توليه مهام منصبه رسميا امس، حيث أوضح أن طهران تعد إحدى أولوياته الملحة. وأشار غروسي إلى أنه يعرف بالفعل مسؤولين بارزين وقادة سياسيين في إيران، وذلك من خلال وظائفه السابقة، التي شملت مناصب بارزة بالوكالة، ولم يتم بعد تحديد موعد لزيارة جروسي لطهران. وقال غروسي إن العلاقة بين الوكالة وإيران يجب أن تكون «بناءة وأن تحظى بالاحترام المتبادل»، مشيرا إلى أنه يتعين أيضا على مفتشي الوكالة أن يتسموا «بالحزم والعدل». وأضاف: «المفتش ليس صديقا». وأوضح غروسي في خطاب أمام عدد من الديبلوماسيين أن التكنولوجيا النووية يمكن أن تقوم بدور في إطار الجهود الدولية لمكافحة التغير المناخي. وأضاف غروسي في فيينا: «ليست الطاقة النووية جزءا من المشكلة. يمكنها، لمن يأملون في ذلك، أن تصبح جزءا من الحل». وأعلن غروسي، وهو ديبلوماسي أرجنتيني محنك، أنه سيشارك في مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي في مدريد، لنشر هذه الرسالة. وقال غروسي: «على عكس تقديرات الكثيرين، الطاقة النووية في تزايد»، مشيرا إلى تشغيل 36 محطة طاقة نووية في أنحاء العالم خلال بضعة أعوام مضت. وأشار إلى أن الكثيرين يشعرون بالقلق إزاء سلامة وأمن المنشآت النووية.

  يكرّر لقاء سيدة الجبل دعوته الطبقة السياسية للتمسّك بالدستور وإلا الإستقالة الجماعية ..

عقد "لقاء سيدة الجبل" اجتماعه الأسبوعي في مكاتبه في الأشرفية بحضور السيدات والسادة: ميشال ب. الخوري، امين بشير، ايلي الحاج، إيلي القصيفي، توفيق كاسبار، فارس سعيد، بهجت سلامة، سعد كيوان، سيرج بو غاريوس، حسان قطب، ربى كبّارة، سناء الجاك، سامي شمعون، مياد حيدر، حنا صالح، كمال الزوقي وأصدر البيان التالي :

1- لا تزال ثورة 17 تشرين تقدّم مشهداً تِلوَ الآخر للردّ على التخلّف والإنقسام وبعد حركة نساء عين الرمانة والشياح، إنتشرت صورة نساء الأشرفية وخندق الغميق حتى تؤكّد أن شعب لبنان لن يرضى بالعودة إلى الوراء وهو يريد العبور إلى دولة القانون ودولة حقوق المواطن الفرد بدل دولة حقوق الطوائف والدولة القوية بدل دولة الرؤساء الأقوياء.

2- تذرّع النائب محمد رعد باتفاق الطائف مدّعياً أنه ينصّ على تشكيل حكومات وحدة وطنية، علماً أنه الطرف الأساسي الذي إنتهك الدستور واتفاق الطائف منذ العام 1989. والأولى بالنائب رعد إذا كان فعلاً يدعو إلى تطبيق إتفاق الطائف أن يفرض على رئيس الجمهورية إجراء الإستشارات النيابية الملزمة.

إن قصد النائب رعد واضح وهو العودة إلى القديم أي إلى حكومة الإحزاب المنبثقة من إنتخابات مركّبة وكأن شيئاً لم يكُن من أجل تضييع المسؤوليات.

يكرّر لقاء سيدة الجبل دعوته الطبقة السياسية للتمسّك بالدستور وإلا الإستقالة الجماعية.. والإتجاه نحو إنتخابات مُبكرة بإشراف الأمم المتحدة.

لِمَ يثور الإيرانيون من جديد

Ali Fathollah-Nejad

Ali Fathollah-Nejad... Visiting Fellow - مركز بروكنجز الدوحة

ORDER FROM CHAOS...

في كلام هجائي جريء على غير عادة عقب الارتفاع الحاد في أسعار الوقود في إيران، سخر علي زيا، محاور مرموق شاب في تلفزيون الدولة، من رياء السلطات عندما تتحدّث عن كلفة المعيشة العالية للفرد الإيراني العادي، قائلاً: “تقارن سلطاتنا تعرفة سيارة الأجرة بالتعرفة في نيويورك وسعر الوقود بالسعر في لندن وقيمة الإيجار بالقيمة في باريس… لكن في ما يخصّ الأجور، تقارنها بأثيوبيا”. ويصبّ هذا في قلب الظروف الاجتماعية الاقتصادية التي تدفع الاحتجاجات الجارية في سائر إيران، بعد أن ازدادت أسعار الوقود ثلاثة أضعاف في الأسبوع الماضي. وتبعاً لحاكم طهران، شهدت 70 في المئة من المحافظات احتجاجات مؤخراً. وما زالت أسعار الوقود في إيران من بين الأرخص في العالم، ولا يسبقها في ذلك سوى فنزويلا والسودان. لكن زيادة الحكومة لأسعار الوقود بحجّة أنّها طريقة لمكافحة تهريب البنزين منطقٌ ركيك. فعلى الرغم من أنّ الأسعار المرتفعة تقلّل من هامش الربح، يبقى التهريب الواسع النطاق (مثلاً عبر كيانات مرتبطة بالحرس الجمهوري الإيراني) مربحاً جداً، ويُعزى ذلك جزئياً إلى أنّ أسعار الوقود في العراق وأفغانستان المجاورين أعلى بأكثر من الضعفَين من إيران. زدْ على ذلك أنّ استهلاك الوقود المحلّي المُتراجِع سيسمح لطهران بتصدير المزيد من الوقود إلى الدول المجاورة مقابل عملات صعبة هي بأمسّ الحاجة إليها. في الوقت عينه، تواجه الأسر ذات الدخل المنخفض ضغوطات اقتصادية متراكمة، ولهذا عَلت الأصوات في الشوارع الإيرانية. فكان “الهجوم الليلي”، كما أسماه أحد الصحافيين، لزيادة الأسعار القشّةَ التي قصفت ظهر البعير. إذ تسري الاعتقادات بأنّ نصف الإيرانيين يعيشون بمحاذاة خطّ الفقر وبطالة الشباب والتضخّم مرتفعان للغاية والأجور منخفضة. في غضون ذلك، شهدت السنوات القليلة الماضية ارتفاعاً في أسعار الغذاء وتفاوتاً في الدخل وفساداً. والأهمّ أنّ ارتفاع أسعار الوقود سيرفع من كلفة النقل وبالتالي سيرفع من كلفة عدد من البضائع، بما في ذلك أغذية أساسية تشكل الإنفاق الرئيسي للأسر الفقيرة، ممّا سيجعلها بعيدة أكثر فأكثر من المتناول.

إزاء هذا الوضع، يشكّل وعد الحكومة بالتعويض عن هذا الإجراء المفاجئ عبر إعادة توزيع العائدات من الزيادة في سعر الوقود على 18 مليون أسرة محتاجة (قرابة ستّين مليون نسمة) إقراراً ضمنياً بالحجم الهائل لبؤس الإيرانيين الاجتماعي الاقتصادي. وفي عهد الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، كانت المدفوعات النقدية وسيلة ناجعة للحدّ من معدّل الفقر. في المقابل، ادّعى الرئيس حسن روحاني أنّ الطبقات الأدنى ستستفيد أكثر من خطّة فرض الضرائب وإعادة توزيع عائداتها، لكنّ هذه الشريحة بالضبط من المجتمع هي التي نزلت فوراً إلى الشارع.

ويعود جزء من سبب الاحتجاج إلى أنّ التطبيق والأثر الفعليين لخطّة التعويض يبقيان غامضَين جداً. فمن غير الواضح أبداً أيّ من الأسر هي الأسر الـ18 مليوناً، ويسمح غياب الشفافية للنظام باختلاس المدفوعات أو بتوجيهها نحو مواقع مضطربة جداً. ويشير اندلاع الاحتجاجات على الرغم من هذه الوعود بالتعويض إلى انعدام ثقة شعبي كبير بوعود النظام. وتبعاً لحسابات لسيّارة عادية متوسّطة الحجم (مع خزّان وقود سعة 55 ليتراً)، لن تعوّض الدفعة النقدية للشخص الواحد (محدّدة بمبلغ 55 ألف تومان أو نحو 4,44 دولار أمريكي) حتّى عن الارتفاع في أسعار الوقود المحدّدة بقيمة 1500 تومان لليتر الواحد.

توقيت الزيادة في سعر الوقود

أتى التعديل الصادم في الأسعار بقرار من المجلس الأعلى للتعاون الاقتصادي الذي يتألّف من رؤساء أقسام الحكومة الثلاثة التي تمثّل الفصائل النخبة الثلاثة كلها، أي الرئيس روحاني من الفصيل الوسطي ويدعمه الإصلاحيون ورئيس مجلس الشورى الإسلامي علي لاريجاني التابع للمحافظين ورئيس الجسم القضائي إبراهيم رئيسي التابع للمحافظين جداً. ونأى المرشد الأعلى علي خامنئي، الذي ما كان القرار المفاجئ ليحصل أبداً من دون موافقته، بنفسه بفتور عن المسألة مدّعياً أنّه “ليس خبيراً” في المسائل الاقتصادية، مع التعبير عن دعمه لقرار الحكومة. ووصف المحتجّين بالـ”مشاغبين” ودعا إلى قمعهم، وتمّت رؤية الأمر كدعوة مفتوحة غير مسبوقة للجوء إلى العنف. واللافت أنّ البرلمان عارض زيادة الأسعار، بحجّة أنّ ذلك سيزيد الضغط على الفقراء ويمكنه أن يؤدّي إلى احتجاجات “لا يمكن السيطرة عليها”. لكنّ دوره التشريعي وتحذيراته لم تلقَ آذاناً صاغية.

ومن شأن التطبيق المفاجئ والسيّئ الإدارة لزيادة أسعار الوقود، الذي لم يُرفِق إلغاءَ الدعم بتعويضات للفقراء أن يدفع إلى طرح سؤال واحد أساسي: لِم اتُّخذ القرار الآن؟ إذ كان في وسع السلطات الانتظار إلى أن تنتهي الانتخابات البرلمانية في فبراير مثلاً قبل أن تتّخذ إجراءات جذرية كهذه. يشير التوقيت إلى أنّ الدولة تصرّفت انطلاقاً من شعور بالضيق والإلحاح نظراً إلى موازنتها المرهقة للغاية التي كانت لتعرّض للخطر قدرتها على تسديد أجور موظّفيها، من ضمنهم أجهزتها الأمنية، على مدى الأشهر القليلة الماضية. فقد انهار الدخل من النفط وما برحت مؤسّسات شبه الدولة، أي الإمبراطوريات الاقتصادية المرتبطة بـ”المؤسسات الدينية”، أي حرس الثورة الإيراني ومرشد الثورة، تأبى الخضوع للمحاسبة والضرائب. لهذا لجأت نُخب الدولة إلى مدّ يدها إلى جيوب الشعب الفارغة أصلاً، متوقّعة دخلاً سنوياً يبلغ 2,55 مليار دولار من الزيادة في أسعار الوقود (أو 212,5 مليون دولار في الشهر)، مما أغضب الناس ذاتهم الذين يشهدون على فساد الطبقة الحاكمة ومحسوبيتها. علاوة على ذلك، في هذه المرحلة بالذات، لا تواجه الجمهورية الإسلامية “الضغط الأقصى” الأمريكي فحسب، بل تهديداً جدياً لمكانتها ونفوذها الإقليميين. فعمق المشاعر المناهضة لطهران في الاحتجاجات الجارية في لبنان ولا سيما في العراق يشكّل تهديداً جدياً للـ”عمق الاستراتيجي” الإيراني، وهذا تعبير تستخدمه الجمهورية الإسلامية لتبرير حضورها في هاتين الدولتين كطريقة للمحافظة على أمنها. فتستأثر هذه الاحتجاجات بالكثير من اهتمامها وتُنهك مواردها المالية أكثر فأكثر، وهذا سبب أساسي يدفع المتظاهرين من جديد للمطالبة بفكّ ارتباطاتها بالمنطقة للتركيز على المشاكل داخل البلاد.

أوجه الشبه والاختلاف مع ثورة العام 2017-2018

تُذكّر الموجةُ الجديدة من الاحتجاجات وشعاراتُها بالثورة الكبيرة الأخيرة التي هزّت الجمهورية الإسلامية في نهاية العام 2017 وبداية العام 2018، قبل أن تخمد عقب قمع الدولة وعدم انخراط الطبقة الوسطى فيها. بعبارة أخرى، ينبغي أن يتمّ النظر إلى الاحتجاجات الحالية كاستمرار لثورة العام 2017-2018 التي بقيت شكاواها ومحفّزاتها الاجتماعية الاقتصادية والسياسية مجتمعة من دون معالجة. والآن كما في المرة الماضية، اندلعت الاحتجاجات بفعل الشكاوى الاقتصادية، لكنّها سرعان ما تحوّلت إلى تظاهرات مناهضة للنظام تستهدف شرعيّة أجنحة النظام كافة، أي المتشدّدين ومن يُعرَفون بالإصلاحيين على حدّ سواء. وانتشرت التظاهرات أيضاً في أرجاء البلاد كافة. ومن أوجه الشبه الأخرى معارضةُ الفصيل السياسي الإصلاحي أو المعتدل للاحتجاجات، فهو ما زال يستفيد من النظام ذاته الذي يدّعي أنّه مستعدّ لإصلاحه.

أما الاختلاف الأساسي فهو الحجم. فحتّى اعتماداً على التقديرات المنخفضة التي قدّمتها الدولة، تضاعف عدد المحتجّين من 42 ألفاً (بحسب وزارة الداخلية) في خلال احتجاجات العام 2017-2018 إلى 87 ألفاً (تبعاً لمنظمة مخابرات إيرانية لم يُعلن اسمها) في الأسابيع الماضية. والأهمّ أنّ العاصمة طهران شهدت احتجاجات أكثر من المرّة السابقة، مع قطع المحتجّين عدداً كبيراً من الطرقات الأساسية. كذلك، مقارنة بما جرى منذ سنتين تقريباً، أصبحت عزيمة الشعب والنظام على حدّ سواء أشرس. فقد أصبح المحتجّون أقلّ خوفاً، فواجهوا قوى القمع بشجاعة أكبر وعبّروا عن سخطهم بشكل علني أكثر، من حرق صور لخامنئي وتمثال مؤسّس الجمهورية الإسلامية آية الله الخميني إلى مهاجمة مواقع ذات صلة بالشرطة والباسيج (قوّة شبه عسكرية) وأئمّة صلاة الجمعة والمصارف. فهذه كلّها رموز للقمع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي الذي يمارسه النظام والذي شكّل شوكة في خاصرة الحياة اليومية التي يعيشها الشباب الإيراني. وأعمال التخريب التي جرت بعد ذلك هي بالإجمال تعبيرٌ عن الضغط الهائل الذي يواجهه الشعب والذي انفجر الآن. وعلى الرغم من هذه الأعمال، كانت الاحتجاجات سلمية بالإجمال، فيما أعطت السلطات الضوء الأخضر لعملية قمع عنيفة. فبعد يوم واحد من اندلاع الاحتجاجات، أوقف النظام خدمة الإنترنت بالكامل، في خطوة غير مسبوقة، حاجباً الوضع عن عيون المتابعة الوطنية والدولية. وما بقاء الإنترنت مقطوعاً سوى إشارة على أنّه على الرغم من اللجوء المكثّف للعنف، لم تتمكّن القوى الأمنية من إخماد الاضطرابات. ويتشاطر الكثيرون في صفوف الجيش والشرطة وحتّى حرس الثورة هذه الشكاوى الجماعية أيضاً. وإذا استمرّت الاحتجاجات، قد تبرز فرص بأن يتعاطفوا مع المتظاهرين أو ينضمّوا إليهم حتّى. وهذا سبب الاستعجال والحدّة في القمع الذي تمارسه الدولة. ومن بين الأسباب التي تعقّد عملية القمع هو تناثر الاحتجاجات، على عكس ثورة العام 2017-2018، إذ يتجمّع الناس في نقاط مختلفة في أرجاء مدنهم، مما يصّعب قمعهم بفعالية، مع أنّ الدولة نشرت مئات الآلاف من عناصر قوى الأمن. علاوة على ذلك، تبرز مؤشّرات بأنّ الاحتجاجات هذه المرة تنتشر في عدد أكبر من الشرائح الاجتماعية التي أعلنت الإضراب للانضمام إلى المحتجّين، كما هو الحال مع البازار وبعض الجامعات.

ما يعنيه التضامن الحقيقي

مثلماً تكلّمت على سياق ثورة العام 2017-2018، سيجعل استمرارُ العوامل الاجتماعية الاقتصادية والسياسية الكامنة الانفجارَ التالي من الغضب الشعبي ضدّ النظام مسألةَ وقت لا أكثر، وقد يكون الانفجار التالي أقوى حتّى. وما تغيّر منذ تلك الآونة هو تراكم المزيد من الصعوبات الاقتصادية، فيما استمرّ القمع بلا هوادة. باختصار، ما كان من زيادة أسعار الوقود سوى أن أبرزت الشكاوى لشعب ضعيف على المستوى الاجتماعي الاقتصادي تأجّلت تطلّعاته بنيل العدالة الاجتماعية والحوكمة الحسنة مراراً وتكراراً بسبب ثيوقراطية فاسدة وأوليغارشية أخذوا يرونها بشكل متزايد على أنّها عدوّهم الأوّل. بالتالي، تجد الجمهورية الإسلامية نفسها في أزمة شرعية مستمرّة، وهذا يدفعها للاعتماد على المزيد من العنف البحت لإدامة حكمها. والأهمّ أنّ الإيرانيين بالإجمال ما زالوا يلقون اللوم لمصاعبهم الاقتصادية على حكّامهم لا على القوى الخارجية. وفيما تستنزف العقوبات الأمريكية موازنة الدولة أكثر فأكثر وتفاقم الوضع الاقتصادي للإيراني العادي، لم تكن أزمة إيران الاقتصادية ولا بؤس الإيرانيين الاجتماعي الاقتصادي نتيجة العقوبات. وليست التظاهرات الراهنة وليدة العقوبات، مثلما يريدنا المسؤولون من طهران أو واشنطن أن نخال، لمصلحة دوافعهم الخاصة. في غضون ذلك، تضيف تعبيرات الدعم التي تطلقها واشنطن للمحتجين غموضاً على الوضع عبر منح إيران الحجّة المناسبة التي تلجأ إليها الجمهورية الإسلامية باستمرار والتي تقول إنّ المتظاهرين يدفعهم “أعداء” إيران. عوضاً عن ذلك، قبل قمع الاحتجاجات في نهاية المطاف، يكمن التضامن الحقيقي في منح واشنطن، مع شركائها الأوروبيين بشكل مثالي، الإيرانيين إنترنت عبر السواتل لمساعدتهم على الاستمرار برفع الصوت وتفادي استمرار حمّام الدم المحجوب عن عيون العالم وضمائرهم.

نحو منتدى للبحر الأحمر: الخليج العربي والقرن الأفريقي وهيكلة نظام إقليمي جديد

Zach Vertin

Zach Vertin... Visiting Fellow - مركز بروكنجز الدوحةNonresident Fellow - السياسة الخارجية

غدا البحر الأحمر بشكل متسارع حلبةً للتنافس الجيوسياسي، إذ أنّ انخراطاً غير معهود بين الدول الخليجية والقرن الأفريقي يعيد تأطير السياسة والاقتصاد والأمن على ضفّتَي أحد المعابر المائية الأكثر ازدحاماً في العالم.وقد تقاطر الأصدقاء والأعداء في هذا الجوار الذي يزداد ازدحاماً مع اكتساب البحر الأحمر وجواره أهمّية استراتيجية أكبر. وتكثر الفرصُ والمخاطر، وكما هو حال أيّ حدود ناشئة، ما زالت قواعد اللعبة غير مكتوبة.

وتزيد فورة النشاطات الجديدة احتمالات التعاون السياسي والتكامل الاقتصادي في ساحة البحر الأحمر الناشئة. لكن مع تنافس الأخصام الإقليميين لكسب النفوذ وقدرة الوصول، ساد طابع التبارز حتّى اليوم. فما من مهيمن واضح والمنافسة بين الطامحين تتّصف بإلقاء النفوذ على مساحات أوسع من البّر والبحر. وللدول التي تقع ضمن المنطقة وخارجها حرّية الملاحة هي على المحكّ، فضلاً عن حماية التجارة البحرية والسيطرة على معبر استراتيجي مهم عند مدخل البحر الأحمر الجنوبي، أي باب المندب. وتؤثّر الجغرافيا الاقتصادية أيضاً في هذه الديناميات الجديدة، شأنها شأن الأيديولوجيا والتحوّلات السياسية وتطوير الطاقة والبنى التحتية. وأثّرت الحرب في اليمن أيضاً في الحسابات الاستراتيجية فضلاً عن المواجهة بين إيران وخصومها في الممرات البحرية المحاذية. ومن منظور أوسع، تشكّل نقطة الوصل بين البحر الأحمر وخليج عدن أيضاً الجانبَ الغربي من مسرح ناشئ من المنافسة بين القوى العالمية، ألا وهو المحيط الهندي. وتشكّل الدول الساحلية المطلّة على البحر الأحمر النقطة الثابتة في الحوار، مع أنّ دولاً مجاورة مهمّة بدأت تنخرط في الموضوع أيضاً. وقد أعربت أوروبا عن اهتمامها بدعم منتدى كهذا، فيما رسّخت الصين حضوراً اقتصادياً وعسكرياً لها عند مدخل البحر الأحمر. في غضون ذلك، يرى بعضهم أنّ الولايات المتحدة غائبة أكثر فأكثر عن المنطقة وأنّ مظلّتها الأمنية الإقليمية القائمة منذ عقود لم تعد مضمونة. وفتحت التصوّرات بالانسحاب الأمريكي مساحة جديدة لكن غير مستقرّة تعطي القوّة لبعض الجهات الفاعلة الإقليمية وتُربك بعضها الآخر. تعطي هذه الورقة لمحة عن سياق البحر الأحمر المتغيّر ثمّ تطرح الأسباب المبرِّرة لقيام إطار عمل للحوكمة عبر الإقليمية. وتسلّط الضوء على مختلف المبادرات المطروحة حتّى اليوم، بما في ذلك التحديات التي تواجهها ومخاطر استغلالها. وتقدّم الورقة أيضاً عناصر تصميمية ليأخذها مهندسو المنتدى بعين الاعتبار وتحدّد منتديات أخرى متعدّدة الأطراف قد تشكّل نماذج يُحتذى بها. أخيراً، تطرح وجهات نظر من الدول الساحلية والدول المجاورة لها والمجموعة الأوسع من الجهات الفاعلة العالمية المهتمّة بالأمر.

الاعتراف بالمستوطنات الإسرائيلية مسألة سيادة، وهذا يغيّر الأمور...

Omar H. Rahman.....

Omar H. Rahman.. Visiting Fellow - مركز بروكنجز الدوحة

ORDER FROM CHAOS..

عندما أعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو عن تغيير رسمي في السياسة الأمريكية حيال المستوطنات الإسرائيلية في الضفّة الغربية، قائلاً إنّ الولايات المتّحدة لم تعد تعتبرها “انتهاكاً ومخالفة للقانون الدولي”، لم يكن واضحاً ما إذا فكّر، هو أو أيّ شخص آخر خلف هذه السياسة، في كامل تداعيتها. فإن دعمت إدارة ترامب عملية الضمّ، وهذا موقف يتماشى مع الاعتراف بشرعية المستوطنات، فهذا يغيّر إطار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وستصبح مسائل السيادة والحقوق السياسية في الواجهة.

مسألة القانون

لا شكّ في أنّ التغيير في التوجّه السياسي يتماشى مع سلوك إدارة ترامب في السنوات الثلاثة الماضية إزاء الوضع الإسرائيلي الفلسطيني، ويشمل ذلك الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها ودعم عملية الضمّ الإسرائيلية في العام 1981 لمرتفعات الجولان وتطبيق عدّة إجراءات عقابية على الفلسطينيين، في ما يشكّل تحقيقاً لسلسلة من الأماني التي يحلم بها اليمينيون المؤّيدون لإقامة دولة إسرائيل الكبرى. وفيما يبدو أنّ هدف هذا الإعلان سطحياً هو حذف النقطة المرجعية القانونية حول المستوطنات، ولا سيّما في ما يخصّ المفاوضات العتيدة، من المرجّح أكثر أنّه في غياب أيّ عملية سلام الغايةُ هي التحضير لدعم الضمّ الإسرائيلي للمستوطنات، وهو ما وعد به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو. بيد أنّ التعقيدات تتخطّى هذا الأمر. وبشكل خاص، إن لم تعد الولايات المتّحدة ترى المستوطنات غير شرعية بحسب القانون الدولي، فقد يستنتج المرء أنّها ترى المستوطنات شرعية لا بل تخضع للسيادة الإسرائيلية حتّى. ولهذا الأمر معنى يتخطّى المستوطنات بحدّ ذاتها. منذ صدور الإعلان، اقتصر اهتمام معظم المراقبين ومخاوفهم حول التداعيات على القانون الدولي عموماً وعلى حلّ الدولتَين خصوصاً. ومع أنّ كليهما عاملان مهمّان، ليس لأيّ منهما الأثر العميق في الصراع بالقدر الذي تتّسم به مسألة السيادة.

ماذا وراء العلاقات بين إسرائيل ودول الخليج العربية؟

إنّ الموقف الأمريكي الجديد إزاء المستوطنات بدون شكّ يقوّض القانون الدولي، الذي هو واضح حول عدم الشرعية في نقل قوّة احتلال لشعبها إلى أراضٍ محتلّة. وحظي انطباق هذا المبدأ من اتفاقية جنيف الرابعة على الوضع الإسرائيلي الفلسطيني بإجماع دولي شبه كامل منذ بداية الاحتلال في العام 1967، بما في ذلك مجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية. وعلى الرغم من محاولة بومبيو غير الحماسية لحصر نطاق التغيير في التوجّه السياسي بإسرائيل وحدها، وبما أنّ المستوطنات الإسرائيلية استمرّت في مخالفة القانون الدولي لعقود، سيكون لهذا القرار تداعياتٌ واسعة على الأرجح. فلا يمكن تطبيق القوانين انتقائياً وعشوائياً من دون تقويض نظام القانون برمّته. ومع أنّ القانون الدولي ليس مدعوماً بآلية تطبيق ملموسة، بين عدم تطبيق القانون وتفسيره كما يراه المرء مناسباً فرقٌ كبير، ولا سيما في وقت ستعمل فيه روسيا على تبرير سيطرتها على القرم والهند على كشمير وإلى ما هنالك. مع ذلك، لا يغيّر رأي دولة واحدة القانون بحدّ ذاته، حتّى لو كانت الدولة الأقوى في العالم. فكما ردّ روبرت كولفيل، المتحدّث باسم مفوّضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، على إعلان إدارة ترامب، “لا يعدّل تغيير في سياسة دولة واحدة القانونَ الدولي القائم ولا يغيّر تفسير محكمة العدل الدولية والأمم المتحدة له”. وإن استمرّ باقي العالم بالالتزام بمبدأ عدم شرعية المستوطنات، فمن شأن القرار أن يقوّض الموقف والقيادة الأمريكيين على الأرجح أكثر من اتفاقية جنيف والقانون بحدّ ذاتهما.

مسألة حلّ الدولتين

تترّكز المخاوف أيضاً على حلّ الدولتَين، ولا سيّما في صفوف المؤسّسة السياسية للحزب الديمقراطي، التي ردّت على إعلان بومبيو عبر صبّ جام غضبها على إدارة ترامب لتقليلها أكثر فأكثر من فرصة التقسيم. لكنّ فرصَ فصل الأرض إلى دولتَين تقوّضت بشكل كبير في خلال فترات حكم الحزبين الديمقراطي والجمهوري كليهما لدرجة أنّ حلّ الدولتين لم يعد ممكناً ربّما. وفيما تُعتبر المستوطنات بلا شكّ العائق المادّي الأكبر لتأسيس دولة فلسطينية، بالكاد يغيّر قرار ترامب شيئاً في هذا الخصوص. فلطالما تقاعست الولايات المتحدة عن التصرّف حيال المستوطنات بغية حماية احتمالات تأسيس دولة فلسطينية. وحتّى في ذروة عملية السلام في التسعينيات، سمحت إدارة كلينتون بالاستمرار ببناء المستوطنات لدرجة أنّ عدد المستوطنين ازداد ثلاثة أضعاف على الرغم من المفاوضات الجارية. ومع أنّ عدّة إدارات أمريكية، على غرار إدارة جورج دبليو بوش وباراك أوباما، قاومت بناء المستوطنات، لم تدُم جهودها واستمرّ بناء المستوطنات في نهاية الأمر. بالفعل، لا أهمّية لاعتراف ترامب بهذه المستوطنات بقدر السماح لإسرائيل ببنائها على مدى 52 سنة. كذلك، ما برحت الولايات المتحدة تقدّم مساعدات لإسرائيل بقيمة تفوق ثلاثة مليارات دولار سنوياً، فضلاً عن دعم عسكري ودبلوماسي مستمرّ، بما في ذلك حمايتها من العقوبات الرسمية حيال المستوطنات في الأمم المتحدة (والاستثناء في ذلك كان قليل الأهمّية ومتأخراً برأيي، ويتمثّل ذلك بامتناع إدارة أوباما عن التصويت على قرار مجلس الأمن رقم 2334 في ديسمبر 2016). وسمحت الولايات المتّحدة أيضاً لمواطنيها بمنح تبرّعات غير خاضعة للضريبة للمؤسسات الخيرية والمنظّمات التي تدعم المستوطنات. بالتالي، قد تكون إدارة ترامب قد خطت خطوة إضافية، لكنها لا تشكّل ابتعاداً جذرياً عن توجّه الإدارات الأمريكية السابقة على ما يبدو.

مسألة السيادة

بيد أنّ الذي تَغيّر بشكل كبير هو ما يعنيه الاعتراف بالمستوطنات لوضع الأراضي والحكومة التي تديرها. ففيما لا تُغيّر السياسة الأمريكية الجديدة الوضع القانوني للأراضي الفلسطينية، رحّب رئيس الوزراء الإسرائيلي بالتغيير وقال إنّه “يعكس حقيقة تاريخية، وهي أنّ اليهود ليسوا مستعمِرين أجانب” في الضفّة الغربية. لكن إن لم تكن المستوطنات الإسرائيلية غير شرعية وكان الإسرائيليون قادرون على استيطان الأراضي شرعياً تحت سيطرة سياسة وعسكرية إسرائيلية، فماذا يعني ذلك للفلسطينيين الفاقدي الجنسية الذين يعيشون هناك ولسيطرة إسرائيل عليهم لمدة 52 سنة؟ بعبارة أخرى، إن لم يكن الوضع احتلالاً عسكرياً، وهذا يحظّر بدون شكّ نوع الاستيطان الذي تنخرط إسرائيل فيه، فالوضع أمرٌ آخر، وينبغي على العالم أن يطالب إسرائيل بتوضيح موقفها ونواياها حيال الأراضي. وحالة النسيان والضياع التي خلّفها الاحتلال المستمرّ هي جزئياً ما فرض على الفلسطينيين البقاء في مطهر سياسي، بدون دولة تخصّهم وبدون جنسية في أيّ دولة أخرى أيضاً. وهذا ما يفرّق الفلسطينيين عن الكثير من المجموعات الإثنية الأخرى التي تعيش كأقليّات في دول وطنية إثنية لا تخصّها. فالأكراد مثلاً لا دولة لهم لكنّهم على الأقلّ مواطنون في تركيا وسوريا والعراق وإيران وغيرها من الدول. وسمح هذا الغموض أيضاً لإسرائيل بأن تستولي تدريجياً على الأرض من خلال عملية استعمارية تحت غطاء احتلال مؤقّت، من دون الاضطرار إلى تقديم حقوق سياسية إلى قاطنين الأرض الأصليين الذي يعيشون جنباً إلى جنب مع المستوطنين. لكن إن كانت إسرائيل السيادةَ المعترف بها، فلا يمكنها إذاً أن تستولي قانوناً على الأراضي من دون كلّ سكّان هذه الأراضي. فإن كانت لا تريد الفلسطينيين، تبرز الحاجة إذاً إلى الأراضي اللازمة لإنشاء كيان سياسي بديل وصالح لهم ليمارسوا فيها حقوقهم. لا يمكن أن تحظى إسرائيل بالخيارين معاً. والأراضي المُتصوّرة لإنشاء دولة فلسطينية، أي الضفة الغربية وقطاع غزّة، ستكون أصلاً دولة مصغّرة ستعاني لدعم العشب الفلسطيني بأسره. مع ذلك، استمرّت إسرائيل بقضم مُمنهج لهذه الأراضي، فقضت في هذه العملية على إمكانية إنشاء دولتين. ويعيد هذا الأمر وضع عبء استيفاء الحقوق السياسية للفلسطينيين على كاهل إسرائيل. طبعاً تشكّل الرغبة الفلسطينية في تقرير مصيرهم في دولة مستقلّة عاملاً أيضاً، وينبغي أخذ العنصر الفلسطيني في الموضوع. لكن يبدو أنّ هذا الأمر يتغيّر مع تضاؤل الإمكانية في تأسيس دولة فلسطينية أكثر فأكثر. وفيما لا تزال القيادة السياسية الفلسطينية تناصر حلّ الدولتين بالكامل، تحوّلت أكثرية الرأي العام بعيداً عنه. ويمكن أن يسبّب ذلك تغييراً كبيراً، ولا سيّما أنّ الحكومة بقيادة نتانياهو في إسرائيل تبدو مستعدّة لضمّ المستوطنات، في أدنى المستويات.

تنقية هواء القاهرة... خطوة خطوة

مارتن هيغركريج م. مايسنر

مدونات البنك الدولي....*وفر برنامج إدارة التلوث والصحة البيئية (الدقيقة) وصندوق الاستئمان الكوري للنمو الأخضر التمويل اللازم لإعداد التقارير المذكورة.

تخيل إحصاء كل سيارة وشاحنة وحافلة في شوارع مدينتك الكبرى لأيام عديدة وعلى مدى ثماني سنوات. هذا بالضبط ما فعلناه في القاهرة، بقليل من العون من أحد الأقمار الصناعية. وقمنا بتغذية هذه البيانات شديدة التواتر في خوارزميات التعلم الالي لفهم الأنماط المرورية في المدينة. وتم ربط بيانات المركبات ببيانات تلوث الهواء الواردة من محطات الرصد الأرضي لفهم مدى تأثير تغير أوضاع المرور على تلوث الهواء، وكيف يمكن تغيير حالة المرور لتحسين جودة الهواء. ووجدنا أن تخفيض عدد المركبات بنسبة 1% يؤدي بالتبعية إلى انخفاض الجسيمات الدقيقة العالقة (PM10) بنسبة 0.27%. وطبقنا أساليب تقييم الأثر لتقدير الأثر المترتب على العديد من السياسات، وأبرزها تشغيل خط جديد للمترو، وإلغاء الدعم على الوقود. فوجدنا أن تشغيل الخط الثالث للمترو أدى إلى انخفاض الجسيمات الدقيقة العالقة بنسبة 3%، وانخفاضها بنسبة 4% تقريبا بعد الموجتين الأولى والثانية من إلغاء الدعم على الوقود. هذه النتائج المختصرة التي وردت في تقرير صدر حديثا تمهد الطريق لتحويل رؤية مصر بشأن توفير هواء نقي إلى واقع ملموس.

وفي إطار استراتيجية التنمية المستدامة: مصر 2030، تعهدت الحكومة بتخفيض تلوث الهواء الناجم عن الجسيمات الدقيقة العالقة بمقدار النصف بحلول عام 2030. وثمة تحسينات كبيرة تمت على الطريق لتحقيق هذا الهدف. وفي واقع الأمر، انخفضت درجة تركز الجسيمات الدقيقة العالقة الملوثة للهواء في القاهرة بنحو 25% على مدى العقد الماضي. ورغم هذه التحسينات، مازالت مستويات التلوث في المدينة أعلى بمرات عديدة عن تركيزات الانبعاثات للقيم المستهدفة التي أوصت بها منظمة الصحة العالمية، وأعلى من الإرشادات الوطنية، ومن ثم فمن الأهمية بمكان ألا تفقد الزخم وأن تستمر في البناء على ماتحقق حتى الآن.

يمثل تلوث الهواء مشكلة ملحة بسبب آثاره الخطيرة على صحة الإنسان. وقد وجد في جميع أنحاء العالم أن ارتفاع معدلات تلوث الهواء يفضي إلى آثار صحية سلبية فورية، مما يؤدي إلى تدفق المرضى على المستشفيات. ومصر لا تختلف كثيرا عن باقي أنحاء العالم من حيث هذا الارتباط الوثيق بين التلوث والصحة، حسبما يتجلى في دراسة وبائية نعكف على إجرائها حاليا مع الحكومة المصرية. وترصد الدراسة إلى أي مدى يزداد عدد المرضى الذين يترددون على مستشفيات أمراض الصدر بسبب التلوث. كما أن لتلوث الهواء تأثيرا اقتصاديا سلبيا، فضلا عن تأثيره على الإنتاجية وعلى جاذبية المدينة. ولتقييم الآثار السلبية لتلوث الهواء على رفاه المواطن، أجرينا دراسة عن تكلفة التدهور البيئي قدرت أن تلوث الهواء في القاهرة الكبرى حاليا يكبد الاقتصاد المصري ما يعادل 1.35% من إجمالي الناتج المحلي سنويا (هذا باحتساب الخسائر على الصحة في القاهرة الكبرى فقط).

وتمثل معرفة نصيب كل مصدر في التلوث بالتفصيل خطوة أولى مهمة. وفي حالة مصر، يأتي ما يقرب من ثلث المكونات الوائية للجسيمات الدقيقة (PM10)العالقة الملوثة من وسائل النقل، ويأتي ثلث آخر من حرق النفايات (المخلفات الزراعية والبلدية)، فيما يأتي الباقي من مصادر مختلفة في قطاعات الزراعة والصناعة والطاقة. راجع ما كتبه (لوينثال وغيرتلر ولبيب 2014). وقد حققت مصر تقدما على صعيد التصدي لحرق المخلفات الزراعية، على سبيل المثال، بالإيعاز للمزارعين بتغيير سلوكهم من خلال شراء قش الأرز الذي كانوا يحرقونه في السابق.

واتخذت مصر خطوات نحو الحد من الانبعاثات المرورية، وسنت مؤخرا تشريعا لإرغام السيارات القديمة على الخروج من الخدمة. كما افتتحت خطا ثالثا للمترو وقلصت دعمها لأسعار الوقود. ومن شأن فهم أي السياسات نجحت في الحد من تلوث الهواء أن يساعد بدرجة هائلة في تصميم السياسات في المستقبل. وقد ساعدتنا خوارزميات التعلم الالي في تقييم أهم إجرائين قامت بهما الحكومة- افتتاح الخط الثالث للمترو، وإلغاء دعم للوقود. وبمجرد أن تبين لنا تأثير انخفاض عدد السيارات على الجسيمات العالقة (PM10)باستخدام العلاقة بين التركيز والاستجابة من دراسة الأمراض الوبائية، قدرنا أن هاتين السياستين اللتين تم تطبيقهما قد أسهمتا في تجنب المئات من حالات الوفاة المبكرة سنويا. اقرأ البحث للاطلاع على المزيد من التفاصيل عن كيفية توصلنا إلى تقدير هذه الأرواح التي تم إنقاذها تقريبا بفضل هذه السياسات. وبمواصلة تنفيذ كل هذه الأنواع من السياسات، ستتمكن مصر أيضا من تحسين مستوى الأحوال المعيشية والصحية للمواطن.

روسيا والصين تدشّنان «قوة سيبيريا»..

الجريدة...أشاد الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جينبينغ، أمس، بتدشين "تاريخي" لأول أنبوب غاز بين البلدين أُطلقت عليه تسمية "فورس أوف سايبيريا" (قوة سيبيريا). وقال بوتين، عبر اتصال فيديو نقله التلفزيون الروسي، إن هذا "حدث تاريخي فعلاً، ليس فقط لسوق الطاقة العالمية، لكن قبل كل شيء لكم ولنا، لروسيا والصين". وأضاف أن المشروع "سيحمل التعاون الاستراتيجي الروسي ـــ الصيني إلى مستوى مختلف تماما". من ناحيته، قال شي جينبينغ الذي بات يُظهر نفسه مقرباً جداً من "صديقه" بوتين، بعد عقود من الريبة بين البلدين إن "تنمية العلاقات الصينية - الروسية بدأت الآن، وستكون أولوية للسياسة الخارجية لكل من البلدين". وأضاف "إنه مشروع تاريخي (...) يشكل نموذجاً للدمج العميق والتعاون المفيد بشكل متبادل بين بلدينا". ويربط خط أنبوب "باور أوف سايبيريا" حقول الغاز في سيبيريا الشرقية بالحدود الصينية على مسافة تمتدّ لأكثر من ألفي كيلومتر. وعلى المدى البعيد، سيمتدّ الخطّ على مسافة تبلغ أكثر من ثلاثة آلاف كيلومتر. من ناحية أخرى، ورداً على إصدار الرئيس الأميركي دونالد ترامب تشريعاً يدعم محتجّي هونغ كونغ، أعلنت الصين، أمس، التعليق الفوري للرسو المؤقت لسفن حربية أميركية في المستعمرة البريطانية السابقة، وفرض عقوبات على عدة منظمات أميركية غير حكومية. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، هوا شونيينغ، للصحافيين، إن هذه التدابير العقابية تأتي رداً على تبني الولايات المتحدة قانوناً لدعم التظاهرات المؤيدة للديمقراطية التي تهزّ منذ 6 أشهر هونغ كونغ، المدينة الصينية التي تتمتع بحكم شبه ذاتي. وترسو سفن أميركية بشكل منتظم في هونغ كونغ، في إطار زيارات تتيح لها خصوصاً تأمين حاجاتها في المستعمرة البريطانية السابقة. وأوضحت المتحدثة أن الحكومة الصينية "ستفرض عقوبات على منظمات غير حكومية أساءت التصرّف في هونغ كونغ، خصوصاً المنظمات الناشطة في مجال حقوق الإنسان، وهي الصندوق الوطني للديمقراطية والمعهد الديمقراطي الوطني للشؤون الدولية والمعهد الجمهوري الدولي وهيومن رايتس ووتش وفريدوم هاوس"، من دون تحديد ما هي العقوبات. ووصفت بكين الأسبوع الماضي القانون الأميركي بشأن هونغ كونغ بأنه "مقزز للغاية".

السجن مدى الحياة لمسؤول من «الأيغور»

أفادت وسائل إعلام رسمية صينية بأن حكما بالسجن مدى الحياة صدر بحق نور بكري، المنتمي إلى أقلية "الأيغور" والمسؤول البارز السابق بالوكالة الوطنية للطاقة، لإدانته بالفساد. وأصدرت "محكمة الشعب الوسطى" في شنيانغ، عاصمة إقليم لياونينغ شمال البلاد حكمها بحق بكري، أمس. ووفقاً لموقع "تشاينا نيوز" الإخباري، فإن بكري تقبَّل الحكم وصرح بأنه لا يعتزم الطعن عليه. ونظرا لأنه من "الأيغور"، وهي عرقية مسلمة في إقليم شينجيانغ غرب الصين، فإن بكري كان يعد واحدا من أبرز الساسة الذين ينتمون إلى أقلية عرقية. وسبق أن شغل بكري منصب حاكم شينجيانغ المضطرب، الذي أثارت تقارير حول معسكرات اعتقال جماعي للأيغور فيه ردود فعل دولية غاضبة. ويأتي حكم أمس، في أعقاب سلسلة من تسريبات الوثائق الداخلية لوسائل إعلام غربية، تكشف تفاصيل حملة اعتقالات جماعية شنتها الصين بحق "الأيغور" وغيرها من الأقليات العرقية في شينجيانغ.

 

 



السابق

مصر وإفريقيا.....مفاوضات «سد النهضة» تنطلق في القاهرة وسط أجواء «إيجابية» ورقابة دولية...«أوقاف} مصر تعلن تحركات «غير مسبوقة» لتجديد الخطاب الديني...برنامج مزدحم لحمدوك خلال زيارته إلى أميركا.. .محامون جزائريون ينتقدون «تسييس» محاكمة رموز حكم بوتفليقة....تركيا تدافع عن اتفاقاتها مع حكومة {الوفاق}..حزن في تونس والمغرب بعد مقتل 43 شخصاً في حادثي سير...

التالي

لبنان...متظاهرون يغلقون شوارع في لبنان احتجاجاً على تشكيل حكومة تكنوسياسية... قطع طرقات رفضا لتشكيلة حكومية مسربة...اللواء.....الشارع يعترض: لا حكومة برئاسة الخطيب...تفويض أميركي - بريطاني لفرنسا في ملف الحكومة.. وباسيل يعرض الخروج من المشهد.......الاخبار...هل ينجو الخطيب من الحرق؟...نداء الوطن....عون يستعجل "الطبخة"... و"نقزة" لدى "الثنائي الشيعي".. حكومة "بربارة".. برئاسة سعد... الخطيب!.. اللعب بأعصاب الحريري لاستدراجه إلى رئاسة الحكومة....«حزب الله» وحلفاؤه يواجهون الاحتجاجات بالحرب الإعلامية والغزوات الميدانية....تاريخ أسود.. من هو مسؤول ملف العراق في حزب الله اللبناني؟...

New Perspectives on Shared Security: NATO’s Next 70 Years

 الجمعة 6 كانون الأول 2019 - 7:13 ص

New Perspectives on Shared Security: NATO’s Next 70 Years https://carnegieeurope.eu/2019/11/28/ne… تتمة »

عدد الزيارات: 31,686,623

عدد الزوار: 776,142

المتواجدون الآن: 0