سوريا...الليرة السورية تتهاوى على وقع احتجاجات العراق ولبنان.. انخفاض سعر الصرف مقابل الدولار إلى أرقام قياسية....قتلى وجرحى بغارات لقوات النظام السوري على محافظة إدلب...استهداف دورية روسية قرب حلب..أنقرة تخطط لإنشاء نقاط مراقبة في مناطق «نبع السلام» شرق الفرات....مبعوث بوتين يؤكد للأسد دعم «استعادة كل الأراضي».."قسد" تعلن مواصلة تعاونها مع التحالف الدولي في شمال شرق سوريا...

تاريخ الإضافة الثلاثاء 3 كانون الأول 2019 - 5:21 ص    التعليقات 0    القسم عربية

        


الليرة السورية تتهاوى على وقع احتجاجات العراق ولبنان.. انخفاض سعر الصرف مقابل الدولار إلى أرقام قياسية..

الشرق الاوسط....لندن: إبراهيم حميدي... وصل صدى الاحتجاجات في إيران والعراق ولبنان إلى دمشق عبر تدهور سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأميركي إلى رقم قياسي غير مسبوق في تاريخ البلاد، من دون وجود مؤشرات عن توقف الانهيار البالغ نحو 4% يومياً. مع أن الاقتصاد السوري غير مرتبط كلياً بالاقتصاد العالمي، فإنه يعتمد بشكل رئيسي على إمدادات النفط ومشتقاته من إيران والزيارات من العراق والتحويلات من الأردن. غير أن النظام المصرفي اللبناني يعد بمثابة رئة الاقتصاد السوري، فيما تعد موانئ لبنان نافذة الحكومة السورية للالتفاف على العقوبات الأميركية والأوروبية التي فُرضت بعد 2011. كان الدولار الأميركي يساوي 46 ليرة في 2011 وانخفض تدريجياً إلى أن استقر في منتصف العام الجاري عند 500 ليرة. لكن في الأسابيع الأخيرة تصاعد التدهور في سعر الصرف على وقع الاحتجاجات في الدول المجاورة والحليفة للحكومة السورية. وأزمة لبنان الاقتصادية هي الأسوأ منذ حربه الأهلية بين عامي 1975 و1990. وتسعى الحكومة، عبر فرض قيود، لمنع نزوح الرساميل بعدما باتت الدولارات شحيحة ومع هبوط قيمة الليرة اللبنانية في السوق السوداء. في موازاة ذلك، هوت الليرة السورية بنسبة 30% في الأسابيع التي تلت تفاقم أزمة لبنان الاقتصادية في 17 أكتوبر (تشرين الأول)، بعد موجة الاحتجاجات. واقترب سعر صرف الدولار من جدار الـ900 ليرة، في أدنى سعر في تاريخ البلاد. وحسب خبراء سوريين، هناك جملة من الأسباب المحلية والإقليمية والدولية لتدهور سعر الليرة السورية، بينها «فشل مشروع صندوق دعم الليرة السورية التي قامت به دمشق بالتعاون مع القطاع الخاص السوري وغرف التجارة والصناعة، حيث عاد تدهور الوضع المالي وبسرعة وانعكس بشكل كبير على سعر صرف الليرة بسبب الخوف من انعكاسات ذلك الحراك على الوضع العام في سوريا وعلى الاقتصاد بشكل محدد، بالإضافة إلى أن السوريين بادروا بتحويل أموالهم إلى دولار والاحتفاظ به معهم والابتعاد عن المصارف». وفرضت السلطات على كبار رجال الأعمال قبل أسابيع إيداع أموال بالقطع الأجنبي في المصارف الحكومية و«المصرف المركزي». وعُقد في أحد فنادق دمشق اجتماع لهذا الغرض، لكن الالتزامات لم تصل إلى السقف المطلوب من السلطات وكانت تتراوح بين 300 و500 مليون دولار، إذ إن التعهدات كانت قليلة ووصلت في بعض الأحيان إلى بضعة آلاف من الدولارات الأميركية. وأوضح خبير مالي أنه بسبب التغيرات في السياسات المالية للمصارف اللبنانية قام آلاف السوريين بسحب أموالهم المودعة في المصارف السورية الخاصة المرتبطة بالمصارف اللبنانية «تخوفاً من أن تعمل تلك الأخيرة على تغيير في سياساتها النقدية كما حصل مع المصارف الأم في لبنان». وأشار عاملون في مصارف سورية خاصة إلى «عمليات سحب كبيرة للمودعين السوريين بالليرة وتوقف عمليات الإيداع والتحصيل المصرفي». كانت السلطات السورية قد فرضت قيوداً على رجال الأعمال لمنع إيداع أموالهم في مصارف لبنانية مقابل التركيز على المصارف الحكومية في دمشق. وفرض «مصرف سوريا المركزي» تعليمات على المصارف لوضع سقف لعمليات السحب عند خمسة ملايين ليرة في اليوم، ثم خُففت إلى عشرة ملايين. ومن الإجراءات الأخرى التي أسهمت في انخفاض سعر الصرف، توقع إجازات الاستيراد والتسهيلات المصرفية التي كانت تتم عبر طريق المصارف اللبنانية، إضافةً إلى إلغاء دمشق إجازات الاستيراد الشهر الماضي لـ«ضبط انهيار العملة السورية». كانت ودائع السوريين في المصارف اللبنانية مصدراً أساسياً لدخل رجال الأعمال والأثرياء في دمشق. والفوائد التي تُدفع على الودائع في لبنان كانت تُحول إلى داخل البلاد هي مصدر مهم للدولارات للاقتصاد. كما يلجأ سوريون إلى النظام المالي اللبناني كقناة لإرسال أموال إلى أقاربهم تقدّر بمئات الملايين كل عام. وأفاد خبراء بأن «عشرات المودعين السوريين يواجهون مصاعب في سحب أموالهم المودعة في المصارف اللبنانية خصوصاً أولئك الذين تم الطلب منهم خلال حملة دعم الليرة إعادة الأموال التي اقترضوها من المصارف السورية في السنوات الماضية». وقال أحدهم: «هناك عشرات أخذوا قروضاً من المصارف السورية وحوّلوها إلى دولار وأودعوها في مصارف لبنانية لتحصيل فوائد عالية تصل إلى 8% على الدولار و15% على الليرة اللبنانية». كما تواجه شركات الحوالات السورية المرخصة وغير المرخصة مصاعب كبيرة في إيجاد طرق لتحويل الأموال من وإلى سوريا. كما أن «الفرق الهائل في سعر الصرف الرسمي هو 437 ليرة للدولار في حين سعر الصرف للدولار قد تجاوز الـ890 ليرة سورية للدولار الواحد، يدفع بالتحول نحو السوق السوداء وشركات الصرافة غير الشرعية». في عام 2017 أعلن «المصرف المركزي» أن قيمة تلك الحوالات الخاصة تصل إلى حدود الـ3 ملايين دولار يومياً من أصل إجمالي تداول قدره 15 مليون يومياً، ما يشكّل مصدراً لدخل الحكومة من القطع الأجنبي. كانت أميركا والدول الأوروبية قد فرضت عقوبات على مصارف حكومية وشخصيات سورية مقربة من السلطات. وهناك أنباء عن حزمة جديدة من العقوبات الغربية، في وقت تسيطر «قوات سوريا الديمقراطية» المدعومة من واشنطن على حقول النفط والغاز شرق الفرات. وحسب معلومات، يذهب نحو 30 ألف برميل من النفط يومياً إلى مناطق الحكومة بموجب اتفاقات بين «قوات سوريا الديمقراطية» ودمشق. وقال خبراء إن دمشق «تعتمد على الموانئ وشركات لبنانية لتجاوز العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، ذلك أن 90% من الصفقات النفطية وعمليات الاستيراد إلى سوريا تمر عبر تلك القنوات اللبنانية لتجاوز العقوبات. كما أن عمليات استيراد المواد الأولية اللازمة لتشغيل القطاعات الصناعية الخاصة والعامة تتم عبر هذه الشركات».

قتلى وجرحى بغارات لقوات النظام السوري على محافظة إدلب

إدلب - لندن: «الشرق الأوسط».... قتل 15 مدنياً الاثنين في قصف جوي شنته قوات النظام في مدينة معرة النعمان في محافظة إدلب في شمال غربي سوريا، وفق حصيلة جديدة لـ«المرصد السوري لحقوق الإنسان». وتشهد محافظة إدلب منذ السبت اشتباكات عنيفة بين قوات النظام من جهة والفصائل المقاتلة من جهة ثانية؛ ما أسفر عن مائة قتيل من الطرفين، بحسب المصدر نفسه. وأفاد «المرصد السوري» الاثنين «استهدفت قوات النظام بضربات جوية سوقاً شعبية في مدينة معرة النعمان في ريف إدلب الجنوبي». وأسفر القصف عن مقتل 13 مدنياً، وفق حصيلة جديدة لـ«المرصد» الذي أفاد سابقاً عن مقتل عشرة مدنيين، مرجحاً ارتفاع عدد القتلى لوجود جرحى في حالات خطرة. وأصيب جراء القصف 18 مدنياً بجروح، بحسب «المرصد» الذي أشار إلى مقتل مدنيين آخرين في غارات استهدفت مناطق أخرى في جنوب إدلب. وفي معرة النعمان، شاهد مصور لوكالة الصحافة الفرنسية، متطوعين في الخوذ البيضاء (الدفاع المدني في مناطق سيطرة الفصائل) ينقلون جثث القتلى من محال مدمرة، في حين انتشرت حبوب البرتقال على الأرض إلى جانب أكياس من البصل وبقع من الدماء. وفي وسط الشارع، أخرج عنصر من الخوذ البيضاء امرأة تشوه وجهها من سيارة محطمة، في حين بقيت جثتان على الأرض لم تبدُ معالم وجه إحداها. وقال ماهر محمد، وهو بائع في الـ35 من العمر: «كنا جالسين أمام المتجر وفجأة قصف الطيران نصف السوق، واستشهد سبعة أو ثمانية أشخاص من جيراننا، وامرأتان كانتا في سيارة أتيتا فيها للتسوق». وأضاف: «هربنا إلى داخل المحال ورمينا أنفسنا أرضاً». وتؤوي محافظة إدلب وأجزاء محاذية لها في محافظات مجاورة نحو ثلاثة ملايين نسمة، نصفهم من النازحين، وتسيطر «هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة سابقاً) على الجزء الأكبر منها وتنشط فيها أيضاً فصائل إسلامية ومعارضة أقل نفوذاً. ومنذ يوم السبت، تدور في المحافظة الاشتباكات الأعنف منذ التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في أغسطس (آب) الماضي بعد أربعة أشهر على هجوم واسع لقوات النظام بدعم روسي. وأسفرت تلك المعارك، المستمرة على جبهات عدة في جنوب شرقي إدلب، خلال 48 ساعة عن مقتل 54 عنصراً من قوات النظام و47 مقاتلاً من الفصائل المقاتلة، وفق «المرصد السوري». وفي نهاية أبريل (نيسان)، بدأت قوات النظام السوري بدعم روسي عملية عسكرية سيطرت خلالها على مناطق عدة في ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي المجاور، قبل أن يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار برعاية روسية - تركية في نهاية أغسطس. وأسفر الهجوم خلال أربعة أشهر عن مقتل نحو ألف مدني، وفق «المرصد السوري»، كما وثقت الأمم المتحدة نزوح أكثر من 400 ألف شخص إلى مناطق أكثر أمناً في المحافظة، وتحديداً قرب الحدود التركية. ولم تخل الهدنة من اشتباكات متفرقة وغارات تشنها قوات النظام وحليفتها روسيا قتل جراءها أكثر من 160 مدنياً، بينهم 45 طفلاً، بحسب حصيلة لـ«المرصد»، الذي أشار إلى تصعيد جديد في القصف بداية نوفمبر (تشرين الثاني). وفي أكتوبر (تشرين الأول)، أكد الرئيس السوري بشار الأسد، في زيارة هي الأولى له للمحافظة منذ اندلاع النزاع في عام 2011، أن معركة إدلب هي «الأساس» لحسم الحرب في سوريا. ومنذ سيطرة الفصائل المقاتلة على كامل المحافظة في عام 2015، تصعد قوات النظام بدعم روسي قصفها للمحافظة أو تشن هجمات برية عادة ما تنتهي بالتوصل إلى اتفاقيات لوقف إطلاق النار ترعاها روسيا وتركيا. وأفاد «المرصد» لاحقاً بسقوط 96 قتيلاً خلال 48 ساعة من المعارك العنيفة جنوب شرقي إدلب شمال غربي البلاد. وأوضح «المرصد» أن معارك عنيفة تجددت فجر أمس على محاور عدة بريف إدلب الجنوبي الشرقي، بين مسلحي المعارضة ومجموعات من جهة، وقوات الحكومة والمسلحين الموالين لها من جهة أخرى. وذكر «المرصد» أن المعارك والغارات الجوية تسببت في مقتل 51 من القوات الحكومية والقوات الموالية لها، إلى جانب مقتل 45 من المسلحين. ووفقاً لمصادر في إدلب، فإن المعارك تسببت في موجة جديدة من النزوح من المحافظة باتجاه الحدود التركية. تجدر الإشارة إلى أن مسلحي المعارضة يسيطرون على معظم مناطق المحافظة القريبة من الحدود التركية. إلى ذلك، قتل تسعة مدنيين بينهم ثمانية أطفال دون الـ15 من العمر الاثنين في قصف مدفعي تركي استهدف مدينة تل رفعت الواقعة تحت سيطرة المقاتلين الأكراد في محافظة حلب في شمال سوريا، وفق ما أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان». وقال مدير «المرصد» رامي عبد الرحمن، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «القصف التركي وقع قرب مدرسة أثناء خروج الأطفال منها» في تل رفعت في ريف حلب الشمالي، مشيراً إلى أن القتلى من النازحين الذين فروا من منطقة عفرين الكردية مع سيطرة القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها عليها في عام 2018.

استهداف دورية روسية قرب حلب

الشرق الاوسط....موسكو: رائد جبر.... أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أن ثلاثة من عسكرييها أصيبوا بجروح لدى انفجار عبوة ناسفة قرب مدرعتهم أثناء مشاركتها في دورية قرب حلب. وأفادت في بيان، بأن الحادث وقع أثناء قيام مجموعة من العسكريين بمهمة استطلاع للطريق التي كان يجب أن تسلكها دورية روسية - تركية مشتركة على بعد 1.5 كلم غربي قرية كوران بمنطقة عين العرب (كوباني). ووفقاً للوزارة، فإن انفجار العبوة الناسفة ألحق أضراراً بالمركبة وتسبب بإصابة العسكريين الروس الثلاثة بجروح لا تشكل تهديداً لحياتهم. اللافت أن موسكو كانت تجاهلت في وقت سابق التعليق على استهداف منطقة قرب حماة بالقذائف؛ ما أسفر وفقاً لمعطيات المعارضة السورية عن إصابة عدد من الجنود الروس. ودفع الإعلان في وقت لاحق عن انفجار العبوة الناسفة قرب حلب، إلى تكهنات بأن موسكو أرجأت الإعلان عن وقوع إصابات في صفوف عسكرييها بشكل متعمد. ويتم تسيير دورات روسية - تركية مشتركة في سوريا بناءً على مذكرة التفاهم التي تم توقيعها بين روسيا وتركيا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وأعلنت موسكو، أنها وسّعت نطاق دوريات شرطتها العسكرية مرات عدة بعد توقيع ذلك الاتفاق. كما أعلنت عن زج قوات المروحيات الروسية في نشاط الدوريات المسيّرة في منطقة الشمال السوري؛ بهدف حماية الدوريات الآلية من الجو. وقالت مصادر عسكرية روسية، أمس، إن القوات الروسية عمدت إلى توسيع نطاق دورياتها الجوية في شمال محافظة حلب، على ضوء توسيع نطاق دوريات الشرطة العسكرية الروسية في كل مناطق الشمال السوري. ونقلت وسائل إعلام عن طيار مروحية «مي – 8» إيفان سفيتلاكوفانه «تم أخيراً تكثيف الطلعات الجوية بسبب توسيع مناطق الدوريات، ولمرافقة أرتال الشرطة العسكرية ولتأمين مناطق تسيير الدوريات». وكانت موسكو أعلنت خلال الأسبوعين الماضيين السيطرة على قاعدتين جويتين في الشمال السوري وتحويلهما إلى مركزين لتحرك المروحيات الروسية في المنطقة. وتقع القاعدة الأولى في مطار القامشلي الذي كان يستخدم قبل الحرب لأغراض مدنية، وشغلته القوات الأميركية لفترة طويلة قبل أن تخليه بعد بدء العمليات العسكرية التركية في المنطقة الحدودية، وقامت موسكو بنشر مجموعات من المروحيات في المطار، كما نشرت فيه منظومة صواريخ من طراز «بانتسير» قصيرة المدى لحمايته من هجمات محتملة. وبعد ذلك أعلنت موسكو السيطرة على قاعدة صرين التي تبعد نحو 30 كيلومتراً من عين العرب (كوباني) وهو مطار كانت القوات الأميركية تسيطر عليه سابقاً أيضاً. ووفقاً لمعطيات الوزارة، فإن المروحيات الروسية التي تم نقلها إلى المطارين من قاعدة حميميم تقوم بدوريات جوية يومية في المنطقتين ترافق الدوريات البرية التي تسيرها الشرطة العسكرية الروسية هناك، وتحلّق «أزواج من المروحيات على ارتفاع لا يزيد على 50 متراً» قرب أماكن تحرك الدوريات على الأرض. وكانت الشرطة العسكرية الروسية أعلنت أنها بدأت أخيراً، في تسيير دوريات على الحدود السورية - التركية وفق مسار جديد ينطلق من عين العرب (كوباني)، في إطار عملية واسعة لتأمين المنطقة و«إعادتها إلى الحياة الطبيعية». ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» عن مصدر عسكري، أن المسار الجديد للدوريات الروسية يمتد لمسافة 120 كيلومتراً في المناطق الحدودية، وقطعته المدرعات الروسية ترافقها وحدات حماية ومروحيات وخبراء نزع الألغام في أربع ساعات. ولفت الأنظار التركيز الروسي على إجراءات الأمن وعمليات نزع الألغام من المنطقة، وقال الخبير العسكري ورئيس تحرير مجلة «الدفاع الوطني» إيغور كوروتشنكو لوكالة الأنباء الفيدرالية، بأن الاهتمام الروسي يتركز على إعادة الحياة الطبيعية في المنطقة؛ ما عكس أن التحركات الروسية لا تقتصر على تنفيذ الالتزامات الروسية وفقاً لاتفاق سوتشي مع تركيا، بل ينسحب على أحلال ترتيبات جديدة في المنطقة. وشدد الخبير على الثقة بأن «القوات التركية والروسية ستتمكن معاً من إحلال السلام والنظام في الأراضي السورية التي طالت معاناتها».

أنقرة تخطط لإنشاء نقاط مراقبة في مناطق «نبع السلام» شرق الفرات

اشرق الاوسط....أنقرة: سعيد عبد الرازق... أعلنت تركيا أنها تعتزم إقامة نقاط مراقبة في منطقة عملية «نبع السلام» العسكرية في شمال شرقي سوريا، بدعوى الحفاظ على سلامة المدنيين في تلك المناطق التي انتزع الجيش التركي والفصائل السورية المسلحة الموالية له السيطرة عليها من «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي تقودها «وحدات حماية الشعب» الكردية، مؤكدة في الوقت ذاته استمرار الأعمال التمهيدية لإقامة المنطقة الآمنة. وقالت وزارة الدفاع التركية، في بيان، إن القوات التركية ستنشئ نقاط مراقبة على طرق مناطق عملية «نبع السلام» في سوريا، لمنع استهداف الوحدات الكردية للمدنيين بالسيارات المفخخة. وأكدت الوزارة، في بيان، أن قوات «نبع السلام» ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للحفاظ على أمن المدنيين في المناطق التي سيطرت عليها من «قسد»، مشيرة إلى أن هذه القوات دمرت عدداً من الأنفاق التي حفرتها الوحدات الكردية بمدينة رأس العين في شمال شرقي سوريا، عثرت عليها بداخل مدرسة، واكتشفت أنها تمتد إلى الأبنية المجاورة. كان القوات التركية والفصائل المتحالفة معها، نقلت بواسطة سيارات غرفاً مسبقة الصنع من قرية السفح ومحيطها إلى قرى عنيق الهوى وخربة جمو والمحمودية التابعة لناحية أبو راسين بريف الحسكة الشمال الغربي، للبدء في إنشاء نقاط عسكرية هناك. كما يقوم الجيش التركي بإنشاء نقطة عسكرية جديدة في قرية تل عطاش بريف رأس العين في المحافظة ذاتها. من جهة ثانية، دخلت 20 شاحنة أميركية، ليل السبت، عبر الحدود العراقية - السورية إلى داخل الأراضي السورية، متجهة إلى الحسكة. وشهدت المناطق التي سيطرت عليها القوات التركية، وفصائل ما يسمى بـ«الجيش الوطني السوري» المتحالف معها في شمال الرقة والحسكة، أكثر من 10 تفجيرات بعربات مفخخة أدت إلى مقتل وإصابة عشرات المدنيين. واتهمت وزارة الدفاع التركية، في بيان صدر ليل الأحد - الاثنين، «قسد»، بالتعاون مع عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي، معتبراً أن ذلك يعد «عاملاً رئيسياً للفوضى» في منطقة شرق الفرات. وقال البيان إن تركيا هي الدولة الوحيدة في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، التي حاربت «داعش» وجهاً لوجه، خلال عملية «درع الفرات»، وإنه رغم التزام تركيا بمسؤوليتها حول مكافحة «داعش»، وفق الاتفاق التركي الأميركي في 17 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إلا أن الوحدات الكردية أطلقت سراح سجناء «داعش» أمام أنظار العالم. وأضاف البيان أن أنقرة اتخذت جميع التدابير لمكافحة إرهابيي «داعش»، خلال عمليات «درع الفرات»، و«غصن الزيتون»، و«نبع السلام»، التي جرت في إطار التعاون مع الحلفاء (داخل الناتو)، وتبادل المعلومات معهم. وتابع: «التعاون بين (داعش) والوحدات الكردية، والدعم المقدم للأخيرة (في إشارة إلى الدعم الأميركي)، يعد عاملاً رئيسياً في الفوضى بمنطقة شرق الفرات، واستمرار وجود (داعش) فيها». وقال البيان، إن تركيا ستتمكن من التغلب على جميع الصعوبات في مكافحة الإرهاب، عبر تجربتها في تأسيس المنطقة الآمنة، وقوتها، ومقاربتها الإنسانية، إضافة إلى مشروعاتها على الأرض. واعتبر البيان أن الهدف من هجمات «داعش» والوحدات الكردية التي تصاعدت أكثر ضد تركيا بعد سوريا والعراق، هو حلف «الناتو». في سياق متصل، قالت مصادر محلية إن اشتباكات اندلعت، ليل الأحد - الاثنين، على محاور بريف مدينة منبج شمال شرقي حلب بين الفصائل الموالية لتركيا من جهة، ومجلس منبج العسكري من جهة أخرى. وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، نقلاً عن المصادر، أمس، إن الاشتباكات تركزت على محور قرية يالشلي، وترافقت مع قصف واستهدافات متبادلة. إلى ذلك، بحث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، مع رئيسة المفوضية الأوروبية الجديدة، أورسولا فون دير لاين، مسألة عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم. وذكرت مصادر في الرئاسة التركية، أن إردوغان وفون دير تناولا عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك في مكالمة هاتفية جرت بينهما ليل الأحد، بينها سبل دعم اللاجئين السوريين المقيمين في تركيا، وتهيئة الظروف لعودة السوريين الطوعية إلى المنطقة الآمنة التي تقيمها تركيا شمال سوريا.

مبعوث بوتين يؤكد للأسد دعم «استعادة كل الأراضي»

دمشق - القامشلي - لندن: «الشرق الأوسط»... أكد الرئيس السوري بشار الأسد، والمبعوث الخاص للرئيس الروسي المعني بشؤون سوريا ألكسندر لافرينتييف، خلال لقائهما في دمشق أمس «ضرورة استعادة السلطات في دمشق كل أراضي شمال شرقي البلاد». وجاء ذلك بعد الإعلان عن اتفاق بين «قوات سوريا الديمقراطية» وروسيا لنشر قوات النظام في شمال شرقي البلاد، بدلاً من فصائل تدعمها أنقرة. وذكرت الرئاسة السورية، في بيان، أن الأسد استقبل، الاثنين، لافرينتييف، وسيرغي فيرشينين نائب وزير الخارجية الروسي، وبحثوا «الأوضاع في سوريا، خصوصاً في إدلب، والاعتداءات المتكررة التي ترتكبها التنظيمات الإرهابية المتمركزة فيها ضد المناطق السكنية المجاورة». وأشار البيان إلى أن الجانبين «أكدا على الموقف السوري الروسي المشترك في مواصلة مكافحة الإرهاب، ومنع تنظيماته من مواصلة استخدام أهالي المنطقة كدروع بشرية، بهدف تحويل إدلب إلى ملاذ دائم للإرهابيين». كما تطرقت المحادثات إلى الأوضاع في شمال شرقي سوريا «وأكد الأسد ولافرينتييف أن استعادة الدولة السورية للسيطرة على كامل الأراضي والمدن، وعودة مؤسسات الدولة، هي العامل الأساسي في إعادة الاستقرار والأمان لأهالي تلك المنطقة، وعودتهم إلى الحياة الطبيعية». وبحث الجانبان كذلك «آخر تطورات العملية السياسية، والتحضير للجولة المقبلة من محادثات آستانة»، حيث تم التوصل إلى «اتفاق حول أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين الجانبين، في مواجهة محاولات بعض الدول التدخل في العملية السياسية، وحرفها عن الهدف الأساسي منها، وهو تحقيق مصالح الشعب السوري في الحفاظ على وحدة سوريا واستقلالها وسلامة أراضيها». وكانت قوات النظام قد عززت نقاطها «من خلال دخول مواقع جديدة، وتثبيت وجودها في عدد من القرى» في شمال شرقي البلاد. وأفادت الوكالة السورية للأنباء (سانا) بدخول قوات الجيش صوامع عالية على أوتوستراد الحسكة - حلب الدولي، حيث ثبتت مجموعة من النقاط في القرى المحيطة لتعزيز «حالة الأمن»، وتسهيل «عودة الأهالي». وأوضحت الوكالة أن صوامع عالية تمثل نقطة مهمة «والدخول إليها خطوة استراتيجية بالنسبة لتقدم الجيش، لكونها تشرف على مساحات واسعة من الطريق الدولي، وبالتالي تتيح القدرة على حمايتها، ما ينعكس إيجاباً على سهولة الحركة، بعد استكمال عمليات التقدم باتجاه القرى والمناطق الواقعة على الطريق الدولي، وفتح مجموعة من الطرق الموازية للطريق الدولي، عبر الدخول إلى قرى الكوزلية وتل اللبن وأم الخير، وصولاً إلى منطقة الصوامع». وأعلن قائد «قوات سوريا الديمقراطية»، مظلوم عبدي، التوصل إلى اتفاق مع روسيا «نص على دخول قواتها إلى بلدات عامودة وتل تمر وعين عيسى، شمال شرقي سوريا، لإرساء الاستقرار في المنطقة». وقال عبدي، في تغريدة نشرها على حسابه في موقع «تويتر»، إن «قوات سوريا الديمقراطية» استقبلت قائد القوات الروسية العاملة في سوريا، العميد ألكساندر تشايكو، مشيراً إلى أن الاجتماع بين الطرفين كان «مثمراً للغاية»، وأضاف: «اتفقنا على نشر القوات الروسية في كل من عامودة وتل تمر وعين عيسى من أجل أمن واستقرار المنطقة، ونتطلع إلى بذل المزيد من الجهود المشتركة لمصلحة بلدينا». وتوصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونظيره التركي رجب طيب إردوغان، يوم 22 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، في سوتشي، إلى مذكرة تفاهم نصت على انسحاب الوحدات الكردية من الحدود السورية التركية نحو الجنوب إلى عمق 30 كيلومتراً، ودخول قوات حرس الحدود السورية والشرطة العسكرية الروسية إلى الأراضي المحاذية لمنطقة عملية «نبع السلام» التي لا تزال تحت سيطرة تركيا، والتشكيلات المسلحة السورية المتحالفة معها.

"قسد" تعلن مواصلة تعاونها مع التحالف الدولي في شمال شرق سوريا

المصدر: RT... أعلنت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، اليوم الاثنين، مواصلة تعاونها مع التحالف الدولي، تحت قيادة الولايات المتحدة، في شمال شرق سوريا. وقال المتحدث باسم "القوات"، كينو غابرييل، في بيان: "لقد استكملت قوات سوريا الديمقراطية وقوات التحالف الدولي إعادة الانتشار في مناطق الجزيرة (الحسكة، قامشلو، ديريك) ودير الزور واستمرار العمل المشترك لملاحقة خلايا تنظيم داعش الإرهابي وترسيخ الأمن والاستقرار وحماية السكان من الهجمات الإرهابية وتأمين الحماية لكل حقول النفط والغاز في المناطق المذكورة". وأشار المتحدث إلى أهمية أن تقوم روسيا وتركيا، كدولتين موقعتين على مذكرة تفاهم حول تسوية الأوضاع في شمال شرق سوريا، بدورهما، قائلا: "إن الاستقرار في شمال وشرق سوريا يستدعي من الدولتين الضامنتين لعملية وقف إطلاق النار العمل على ضمان وقف شامل لإطلاق النار والعمل على فتح الطريق الدولي (M4) أمام حركة السفر للمدنيين".

 

 



السابق

العراق..تأكيد لزيارة سليماني....«خلافات حادة» تخيّم على معركة خلافة عبد المهدي.. توتر ومظاهرات....صراع الإرادات بين الشارع والسلطة يغيّر وجه العراق... اشتباكات بين الأمن والمتظاهرين في النجف....واشنطن تدين "قمع المتظاهرين" بالعراق.. وتطالب بالتحقيق...لماذا رحل عادل عبدالمهدي؟.. ... أميركا وإيران والمرجعية وأخطاؤها..

التالي

اليمن ودول الخليج العربي......استنفار حوثي في صنعاء تحسباً لمظاهرات مناهضة في ذكرى مقتل صالح....رفع الإتاوات الحوثية 300 % يثقل كاهل التجار...2400 قتيل وجريح من المدنيين جراء خروق الحوثيين في الحديدة....الإمارات تتهم قطر بعدم الوفاء بالتزاماتها..الرئيس الإسرائيلي يطلب زيارة الأردن...الأردن يبدأ محاكمة علنية للمتسلل الإسرائيلي..


أخبار متعلّقة

New Perspectives on Shared Security: NATO’s Next 70 Years

 الجمعة 6 كانون الأول 2019 - 7:13 ص

New Perspectives on Shared Security: NATO’s Next 70 Years https://carnegieeurope.eu/2019/11/28/ne… تتمة »

عدد الزيارات: 31,636,862

عدد الزوار: 774,905

المتواجدون الآن: 0