العراق..تأكيد لزيارة سليماني....«خلافات حادة» تخيّم على معركة خلافة عبد المهدي.. توتر ومظاهرات....صراع الإرادات بين الشارع والسلطة يغيّر وجه العراق... اشتباكات بين الأمن والمتظاهرين في النجف....واشنطن تدين "قمع المتظاهرين" بالعراق.. وتطالب بالتحقيق...لماذا رحل عادل عبدالمهدي؟.. ... أميركا وإيران والمرجعية وأخطاؤها..

تاريخ الإضافة الثلاثاء 3 كانون الأول 2019 - 5:19 ص    عدد الزيارات 309    التعليقات 0    القسم عربية

        


«خلافات حادة» تخيّم على معركة خلافة عبد المهدي.. توتر ومظاهرات في بغداد والنجف ومدن جنوبية... وتأكيد لزيارة سليماني...

الشرق الاوسط....بغداد: حمزة مصطفى.... بدأ العد التنازلي، أمس، لانتهاء المهلة الدستورية الممنوحة للرئيس العراقي برهم صالح، لتكليف رئيس وزراء جديد بدل المستقيل عادل عبد المهدي، خلال 15 يوماً، وسط «خلافات حادة» خيمت على المشاورات التي بدأتها القوى السياسية لتحديد تركيبة الحكومة الجديدة وتسمية رئيسها. وعاد الجدل حول «الكتلة الأكبر» التي يحق لها اختيار مرشح منها لتشكيل الحكومة، بعد إعلان كتلة «سائرون» المدعومة من زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر، وهي الأكثر عدداً (45 نائباً)، تنازلها عن تشكيل الحكومة المقبلة أو المشاركة فيها. وأسهمت «سائرون»، بشكل رئيسي، مع كتلة «الفتح» بزعامة هادي العامري، في اختيار عادل عبد المهدي مرشحاً توافقياً العام الماضي عبر تجاوز جدل الكتلة الأكبر تحت شعار أن «العراق أكبر من الكتلة الأكبر»، وعادت اليوم لتقول إن «الشعب هو الكتلة الأكبر». مساعي «سائرون» بدت منسجمة إلى حد كبير مع الحركة الاحتجاجية في الشارع العراقي التي أعلنت رفضها لأي اسم يجري تداوله حالياً لتشكيل الحكومة المقبلة. ويرى عضو البرلمان عن كتلة «الفتح» حسين عرب أن «هناك حراكاً برلمانياً واسع النطاق؛ خصوصاً من قبل النواب الشباب في البرلمان، لتخطي إملاءات الكتل السياسية وشروطها لاختيار رئيس الوزراء المقبل». وأوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن «هناك جمع توقيعات من قبل أكثر من 160 نائباً لاختيار رئيس وزراء من الشباب تكون لدينا قناعة أنه قادر على قيادة المرحلة المقبلة، لا سيما أننا نصر على أن يكون من عراقيي الداخل، ولا يحمل جنسية أخرى». وأضاف أن «الكتل السياسية لا تريد ذلك على الإطلاق، فهي لا تستطيع الخروج من شرنقة المحاصصة». وبدأت الكتل السياسية حراكاً واسعاً من أجل التوصل إلى حل وسط لاختيار رئيس للوزراء يرضيها ويرضي الشارع الغاضب. وفي هذا السياق بحث رئيس البرلمان محمد الحلبوسي مع رئيس «جبهة الإنقاذ والتنمية» أسامة النجيفي، «تطورات الأوضاع السياسية التي تشهدها البلاد بعد استقالة الحكومة، وضرورة اختيار رئيس وزراء جديد قادر على إدارة المرحلة المقبلة»، حسب بيان لمكتب الحلبوسي. وناقش اللقاء «قانوني المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وانتخابات مجلس النواب العراقي، والتأكيد على أهمية التنسيق بين تحالف القوى العراقية و(جبهة الإنقاذ والتنمية) في المرحلة الراهنة للخروج برؤية مشتركة». وأكد مصدر حكومي عراقي، أمس، التقارير عن زيارة قائد «فيلق القدس» في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، للعراق، «من أجل إجراء محادثات حول الأزمة السياسية في البلاد»، رغم نفي قوى مقربة من إيران الزيارة. ويرى المحلل المختص بشؤون العراق حارث حسن، أن إيران «لن تستسلم بسهولة»، حسبما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية. لكنه أضاف أن قادة الكتل السياسية «يعلمون أن السقف مرتفع للغاية، ومن الصعب عليهم إرضاء الشارع». وأوضح أنهم «لا يريدون مواجهة مزيد من الغضب والرفض... ولا يدركون كيف يتخلصون من أساليب تفكيرهم التقليدية». واعتبر أن «السيناريو الأفضل هو تشكيل حكومة انتقالية ترسخ إطاراً تشريعياً جديداً للانتخابات المقبلة... ومن يتولاها لا يحتاج إلى أن يكون خبيراً في السياسة، بل يمكنه قيادة هذه المهمة، وبالتأكيد يقدم وعداً بعدم الترشح للانتخابات». ودعا النائب عن «تحالف القوى العراقية» رعد الدهلكي، الكتل السياسية، إلى اختيار شخصية غير شيعية لرئاسة الحكومة، طالما أنها تريد الخروج من المحاصصة، وإرضاء الشارع، ما رفضته كتلة برلمانية شيعية اتهمته بأنه «يرقص على جراح محافظات الوسط والجنوب». كان الدهلكي اعتبر في بيان، أمس، أن «أولى عتبات المحاصصة كانت من خلال اختزال مرشحي الرئاسات الثلاث بمكونات معينة، وبالتالي إذا ما أرادت الجهات التي تدعي رفضها المحاصصة أن تطبق الشعارات التي رفعتها، فعليها أن ترشح شخصية من مكون آخر غير الشيعي لرئاسة الوزراء، وأن تترك خيار الموافقة عليه للجماهير بعيداً عن القوى السياسية». وأضاف أن «هذه الخطوة هي الرسالة الحقيقية لتجاوز الطائفية، وهو ما فعله سابقاً (تحالف الفتح)، حين رشح أسماء من جميع المكونات لحقيبة الدفاع، متجاوزاً العناوين الضيقة، وهو ما نريد أن نراه اليوم من القوى الشيعية المنادية بالإصلاح». لكن رئيس كتلة «عطاء» البرلمانية الشيعية حيدر الفؤادي، رفض تصريحات الدهلكي، واصفاً إياها بأنها «رقص على جراحات محافظات الوسط والجنوب». وقال الفؤادي، في بيان، «نستغرب من طريقة الطرح أن يتم إلغاء المحاصصة عن طريق ترشيح شخصية غير شيعية لرئاسة مجلس الوزراء»، متسائلاً: «هل عجز الشيعة عن تقديم شخصيات كفوء ومستقلة؟». وأضاف أن «هذه الرسالة غير موفقة وهي شعارات زائفة ولا تعالج المشكلات التي يعاني منها أبناء البلد. مع الأسف بعض الشخصيات بدأت تستثمر الفرصة للحصول على مكاسب معينة على حساب معاناة محافظات الوسط والجنوب». ويواصل محتجون تأكيد مطالبهم في بغداد ومدن أخرى في جنوب البلاد، بينها الحلة والكوت والنجف التي تعيش توتراً شديداً منذ إحراق القنصلية الإيرانية مساء الأربعاء، قبل استهدافها مجدداً مساء أول من أمس. ويرى المتظاهرون أن مشكلات البلاد تتطلب حلولاً جذرية تتجاوز استقالة عبد المهدي. وقال محمد المشهداني، وهو طبيب متظاهر في ميدان التحرير ببغداد أمس: «نطالب بتغيير كامل الحكومة من جذورها». وعلى مقربة منه، قال طالب القانون الشاب عبد المجيد الجميلي، إن «هذا يعني أن على رئيس البرلمان المغادرة وحتى رئيس الجمهورية». وأضاف: «إذا تخلصوا من عبد المهدي وجلبوا شخصاً آخر من الطبقة السياسية، فلن يتغير شيء». واستمرت المواجهات ليل الأحد - الاثنين عند قبر رجل الدين الشيعي البارز محمد باقر الحكيم، على بعد مئات الأمتار من ساحة التظاهر الواقعة في وسط النجف، وأطلق مسلحون يرتدون ملابس مدنية الرصاص على متظاهرين. وتدخل زعماء عشائر صباح أمس لوقف المواجهات، لكنهم لم يستطيعوا الوصول لاتفاق.

صراع الإرادات بين الشارع والسلطة يغيّر وجه العراق

الشرق الاوسط....بغداد: فاضل النشمي.... ليس من باب الاكتشاف القول إن عراق اليوم، ونظراً إلى ما كرسه حراك الأول من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بات أمام خيارين لا ثالث لهما: إسقاط لحظة ما بعد 2003 الذي ينادي به المحتجون في محافظات العراق المنتفضة وطي صفحتها، وبين خيار آخر تتبناه غالبية قوى وأحزاب تلك اللحظة، باستثناءات محدودة للغاية، مفاده الإبقاء على النظام وإصلاحه، وإن تطلب الأمر التضحية ببعض «أكباشه» ورميهم على مذبح الشارع المنتفض لتجنب التفريط بوضعيتها مهما كلف الأمر. وفي حين يبدو التمسك بأحد مسارين لا ثالث لهما في عالم السياسية، خياراً مهلكاً وخطيراً بالنسبة إلى قوى «الثورة» وقوى «السلطة» على حد سواء، إلا أنه ما يحدث تماماً في العراق اليوم. المحتجون يتمسكون بمجوعة أهداف أساسية غير قابلة للمساومة والتفاوض، في مقدمتها استبدال حكومة عادل عبد المهدي بواسطة حكومة مهمتها محاسبة الجناة الذين تسببوا بإراقة دماء مئات المتظاهرين، وتشريع قانون جديد للانتخابات، وتشكيل مفوضية انتخابات مستقلة بعيداً عن سطوة الأحزاب التي احتكرتها في السنوات الماضية. وهذه الخطوات، بحسب جماعات الحراك، تتم بمعاونة البرلمان الذي يفترض أن يحل نفسه لاحقاً تمهيداً لإجراء انتخابات مبكرة وبإشراف أممي. حتى اللحظة، نجح المحتجون في تحقيق المطلب الأول، وهو إطاحة حكومة عبد المهدي التي اقترنت بقبول قوى السلطة، خصوصاً المتحالفة معه على مضض أو ربما عن طيب خاطر، لأنها تدرك أن تقديم «الأضاحي» أمر لا مفر منه في مهرجانات الأعياد والاحتجاجات الشعبية الموجهة ضدها. لكن الأحزاب وقوى السلطة، ويمكن القول إنها تلك المتمثلة أساساً بتحالف «الفتح» المقرب من إيران والقوى الكردية والقوى السنية التي يتزعمها رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، لن تسلم بسهولة بمطالب المتظاهرين التي تعني عملياً التضحية بمواقعها في النظام الحالي. وهي لا تزال تشدد وبإصرار على إصلاح يحفظ لها مصالحها، بدل مطلب تغيير النظام الذي يرغب فيه المحتجون. وإذا لم تكن لدى هذه القوى مشكلة كبيرة في تغيير رئيس الوزراء، فإنها في المقابل تتمسك بقوة بإكمال مدة السنوات الثلاث المتبقية من عمر الحكومة مع رئيس وزراء جديد. فتحالف «الفتح» يخشى من فشله في تأمين نحو خمسين مقعداً في الانتخابات النيابية المفترضة الجديدة في ظل حملة الاستهداف التي تطال مكوناته من قبل المحتجين بسبب صلاتها الوثيقة بإيران والنقمة الموجهة ضد الأخيرة، ويعتبر الاقتراع مجازفة غير مضمونة العواقب لا يمكن التكهن بنتائجها. أما الأحزاب والقوى الكردية، وإن يكن رئيس البلاد برهم صالح منها، فلم يعد بحسب غالبية المراقبين المحليين يعنيها من صيغة العراق ما بعد 2003، إن شرّقت أو غربت، سوى ما تجود به الموازنة المالية الاتحادية من أموال تديم حياة الإقليم شبه المستقل وتدعم فكرة وطموح «الدولة المؤجلة»، وجل ما يعنيها في أي صيغة مقبلة للتغيير في بغداد شرط «ضمان حقوق المكونات وعدم عودة الديكتاتورية»، كما صرح بذلك السبت الماضي رئيس الإقليم السابق وزعيم «الحزب الديمقراطي الكردستاني» مسعود البارزاني. وبطريقة ما، يتقارب مع الموقف الكردي موقف القوى السنية «الشابة» التي برزت في انتخابات مايو (أيار) 2018، ويرفع لواء قيادتها رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، لجهة تمسكها بإكمال ما تبقى من عمر الحكومة الحالية المقدر بنحو 3 سنوات، لتكريس الهيمنة على زعامة المكون وسحب البساط نهائياً من الزعامات السابقة التي يمثل جانب منها أسامة النجيفي وبعض قيادات «الحزب الإسلامي» العراقي. ومع تنازل تحالف «سائرون» المدعوم من مقتدى الصدر، أول من أمس، عن ترشيح رئيس وزراء جديد باعتباره الفائز بأكبر عدد من المقاعد البرلمانية (54 مقعداً)، يمكن لقوى التمسك بموقف إكمال ولاية الحكومة، وضع الكثير من المطبات واستثمار المزيد من الوقت في قضية اختيار شخصية جديدة لرئاسة الوزراء، ربما تمتد لأشهر طويلة كفيلة بأن يتسرب خلالها اليأس إلى نفوس المحتجين والمعتصمين في ساحات وشوارع العاصمة ومدن وسط البلاد وجنوبها. وحتى تنازل وانسحاب تحالف «سائرون» من المهرجان المتوقع والطويل لاختيار رئيس وزراء جديد، جاء لحسابات براغماتية متأثرة بما تطالب به قوى «الثورة». واستناداً إلى مصدر من هذا التحالف، فإن قادته وجدوا أن «التورط مجدداً في مسألة اختيار رئيس للوزراء، في غير صالحهم أمام جمهورهم المساهم بقوة في الحراك وأمام جماعات الاحتجاج بشكل عام». وأكثر من ذلك، يعتقد قادة هذا التحالف أن القوى والجهات السياسية المنافسة لهم «تريد توريطهم مجدداً في دوامة رئاسة الوزراء المعقدة، للإجهاز على ما تبقى من سمعة وقبول شعبي لـ(سائرون) كادت المظاهرات أن تقضي عليه، مثلما فعلت مع بقية المنافسين والخصوم السياسيين». إجمالاً، لا يبدو الحسم وشيكاً لصالح أي طرف، لكن قوى «الثورة» تتمسك بمطالبها، وتسعى في طريق سيرها الصعب إلى «دهس» كل ما من شأنه إيقاف عجلة سيرها وتبدو غير مكترثة حتى لاشتراطات دستور البلاد الدائم، وترى فيه «مطية» قوى السلطة الذي كرس هيمنتها وأسس لنظام التخادم والزبائنية السياسية التي أنهكت البلاد. لكن مهما كانت النتيجة وخاتمة الصراع، فإن البلاد تقف اليوم على أعتاب تحول جذري يشي بأن لحظة ما بعد أكتوبر لن تشبه بأي حال من الأحوال ما قبلها.

العراق.. اشتباكات بين الأمن والمتظاهرين في النجف

المصدر: دبي – العربية.نت... أفادت أنباء عن عودة الاشتباكات مساء الاثنين بين الأمن والمتظاهرين في مدينة النجف في العراق. وأكدت مصادر إعلامية وقوع إصابات وحالات اختناق في الاشتباكات الليلية في النجف. في سياق متصل، عقد اجتماع مساء الاثنين بين تنسيقيات المظاهرات وقيادة الشرطة ووجهاء النجف ومعاون لـ"سرايا السلام" ومدراء الأجهزة الأمنية في مكتب مقتدى الصدر. وتم الاتفاق على أن تتولى "سرايا السلام" الفصل بين المتظاهرين ومرقد الحكيم بالنجف. وستنزل عناصر من "سرايا السلام" بالزي المدني إلى الشارع على الساعة الواحد من بعد منتصف الليل لتفصل بين المتظاهرين ومرقد الحكيم. وشدد المجتمعون على أن "أي متظاهر يخرج من ساحة الصدرين يُعتبر مندس وسيتم تسليمه إلى الأجهزة الأمنية". كما اتفق وجهاء عشائر النجف مع مكتب الصدر على التدخل وفض الاعتصام بصورة سلمية قرب مجسر ثورة العشرين. وهذا الاتفاق مشروط بايقاف إطلاق النار من قبل حرس مرقد محمد باقر الحكيم باتجاه المتظاهرين. وفي وقت سابق من الاثنين، كان شيوخ عشائر النجف قد طالبوا بمحاكمة كل المتورطين بقتل المتظاهرين. وشدد شيوخ العشائر خلال مؤتمر عقد في النجف على ضرورة حل البرلمان وتشريع قانون مفوضية وانتخابات جديدين. وأول أمس الأحد تعاملت فرق الإطفاء مع حريق جديد أشعله المحتجون في مقر القنصلية الإيرانية في النجف، وذلك للمرة الثانية خلال أيام. وبحسب المصادر، أقدم مجهولين على إضرام النيران في القنصلية دون تسجيل خسائر بشرية. ولاذ المجهولون بالفرار قبل وصول قوات الأمن. كما نقلت عن مصدر أمني قوله إن "القوات الأمنية في محافظة النجف العراقية تدخل حالة الإنذار القصوى". وهذه ثاني مرة يتم فيها إضرام النيران بالقنصلية في غضون 4 أيام، حيث أضرم متظاهرون النيران فيها ليل الأربعاء، ما أدى لاحتراق أجزاء واسعة منها. وفي أعقاب ذلك، شهدت محافظتا النجف وذي قار موجة عنف دامية هي الأكبر منذ بدء الاحتجاجات في العراق مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حيث قُتل 70 متظاهراً في غضون يومين على يد قوات الأمن ومسلحي الميليشات. في سياق آخر، أعلن محافظة المثنى تعليق الدراسة لـ3 أيام اعتبارا من الثلاثاء على خلفية الاحتجاجات. ويشهد العراق منذ بداية أكتوبر/تشرين الأول الماضي احتجاجات مناهضة للحكومة في مدن مختلفة، تعاملت معها قوات الأمن العراقية والميليشيات بقوة، مما أدى لمقتل حوالي الـ400 متظاهر وجرح الآلاف. كما تم اعتقال العديد من المحتجين. وطالب المحتجون في البداية بتأمين فرص عمل وتحسين الخدمات ومحاربة الفساد، قبل أن تتوسع الاحتجاجات بصورة غير مسبوقة، وتشمل المطالب رحيل الحكومة والنخبة السياسية المتهمة بالفساد. واستخدمت قوات الأمن الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع لصد المتظاهرين، مما تسبب في هذه الخسائر الفادحة.

لماذا رحل عادل عبدالمهدي؟.. ... أميركا وإيران والمرجعية وأخطاؤها..

الراي.....الكاتب:ايليا ج. مغناير .... سَقَطَ رئيس الوزراء العراقي المنتخَب ديموقراطياً عادل عبدالمهدي بـ241 صوتاً في البرلمان، بناءً على طلب المرجعية الدينية في النجف الممثّلة بالسيد علي السيستاني، وذلك رداً على سوء إدارة الانتفاضة الشعبية. ورغم أن عبدالمهدي غير مسؤول عن الفساد الذي ورثه بسبب سيطرة «الحيتان» - أي الأحزاب السياسية الكبرى - على النظام الحاكم وتقسيم السلطات والثروات في ما بينهم، إلا أنه بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة فهو المسؤول المباشر عن مقتل المئات من المتظاهرين وغالبية هؤلاء ليسوا موالين لأميركا أو لإيران أو أي دولة في المنطقة. إنهم جيل الشرق الأوسط الجديد الرافضين للخضوع الذي قبِل به آباؤهم وأجدادهم مِن قَبْلهم ويطالبون بتغيير الحُكْم الفاسد المُهَيْمِن والذي لا يلبّي تطلعاتهم للمستقبل. لقد حرّرتْ أميركا العراق من صدام حسين ولكنها ارتكبتْ أخطاء كثيرة بعد ذلك، وفرضتْ إيران نفوذَها من خلال الفراغ الذي نشأ ولكنها أيضاً ارتكبتْ أخطاء كثيرة. وانخرطتْ المرجعية الدينية في النجف بالعملية السياسية ابتداءً ولكنها انسحبت بعدما أدركت أن العمل داخِل نظامٍ فاسد غير ممكن، إلى أن قامت التظاهرات الأخيرة التي أجبرتْها على العودة. واليوم يسيطر المحتجّون في العراق على الشارع بأجندة واحدة: تغيير الفساد والفاسدين. لكن لاعبين محليين وإقليميين ودوليين يحاولون ركوب الموجة. فإلى أين تتجه البلاد وما أدوار أميركا وإيران؟

تسعى طهران وواشنطن إلى إيجاد حكومة صديقة في بغداد لا تهدّد خططهما الإستراتيجية. فأميركا لا تهتمّ بالديموقراطية في الشرق الأوسط ولا يهمّها نوع النظام في بغداد ما دام يخدم مصالحها. وتودّ الولايات المتحدة أن تتصرّف بغداد مثل أربيل المُتَعاوِنة التي توفّر مكاناً للقوات الأميركية والمستثمرين الأميركيين والصديقة لإسرائيل. أما أهداف إيران فهي كسْر العقوبات الأميركية والحفاظ على قواتٍ غير حكومية تتناغم مع إيديولوجيتها في حال أصبحتْ حكومة بغداد معادية، ورؤية آخِر جندي أميركي خارج العراق. في المقابل، لدى الشعب العراقي أجندة أخرى، فرغم أن البرلمان منتخَب من الشعب، إلا أن مئات الآلاف خرجوا إلى الشارع في المدن التي تقطنها الغالبية الشيعية. وهم يطالبون بوضع حد لسوء الإدارة الحكومية واعتقال السياسيين الفاسدين وبنظامٍ انتخابي يسمح للشعب باختيار قادته بدَل الأحزاب السياسية الكبرى، وإيجاد فرص عمل والقيام بإصلاحات دستورية. وقد ردّت القوات الأمنية بعملٍ وحشي أدى إلى مقتل أكثر من 432 متظاهراً وآلاف الجرحى. ويُعتبر عبدالمهدي المسؤول عن مقتل هؤلاء، فهو مَن طالب القادة الأمنيين بوضْع حدٍّ للفوضى وللهجوم على المقرات التابعة للدولة ولكنه عزَل وطلب محاكمة القادة الأمنيين الذين نفّذوا أوامره (مثل اللواء جميل الشمري والعميد محمد زيدان في محافظة ذي قار). وهذا ما سبّب غضب الشارع وامتناع الضباط عن تنفيذ الأوامر خوفاً من العقاب. ورغم قرب عبدالمهدي من المرجعية، إلا أن فشله أوجب عليه دفْع الثمن. وتَعتبر أميركا خروج عبدالمهدي انتصاراً لها. وسبق أن حضر ترامب ونائبه مايك بنس إلى العراق من دون الذهاب إلى بغداد لـ«أسباب أمنية» وهما هبطا في قاعدة عين الأسد التي تسيطر عليها القوات الأميركية. إلا أن الأسباب الأمنية لم تنطبق على وزير الدفاع مارك إسبر عند زيارته الأخيرة لبغداد. وقد تم تسلم رسالة الغضب الأميركية وذلك بسبب إجراءات عبدالمهدي. اذ غضبتْ أميركا على رئيس الوزراء لاتهامه إسرائيل بضرْب قواعد عراقية، ولتوقيعه على عقود بمليارات الدولارات مع الصين وقراره بفتْح الحدود مع سورية ورفْضه الخضوع للعقوبات الأميركية على إيران وأخيراً رفْضه حلّ وإنهاء «الحشد الشعبي». وارتكبت إيران أخطاء في العراق، فاللواء قاسم سليماني المسؤول عن الملف العراقي يدعم قوات غير حكومية تستفزّ المرجعية في النجف والسلطات العراقية ويوجد بين هؤلاء عصابات. فإيران تتمتع بعلاقات ممتازة مع حكومة العراق، وبالتالي هي لا تحتاج لجهات غير حكومية مثل «حزب الله» في لبنان. لقد تم دمج الحشد الشعبي ضمن القوات النظامية ولكن بقيت قوات خارج الحشد مسلّحة لها نفوذ لا يستهان به في العراق. علماً أنه لا يمكن إعادة إنتاج «حزب الله» اللبناني في العراق بسبب ظروف البلاد المختلفة واختلاف الثقافة والموقع الجيو - سياسي، وهو ما على إيران إدراكه. أما المرجعية فقد كانت الرائدة في الطلب من البرلمان صوغ الدستور الأول. ولعبتْ دوراً بتشكيل «التحالف العراقي الموحد» (555) خلال انتخابات عام 2005، وأرسل السيد السيستاني ممثّله إلى البرلمان للإشراف على حُسْن إدارة الأمور. إلا أن الأحزاب السياسية وقفت ضدّه لإبعاده فتخلو لها الساحة من الرقابة. وانسحبتْ المرجعية بعد اقتناعها بعدم كفاءة القادة السياسيين وفسادهم. وأدركت المرجعية سيطرة الأحزاب الكبرى (الحيتان) على السلطة (الصدريين، بدر، الدعوة، الحكيم والفضيلة). لقد أزاح السيد السيستاني، عبدالمهدي بسبب الضحايا الذين سقطوا وبسبب تباطؤ الدولة في إجراء الإصلاحات، وأصبحت (المرجعية) تخشى أن تتعرّض هي في النجف للهجوم. وأشار السيستاني لضرورة امتناع دول المنطقة كلها (وليس إيران فقط) وأميركا عن التدخّل في الشؤون العراقية. ورغم مكانته، إلا أن العراقيين لا يستمعون دائماً لمطالب السيد بل يفعلون ما يناسبهم بدليل أنه يطالب منذ أكثر من عقد من الزمن بالمطالب نفسها التي يطالب بها المتظاهرون اليوم. العراق ليس دولةً خاضعةً لأميركا أو إيران، وإذا حاول أي رئيس للوزراء الذهاب في اتجاهٍ دون الآخر لن يُكتب له النجاح. كما أن العراق ليس بضعيف بل أقوى من أي وقت على الرغم من التظاهرات وهجمات «داعش» في صلاح الدين وديالى، ومع ذلك فإن تعيين رئيس للوزراء لن يكون بالأمر السهل إذ يتعيّن على الكتل الأكثر عدداً اختيار الاسم الجديد. وبمجرّد تعيينه فمن المتوقع ألا يستمرّ أكثر من سنة واحدة إلى حين تنظيم انتخابات جديدة وتعديل الدستور، فهل ينتظر المُحْتَجّون؟..

واشنطن تدين "قمع المتظاهرين" بالعراق.. وتطالب بالتحقيق

وكالات – أبوظبي.... دانت الولايات المتحدة، الاثنين، الاستخدام "المروع والشنيع" للقوة ضد المتظاهرين في مدينة الناصرية جنوبي العراق، فيما طالبت بالتحقيق في الانتهاكات التي وقعت بحق المحتجين. وقال مساعد وزير الخارجية الأميركي للشرق الأوسط، ديفيد شينكر، إن "استخدام القوة المفرطة خلال عطلة نهاية الأسبوع في الناصرية كان مروعا وشنيعا". وأضاف "ندعو الحكومة العراقية إلى التحقيق ومحاسبة أولئك الذين يحاولون ان يكمموا بوحشية افواه المتظاهرين السلميين". كانت قوات الأمن العراقية قد فتحت النار على متظاهرين سدوا جسرا ثم تجمعوا أمام مركز للشرطة في مدينة الناصرية بالجنوب، مما أودى بحياة ما لا يقل عن 29 شخصا، وقالت مصادر بالشرطة وأخرى طبية إن عشرات آخرين أصيبوا. وقتلت القوات العراقية أكثر من 400 شخص معظمهم من المحتجين الشبان العزل منذ تفجرت الاحتجاجات المناهضة للحكومة في الأول من أكتوبر، ولقي أيضا أكثر من 12 من قوات الأمن مصرعهم في الاشتباكات. من جانب آخر، أصيب عدد من المحتجين برصاص مجهولين في ساحة ثورة العشرين وسط مدينة النجف العراقية، مساء الاثنين، فيما تجددت المواجهات بين المتظاهرين وقوات مكافحة الشغب أمام مجلس محافظة كربلاء. وذكرت مصادر لـ"سكاي نيوز عربية" أن الاشتباكات جرت قرب مرقد الحكيم في النجف وتم تسجيل العديد من حالات الاختناق بالغاز المسيل للدموع. وأضافت أن المتظاهرين أصيبوا برصاص مجهولين في ساحة ثورة العشرين، فيما اختنق عدد من المسعفين نتيجة سقوط قنابل دخانية بين عجلات الإسعاف، مما أدى لنقلهم إلى مستشفى الشهداء العام في النجف. كما ذكر مصدر طبي في دائرة صحة كربلاء أن أكثر من 20 متظاهرا أصيبوا في كربلاء بعد محاولتهم اقتحام مبنى الحكومة المحلية وسط المدينة.

 



السابق

لبنان..اللواء....المستقبل يتّهم التيار العوني بالتحريض الطائفي.. والأزمة تهدِّد المدارس وتطال الرغيف.... واشنطن تُفرِج عن المساعدة وبومبيو: التظاهرات لإخراج طهران وحزب الله....الحريري إلى الشارع مجدداً!...نداء الوطن...."الأزرق" و"البرتقالي"... من الغرام إلى الانتقام... الانهيارات تتوالى... والتكليف ينتظر "باش كاتب"...«أخطبوط» الأزمات يحْكم قبضته على لبنان..ناشطون يخضعون للتحقيق بسبب تغريدات..وزارة الطاقة ترجئ فض عروض استيراد البنزين...

التالي

سوريا...الليرة السورية تتهاوى على وقع احتجاجات العراق ولبنان.. انخفاض سعر الصرف مقابل الدولار إلى أرقام قياسية....قتلى وجرحى بغارات لقوات النظام السوري على محافظة إدلب...استهداف دورية روسية قرب حلب..أنقرة تخطط لإنشاء نقاط مراقبة في مناطق «نبع السلام» شرق الفرات....مبعوث بوتين يؤكد للأسد دعم «استعادة كل الأراضي».."قسد" تعلن مواصلة تعاونها مع التحالف الدولي في شمال شرق سوريا...

Behind the Snapback Debate at the UN

 السبت 19 أيلول 2020 - 7:32 م

Behind the Snapback Debate at the UN In mid-August, Washington notified the UN Security Council t… تتمة »

عدد الزيارات: 45,733,776

عدد الزوار: 1,342,888

المتواجدون الآن: 37