لبنان..اللواء....المستقبل يتّهم التيار العوني بالتحريض الطائفي.. والأزمة تهدِّد المدارس وتطال الرغيف.... واشنطن تُفرِج عن المساعدة وبومبيو: التظاهرات لإخراج طهران وحزب الله....الحريري إلى الشارع مجدداً!...نداء الوطن...."الأزرق" و"البرتقالي"... من الغرام إلى الانتقام... الانهيارات تتوالى... والتكليف ينتظر "باش كاتب"...«أخطبوط» الأزمات يحْكم قبضته على لبنان..ناشطون يخضعون للتحقيق بسبب تغريدات..وزارة الطاقة ترجئ فض عروض استيراد البنزين...

تاريخ الإضافة الثلاثاء 3 كانون الأول 2019 - 5:08 ص    التعليقات 0    القسم محلية

        


اللواء..... واشنطن تُفرِج عن المساعدة وبومبيو: التظاهرات لإخراج طهران وحزب الله...

المستقبل يتّهم التيار العوني بالتحريض الطائفي.. والأزمة تهدِّد المدارس وتطال الرغيف...

... وفي الـ47 كان الأزمة في البداية أو لم تندلع، على أقل تقدير، في أوساط الحكم، خصوصاً، والطبقة السياسية المشمولة بعبارة «كلن يعني كلن» التي عبرت عنها حناجر المشاركين في انتفاضة الشهر ونصف، أو ما يُمكن وصفه بأشهر الانتفاضة، الماضية إلى الأمام... والتي صمت الآذان، وانكفأت، لتظهر بين الفينة والأخرى، على طريقة «الثعلب الذي برز يوماً في ثياب الواعظين»....

وفي المناسبة، غابت مواعيد الاستشارات عن بعبدا، وذهبت مصادرها إلى توصيف الوضع بأن لبنان «امام مفترق صعب، فإما ان تتشكل حكومة أو تذهب الأوضاع إلى عدم الاستقرار». وفي خضم التداولات، عبر وسائل الإعلام، وليس في الغرف المغلقة، دخل وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو على خط ما يجري في الساحات منذ أسابيع، محدداً الأهداف والرغبات، وربما مسار الحراك أو الانتفاضة. قال بومبيو، ضمن تصريح شمل ما يجري في إيران والعراق ولبنان (التصريح في مكان آخر): «التظاهرات في بيروت تعكس رغبة اللبنانيين من كل الطوائف، بالإستقلالية، انهم يرون إيران وحزب الله خارج بلدهم». وبالتزامن، أفرجت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن مساعدة عسكرية للبنان بقيمة مئة مليون دولار كانت قد جمّدتها من دون إعطاء أي تفسير، وفق ما أفاد مصدر مطّلع. وقال مسؤول في الكونغرس طلب عدم كشف هويته إن مكتب الإدارة والموازنة في البيت الأبيض قد أفرج عن المساعدة. ولم تكشف إدارة ترامب السبب الذي دفعها إلى تجميد المساعدة العسكرية للبنان. وكان مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية ديفيد هيل قد أقر بتجميد المساعدة خلال إدلائه بإفادته تحت القسم أمام لجنة التحقيق الرامي لعزل ترامب. ولدى سؤاله عن تجميد مثير للجدل لمساعدة عسكرية إلى كييف، قال هيل إن الأمر لم يكن محصورا بأوكرانيا مشيرا إلى تجميد مساعدة أمنية للبنان. ووفق محضر إفادته قال هيل «وردتني معلومات منذ أواخر حزيران أنه تم تجميد مساعدتين أمنيتين لأوكرانيا ولبنان من دون أي تفسير». وجاء في رسالة وجهها مؤخرا نائبان ديموقراطيان بارزان إلى البيت الأبيض أن «التجميد غير المبرر ولفترة غير محددة» يطاول مساعدة للبنان بقيمة 105 ملايين دولار تضم سيارات عسكرية وأسلحة وذخائر. وكتب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي إليوت إنغل ورئيس اللجنة الفرعية للشرق الأوسط تيد دويتش أن لبنان «لا يزال يواجه مخاطر محدقة تهدد قواته الأمنية». على صعيد المشاورات المتعلقة بالحكومة، افادت مصادر مطلعة لـ«اللواء» ان المشاورات التي يقوم بها المهندس سمير الخطيب مع عدد من الافرقاء السياسيين لم تصل الى مرحلة الاسماء وان البحث يدور على كيفية الوصول الى نقاط توافقية في ما خص الحقائب وعدد الوزراء ومهمات الحكومة الجديدة ملاحظة انه حتى الساعة لا تزال هذه النقاط محور تباين بين الاطراف المعنية. واكدت ان مهمة الخطيب صعبة بفعل الطلبات والطلبات المضادة التي ترد من الاطراف التي يلتقيها. ولفتت الى انه التقى الخليلين اول من امس ويواصل لقاءاته وثمة مشاورات اخرى علما انه قاد جولات مكوكية بين المعنيين مؤخرا انتهت الى وضع عقبات امامه تتصل برفض ما يعرض في توزيع الوزارات وباتت اتصالاته متأرجحة بين المطالب، واملت ان يتم تذليل العقبات في وقت قصيرة وقالت ان التيار الوطني ووفق ما تردد ابدى تسهيلا لمهمة الخطيب وتجاوبا لما طرح دون التمسك بحقيبة ما او مطلب معين. واكدت مصادر مقربة من رئاسة الجمهورية عبر اللواء انه في ظل التباين بين وجهات النظر التي برزت خلال تحرك الخطيب وعدم الوضوح في مواقف بعض الاطراف. حيال تسمية الخطيب رأى الرئيس عون انه من المناسب الافساح في المجال امام الاتصالات الجارية وبالتالي التريث في الدعوة الى الاستشارات كي لا تنعكس التباينات بين الافرقاء السياسيين على مسار هذه الاستشارات. وفي اتصال مع المرشح لتأليف الحكومة المهندس الخطيب أكّد ان الاتصالات لم تتوقف وهي مستمرة مع الأطراف المعنية بعيداً عن الأضواء من أجل تدوير الزوايا والتفاهم على كل الحيثيات ذات الصلة بما في ذلك مطالب الحراك والحاجة إلى حكومة ترضى تطلعاتهم وتجعلها مقبولة لديهم. وكشف ان الأمور تسير في الاتجاه الصحيح بعيداً عن الانفعال والتسرع من أجل الوصول إلى خواتيمها المنشودة التي نأمل ان تكون قريبة جداً. وقالت مصادر شبه رسمية ان الخطيب وضع الرئيس سعد الحريري في لقائه أمس الاول معه في نتائج مشاوراته، وان باسيل قدم التسهيلات للخطيب، فيما قدم الخليلان وجهة نظرهما حول التأليف، وطرحا استيضاحات حول توزير القوى السياسية والحقائب الممكن ان تؤول لهم وكذلك معايير اختيار الوزراء التكنوقراط، في حين لم يظهر لدى مجموعات الحراك الشعبي رأي حاسم بالنسبة إلى مسألة القبول بالخطيب على رئاسة حكومة يربطها كثيرون الموافقة عليها بتغيير النهج والبرنامج، ويفضل كثيرون آخرون التركيز على الإجابة على سؤال: «أية حكومة نريد في سبيل التغيير المنشود»؟ ...ورجحت مصادر قريبة من الحراك لـ«اللواء» ان لا تشهد الأيام القليلة المقبلة تحركات دراماتيكية في الشارع، والاكتفاء بالتحركات الموضعية الاحتجاجية امام المؤسسات والدوائر الرسمية، إذ ان الرأي الغالب لدى الحراك انه من الأفضل الآن ان يتم التهدئة في انتظار ما ستتمخض عنه الفترة المقبلة، علماً ان قوة الاحتجاجات قد تراجعت نسبياً في الأيام الأخيرة من دون ان يعني ذلك تأثر الحجم الشعبي والتأييد في الساحات، نتيجة تعدّد المجموعات المناهضة للسلطة وعدم مركزيتها وافتقادها إلى القيادة، حيث اختار كل فريق طريقاً يناسبه في تظهير احتجاجه، كما في الاسلوب الذي يراه الأكثر قدرة على ايذاء من هم السلطة الحاكمة. وعلمت «اللواء» أن الرئيس نبيه برّي تمسك بالوزير علي خليل في وزارة المال.

عون ليوم حاسم

وفي الانتظار، لازال الرئيس ميشال عون يعطي الاتصالات مداها للوصول الى نتائج ايجابية على صعيد التأليف، وقالت مصادر مطلعة على موقف بعبدا: ان الرئيس عون يفضل استغراق وقت قليل للتوافق على التكليف والتأليف حتى لاندخل في فترة طويلة للتأليف بعد التكليف كما حصل سابقاً. فما نخسره من اسابيع للتوافق نربحه بعد التوافق في تشكيل الحكومة. ورجحت المصادر ان يكون نهار اليوم حاسماً سلبا او ايجابا، ليُبنى على الشيء مقتضاه من حيث تحديد موعد الاستشارات او العودة الى نقطة الصفر. ولفتت الانتباه، كلام الرئيس عون امام نقيب المحامين في بيروت ملحم خلف القريب من الحراك، مع أعضاء مجلس النقابة والنقباء السابقين وأعضاء لجنة التقاعد، حيث أشاد بالحراك الذي «كسر الكثير من المحميات وازال الكثير من الخطوط الحمر»، لافتاً نظر الحاضرين إلى «انكم ستشهدون في المرحلة المقبلة ما يرضيكم ويرضى جميع اللبنانيين»، لكن الرئيس عون لم يعط تفاصيل ولم يوضح ما إذا كان الذي سيحصل سيكون على صعيد الحكومة أو على صعيد الأزمات المالية والاقتصادية المتعاقبة على البلد، الا انه شدّد على ان الجميع يريد الإصلاح على رغم المعوقات امام مجرى الأحداث. وأوضح «اننا لا نصطدم فقط بالفاسدين الموجودين في الحكم او الذين كانوا فيه لأن ذلك بات مألوفاً، لكننا نصطدم بحماية المجتمع لهم، لأن من يتضرر لا يشتكي بل يتحدث في الصالونات، معتبرا انه لا يمكننا محاكمة الاشخاص بتهمة الفساد من دون دلائل و«نريد ان يقاوم الشعب معنا». وشدد على ضرورة محاكمة من يقوم بالترويج السيئ للعملة الوطنية وفقا للقوانين، مشيراً الى وجود بعض المشاكل في القوانين القضائية والتي تؤدي الى تأخير مسار الدعاوى ويجب تعديلها».

سجال التيارين

وإذ عكست غمزة الرئيس عون إلى اصطدامه بالفاسدين الموجودين في الحكم، إشارة إلى البرودة القائمة بين بعبدا و«بيت الوسط»، فإن السجال الساخن بين التيارين الأزرق والبرتقالي عكس بدوره تردي علاقات الطرفين، حيث اشتعلت الجبهة بين تيّار «المستقبل» و«التيار الوطني الحر» على خلفية مقدمة نشرة اخبار تلفزيون OTV مساء أمس الأوّل، والتي اشارت إليها «اللواء» خصوصاً الأمر الذي اعتبره الأمين العام لتيار «المستقبل» أحمد الحريري محاولة لتعبيد الطريق إلى فتنة مذهبية، من خلال تحريض المسلمين على بعضهم البعض. وقال في بيان أصدره للغاية انه «اذا كان جبران باسيل يراهن على فتنة بين السنَّة والشيعة ويكلف محطته التلفزيونية لتحريض عليها، فإننا نقول له بالفم الملآن: (ليلعب في غير هذا الملعب، وليخيط بغير مسلة الفتنة)». وسارعت اللجنة المركزية للاعلام في «التيار الوطني الحر» للرد على الحريري في بيان أسف للكلام الطائفي البغيض الذي صدر عنه، موضحة ان «مقدمات نشرات اخبار الـOTV لا يكتبها التيار ولا رئيسه، ولم يتم حتى الاطلاع عليها». وأكدت ان هذه المقدمة بالذات لا تعكس موقف التيار، وإذا أردنا ان نرد على مقدمات تلفزيون «المستقبل» لكان البلد في مكان آخر»، علماً ان التلفزيون أشار المشار إليه متوقف عن البث منذ ثلاثة أشهر. وردت هيئة شؤون الإعلام في «المستقبل»، معتبرة ان «تبرؤ التيار الوطني الحر» من المقدمة يُؤكّد صوابية تصريح أحمد الحريري، مشيرة إلى ان ما ورد في هذه المقدمة يمثل قمّة التجني على التاريخ وقمة الاعتداء على الدور التاريخي لرؤساء والحكومات، وبينهم ثلاثة شهداء سقطوا في ميدان الدفاع عن لبنان وكرامته ووحدته». تجدر الإشارة إلى ان منسقية بيروت في تيّار المستقبل أعلنت مساء أمس انها غير معنية بدعوات صدرت باسم «المستقبل» عبر مواقع التواصل الاجتماعي لقطع الطرقات في المدينة الرياضية وقصقص والمزرعة، وعزت الدعوات إلى منتحلي صفة.

موازنة الـ2020

على الصعيدين الاقتصادي والمالي، باشرت لجنة المال النيابية سلسلة جلسات لمناقشة موازنة العام 2020، فعقدت جلستين أمس صباحية ومسائية، وانهت في الصباحية مواد مشروع القانون وعلقت 4 مواد، وأقرّت في المسائية موازنتي رئاستي الجمهورية والحكومة. وأبرز قرارات اللجنة البدء بإلغاء المؤسسات الرسمية عديمة الجدوى وغير المجدية، مع المحافظة على حقوق الموظف الذي له حاجة في إدارات أخرى، ومن أبرز هذه المؤسسات الوطنية لضمان الاستثمارات من ضمن لائحة تحدد أسماء المؤسسات التي تتقاضى منذ سنوات اجورا وايجارات من دون عمل فعلي. واوضح رئيس اللجنة النائب ابراهيم كنعان اننا «انهينا اعتمادات وزارة المالية، وكل الانفاق الذي يتعلق بالعام 2020 في جزئه الاول والثاني والاستثماري والتشغيلي، وقد تقدمت كرئيس للجنة باقتراح ستدرسه الكتل النيابية وتجيب عليه في جلسة لاحقة، وهو يضع اسسا ومعايير للتخفيض في الموازنة واتخاذ اجراءات تقشفية تبلغ قيمتها 453 ملياراً.

مناقصة البنزين

في الاثناء، بقيت الأنظار مشدودة إلى مناقصة استيراد البنزين، المطروحة من قِبل وزارة الطاقة لشراء 150 ألف ليتر من المحروقات لحساب إدارة منشآت النفط، في محاولة من قبل الوزارة لكسر احتكار الشركات المستوردة لهذا القطاع، الا ان وزيرة الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال ندى البستاني أعلنت عن ارجاء فض عروض استيراد البنزين إلى يوم الاثنين المقبل، لافساح المجال امام مزيد من المنافسة وامام شركات أخرى لاستكمال ملفاتها، من دون ان تنفي الضغوط الكثيرة التي مورست من قبل «كارتيل» الشركات في الساعات الماضية لإفشال المناقصة، التي كانت ستؤمن ما نسبته 10 في المائة من حاجة السوق. وأوضحت «إن التأجيل هدفه المزيد من المنافسة للاستحصال على افضل سعر للمواطن اللبناني والاثنين المقبل سيكون فض العروض على الهواء مباشرة». وقالت: «سنكمل بهذه المناقصة. فالقرار اتخذ لنضمن اكبر منافسة وأفضل الأسعار للدولة اللبنانية». وكانت 14 شركة قد اشترت دفتر الشروط، لكن شركتين فقط تقدمتا بعرضيهما، الأمر الذي اعتبرته الوزيرة بستاني بأن المناقصة ناجحة، لكنها رأت انه من الأفضل إعطاء مزيد من الوقت للمزيد من العروض والمنافسة. وأشارت بستاني الى أن «القرار اتخذ لأن الشركات قالت انه لم يعد بإمكانها فتح الاعتمادات لاستيراد مادة البنزين وكان من الواضح ان هذا الكلام غير صحيح بدليل انها عادت وفتحت اعتمادات واستوردت البنزين». وقالت: «لهذا قررنا تأمين مادة البنزين للمواطن اللبناني ونفتح نحن هذه المناقصة، وأتمنى من كل المحطات التي لا تبيعها الشركات ان تعلم الوزارة بذلك لنتخذ الاجراءات القانونية اللازمة. ولاحقاً، أعلنت بستاني بعد اجتماعات ماراتونية متواصلة مع ممثلي قطاع المحروقات، ان لا زيادة لأسعار المحروقات على المواطن اللبناني، مؤكدة ان التسعيرة ستصدر الأربعاء، وانها لن تقبل بأن تترجم آلية الاعتمادات التي الزمهم فيها مصرف لبنان زيادة على المواطن، وانها ستقسمها على الجميع كي لا يتحمل المواطن هذا العبء. وعلمت «اللواء» ان الوزيرة قررت إلغاء كفالات المازوت عند الدولة في طرابلس.

الأزمة تضرب المدارس

تزامناً، تراجعت إدارة مدرسة القلبين الاقدسين في كفرحباب غزير عن اقفال أبوابها، وقررت الاستمرار بالحوار مع أفراد أفراد الهيئة التعليمية لتأمين دفع رواتب الأساتذة بشكل كامل، والذين قرروا بدورهم تعليق الدروس حتى الحصول على كل رواتبهم، وطلب الأساتذة من التلاميذ جمع كل اغراضهم وكتبهم واخذها معهم إلى منازلهم. كما مصير مئات المدارس الخاصة الأخرى بسبب الأزمة الاقتصادية الحالية، والتي لم تعد توفّر أي قطاع وترخي بظلها الثقيل على كافة فئات المجتمع اللبناني، وهو ما دفع المواطن من العرسال ناجي فليطي إلى الانتحار أمس الأوّل لأنه لم يجد معه ألف ليرة ثمن منقوشة لابنته. وأصدرت المدارس الكاثوليكية بياناً حول الرواتب، وأكد نقيب المعلمين في المدارس الخاصة رودولف عبود الإضراب، والحوار مع المدارس ووزارة التربية لتأمين الرواتب، وإنقاذ العام الدراسي. وطالت الأزمة ربطة الخبز، ورفع سعر ربطة الخبز أمس إلى 1750 ليرة شغل المواطنين والمسؤولين على حدّ سواء، ففيما تداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي خبر الزيادة بمباركة وفد أصحاب الأفران، تحرك وزير الاقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الأعمال منصور بطيش الذي استقبل وفداً من اصحاب الأفران واتفقا على إبقاء سعر ربطة الخبز ووزنها كما هو. ورفضاً لتدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع الأسعار بشكل جنوني، عمد عدد من المحتجين إلى قطع الطرقات مساء أمس، من الشمال مروراً ببيروت وصولاً إلى الناعمة. فقد عمد عدد من المحتجين إلى قطع طريق المنية - العبدة عند جسر المحمرة، وقاموا بنصب خيمة وسط الطريق، كما نصبوا خيمة اعتصام امام مركز شركة «الفا» إلى جانب الطريق العام في عرقة منيارة. وفي بيروت عمد محتجون إلى قطع طرقات قصقص باتجاه شاتيلا، وطريق الكولا. كما تمّ قطع اوتوستراد الساحلي في محلة الناعمة بالاتجاهين. لكن سرعان ما توجهت وحدات من الجيش وعملت على إعادة فتحها.

الحريري إلى الشارع مجدداً!

الأخبار .... طوال اليومين الماضين، تزامنت أخبار اللقاءات التي يجريها المرشح لتولي رئاسة الحكومة، سمير الخطيب، مع شائعات عن إيجابية توحي بقرب تأليف الحكومة. لكن وقائع الليلة الماضية كشفت أن كل ما اشيع عن تطورات ايجابية لا يبدو دقيقاً. على العكس من ذلك، تشير المعلومات إلى أن رئيس حكومة تصريف الاعمال، سعد الحريري، يتجه صوب التصعيد بهدف تحصيل تنازلات من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحزب الله وحركة أمل. وما يريده الحريري ليس أكثر من تأليف حكومة تُرضي الدول الغربية الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة. وأكثر ما أظهر نوايا الحريري العودة إلى اللعب بالشارع. ففيما لم تعلن أي جهة او مجموعة مشاركة في الانتفاضة الشعبية عن دعوة لإقفال الطرقات، نزل شبان في المناطق التي يملك فيها تيار «المستقبل» نفوذاً كبيراً، في بيروت والبقاع وطريق الجنوب، لقطع الطرقات، من دون تحديد أي هدف لهذا العمل. الأمنيون، قبل المعنيين بالمفاوضات الرامية إلى تسمية رئيس للحكومة، لم يصدقوا بيان تيار المستقبل الذي تبرأ من البيانات «المجهولة المصدر» التي دعت إلى إقفال الطرقات. الوجوه نفسها كانت في الشوارع أمس. وجوههم ظاهرة في كاميرات المراقبة التابعة لقوى الامن الداخلي. كما أن استخبارات الجيش وفرع المعلومات يعرفان أسماء المسؤولين عن تحريك الشبان. في الناعمة، وقصقص، والكولا، والمدينة الرياضية، وفي عدد من القرى البقاعية، قُطِعت الطرق، كما اعتاد المحركون انفسهم والقاطعون انفسهم أن يفعلوا منذ أسابيع. لكن هذه المرة كان الجيش أكثر «تشدّداً» من المرّات السابقة، ولم يصبر بالقدر الذي اعتاده. بمجرّد قطع مجموعة شبان طريق الناعمة، تحرّك عناصره لفتحها بالقوة. وكان جلياً أنّ القرار واضح بمنع قطع الطريق. كذلك الأمر بالنسبة إلى طريق المدينة الرياضية التي نزل شّبان على متن دراجات نارية لقطعها بمستوعبات النفايات عند السابعة والنصف مساء، قبل أن يعمدوا إلى قطع طريقي كورنيش المزرعة وقصقص. غير أنّ قرار الجيش الحاسم حال دون استمرار قطع الطرق. وقد لاحق عناصره قاطعي الطرق إلى الشوارع الداخلية لبلدة الناعمة حيث تخلل ذلك إطلاق أعيرة نارية في الهواء. وعلّق مصدر عسكري أنّ تطبيق إجراءات الجيش مرتبط بقرار قائد الجيش العماد جوزف عون بمنع قطع أي طريق. وإضافة إلى ما تقدّم، ثمة تحذيرات أمنية جدية من ارتفاع حدة الاحتجاج «المستقبليّ» في الشمال، في ظل نشاط لافت للأجهزة الامنية الرسمية على خلفية توسع «سوق السلاح» في بعض المناطق الشمالية. وإضافة إلى ذلك، يزداد منسوب الاحتجاج الاهلي في مناطق نفوذ تيار المستقبل، وخاصة في عرسال والبقاع الاوسط وعكار وطرابلس ومحيطها وإقليم الخروب والطريق الجديدة، على خلفية الأزمة الاقتصادية التي تظهر بشكل أكثر حدّة من باقي المناطق. ويريد تيار المستقبل الاستثمار في الفقر في هذه المناطق لتسويق مرشحين من أصحاب الثروات الطائلة، من الحريري نفسه إلى الرئيس نجيب ميقاتي والنائب السابق محمد الصفدي، وصولاً إلى المرشح الحالي سمير الخطيب، ثم الاستثمار في تحركات الفقراء أنفسهم لإحراق من يريد الحريري إحراقه.

تراجع منسوب التفاؤل بقرب تكليف الخطيب ترؤس الحكومة

وفي إطار «الإحراق»، تراجع امس منسوب التفاؤل، حتى عند اكثر المتفائلين سابقاً، بقرب تكليف الخطيب ترؤس الحكومة. تراجع التفاؤل سبق لجوء «المستقبل» إلى قطع الطرقات. فهؤلاء باتوا متوجسين من مماطلة الحريري، ومن الشروط التي يحمّلها للخطيب، ولو بلهجة إيجابية توحي بأنه لا يزال متمسكاً بمرشحه». ومن المتوقع ان يعلن التيار الوطني الحر موقفاً اليوم بعد اجتماع تكتل «لبنان القوي». وقالت مصادر التكتل إنه سيتضمّن «توضيح الموقف عن كل الفترة السابقة، بعد استقالة الحكومة، لعدم جواز السكوت بعد التعدي المتمادي على موقف التيار وتشويهه عن حقيقته، وتحديد موقف نوعيّ جديد». من جهة أخرى، اعلن في واشنطن عن فك الحظر عن تسليم الجيش اللبناني مساعدات أميركية بقيمة تفوق 100 مليون دولار، سبق ان جمّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل أسابيع. في الوقت عينه، كان وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو يعلن موقفاً لافتاً من التحركات الاجتجاجية في لبنان، واضعاً لها عنوان «المطالبة بإخراج حزب الله من لبنان ومن السلطة»!..

نداء الوطن...."الأزرق" و"البرتقالي"... من الغرام إلى الانتقام... الانهيارات تتوالى... والتكليف ينتظر "باش كاتب"

مدارس تقفل أبوابها وطلاب دخل مصيرهم في غياهب المجهول، مؤسسات طردت موظفيها وعائلات أضحت في مهب البطالة، مواطنة تعرض كليتها للبيع لسداد إيجار منزلها، ناجي فليطي وجورج زريق باتا إسمين راسخين في ذاكرة الشعب والثورة، واحد شنق نفسه بعدما طلبت منه ابنته ثمن منقوشة، وآخر انتحر حرقاً بعدما عجز عن تأمين قسط المدرسة... الانهيارات تتوالى والهيكل يتداعى والبلد ينهار والناس تقترب من حافة الجوع ولا يزال الساكنون في القصور مختلفين على الحصص يتناتشون المقاعد الوزارية، بينما السلطة تأسر الاستشارات النيابية الملزمة ريثما يتم العثور على "باش كاتب" يتولى البصم على أجندة "التكليف والتأليف" قبل صدور مراسيم تعيينه وتعيين تشكيلته الحكومية. عذراً "دولة الرئيس" المفترض المهندس سمير الخطيب، لكنها الحقيقة الموجعة التي يعرفها القاصي والداني وتقف أنت على تماس مباشر معها، فالسلطة تبحث عن "وكيل تفليسة" لإدارة الأزمة أو في أفضل الأحوال عن "باش كاتب" بمنصب رئيس حكومة لتدوين محاضر الأزمة وتدوير زواياها على طاولة مجلس الوزراء. أما لرئيس الجمهورية ميشال عون الذي "أثلج" صدور المواطنين بالأمس بكلام مطمئن يؤكد فيه أنّ "المرحلة المقبلة ستشهد ما يرضي جميع اللبنانيين"، فالناس كفروا بأسطوانة الوعود المتكررة دونما أي ترجمات عملية لها ولم يعد بمقدورهم تحمّل لعبة استنزاف الوقت للعبور إلى المرحلة "الوردية" المقبلة التي وعدتهم بها، هم بالكاد يستطيعون الصمود وتقطيع المرحلة الراهنة وعينهم على حلول اليوم لا وعود الغد... "الآن الآن وليس غداً" يريدون تشكيل حكومة الإنقاذ الموعودة ويتطلعون إلى الإفراج عن ورقة التكليف للشروع فوراً نحو استيلاد تشكيلة حكومية إصلاحية من الاختصاصيين علّها تستطيع إنقاذ ما يمكن إنقاذه من مقدراتهم المنهوبة وواقعهم المتهالك. وفي جديد البازار الحكومي المفتوح على مصراعيه متجاهلاً الواقع المتأزم، اقتصادياً ومالياً واجتماعياً ومعيشياً، لا تزال مصادر مواكبة للاتصالات الحكومية تؤشر بالإصبع الى الوزير جبران باسيل باعتباره يجسّد مكمن العقدة المستحكمة بعملية التأليف "متسلحاً بورقة التكليف التي يقبض عليها رئيس الجمهورية ويرفض تحريرها قبل تأمين شروطه الحكومية"، وأكدت المصادر لـ"نداء الوطن" أنّ "حزب الله" يعمل على فرملة النزعة نحو تشكيل حكومة من لون واحد وهو كان قد استمهل عون حين كان ينوي الدعوة الأسبوع الماضي إلى استشارات نيابية لتشكيل حكومة أكثرية وطلب منه التريث في الموضوع، مشيرةً إلى أنّ الحزب لا يزال يأمل بإقناع رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري بترؤس الحكومة الجديدة، في حين أنّ الحريري يرفض الخوض في أي تشكيلة تعيد استنساخ التركيبة السابقة لا سيما وأنه يرفض طروحات باسيل في هذا المجال ولن يقبل لا بتوزيره أسوةً بالأسماء الاستفزازية التي يرفضها الناس ولنّ يسلّم بالعودة إلى نغمة التحاصص الوزاري وكأنّ شيئاً لم يكن في الشارع ولا انتفاضة شعبية جرت في 17 تشرين. وعن الخطيب، أكدت المصادر أنه واصل لقاءاته خلال الساعات الأخيرة مع مختلف الأطراف لكنه لم يصل إلى نتيجة حاسمة بعد والأمور لا تزال عالقة على أن تتضح توجهاته أكثر اليوم بين التكليف أو الانكفاء.

وفي الغضون، برز على شريط الأحداث أمس انتقال طرفي التسوية الرئاسية منتهية الصلاحية، من ضفة الغرام إلى ضفة الانتقام، عبر اشتباك سياسي وإعلامي عنيف دار بين التيارين "الأزرق" و"البرتقالي"، واستخدمت فيه عبارات من العيار الثقيل استهلها الأمين العام لتيار "المستقبل" أحمد الحريري رداً على "عبقري الفتنة" في محطة "أو تي في" متهماً إياه بالتحريض على الحرب المذهبية بين السنّة والشيعة والتحامل الطائفي على رؤساء الحكومات وصولاً إلى قوله: "كبيرة على رقاب كل مَن في التيار الوطني أن يتمكنوا من إعادة عقارب الساعة إلى الوراء ونبش أوكار الفتن" وخصّ بالذكر رئيس التيار جبران باسيل الذي طالبه بأن "يخيّط بغير مسلّة الفتنة". وإذ لم يتأخر رد "التيار الوطني" على الحريري ليسجل مفارقة التنصل من المسؤولية عمّا تبثه قناة "أو تي في"، معتبراً أن ما جاء في مقدمة نشرتها المسائية أمس الأول "لا يعكس موقف التيار"، عاد "المستقبل" ليرد على الرد مذكراً "الوطني الحر" بحملات "الإسفاف الرخيص بحق الحريرية" التي يشنها نواب التيار العوني ومسؤوليه عبر هواء الـ"أو تي في"، التي اتهم كاتب مقدمتها بأنه "شخص يحمل ارثاً تاريخياً من الكراهيات الوطنية التي تطفو على جسد أصحابها كلما حاولوا الهروب إلى الأمام في إنكار الحقيقة والواقع".

«أخطبوط» الأزمات يحْكم قبضته على لبنان

مُلاكَمة كلامية عنيفة بين «التيار الحر» و«المستقبل»

الكاتب:بيروت - «الراي» ... عون: المرحلة المقبلة ستشهد ما يرضي اللبنانيين... يَمْضي «أخطبوطُ» الأزمات في إحكام قبْضته على لبنان، وسط «استنساخ» الواقع السياسي تجارب المناخاتِ المتضاربة والتوقّعات على طريقة «العرّافات» التي لطالما طبعتْ تشكيل الحكومات، مع فارق جوهريّ أن «نسخة 2019» من «عضّ الأصابع» على تخوم محاولة استيلاد الحكومة الجديدة تطلّ برأسها على وقْع «ثورة 17 أكتوبر» التي باغتت الجميع وصارتْ «شريكاً مُضارِباً» للسلطة في تحديد وُجْهَةِ ملفّ التكليف والتأليف، كما على وهْج الأزمة المالية - الاقتصادية التي تًنْذِرُ بانهيارٍ مدوٍّ ما لم تتلقّ البلاد سريعاً «صعقةَ ثقةٍ» إيجابيةً تفرْمل مسارَ الانزلاقِ نحو القعْر الذي لا قعْر تحْته. وحاذرتْ أوساطٌ سياسيةٌ أمس الركونَ إلى أيٍّ من الأجواء التي جرى تعميمُها حول أن هذا الأسبوع حاسِمٌ لجهة تحديد موعد الاستشارات النيابية المُلْزِمة لتكليف الرئيس الذي سيشكّل الحكومة الجديدة بعدما كان زعيم «تيار المستقبل» سعد الحريري أعلن استقالتَه في 29 أكتوبر الماضي، معتبرةً أن حجمَ المناوراتِ المكشوفةِ أو المستورةِ التي يشهدها هذا الملف و«الحسابات الكبيرة» الداخلية كما الخارجية التي باتت تتحكّم به تجعل من الصعب على أيٍّ كان التكهّن بآفاقه ولا سيما في ظل عدم بروز مؤشراتٍ لاقتراب السلطة من إيجاد «الوصفة السحرية» التي يلتقي عليها أطرافُها وتلقى في الوقت نفسه قبول الشارع. وإذ رأتْ هذه الأوساط أن وحدَه إعلانُ موْعدِ الاستشارات سيكون الإشارةَ «الحقيقية» إلى بلوغ تَوافُق بين مكوّناتِ الائتلاف الحاكم على الحكومة العتيدة رئيساً وتشكيلةً، اعتبرتْ أن هذا الأمر يعكس أن الأزمةَ مرشّحةٌ لأن تطولَ في ظلّ ما يشبه «تَناسُل» المصاعب وارتسام «خطوط تماس» سياسية بين أطراف رئيسية. وفيما يريد تحالف الرئيس ميشال عون - «حزب الله»، الحريري على رأس حكومة من دون «شروطه المستحيلة» التي تعني بالحدّ الأدنى الإطاحة بنتائج الانتخابات النيابية وإضعاف كليهما، الأوّل لما تبقى من عهده والثاني في «الميزان» الاقليمي، يبدو واضحاً أن هذا الثنائي ليس في وارد الذهاب إلى تشكيل حكومة من لون واحد سيتمّ التعاطي معها داخلياً وخارجياً على أنها حكومة «نصف لبنان» لغياب الحريري وحزبيْ «القوات اللبنانية» و«التقدمي الاشتراكي» عنها. ولأنّ «استحالتيْن لا تصنعان حلاً»، استحالة رضوخ فريق عون - «حزب الله» لشروط الحريري واستحالة انصياع الأخير لشروط هذا التحالف، فإنّ الغموضَ الكبير يكتنف «آخِر النفق» في ظلّ إشارات تَشَدُّدٍ يُطْلِقها «حزب الله» حيال الملف الحكومي ومصير الأزمة برمّتها وهو ما عبّر عنه رئيس كتلة نوابه محمد رعد الذي ذهب إلى حدّ تأكيد «أن الأزمة لا تُحلّ إلا بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وفق صيغة اتفاق الطائف، وغيْر هذا سيبْقى البلدُ في ظلّ حكومةِ تصريف أعمال، وسنلاحقهم كي يقوموا بواجبهم»، محذّراً من «ان الذي لا يقوم بواجباته سنحاسبه، ولا أحد يستطيع أن يلوي ذراعنا». واعتبر أن «الأزمة ليست بسيطة ويمكن أن تعسعس، والسلاح الذين يستخدمونه ضدنا هو سلاح النقد والمصارف»، ملمحاً إلى حجْب الأموال عن لبنان لإقصاء «حزب الله» عن السلطة. إلى ذلك، لم يكن ممكناً قراءة «الحرب الإعلامية» بين فريقيْ عون والحريري إلا كمؤشّر إضافي إلى «جبل الشوك» الذي ما زال يحوط مسار التكليف والتأليف. وبدأت «الملاكمة الكلامية» العنيفة بين «التيار الوطني الحر» و«المستقبل» مع مقدّمة نارية لتلفزيون «او تي في» اعتبرت فيها أن شروط الحريري «صارت تقارع المستحيلات الثلاث وتضارع عجائب الدنيا السبع: لا للحزب، لا للتيار، لا للسياسيين في أي حكومة تكنوقراط يترأسها هو. انتخابات نيابية مبكرة، صلاحيات استثنائية (...) كل ذلك بانتظار ما ستؤول إليه المواجهة الكبرى في المنطقة، وقرار يقولون إنه قريب للمحكمة الدولية في لاهاي (في ملف اغتيال الرئيس رفيق الحريري)»، لافتة إلى «ان المخفي الأعظم في ما يحصل يكمن في تدفيع (حزب الله) ثمن قلبه لمعادلة الجيش الاسرائيلي الذي لا يقهر»، بالتوازي مع استحضار تجارب لما وصفتْه بـ «حَرَد» رؤساء حكومة منذ الخمسينات وانتهى بثورات أو فوضى أو انهيارات مصارف وصولاً إلى الحرب الأهلية. ولم يتأخر ردّ «المستقبل» عبر أمينه العام أحمد الحريري الذي سأل «مَن هو عبقريّ الفتنة الذي أفتى لمحطة OTV بتلك المقدمة السياسية بكل ما تنضح فيه من كراهيات تصيب العيش المشترك والسلم الأهلي في الصميم». وقال: «كبيرة على رقاب كل مَن في التيار الحر، أن يتمكنوا من اعادة عقارب الساعة الى الوراء ونبش أوكار الفتن. واذا كان جبران باسيل يراهن على فتنة بين السنّة والشيعة ويكلف محطته التحريض عليها فإننا نقول له وبالفم الملآن ليلعب في غير هذا الملعب وليخيط بغير مسلة الفتنة». من ناحيته، قال عون عند استقباله النقيب الجديد للمحامين في بيروت، ملحم خلف، مع أعضاء مجلس النقابة، عبر تغريدات نشرت في حسابه الرئاسي على «تويتر»: «الحراك أتى ليكسر الكثير من المحميات ويزيل الكثير من الخطوط الحمراء وستشهدون في المرحلة المقبلة ما يرضيكم ويرضي جميع اللبنانيين». ودعا إلى محاكمة من يقوم بالترويج السيئ للعملة الوطنية، وفقا للقوانين.

وزارة الطاقة ترجئ فض عروض استيراد البنزين.... بستاني: كسرنا الاحتكار وسنعرف الأسعار الحقيقية

بيروت: «الشرق الأوسط»... أرجأت وزيرة الطاقة بحكومة تصريف الأعمال في لبنان، ندى بستاني، أمس، مناقصة لشراء الوقود لمدة أسبوع لإتاحة «المزيد من المنافسة وأسعار أفضل» بعد أن تلقت عرضين من شركتين. وتجرّب الوزارة طرح مناقصة لشراء 150 ألف طن من البنزين في مسعى لتفادي نقص محتمل في المعروض خلال أسوأ أزمة اقتصادية يشهدها لبنان في عقود. وقالت بستاني في مؤتمر صحافي، إن قرار التأجيل إلى الاثنين المقبل يهدف «لضمان منافسة أكبر والحصول على أفضل الأسعار للدولة». والمناقصة التي تهدف إلى توفير نحو 10 في المائة من احتياجات البلاد هي الأولى في لبنان الذي يعتمد على الواردات، لكن كانت شركات خاصة عادة ما تشتري الوقود. واعتبرت الوزيرة بستاني، أن «هذه المناقصة كانت ناجحة بمجرد تقدم شركتين، وبذلك يحق لنا إجراء فض العروض»، مشيرة إلى أن «من الأفضل إعطاء مزيد من الوقت للمزيد من العروض والمنافسة لما فيه مصلحة الدولة والمواطن». وقالت: «تتنافس 12 شركة كقطاع شركات خاصة لاستيراد البنزين، لكن بعد الأزمة الأخيرة التي لم نتعرض لها من قبل، قررنا استيراد مادة البنزين مباشرة من قبل الدولة، خصوصاً أن للدولة تجربة في استيراد 30 في المائة من مادة المازوت للسوق اللبنانية». وأشارت بستاني إلى أن «القرار اتخذ لأن الشركات قالت إنه لم يعد بإمكانها فتح الاعتمادات لاستيراد مادة البنزين، وكان من الواضح أن هذا الكلام غير صحيح، بدليل أنها عادت وفتحت اعتمادات واستوردت البنزين». وقالت: «باتخاذ قرار استيراد مادة البنزين المباشر للدولة نكون قد كسرنا الاحتكار الموجود، ويساعدنا ذلك على معرفة الأسعار الحقيقية، وما إذا كان في الإمكان كسرها أيضاً». وكانت الوزيرة قد ذكرت أن المشترين من القطاع الخاص سعوا في الآونة الأخيرة إلى رفع أسعار البنزين في محطات الوقود لتعويض ارتفاع تكلفة الدولار في السوق الموازية التي أضحت الآن المصدر الرئيسي للعملة الصعبة. وعلّقت محطات الوقود إضراباً يوم الجمعة لإجراء محادثات مع السلطات بعدما أغلقت أبوابها في أرجاء لبنان شاكية من تكبدها خسائر جراء شراء الدولار من السوق السوداء. وأزمة لبنان الاقتصادية التي طفت على السطح الآن تختمر منذ وقت طويل. ونزلت الليرة بما يصل إلى 40 في المائة عن سعر الربط الرسمي بالدولار في الأيام الأخيرة في السوق الموازية. ونتيجة نقص العملة الصعبة، عجز مستوردون عن شراء سلع؛ مما أدى إلى ارتفاع الأسعار. ومنذ اندلعت الاحتجاجات في السابع عشر من أكتوبر (تشرين الأول) مع حالة جمود سياسي إزاء تشكيل حكومة جديدة، تزايدت الضغوط على النظام المالي، وحدّت البنوك من عمليات سحب الدولار ومنعت جميع التحويلات للخارج تقريباً.

ناشطون يخضعون للتحقيق بسبب تغريدات.. اقتحام مبنى قصر العدل في بيروت للمطالبة بفتح «ملفات الفساد»

الشرق الاوسط...بيروت: يوسف دياب.. خضع عدد من ناشطي الانتفاضة الشعبية في لبنان إلى التحقيق أمام مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية الذي استجوبهم حول تغريدات لهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، نددت بالاعتداءات التي تعرّض لها المتظاهرون في مدينة النبطية في بداية الحراك، وقد وضعها محامون وناشطون في إطار الضغط عليهم لتخويفهم، فيما دخل عدد من الناشطين إلى قصر العدل في بيروت، وطالبوا من وصفوهم بـ«القضاة النزيهين» بتحريك ملفات الفساد ومحاكمة المتورطين فيها. واستجوب مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية على مدى ست ساعات أربعة ناشطين من الحراك، وهم نعمت بدر الدين، يوسف عاصي، زكي شكر ومحمد الحاج علي، وقرر تركهم بسندات إقامة، بإشارة النيابة العامة المختصّة. وكشفت المحامية هبة فرحات، إحدى أعضاء فريق يطلق على نفسه «محامي الثورة»، أن «التحقيق مع الناشطين جاء بناء على دعوى شخصية قدّمت ضدّهم على خلفية نشر تغريدات تنتقد حالات الاعتداء عليهم في مناطق جنوبية، ومنعهم من ممارسة نشاطهم السلمي». وأوضحت لـ«الشرق الأوسط» أن «المدعي شخص نشر الناشطون صورته وهو يحمل عصا في إحدى ساحات النبطية، وأرفقت الصورة بتغريدة تقول إنه عميل سابق استعانت به المنظومة (الحزبية)، ليضربنا بالنبطية». من جهته، أعلن الناشط يوسف عاصي الذي خضع للتحقيق، لـ«الشرق الأوسط»، أن التحقيق «تمحور حول الادعاء الذي قدّمه شخص ضدنا، وهو ادعاء مدفوع من جهة حزبية»، بحسب رأيه. وقال: «ما أزعجنا أن التحقيق يجري مع المعتدى عليهم، بينما أهمل القضاء الإخبار الذي تقدمنا به ضدّ المعتدين في قصر العدل في النبطية، ولذلك ستتجه لجنة محامي الثورة إلى تقديم دعاوى شخصية ضدّ هؤلاء غداً (اليوم) أمام النيابة العام في النبطية، بجرائم الضرب والإيذاء والتهديد والتكسير والتخريب». وبالتزامن مع التحقيقات أمام مكتب جرائم المعلومات، تمكن عدد من الناشطين من الدخول صباح أمس إلى مبنى قصر العدل في بيروت، ورددوا هتافات «ثورة.. ثورة»، وتلوا بياناً تضمّن مطالب الحراك الرامية إلى فتح التحقيق بملفات فساد كبرى، أبرزها: ملف التهرّب الضريبي في الجمارك، ملف شراء محطات لتكرير الصرف الصحي التي دُفع عليها ما يزيد على مليار دولار ولم يتم تشغيلها، تلزيم أشغال الجسور والطرق الرئيسية، التقصير في تحصيل إيرادات الدولة، ملف الكسارات والأملاك البحرية، وملفّ الكهرباء والنفط. وأكد ناشطون أن هذا التحرّك المفاجئ داخل قصر العدل «يأتي ضمن التركيز على المرافق الحيوية لإيصال صوت الثوار بشكل أقرب وأسرع». وطالبوا بـ«تحرّك القضاة النزيهين لإجراء تحقيقات في هذه الملفات ومحاكمة الفاسدين والمرتكبين». وأوضح مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه الملفات كلّها مفتوحة، وبعضها قيد التحقيق أمام النيابات العامة، والبعض الآخر جرى الادعاء على المشتبه بهم وأحيلوا على المحاكمة»، نافياً أي محاولات لـ«طمس أي ملف من هذه الملفات التي يثيرها الناشطون». وعن خلفيات استدعاء الناشطين للتحقيق أمام مكتب جرائم المعلوماتية، لفت المصدر إلى أن الاستدعاء «جاء بناء لدعاوى شخصية تقدّم بها أشخاص يعتبرون أن تغريدات الناشطين تسيء إليهم، وجرى الاستماع إليهم بهذا الشأن». وشدد على أنه «لا خلفيات سياسية لذلك، والاستدعاءات لم تكن بهدف الضغط على الناشطين وتخويفهم ومنعهم من التحرّك أو ممارسة حقهم بالتظاهر السلمي، أو ممارسة أي نشاط لا يتعارض مع القانون والنظام العام».



السابق

أخبار وتقارير...الليرة السورية تنهار وتسجل سعرا جديدا 980 مقابل الدولار...الخارجية الأميركية: نملك الأدلة على استخدام الأسد الأسلحة الكيماوية ضد الشعب السوري....مخدرات وسرقة سيارات.. حزب الله يتخذ من ألمانيا أرضا خصبة لتمويل أنشطته الإرهابية...تقرير روسي: الحرب بسوريا تتحول إلى نزاع اقتصادي...تراجع الليرة السورية يكسر حاجزا جديدا والمركزي يؤكد أن السعر مستقر....فرنسا تكشف عن خطوات جدية نحو تشكيل قوة أوروبية لمحاربة الإرهاب...واشنطن لتحذير «الناتو» من مخاطر النفوذ التكنولوجي الصيني.. متظاهرو هونغ كونغ يعودون إلى الشارع...جندية سابقة تعود إلى آيرلندا بعد التحاقها بـ«داعش»..

التالي

العراق..تأكيد لزيارة سليماني....«خلافات حادة» تخيّم على معركة خلافة عبد المهدي.. توتر ومظاهرات....صراع الإرادات بين الشارع والسلطة يغيّر وجه العراق... اشتباكات بين الأمن والمتظاهرين في النجف....واشنطن تدين "قمع المتظاهرين" بالعراق.. وتطالب بالتحقيق...لماذا رحل عادل عبدالمهدي؟.. ... أميركا وإيران والمرجعية وأخطاؤها..

New Perspectives on Shared Security: NATO’s Next 70 Years

 الجمعة 6 كانون الأول 2019 - 7:13 ص

New Perspectives on Shared Security: NATO’s Next 70 Years https://carnegieeurope.eu/2019/11/28/ne… تتمة »

عدد الزيارات: 31,636,962

عدد الزوار: 774,906

المتواجدون الآن: 0