لبنان....اللواء...الحريري لن يقبل بـ«وزارة يرفضها الحَراك».. وبرّي يُرجئ جلسة التشريع...فرنسا تختار ممثلي الحراك الشعبي ومرشحيها للحكومة....نصر الله: أميركا تخنق لبنان وعلينا التوجّه شرقاً...الحريري وباسيل: لقاء «سرّي» يحقق تقدّماً؟..«حزب الله» لن يدع حلفاءه يسقطون بسيف العقوبات الأميركية....نصرالله يريد حكومة تقول للأميركيين «حلّوا عن سماي»....سلامة يؤكد أولوية المحافظة على استقرار الليرة وحماية الودائع..الحريري يميل لرفض إعادة تكليفه... والثنائي الشيعي يرفض التكنوقراط...

تاريخ الإضافة الثلاثاء 12 تشرين الثاني 2019 - 4:30 ص    عدد الزيارات 605    التعليقات 0    القسم محلية

        


اللواء...الحريري لن يقبل بـ«وزارة يرفضها الحَراك».. وبرّي يُرجئ جلسة التشريع...

سلامة يتعهّد بحماية أموال المودعين.. ونصر الله يُبقي أبواب المشاورات حول الحكومة مفتوحة...

هل يُطلق الرئيس ميشال عون الاستشارات النيابية مساء اليوم؟ ومن سترسو عليه الاستشارات الملزمة، في وقت ما تزال تتفاعل فيه عدم دعوة الرئيس سعد الحريري للمشاركة في الاجتماع المالي- الاقتصادي- الوزاري في بعبدا؟

مبرّر هذا السؤال، الذي شغل الأوساط السياسية والاقتصادية والحراكية، فضلاً عن الوسط الدبلوماسي العربي والدولي، هو الحالة الخطيرة التي وصل إليها الوضع السياسي الذي ترك انعكاسات سلبية ومدمرة على الاقتصاد والنقد، وشح «العملة الخضراء»، إذ تحوّلت الىسلعة، تخضع لحسابات العرض والطلب، تحت رحمة احتدام الاشتباك الأميركي- الإيراني، الذي بلغ لهيبه لبنان، الذي بقي لسنوات خمس خلت خارج الحرائق في عموم الشرق الأوسط، لا سيما في المنطقة العربية، من اليمن إلى العراق وسوريا. وفقاً لمصادر المعلومات، يقف البلد، بدءاً من اليوم عند «الحدّ الفاصل بين الإمعان في سياسة الهروب إلى الامام بمواجهة مطالب الحراك الشعبي المسلّم بها من الطبقة السياسية، التي تتعرض لأسوأ حملة شعبية ضدها في الشارع منذ الطائف والمحاولات البائسة، وغير الجديّة للخروج من المأزق الخطير، المفتوح على محطات ليس من السهل انتظارها في هذا البلد.. وسواء، إذا نفذ إضراب اليوم أم لا، فإن البلد يعيش أكثر من 25 يوماً حالة من الشلل، طالت المصارف والمؤسسات والإدارات العامة وحتى المطاعم والمقاهي، مع انتقال جماعات الحراك من منطقة إلى منطقة ومن شارع إلى شارع، ومن محطة إلى محطة، ومن قطاع إلى قطاع. وعلى وقع هذه الصورة المضطربة، استمر البحث عن مخارج تسمح بالتفاهم على تصوُّر الحكومة إنقاذ مصغرة، حيادية، تكنو-سياسية لكن يتعين ان تحظى بقبول الحراك في الشارع، وفقا لتصور الرئيس سعد الحريري، الذي التقى ليل أمس وزير المال علي حسن خليل، أجرى مع الرئيس الحريري جولة مطولة من المحادثات، لإخراج محادثات الازمة من المأزق أو «العقم» على حدّ تعبير مصادر رسمية رفيعة، أكدت لـ «اللواء» على ان النتائج لم تكن بمستوى الجهود التي بذلت في الأيام الماضية. وكشف مصدر مطلع على أجواء المفاوضات الجارية إنها قطعت شوطاً، لكن التفاصيل ما تزال تخضع للبحث، الأمر الذي كشف عنه بطريقة غير مباشرة الأمين العام لحزب الله في خطابه لمناسبة يوم شهيد «حزب الله» يوم أمس. وفي السياق، دعا الرئيس عون السفراء العرب المعتمدين في لبنان إلى الاجتماع به اليوم، لوضعهم في قراءة العهد لما يجري، من زاوية بعض الضغوط الدولية على لبنان، والطلب إليهم نقل صورة الوضع إلى حكوماتهم. ثم يجري حوار تلفزيوني، يتولى الزميلان سامي كليب ونقولا ناصيف طرح الأسئلة خلاله، وربما ينضم إليهما زميل آخر، ويتناول سائر المواضيع، من الحراك الشعبي إلى الوضع السياسي والحكومي والاقتصادي من دون ان تجزم مصادر ذات صلة، بإعلان تحديد موعد الاستشارات النيابية الملزمة. وذكرت مصاد رسمية ان الاتصالات لا زالت قائمة حول موضوع الحكومة خاصة بالنسبة للتكليف، لكن لم يحصل تقدم يُذكر، حيث يصر الرئيس الحريري على تشكيل حكومة تكنوقراط، بينما معظم القوى السياسية تريد حكومة تكنو- سياسية، «لأن طبيعة المرحلة السياسية التي يمر بها لبنان وتأثيراوضاع المنطقة وصراعاتها، تحتاج الى وجود سياسيين يتعاملون مع الوضع وتحدياته، ومع الضغوط التي يتعرض لها لبنان بكل الاتجاهات وفي كل المجالات». وفهم من مصادر مطلعة على موقف بعبدا لصحيفة اللواء انه اذا استقرت الأمور على حل معين في ما خص الملف الحكومي سواء بعزوف الرئيس الحريري او بالأصرار او الوصول معه الى نقطة التقاء فإن الرئيس عون سيدعو الى الأستشارات النيابية وهي ستتم بأعلان رسمي بصيغة رسمية حيث تتحدد مواعيد الكتل النيابية وهو لن يدعو اليوم اليها انما الدعوة الى هذه الأستشارات تتم وفق الصيغة المذكورة. الى ذلك لاحظت المصادر ان الأمين العام لحزب الله تجاوز في خطابه الموضوع الحكومي لإن المشاورات فيه بلغت مرحلة دقيقة قد يكون الرئيس الحريري فيها على قاب قوسين اما من الإعتذار او قبول التكليف من دون شروط وضم الجميع الى حكومته بما فيها الحراك.

الموفد الفرنسي خبرته الجيلية الصفراء

وكشفت المصادر ان مدير دائرة شمال افريقيا والشرق الأوسط في وزارة الخارجية الفرنسية، كريستوف فارنو الذي يصل الى بيروت اليوم ويلتقي الرؤساء الثلاثة، فضلاً عن احزاب لبنانية كالكتائب والقوات والحزب الاشتراكي اضافة الى ممثلين عن الحراك واشارت مصادر دبلوماسية مطلعة على حيثيات زيارة الموفد الفرنسي ان مهمته لن تحمل مبادرة محددة حول الأزمة الحكومية، وإنما ستنحصر حول ما إعلان باريس استعدادها لتقديم المشورة والمساعدة لمعالجة الأوضاع الاقتصادية المتأزمة في لبنان، انطلاقاً من معالجتها قضية «جيليه الصفراء» في فرنسا. وقالت المصادر ذاتها ان باريس، التي لديها علاقات مهمة مع إيران كما مع أميركا، ستعبّر المسؤولين عبر موفدها الذي يصل اليوم، عن مخافوها من التدهور الاقتصادي والمالي في لبنان، مفضلة عدم التدخل في الشأن اللبناني الداخلي، وتحديداً ما يتصل بتشكيل حكومة جديدة.

تأجيل الجلسة

وعلى وقع دعوات للاضراب العام، وفي ضوء تقارير أمنية، أبرزها برقية من قوى الأمن الداخلي برفع الجهوزية إلى درجة 100٪ خرج الرئيس نبيه برّي بعد اجتماع كتلة التنمية والتحرير إلى الإعلان ان ارجاء الجلسة التشريعية «بسبب الوضع الأمني المضطرب»، وليس لأي سبب آخر.. وجاء القرار اثر انتقادات واسعة لادراج مشروع قانون معجل مكرر حول العفو العام على جدول الأعمال. وقال الرئيس برّي أن «الحملة التي قامت ضد الجلسة التشريعية تهدف لإبقاء الفراغ السياسي القائم حاليا أولا، وثانيا هي ليست من مصلحة مخططي الفراغ هؤلاء»، طالبا من «الجميع في الكتلة، رفع السرية المصرفية عن حساباتهم، ورفع الحصانة إزاء أي محاسبة تتعلق بالمال العام»، داعيا الى «استعجال تأليف حكومة جامعة لا تستثني الحراك الحقيقي»، معلنا «إرجاء جلسة الغد(اليوم) الى التاسع عشر من الشهر الجاري بجدول الأعمال عينه». أما «كتلة المستقبل» فثمنت مواقف الرئيس سعد الحريري ومساعيه في التهيئة لمرحلة انتقالية تتحمل فيها حكومة اختصاصيين مسؤولية استعادة الثقة، وذلك بعد اجتماع عقدته أمس برئاسة النائب بهية الحريري، عرضت خلاله مجمل الأوضاع العامة والتطورات، وتداولت في الأوضاع التي يمر بها البلد، وثمنت عاليا المواقف المسؤولة للرئيس سعد الحريري تجاه المحافظة على حرية الناس في التظاهر والتعبير عن رأيهم بشكل سلمي. بالاضافة إلى مساعيه الدؤوبة في التهيئة لمرحلة انتقالية تتحمل فيها حكومة اختصاصيين مسؤولية استعادة الثقة، والعمل على معالجة مشاكل الناس الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية، حرصا منه على التجاوب مع المطالب المحقة للحراك الشعبي». اعلن تكتل «لبنان القوي» انه مع حكومة اختصاصيين يوافق عليها المجلس النيابي لتستطيع ان تقلّع ويتمثل فيها الحراك». واكد ان «الحاجة هي للتشاور للوصول الى حلول مقبولة، تحترم الدستور ويكون لها مشروع قابل للتنفيذ». واعتبر رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، بعد اجتماع لتكتل «الجمهورية القوية» في المقر العام للحزب في معراب ان «الانتفاضة الشعبية التي نشهدها حقيقية»، وقال: «لا ثقة بالتركيبة الحاكمة الحالية عدا عن أن المجتمع الدولي ايضاً فقد ثقته بالتركيبة الحالية والبعض يأخذ الأزمة إلى أماكن أخرى، مثلا البعض يفترض ان لو الصين استثمرت في لبنان لما كنا وقعنا في الأزمة الاقتصادية، وأنا لست مع هذا الرأي على الإطلاق». وجددت كتلة اللقاء الديمقراطي دعوتها إلى «الإسراع في تشكيل حكومة إنقاذ حيادية تستعيد الثقة وتطلق أوسع حملة إصلاحات سياسية وإقتصادية جدية طال إنتظارها».

نصر الله: الباب المفتوح

وقال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله إن المحادثات السياسية مستمرة من أجل تشكيل حكومة جديدة وإنه لن يبحث الأمر علنا لأنه يريد «ترك الباب مفتوحا». وقال نصر الله في حديث نقله التلفزيون «في ما يتعلق ببحث الحكومة والتكليف والتأليف، اللقاءات متواصلة والنقاشات الدائرة في البلد. أنا لن أتحدث في أمر لسنا مضطرين الآن لكي ندلي بأي كلام أو وسنترك الباب مفتوحا». أنّه إذا كان هناك من ملف يتعلق بأيّ مسؤول في حزب الله فـ«سنرفع الغطاء عنه». وسأل: من يضغط على المصارف؟ حزب الله؟ أميركا ترسل كل فترة مسؤولا أميركيا لتهديد المصارف من اجل اغلاق حسابات المسؤولين في الحزب ولكن نقول لهم ان اموالنا ليست في المصارف وهم يعلمون من أين أموالنا وكيف نأتي بالاموال والعقوبات على القطاع المصرفي عقوبات على لبنان والشعب اللبناني وهذه العقوبات هي لاحداث فتنة بين الشعب اللبناني والمقاومة من اجل تحميل الحزب المسؤولية».

أولويات سلامة وإضراب المصارف

نقدياً، أكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أن الاولوية اليوم هي للحفاظ على استقرار الليرة اللبنانية، معلنا عن اتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية أموال المودعين في ظل أزمة سيولة في البلاد. وطمأن في مؤتمر صحافي عقده في البنك المركزي إلى أن الهدف الأساسي لمصرف لبنان «في هذه الظروف الاستثنائية.. هو الحفاظ على الاستقرار بالليرة اللبنانية» إضافة إلى «حماية الودائع في لبنان وهذا موضوع أساسي ونهائي واتخذنا مما يقتضي من اجراءات لئلا يتحمل المودعون أي خسائر». وقال سلامة إنه طلب من كافة المصارف أن تعيد النظر باجراءات اتخذتها منذ انطلاق الاحتجاجات، بما في ذلك السماح للبنانيين بتسديد الأقساط المترتبة عليهم أساساً بالدولار، عبر الليرة اللبنانية والابقاء على السقوف التي كانت معتمدة سابقاً في ما يتعلق بالبطاقات الإئتمانية وتلبية السيولة الضرورية لذلك. وسمح المصرف المركزي للمصارف، وفق سلامة، باستلاف الدولار من مصرف لبنان «بفائدة 20 في المئة لتلبية حاجتهم من السيولة بالدولار» على أن تكون «غير قابلة للتحويل الى الخارج». وأكد سلامة أنه «لا يمكن أن يمرّ أي قانون يقتطع من الودائع التي هي ملك اللبنانيين المقيمين في لبنان وخارجه»، وأن «تقييد التحويلات بشكل قانوني غير وارد». وشدد على أن «الظروف الاستثنائية راهناً لا تسمح بهندسات مالية بل إدارة للسيولة الموجودة بشكل تحمي الوضع الائتماني في البلد». وجاء المؤتمر الصحفي لسلامة، غداة الاجتماع المالي- الاقتصادي في بعبدا برئاسة الرئيس عون، حيث جرى التركيز على أهمية التنسيق بين حاكم مصرف لبنان الذي حضر الاجتماع وجمعية المصارف التي شاركت برئيسها سليم صفير، وإعطاء الجمعية إلى جانب وزيري المال علي حسن خليل والاقتصاد منصور بطيش وعدد من المستشارين. وجرى تأكيد على ان أموال المودعين محفوظة، وان ما يحصل لا علاقة له بالملاءة، وبالتالي لاداعي للهلع. وكانت جمعية المصارف التي اجتمعت بعد ظهر أمس، سعت إلى ثني نقابة موظفي المصارف عن المضي في الإضراب المفتوح، والاكتفاء بيوم واحد للاضراب اليوم. وكان اتحاد نقابات موظفي المصارف دعا إلى إضراب اعتباراً من اليوم لدواع أمنية. وقال جورج الحاج رئيس الاتحاد ان القرار اتخذ خلال اجتماع للكيان الممثل لأحد عشر الفا من موظفي البنوك. ودعا الموظفين للالتزام بقرار الاتحاد، مشيرا إلى انه لا يعلم عدد البنوك التي قد تغلق أبوابها نتيجة لذلك. وقال الاتحاد في بيان «يعلن مجلس الاتحاد الإضراب العام في القطاع المصرفي ودعوة الزملاء إلى التوقف عن العمل من صباح يوم الثلاثاء 12 تشرين الثاني 2019 حتى عودة الهدوء إلى الأوضاع العامة التي يحتاجها القطاع المصرفي لمعاودة العمل بشكله الطبيعي المعتاد».

بلبلة في المدارس

تربوياً، على الرغم من بيان وزير التربية والتعليم العالي في الحكومة المستقيلة أكّرم شهيب بإقفال المدارس الرسمية والخاصة والجامعات اليوم الثلاثاء، بسبب الإضراب العام، فإن المدارس الكاثوليكية، والمصطفى ومؤسسات «امل» التربوية أعلنت انها قررت فتح أبوابها امام التلامذة على الرغم من تأكيد الوزير على قراره بإقفال المؤسسات التربوية.

نداء الوطن....جنبلاط: لا مانع لدي التزام الصين مشروع إعمار لبنان

كتب رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط عبر “تويتر”، وقال: “على حد علمي أتت شركات متعددة من أجل حل مشكلة كهرباء لبنان إلى جانب الصندوق الكويتي لكنهم واجهتهم قضية العمولات ومن ورائهم. وأعتقد نفس الشيء حصل مع الصينيين ولا مانع لدي بأن تلتزم الصين مشروع إعمار لبنان دون الغير وعندها نعلم من يقرر”.

فرنسا تختار ممثلي الحراك الشعبي ومرشحيها للحكومة

الأخبار ... يصل الى بيروت اليوم مدير دائرة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في وزارة الخارجية الفرنسية كريستوف فارنو، موفداً مكلفاً «استطلاع الوضع في لبنان ولقاء مسؤولين في الحكومة وقوى الحراك». وبحسب مصدر فرنسي، سيعدّ الدبلوماسي «تقريرا حول الواقع والمشكلات التي تواجه السلطة السياسية وتطلعات الشعب والقوى المدنية، وإبداء الرأي حول إمكان أن تبادر فرنسا الى وساطة او مهمة تأخذ في الاعتبار ضرورة وقوف المجتمع الدولي الى جانب لبنان». الموفد الفرنسي طلب مواعيد لمقابلة الرؤساء الثلاثة وبعض السياسيين. لكن الدوائر المعنية في سفارة فرنسا في بيروت اعدت له لقاءات مع «ممثلي الانتفاضة الشعبية، على ان يعقد اجتماعين، الاول مع مجموعة تمثل المجتمع المدني، والثاني مع مجموعة من الخبراء الاقتصاديين والماليين». ويرافق الموفد الفرنسي مندوبون عن الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) التي تتولى تمويل عدد غير قليل من المنظمات غير الحكومية، وتهتم بملف الكهرباء في لبنان. وتولت السفارة في بيروت الترتيبات وأجرت الاتصالات بالشخصيات «المرشحة من قبل السفارة» للاجتماع مع الموفد. وتبين ان ممثلي «المجتمع المدني» الذين وافقوا على الاجتماع مع الموفد الفرنسي - اختارتهم السفارة «وفقا لمعلومات تستند الى الواقع الشعبي» - هم مندوب عن جمعية «كلنا إرادة» التي تضم مجموعة من رجال الاعمال اللبنانيين تربطهم علاقات قوية مع الحكومة الفرنسية، وكانت جمعيتهم الجهة الوحيدة غير الحكومية التي سمح لها بالمشاركة في مؤتمر «سيدر» في باريس؛ اضافة الى ممثلين عن «حزب سبعة» و«المفكرة القانونية» و«لِوطني». اما في ما يتعلق بالاجتماع الاخر مع الخبراء الاقتصاديين، فيبدو ان لائحة المدعوين ستكون مختارة – بحسب المصدر المطلع – من لائحة خبراء وقعوا على بيان يقترح خطة بديلة لادارة الاقتصاد اللبناني. ويتكل الفرنسيون على دور خاص للاستاذ في الجامعة الاميركية جاد شعبان ومرشح آخر من الجامعة اليسوعية. وبحسب مصادر فرنسية، فان بعض المدعوين قد لا يوافقون على الاجتماع لاسباب تتصل بطبيعة الدعوة وطبيعة التمثيل الذي قررته السفارة الفرنسية للمدعوين. لكن يبدو ان الامور تتجاوز فكرة الاستطلاع السياسي. وهذا ما اظهرته اتصالات مع مطلعين في العاصمة الفرنسية. وعلمت «الاخبار» ان باريس شهدت لقاءات غير معلنة بين مسؤولين فرنسيين وشخصيات لبنانية بينها ممثلون لقوى حزبية، وان تيارات قوية في الحكومة الفرنسية تقرأ ما يحصل في لبنان على انه فرصة لادخال تغيير على الوضع العام لنظام الحكم في لبنان. وتضيف المعلومات ان الفرنسيين يحاولون الامساك بالمبادرة من دون تدخل اميركي واضح. لكن الاكيد ان الجانب الاميركي ليس بعيدا عن هذه الاتصالات، علما ان الاوروبيين ينتظرون نتائج المهمة الفرنسية. وفي حال فشلها، ستُسند المهمة الى جهة تمثل الاتحاد الاوروبي وتكون على تنسيق خاص مع الادارة الاميركية. وبحسب المصدر، فإن هولندا هي الطرف المرشح لتولي هذه المهمة، حيث يتوقع لسفيرها في بيروت يان والتمانس ان يلعب دورا خاصا الى جانب دبلوماسيين اوروبين اخرين.

الموفد الفرنسي يريد القول إن «اموال «سيدر» لن تأتي قبل اجراء اصلاحات شاملة»

وتقول المعلومات ان الموفد الفرنسي يريد الضغط من بوابة «سيدر»، للقول إن اموال «سيدر» لن تأتي «قبل اجراء اصلاحات شاملة، وان الحكومة المستقيلة لم تكن على قدر المسؤولية، وكذلك بقية المسؤولين في الدولة والمجلس النيابي. وانه حان الوقت لتشكيل حكومة اختصاصيين وخبراء يحظون بثقة الحكومات المانحة». وهو ما يفسر الضغوط على الرئيس سعد الحريري «للاصرار على حكومة اختصاصيين لا يكون للاحزاب تمثيل فيها». ومن هنا، يشرح المصدر، «اهمية اللوائح والترشيحات القائمة الآن من قبل منظمات غير حكومية». من جهة أخرى، تبين ان دول الاتحاد الاوروبي تعمل منذ الاسبوع الاول لانطلاق التحركات الشعبية على «رصد اتجاهات الجمهور». وقد عقدت سلسلة من الاجتماعات في مكتب سفارة الاتحاد الاوروبي مع مندوبين عن «منظمات مدنية ناشطة في الحراك، ويشارك في الاجتماع موظفون ودبلوماسيون اوروبيون من رتب متدنية». ويجري التداول بواقع الحراك وحجم اتساعه والشعارات والمطالب بالاضافة الى الاضاءة على اهم الناشطين والشخصيات التي تتحرك بين الناس. وكان سفير فرنسا في لبنان برونو فوشيه اشاد امس بـ«جميع اللبنانيين المشاركين في الحراك»، قائلا «شجعنا السلطات على بذل قصارى جهدها ليتمكن المحتجون من الإستمرار بالتعبير بأمان. وإنني معجب بالتزام الشبيبة القوي، تلك الشبيبة التي قيل إنها مستقيلة أو لا مبالية والتي تظهر لنا كل يوم رغبتها في بناء مستقبل أفضل لبلادها». وأضاف «من المهم أن يسمع المسؤولون هذه الآمال والدعوات. وتأمل فرنسا بقوة أن تبصر حكومة لبنانية جديدة النور في أقرب وقت ممكن لإتخاذ التدابير الضرورية من أجل انتعاش البلاد التي تمر بوضع اقتصادي مقلق للغاية».

نصر الله: أميركا تخنق لبنان وعلينا التوجّه شرقاً

لم يدخل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، في كلمته في «يوم الشهيد» أمس، في تطورات الحكومة وتفاصيل التشكيل «لأن المفاوضات لا تزال مستمرة». ولفت الى أنه رغم وجود «اختلافات» في الشارع حول عدد من العناوين، إلا أن هناك إجماعاً «عابراً للطوائف والمناطق» على مكافحة الفساد ومحاسبة الفاسدين واستعادة الأموال المنهوبة، مشدداً على أن «مقاومة الفساد تتطلب قضاءً نزيهاً وقانوناً يعتمد عليه القضاء. والحديث عن ثورة في البلد مرهون بالقضاء ومجلس القضاء الأعلى»، وعليهما «رفع الحصانة عن أي مسؤول متورط»، و«أنا بصفتي أميناً عاماً أتوجه الى القضاء إذا كان هناك ملف له علاقة بأي مسؤول بحزب الله ابدأوا به»، مؤكداً أن «الفاسد كالعميل لا طائفة له ولا دين». وحمّل السيد نصر الله الولايات المتحدة مسؤولية «منع لبنان من الخروج من أزمته»، مؤكداً أن «لدينا بدائل وآفاق»، منها «الشركات الصينية الحاضرة للقدوم والاستثمار، لكن العلاقة التجارية مع الصين خط أحمر بالنسبة إلى الإدارة الأميركية». وسأل: «لماذا يجب أن نخضع للأميركي في مسألة يمكن أن تنفع بلدنا»، وخاصة أن «الشركات الصينية جاهزة للعمل، كذلك الشركات الإيرانية، وأيضاً يمكن استدراج عروض لشركات روسية». كما سأل «لماذا لا يُشارك لبنان في إعادة إعمار سوريا» وهو ما «سينهض باقتصادنا لعشرات السنوات المقبلة». وشدّد على أن «العقوبات على القطاع المصرفي هدفها إحداث فتنة، وهي لا تضر المقاومة بل تعطّل عجلة الاقتصاد في البلد». ورأى أن «الاستمرار في سياسة الاقتراض ستزيد الأزمة، ويجب العمل لتنشيط القطاعين الزراعي والصناعي وفتح أسواق جديدة أمام لبنان، كالسوق العراقي، لأنه قادر على استيعاب الإنتاج الزراعي والصناعي اللبناني». ولفت إلى أن «أحد أسباب الغضب على رئيس الحكومة العراقية هو إصراره على فتح معبر البوكمال وعقد اتفاقات مع الصين». وشدّد على «أننا عندما نطالب بحكومة سيادية فهذا يعني أن تتخِذ القرارات بعيداً عن الضغوط الأميركية» المسؤولة «أيضاً عن إعاقة ملف النفط». وأضاف: «بومبيو لا يرى في لبنان إلا النفوذ الإيراني. هل النفوذ الإيراني في القطاع المصرفي؟ أم في الجيش؟ في قوى الأمن الداخلي؟ في النفط والتلزيمات؟ النفوذ الإيراني بالنسبة الى الأميركي يعني المقاومة»، مؤكداً أن «كل ما يريده الأميركي هو التخلص من المقاومة».

الحديث عن ثورة في البلد مرهون بالقضاء ومجلس القضاء الأعلى

إقليمياً، لفت نصر الله الى أن «على دول المنطقة أن لا تبني حساباتها على أساس حرب على إيران، ولذلك نشهد تبدلات في لغة دول المنطقة، وخاصة بعض دول الخليج». وأكد قدرة إيران على «التغلب على الصعوبات»، وأن «استراتيجية الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع إيران فشلت، واحتمالات الحرب انتهت»، مشيراً إلى أن «اكتشاف إيران آباراً جديدة من النفط سيزيد التأزم لدى ترامب، ومحور المقاومة خرج قوياً مقتدراً». في الملف اليمني، دعا الى التوقف عند «الموقف الشجاع» للسيد عبد الملك الحوثي الذي هدّد بالرد على أي اعتداء إسرائيلي «بأقصى الضربات». وأهمية هذا الموقف أنه «يصدر عن قائد لجبهة تقاتل منذ خمس سنوات قوى العدوان المدعومة أميركياً وبريطانيا وغربياً، وهذه الجبهة باتت تمتلك أسلحة متطورة جداً وشجاعة استخدامها، وقد استخدمتها بالفعل من منطلق حق الدفاع عن النفس». نصر الله كرّر أن «المقاومة اليوم في أوج قوتها وحضورها وفعاليتها وأهميتها كجزء من محور المقاومة في المنطقة، وهي تشارك من موقع متقدم في صنع مستقبل المنطقة ولبنان وفلسطين».

الحريري وباسيل: لقاء «سرّي» يحقق تقدّماً؟

الأخبار ... مع كُل بداية أسبوع جديد، تتقدّم البلاد خطوة نحو مزيد من التوتر على كل الأصعدة. البلبلة في قطاع المصارِف انتقلت الى قطاعات المحروقات والصحة والمواد الاستهلاكية المستوردة، بينما لا يزال الجمود مسيطراً على الاتصالات السياسية بشأن الحكومة. أبرز ما استجدّ على صعيد الاتصالات، الاجتماع غير المعلن الذي ضمّ أمس رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل، وهو اللقاء الثالث بينهما خلال عشرة أيام، وقد غادره باسيل الى قصر بعبدا. وفي المعلومات أن «تقدّماً قد حصل كسر حلقة الجمود. وشهد اللقاء تقديم أفكار عديدة قد تفتح الطريق إلى حل وإلى تحديد موعد للاستشارات النيابية الملزمة»، على أن «يتولى باسيل القيام بحركة مكوكية بين مختلف الأطراف». وبعدما أُعلن عن إطلالة للرئيس عون اليوم في ‏حوار تلفزيوني يتناول فيه التطورات الراهنة، تردّد أن رئيس الجمهورية سُيعلن خلاله موعد الاستشارات النيابية الملزمة. وأوضحت مصادر مطّلعة أن عون «يُمكن أن يعلن يوم الجمعة موعداً للاستشارات، إفساحاً في المجال أمام مزيد من التفاوض في اليومين المقبلين». لكنّ مشكلة فريق رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحزب الله وحركة أمل مع الحريري تكمن في أنه «لا يقول بصراحة ماذا يُريد». ويوضح مصدر مشارك في الاتصالات أن الحريري في لقائه الأخير مع وزير المالية علي حسن، وبرفقة المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل، «أضاع ثلثي الوقت في الحديث عن الأرقام والمال والدولار. وفي بقية الوقت سمع من ضيفيه تأكيداً للرغبة في أن يكون هو على رأس حكومة تكنو – سياسية». لكنّ الحريري أجاب بأنه «لا يرى أزمة سياسية في البلد بل أزمة اقتصادية – مالية تحتاج الى حكومة اختصاصيين لإدارتها، كما أن ضخّ المال في الداخل يحتاج الى إيداعات من الخارج، وهو سيتكفّل بذلك، على أن يكون معه فريق وزاري يفهم في هذه الأمور»، فيما أكد الرجلان وجهة نظرهما بأن «الحكومة يجب أن تكون مطعّمة بوجوه سياسية، وليسَت تكنوقراط صافية. فالبلد من حيث موقعه الجغرافي مُحاط بالكثير من الأزمات السياسية، فضلاً عن كثير من الملفات التي لا يُمكن وزير تكنوقراط أن يبتّها. وكان الرئيس بري لفت في أول إطلالة له منذ بدء الحراك الشعبي الى «ضرورة استعجال تشكيل حكومة جامعة لا تستثني الحراك»، معتبراً بعد اجتماع كتلة «التنمية والتحرير» أن «الوقوف ضدّ الجلسة التشريعيّة البرلمانيّة يهدف الى الإبقاء على الفراغ السياسي». وقال إن «الوقوف ضد الجلسة التشريعية ليس بسبب اقتراح قانون العفو، إنما الحملة لإبقاء الفراغ السياسي، وهي ليست من مصلحة مخطّطي الفراغ». وأشار الى أنّ «الهدف من الجلسة التشريعية البدء بعملية انتخاب داخلية ينص عليها الدستور وتتحول بعدها الى جلسة تشريعية على جدول أعمالها قوانين في غاية الأهمية تشكل مطالب شعبية». وسأل بري «ما معنى رفض جلسة لإقرار قوانين لمحاربة الفساد ولضمان الشيخوخة، وقانون إنشاء محكمة خاصة للجرائم المالية تشمل صلاحياتها الجميع، رؤساءً ونواباً ووزراء حاليين وسابقين، وهي مطالب رفعها الحَراك نفسه». وطلب من الجميع في الكتلة «رفع السرية المصرفية عن حساباتهم»، وكذلك «من وزراء الكتلة الحاليين والسابقين»، وأعلن بري، نظراً إلى الوضع السائد، «إرجاء جلسة غد التشريعية الى الثلاثاء المقبل الواقع في الـ19 من الشهر الجاري بجدول الأعمال نفسه من دون تبديل أو تعديل».

«حزب الله» لن يدع حلفاءه يسقطون بسيف العقوبات الأميركية

لماذا يرتاب «محور الممانعة» من الاحتجاجات في لبنان والعراق؟ (3 - 4)

الراي....الكاتب:ايليا ج. مغناير .... خرج المتظاهرون في لبنان إلى الشوارع في حِراكٍ غير مسبوق في حجمه منذ الاستقلال في العام 1943 وهم يهتفون ضدّ فساد جميع القادة السياسيين الموجودين في السلطة اليوم، وعبّر هؤلاء عن مطالبهم بالإصلاح وعن غضبهم من سوء الخدمات العامة والأوضاع الاقتصادية والمالية. وفي مقاربةٍ لـ«محور المقاومة»، الذي سعى إلى إقناع رئيس الحكومة سعد الحريري بعد أيام على خروج المتظاهرين بعدم الاستقالة، أن عدم إصغاء الحريري تَسَبَّبَ بتأجيل تنفيذ ورقة الإصلاحات التي تتضمن 13 بنداً إلى حين تشكيل حكومة جديدة، وهو الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى «ثورة أخرى» في حال فَرَض الفراغ نفسه مع تعثّر الاتفاق على طبيعة الحكومة المقبلة. وتسأل الدوائر القريبة من هذا المحور عن أنه كيف يمكن للبنان أن يستقرّ في ظل سياساتِ دولٍ تريد ملاحقة «حزب الله» وإضعافه في الداخل؟ ورغم الإقرار بمشروعية مَطالب الشارع الغاضب، فإنه لم يرُق لهذا المحور وقواه «تكبير الحجر» من المتظاهرين الذين صوّبوا على شيء ليصطادوا أشياء أخرى. فالحِراك ذهب في اتجاه رفْع شعارات ضد حلفاء أساسيين لـ«حزب الله» وعائلاتهم عبر اتهامهم بتجميع الملايين من صفقاتٍ غير قانونية وفرْض شراكات قسرية على المستثمرين، لكنهم ألقوا اللوم في نهاية المطاف على الحزب. ولدى الحزب، في رأي الدوائر القريبة من «محور المقاومة» شكوكاً حيال ما يجري «لا شك أن الفساد والمظالم تضرب المجتمع اللبناني بأسره ما يؤلّب الشباب الصاعد، لكن تقديم مطالب يستحيل تنفيذها يُضْعِفُ أهداف الحِراك، وخصوصاً أن الإهانات وجهت للجميع من دون استثناء ما عكس فوضى الحِراك وتَعَدُّد أهدافه». وفي تقدير هؤلاء أن «للناس مطالب عادلة ولكن هناك مَن يراقب مسار الحِراك للتدخل في اللحظة المناسبة، إذا سمحت الفرصة، وتالياً فإن حزب الله ينظر بعناية إلى دوافع كل هؤلاء ومَصادر تمويلهم، وتحديد الجهات المستفيدة من الفوضى العامة في البلاد بدَل الاستماع إلى مطالب الحِراك والتنسيق معه». ولم تُخْفِ الدوائر ذات الصلة بـ«محور المقاومة»، استهجانها لما قاله حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة لـ«نيويورك تايمز» بعد أيام من نزول المتظاهرين إلى الشارع، حين أوحى بأن «حزب الله» هو الذي يحرّض لربْطه بالفساد لأنه التزم بالعقوبات الأميركية التي وضعتْها إدارة الرئيس دونالد ترامب على الحزب ومناصريه وبيئته الحاضنة، مستغربةً كيف يمكن لرئيس المؤسسة النقدية الأهمّ في البلاد أن ينحاز لإجراءاتٍ عقابية ضد أبناء بلده. ولم يعد مفاجئاً في بلاد مثل لبنان تعاني من تَأَصُّل الفساد في ظل النظام الطائفي، أن يكون كل قائد سياسي تحوّل رجل أعمال ثرياً على حساب المال العام، وكثر هم الذين أثْروا خلال توليهم المسؤوليات في ميادين مختلفة، مدنية كانت أم عسكرية من دون أن يسأل أحدهم «من أين لك هذا؟»... فالهدايا والأموال التي تُدفع لهؤلاء فوق الطاولة وتحتها كادت أن تصبح ثقافة عامة. ولم يكن يعلم الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله - بحسب هؤلاء - أن الحملة التي أعلنها قبل نحو عام لمكافحة الفساد ستصطدم بعوائق كثيرة وتفشل، فهو يحتاج لدعم السلطتين التنفيذية والتشريعية كونهما تملكان مفاتيح القرار، غير أن المفارقة هي أن الحاكمين والمتهَّمين هم أنفسهم، ويستوي في هذا الأمر خصوم الحزب والحلفاء القريبون منه. ومَن هم على بيّنة من خيارات «حزب الله» وأسلوب عمله، يقولون إن القوة العسكرية الضخمة التي يملكها غير مناسبة لمحاربة الفساد فيما التغييرات السياسية أساسية لفرْملة عجلة الفساد وإيقافها. ويواجه الحزب عقوبات أميركية غير فعالة بتاتاً ضده وضد قواته، ولكنها فعالة ضد الأغنياء من بيئته وكذلك عندما تُفرض على حلفائه. ولهذا السبب فقد حذّر نصرالله من أنه لن يسكت على استمرار العقوبات على البيئة الحاضنة والحلفاء، من دون أن يعلن عن خطّته لمحاربتها ومجابهتها. فـ«حزب الله»، بحسب هؤلاء، يتلقى أمواله من إيران نقداً أو من خلال السلع الإيرانية التي يبيعها ومنها النفط. ويملك بنكاً خاصاً به، هو «القرض الحسن»، من دون أن يكون محتاجاً لنظام التحويل SWIFT. وهو يقدّم اليوم المبالغ إلى عملائه بالدولار الأميركي مهما كبر المبلغ على عكس المصارف اللبنانية الأخرى التي تقدم لزبائنها 1500 $ فقط اسبوعياً. ويتلقى عشرات الآلاف من مقاتلي «حزب الله» وموظفيه رواتبهم الشهرية من دون تباطؤ، ويتمتع هؤلاء بحسمٍ خاص للمشتريات في مخازن عدة. كما لدى عناصر وعائلات الحزب نظام صحي متكامل ونظام تقاعدي خاص معفى من الضرائب. ويُمَثِّل هؤلاء العمود الفقري للحزب الذي يدين لهؤلاء باستمراريته، وتالياً فإن الحزب يضخّ عشرات الملايين من الدولارات شهرياً في السوق اللبنانية. و«حزب الله» ليس في وضعٍ يُحَمِّل حلفاءه نتائج العقوبات عليه. وبالتالي سيحافظ على مصلحة بيئته وكذلك على حلفائه المسيحيين ولن يدع هؤلاء يسقطون حتى ولو كانت الفوضى المالية والسياسية تقترب أكثر فأكثر من لبنان لتصيب الجميع من دون استثناء.

الانتفاضة في لبنان «تطيح» بجلسة للبرلمان... والسلطة على مأزقها

نصرالله يريد حكومة تقول للأميركيين «حلّوا عن سماي»

الكاتب:بيروت - «الراي» ... لم يأخذ الصراع المتعاظم والمفتوح بين السلطة والثورة في لبنان «إجازة» في عيد المولد النبوي الشريف أمس... فالمحركات انطلقتْ على أشدّها في كواليس الائتلاف الحاكم بحْثاً عن «حكومة ما»، وفي ميادين الانتفاضة التي أطاحت بجلسة للبرلمان كان مقرَّراً انعقادها اليوم، وعلى المنابر التي استنفرتْ في محاولة للجْم الانهيار المالي - الاقتصادي بعد الهلع الذي ساد القطاع المصرفي عشية نهاية الأسبوع الماضي. وشخصت الأنظار أمس على المساريْن المتوازييْن اللذين يحكمان المشهد الداخلي: الأول خط السلطة الغارقة في «شدّ حبال» على خلفية كيفية «حياكة» حكومةٍ جديدة بما يوفّق «بين مستحيليْن» هما إرضاء الشارع المستمرّ في انتفاضته تحت عنوان الدعوة لتشكيلة من اختصاصيين مستقلين تمهدّ لانتخابات مبكرة، وعدم الإطاحة بقواعد اللعبة السياسية التي ترتكز على توازنات ذات امتدادات إقليمية أخذت بُعداً أكثر رسوخاً بعد الانتخابات النيابية الأخيرة التي فاز بالأكثرية فيها تحالف «حزب الله» وفريق رئيس الجمهورية ميشال عون وحلفاؤهما. والخط الثاني «الثورة» التي بدأت تُراكِم الإنجازات وانتزاع «التراجعات» من الائتلاف الحاكم الذي باتت مختلف مكوّناته في موقع «الدفاع عن النفس»، من دون أن يعني ذلك أن السلطة «سلّمتْ» بمراجعةِ مجمل طريقة إدارة الحُكْم و«مفاتيحها» التي ترتبط بحسابات ما فوق محلية واستحقاقاتٍ ولو مؤجَّلة إلى حين. وفي الجانب المتصل بالمأزق الحكومي الذي يدخل اليوم أسبوعه الثالث منذ استقالة الرئيس سعد الحريري، لم يتبدّل «ستاتيكو» المراوحة عند تَمسُّك الأخير بحكومة تكنوقراط تُلاقي مَطالب الشارع وتقصّر من عمر الأزمة وتفاعلاتها في موازاة إصرار «حزب الله» ورئيس البرلمان نبيه بري على حكومة تكنو - سياسية برئاسة الحريري، وبينهما يقف «التيار الوطني الحر» (حزب الرئيس عون) «منتظراً» بعدما رمى طرحاً اعتُبر مناورة ولم يحظَ بالقبول وقام على تشكيل حكومة من تكنوقراط تعيّنهم القوى السياسية. وازدادت أمس مؤشرات تشي بقُرب نفاذ مهل افتراضية للتفاهم على حكومة برئاسة الحريري، من دون أن يكون ممكناً الجزم بالخطوة التالية لتحالف «حزب الله» - فريق عون في حال قرّر رئيس الحكومة المستقيل العزوف عن ترؤس تشكيلة من خارج دفتر شروطه، فإما يصار إلى تسمية شخصية لا تستفزّ المجتمع الدولي وتترأس حكومة تكنو - سياسية لن تلقى بأي حال رضى الشارع المستمر «على سلاحه» الاعتراضي، وإما تمديد وضعية «تعليق» البلاد على «لا تكليف ولا تأليف» بانتظار متغيّرات أو مبادراتٍ يمكن أن تُحْدِث خرقاً ما. وفيما يصل اليوم إلى بيروت موفد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون مدير دائرة شمال افريقيا والشرق الأوسط في وزارة الخارجية الفرنسية السفير كريستوف فارنو لبحث الواقع اللبناني ومآلاته، بدا أن الثورة الشعبية صارت أشبه بـ«رقم صعب» يكسب جولة تلو أخرى، وآخِرها دفْع رئيس البرلمان نبيه بري إلى إرجاء الجلسة التشريعية التي كانت مقررة اليوم وعلى جدول أعمالها مجموعة بنود رفع المنتفضون الصوت عالياً حيال بعضها ولا سيما اقتراح القانون المعجّل المكرر للعفو العام باعتبار أنه ينطوي على «أفخاخ» تتيح للفاسدين في السلطة الإفلات من العقاب على جرائم مالية وتهرُّب ضريبي وما شابه. وكان لافتاً أن بري، المعروف بإطلالاته النادرة، تولى شخصياً إعلان إرجاء الجلسة حتى الثلاثاء المقبل وبجدول الأعمال نفسه بعدما كان الثوار هددوا بمحاصرة البرلمان لمنْع انعقادها، وهو أكد أن التأجيل حصل بفعل «الوضع الأمني المضطرب، ولأن من واجبي كرئيس لمجلس النواب التمسك بالأمن قبل أي شيء». ورغم هذا التطور، فإن البلاد تشهد اليوم إضراباً عاماً كانت دعت إليه الانتفاضة في سياق الضغط على البرلمان، الأمر الذي لاقاه وزير التربية بإعلان قفل المدارس والمعاهد والجامعات «نظراً لاستمرار الانتفاضة الشعبية وحفاظاً على سلامة الطلبة واحتراماً لحقهم في التعبير الديموقراطي»، وهو ما سيترافق مع استمرار إغلاق المصارف أبوابها منذ السبت بعدما أعلنت نقابة موظفيها أمس الإضراب العام ابتداء من اليوم «وحتى استقرار الأوضاع العامة» وذلك على خلفية ما شهدته البنوك في «جمعة الهلع» من إشكالات بلغت حد الاعتداء على موظفين من زبائن غاضبين من الإجراءات التقييدية للمصارف والتي شملت منع التحويلات بالدولار الى الخارج وحجب التحويل من الليرة الى العملة الصعبة، ووقف التسهيلات المصرفية ذات الطابع التجاري وخفض سقوف بطاقات الـ credit card وتدابير أخرى على سحب الودائع وسقوفها يومياً وأسبوعياً. وإذ تم التعاطي مع إضراب موظفي المصارف (جرت محاولات لتعليقه ليل أمس) على أنه سيعطي فترة سماح إضافية لتبريد قلق المودعين والحدّ من تهافتهم على طلب مدخراتهم، ساد الترقب أمس لمفاعيل الإجراءات والأهداف التي حدّدها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أمس في مؤتمر صحافي خصص جزءاً كبيراً منه لردّ محاولات «رمي الكرة في ملعبه» سواء من أطراف سياسيين أو من الثوار لجهة تحميله مسؤولية ما آل اليه الواقع المالي والنقدي. ورغم طمأنة سلامة إلى أن لا خوف على أموال المودعين في ضوء عدم وجود أي إمكان أو رغبة في اعتماد الـ haircut (اقتطاع من الودائع) أو الـ capital control واتخاذ إجراءات جديدة لإدارة السيولة بما يمنع تعثّر أي مصرف ويحافظ على استقرار الليرة وفي الوقت نفسه يلبي الحاجات الضرورية للمودعين عبر تخفيض ما أمكن من القيود التي اعتُمدت الأسبوع الماضي، فإن الترقب يبقى قائماً لنتائج تلك الإجراءات «على الأرض»، علماً ان جمعية المصارف سارعت للترحيب بكلام سلامة وإعلان التزامها بمضمونه. وفي غمرة هذا المناخ الملبّد، برز نأي الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله أمس بنفسه عن الملف الحكومي في كلمةٍ له مكتفياً بالقول «لا أحكي شيئاً، لأن المشاورات مستمرة ولسنا مضطرين لندلي بموقف الآن، ولكن كل الأبواب مفتوحة لنصل إلى أفضل نتيجة لبلدنا»، قبل أن يتطرّق إلى الدور الأميركي في ما وصل إليه الواقع المأزوم في لبنان سواء بالضغوط او العقوبات. وتوجه إلى وزير الخارجية مايك بومبيو بالقول «ليست إيران من اتت بالفساد الى لبنان بل بلادك واذا كان هناك فاسدون في البلد فهم أصدقاؤكم»، موضحاً «أن النفوذ الايراني بفهم بومبيو وترجمته هو المقاومة وهو يريد أن يتم قطع يد المقاومة التي تدافع عن لبنان»، ومؤكداً «نريد حكومة سيادية تملك شجاعة القول للأميركي ان هذه مصلحة وطنية لبنانية واسمحلي وحلّ عن سماي»، ومذكّراً بأنه سبق أن حذّر الحِراك «من أن يركب البعض في الداخل أو الخارج موجته».

سلامة يؤكد أولوية المحافظة على استقرار الليرة وحماية الودائع

اتحاد نقابات موظفي المصارف يعلن الإضراب

الراي....أكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، أولوية المحافظة على استقرار الليرة اللبنانية، معلناً على وقع الاحتجاجات الشعبية غير المسبوقة، اتخاذ كل التدابير اللازمة لحماية أموال المودعين في ظل أزمة سيولة. وطمأن سلامة، في مؤتمر صحافي عقده في البنك المركزي، أمس، إلى أن الهدف الأساسي لمصرف لبنان «في هذه الظروف الاستثنائية هو الحفاظ على الاستقرار بالليرة اللبنانية»، إضافة إلى «حماية الودائع في لبنان وهذا موضوع أساسي ونهائي واتخذنا مما يقتضي من إجراءات لئلا يتحمل المودعون أي خسائر». وتسبّبت الاضرابات بشلل عام، شمل إغلاق المصارف أبوابها لأسبوعين. وبعد إعادة فتحها الأسبوع الماضي، تبين أن أزمة السيولة باتت أكثر حدّة. وفرضت المصارف قيوداً إضافية على السحب بالليرة والدولار في آن معاً. ولم يعد بإمكان المواطنين الحصول على الدولار من الصراف الآلي، بينما يطلب منهم تسديد بعض مدفوعاتهم من قروض وفواتير بالدولار. كما فرضت المصارف عمولة على المبالغ التي يسحبها المودعون من حساباتهم الموجودة أساساً بالدولار. وقال سلامة إنه طلب من كل المصارف أن تعيد النظر باجراءات اتخذتها منذ انطلاق الاحتجاجات، بما في ذلك السماح للبنانيين بتسديد الأقساط المترتبة عليهم أساساً بالدولار، عبر الليرة اللبنانية والابقاء على السقوف التي كانت معتمدة سابقاً في ما يتعلق بالبطاقات الائتمانية وتلبية السيولة الضرورية لذلك. وسمح المصرف المركزي للمصارف، وفق سلامة، باستلاف الدولار من مصرف لبنان «بفائدة 20 في المئة لتلبية حاجتهم من السيولة بالدولار» على أن تكون «غير قابلة للتحويل الى الخارج». وللمرة الأولى منذ أكثر من عقدين ظهرت سوق موازية خلال الأشهر القليلة الماضية، وصل فيها سعر صرف الليرة مقابل الدولار الى 1800 بينما لا يزال السعر الرسمي ثابتاً على 1507 ليرات. وربط سلامة، الذي يشغل منصبه منذ العام 1993 ويطالب متظاهرون برحيله محملين إياه مسؤولية السياسات المالية الخاطئة المتبعة، ارتفاع سعر صرف الدولار لدى الصرافين، بالاقبال على سحب المودعين لأموالهم من المصارف بالليرة اللبنانية. وتهافت اللبنانيون على الصرافين لتحويل أموالهم خلال الأشهر القليلة الماضية خشية من انهيار قيمة العملة المحلية. وبلغت قيمة ادخارات اللبنانيين في منازلهم وفق سلامة «ما يساوي ثلاثة مليارات دولار سحبت من القطاع المصرفي» منذ سبتمبر الماضي. وبعد تقارير أفادت عن توجه مصرف لبنان لاقتطاع من الودائع من أجل حل أزمة السيولة ولتقييد التحويلات، أكد سلامة أنه «لا يمكن أن يمرّ أي قانون يقتطع من الودائع التي هي ملك اللبنانيين المقيمين في لبنان وخارجه»، وأن «تقييد التحويلات بشكل قانوني غير وارد». وشدد على أن «الظروف الاستثنائية راهناً لا تسمح بهندسات مالية بل إدارة للسيولة الموجودة بشكل تحمي الوضع الائتماني». وتبلغ الديون المتراكمة على لبنان 86 مليار دولار، أي ما يعادل 150 في المئة من إجمالي الناتج المحلي، والجزء الأكبر منها تمّت استدانته من المصارف والمصرف المركزي. وكان المجلس التنفيذي في اتحاد نقابات موظفي المصارف، أعلن في وقت سابق أمس، الاضراب في القطاع المصرفي والدعوة الى التوقف عن العمل من صباح اليوم «حتى عودة الهدوء الى الأوضاع العامة التي يحتاجها القطاع المصرفي لمعاودة العمل بشكله الطبيعي المعتاد».

فريق عون يبحث بين حلفائه عن رئيس حكومة

الحريري يميل لرفض إعادة تكليفه... والثنائي الشيعي يرفض التكنوقراط

بيروت: «الشرق الأوسط».... عادت الاتصالات بشأن الحكومة اللبنانية المزمع تشكيلها إلى المربع الأول، مع اصطدام المساعي بعقبات عدّة، أبرزها تلك المتعلقة بعدم الاتفاق على كونها «سياسية» أو «تكنوقراط» أو «تكنو - سياسية»، فيما بدأ فريق الرئيس ميشال عون البحث عن شخصية مقربة منه لخلافة رئيس الوزراء سعد الحريري، الذي يميل إلى رفض إعادة تكليفه بتشكيل الحكومة. وأشارت مصادر مواكبة للمشاورات إلى صعوبات عدة أبرزها رفض «الثنائي الشيعي»، المتمثل بـ«حزب الله» وحركة «أمل»، لمطلب الحريري بتشكيل حكومة «تكنوقراط»، وهو ما جدد التأكيد عليه أمس الأمين العام للحزب حسن نصر الله بدعوته إلى تشكيل «حكومة سيادية»، فيما تحدث زعيم الحركة نبيه بري عن ضرورة تشكيل «حكومة جامعة». وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن «الحريري بات يميل إلى عدم قبول تكليفه بترؤس الحكومة، من دون أن يعني ذلك استباق نتائج الاستشارات النيابية الملزمة، وهو كان قد اقترح اسم سفير لبنان السابق في الأمم المتحدة نواف سلام لترؤس حكومة حيادية، غير أن اقتراحه لم يلق تجاوباً من قبل فريق رئيس الجمهورية وحزب الله». وكشفت المصادر أن مقربين من عون «بدأوا بمحاولات للتسويق لتكليف شخصية سنية قريبة من العهد تشكيل الحكومة». وأوضحت أن رغبة الحريري في الاعتذار ورفضه الحكومة السياسية ينطلقان بشكل أساسي من قرار حليفيه «حزب القوات اللبنانية» و«الحزب التقدمي الاشتراكي» بعدم المشاركة في الحكومة المقبلة، «ما قد يضعه منفرداً في مواجهة الفريق الآخر على طاولة مجلس الوزراء». وفي هذا الإطار، ثمّنت «كتلة المستقبل» النيابية مواقف رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري ومساعيه في التهيئة لمرحلة انتقالية تتحمل فيها حكومة اختصاصيين مسؤولية استعادة الثقة. وفي بيان لها بعد اجتماعها الدوري الذي عقدته أمس برئاسة النائبة بهية الحريري، أثنت الكتلة على «المواقف المسؤولة للرئيس الحريري تجاه المحافظة على حرية الناس في التظاهر والتعبير عن رأيهم بشكل سلمي». وثمّنت كذلك «مساعيه الدؤوبة في التهيئة لمرحلة انتقالية تتحمل فيها حكومة اختصاصيين مسؤولية استعادة الثقة، والعمل على معالجة مشاكل الناس الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية، حرصاً منه على التجاوب مع المطالب المحقة للحراك الشعبي». واتّهم الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله، الولايات المتحدة بـ«تعطيل اقتصاد لبنان»، معتبراً أن العقوبات على مصارف متهمة بدعم حزبه «هي لإحداث فتنة بين اللبنانيين». وتجنب الحديث عن مفاوضات تشكيل الحكومة، مكتفياً بالقول إن «اللقاءات مستمرة»، ودعا إلى تشكيل «حكومة سيادية». وفي كلمة له خلال احتفال بمناسبة «يوم الشهيد»، اعتبر نصر الله أن «مسألة العقوبات هي سيف ذو حدين»، متحدثاً عن «الآثار السلبية التي تركتها هذه العقوبات على الاقتصاد وعلى المصارف وعلى تحويلات المغتربين». وقال إن «العقوبات على المصارف هي لإحداث فتنة بين اللبنانيين، مع العلم أن أموالنا كحزب الله ليست في هذه المصارف». وعن الاحتجاجات الشعبية، قال: «كنت دائماً أدعو إلى التركيز على الإيجابيات، وهناك نقاط خلافية حتى بين المتظاهرين مثل إلغاء الطائفية السياسية»، مشيراً إلى «بعض النقاط الأساسية الجامعة وأبرزها استعادة الأموال المنهوبة، ومحاكمة الفاسدين وغيرها من المطالب». واعتبر أن «إنقاذ البلد يكون بتحريك عجلة الإنتاج وليس من خلال القروض». واتهم الولايات المتحدة بـ«عرقلة ترسيم الحدود البحرية إلا بشروط إسرائيل في مسألة إنتاج النفط»، محذّراً من «ركوب الأميركي موجة الاحتجاجات لأنه لا يرى إلا مصلحته. وما قصده وزير خارجية أميركا مايك بومبيو بالنفوذ الإيراني إنما هو المقاومة، هذه المقاومة التي تحمي لبنان». واعتبر أن «المطالب المتعلقة بمكافحة الفساد ومحاكمة الفاسدين واستعادة الأموال المنهوبة لا علاقة لها بتشكيل الحكومة. الهدف هو محاكمة الفاسدين واسترداد الأموال المنهوبة، وهذا يحتاج إلى جهاز قضائي مستقل وقضاة يتمتعون بالنزاهة والضمير». وتعليقاً منه على المماطلة في الدعوة إلى استشارات نيابية بعد مرور نحو أسبوعين على استقالة سعد الحريري، قال رئيس «الكتائب» النائب سامي الجميّل إن «أولويات المرحلة واضحة وتبدأ باستشارات نيابية لتكليف رئيس حكومة حيادي يُشكل حكومة حيادية كفوءة تضع البلاد على السكة الصحيحة. وكل ما يطرح غير ذلك هو محاولة للهروب إلى الأمام». وأبدت كتلة «اللقاء الديمقراطي» استغرابها من إجراء المباحثات الجانبية لتأليف الحكومة قبل تكليف رئيس لها مع تأكيدها على أن الظروف لا تحتمل التأخير. وجاءت مواقف الكتلة إثر اجتماع لها عقدته أمس برئاسة النائب تيمور جنبلاط، وشددت على «وجوب اتباع المسار الدستوري، لا سيما المتعلق بالاستشارات النيابية الملزمة التي يفترض أن تجري بعد استقالة أي حكومة، وتستغرب التمادي في تأخير الدعوة لإجرائها من قبل رئيس الجمهورية في ظل الظروف الحساسة والمعقدة التي لا تحتمل أي تأخير أو مراوحة وتستغرب البحث الجاري جانبياً للتأليف قبل التكليف». وجددت دعوتها إلى «الإسراع بتشكيل حكومة إنقاذ حيادية تستعيد الثقة وتطلق أوسع حملة إصلاحات سياسية واقتصادية جدية طال انتظارها»، داعية إلى «إعادة إنتاج السلطة من خلال انتخابات نيابية مبكرة بعد إقرار قانون انتخابات عصري يراعي التحولات الكبرى التي شهدتها البلاد ويلاقي طموحات اللبنانيين بمختلف مشاربهم وانتماءاتهم». وشددت على أهمية استقلال القضاء «كأساس لمكافحة الفساد، وكخطوة حتمية لتطبيق الدستور لناحية التوازن بين السلطات بما يتيح بناء مناخ من الثقة لدى المواطنين ويفسح المجال أمام المحاسبة والمساءلة». من جهته، أكد البطريرك الماروني بشارة الراعي أنه «لا يحق لكم رهن مصير الدولة بمصلحة شخص أو فئة». وقال في افتتاح أعمال دورة البطاركة والأساقفة الكاثوليك إن «الانتفاضة التي يقوم بها الشعب اللبناني هي تاريخية ولا تخضع لطائفة... قال الشباب والشعب كلمتهم بصوت حضاري وبصوت واحد، إنهم فقدوا الثقة بالقادة السياسيين ويريدون أشخاصاً معروفين بكفاءتهم ونزاهتهم. طالبوا بحكومة حيادية متحررة من السياسيين والأحزاب كي تستطيع إجراء ما يلزم من إصلاحات في البنى ومكافحة الفساد وضبط المال العام، ومن المؤسف أن هناك من لا يعنيه صوت الشباب والشعب وانهيار الدولة فيعرقل مسيرة النهوض. لا يحق رهن مصير الدولة بمصلحة شخص أو فئة مهما توهموا أنهم أقوياء أو راسخون».



السابق

أخبار وتقارير....تدريبات إسرائيل لمواجهة حرب شاملة....ترقب أوروبي لتنفيذ تركيا قرار إعادة أجانب «داعش» اعتباراً من اليوم....الوضع الإقليمي وملف إيران النووي في صدارة أجندة {الوزاري الأوروبي}...."الانقلاب وقع".. الرئيس البوليفي يستقيل....موراليس يدعو إلى انتخابات جديدة في بوليفيا...واشنطن: إما تتخلص تركيا من منظومة الصواريخ الروسية وإما تواجه عقوبات.....كاتبة أميركية ـ إيرانية تستعرض أسباب انضمام الفتيات إلى «داعش»...

التالي

العراق....الأمم المتحدة تشرك السيستاني في فرص حل أزمة الاحتجاجات بالعراق......لجنة حكومية للتحقيق في أنواع الغاز المسيل للدموع..أصحاب «القمصان البيضاء» يسعفون المحتجين...ضغوط عربية ودولية على الحكومة العراقية لوقف العنف ضد المتظاهرين...واشنطن تدعو العراق لإجراء انتخابات مبكرة ....السيستاني يشكك في جدية النخبة السياسية و«سائرون» ماضية بـ«استجواب» عبدالمهدي....السلطات العراقية إلى مزيد من العنف... والإنترنت "في خدمة اللصوص"....

Exiles in Their Own Country: Dealing with Displacement in Post-ISIS Iraq

 الثلاثاء 20 تشرين الأول 2020 - 6:04 ص

Exiles in Their Own Country: Dealing with Displacement in Post-ISIS Iraq https://www.crisisgroup.… تتمة »

عدد الزيارات: 47,756,460

عدد الزوار: 1,421,672

المتواجدون الآن: 47