"يوم الأرض" يبدأ بمواجهات في القدس والاحتلال ينقل عباس زكي إلى معتقل عوفر

تقييد الدخول إلى الأقصى و18 مخططاً لآلاف الوحدات الاستيطانية

تاريخ الإضافة الثلاثاء 30 آذار 2010 - 5:30 ص    عدد الزيارات 1468    التعليقات 0    القسم عربية

        


رام الله ـ أحمد رمضان

احكمت سلطات الاحتلال الإسرائيلية أمس، تزامنا مع الذكرى 34 لـ"يوم الأرض"، حصارها على القدس وباقي الاراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، حيث فرضت قيودا على الدخول إلى باحة المسجد الأقصى بذريعة اقتراب عيد الفصح اليهودي وسط مخاوف من تجدد أعمال العنف في هذا الموقع، فيما كشفت "حركة السلام الآن" عن 18 مخططا استيطانيا في القدس تضمن آلاف الوحدات السكنية.
وأوضحت الشرطة الإسرائيلية أن السماح بدخول الاقصى سيحصر بالرجال الفلسطينيين الذين تفوق أعمارهم 50 عاما ويحملون اقامة دائمة في القدس حتى اشعار آخر، ما يمنع سكان الضفة الغربية من الدخول. وأضافت أن قرار المنع لا ينطبق على النساء المسلمات، كما ينطبق بالمقابل على جميع الزوار غير المسلمين. وقيدت سلطات الاحتلال حركة انتقال الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى أراضي الـ48 في إجراء تتبعه قبل جميع الأعياد اليهودية.
وقد بدأ مفعول سريان الاغلاق والحصار منتصف ليل الاحد ـ الاثنين بمناسبة عيد الفصح اليهودي. وسيعمل به حتى 6 نيسان (ابريل)، علما أن الاحتفالات بالفصح اليهودي بدأت مساء الاثنين وتنتهي مساء الخامس من نيسان (ابريل).
وقد شددت سلطات الاحتلال اجراءاتها بسبب تزايد مخاوفها الأمنية الناجمة عن تصاعد وتيرة العنف في باحة الاقصى والقدس القديمة خلال الايام القليلة الماضية، حيث دارت مواجهات بين متظاهرين فلسطينيين وقوات الاحتلال على خلفية توترات سياسية ـ دينية.
واوقعت مواجهات بين متظاهرين فلسطينيين وقوات الاحتلال منتصف آذار (مارس) عشرات الجرحى في صفوف الفلسطينيين و15 جريحا في صفوف القوات الإسرائيلية.
واندلعت تلك المواجهات في القدس المحتلة خلال تظاهرات نفذها فلسطينيون احتجاجا على تدشين كنيس تاريخي أعيد ترميمه في البلدة القديمة ودفاعا عن القدس بعدما أعطت الحكومة الاسرائيلية موافقتها على بناء 1600 وحدة سكنية استيطانية في الشطر الشرقي من المدينة المقدسة.
وفي هذا السياق، إندلعت امس مواجهات عنيفة بين شبان فلسطينيين وقوات الإحتلال الإسرائيلي قرب باب الأسباط في القدس المحتلة على خلفية استعداد جماعات يهودية إقتحام المسجد الأقصى للإحتفال بعيد الفصح اليهودي.
وقد اشتبك عشرات المقدسيين مع جنود الإحتلال قرب باب الأسباط عقب منعهم من الدخول إلى المسجد الأقصى، حيث إنتشرت قوات الشرطة الإسرائيلية بصورة مكثفة في أنحاء القدس المختلفة. في حين وضعت قوات الإحتلال الإسرائيلي الحواجز العسكرية على الطرق المؤدية إلى مدينة القدس، ومنعت عشرات الحافلات التي تقل فلسطينيين من الداخل المحتل عام 48 من الدخول إلى المسجد الأقصى.
وتعالت صيحات المواطنين والمساجد في القدس المحتلة مطالبة بهبة جماهيرية للدفاع عن المسجد الأقصى في وجه محاولة الجماعات اليهودية إقتحامه لأداء مناسك عيدهم داخله.
أمنيا أيضا، قالت حركة "فتح" امس، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلية نقلت عضو لجنتها المركزية عباس زكي إلى معتقل عوفر القريب من رام الله بعد اعتقاله يوم اول أمس في بيت لحم. وطالبت الحركة، في بيان لمفوضية العلاقات العربية، الحكومة الإسرائيلية بالإفراج السريع عن زكي، محذرة إياها من استمرار اعتقاله وإخوانه من قيادات الحركة ومن أي نتائج قد تنجم عن استمرار اعتقالهم.
وقالت الحركة إن "موقف زكي يمثل موقف قيادات حركة فتح وأطرها القيادية، وأن وجوده على رأس المسيرة عمل نضالي يتشرف كل مناضل في الحركة القيام به".
وكانت القوات الإسرائيلية اعتقلت اول من امس زكي و11 فلسطينيا في القدس خلال مشاركتهم في مسيرة شعبية بمناسبة عيد الشعانين ونقلتهم إلى سجن عوفر.
"حركة السلام الآن" الإسرائيلية أكدت أن هناك عشرات آلاف الوحدات الاستيطانية التي ستخصص لليهود في القدس المحتلة، وهي الآن في مراحل مختلفة من أعمال التخطيط في الدوائر الحكومية الإسرائيلية المعنية، مشيرة، في هذا الصدد، إلى عدد من المشاريع الاستيطانية داخل الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية منها ما هو داخل البلدة القديمة ورأس العامود ووادي الجوز وجبل المكبر والشيخ جراح والطور.
وقالت الحركة في تقرير لها نشر يوم امس الاثنين: وجدنا 18 مخططاً لبناء 7094 وحدة سكنية جديدة لسكان يهود في القدس الشرقية، وبناء 1450 غرفة فندقية، في مراحل مختلفة في اللجنة الإقليمية للتخطيط والبناء، وهناك خطة أخرى لبناء 2337 وحدة سكنية، تمت الموافقة عليها من أجل التحقق وتنتظر النشر الرسمي" مشيرة إلى أن "ست خطط هي لبناء مجمعات يهودية وسط الأحياء الفلسطينية، وثماني خطط لتوسيع مستوطنات يهودية قائمة في القدس الشرقية، وأربع خطط لبناء 4000 وحدة سكنية في مستوطنة غفعات هامتوس".
وقالت الحركة إنه "في ما يتعلق بالخطط الموجودة في المرحلة الأولى للتخطيط، بعد موافقة اللجنة المحلية وقبل مناقشتها في اللجنة الإقليمية فقد وجدنا ما لا يقل عن تسع خطط لبناء 1542 وحدة استيطانية و1250غرفة فندقية وخطة رئيسة مثيرة للجدل لمنطقة وادي حلوة في سلوان".
وتابعت: "في ما يتعلق بالخطط الموجودة في مرحلة الاعتراضات العامة، فقد وجدنا ما لا يقل عن سبع خطط لبناء 4682 وحدة استيطانية و200 غرفة فندقية ومركز تجاري، هذه الخطط هي لمستوطنات يهودية بنيت منذ سنوات في القدس، مثل: رامات شلومو وهار حوما وجيلو وبسغات زئيف، إضافة إلى خطة لبناء فندق ومركز للتسوق في وسط الحي الفلسطيني في وادي الجوز".
وأشارت الى أنه "في ما يتعلق بالخطط التي تنتظر المرحلة الأخيرة من مناقشة المصادقة فإن هناك ما لا يقل عن مخططَين لبناء 870 وحدة سكنية في غفعات هامتوس وآخر لنحو 57 وحدة سكنية في جيلو. وهي تنتظر مناقشة المصادقة عليها. وخطة أخرى، لبناء 2733 وحدة سكنية في غفعات هامتوس، تمت الموافقة عليها ولكن لم تنشر بعد للمصادقة عليها".
وبحسب قائمة وضعتها الحركة، فإن المشاريع الاستيطانية قيد التخطيط تشمل إقامة 30 وحدة استيطانية في باب الساهرة في البلدة القديمة و220 وحدة في مستوطنة (كيدمات صهيون) في أبو ديس، و72 وحدة في حي الشيخ جراح و80 وحدة في مستوطنة "نوف تسيون" في جبل المكبر فضلاً عن المخطط الخاص بسلوان، إضافة إلى إقرار مخطط إقامة فندق من 200 غرفة ومركز تجاري في وادي الجوز مكان سوق الخضار.
وتشمل هذه الخطط إقامة 1100 غرفة فندقية في "غفعات هامتوس" و650 وحدة استيطانية في "رامات شلومو" و170 وحدة في مستوطنة "جيلو" و320 وحدة في "راموت" و983 وحدة في مستوطنة "هار حوماه".
أما المشاريع التي تم إقرارها، فهي تشمل 1600 وحدة استيطانية في "رامات شلومو" و600 وحدة في "بشغات زئيف" و844 وحدة استيطانية في "جيلو" و50 وحدة استيطانية في "هار حوماه".
وقالت الحركة الاسرائيلية التي تعنى بحقوق الانسان الفلسطيني والمناهضة للإحتلال: "تم فتح باب الاعتراض على مشاريع إقامة 549 وحدة استيطانية في غفعات هامتوس و813 وحدة إضافية في المستوطنة نفسها، و57 وحدة استيطانية في جيلو و2337 وحدة في "غفعات هامتوس".
وأوضحت "السلام الآن" أن مشاريع استيطانية تمت المصادقة عليها ولم يتم الشروع في إقامتها. وقالت: "هناك 11 خطة سارية المفعول لم يتم الشروع في إقامتها بما في ذلك 7 خطط بادرت إليها الحكومة لبناء 1743 وحدة استيطانية إضافة إلى 5 خطط بادر إليها القطاع الخاص تشمل إقامة 500 وحدة استيطانية".
وفي هذا الصدد، أشارت الحركة إلى أنه "إذا كانت الخطة هي مبادرة خاصة، فإنه عندما يتم التحقق من صحتها، يمكن للمطور الخاص الطلب من البلدية الحصول على رخصة بناء، وبمجرد أن يتم الحصول على الرخصة فإنه يمكن البدء في بناء. أما إذا كانت الخطة هي مبادرة حكومية، فإن الهيئات الحكومية (عادة ما تكون وزارة الإسكان أو إدارة الأراضي في إسرائيل) هي التي تحدد الشروط والآجال المحددة لتنفيذ هذه الخطة، وإذا كانت خطة واسعة النطاق، فإنه يتم إصدار مناقصة للتشييد".
وطبقاً لقائمة أعدتها "السلام الآن" فإن المشاريع المقرة والجاهزة للبناء هي: 20 وحدة في فندق شبرد في الشيخ جراح، و150 وحدة في مستوطنة "جيلو" و393 في مستوطنة "نفي يعقوب"، و100 وحدة استيطانية في مستوطنة "نوف تسيون" في جبل المكبر، و180 وحدة استيطانية بمبادرة القطاع الخاص في "راموت"، و745 وحدة بمبادرة الحكومة الإسرائيلية في "راموت"، و36 وحدة استيطانية في "بيت أوروط" في الطور، و158 وحدة استيطانية في "راموت"، و267 وحدة استيطانية في "راموت أشكول"، و180 وحدة استيطانية في "تلبيوت".
وذكرت الحركة أن هناك خطة لإقامة 14 وحدة استيطانية في مكان مركز الشرطة الإسرائيلية القديم في حي راس العامود وأنها تنتظر الآن الحصول على رخص البناء.
وخلصت "السلام الآن" إلى القول: "كما نرى، فإن هناك العشرات من الخطط في مراحل مختلفة من التخطيط، ومن شأن كل واحد من هذه الخطط أن يهدد آفاق التوصل إلى حل الدولتين، ويمكن أن يكون مصدراً للأزمة السياسية المقبلة" وأضافت: "في نهاية المطاف، إنها ليست مسألة توقيت ولكنها مسألة سياسية. إذا كانت الحكومة الإسرائيلية تريد السلام فإنه يجب عليها وقف جميع عمليات التخطيط والبناء في المستوطنات بما فيها القدس الشرقية، حتى نصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين على الحدود".


المصدر: جريدة المستقبل

The SDF Seeks a Path Toward Durable Stability in North East Syria

 الخميس 26 تشرين الثاني 2020 - 7:48 ص

  The SDF Seeks a Path Toward Durable Stability in North East Syria https://www.crisisgroup.or… تتمة »

عدد الزيارات: 50,714,156

عدد الزوار: 1,530,319

المتواجدون الآن: 48