العراق... 40 قتيلا وكربلاء تنتفض ضد خامنئي وسليماني......"الجمعة الدامية" في العراق.. قتلى وجرحى وحظر للتجول...

تاريخ الإضافة السبت 26 تشرين الأول 2019 - 5:33 ص    التعليقات 0    القسم عربية

        


مراسلنا: مقتل 12 متظاهرا حرقا أثناء دخولهم لمقر حزبي في العراق...

المصدر: RT... نقل مراسلنا عن مصادر محلية في محافظة الديوانية، جنوبي العراق، الجمعة، أن 12 متظاهرا قتلوا حرقا، داخل مقر أحد الأحزاب السياسية في المحافظة. وذكرت المصادر لـRT، أن "المتظاهرين دخلوا مقر منظمة بدر بعد حرقه، لكن النيران حاصرتهم وقتل 12 منهم"، مبينا أن "جثث المتظاهرين تفحمت". وأضافت أن "الجثث نقلت إلى دائرة الطب العدلي في المحافظة للتعرف على أصحابها". وأشارت مصادر أمنية، إلى أن عدد ضحايا التظاهرات الاحتجاجية ليوم الجمعة سجل ارتفاعا ليصل إلى 30 قتيل، ومئات المصابين بالجروح وبحالات الاختناق. وأشارت المصادر إلى أن، المحتجين أحرقوا 50 مبنى حكوميا ومقرات حزبية في محافظات وسط وجنوب العراق، إثر محاولات قوات الأمن تفريق المتظاهرين. وتشهد العاصمة بغداد ومحافظات وسط وجنوب العراق استئناف الاحتجاجات المطالبة بمحاربة الفساد وتوفير فرص عمل، فيما تقوم القوات الأمنية بمحاولة تفريقهم، الأمر الذي أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من الجانبين.

العراق.. 40 قتيلا وكربلاء تنتفض ضد خامنئي وسليماني...

المصدر: دبي - قناة العربية، وكالات... أفادت مفوضية حقوق الإنسان في العراق، بوقوع 40 قتيلاً وأكثر من 2000 جريح في تظاهرات، الجمعة، فيما قالت الداخلية العراقية إن قوات الأمن في البصرة تعرضت لهجمات بقنابل يدوية. من جانبه أكد مجلس القضاء العراقي أن أي اعتداء على الجيش والأمن ومقرات الحكومة يعد جريمة عقوبتها الإعدام. إلى ذلك أعلن مصدر أمني عن مقتل 11 متظاهرا بعد إضرام النار في مقر فصيل مسلح جنوب العراق. وقال مراسل العربية إن الحكومة العراقية قررت إرسال قوات من جهاز مكافحة الإرهاب إلى محافظات جنوبية. من جهتها أكد قيادة العمليات المشتركة العراقية أن قواتها ستتعامل مع المخربين وفقا لقانون مكافحة الإرهاب، محذرة من العبث بأمن المواطنين، كما دعت المتظاهرين إلى التبليغ عن المخربين المجرمين، مشيرة إلى البعض استغل التظاهرات وعمل على قتل المتظاهرين وحرق الممتلكات.

متظاهرون يمزقون صور خامنئي

وفي كربلاء قام متظاهرون بتمزيق صور المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، كما هتفوا بعبارات ضد قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، فيما أفاد مراسل العربية بأن محافظة كربلاء أعلنت حظر التجول. وكان مسؤولون أمنيون قد أعلنوا في وقت سابق أن أعداد ضحايا الاحتجاجات في العراق بلغت، الجمعة، 23 قتيلاً و1779 جريحاً، كما تقرر فرض حظر التجوال في محافظتي البصرة وواسط. وفي البصرة، أصيب 10 من قوات الأمن برصاص مسلحين مجهولين. وفي وقت سابق، أشار بيان مفوضية حقوق الإنسان إلى سقوط 21 قتيلاً على الأقل في المواجهات التي حصلت بين القوات الأمنية وحماية المقرات الحزبية والمتظاهرين، وذلك في محافظات بغداد وميسان وذي قار والمثنى. وأكد البيان تزايد عدد المصابين إلى 1779 مصاباً من المتظاهرين والقوات الأمنية في المحافظات الأربع المذكورة سابقاً إلى جاني البصرة والديوانية. وجاءت أغلب الإصابات بطلق ناري وغازات مسيلة للدموع وطلق مطاطي. وكشف البيان عن حرق وإلحاق الأضرار بـ 27 مبنى حكومياً ومقرات حزبية في محافظات بابل والديوانية وميسان وواسط وذي قار والبصرة. وألمح البيان إلى نصب خيم الاعتصام في محافظات بابل وكربلاء المقدسة والنجف الأشرف.

تظاهرات في بغداد

وتفصيلاً، سقط ضحايا من المتظاهرين بالرصاص الحي، الجمعة، خلال محاولتهم اقتحام مقر فصيل مسلح في مدينة العمارة، كبرى مدن محافظة ميسان في جنوب العراق، حيث استؤنفت الاحتجاجات المطلبية منذ ليل الخميس، بحسب ما أفادت مصادر أمنية وطبية. وهاجم متظاهرون مقر عصائب أهل الحق، أحد أبرز فصائل قوات الحشد الشعبي، في مدينة العمارة التي تبعد 350 كيلومتراً جنوب بغداد. وهذه هي المرة الأولى التي يسجل فيها استخدام الرصاص الحي منذ استئناف الاحتجاجات - مساء الخميس - التي أسفرت مطلع الشهر الحالي عن مقتل 157 شخصاً، غالبيتهم بالرصاص الحي. وفي تطور، أشعل متظاهرون النار في مقر حزب الدعوة في النجف جنوب العراق، وذلك بعد اقتحامه. ومن جانبها، أعلنت مفوضية حقوق الإنسان العراقية، الجمعة، ارتفاع عدد المصابين، وأغلبهم بحالات اختناق، بسبب استخدام الغازات المسيلة للدموع، ومنهم بعض أفراد القوات الأمنية.

حرائق في جنوب العراق

وفي تطور آخر، قالت مصادر الشرطة: "محتجون يشعلون النار في مكاتب حزب سياسي وجماعة شيعية مسلحة في محافظة المثنى بجنوب العراق"، كما أضرم المتظاهرون النار بمبنى محافظة ذي قار، كما قام 3 آلاف متظاهر باقتحام مقر حكومي في الناصرية وأشعلوا النار فيه. وأشعل المحتجون النيران في مقر حزب تيار الحكمة وجماعة عصائب أهل الحق بوسط مدينة السماوة، وحاولت قوات الأمن تفريق المتظاهرين بالغاز المسيل للدموع. وفي جنوب العراق أيضاً، ذكرت مصادر الشرطة أن 3000 متظاهر على الأقل اقتحموا مبنى حكومياً وأشعلوا النار فيه بمدينة الناصرية. وأكدت المفوضية العراقية لحقوق الإنسان، في بيان سابق، حرق مقر العصائب وتيار الحكمة القديم وحزب الدعوة وحركة البشائر وحزب الفضيلة ومنظمة بدر في محافظة المثنى، وحرق مقر حزب الدعوة في محافظة واسط، وحرق مبنى محافظة ذي قار من قبل المتظاهرين، واقتحام منزل محافظ واسط. وكشف مراسل "العربية" و"الحدث" أن إصابات المتظاهرين جاءت بالرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع في الاحتجاجات التي تركزت في العاصمة العراقية، بغداد. وإلى ذلك، أفادت خلية الإعلام الأمني أن مفارز المديرية العامة للاستخبارات والأمن ألقت القبض على أحد الأشخاص بالقرب من ساحة النصر، وهو يحمل مسدساً ويطلق النار على القوات الأمنية والمتظاهرين، وتم تسليمه إلى قيادة عمليات بغداد لاتخاذ الإجراءات القانونية وإحالته للقضاء. هذا وصدت القوات الأمنية بوابل من القنابل المسيلة للدموع، الجمعة، آلاف المتظاهرين المحتشدين في وسط بغداد، في تصعيد جديد مع استئناف الاحتجاجات المناهضة للحكومة. واستمر توافد المتظاهرين إلى ساحة التحرير وسط بغداد، منذ الصباح الباكر الجمعة، وسط توقعات بأن تكون المظاهرات التي تمت الدعوة لها اليوم، الأكبر في تاريخ العراق، وسط انتشار لقوات الأمن بكثافة في شوارع بغداد تحسباً لتزايد الاحتجاجات. وأفاد مراسل "العربية" و"الحدث" بوجود حالات اختناق بين المتظاهرين، نتيجة إطلاق الغاز المسيل للدموع قرب جسر الجمهورية، فيما تزايدت الأعداد في ساحة التحرير ببغداد. ورفع المحتجون شعارات كثيرة تدعو إلى إصلاح النظام السياسي، وتغيير قانون الانتخابات ومفوضية الانتخابات، ومحاسبة الفاسدين، كما يطالب البعض بإنهاء النظام السياسي برمته.

الكويت تحذر مواطنيها من السفر للعراق

ومن ناحية أخرى، دعت السفارة الكويتية لدى العراق، الجمعة، المواطنين الكويتيين إلى التريث في السفر إلى العراق، فيما حثت الموجودين هناك على المغادرة والابتعاد عن التجمعات وأماكن التظاهر. وحث السفير الكويتي في بغداد، سالم الزمانان، في بيان تلقته وكالة الأنباء الكويتية (كونا)، المواطنين الكويتيين الذين ينوون السفر إلى العراق على التريث وعدم السفر في الوقت الحالي، نتيجة الاضطرابات والمظاهرات التي تشهدها بعض المدن العراقية. وعشية التظاهرات في العراق، فرقت قوات الأمن متظاهرين في محيط المنطقة الخضراء. الاحتجاجات التي عادت إلى الشارع العراقي تزامنت مع حزمة إجراءات وقرارات اتخذها رئيس الوزراء، عادل عبدالمهدي، غير أن مواطنين خرجوا ضد الفساد والسلطة في البلاد، وهتفوا ضد التدخلات الخارجية، لاسيما الإيرانية. وكان مراسل "العربية" و"الحدث" أفاد، صباح الجمعة، بأن القوات الأمنية العراقية فرقت المتظاهرين أمام المنطقة الخضراء باستخدام خراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع. هذا وانطلقت في العاصمة العراقية بغداد، ليل الخميس، تظاهرات جديدة مناهضة للحكومة وأغلقت المنطقة الخضراء وجميع الطرق المؤدية إلى ساحة التحرير وسط بغداد. وفق ما أفاد به مراسل "العربية" و"الحدث"، مشيراً إلى انتشار أمني كثيف بالعاصمة العراقية. جاء ذلك بعد أن تجمع مئات المتظاهرين في ساحة التحرير بالعاصمة العراقية، وهم يهتفون "كلهم سارقون"، في إشارة إلى الطبقة السياسية، في حين دعا متظاهرون في مدينة الناصرية (300 كلم جنوب بغداد) إلى "اعتصامات حتى سقوط النظام". فيما توجّه وزير الداخليّة، ياسين الياسري، إلى ميدان التحرير لكي يؤكّد للمتظاهرين أنّ قوّات الأمن منتشرة لـ"حمايتهم"، بحسب السُلطات. وعلى وقع التظاهرات، أصدر رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي قراراً يقضي بإعادة المفصولين من الداخلية والدفاع والحشد، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء العراقية. وكانت جرت تظاهرات مماثلة مطلع الشهر الحالي تخللتها أعمال عنف أوقعت أكثر من 150 قتيلاً، حسب حصيلة رسمية. وفي وقت سابق الخميس، أفاد مراسل "العربية" و"الحدث" في بغداد بتوافد عشرات المتظاهرين إلى ساحة التحرير وسط العاصمة العراقية، وقال المراسل إن إجراءات أمنية مشددة تطبق الآن في بغداد مع توافد المتظاهرين إلى ساحة الحرية. بدورها، أعلنت وكالة الأنباء العراقية عبر حسابها الرسمي على "تليغرام"، نقلاً عن وزارة الداخلية، دخول البلاد في حالة الإنذار القصوى، استعداداً لحماية تظاهرات الجمعة، وتأمين سبل حركة المواطنين وأمنهم، وكذلك حماية المؤسسات والممتلكات العامة والخاصة. وقالت إن رئيس الوزراء ووزير الداخلية وجها القوات الأمنية بالتعامل المسؤول مع المتظاهرين وفق مبادئ حقوق الإنسان، ونبها إلى ضرورة الالتزام بالتوجيهات لحماية التظاهر السلمي. كذلك نوّهت بأن عطلاً جديداً ضرب موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك مع صعوبة التصفح. وكانت الحكومة العراقية أعلنت، الخميس، في تغريدة لها على "تويتر"، أن رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، عقد اجتماعاً لمجلس الأمن الوطني، ناقش فيه آخر التطورات على الصعيدين المحلي والإقليمي، وذلك قبيل تظاهرات حاشدة متوقعة الجمعة، انضم إليها زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر الذي تبنّى حماية المتظاهرين حال تعرضهم لأي اعتداء يوم غد، بعد الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد بداية الشهر الحالي أودت بحياة 149 مدنياً معظمهم أصيب بطلقات نارية في الرأس والصدر. وأضافت الحكومة أن عبدالمهدي أكد في حديثه أثناء الاجتماع، أن أولوية قوات الأمن العراقية هي حماية التظاهرات السلمية. كذلك دعا عبدالمهدي للتعاون من أجل الحفاظ على الأمن والاستقرار.

"الجمعة الدامية" في العراق.. قتلى وجرحى وحظر للتجول

سكاي نيوز عربية – أبوظبي... شهد العراق "جمعة دامية"، حيث قتل 40 متظاهرا وأصيب أكثر من ألفين، خلال فض الاحتجاجات التي شهدتها العاصمة بغداد، وعدد من المدن الجنوبية. ومنعت قوات الأمن المتظاهرين في بغداد من اقتحام المنطقة الخضراء التي تضم مقار الحكومة والبرلمان ومنازل المسؤولين والبعثات الدبلوماسية الأجنبية بالقوة، وهو ما أدى إلى مقتل 8 من المتظاهرين. أما جنوبي البلاد، فقد أفادت مصادر أمنية وطبية عراقية بمقتل 9 متظاهرين في ميسان، و9 آخرين في ذي قار، و3 في البصرة، إضافة إلى قتيل في المثنى. واقتحم متظاهرون مبنى الحكومة المحلية في محافظة المثنى، وأضرموا النار في مكاتب تابعة لميليشيات في مركز المحافظة. وأعُلن فرض حظر التجول في محافظات ذي قار وبابل وواسط والبصرة والمثنى وميسان، وخوّل رئيس الوزراء العراقي المحافظين، فرض حظر التجول في محافظاتهم. وفي محافظة كربلاء جنوبي العراق، مزق متظاهرون، صورا للمرشد الإيراني علي خامنئي، كما ردد المئات من المحتجين هتافات ضد إيران وطالبوا بطرد اتباع إيران في العراق حسب تعبيرهم. واعتبر القيادي في تحالف الاصلاح والإعمار، حيدر الملا، في حديث لسكاي نيوز عربية، أن إجراءات حظر التجول ليست الحل للأزمة، حيث أن المتظاهرين غير مقتنعين بحزمة الإصلاحات التي قدمها رئيس الوزراء عادل عبد المهدي. وأضاف الملا قائلا: "باتت هناك هوة كبيرة بين المتظاهرين في الشارع والسياسيين. لقد عجزت الحكومة عن قراءة طبيعة الأزمة، ولم يعد أمامها سوى الاستقالة". وحمّل الملا رئيس الوزراء العراقي مسؤولية وقوع ضحايا في التظاهرات، مشيرا إلى أن اللجوء لحظر التجول لن يحد من حالة الغليان التي يعيشها الشارع. وبيّن أن الوضع في العراق قابل للانفجار بشكل أكبر إن لم يتم التوصل لحل سياسي يرضي المواطنين، هذا إلى جانب فتح قنوات حوار مع السياسيين، ووضع خارطة طريق تلبي طموحات المتظاهرين. وكانت التظاهرات في العراق قد اندلعت مطلع شهر أكتوبر الجاري بمطالب أساسها اقتصادي، ينطلق من المطالبة بتحسين الخدمات وتوفير فرص عمل ومحاربة الفساد، قبل أن تأخذ طابعا سياسيا بالدعوة إلى استقالة الحكومة ووقف تسلط الميليشيات والأحزاب الطائفية. كما يطالب المحتجون بتشكيل لجنة وطنية لتعديل الدستور، بعيدا عن التوزيع الطائفي، والإعلان عن انتخابات برلمانية مبكرة، تحظر فيها مشاركة الشخصيات التي حكمت العراق بعد عام 2003.

عبد المهدي يصفي حسابات مؤجلة مع خصومه السياسيين..

السيستاني يدعو إلى حصر السلاح بيد الدولة... ويرفض نتائج لجنة التحقيق في استهداف المتظاهرين..

الشرق الاوسط....بغداد: حمزة مصطفى... تنفس رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، الصعداء بعد تطمينات، بدا أن المرجعية الدينية العليا في النجف منحتها له مجدداً، بتحقيق المزيد من الإصلاحات الجادة للخروج من المأزق الحالي. فبعد خطاب ألقاه في ساعة مبكرة من فجر أمس، أطلق فيه حزمة إصلاحات؛ تبدأ بتعديل وزاري خارج إطار المحاصصة، إلى جملة من المسائل التي تتعلق بمكافحة الفساد، وفرص العمل، وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين، لا سيما لذوي الدخل المحدود، خلط عبد المهدي الأوراق على نفسه، عندما خرج على النص المعد للتقرير، ليبدأ سلسلة مصارحات لم يرتح لها خصومه السياسيون، من بينهم رئيسا الوزراء السابقان حيدر العبادي ونوري المالكي اللذان حملهما مسؤولية التداعيات التي يواجهها الآن. وبدأ القياديون التابعون لائتلافي «دولة القانون» بزعامة نوري المالكي، و«النصر» بزعامة حيدر العبادي، انتقاد أو مهاجمة عبد المهدي على ما بدا فتحه «دفاتر عتيقة»، بينما يتحمل هو مسؤولية ما جرى من إسالة دماء في الأسبوع الأول من مظاهرات الشهر الحالي، وتشكيله لجنة لم ترتفع من وجهة نظرهم إلى الحد الأدنى مما كان يجب اتخاذه من قرارات وإجراءات حيال سقوط مئات القتلى وآلاف الجرحى. بدوره، انتقد المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني، في خطبة الجمعة التي ألقاها ممثله في كربلاء، التي كانت تنتظرها الطبقة السياسية والمتظاهرون معاً، تقرير لجنة التحقيق التي شكلها عبد المهدي لأنه لم يكشف الحقائق للناس. ودعت المرجعية إلى تشكيل لجنة تحقيق قضائية مستقلة. لكن المرجعية أسعفت رئيس الوزراء، حين حذرت من دخول البلد في الفوضى، وتحول العراق إلى ساحة لتصفية الحسابات، ودعت إلى إجراء إصلاحات جادة، واتخاذ إجراءات مشددة لحصر السلاح بيد الدولة، وهو ما عده عدد من السياسيين العراقيين بأنه «يتناغم كثيراً مع خطاب رئيس الوزراء»، طبقاً لما أبلغ به «الشرق الأوسط» السياسي العراقي والنائب السابق في البرلمان العراقي حيدر الملا، الذي أضاف: «كنا ننتظر غير هذا الكلام الذي قالته المرجعية، التي كان لها خطاب قوي قبل أسبوعين وضع الكثير من النقاط على الحروف». وأضاف الملا أن «الخطاب الحالي مثلّ إلى حد كبير فرصة ثمينة لعادل عبد المهدي، بل كان بمثابة حبل إنقاذ له، بينما خروج هذه المظاهرة العارمة يمثل دليلاً على فشل هذه الطبقة التي حكمت البلاد منذ عام 2003 وإلى اليوم، لأنها لم تقرأ الواقع العراقي جيداً، ولم تدرك أن هناك جيلاً جديداً بدا أنه القوة الرابعة التي بدأت تفرض نفسها على الواقع السياسي». وبشأن القوى الثلاث الأخرى، يقول الملا إن «الطبقة السياسية الحالية كانت طوال الستة عشر عاماً الماضية تتعامل مع ثلاث قوى رئيسية هي الولايات المتحدة وإيران والمرجعية الدينية، بينما الآن فوجئت بجيل يمثل ما نسبته أكثر من 60 في المائة من مجموع سكان العراق، وهو جيل الشباب الذي يريد وطناً خارج سياق كل الحسابات والأجندات، بينما هي لا تملك أدوات التعامل مع هذا الجيل، الذي لم يصوت على الدستور، ولم يشارك في كل الانتخابات الماضية، ولا صلة له بالماضي وعقده، بل يبحث عن مستقبل مشرق ووطن بلا محاصصة ولا تدخلات خارجية». كان السيستاني وجه بياناً تلاه ممثله في خطبة الجمعة بكربلاء الشيخ عبد المهدي الكربلائي، تضمن الدعوة إلى «الالتزام التام بسلمية المظاهرات، وعدم السماح بانجرارها إلى استخدام العنف وأعمال الشغب والتخريب». وأكد أن «الاعتداء على عناصر الأمن برميهم بالأحجار أو القناني الحارقة أو غيرها، والإضرار بالممتلكات العامة أو الخاصة بالحرق والنهب والتخريب، مما لا مسوّغ له شرعاً ولا قانوناً، يتنافى مع سلمية المظاهرات، ويبعّد المتظاهرين عن تحقيق مطالبهم المشروعة، ويعرّض الفاعلين للمحاسبة». وأشار الكربلائي إلى «تأكيد المرجعية الدينية على ضرورة أن تكون المظاهرات الاحتجاجية سلمية خالية من العنف، لا ينطلق فقط من اهتمامها بإبعاد الأذى عن أبنائها المتظاهرين والعناصر الأمنية، بل ينطلق أيضاً من حرصها البالغ على مستقبل هذا البلد الذي يعاني من تعقيدات كثيرة، يخشى معها من أن ينزلق بالعنف والعنف المقابل إلى الفوضى والخراب، ويفسح ذلك المجال لمزيد من التدخل الخارجي، ويصبح ساحة لتصفية الحسابات بين بعض القوى الدولية والإقليمية، ويحدث له ما لا يحمد عقباه، مما حدث في بعض البلاد الأخرى من أوضاع مريرة لم يمكنهم التخلص من تبعاتها حتى بعد مضي سنوات طوال». وجاءت خطبة المرجعية منسجمة مع خطاب عبد المهدي، الذي قدم فيه حزمة إصلاحات، فقد دعا السيستاني إلى «مكافحة الفساد، واتّباع آليات واضحة وصارمة لملاحقة الفاسدين، واسترجاع أموال الشعب منهم، ورعاية العدالة الاجتماعية في توزيع ثروات البلد بإلغاء أو تعديل بعض القوانين التي تمنح امتيازات كبيرة لكبار المسؤولين وأعضاء مجلس النواب، ولفئات معينة على حساب سائر أبناء الشعب، واعتماد ضوابط عادلة في التوظيف الحكومي بعيداً عن المحاصصة والمحسوبيات، واتخاذ إجراءات مشددة لحصر السلاح بيد الدولة، والوقوف بحزم أمام التدخلات الخارجية في شؤون البلد، وسنّ قانون منصف للانتخابات يعيد ثقة المواطنين بالعملية الانتخابية، ويرغّبهم في المشاركة فيها». لكن المرجع الشيعي انتقد بشدة التقرير الخاص بنتائج التحقيق: «لم يحقق الهدف المترقّب منه، ولم يكشف عن جميع الحقائق والوقائع بصورة واضحة للرأي العام، فمن المهم الآن أن تتشكل هيئة قضائية مستقلة لمتابعة هذا الموضوع وإعلام الجمهور بنتائج تحقيقها بكل مهنية وشفافية». وفي سياق التداعيات السياسية، فإن من المتوقع أن يعقد البرلمان العراقي اليوم جلسة حاسمة تتضمن متابعة تحقيق مطالب المتظاهرين والتصويت على حزم الإصلاحات التي أعلنها عبد المهدي، فضلاً عن التصويت على تعديل وزاري سوف يطال حسب التسريبات 5 وزارات، بالإضافة إلى الهيئات المستقلة وأصحاب الدرجات الخاصة. لكن ليث شير، المستشار السابق لعبد المهدي، دعا في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى «اعتماد خريطة طريق للخروج من الأزمة الحالية، ومن أجل الخروج من شفى الفوضى والانفلات هي استقالة الحكومة بحيث تتحول إلى حكومة تصريف أعمال»، داعياً إلى «اختيار شخصية وطنية لتشكيل حكومة مصغرة لا تتدخل فيها أي قوة داخلية أو خارجية». وأضاف أن «ذلك يتطلب أن تتعهد القوى السياسية بحل مجلس النواب خلال ستة أشهر، وإجراء انتخابات مبكرة، مع التعهد بإعداد قانون انتخابات لا تهيمن عليه القوى السياسية الكبيرة». وأوضح شبر أن «خريطة الطريق تتطلب أيضاً العمل على إجراء التعديلات الدستورية من خلال استفتاء يتضمن كل المطالب الجماهيرية ليتم التصويت عليها».



السابق

لبنان....اللواء....لاءات نصرالله تشطر الشارع..وباسيل عقدة المخرج الحكومي..نداء الوطن...الراعي ينزع الغطاء المسيحي عن الحكومة.. نصر الله يُخوّن "الحراك": من أين لك هذا؟....الاخبار....لبنان ينقسم...طرابلس «عروس الثورة» تهتف لـ«النبطية» و«الضاحية الجنوبية»....رغم ترهيب نصر الله.. دعوة إلى تظاهرات "سبت الساحات"...اللبنانيون يردون على خطاب نصر الله بهاشتاغ "أنا ممول الثورة"...

التالي

مصر وإفريقيا....سوء الطقس يدفع لإغلاق ميناءي الإسكندرية والدخيلة......وزراء خارجية مصر والعراق والأردن يبحثون التحضير لقمة بغداد الثلاثية....المغرب يجهض مخططاً إرهابياً ويفكك خلية موالية لـ«داعش» ....إضراب المدرسين يعمّق أزمة التعليم في ليبيا..الجزائريون ينتفضون ضد الرئيس الانتقالي..

New Perspectives on Shared Security: NATO’s Next 70 Years

 الجمعة 6 كانون الأول 2019 - 7:13 ص

New Perspectives on Shared Security: NATO’s Next 70 Years https://carnegieeurope.eu/2019/11/28/ne… تتمة »

عدد الزيارات: 31,687,114

عدد الزوار: 776,145

المتواجدون الآن: 0