سوريا...مجلس الأمن يعقد جلسة طارئة لبحث الهجوم التركي بسوريا.....العملية التركية في سوريا... إعادة رسم لخريطة الصراع...غراهام يتوعد: الكونغرس سيجعل تركيا تدفع غاليا ثمن هجومها...

تاريخ الإضافة الأربعاء 9 تشرين الأول 2019 - 8:35 م    التعليقات 0    القسم عربية

        


مجلس الأمن يعقد جلسة طارئة لبحث الهجوم التركي بسوريا...

المصدر: دبي - العربية.نت... أعلن دبلوماسيون، الأربعاء، أن مجلس الأمن قرر عقد جلسة طارئة غداً الخميس لبحث الهجوم التركي في سوريا. وقال الدبلوماسيون إن مجلس الأمن سيبحث غدا الملف السوري بناء على طلب أعضاء أوروبيين بعد بدء أنقرة عملية عسكرية في شمال شرق سوريا. وتقدمت بالطلب بلجيكا وفرنسا وألمانيا وبولندا والمملكة المتحدة. وستعقد الجلسة منتصف النهار في أعقاب مشاورات مغلقة في مجلس الأمن بشأن كولومبيا، وفقا للمصادر. وفي وقت سابق الأربعاء، أعلنت أميلي دو مونشالان وزيرة الدولة للشؤون الأوروبية بعد دقائق من بدء العملية العسكرية التركية في شمال سوريا أن فرنسا تدين "بشدة" الهجوم التركي وطلبت عقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي. وقالت أمام لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية "تضع فرنسا وألمانيا وبريطانيا اللمسات الأخيرة على إعلان مشترك سيكون في غاية الوضوح نؤكد فيه إدانتنا الشديدة والحازمة لما يحصل" مضيفة "سنطلب عقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي".

ضبط النفس

فيما دعا الرئيس الحالي لمجلس الأمن الدولي سفير جنوب إفريقيا جيري ماتيوز ماتجيلا، الأربعاء، تركيا إلى "حماية المدنيين" والتحلي "بأكبر قدر من ضبط النفس" في عملياتها العسكرية في سوريا. وعبر رئيس المجلس لشهر تشرين الأول/أكتوبر عن أمله في أن يعقد اجتماع لهذه الهيئة بأسرع وقت ممكن، مشيرا إلى أنه يدعو الذين يصيغون قرارات حول سوريا إلى اجتماع من هذا النوع. هذا وأدانت كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا الهجوم التركي، وقالت لندن وباريس إنهما ستدعوان لعقد جلسة في مجلس الأمن لبحث العملية العسكرية التركية. وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، معلنا بدء العملية العسكرية، إن الهدف منها هو القضاء على "ممر الإرهاب" على حدود تركيا الجنوبية.

تركيا تقصف شمال شرقي سوريا.. وذعر بين السكان

المصدر: دبي - العربية.نت... شنت طائرات حربية تركية بعد ظهر الأربعاء غارات على منطقة رأس العين الحدودية في شمال سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، وايضا على الأطراف الغربية والشرقية لمدينة القامشلي بحسب ما أعلنته وكالة "سانا" على تويتر، وذلك بعد وقت قصير من إعلان أنقرة بدء عمليتها العسكرية ضد المقاتلين الأكراد. وأفاد مراسل فرانس برس في منطقة رأس العين بأن قصفاً مدفعياً متواصلاً يستهدف مدينة رأس العين، ما دفع بعشرات السكان إلى النزوح، في وقت أعلنت فيه قوات سوريا الديمقراطية بدء تركيا شنَّ غارات "ضد مناطق مدنية" متسببة بحالة "هلع" بين الناس. وقال المرصد إن قصفاً مدفعياً تركياً استهدف قرى في محيط مدينة تل أبيض الواقعة على بعد أكثر من مئة كيلومتر غرب رأس العين. وشاهد مراسل فرانس برس في مدينة رأس العين عشرات المدنيين من رجال ونساء وأطفال حملوا أغراضهم الشخصية خارجين في المدينة إن كان في سيارات أو سيراً. وأفاد عن بدء انتشار لمقاتلين من قوات سوريا الديمقراطية في المدينة. إلى ذلك، أفاد مراسل "العربية" بأن طائرات تركية استهدفت مواقع لقوات سوريا الديمقراطية في منطقة رأس العين في ريف الحسكة. وأضاف أن طائرات تحلق فوق بلدة الدرباسية على بعد 50 كلم من رأس العين. كما أفادت مصادر أمنية تركية لرويترز أن العملية العسكرية بدأت بضربات جوية، على أن تدعمها نيران المدفعية ومدافع الهاوتزر. وقال شاهد عيان من بلدة تل أبيض السورية على الحدود مع تركيا، إن أصوات انفجارات ودخاناً يتصاعد بالقرب من الحدود مع تركيا. وأضاف بحسب ما أوردت رويترز، أن السكان يفرون من البلدة السورية الحدودية.

أردوغان يعلن بدء العملية

وفي وقت سابق، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بدء العملية العسكرية في شمال شرقي سوريا. وقال أردوغان على حسابه الرسمي على تويتر إن العملية التي أطلق عليها اسمع "نبع السلام" قد بدأت. وأضاف أنها تهدف إلى القضاء على ما سمّاه "تهديد الإرهاب" الذي تواجهه تركيا. من جهتها، أعلنت وسائل إعلام تابعة للنظام السوري أن الضربات التركية استهدفت البوابة الحدودية وصوامع الحبوب في مدينة رأس العين. كما أشارت إلى أن قوات سوريا الديمقراطية عمدت إلى إحراق الوثائق في مقراتها برأس العين. ولفتت إلى وجود أنباء عن إصابات في صفوف المدنيين بقصف مدفعي تركي على أحياء في رأس العين.

ضربات جوية وذعر بين السكان

بدورها، أكدت قوات سوريا الديمقراطية أن المقاتلات التركية شنت ضربات جوية، مضيفة أن حالة ذعر هائلة تسود بين سكان شمال شرقي سوريا. وقال مصطفى بالي، المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية، على تويتر إن المقاتلات التركية بدأت تنفيذ ضربات جوية على مناطق مدنية شمال البلاد. كما طالب مركز التنسيق والعمليات العسكرية لقوات سوريا الديمقراطية الولايات المتحدة وحلفاءها إقامة "منطقة حظر طيران" لحمايتها من الهجمات التركية. وقالت إنها أظهرت حسن النية تجاه اتفاق آلية الأمن بين الولايات المتحدة وتركيا، لكن ذلك ترك الأكراد دون حماية. وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد في وقت سابق أن القوات التركية واصلت الأربعاء عملية إخلاء القرى الواقعة على الشريط الحدودي مع سوريا، في إطار استعدادها للبدء بعمليتها العسكرية على منطقة شرق الفرات، بالتزامن مع استمرار وصول التعزيزات العسكرية الكبيرة من آليات ومدرعات وجنود نحو المنطقة. إلى ذلك، أفاد بأن دفعات جديدة من الفصائل السورية المسلحة الموالية لتركيا توجهت نحو الحدود التركية، قادمة من الريف الحلبي، وذلك للمشاركة في العملية العسكرية تحت إمرة أنقرة.

تحذير روسي

في المقابل، حذرت روسيا من أي خطوات قد تضر بما سمّته عملية السلام في سوريا. وقال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حث نظيره التركي في مكالمة هاتفية اليوم الأربعاء على تجنب أي خطوات في سوريا قد تضر بعملية السلام هناك. وذكر الكرملين أن بوتين وأردوغان اتفقا في المكالمة الهاتفية على ضرورة احترام سيادة ووحدة أراضي سوريا.

تنديد دمشق

وكانت دمشق نددت في وقت سابق بنوايا أنقرة "العداونية"، متعهدة بالتصدي لأي هجوم تركي. وقال مصدر في وزارة الخارجية التابعة للنظام السوري، في بيان نقله إعلام النظام الرسمي، إن بلاده "تدين بأشد العبارات التصريحات الهوجاء والنوايا العدوانية للنظام التركي والحشود العسكرية على الحدود السورية"، مؤكداً "التصميم والإرادة على التصدي للعدوان التركي بكافة الوسائل المشروعة".

ترامب: خضنا حربا في الشرق الأوسط بذريعة باطلة

سكاي نيوز عربية – أبوظبي.. أكد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الأربعاء، أن توغل بلاده في الشرق الأوسط كان أسوأ قرار في تاريخ الولايات المتحدة اتخذ بذريعة باطلة تم دحضها لاحقا، وتمثلت بوجود أسلحة دمار شامل في المنطقة. وغرد الرئيس الأميركي على حسابه في "تويتر": "كان الذهاب إلى الشرق الأوسط أسوأ قرار اتخذ في تاريخ بلادنا! خضنا حربا بذريعة باطلة تم دحضها لاحقا وهي أسلحة دمار شامل. لم تكن هناك". وأضاف ترامب "الولايات المتحدة أنفقت 8 مليارات دولار للقتال ولعب دور الشرطة في الشرق الأوسط. آلاف من جنودنا العظماء قتلوا أو أصيبوا بجروح حرجة، فيما قتل ملايين الأشخاص في الطرف الآخر". وتابع: "الآن نقوم بإعادة جنودنا وعسكريينا العظماء بتأن وعناية إلى الوطن. إن تركيزنا على الصورة العامة. الولايات المتحدة أعظم من أي وقت مضى". وفي وقت سابق، أعلن ترامب أن أن بلاده لن تلعب دور الشرطي العالمي، وأنه إذا كانت الدول المجاورة لمناطق الصراعات معنية بتلك الصراعات فعليها أن تتعامل مع ذلك الأمر بنفسها.

قوات سوريا الديموقراطية تعلن عن إصابات في صفوف المدنيين

غراهام يتوعد: الكونغرس سيجعل تركيا تدفع غاليا ثمن هجومها

موقع ايلاف....أ. ف. ب.... واشنطن: أعلن السناتور الجمهوري ليندسي غراهام الاربعاء أن الكونغرس سيجعل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان "يدفع غاليا جدا" ثمن هجومه على القوات الكردية المتحالفة مع الولايات المتحدة في شمال سوريا. وكتب السناتور المعروف بدعمه للرئيس دونالد ترمب "لنصلي من أجل حلفائنا الاكراد الذين تم التخلي عنهم بشكل معيب من قبل ادارة ترامب". وقال "هذه الخطوة ستضمن عودة ظهور تنظيم الدولة الإسلامية" مضيفا "سأقوم بقيادة الجهود في الكونغرس لجعل (الرئيس التركي رجب) اردوغان يدفع الثمن غاليا جدا". وقال غراهام "أدعو الرئيس ترمب إلى تغيير المسار بينما لا يزال هناك وقت، بالعودة إلى مفهوم المنطقة الآمنة الذي كان فعالا". من جانبها، أعلنت قوات سوريا الديموقراطية الأربعاء عن سقوط "إصابات" في صفوف المدنيين جراء القصف التركي الذي طال مناطق عدة في شمال سوريا. وأفادت هذه القوات وهي عبارة عن فصائل كردية وعربية مدعومة أميركياً، على حسابها على تويتر عن "قصف عنيف تشنه الطائرات التركية على مواقع عسكرية ومدنية في قرى في (مناطق) تل أبيض وسري كانيه (رأس العين) والقامشلي وعين عيسى".

ردود فعل

وأعلنت أميلي دو مونشالان وزيرة الدولة للشؤون الأوروبية بعد دقائق من بدء العملية العسكرية التركية في شمال سوريا أن فرنسا تدين "بشدة" الهجوم التركي الذي بدأ الأربعاء وطلبت عقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي. وقالت أمام لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية "تضع فرنسا وألمانيا وبريطانيا اللمسات الأخيرة على اعلان مشترك سيكون في غاية الوضوح نؤكد فيه إدانتنا الشديدة والحازمة لما يحصل" مضيفة "سنطلب عقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي". وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس الأربعاء ان تركيا "تخاطر عمدا بزعزعة استقرار المنطقة بشكل أكبر وعودة تنظيم الدولة الإسلامية" من خلال هجومها على شمال شرق سوريا. وأضاف في بيان "سوريا بحاجة إلى الاستقرار وإلى عملية سياسية .. ولكن الهجوم التركي يهدد الآن بالتسبب بكارثة إنسانية جديدة" مشيرا إلى أن برلين "ستدعو تركيا إلى إنهاء هجومها والسعي لتحقيق مصالحها الأمنية بشكل سلمي". بدوره، طالب رئيس الاتحاد الأوروبي جان-كلود يونكر تركيا الأربعاء بوقف عمليتها العسكرية ضد المسلحين الأكراد في شمال سوريا وقال لأنقرة إن الاتحاد لن يدفع أموالا لإقامة ما يسمى ب"المنطقة الآمنة" في شمال سوريا. وقال يونكر في البرلمان الأوروبي "أدعو تركيا وغيرها من الأطراف إلى التصرف بضبط نفس ووقف العمليات التي تجري حاليا". وتابع "لدى تركيا مشاكل أمنية على حدودها مع سوريا، وهو أمر يجب أن نفهمه، لكنني أدعو تركيا والجهات الفاعلة الأخرى إلى التحرك مع ضبط النفس. سيؤدي التوغل إلى تفاقم معاناة المدنيين. وهذا امر لا يمكن أن تصفه الكلمات". ودعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ تركيا الأربعاء إلى ممارسة "ضبط النفس" في عمليتها ضد القوات الكردية في سوريا، محذرا من ان تكون المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية عرضة للخطر. وقال "أطلب من تركيا ممارسة ضبط النفس وضمان عدم تعريض المكاسب التي حققناها في القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية للخطر. وسأناقش هذه المسألة مع الرئيس اردوغان الجمعة". وصرح وزير الخارجية الهولندي ستيف بلوك الأربعاء أنه استدعى السفير التركي لإدانة هجوم انقرة على القوات الكردية في شمال سوريا. وكتب بلوك على تويتر "لقد استدعيت السفير التركي. وأدعو تركيا إلى عدم السير على الطريق الذي اختارته".

العملية التركية في سوريا... إعادة رسم لخريطة الصراع

إسطنبول: «الشرق الأوسط أونلاين»... بدأت تركيا عملية عسكرية ضد المقاتلين الأكراد في شمال شرقي سوريا، اليوم الأربعاء، بضربات جوية على بلدة رأس العين الحدودية. وقد تعيد العملية رسم خريطة الصراع السوري مرة أخرى؛ مما يوجه ضربة لقوات يقودها الأكراد حاربت تنظيم «داعش» ويوسع رقعة الأراضي الخاضعة لسيطرة تركيا على الحدود. وهذا ثالث توغل من نوعه لتركيا منذ 2016 بعدما نشرت بالفعل قوات على الأرض عبر قطاع في شمال غربي سوريا، آخر معقل للمعارضة السورية، مدفوعة بالأساس بالسعي لاحتواء النفوذ الكردي بسوريا.

* ما الذي تريده تركيا؟

لتركيا هدفان رئيسيان في شمال شرقي سوريا: إبعاد وحدات حماية الشعب الكردية عن حدودها؛ إذ تعتبرها خطراً أمنياً، وإنشاء منطقة داخل سوريا يمكن فيها توطين مليوني لاجئ سوري تستضيفهم في الوقت الراهن. وتدفع أنقرة الولايات المتحدة للمشاركة في إقامة «منطقة آمنة» تمتد 32 كيلومتراً في الأراضي السورية، لكنها حذرت مراراً من أنها قد تقوم بعمل عسكري من جانب واحد، متهمة واشنطن بالتلكؤ. بل، وتحدث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الآونة الأخيرة عن توغل أعمق في سوريا يتجاوز «المنطقة الآمنة» المقترحة إلى مدينتي الرقة ودير الزور من أجل السماح لمزيد من اللاجئين بالعودة إلى سوريا.

* كيف سيتأثر الأكراد؟

أمضت «قوات سوريا الديمقراطية» التي يقودها الأكراد أعواماً وهي توسع نطاق سيطرتها عبر شمال وشرق سوريا بمساعدة التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم «داعش».والأكراد مثال نادر على تحقيق مكاسب في الحرب السورية؛ إذ أقاموا مع حلفائهم هيئات حاكمة مع التأكيد دوماً على أن هدفهم هو الحكم الذاتي وليس الاستقلال. وقد ينهار كل ذلك مع التوغل التركي. وقال «مجلس سوريا الديمقراطية» المرتبط بـ«قوات سوريا الديمقراطية»، إن الهجوم سيفجّر موجة نزوح جماعي جديدة. وبالنسبة لتحالف «قوات سوريا الديمقراطية»، الذي تمثل وحدات حماية الشعب الكردية أكبر فصائله، سيعتمد الكثير على ما إذا كانت الولايات المتحدة ستحتفظ بقوات في مناطق أخرى من الشرق والشمال الشرقي في سوريا. وسيعرّض أي انسحاب أميركي كامل المنطقة لخطر المزيد من التوغلات التركية وعودة تنظيم «داعش»، أو لمحاولات الحكومة السورية المدعومة من إيران وروسيا استعادة أراضٍ. وبعد أن واجه الأكراد احتمال انسحاب القوات الأميركية العام الماضي، طرقوا أبواب دمشق بهدف إجراء محادثات تسمح للحكومة السورية وحليفتها روسيا بالانتشار عند الحدود. ولم تحقق المحادثات أي تقدم، لكن مثل هذه المفاوضات قد تصبح خياراً مطروحاً مرة أخرى في حال انسحاب أميركي أكبر.

* إلى أي مدى قد تذهب تركيا؟

تمتد المنطقة الحدودية الشمالية الشرقية التي تسيطر عليها في الوقت الراهن قوات يقودها الأكراد لمسافة 480 كيلومتراً من نهر الفرات في الغرب إلى حدود العراق في الشرق. ويبدو أن خطط تركيا العسكرية تنصب في الوقت الحالي حول قطاع حدودي بين مدينتي رأس العين وتل أبيض اللتين يفصلهما نحو 100 كيلومتر. وأبلغ مسؤول أميركي «رويترز» يوم الاثنين بأن القوات الأميركية انسحبت من مواقع المراقبة هناك. وإلى جانب الضربات الجوية على رأس العين، اليوم الأربعاء، قال شاهد في تل أبيض، إن دوي انفجارات سُمع هناك وفر السكان. ورغم أن هذا الجزء يقع تحت سيطرة القوات التي يقودها الأكراد فإنه كان على مر التاريخ يحوي وجوداً عربياً قوياً. وقال أوزجور أونلو هيسارجيكلي، من صندوق مارشال الألماني «هذه منطقة سكانها عرب، ولتركيا علاقات طيبة مع الجماعات البارزة فيها». وأضاف، أنه إذا حاولت وحدات حماية الشعب أن تحتفظ بأراضٍ هناك «فستخسر الكثير من الدماء».

* هل تدعم روسيا وإيران التحرك التركي؟

تدعم روسيا وإيران، القوتان الرئيسيتان الأجنبيتان الأخريان في سوريا، الرئيس السوري بشار الأسد بقوة على النقيض من تركيا والولايات المتحدة اللتين دعتاه للتنحي ودعمتا معارضين يحاربون للإطاحة به. وتقول روسيا، إن من حق تركيا الدفاع عن نفسها، لكن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قال يوم الاثنين، إنه ينبغي الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، وإن على كل القوات العسكرية الأجنبية التي لها «وجود غير مشروع» أن ترحل عن سوريا. وإذا سحبت الولايات المتحدة كل قواتها من شمال شرقي سوريا، فإن حكومة دمشق المدعومة من روسيا، قد تحاول استعادة السيطرة على معظم المنطقة التي لم تسيطر عليها تركيا.

* ما هو رد الفعل الغربي على الخطة التركية؟

لا يوجد دعم علني من حلفاء تركيا الغربيين لخطتها الرامية لتوطين مليوني لاجئ سوري، أي أكثر من نصف عدد اللاجئين الذين تستضيفهم في الوقت الراهن، في شمال شرقي سوريا. ووصف مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية الخطة بأنها «أكثر شيء جنوناً سمعت به على الأرجح». والباعث الرئيسي لقلق الغرب هو أن يؤدي تدفق السوريين العرب السنّة على شمال شرقي سوريا الذي يهيمن عليه الأكراد إلى تغيير التركيبة السكانية للمنطقة. وقال منسق الأمم المتحدة الإقليمي للأزمة السورية، إن على كل الأطراف تفادي تشريد كبير للمدنيين إذا شنّت تركيا الهجوم.

* ما الذي يعنيه ذلك للأسد؟

رغم أن الأراضي المعنية خارج سيطرة الحكومة السورية بالفعل، قد يعني التوغل التركي أن الكيان المسيطر على المنطقة سيتحول من قوة غير معادية، هي «قوات سوريا الديمقراطية»، إلى تركيا ومقاتلي المعارضة الذين يريدون الإطاحة بالأسد. ولطالما اعتبرت دمشق أنقرة قوة احتلال لها مخططات في الشمال السوري. كما لمحت أحياناً إلى استعدادها لإبرام اتفاق مع الأكراد، على الرغم من أن مفاوضاتهما الأخيرة وصلت لطريق مسدودة.

* ما الذي قد يعنيه ذلك لـ«داعش»؟

الفوضى قد تتيح لـ«داعش» فرصة للنهوض من جديد. وتشن «قوات سوريا الديمقراطية» عمليات ضد خلايا التنظيم النائمة منذ انتزعت من التنظيم السيطرة على آخر معاقله في وقت سابق هذا العام. ولطالما حذر قادة الأكراد السوريين من أن «قوات سوريا الديمقراطية» ربما لا تتمكن من مواصلة احتجاز أسرى «داعش» إذا تدهور الوضع بسبب غزو تركي. ووفقاً لإدارة العلاقات الخارجية في الإدارة التي يقودها الأكراد بشمال سوريا، لا تزال «قوات سوريا الديمقراطية» تحتجز خمسة آلاف مقاتل من العراق وسوريا، بالإضافة إلى ألف أجنبي من أكثر من 55 دولة أخرى.

نزوح آلاف المدنيين جراء الهجوم التركي على سوريا... ومقتل مدنيين اثنين

بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين».. أعلنت «قوات سوريا الديمقراطية»، اليوم (الأربعاء)، مقتل مدنيين اثنين وإصابة اثنين آخرين بجروح جراء القصف الجوي التركي قرب الحدود في شمال البلاد. وأوضحت هذه القوات، وهي عبارة عن فصائل كردية وعربية مدعومة أميركياً، في تغريدة على موقع «تويتر» أن «مدنيين خسرا حياتهما وأصيب اثنان بجروح في القصف الجوي التركي على قرية مشرافا غرب مدينة رأس العين» الحدودية. ودفع الهجوم التركي آلاف المدنيين إلى النزوح، وفق ما أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان». وقال مدير «المرصد»، رامي عبد الرحمن، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «النازحين من منطقة رأس العين يتوجهون جنوباً نحو مدينة الحسكة، فيما يفر سكان قرى منطقة تل أبيض إلى المدينة» التي بقيت بمنأى عن القصف. وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أعلن اليوم، بدء العملية العسكرية ضد المقاتلين الأكراد شمال شرقي سوريا. وفي المقابل، أعلنت الإدارة الذاتية الكردية «النفير العام» لمدة ثلاثة أيام في مناطق سيطرتها. وسحبت الولايات المتحدة بين 50 ومائة جندي من نقاطهم على الحدود الشمالية مع تركيا. وبدت هذه الخطوة بمثابة تخل ملحوظ عن المقاتلين الأكراد، الذين شكلوا حليفاً رئيسياً لها في قتال تنظيم «داعش»، إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب نفى ذلك في تغريدة. وتسيطر «قوات سوريا الديمقراطية» التي يُشكل الأكراد عمودها الفقري على نحو ثلاثين في المائة من مساحة سوريا.

تركيا تستدعي السفير الأميركي لإطلاعه على العملية العسكرية في سوريا

أنقرة: «الشرق الأوسط أونلاين»... استدعت وزارة الخارجية التركية، اليوم (الأربعاء)، السفير الأميركي لدى أنقرة لإطلاعه على العملية العسكرية التركية في شمال شرقي سوريا، وذلك بعد دقائق من بدء العملية عبر الحدود، بحسب قناة «سي إن إن ترك» الإخبارية. وكانت تركيا متأهبة للتوغل في شمال شرقي سوريا منذ بدأت القوات الأميركية إخلاء المنطقة في تحول مفاجئ للسياسة الأميركية. وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في وقت سابق، إن تركيا وحلفاءها من مقاتلي المعارضة السورية بدأوا الهجوم. وكانت الإدارة الذاتية الكردية أعلنت، في وقت سابق، «النفير العام» على مدى ثلاثة أيام في مناطق سيطرتها في شمال وشمال شرقي سوريا، بعد ساعات من تأكيد أنقرة أنها ستبدأ هجومها قريباً وإرسالها تعزيزات عسكرية إلى الحدود. وأوردت الإدارة الذاتية، في بيان: «نعلن حالة النفير العام لمدة ثلاثة أيام على مستوى شمال وشرق سوريا، ونهيب بجميع إداراتنا ومؤسساتنا وشعبنا بكل مكوناته التوجه إلى المنطقة الحدودية المحاذية لتركيا للقيام بواجبهم الأخلاقي وإبداء المقاومة في هذه اللحظات التاريخية الحساسة». وأرسلت أنقرة خلال الأيام الماضية مزيداً من الآليات المدرعة إلى الحدود مع سوريا، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وتطالب أنقرة بـ«منطقة آمنة» على الحدود مع شمال سوريا تفصل مناطق سيطرة المقاتلين الأكراد عن الحدود التركية وتسمح بعودة نحو 3.6 مليون لاجئ سوري فروا من الحرب الأهلية المستمرة منذ 8 سنوات.

 

 

 

 

 



السابق

أخبار وتقارير..طهران: سنعرض على دول المنطقة مقترحاً مكتوباً لمبادرة سلام في هرمز....وزير إيراني: صناعة النفط في طهران تتعرض لضربة قاصمة...صندوق روسيا السيادي يفتح مكتبا في السعودية قبل زيارة بوتين للمملكة....ماكرون يتعهد حرباً بلا هوادة ضد الإرهاب والتطرف..الإفراج عن قادة كبار في {طالبان} بينهم «زعيم الأفيون» بموجب صفقة تبادل مع رهائن هنود....الأمم المتحدة تعاني «أسوأ أزمة مالية» في عقد...غارة أميركية ـ أفغانية تصفي زعيم «القاعدة» بجنوب آسيا...

التالي

سوريا....بومبيو: لم نمنح تركيا الضوء الأخضر لغزو سوريا....تركيا تبدأ الحرب في سورية... من «نبع السلام»..تجاهلت طوفان الانتقادات... والأكراد يريدون حواراً مع الأسد بضمانة روسية...

النساء والأطفال أولاً: إخراج الأجانب المرتبطين بتنظيم الدولة الإسلامية من سورية

 الجمعة 22 تشرين الثاني 2019 - 7:50 ص

النساء والأطفال أولاً: إخراج الأجانب المرتبطين بتنظيم الدولة الإسلامية من سورية https://www.crisi… تتمة »

عدد الزيارات: 31,112,703

عدد الزوار: 758,112

المتواجدون الآن: 0