سوريا...7 دول في بيان مشترك: لا تسامح مع "كيمياوي الأسد".....جديد شركة ابن خال الأسد.. ضغوطات إضافية!..«المشهد السوري» من موسكو: الجيش والدولة في كل شبر... ثم انتخابات....اشتباكات عنيفة في مدينة جنوب سوريا وقيادي معارض يحذّر من «ثورة جديدة»....إردوغان: اتفاق المنطقة الآمنة في سوريا يسير وفق الجدول الزمني المحدد...

تاريخ الإضافة السبت 28 أيلول 2019 - 4:50 ص    عدد الزيارات 528    التعليقات 0    القسم عربية

        


7 دول في بيان مشترك: لا تسامح مع "كيمياوي الأسد"...

المصدر: دبي ـ العربية.نت... أكدت سبع دول عدم التسامح مطلقاً مع استخدام الأسلحة الكيمياوية في سوريا، وأعربت الدول عن عميق أسفها بسبب عدم قيام مجلس الأمن الدولي التابع لهيئة الأمم المتحدة بدوره المتمثل في حماية المدنيين في سوريا. جاء ذلك في بيان مشترك أصدرته السعودية، والولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، ومصر، والأردن إثر اجتماع مغلق شارك فيه وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي عادل الجبير إلى جانب وزراء خارجية الدول الست الأخرى على هامش اجتماعات الجمعية العمومية لهيئة الأمم المتحدة في نيويورك. وقال البيان: "إن هناك حاجة ماسة الآن إلى حل سياسي للأزمة السورية وفق قرار مجلس الأمن الدولي 2254 ووقف فوري لإطلاق النار بمحافظة إدلب السورية، وإن على جميع الأطراف الامتثال لقواعد القانون الدولي".

مساءلة قضائية

وشدد البيان على أهمية المساءلة القضائية في سياق الجهود الرامية للتوصل إلى حل مستدام وشامل وسلمي للنزاع السوري، ضماناً لمحاسبة جميع مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا. وكانت الولايات المتّحدة أكدت، الخميس، أن قوّات رئيس النظام السوري بشّار الأسد استخدمت أسلحةً كيمياوية في 19 أيار/مايو في محافظة اللاذقية خلال هجومها على محافظة إدلب، آخر معقل كبير للمعارضة في شمال غرب البلاد، بحسب ما صرّح وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، متوعّدًا بالردّ. وقال بومبيو لصحافيين على هامش الجمعية العامّة للأمم المتحدة في نيويورك، إنّ "الولايات المتحدة خلصت إلى أن نظام الأسد استخدم الكلور كسلاح كيمياوي" في حملته لاستعادة إدلب.

لن تمر بلا رد

وأضاف "الولايات المتّحدة لن تسمح لهذه الهجمات بأن تمرّ بلا رد، ولن تتسامح مع الذين اختاروا التستّر على هذه الفظاعات"، من دون أن يُعطي مزيدًا من التفاصيل، في وقت أدى النزاع السوري إلى مقتل زهاء 370 ألف شخص منذ العام 2011. وتابع "ستُواصل الولايات المتّحدة الضغط على نظام الأسد الخبيث لإنهاء العنف ضد المدنيّين السوريين والمشاركة في العملية السياسيّة التي تقودها الأمم المتّحدة". وكانت الولايات المتحدة أعلنت أنها تشتبه في وقوع هجوم بأسلحة كيمياوية في إدلب، إلا أنها لم تُطلق حكمًا واضحًا بهذا الشأن.

ردود سابقة

وقال محقّقون دوليون إن الأسد المدعوم من روسيا استخدم مراراً أسلحةً كيمياوية ضد أهداف مدنيّة في مسعاه لإنهاء الحرب. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمر في نيسان/أبريل 2017 بإطلاق 59 صاروخًا من نوع كروز على قاعدة الشعيرات التابعة للنظام السوري ردًّا على هجوم بغاز السارين أودى بالعشرات في خان شيخون في شمال غرب البلاد، اتّهمت الأمم المتحدة قوّات النظام بتنفيذه. وفي 14 نيسان/أبريل 2018، شنّت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ضربات رداً على هجوم كيمياوي نُسب إلى قوات النظام ضد مدنيين في بلدة دوما، كبرى مدن الغوطة، الأمر الذي نفته دمشق بالمطلق.

جديد شركة ابن خال الأسد.. ضغوطات إضافية!

المصدر: العربية.نت - جوان سوز... يبدو أن الضغوطات مستمرة على شركة اتصالات الهاتف المحمول السورية "سيرياتيل"، التي يملكها رجل الأعمال السوري رامي مخلوف، ابن خال رئيس النظام بشار الأسد، بالتزامن مع محاولات شركة اتصالاتٍ إيرانية إطلاق خدماتها في سوريا كبديلٍ عن الشركتين اللتين يملكهما مخلوف. فقد أوقف "المصرف العقاري" الحكومي، قبل أيام قليلة كافة العمليات المالية المتعلقة بشركة "سيرياتيل" باستثناء تلك المتعلقة بدفع رواتب موظفيها، بحسب ما جاء في نسخةٍ من قرار المصرف الّذي سرّبته وسائل إعلام مقرّبة من حكومة النظام السوري ووفق نص القرار المسرّب والصادر عن "الإدارة العامة" في المصرف العقاري والّذي مُهِر بتوقيع مديره مدين علي، فإنه سوف يتم أيضاً إيقاف "كافة العمليات المالية" لجميع فروع ومكاتب شركة الاتصالات التي يملكها مخلوف المُعاقب أوروبياً وأميركياً، بالإضافة للشركات والجهات المتعاونة معها، بما فيها الشبكات الداخلية والخارجية "الصادرة" فقط. يأتي ذلك، فيما اعتبر مدير المصرف أن هذا القرار "إجراء داخلي يتعلق بالنظام المصرفي"، بحسب تصريحات صحافية أشار فيها إلى أنه "جرى تضخيم الأمر"، معللاً إصدار القرار بـ "مشكلة تقنية قيد المعالجة". ورغم محاولات مدير المصرف العقاري تبرير إصدار هذا القرار، إلا أن تسريبات من المصرف العقاري تفيد بوجود "لجنة" مهمتها "التدقيق في التجاوزات المالية" لشركة سيرياتيل بعد اكتشافها مؤخراً.

وضع اليد على أموال سيرياتيل

وفي هذا السياق، قال خبير اقتصادي يقيم في العاصمة دمشق إن "القرار الصادر عن المصرف العقاري يوجب إيقاف كافة العمليات المالية الصادرة لشركة سيرياتيل، وهذا يعني أن المصرف، يهدف لوضع يده على الأموال الواردة للشركة سواءً من الداخل أو خارج البلاد في وقتٍ لاحق". وأضاف الخبير الّذي فضّل عدم الكشف عن اسمه لأسباب أمنية لـ "العربية.نت": "قد يكون هذا القرار بداية النهاية لشركة سيرياتيل، وكذلك قد يكون تمهيداً لإطلاق شركة اتصالات إيرانية لخدماتها في البلاد قريباً". وكان رئيس وزراء حكومة النظام السوري عماد خميس أعلن سابقاً توقيعه لمذكّرة تفاهم تتعلق بتشغيل شركة اتصالات إيرانية لمشغّلٍ ثالث للهاتف المحمول في سوريا بعد زيارته لطهران أوائل العام 2017.

القرار المسرّب

يذكر أن أواخر الشهر الماضي، أفادت معلومات مسرّبة عن وضع "مؤسسة الرئاسة" يدها على شركات مخلوف المعروف بدعمه للأسد منذ سنوات، لكن رغم ذلك لم تتوقف تلك الشركات عن عملها، في حين أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن "حكومة الأسد قد حلّت ميلشيات عسكرية تتبع لمخلوف بطلبٍ روسي". جاء ذلك، بينما قررت حكومة "الإنقاذ" التي تمثل المظلّة السياسية لـ "هيئة تحرير الشام" (النصرة سابقاً)، إزالة ومصادرة كلّ أبراج الاتصالات اللاسلكية الخاصة بشركتي "سيرياتيل" و"إم تي إن" اللتين يملكهما مخلوف في محافظة إدلب شمال غربي البلاد. ودعت الهيئة كافة المؤسسات العامة والخاصة في مناطق سيطرتها إلى "التعاون معها لإزالة هذه الأبراج"، مبررة قرارها بـ "استخدام قوات الأسد وحليفتها موسكو لهذه الشبكات بهدف التجسس عليها وتحديد مواقع مقاتليها"، مهددة في الوقت عينه بتوجيه تهمة "التخابر مع العدو"، لكل من يرفض الالتزام به تحت "طائلة المسؤولية".

الجيش الروسي: أسقطنا عشرات الطائرات في عام واحد بسوريا

وكالات – أبوظبي... أعلن الجيش الروسي أنه أسقط عشرات الطائرات المسيرة والصواريخ التي أطلقها مسلحون هذا العام، مستهدفة القاعدة الجوية الروسية في سوريا. وذكر المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية الميغور جنرال إيغور كوناشينكوف، الجمعة، أنه حتى سنة 2019 أسقط الجيش 58 طائرة و27 صاروخا استهدف قاعدة حميميم الجوية، في محافظة اللاذقية على البحر المتوسط. وشنت روسيا حملة عسكرية في سوريا منذ سبتمبر 2015، مما سمح للقوات الحكومية باستعادة سيطرتها على معظم البلاد، وسط حرب مدمرة مستمرة منذ عام 2011. وقال كوناشينكوف، متحدثا إلى الصحفيين أثناء رحلة إلى سوريا نظمتها الوزارة، إن المسلحين قاموا باستمرار بتطوير طائراتهم غير المأهولة، التي يصل مداها إلى 250 كيلومتر وعلى ارتفاع يصل إلى 4 كيلومترات. والخميس، نقلت وكالات أنباء روسية عن وزارة الدفاع إعلانها توسيع قاعدة حميميم، مشيرة إلى أنه تقرر إعادة بناء مدرج هبوط ثان للسماح للقاعدة بخدمة المزيد من الطائرات. وأضافت الوكالة نقلا عن مسؤول، أن الوزارة ستشيد أيضا منشآت جديدة لتكون حظائر للطائرات في القاعدة، بغرض التصدي لهجمات تنفذ بطائرات مسيرة في قاعدة حميميم.

«المشهد السوري» من موسكو: الجيش والدولة في كل شبر... ثم انتخابات

أوساط روسية تؤكد أهمية «من يأتي» بدل التركيز على «من يرحل» من القصر

الشرق الاوسط...موسكو: إبراهيم حميدي... لموسكو «منطقها» في سوريا. يمكن الاتفاق معه، أو الاختلاف معه. لكن لم يعد ممكناً تجاهله. بعد التدخل العسكري المباشر في سوريا، بات صعباً عدم الإصغاء إلى المقاربة الروسية على تعقيداتها وقواعدها. في الصورة الواسعة لـ«الشرق الأوسط»، لم تكن موسكو من المرحبين بما يُعرف بـ«الربيع العربي». ذكّرها بـ«ثورات ملوّنة» وتغييرات في الفلك السوفياتي قبل عقدين. بالنسبة إليها ليس مهماً «من يرحل» من الحكام العرب بفعل الاحتجاجات أو التدخل الخارجي، بل «من يأتي» حاكماً. تستخدم تجربة حلّ الجيش العراقي بعد حرب 2003 لـ«التمسك بمؤسسة الجيش وانتشارها في جميع الأراضي». تتمسك بـ«شرعية الحاكم»، وأن يكون تغييره «عبر صناديق الاقتراع». تقول إنها متمسكة بـ«سيادة الدولة على كل أراضيها».

«ما حصل» بعد الإطاحة بصدام حسين نتيجة التدخل الأميركي و«من جاء» بعد تغيير معمر القذافي بتدخل غربي، سلاح روسي في المبارزات الدبلوماسية مع الدول الغربية بالنسبة إلى الموضوع السوري. منذ بداية 2011، لم تكن موسكو متحمسة للاحتجاجات، ولم تكن منخرطة في الحوار الدبلوماسي. الرئيس فلاديمير بوتين «لم يكن يعرف» الرئيس بشار الأسد الذي كان، في المقابل، معروفاً من القادة الغربيين وفي العواصم الأوروبية. بعد 5 سنوات من تسلمه الحكم، قام بأول زيارة إلى موسكو في 2005. كان قبل ذلك قد زار باريس ولندن ومدريد وروما وبرلين. كان الدبلوماسيون الروس في 2011 و2012 يتلمسون تطورات «الربيع العربي» في تونس ومصر وليبيا وغيرها. قام مسؤولون روس بزيارة دمشق، واستقبلت موسكو مسؤولين في المعارضة السورية، خصوصاً أن كثيراً منهم من خلفيات شيوعية ويسارية، (كانت قريبة من أفكار الاتحاد السوفياتي السابق). منذ البداية، كانت موسكو تسأل محاوريها: «هل لدى الأسد مؤيدون؟ وماذا يحصل بعد رحيله؟». أحد هؤلاء أجاب في العام 2012 بأن 10 إلى 15 في المائة فقط من السوريين يؤيدون الأسد. وكانت موسكو ترد بالقول: «الحل ليس بالبندقية، بل بصندوق الاقتراع. الانتخابات. دعونا نركز على الانتخابات، مع ضمان أعلى معايير الشفافية، برقابة الأمم المتحدة». وتضيف: «لا بد من تشجيع السوريين على الحوار فيما بينهم، للوصول إلى آلية للانتخابات بقرارهم والمفاوضات بينهم». في يونيو (حزيران) 2012، عُقد في جنيف اجتماع دولي إقليمي، برئاسة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ووزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون، والمبعوث الأممي سابق كوفي أنان. العبارة الرئيسة في «بيان جنيف» كانت الدعوة إلى تشكيل «هيئة حكم انتقالية بصلاحيات تنفيذية كاملة». لكن قبل أن يجفّ حبر البيان، ظهر خلاف بين موسكو وواشنطن في تفسير البيان حول دور «الأيدي الملطخة بالدماء» في هذه «الهيئة». كان هذا واضحاً في موقف لافروف وكلينتون. وعندما «عاتبت» موسكو واشنطن في السنتين اللاحقتين عن أسباب المضي في تنفيذ «بيان جنيف»، كان الرد الأميركي: «إننا نختلف في تفسير بيان جنيف. نحن لا نقبل أن يكون للأسد دور في المرحلة الانتقالية، وأنتم متمسكون به». الردّ الروسي كان وقتذاك: «ليس لدينا تفسير لبيان جنيف. لندع السوريين يجتمعون ويبحثون في تفسير البيان. أنتم ونحن ندعم ما يتفق عليه السوريون. دورنا تشجيع الحوار السوري - السوري». موسكو سمعت من حلفاء المعارضة أن «الأسد فقد الشرعية»، فعلّق مسؤولون روس: «القول إن الأسد فقد الشرعية يعني أن الدولة فقدت الشرعية، وتم فتح الباب للتدخلات الخارجية، ويعني أن زعيم (داعش) أبو بكر البغدادي كسب الشرعية».

«الأهم أن نعرف من يأتي قبل أن نعرف من يرحل». كانت هذه عبارة الروس خلال مسيرة «الربيع العربي» إلى أن وصلت إلى سوريا في منتصف العام 2015. القراءة الروسية كانت: «(داعش) على أبواب دمشق. سقوط النظام يعني صعود (داعش). لو ذهب الأسد، فإن البغدادي خليفته. البغدادي كان مستعداً لنقل عاصمته من الرقة إلى دمشق، ومدّ مناطق تنظيمه إلى بغداد وبيروت وبقية العواصم العربية».

«لم يكن هناك بديل من التدخل العسكري الروسي المباشر في سوريا لإنقاذ الدولة، ومنع سقوطها في أيدي (داعش)». في سبتمبر (أيلول) 2015، كان ذلك لـ«منع تكرار ما هو أسوأ من سيناريو العراق وليبيا»، بحسب وجهة النظر الروسية.

بالفعل، تدخلت موسكو عسكرياً، ودعمت «الجيش السوري» في استعادة المناطق الخارجة عن سيطرته، واحدة بعد أخرى، وإزالة البنـى التحتية وهزيمة المجتمع المدني في مناطق المعارضة، طالما أن موسكو لديها «حساسية خاصة من هذه المنظمات»، في ضوء تجربة أوروبا الشرقية، ذلك «أننا نفضل العلاقة عبر الدولة ومؤسساتها، وليس عبر لاعبين غير رسميين». هنا، استطراداً، فإن «من يريد إخراج (حزب الله) وميليشيات إيران من سوريا، عليه أن يقوّي الجيش السوري كي ينتشر في كل الأراضي السورية».

بين 2015 و2019، رفعت مناطق السيطرة من 10 و15 في المائة إلى 62 في المائة من سوريا. رعت موسكو اتفاقات «خفض التصعيد» في غوطة دمشق وريف حمص وجنوب سوريا. كانت تعتبرها «حلولاً موقتة إلى حين عودة سيادة الدولة». وفي جنوب سوريا، طبّقت روسيا بتفاهمات مع أميركا وإسرائيل والأردن معادلاتها؛ «إبعاد إيران يتطلب، ويتم، بعودة الجيش». جرى إبعاد «القوات غير السورية» من الجنوب، وعادت «القوات الدولية لفك الاشتباك» (أندوف) برعاية وضمانة الجيش الروسي إلى الجولان. مبدئياً، عادت معادلة ما قبل 2011. تلاشت المجالس المحلية والمنظمات المدنية والفصائل و«عادت الدولة» وانتشر الجيش على حدود الأردن كما انتشرت قوات الشرطة الروسية في مناطق من الجنوب. التصور الروسي العام هذا، ينطبق علـى إدلب وشرق الفرات. «لا بد من عودة سيادة الدولة والجيش إلى كل شبر من سوريا عاجلاً أم آجلاً». بالنسبة إلى إدلب، يعرف الروس أن لها «خصوصية كبيرة؛ فيها 3 ملايين مدني، فيهم نازحون، عشرات آلاف المقاتلين، آلاف الإرهابيين، هناك عمق تركي عابر للحدود، انتشار إيراني في أطرافها، قريبة من قاعدتي حميميم وطرطوس، وقريبة من القاعدة الطائفية للنظام». عليه، فقد بقي اتفاق «خفض التصعيد» في إدلب الأطول عمراً. جرى تجديده بين الرئيسين فلاديمير بوتين ورجب طيب إردوغان في 17 سبتمبر الماضي. تضمن الاتفاق إقامة «منطقة عازلة» بين مناطق الحكومة والمعارضة بعمق 15 إلى 20 كلم، وسحب السلاح الثقيل، وإعادة تشغيل طريق «إم 4» بين اللاذقية وحلب، و«إم 5» بين حماة وحلب. «كان هذا مقرراً أن يحصل في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لكنه لم يحصل. بل بالعكس، فإن (هيئة تحرير الشام) التي كانت تسيطر على 20 في المائة من مناطق الاتفاق باتت تسيطر على 80 في المائة منها». هذا هو رأي الجانب الروسي، الذي أيّد موقف دمشق ببدء حملة عسكرية. انخرط الجيش الروسي مباشرة في المعارك شمال حماة قبل أسابيع، إلى أن استعادت حكومة دمشق مناطق تصل إلى خان شيخون. أعطت موسكو مهلة ثانية لأنقرة لـ«تطبيق اتفاق سوتشي». حصل هذا في القمة الروسية – التركية – الإيرانية في أنقرة الشهر الماضي. لكن الهدف النهائي لموسكو لم يتغير؛ إعادة إدلب إلى «سيادة الدولة» مع القضاء على «الإرهابيين». حتى الصين، كما يبدو، تدعم الموقف الروسي بخصوص إدلب، وتحضّ موسكو على القضاء على نحو 800 عنصر أوغوري من «الجيش التركستاني الإسلامي» في شمال غربي سوريا. «الحذر موجود، والتأني متوفر، لكن الهدف لم ولن يتغير»، بحسب موسكو. هو لا يشمل «بقاء تركيا في سوريا، لأن روسيا لن تقبل بضمّ مناطق سوريا كما حصل في لواء إسكندرون». ينطبق الأمر ذاته على شرق الفرات. «الوجود الأميركي غير شرعي. لم يأتِ بناء على تفويض دولي، ولم يأتِ بناء على طلب الحكومة الشرعية». مسؤولون أكراد كانوا طلبوا السلاح من موسكو لمحاربة «داعش»، فردّ الروس: «نعطي السلاح للدولة السورية، ويجب عليكم أن تحاربوا (داعش) بالتنسيق مع الجيش السوري». وتضمن الردّ استطراداً آخر: «شرق الفرات ليس كردستان العراق. البعض يريد علماً كردياً وحكومة كردية وجيشاً كردياً وبرلماناً كردياً وحدوداً لغرب كردستان، لكن هذا لن يتم. الأميركيون سيغادرون. الموضوع مرتبط بالوقت». «ذهب الأكراد وحصلوا على السلاح من أميركا لقتال (داعش) بشروط تناسبهم». موسكو شجّعت دمشق على «الحوار» مع الأكراد. شجّعت الأكراد على «التفاوض» مع دمشق. الظروف غير ناضجة بعد. توقعات الطرفين مختلفة. موسكو قبلت اعتراض أنقرة على شخصيات في اللجنة الدستورية السورية، لأن المرشحين مرتبطون بـ«الوحدات» الكردية. ويسأل خبراء روس: «كيف يمكن لتركيا أن تتفق مع أميركا لإقامة منطقة أمنية شرق الفرات، من دون علم الحكومة الشرعية؟». مآلات التصور العسكري في موسكو؛ عودة سيادة الدولة و«الجيش القوي» إلى كل سوريا في إدلب وشرق الفرات، كل شبر من سوريا. مفاوضات بين أنقرة ودمشق للوصول إلى صيغة معادلة من «اتفاق أضنة» يسمح للجيش التركي بملاحقة «الإرهابيين» بعمق يزيد على 5 كيلومترات. أما عودة اللاجئين، فيتم بالتنسيق مع دمشق، وتشجيع تمويل إعادة الإعمار والبنية التحتية، «من دون شروط سياسية غربية سوى دعم تنفيذ القرار 2254». مآلات الحل السياسي السوري بالنسبة إلى روسيا؛ تطبيق القرار 2254 الذي يقوم على إطلاق عملية تؤدي إلى انتخابات برلمانية ورئاسية برقابة دولية ومعايير الشفافية. كما كانت تطالب في 2012. البوابة إلى ذلك، هي اللجنة الدستورية. هي تشكلت بقرار الحكومة والمعارضة، بدعم «ضامني آستانة» الثلاثة. ما على السوريين إلا أن يجتمعوا ويتحاوروا للوصول إلى دستور جديد أو إصلاح دستور العام 2012. اللجنة ستعقد في جنيف في نهاية أكتوبر. «ليس هناك جدول زمني قسري، لكن بالإمكان تحقيق ذلك بسرعة، إذا توافرت الإرادة السياسية». قد يتم إنجاز الإصلاح الدستوري قبل موعد الانتخابات الرئاسية في 2021. وقتذاك، تأمل موسكو أن تكون عرفت «من يأتي» في صناديق الاقتراع، بدلاً من تركيز الآخرين على «من يرحل» من القصر. القرار عبر الانتخابات برقابة دولية وشفافية عالية. القرار 2254 نصّ على مشاركة المخولين من اللاجئين والشتات السوري، وبدور للأمم المتحدة. لكن موسكو لم تنسَ أن «الغرب» لم يسمح بمشاركة 3 ملايين أوكراني موجودين في روسيا، في الانتخابات الرئاسية الأوكرانية الأخيرة. إشارة روسية إضافية إلى «ترابط المصير» بين سوريا وأوكرانيا.

اشتباكات عنيفة في مدينة جنوب سوريا وقيادي معارض يحذّر من «ثورة جديدة»

دمشق - لندن: «الشرق الأوسط»... أفادت وكالة الأنباء الألمانية بأن القوات الحكومية السورية أرسلت تعزيزات عسكرية إلى مدينة الصنمين في ريف درعا الشمالي، بعد اشتباكات عنيفة شهدتها المدينة فجر أمس الجمعة. ونقلت الوكالة عن مصدر في قوات الدفاع الوطني التابعة للحكومة السورية في مدينة درعا، أن شخصين قُتلا وآخرين أصيبوا بجروح، فيما احترقت عدد من المنازل في الحي الجنوبي من مدينة الصنمين بعد هجوم شنته عناصر تابعة لـ«المجموعات الإرهابية» فجر الجمعة. وأكد المصدر: «بعد دخولهم الحي وتهديد حياة المدنيين، أرسل الجيش السوري تعزيزات عسكرية من مقر الفرقة التاسعة تضم دبابات وعربات ثقيلة. استمرت الاشتباكات حتى ساعات الصباح وسقط خلالها أكثر من ثلاثة قتلى من العناصر الإرهابية الذين لاذ بعضهم بالفرار، وسط استمرار إطلاق الرصاص بشكل متقطع في أحياء المدينة الجنوبية والمزارع القريبة». من جانبه، قال قائد عسكري في «الجبهة الجنوبية» المعارضة للوكالة الألمانية، إن الاشتباكات التي جرت فجر الجمعة كانت بين «مجموعة من أبناء مدينة الصنمين (ثوار الصنمين) من جهة، وعناصر من اللجان الشعبية والأمن العسكري التابعين للنظام من جهة ثانية». وأكد القائد العسكري أن «تصاعد العمليات العسكرية ضد القوات الحكومية في محافظة درعا يهدد بعودة التوتر والمواجهات وثورة جديدة ضد القوات الحكومية، وذلك بسبب الإجراءات التي تقوم بها قوات الحكومة ضد أهالي المحافظة، رغم كل جهود التسوية التي تدعيها». وتشهد درعا التي استعادت القوات الحكومية السيطرة عليها قبل عام تقريباً بالمصالحات والعمليات العسكرية، مواجهات واغتيالات طالت شخصيات مقربة من القوات الحكومية السورية وسيارات تقل عسكريين، حيث سقط عشرات القتلى والجرحى جراء تلك العمليات، حسبما ذكرت الوكالة الألمانية. في غضون ذلك، أشار «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس إلى العثور على جثة عنصر في «ميليشيا الحرس الثوري الإيراني» مقتولاً بالرصاص بمنطقة الموح جنوب مدينة الميادين في القطاع الشرقي من ريف دير الزور. وجاء العثور على الجثة في وقت تشهد محافظة دير الزور مظاهرات تطالب بخروج القوات الموالية لإيران والتي تتمركز هناك منذ مشاركتها في الحملة لطرد تنظيم «داعش» من شرق سوريا في العامين الماضيين. وفي موسكو، أدانت وزارة الخارجية الروسية، أمس، ما وصفتها بأنها «الدفعة الـ75» من العقوبات الأميركية ضدها منذ عام 2011، حسب ما أوردت وكالة الأنباء الألمانية. وكانت واشنطن قد أعلنت أول من أمس فرض عقوبات جديدة على شركة الشحن البحري «مارين أسيستانس إل إل سي» بحجة أنها متورطة في توفير وقود طائرات للقوات العسكرية الروسية في سوريا. وقالت وزارة الخارجية الروسية، في بيان، إن روسيا تعمل على القضاء على «القوات الإرهابية» في سوريا، وإن محاولات عرقلة الجهود العسكرية لموسكو أظهرت أن الولايات المتحدة «انحازت إلى الإرهابيين بشكل علني». وفي الإطار ذاته، نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين، قوله إن «مزاعم واشنطن» حول استخدام السلاح الكيماوي في محافظة اللاذقية هدفها «عرقلة تحسن الأوضاع في سوريا، لا سيما العملية السياسية»، في إشارة إلى اتهامات أطلقها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أول من أمس. وأشارت «سانا» إلى أن وكالة «تاس» نسبت إلى فيرشينين قوله للصحافيين أمس: «يبدو لنا من الغريب أنه في كل مرة تحدث تطورات إيجابية، خصوصاً في العملية السياسية، تظهر هذه التصريحات التي من شأنها تقويض تحسن الوضع في سوريا ككل ونجاح العملية السياسية». ولفتت الوكالة السورية إلى أن وزارة الخارجية السورية كانت قد نفت في 25 مايو (أيار) الماضي، ما وصفته بـ«الأخبار المفبركة العارية من الصحة» حول استخدام الجيش السوري أسلحة كيماوية في بلدة كباني بريف اللاذقية.

المجموعة المصغرة حول سوريا تشدد على حل سياسي على أساس القرار 2254

الشرق الاوسط....واشنطن: إيلي يوسف.. أصدر وزراء خارجية مصر وفرنسا وألمانيا والأردن والمملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة والولايات المتحدة بياناً شدد على الضرورة الملحة للتوصل إلى حل سياسي دائم في سوريا على أساس قرار مجلس الأمن رقم 2254. وجاء البيان في ختام اجتماع عقده وزراء المجموعة الدولية المصغرة على هامش أعمال دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة عقد في نيويورك مساء الخميس. وقال البيان إن الصراع السوري بات في عامه التاسع وأسفر عن مقتل مئات الآلاف من الناس ونزوح الملايين قسراً. وتقدر الأمم المتحدة مقتل أكثر من ألف مدني وفرار أكثر من 600 ألف من منازلهم في خلال الأشهر الأخيرة في إدلب، كما تفاقم الوضع الإنساني بسبب استهداف المدارس والمستشفيات والمباني المدنية الأخرى. وعبّر الوزراء عن أسفهم الشديد لأن مجلس الأمن فشل مرة أخرى في الاتحاد في الدعوة إلى حماية المدنيين والالتزام بالقانون الإنساني الدولي وإتاحة وصول المساعدات الإنسانية. وأكد الوزراء على البقاء ملتزمين بدعم هذه التدابير الحيوية بشكل كامل و«ندعو إلى وقف فوري وفعلي لإطلاق النار في إدلب». كما أكدوا ضرورة ألا يتم التسامح مع أي استخدام للأسلحة الكيماوية في سوريا، وطالبوا كل الأطراف بضمان الامتثال لكل تدابير مكافحة الإرهاب والتزامها بموجب القانون الدولي، بما فيها تلك المتخذة في محافظة إدلب. وأضاف البيان أنه لا يمكن أن يكون هناك حل للأزمة السورية عسكرياً، إذ لن يتم ذلك إلا بالتسوية السياسية. وأكد الوزراء أن سوريا ستبقى من دون ذلك دولة ضعيفة وفقيرة ذات استقرار متزعزع، ولذلك «نحن نؤيد بقوة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا (غير بيدرسون) في جهوده الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية تماشياً مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254. كما نرحب بإعلان الأمم المتحدة بأن كل الأطراف قد وافقت على إنشاء لجنة دستورية مكلفة ببدء هذه العملية». ووصفوا هذه الخطوة بـ«الإيجابية التي طال انتظارها، ولكنها لا تزال تتطلب التزاماً جاداً وتعهداً بتحقيق الوعود لتنجح». وشجع الوزراء الأمم المتحدة على عقد اجتماع للجنة الدستورية والبدء بمناقشة القضايا الجوهرية المتعلقة بولايتها، وذلك في أقرب وقت ممكن، مؤكدين أنه لا يزال من الضروري أيضاً المضي قدماً بكل أبعاد العملية السياسية الأخرى على النحو المبين في قرار مجلس الأمن رقم 2254. وأضاف البيان أن الوزراء يؤيدون بقوة الجهود الأوسع نطاقاً التي يبذلها غير بيدرسون لتنفيذ القرار 2254، بما في ذلك إشراك كل السوريين، خصوصاً النساء، في العملية السياسية بشكل فعال، ودعمهم الكامل للجهود الرامية إلى الإفراج الجماعي عن السجناء السياسيين والخطوات لتهيئة بيئة آمنة ومحايدة من شأنها أن تمكن السوريين من إجراء انتخابات حرة ونزيهة وذات مصداقية تحت إشراف الأمم المتحدة وبشكل يتيح للنازحين واللاجئين والمهاجرين المشاركة فيها. وشدد الوزراء على أهمية المساءلة في أي جهود للتوصل إلى حل مستدام وشامل وسلمي للصراع، ومواصلة دعم الجهود الرامية إلى ضمان تحديد ومحاسبة كل مرتكبي انتهاكات القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بمن فيهم المسؤولون عن الجرائم ضد الإنسانية. كما «ثمن الوزراء جهود جيران سوريا الذين يتحملون عبء استضافة الغالبية العظمى من اللاجئين السوريين، ويشجعون المجتمع الدولي على تقديم المساعدة الإنسانية والدعم المالي لتلك البلدان لتقاسم تكاليف أزمة اللاجئين السوريين، حتى يتمكن السوريون من العودة إلى ديارهم طوعاً وبأمن وكرامة وسلامة». وأكدوا أنه «لا يمكن القبول بأي محاولات للتغيير الديموغرافي المتعمد»، داعين النظام إلى وقف الإجراءات التي «تردع اللاجئين وتمنعهم من العودة» وإلى أن يتخذ بدل ذلك «الخطوات الإيجابية اللازمة لتوفير العودة الطوعية والآمنة والكريمة». وأعرب الوزراء أخيراً عن رضاهم لتحرير كل الأراضي التي كان يحتلها «داعش» في وقت سابق من هذا العام. ومع ذلك أكد الوزراء أن التهديد يبقى قائماً من «فلول (داعش)» والجماعات الإرهابية الأخرى التي أدرجتها الأمم المتحدة، وأنهم مصممون على ضمان هزيمتها الدائمة، وأن التسوية السياسية في سوريا لا تزال ضرورية لتحقيق هذه النتيجة.

إردوغان: اتفاق المنطقة الآمنة في سوريا يسير وفق الجدول الزمني المحدد

جاويش أوغلو يقول إن تركيا {غير راضية} عن المحادثات مع الأميركيين

الشرق الاوسط...أنقرة: سعيد عبد الرازق... بعد تهديداته السابقة بتنفيذ عملية عسكرية في شرق الفرات بحلول نهاية سبتمبر (أيلول) الجاري، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن استعدادات تركيا والولايات المتحدة بموجب اتفاق إنشاء منطقة آمنة في شمال شرقي سوريا تمضي وفق الجدول الزمني المحدد. لكن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو سارع أمس إلى الإدلاء بتصريحات متناقضة، إذ قال إن تركيا غير راضية عن وضع المحادثات الحالية مع الولايات المتحدة لإنشاء «منطقة آمنة» في شمال سوريا. وكرر جاويش أوغلو للصحافيين، بعد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، تحذير أنقرة من أنها ستعمل من جانب واحد إذا لم تحقق المحادثات نتائج. وكان إردوغان قد قال في تصريحات لمجموعة من الصحافيين لدى عودته من نيويورك حيث شارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، نشرت أمس (الجمعة)، إن «الجهود تمضي وفق الجدول الزمني. اكتملت أيضاً كل استعداداتنا على طول الحدود»، لافتاً إلى أنه سيجري تقييماً بشأن الخطوات التي ينبغي اتخاذها وتنفيذها. وكان إردوغان قد قال في مقابلة مع «رويترز» قبل توجهه إلى نيويورك إنه سيبحث مع نظيره الأميركي دونالد ترمب أثناء وجوده في الأمم المتحدة مسألة المنطقة الآمنة وإمكانية شراء أنظمة «باتريوت» الدفاعية الأميركية. لكن لم يعقد ترمب لقاء مع إردوغان، الذي عاد إلى إسطنبول أول من أمس، واكتفى باتصال هاتفي معه في نيويورك، الأحد الماضي، تم خلاله التطرق إلى العلاقات بين البلدين والتطورات في سوريا. وسيّرت القوات التركية والأميركية الدورية البرية المشتركة الثانية في ريف مدينة تل أبيض شمال الرقة، الثلاثاء الماضي، ضمن إطار جهود تشكيل المنطقة الآمنة، بعد الدورية الأولى التي سُيّرت في 8 سبتمبر (أيلول) الجاري، إضافة إلى 6 دوريات جوية مشتركة عبر مروحيات تابعة للجيشين. وكان إردوغان أكد أن أنقرة مصممة على بدء تنفيذ وإنشاء المنطقة الآمنة شرق الفرات في شمال سوريا بحلول الأسبوع الأخير من سبتمبر (أيلول) الجاري، وأنها عازمة على إنشاء «منطقة آمنة» في شمال شرقي سوريا بالشراكة مع الولايات المتحدة، لكنها مستعدة للعمل بمفردها في حال اقتضت الضرورة ذلك وفي حال لم يتم إنشاء المنطقة بحلول نهاية الشهر. وتسعى أنقرة إلى «توطين» ما لا يقل عن مليون شخص من السوريين في المنطقة الآمنة التي ترغب في أن تكون بعمق 32 كيلومتراً وامتداد 450 كيلومتراً على الحدود مع سوريا، لكن إردوغان قال أخيراً إن المنطقة يمكن أن تتسع لما بين مليونين وثلاثة ملايين لاجئ. واتفقت تركيا والولايات المتحدة، في أغسطس (آب) الماضي، على إقامة منطقة آمنة في شرق الفرات، وأطلقتا عمل مركز عمليات مشترك لتنسيق الإجراءات ومراقبة الأوضاع فيها. لكن عمق المنطقة وعرضها يثيران الخلافات بين الجانبين. وتطرح واشنطن عمقاً يتراوح ما بين 5 و14 كيلومتراً بامتداد 140 كيلومتراً، مع توفير ضمانات لحليفها الكردي في الحرب على «داعش»، تحالف «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) الذي يتشكل أساساً من «وحدات حماية الشعب» الكردية التي تعتبرها أنقرة «تنظيماً إرهابياً». وترفض واشنطن أيضاً انفراد تركيا بالسيطرة على المنطقة وتؤكد أن الاتفاق سيعمل على تلبية المخاوف الأمنية المشروعة للجانب التركي. في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، جيمس جيفري، إنّ الاتفاق مع تركيا من أجل إقامة منطقة آمنة في سوريا هو اتفاق عسكري له جوانب سياسية، لافتاً إلى أنهم يعملون بقدر الإمكان على تطبيق الاتفاق العسكري بصدق وبشكل سريع. وقال جيفري في تصريحات في نيويورك إنهم مستعدون للحديث في قضايا عدة مع تركيا وعلى رأسها عودة اللاجئين. كما أكد أنهم يستمعون للقلق التركي، لكنه أضاف: «لقد أوضحنا أنّ أي عملية عسكرية تركية أحادية، لن تحسن الوضع الأمني لأي طرف». وتابع: «نعمل على تفاصيل لكننا اتفقنا على العديد من القضايا العسكرية. لا أستطيع الحديث عن عمق المنطقة الآمنة لأننا بحثنا مع تركيا ثلث هذه المنطقة شمال شرقي سوريا فقط. ثمة عمق متفاوت يرتبط بتراجع وحدات حماية الشعب الكردية وسحب الأسلحة الثقيلة والدوريات المشتركة والطلعات الجوية الأميركية - التركية».

بيدرسن يدعو اللجنة الدستورية السورية إلى بدء اجتماعاتها في جنيف في 30 أكتوبر

المصدر: RT...جنيف. دينا أبي صعب.... دعا المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسن اللجنة الدستورية السورية، إلى بدء اجتماعاتها في جنيف في 30 أكتوبر المقبل. جاء ذلك ضمن ‏وثيقة قدمها الأمين العام للامم المتحدة إلى مجلس الأمن وتضمنت المعايير المرجعية وقواعد عمل اللجنة. ونصت الوثيقة على أن المبعوث الخاص دعا اللجنة الدستورية إلى بدء اجتماعاتها في جنيف في 30 أكتوبر. وفيما يلي أبرز النقاط الواردة في الوثيقة التي تحمل عنوان "الاختصاصات والقواعد الإجرائية الأساسية":

- تسهيل المفاوضات داخل سوريا ضمن عملية دستورية تستند إلى القرار 2254 لوضع دستور جديد، والذي بموجبه تنظم انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف الأمم المتحدة، يجب أن يتم ذلك بالتماشي مع القرار الدولي ومع الاحترام الكامل للسيادة الوطنية لسوريا.

- تفعيل البيان الختامي لمؤتمر سوتشي كمساهمة في عملية جنيف بدعم من المشاركين في سوتشي.

- التأكيد على أهمية تحرك العملية السياسية الأوسع إلى الأمام لبناء الثقة وتنفيذ قرار مجلس الأمن 2254.

- ستعمل اللجنة على إعداد وصياغة إصلاح دستوري يطرح للموافقة العمومية، كإسهام في التسوية السياسية في سوريا وفي تطبيق للقرار 2254.

‏- الإصلاح الدستوري يجسد المبادئ الإثني عشر السورية-السورية الأساسية نصا وروحا في الدستور السوري والممارسات الدستورية السورية.

- للجنة الدستورية أن تراجع دستور 2012 بما في ذلك في سياق التجارب الدستورية السورية الأخرى وأن تقوم بتعديل الدستور الحالي أو صياغة دستور جديد.

- تعتمد اللجنة قراراتها بالتوافق كلما أمكن وإلا فبتصويت 75٪ على الأقل من الأعضاء في الهيئة المعنية أي 113 في الهيئة الموسعة٬ و34 في المصغرة.



السابق

أخبار وتقارير...وزير خارجية الصين: مستعدون لشراء مزيد من المنتجات الأميركية...روحاني: سنجري «حتما» محادثات مع أميركا إذا رُفعت العقوبات...الولايات المتحدة تحظر على مسؤولين إيرانيين دخول أراضيها...الوكالة الذرية تتهم إيران بانتهاك الاتفاق النووي مجدداً...غورباتشوف يحذّر برلين في ذكرى وحدة ألمانيا من عواقب تدهور العلاقة مع موسكو.....أفغانستان تعزز الأمن... وطالبان تتعهد بعرقلة الانتخابات الرئاسية...

التالي

اليمن ودول الخليج العربي....غارات للتحالف العربي تستهدف مخازن أسلحة للحوثيين بحجة وصعدة..محمد علي الحوثي: لا صحة لأي تسريبات حول وقف إطلاق نار جزئي من قبل السعودية....انقلابيو اليمن يعرقلون دخول الإغاثة إلى الدريهمي المحاصرة....تصعيد حوثي في الحديدة.. تعزيزات وقصف رغم الهدنة....السعودية تفتح أبوابها للسياح.. واستقطاب 115 مليار ريال....

حل أزمة الخليج خارج الخليج

 الأربعاء 27 كانون الثاني 2021 - 6:34 ص

حل أزمة الخليج خارج الخليج https://www.crisisgroup.org/ar/middle-east-north-africa/gulf-and-arabi… تتمة »

عدد الزيارات: 54,802,763

عدد الزوار: 1,656,775

المتواجدون الآن: 42