لبنان...صورة «مدجّجة» بالرسائل لنصرالله محاطاً بخامنئي وسليماني....اللواء..... «موازنة الأزمات»: البنزين يهدِّد بحرق الإستقرار!.. رواتب القطاع العام على مشرحة التخفيض.. وحزب الله ينصح الشيعة بالتحوُّل إلى «اليورو»....شبح الـ 1992.."الجمهورية": الشائعات تسابق المعالجات... والسلطة في عجز فاضح....

تاريخ الإضافة الجمعة 27 أيلول 2019 - 10:12 م    عدد الزيارات 603    التعليقات 0    القسم محلية

        


صورة «مدجّجة» بالرسائل لنصرالله محاطاً بخامنئي وسليماني...

الكاتب:بيروت - «الراي» .. ... خطوة إلى الأمام، خطوات إلى الوراء. هكذا يبدو الواقعُ في لبنان الذي يسعى إلى إيجادِ كوابحَ توقف انزلاقَه نحو اضطراباتٍ بدأتْ مؤشراتُها تلوح وسط ازدياد صعوبة الفصل بين مساريْ الوضع المالي - الاقتصادي البالغ الحراجة والوقائع اللاهبة في المنطقة التي تمْتحن بيروت ومدى قدرتها على الحفاظ على آخِر خيوط «النأي بالنفس». ولم يكن عابراً المشهد الذي ارتسم بـ«صورتيْن»، واحدة في نيويورك والثانية في إيران، من خلْف ظهْر الحِراك الذي لا يهدأ داخلياً ومع الخارج لتوفير «مخرج طوارئ» للبنان من إحدى أسوأ الأزمات المالية - الاقتصادية والتي بدأت مظاهرها تتجلّى في يوميات اللبنانيين وتشكّل «أزمةُ الدولار» أحد «عوارضها» غير الصامتة. ففي مقرّ الأمم المتحدة، سرَقَ الأضواءَ «اللقاءُ السريعُ» بين الرئيس اللبناني ميشال عون ونظيرِه الإيراني حسن روحاني أول من أمس بمشاركة وزيريْ خارجية البلديْن جبران باسيل ومحمد جواد ظريف. وفي طهران، نشْر مكتب المرشد الأعلى علي خامنئي للمرة الأولى، صورةً تجمعه مع كل من الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله وقائد «فيلق القدس» قاسم سليماني، من دون تحديد تاريخها وملابساتها. وفيما ظهرتْ الصورةُ أيضاً على غلاف العدد الأول من مجلّة «مسير» التي ضمّت حواراً مطولاً مع نصرالله شرَحَ فيه طبيعة العلاقات التي تربطه بالمرشد الأعلى، فإنّ أوساطاً سياسية أبدتْ خشيةً من وجود «تَعَمُّدٍ» بكشف حصول الاجتماع الثلاثي تظهيراً لإمساك طهران بالواقع اللبناني. ودعتْ إلى رصْد تداعيات هذه الصورة على مستوى النظرة الخارجية للبنان الموضوع «تحت العين» الدولية. والثاني أن كلمة عون أمام الجمعية العامة حَمَلتْ إشاراتٍ اعتُبرت من أطراف غير مؤيّدة له في بيروت بمثابة ابتعادٍ للبنان الرسمي عن النأي بالنفس وتغطية لخيارات «حزب الله» ووضعيّته خارج الدولة، وذلك عبر تلويحه بفتْح حوار مباشر مع النظام السوري لحلّ ملف النازحين، معلناً أن عرقلة بعض الدول الفاعلة والمنظمات الدولية المعنية عودة هؤلاء «قد يدفع لبنان حكماً إلى تشجيع عملية العودة التي يجريها، بالاتفاق مع الدولة السورية لحلّ هذه المعضلة التي تهدد الكيان والوجود»، ثم تأكيده «ان لبنان بلد محبّ للسلام، وهو ملتزم القرار 1701، إلا أن التزامنا هذا لا يلغي حقنا الطبيعي وغير القابل للتفرغ، بالدفاع المشروع عن النفس، بكل الوسائل المتاحة». إلى ذلك، بدا واضحاً أمس، أن بيروت باتت تحت تأثير الشحّ المتمادي للدولار من الأسواق والذي صار يهدّد قطاعات حيوية مثل المحروقات والطحين والدواء ويعكس في أحد نواحيه وجود قرار اضطراري أو إرادي بتحرير تدريجي لسعر صرف الليرة، بحيث أصبح للدولار عملياً سعرٌ رسمي نظري أو يُعتمد فقط لتغطية استيراد «السلع الاستراتيجية» في ما يشبه «الدولار المدعوم»، في موازاة سعر السوق المتروك من هوامش العرض والطلب التي تشي بتفلُت تصاعُدي ولو مضبوط يُخشى أن يجرّ إلى انفلات بالأسعار وتالياً اضطرابات اجتماعية.

شبح الـ 1992

الأخبار .. المحطات التابعة للشركات المستوردة للنفط لن تلتزم بالإضراب

كان أمس يوماً صعباً على اللبنانيين. الشائعات ملأت البلد وأسفرت عن تهافت الناس على شراء الدولارات خوفاً من انهيار العملة الوطنية، وكذلك انتظارهم لساعات طويلة لتعبئة الوقود خوفاً من فقدان هذه المادة الحيوية. بدت بيروت أمس تعيش تحت شبح العام 1992، عندما تهاوى سعر العملة الوطنية، وأطيح بحكومة الرئيس الراحل عمر كرامي، تمهيداً لوصول الرئيس رفيق الحريري إلى السلطة كأن الانهيار حلّ دفعة واحدة. أمس كان يوماً هستيرياً تفجّر فيه كل الخوف من الأزمة المالية - الاقتصادية المتوقعة منذ زمن. بين ارتفاع سعر صرف الدولار الذي وصل إلى 1700 ليرة عند بعض الصرافين، والخوف من انقطاع المحروقات بعد إعلان نقابة أصحاب المحطات الإضراب المفتوح، ظهرت هشاشة البلد وهشاشة ثقة المواطنين بالسلطة وقدرتها على مواجهة الأزمة، فتهافتوا إلى المصارف والصرافين لجمع ما أمكن من العملة الصعبة، وعلى المحطات لملء خزانات سياراتهم بالوقود. رغم كل هذا الهلع، ظلت السلطة غائبة عن تقديم أي تفسير لما يحصل، وسط معلومات وتحليلات حمّلت المسؤولية لكل الكوكب، باستثناء السلطة نفسها التي تقود البلاد إلى الهاوية منذ سنوات، إما بالفساد والمحاصصة أو بغياب الرؤية أو بالخضوع للإملاءات الخارجية، كما بالتمسّك بنموذج اقتصادي ثبت انه ليس سوى ازمة دخلت مرحلة الانحدار السريع في الأشهر الأخيرة. ولأن ليس هناك من مسؤول، انتشرت الشائعات عن أسباب الأزمة النقدية، فكان أبرزها تحميل سوريا، بشكل ممنهج، مسؤولية فقدان الدولارات من السوق. أما حاكم مصرف لبنان فظل حتى يوم أمس يجاهر بعدم وجود أزمة دولارات. وهو كرر ذلك لدى دخوله السرايا الحكومية للقاء الرئيس سعد الحريري. كل البلد ضجّ بالحديث عن عدم توفر الدولارات لدى المصارف أو رفض معظمها بيع العملة الصعبة بالسعر الرسمي، مقابل توفره بأسعار عالية لدى الصرّافين، وحده سلامة، مهندس السياسة النقدية والعالم بكل أمور النقد والمال، لم يتنبه إلى انتهاء مرحلة استمرت 25 عاماً صمد فيها الدولار عند 1507.5. على الجبهة السياسية، بدت الحكومة أيضاً غير معنية بكل ما يجري. ينعقد مجلس الوزراء كأن شيئاً لم يكن. لا أزمة دولارات ولا أزمة سيولة. يحار المرء من يصدّق: الحقائق التي تؤكدها حركة سوق القطع أم المسؤولين الذين يظنون أنهم إذا أنكروا الأزمة انتهت. عندما كان المجلس يناقش موازنات الوزارات كان النهم لتحصيل أعلى قدر من الأموال هاجس الجميع، رغم أن تلك الموازنات تراجعت بشكل عام، لكي «نعطي إشارة إيجابية عن جديتنا في موضوع الإنفاق»، على ما جاهر وزير الإعلام جمال الجراح بعد انتهاء مجلس الوزراء. بالنتيجة، لم يتم التطرق في الجلسة إلى كل ما يجري في البلد. لم يشعر الوزراء بأن هناك أزمة لا بد من السعي إلى حلّها. وعلى المنوال نفسه سارت اللجنة الوزارية المكلفة درس الاصلاحات المالية والاقتصادية على المدى القصير والمتوسط والبعيد، في اجتماعها الأول. فعند طرح عدد من الوزراء ضرورة التطرق إلى الوضع الاقتصادي العام ليكون بالإمكان وضع الأهداف المناسبة، انبرى وزير المالية علي حسن خليل إلى إقفال النقاش بالقول إن الموضوع نقدي ونحن نبحثه مع المصرف المركزي. كلام خليل، وصمت زملائه، يؤكدان أن الحكومة مستقيلة، وترفض القيام بواجباتها المعنوية والقانونية. فهذه الازمة تهدد مستقبل البلاد وحاضرها، وليس رياض سلامة المؤهل لحلها وحده، ولا هو المسؤول الوحيد عن حلها. وقانون النقد والتسليف، وفي المادة 72 منه، واضح في ما ينص عليه: «تستشير الحكومة المصرف (المركزي) في القضايا المتعلقة بالنقد وتدعو حاكم المصرف للاشتراك في مذكراتها حول هذه القضايا». تجاهلت الحكومة ذلك، وعاد الوزراء إلى الموضوع الأسهل، أي زيادة الضرائب والرسوم. فقد بدأت اللجنة الوزارية سريعاً بمناقشة زيادة الواردات بعد أن أعطاها الرئيس سعد الحريري الأولوية على حساب الإصلاحات. وأول الوارادت المطروحة للنقاش كانت مجدداً زيادة ضريبة القيمة المضافة إلى 15 في المئة على الكماليات، ووضع سقفين أدنى وأعلى لسعر البنزين، ورفع الرسوم على الدخان، وزيادة الاقتطاعات الضريبية على المتقاعدين. هي الجلسة الأولى وستعقبها جلسات عديدة مهمتها الاتفاق على الاجراءات والإصلاحات المطلوبة، انطلاقاً من الأوراق التي قدمت لها، وأولها ورقة بعبدا، على أن تليها تباعاً ورقة رئيس الحكومة ثم كتلة «لبنان القوي» فورقة القوات...

الدولار وصل إلى 1700 ليرة... وسلامة يقول «لا أزمة دولارات»

تلك جلسة كانت سبقت إعلان نقيب أصحاب محطات الوقود سامي البراكس الإضراب المفتوح، بعد اجتماع عاصف للجمعية العمومية للنقابة، أسفر عن أغلبية تؤيد الإضراب، بعد ما اعتبروه عدم اكتراث من المعنيين بمشكلتهم. أضف أن رئيس الحكومة الذي التقوه قبل أيام، كان قد وعدهم بأن تحلّ قضيتهم يوم أمس، إلا أن أحداً من قبله لم يتحدث في الأمر، علماً بأن سلامة اعلن أنه سيصدر تعميماً الثلاثاء المقبل ينظّم فيه توفير السيولة لمستوردي الوقود والقمح والدواء. لكن مقابل قرار الإضراب المفتوح، أصدر «تجمع الشركات المستوردة للنفط» في لبنان بيانا أكد فيه أن يوم غد الجمعة (اليوم) سيكون يوم توزيع عادي للمحروقات، علماً بأن هذه الشركات تملك شبكة كبرى من المحطات التي لن تلتزم بالإضراب. أما البراكس، فقد أعاد ليلاً التأكيد لـ«الأخبار» أن أصحاب المحطات ملتزمون بالإضراب، لكنه أشار إلى أنه على أثر اللقاء مع الحريري عند الثالثة من بعد الظهر، سيتقرر الاستمرار بالإضراب من عدمه. إلى ذلك، وربطاً بالازدحامات التي شهدتها محطات الوقود في كل المناطق، تداعى عدد من الشبان، في أكثر من منطقة، لقطع الطرقات أو الاعتصام اعتراضاً على ما آلت إليه الأوضاع.

تحذيرات أمنيّة من ردّات فعل على التعثّر المالي

الاخبار... هيام القصيفي .. حذرت مراجع أمنية مسؤولين سياسيين رفيعي المستوى وقوى سياسية معنية من خطورة ارتداد الأزمة المالية النقدية على الوضع الأمني. وتحدثت معلومات عن أن التحذير جاء على خلفية نقاشات سياسية وأمنية ومالية، تمحورت ليس حول جوهر الأزمة المالية وطبيعتها، إنما حول ردود الفعل المحتملة لبقاء حالة الخوف المالي لدى الناس وتفاقمها، ولا سيما في ضوء ملاحظات الأيام الأخيرة. وأشارت المعلومات الى أن جس النبض الأولي لردة فعل المودعين، أثبت أنه لا يمكن حصر التعامل مع أي احتمال للتدهور المالي، رغم كل التطمينات السياسية، بالمسارعة الى سحب الودائع، لأن المخاوف الحقيقية تكمن في الخشية من أن تساهم إجراءات المصارف للحد من سحب الودائع بالعملة الأميركية، في حدوث ردات فعل توضع في خانة أمنية صرف، وخصوصاً في ما يتعلق بمودعين من الطبقة المتوسطة وما دون الذين يخشون على مدخراتهم، ويمكن أن يتحول رفض مدّهم بأموالهم أو وقف الصرافات الآلية الى ردة فعل تتجاوز الخط الأحمر. وتأتي التحذيرات من مغبة حصر علاج الأزمة المالية بتدابير اقتصادية ومالية، على ضرورتها القصوى، من دون الأخذ في الحسبان هواجس أمنية وردود فعل المواطنين الغاضبة، ولا سيما أن الإطار السياسي العام لا يزال يتعامل مع الأزمة المالية بأقل من خطورتها الحقيقية. وقياساً الى دول أوروبية خبرت المعاناة نفسها، من خلال مواجهات مع القوى الأمنية المكلفة حماية المصارف والمؤسسات النقدية، رغم وجود سلطة ودولة قائمة بذاتها، فإن لبنان يشكل بيئة هشة بسبب تفاقم المشكلات الاجتماعية والمالية، يضاف إليها عاملان أساسيان، النقمة الشعبية على الطبقة السياسية والمالية والمصارف، وتفلت السلاح في صورة عامة واحتمال استغلال أي طرف لهذا الوضع المتفاقم. ويأتي هذا التحذير ليؤكد ضرورة استيعاب خطورة الواقع المالي لأن الأمر يتجاوز ما حصل في الثمانينيات، مع ارتفاع سعر الدولار وخسارة المودعين قيمة أموالهم. فأزمة الثمانينيات التي حصلت في عز الحرب ووجود الميليشيات، مختلفة بطيعتها المالية عما يحصل اليوم، لأن النظام المالي أصبح مختلفاً، فضلاً عن حيثيات المصارف وانتشارها وتضخّمها والعمل بنظام تقني عبر آلات الصرف، اضافة الى دولرة النظام المالي في شكل مختلف تماماً عن الثمانينيات. وإذا كان بطء ردة فعل الناس حينها على التدهور الذي بقي مقنّعاً لفترة، وحجم الودائع بالليرة اللبنانية، ساهما في خسارتهم أموالهم لمصلحة طبقة سياسية ــــ مالية سارعت حينها الى تحويل أموالها الى الدولار، وتحقيق أرباح فائضة لاطلاعها المسبق على المجريات المالية، فإن عبرة الثمانينيات، للذين عايشوها ولم يعايشوها، تشكل بالنسبة الى المودعين سبباً كافياً للتهافت على سحب ودائعهم، فضلاً عن فقدان الثقة أساساً بالتطمينات المتتالية التي أثبتت عدم جدواها أخيراً بدليل استمرار التهافت على المصارف وآلات السحب، اضافة الى ردة الفعل على تحميل المسؤولين الماليين المواطنين الخائفين، مسؤولية العبث بالاستقرار النقدي.

المعالجة المعتمدة حالياً لا تزال تقتصر على تدابير سلحفاتية

كل ذلك وضع برسم المعنيين، في صورة جدية، في موازاة الحث على ضرورة القيام بإجراءات سريعة مواكبة تعطي مزيداً من الاطمئنان، لأن أي حادث فردي في مصرف ما يخشى معه ان يتحول كرة ثلج، وهذا لا يصب في مصلحة الوضع العام، علماً بأن «الرقابة الدبلوماسية» على الوضع المصرفي والوضع الداخلي ربطاً به باتت لا تقتصر على دولة واحدة كالولايات المتحدة. فالعين الأوروبية فعّلت في الآونة الأخيرة مراقبتها بدقة لتداعيات الأزمة المالية، تزامناً مع عودة اهتمام وسائل إعلام أوروبية ــــ والفرنسية منها تحديداً ــــ بالوضع المالي، مواكبة لدور باريس في «سيدر» والضغط لإجراء الإصلاحات المطلوبة. وهذا في حد ذاته يشكل مؤشراً مقلقاً، لأنه يتعدى موضوع العقوبات الأميركية على المصارف، او التلويح بمزيد منها، بل يهدد البنية الاقتصادية التي تحاول اوروبا الإبقاء على استقرارها لأسباب عدة. وأي عبث بالوضع المالي وتدحرجه نحو خضة اجتماعية لن يبقى من دون ارتدادات تنعكس على مقاربة هذه الدول لمشاريع ترعاها في لبنان. ما يعني ان كل ذلك هو حلقات متشابكة في سلسلة واحدة، تفترض تغييراً في أسلوب المعالجة المعتمد حالياً، التي لا تزال تقتصر على تدابير سلحفاتية، خطوة خطوة، لا تتماشى مع حجم المخاوف من انعكاسات سلبية على الوضع الداخلي، علماً بأن ردة الفعل على ما حصل في الثمانينيات وأفقد الناس مدخراتهم، أكلتها الحروب آنذاك. اليوم، الأمر مختلف تماماً، وما التصق الى الأبد بعهد الرئيس امين الجميل، قد يلتصق أيضاً بعهد الرئيس ميشال عون.

اللواء..... «موازنة الأزمات»: البنزين يهدِّد بحرق الإستقرار!.. رواتب القطاع العام على مشرحة التخفيض.. وحزب الله ينصح الشيعة بالتحوُّل إلى «اليورو»..

في الوقت الذي كان فيه مجلس الوزراء يتقدّم في اجراء تخفيضات على أرقام موازنات الوزراء ويهدد رواتب موظفي القطاع العام بالتخفيض مجدداً، وتعلن وزيرة الطاقة والمياه ندى البستاني الاقتراب من دخول لبنان نادي الدول المنتجة للنفط في كانون أوّل المقبل، كانت الأنباء تتطاير عن عودة نقابات اصحاب الصهاريج واستيراد المحروقات إلى الإضراب، بين مفتوح أو تريث بانتظار الاجتماع الذي يعقد عند الثالثة من بعد ظهر اليوم مع رئيس الحكومة سعد الحريري، بالتزامن مع إنتهاء زيارة الرئيس ميشال عون إلى نيويورك، حيث ترأس وفد لبنان اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. كل ذلك على وقع، طفرة في وضعية الدولار الأميركي في الأسواق اللبنانية، بين سعر وسطي، يحدده مصرف لبنان، وسعر على غاربه لدى الصيارفة ومؤسسات النشاط المالي والاقتصادي، وسط انقسام، عبرت عنه نقابات المحطات والمستوردين والموزعين للمحروقات، يجري ضغط بدءاً من اليوم على المحطات الخاصة بتوزيع البنزين والمازوت وسائر المشتقات النفطية. لكن فادي أبو شقرا ممثّل شركات موزعي المحروقات قال لا إضراب اليوم، ونحن مع متابعة الحوار، وسيكون اجتماع مع الرئيس الحريري. وازاء هذا الوضع، سرت إشاعات ان اقفالا للمدارس والجامعات، بسبب أزمة المحروقات، سرعان ما بدده تأكيد وزير التربية والتعليم العالي. وتنادت هيئات في المجتمع المدني للاجتماع غداً لتنسيق النزول إلى الشارع، والمطالبة برحيل الطبقة السياسية. هكذا، بدا المشهد ليلا، البنزين يُهدّد بحرق الاستقرار، بعد تفلت سعر صرف الدولار من رقابة المركزي في الأسواق.

الموازنة على إيقاع الشارع

وعلى إيقاع تهافت غير مسبوق على محطات البنزين مما تسبب بازدحام خانق في الشوارع والطرقات في العاصمة والمناطق ترافق مع حالات احتجاج شعبية على خلفية أزمة شح السيولة بالدولار، مما جعل سعره في الأسواق الموازية يقفز عن السعر المحدد رسمياً، اقترب مجلس الوزراء في جلسته أمس من الانتهاء من مناقشة مشروع موازنة العام 2020، بعدما أنجز تخفيض النفقات في 15 وزارة، باستثناء وزارة الصحة، وبقي منها فقط 5 وزارات، علىان تكون الجلسة الأخيرة يوم الاثنين المقبل، بحسب ما توقع وزير المال علي حسن خليل. لكن الحكومة باشرت عبر اللجنة الوزارية الفرعية البحث على خط مواز في أوراق الإصلاحات التي قدمها الفرقاء السياسيون. وتركز البحث في اجتماع اللجنة، وهو الأوّل لها، على جملة مقترحات لم يتقرر فيها شيء تتعلق بزيادة الواردات وخفض النفقات. وعلمت «اللواء» ان بعض البنود الاصلاحية سيتم دمجها في الموازنة اذا تم التوافق حولها، وبعضها الاخر سيحال كمشاريع قوانين الى المجلس النيابي. وسيتم البت بهذه المقترحات في جلسة الاثنين، وقد كان من ضمن المقترحات:زيادة رسم الضريبة على القيمة المضافة على الدخان وبعض السلع الكمالية والفاخرة، تنفيذ خطة الكهرباء بما يؤدي الى خفض العجز،زيادة رسم الحد الادنى على صفيحة البنزين بما يرفع سعرها الى 750 ليرة فقط، تجميد زيادة الاجورمدة زمنية او الغاؤها، ورفع الحسومات التقاعدية من 6 الى 8 في المائة. لكن المصادر الوزارية شددت على ان هذه المقترحات لا زالت قيد الدرس ولم يُتخذ اي قرار بها لا سيما زيادة سعر البنزين لوجود اكثرمن رأي، حيث يرى بعض الوزراء ضرورة وضع ضوابط لسعر الصفيحة ويرى اخرون رفع السعر لكن بالحد الادنى الممكن. ويُفترض ان يتم اتخاذ القرارت بهذه المقترحات خلال جلسة الاثنين المقبل.

عون يعود اليوم والحريري إلى باريس

وذكرت بعض المعلومات ان الرئيس سعد الحريري قد يغادرعصر او مساء اليوم او صباح غد السبت الى باريس، للمشاركة في مراسم دفن الرئيس الفرنسي الاسبق الراحل جاك شيراك، فيما أنهى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون زيارته إلى نيويورك، بعدما شارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة والقى كلمة لبنان واجرى سلسلة محادثات ويتوقع ان يصل الرئيس عون الى بيروت صباح اليوم الجمعة. واوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان سلسلة ملفات يتابعها رئيس الجمهورية فور عودته الى بيروت. واكدت انه كان مرتاحا لهذه المشاركة التي ابرزت المقاربة اللبنانية لملفات المنطقة ولا سيما موضوع النازحين السوريين بعدما تحدث مباشرة عن التواصل مع الدولة السورية اذا لم يكن المعنيون من دول العالم والمنظمات الدولية قادرين على مساعدة لبنان. واشارت الى انه ليس معروفا ما اذا كان من آلية محدده عن التواصل في هذا المجال بإنتظار ردة الفعل الدولية على ما قاله الرئيس عون، في حين ان ردة الفعل المحلية، بقيت مكبوتة، ولم يصدر أي رد فعل رسمي أو سياسي، على رغم قناعة بعض القوى السياسية، من ان موقف عون من شأنه ان يعمق الهوة بين اللبنانيين أنفسهم.

جلسة منتجة

ووصفت مصادر وزارية جلسة مجلس الوزراء بالهادئة والمنتجة، حيث اقتصر النقاش على موازنات الوزارات التي تمت مناقشتها منذ اشهر قليلة ضمن موازنة 2019، واشارت المصادر ان لا شيء جديداً سوى بعض التخفيضات على أغلب الموازنات فبعضها بقيت كما كانت في موازنة 2019 والبعض الاخر تم تخفيضها باستثناء وزارة الصحة التي زادت موازنة الدواء 10مليارات كذلك 10 مليارات على موازنة الاستشفتاء مع العلم ان اخر مرسوم صدر لتوزيع مبلغ الاستشفاء كان في العام 2016. وتوقعت المصادر ان ينتهي البحث في أرقام مشروع الموازنة في الاسبوع المقبل، وتبقى هناك امور كبيرة تحتاج الى نقاش كملف دعم كهرباء لبنان وموضوع الاتصالات ووارداته في الموازنات الملحقة والخطوات الاصلاحية الاجرائية الكبرى التي ستكون ضمن الموازنة اضافة الى موضوع فذلكة الموازنة. واشارت المصادر الى ان مجلس الوزراء لم يتطرق الى مناقشات لجنة الاجراءات الاصلاحية التي ناقشت اقتراحات عامة وستستكمل مناقشاتها أيضاً يوم الاثنين المقبل.

لجنة الإصلاحات

وانضم إلى اجتماع لجنة الإصلاحات الوزير صالح الغريب بحيث بلغ عدد أعضائها ثمانية وزراء يمثلون مختلف الكتل البرلمانية، وتركز الاجتماع على البحث في 5 نقاط بحسب وزير الاتصالات محمّد شقير وهي: تجميد زيادة الرواتب، زيادة الحسومات التقاعدية، زيادة ضريبة القيمة المضافة على الكماليات وفرض رسوم على الدخان والبنزين، ولم يتم اتخاذ أي قرار بشأن هذه النقاط بعد». واكدت مصادر وزارية شاركت في الاجتماع الاول على اهمية عمل هذه اللجنة التي ستكون داعمة لجلسات مجلس الوزراء المخصصة لدرس مشروع موازنة 2020، وكشفت ان ما تم مناقشته في اجتماعها الاول امس هي مواضيع هامة كالخصخصة والتهرب الضريبي والجمارك ونظام التقاعد ووضع المؤسسات العامة ووضع رسوم محددة على بعض السلع. وكشفت انه تم طرح موضوع تجميد الرواتب لثلاث سنوات أو الغاء الزيادة على الرواتب، فالتجميد يعني انه يمكن اعادة دفعها للموظفين بعد ثلاث سنوات، ولكن المبالغ تكون تراكمت بشكل كبير، ولم يتم التوافق على احد هذين الطرحين ولكن الاكيد ان هناك حفظ حق الموظف بالتدرج دون زيادة راتبه، واعطت المصادر مثلا بانه من حق الضباط الترقية ولكن دون زيادة في رواتبهم ولكن بعد ثلاث سنوات تتم زيادة الرواتب بشكل طبيعي. اما بالنسبة الى زيادة الرسوم على البنزين فاشارت المصادر ان هناك اقتراحا لزيادة 3% وكذلك ان يكون هناك حد ادنى وحد اقصى للزيادة فإذا انخفض سعر البنزين تربح الدولة اما اذا ارتفع فالدولة تدفع ويثبت السعر على الحد المرتفع. وتوقعت المصادر ان تكون هناك اجتماعات متتالية ومكثفة للجنة الوزارية.

أزمة الدولار والعقوبات

وفيما لم تتوافر معلومات دقيقة عن محصلة اجتماع اللجنة الوزارية الخاصة بدفاتر شروط إنشاء معامل إنتاج الكهرباء، باستثناء تأكيد وزيرة الطاقة ندى البستاني بأنه تحقق تقدّم في وضع دفاتر الشروط، متوقعة ان تكون جلسة اليوم للجنة نهائية قبل الذهاب إلى مجلس الوزراء، كان لافتاً للانتباه الاجتماع الذي جمع الرئيس الحريري بحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، حيث تركز البحث على موضوع شح الدولار، والذي وصل، بحسب المعلومات إلى مستوى قياسي في الأسواق خارج المصارف، لكن الحاكم سلامة نفى وجود أزمة دولار، عازياً ما يجري إلى عمليات المضاربة التي تتم نتيجة عدم وجود ثقة بين النّاس الذين تحدث بعضهم ان سعر ما هو متوافر في السوق، غير ما هو مدون على الورق سواء لدى مصرف لبنان أو المصارف وهو 1507 ليرة للدولار، في حين ان بعض الصيارفة تداول بسعر يفوق 1600 ليرة بالدولار، وهو أعلى مستوى وصل إليه حتى الآن. وفي السياق، لوحظ في كواليس «حزب الله» حملة على أداء سلامة الذي تصفه مصادر في الحزب بأنه متماهي مع العقوبات الأميركية، ولا سيما في معالجة أزمة «جمّال ترست بنك» بعد وضعه على لائحة الإرهاب الأميركية. ولفتت المصادر إلى ان نفي الموفد الأميركي مساعد وزير الخزانة الأميركية مارشال بيلينغسلي المعلومات المتداولة عن توجه بلاده لفرض عقوبات على ثلاثة مصارف لبنانية، لم يقنع كبار المسؤولين اللبنانيين الذين كانت لديهم معلومات تؤكد عزم واشنطن على اتباع سياسة تطويق المصارف التي تفترض انها تؤيد حزب الله.. معتبرة ان الأزمة المالية في لبنان لم تعد مزحة، وهي كبرت إلى حدّ ان الثنائي الشيعي يبحث جدياً عن حلول لإعادة تعويم السوق الاقتصادي وحماية كبار رجال الأعمال الشيعة وغير الشيعة من المقربين من الحزب من العقوبات الأميركية، وواحد من الحلول يتم التداول بها توجه هؤلاء لتحويل اموالهم إلى «اليورو» والتعامل به كعملة بديلة عن الدولار.

أزمة محروقات تحرك الشارع

في هذا الوقت ضج البلد باخبار توقف أصحاب محطات المحروقات عن تأمين الوقود للسيارات احتجاجاً على تأخر الرئيس الحريري في إعطاء الجواب لهم بالنسبة لحل مشكلة التسعير بالدولار، بدل الليرة اللبنانية، علماً ان مصرف لبنان كان يعتزم إصدار تعميم الثلاثاء المقبل لتنظيم عمليات استيراد المحروقات والطحين. ورغم ان المعلومات أكدت ان الرئيس الحريري اتصل مساء بحاكم مصرف لبنان، وتم الاتفاق على آلية معينة سيتم ابلاغها لقطاع المحروقات خلال اجتماعهم اليوم، فإن بعض شوارع بيروت والضواحي والمناطق اللبنانية كافة، شهدت زحمة سير كثيفة بسبب اكتظاظ السيّارات على محطات الوقود، حيث اقفل بعضها في بيروت ورفعت خراطيمها، فيما اصطفت طوابير السيّارات امام المحطات التي توفّر لديها هذه المادة الملتهبة. والغريب ان حمى التهافت على البنزين الذي لم تنج منه منطقة لبنانية، تزامن مع عمليات قطع طرقات بالإطارات المشتعلة في الضاحية الجنوبية (مستديرة المشرفية) وطريق عام بعلبك- رياق احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية ووقفات احتجاجية في صيدا، بالإضافة عن شائعات بإقفال المدارس والجامعات، اليوم على خلفية أزمة المحروقات، لكن وزير التربية والتعليم العالي اكرم شهيب سارع إلى نفي ما يتم تداوله عن إغلاق المدارس والجامعات الرسمية والخاصة، معتبرا انه «كلام مفبرك وعار من الصحة»، مؤكداً ان اليوم هو يوم تدريس عادي في جميع المدارس والجامعات في لبنان. كذلك نفت غرفة التحكم المروري ما يتم تداوله عن قطع للطرقات لإسقاط الحكومة، وعزت زحمة السير إلى التهافت على محطات الوقود. تجدر الإشارة إلى ان الشركات المستوردة للنفط أعلنت في بيان ان اليوم هو يوم عمل طبيعي وسيتم تسليم كل المشتقات النفطية إلى المحطات، في حين أعلن رئيس نقابة أصحاب محطات الوقود سامي البراكس ان القرار بالإضراب المفتوح اتخذ بالاكثرية، اعتبارا من مساء أمس، لكن ممثّل شركات موزعي المحروقات فادي أبو شقرا أكّد «اننا لسنا ملزمين بما أعلن البراكس ولا اضراب بانتظار مبادرة الحريري».

تقليل من تلويح عون بالتفاوض مع دمشق والنظام يفرض قيوداً أمنية على عودة النازحين ولا بوادر لتبدل موقفه..

الشرق الاوسط...بيروت: محمد شقير... لم يتفاجأ الوسط السياسي اللبناني بتلويح رئيس الجمهورية ميشال عون، في الخطاب الذي ألقاه من منبر الأمم المتحدة، بالتفاوض المباشر مع النظام في سوريا، لتأمين عودة النازحين إلى بلادهم، متجاوزاً المجتمع الدولي. وسبق أن لمح عون في أكثر من مناسبة برغبته في التفاوض؛ خصوصاً في أعقاب وصول المبادرة الروسية لتحقيق عودة النازحين إلى طريق مسدود، رغم أن موسكو تدرس حالياً إمكانية تعويم مبادرتها. ولفت مصدر وزاري إلى أن موقف عون «وإن كان توجّه في مخاطبته المجتمع الدولي بنبرة عالية غير مسبوقة، في سياق تركيزه على التكلفة الاقتصادية والمالية والأمنية للنزوح، فهو ضروري في ظل الحاجة إلى حل لعدم قدرة لبنان على تحمُّل أعباء هذا النزوح». وأوضح أن «مجرد وجود الرئيس على رأس الوفد اللبناني إلى نيويورك يحتّم عليه تسليط الضوء على أزمة النزوح السوري، باعتبارها واحدة من كبرى الأزمات، تستدعي وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، وصولاً إلى مطالبته بأن يكون له دور في وضع خطة لعودة النازحين». وأكد المصدر الوزاري أن تلويح عون بالتفاوض مباشرة مع النظام في سوريا «لن يلقى معارضة من خصوم الرئيس السوري بشار الأسد، سواء أكانوا في الحكومة أم خارجها». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن خصوم الأسد في لبنان «لا يربطون عودة النازحين بالتفاهم على الحل السياسي في سوريا، وبالتالي إذا نجح عون في إقناع نظيره السوري بضرورة عودتهم، فإن جميع المكوّنات السياسية ستؤدي له التحية وتدين له بهذا الإنجاز». ورأى أنه «لا مبرر للدخول من الآن في سجال مع رئيس الجمهورية، على خلفية تلويحه بالتفاوض، في ضوء إخفاق المجتمع الدولي من وجهة نظره في إعادتهم»، معتبراً أن «مجرد الانجرار إلى فتح سجال حول مبدأ التفاوض سيُظهر المعارضة أمام الرأي العام اللبناني بأنها ليست راغبة في عودتهم، وبالتالي ستعطي خصومها ورقة سياسية تستخدمها ضدها، وتقحمها في لعبة المزايدات الشعبوية». وسأل المصدر الوزاري: «ما المانع من التفاوض؛ خصوصاً أن فريق عون الوزاري لم ينقطع عن التواصل مع كبار المسؤولين السوريين، ومعه الفريق الذي يمثل في لبنان محور الممانعة المدعوم من إيران والنظام في سوريا، علماً بأنه سبق لوزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب أن زار دمشق مراراً لهذه الغاية، من دون أن يتوصل إلى تفاهم على آلية لتنظيم عودتهم، مع أنه تجاوز اللجنة الوزارية برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري المعنية بهذا الملف». وتساءل عما إذا كان التوجّه الرئاسي للتفاوض مع النظام في سوريا «يشكل الخيار البديل للدور الذي يلعبه في هذا الخصوص المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، بالتنسيق مع المفوضية» العليا لشؤون اللاجئين، التابعة للأمم المتحدة. ولفت إلى أن «اللواء إبراهيم نجح في إعادة عشرات الألوف من النازحين إلى بلداتهم وقراهم، وإن كانت هذه العودة تقتصر في غالبيتها على النساء والأطفال والمسنين، ولا يزال شمولها للشبان محدوداً ورمزياً». لكن أعداد العائدين لا تزال متضاربة، ويتوقف التدقيق فيها على ما يصدر عن الأمن العام؛ خصوصاً في ضوء التفاوت الكبير، تحديداً بين رئيس الجمهورية الذي أعلن من منبر الأمم المتحدة أن عددهم وصل إلى 370 ألف نازح، ورئيس «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية جبران باسيل، الذي قال في لقاءاته غير الرسمية في واشنطن إن العدد بلغ 200 ألف نازح. والتفاوت في أرقام العائدين بحسب المصادر الوزارية، لا يخفي الطريقة التي تتعاطى بها الأجهزة الأمنية في سوريا مع اللوائح المرفوعة إليها من الأمن العام اللبناني للتدقيق في أسماء الراغبين في العودة، إذ تفرزها السلطات السورية إلى 3 فئات، الأولى يُسمح لها بالعودة فوراً، والثانية ممنوعة من العودة حتى إشعار آخر، فيما الثالثة تبقى معلّقة إلى حين التدقيق بالأسماء الواردة فيها. هذا بخلاف أن وقوف جميع الأطراف خلف الرئيس عون في التفاوض لعودة النازحين لا يعني أن مجلس الوزراء سيوافق على تطوير مبدأ التفاوض بتشكيل لجنة وزارية تتولى متابعته مع لجنة وزارية سورية. وعلمت «الشرق الأوسط» أن تشكيل لجنة وزارية «ليس مطروحاً، ولم يسبق لرئيس الجمهورية أن طرح تشكيلها في مجلس الوزراء أو خارجه، باعتبار ألا مبرر لها طالما أن المهمة في هذا الشأن محصورة باللواء إبراهيم». وأوضح المصدر أن «الرئيس الحريري الذي كان أول من دعم المبادرة الروسية لعودة النازحين، ولعب دوراً في إطلاقها، ليس في وارده رفع مستوى التفاوض»، وهو يلقى دعماً من وزراء حزب «القوات اللبنانية» و«اللقاء النيابي الديمقراطي»، لأن مجرد البحث في مثل هذه الفكرة «يعني التسليم بلا شروط بتطبيع العلاقة مع نظام الأسد الذي لا يبدي حماسة لعودة النازحين». ويتوقف المصدر نفسه أمام الأسباب الكامنة وراء المراوحة التي أدت إلى تجميد المبادرة الروسية، رغم التفاؤل الذي أظهره عون بعد القمة التي عقدها مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في موسكو. وتردد أن ترنّح المبادرة الروسية يعود إلى أمرين، الأول يتعلق بعدم تجاوب دمشق مع دعوة موسكو لتوفير الشروط الاجتماعية والاقتصادية والضمانات الأمنية لعودة النازحين؛ خصوصاً الشباب منهم، واحتمال ملاحقتهم واستدعائهم لتأدية الخدمة العسكرية، رغم أن الروس يؤيدون تجميد التحاقهم بالجيش السوري. أما الأمر الثاني فيعود إلى عدم تجاوب المجتمع الدولي مع بدء الشروع في إعادة إعمار سوريا، قبل نضوج الحل السياسي وبلورته، إضافة إلى رفضه «استضافة» من يود العودة في مخيمات للنازحين، بذريعة أن قراهم مدمّرة أو غير صالحة للسكن. لذلك، فإن المبادرة الروسية تواجه الآن أكثر من مأزق، مع أن بعض المصادر شبه الرسمية في بيروت تتوقع قيام موسكو بتحرك عاجل يعيد الاعتبار إلى مبادرتها. وعليه، فإن تلويح عون بالتفاوض مع دمشق يبقى في إطار التداول الإعلامي، طالما أن النظام في سوريا باقٍ على قراره في فرض «تقنين» أمني يمنع السواد الأعظم من الشباب من الالتحاق ببلداتهم وقراهم.

وزيرة الطاقة: لبنان سيدخل الخريطة النفطية في ديسمبر

بيروت: «الشرق الأوسط»... أكدت وزيرة الطاقة والمياه ندى البستاني، أن لبنان سيدخل الخريطة النفطية للمنطقة، بمجرد حفر البئر الاستكشافية الأولى في المياه اللبنانية في ديسمبر (كانون الأول) المقبل. وقالت البستاني في كلمة خلال ندوة حوارية في «منتدى بيروت الدولي» العاشر، إن «لبنان يتعاون مع البلدان الصديقة المجاورة من أجل إبرام تفاهمات واتفاقيات مع هذه الدول». وكشفت عن أن «لقاءات شهرية تعقد بين لبنان وقبرص من أجل التوصل إلى توقيع اتفاقية في إطار الاستثمار في الحقول البترولية المشتركة بين الدولتين في حال وجودها». وأكدت أن «التعاون مع مصر إيجابي من الجانبين... وآمل أن يترجم بتوقيع اتفاقية بينهما». على صعيد آخر، أعلنت البستاني أن «الوزارة وهيئة إدارة قطاع البترول تعملان على التسويق لدورة التراخيص الثانية في المياه البحرية، من خلال المشاركة في المؤتمرات الدولية والتعليمية لحث الشركات العالمية المنقبة عن النفط والغاز على الاستثمار في لبنان من خلال إشراكها في دورة التراخيص الثانية». وفيما يتعلق بمناقصة محطات تحويل الغاز، أكدت أن «مسار هذه المناقصة أصبح الآن أمام اللجنة الوزارية المختصة، وسيعلن عن نتائجها في وقت قريب». وأشارت إلى أن «إنشاء هذه المحطات لا يؤثر على قطاع النفط والغاز في لبنان؛ لأن هذه المحطات ستؤمّن استجابة على المدى القصير لحاجة تزويد معامل الكهرباء بالغاز الطبيعي، في الوقت الذي سيتم الاعتماد فيه على قطاع النفط والغاز لتأمين حاجة هذه المعامل من الغاز على المدى الطويل». وأكدت أن «الوزارة استطاعت تحسين الجباية وتخفيض الهدر في قطاع الكهرباء الذي يتجه نحو مسار إيجابي بعد إقرار الخطة المحدثة له».

لقاء ثلاثي في الناقورة ولبنان يدين انتهاكات إسرائيل

بيروت: «الشرق الأوسط».. دان الجيش اللبناني الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، مجدداً التزامه بالقرار 1701، وذلك في الاجتماع الثلاثي الدوري غير المباشر الذي عقد أمس في رأس الناقورة بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي برعاية ممثلي الأمم المتحدة. وقال الجيش اللبناني في بيان إن الاجتماع الثلاثي «عقد في رأس الناقورة برئاسة قائد قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان اللواء ستيفانو دل كول، في حضور وفد من ضباط الجيش اللبناني برئاسة منسق الحكومة لدى قوات الأمم المتحدة المؤقتة العميد الركن الطيار أمين فرحات». ودان الجانب اللبناني، بحسب البيان، «الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للقرار 1701، وعرض الخروقات التي يقوم بها العدو الإسرائيلي للسيادة اللبنانية براً وبحراً وجواً؛ خصوصاً الاعتداءات الأخيرة على الضاحية الجنوبية لبيروت بواسطة مسيّرتين والأحداث التي تلتها». وإذ جدد التزام القرار 1701 بجميع مندرجاته، طالب الجانب اللبناني بانسحاب العدو الإسرائيلي من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وبلدة الغجر، مذكراً بالبقعة «بي 1» المحتلة. ودعا المجتمع الدولي إلى «العمل على استعادة لبنان حقوقه البحرية». من جهة أخرى، عمدت إسرائيل أمس إلى تركيز رشاشات عند الخط الحدودي بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي في الجنوب. وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن الجيش الإسرائيلي عمد إلى أن «الرشاشات مجهزة برؤية تحكم ذاتي نهاري وليلي».

"الجمهورية": الشائعات تسابق المعالجات... والسلطة في عجز فاضح

عاشت البلاد أمس يوماً آخر من البلبلة والهلع إزاء الوضعين الاقتصادي والمالي، تَوازى معه حجم الإشاعات مع حجم الحقائق حول مستقبل هذين الوضعين، في الوقت الذي أظهرت السلطة مزيداً من العجز عن توفير المعالجات التي تُطمئن اللبنانيين الذين ما ان تأخذهم إشاعة حتى تأتيهم أخرى، وباتوا كمَن يقف على صفيح ساخن لا يستقر له حال. ويرى المراقبون انّ كل ما حصل حتى الآن من تحركات ما زال جَعجعة بلا طحين، إذ لم تُتخذ بعد أيّ خطوات عملية لتفريج الاوضاع المالية المأزومة لا على مستوى الحكومة ولا على مستوى القطاع المصرفي، فتنعقد اجتماعات هنا وأخرى هناك ولا ينتج منها حتى الآن ما يَبعث على الاطمئنان، فيما الاشاعات تفعل فعلها وتُقلق اللبنانيين على المستقبل الآتي، في حال لم يحصل ما يغيّر واقع الحال الى الأفضل. وقالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» انّ المُلحّ في هذه الأزمة المتفاقمة، هو مبادرة السلطة السياسية وكذلك السلطة المالية، الى توضيح الصورة من دون أيّ مواربة، أو إثارة غبار كثيف يحجب الصورة الحقيقية للأزمة ويزيد من التخبّط لدى المواطنين الذين يجمعهم القلق الكبير على غَدهم، وانحدار وضعهم من سيئ الى أسوأ:

ـ أولاً، بات من المُلحّ مصارحة المواطنين، هل هناك أزمة حقيقية على نحو ما باتوا يشعرون، وأين هي مكامنها، وكيف يمكن أن تعالج؟

ـ ثانياً، بات مُلحّاً مصارحة الناس بالحقيقة، هل دخلَ لبنان فعلاً في أزمة دولار؟ وهل من سبيل للخروج منها؟ وأيّ عناصر وقائية تملكها الدولة لحماية العملة الوطنية؟

ـ ثالثاً، بات مُلحّاً أن تخرج السلطة من سباتها المريب، إزاء ما يجري على الأقل لتُمارس دورها في الحماية، ووضع حدّ للاشاعات التي تزيد من تفاقم الأزمة، وملاحقة مُطلقيها أيّاً كانوا، كمجرمين يحاولون اغتيال المواطن اللبناني برزقه ولقمة عيشه... ويستوي معهم بعض المتلاعبين بالدولار من صرّافين وغيرهم من الذين يفترض وَضعهم تحت سيف القانون. ورأت المصادر نفسها «أنّ كل هذا ينبغي ان يتم بالتوازي مع كلام صريح ومباشر للمواطنين، يُطلقه مصرف لبنان ويطمئنهم فعلاً، لا أن يحقنهم بمسكّنات سرعان ما ينتهي مفعولها لتبدأ بعده المعاناة مجدداً، وهذا لا يلغي دور المصارف، ومهمتها الأولى المبادرة الى إخراج نفسها من دائرة الإتهام، بأنها شريكة، عن قصد أو عن غير قصد، في مُفاقمة أزمة الدولار عبر سَعيها الدؤوب الى «حجز» الدولار ومنعه على المودعين وتكديسه في خزائنها».

مؤشّرات الضياع

وقد تفاقمت مؤشرات الضياع المرتبطة بالأزمة المالية والاقتصادية، فيما تبدو محاولات المعالجة أقل من متواضعة، ولم تعد تَفي بالغرض، خصوصاً في ظل تَخوّف من انفلات الوضع وخروجه على السيطرة وصولاً الى الكارثة. وفيما تواصلت الاجتماعات تحت عناوين تتمحور حول الاجراءات المالية المطلوبة للانقاذ، بَدت النتائج بعيدة، فيما واصَلت الحكومة جلساتها لمناقشة مشروع موازنة 2020، والتي لن تقدّم أو تؤخّر في الإنقاذ، ما دامت أرقامها كلاسيكية لوضع استثنائي وطارئ.

إجراءات موجعة... ولكن

وعلى خط متابعة تنفيذ مقررات اجتماع بعبدا، ترأس رئيس الحكومة سعد الحريري أمس اجتماعاً للجنة الوزارية لدراسة الإصلاحات المالية والاقتصادية على المدى القصير والمتوسّط والبعيد. وتمحور البحث حول 5 نقاط شملت تجميد زيادة الرواتب في القطاع العام، زيادة الحسومات التقاعدية، زيادة ضريبة القيمة المضافة على الكماليات وفرض رسوم على الدخان والبنزين، لكنّ الاجتماع انتهى بلا أي قرار.

فنيش

في هذا السياق، قال الوزير محمد فنيش الذي شارك في الاجتماع، لـ«الجمهورية»: «إنّ ما حصل في اجتماع السراي الحكومي هو جَوجلة وعرض للأفكار، ولم يتم التوافق بعد على أيٍّ من هذه النقاط. كذلك لم تَتكشّف بعد قيمة الواردات المتوقعة من هذه الاجراءات إذا ما اتُخذت». وإذ شدّد على أنّ «ما طُرح كان مجرد اقتراحات»، أكد «أنّ الاجتماع انتهى من دون حسم نتيجة أيٍّ من الاقتراحات، على أن يعود الوزراء الى مرجعياتهم السياسية قبل البَتّ بأيّ إجراء». وتَوقّع أن تجتمع اللجنة مجدداً مطلع الاسبوع المقبل. (تفاصيل ص 11)

أزمة الدولار... مكانك راوح

في المقلب الآخر من المشهد، يبدو البلد وكأنه في زمن حرب تقيّد موارده الأساسية الغذائية والسلعية، بالإضافة الى موارده المالية. فإعلان مصرف لبنان عن نيّته إصدار تعميم لتنظيم عملية استيراد المحروقات والقمح والدواء، بالإضافة الى نشوء سوق ثانوية لسعر صرف الليرة مقابل الدولار، وصلت فيها أسعار الصرف أمس الى 1630 ليرة للدولار، كلها مؤشرات أقلّ ما يُقال فيها إنها مُرعبة. وفي هذا السياق، أوضح وزير الاقتصاد السابق والمصرفي رائد خوري لـ«الجمهورية» انّ «الاسباب الحقيقية للأزمة، هي سَعي مصرف لبنان للحَدّ من المضاربة القائمة على الليرة، أي التهافت للتحويل من الليرة الى الدولار، لأنّ تلك المضاربة تؤدي الى تقلّص احتياطي البنك المركزي بالعملة الاجنبية، وهذه ذخيرته المُستخدمة للدفاع عن الليرة عند خروج الاموال من النظام النقدي». وأشار خوري الى «أنّ سياسة مصرف لبنان تهدف الى ضبط الوضع النقدي، والتخفيف من النزيف الحاصل في ظلّ تراجع التحويلات من الخارج، وتأمين احتياطي بالعملات الاجنبية». واعتبر «انّ مصرف لبنان، يشتري مزيداً من الوقت من أجل الحفاظ على النظام المالي المُعتَمد منذ 30 عاماً،

أزمة محروقات؟

وفي غضون ذلك، كأنه لا يكفي المواطن الهَم المالي والاقتصادي حتى تُضاف اليه أزمة محروقات، من خلال الاضراب غير المكتمل الذي حاولت بعض قطاعات النفط تنفيذه. لكنّ الخلاف بين «أهل البيت» أنقذ المواطن جزئيّاً من إضراب مفتوح للمحطات والموزّعين. وقد انقسم روّاد القطاع على أنفسهم، بعضهم قرر الإضراب، وقسم آخر، مثل الشركات المستوردة ونقابة التوزيع، رفضَه. وبالتالي، من المرجّح انّ قسماً من المحطات التابعة للشركات سيفتح، فيما قد تقفل محطات لا تتبع الشركات. وبالتالي، سيكون البلد اليوم أمام نصف أزمة محروقات. وسَرت إشاعات ليل أمس عن قطع طرق في بيروت وضواحيها، فسارَعت غرفة التحكّم المروري الى نَفيها، مؤكدة انّ زحمة السير سببها التهافت على محطات الوقود، إثر الاعلان عن إضراب في بعض هذه المحطات اليوم.

الكهرباء

وعلى الصعيد الكهربائي، إنعقدت جلسة اللجنة الوزارية المكلفة درس دفاتر الشروط في موضوع الكهرباء، برئاسة الحريري وحضور الاعضاء. وقالت مصادر وزارية انّ اللجنة المكّلفة كَرّست الملاحظات القانونية والتقنية الخطية التي قدّمها وزراء حزب «القوات اللبنانية» والوزراء الآخرين، وكان البحث تقنياً.

وعلمت «الجمهورية» أنّ النقاط الاساسية من ملاحظات «القوات» التي تمّ الموافقة عليها وأُضيفت الى دفتر شروط الكهرباء وعقد شراء الطاقة، هي:

- ضمانات عالية على التأخّر في تسليم المعامل الدائمة تُفرَض حُكماً بعد انقضاء 3 سنوات.

- تأكيد تكافؤ الفرَص بين الحلول المؤقتة على الماء أو البر بتقديم الاراضي المملوكة من الدولة بلا تكلفة على المشغل، وقد مَسحَ عدد من الوزراء كل الاراضي المتاحة، وتبيّن وجودها في المواقع المطلوبة كافة.

- تم إرجاء النقاش في موقع سلعاتا لاستكمال المعلومات، بعد أن طالب عدد من الوزراء بهذا الأمر، وذلك لأسباب عدة، منها: وجود أرض تملكها مؤسسة كهرباء لبنان في المنطقة، وكون سِعر الموقع التي تنوي وزارة الطاقة استملاكه أغلى من أسعار مواقع أخرى، وقد نوقشت نقاط قانونية متعددة لتحسين الشروط لمصلحة الدولة.

مؤتمر إستثماري

من جهة ثانية، إلتقى الحريري أمس سفير دولة الامارات العربية المتحدة حمد سعيد الشامسي، الذي أوضح انّ «اللقاء كان بهدف التحضير للزيارة التي سيقوم بها الرئيس الحريري الى دولة الامارات للمشاركة في المؤتمر الاستثماري اللبناني - الاماراتي الثاني، الذي سينعقد في ابو ظبي في 7 تشرين الاول المقبل».

عودة عون

يصل رئيس الجمهورية ميشال عون إلى لبنان قبل ظهر اليوم عائداً من نيويورك، بعدما ألغى المؤتمر الصحافي الذي كان مقرراً أن يعقده في مقر الأمم المتحدة للتحدث عن أكاديمية الانسان للتلاقي والحوار. فيما أكدت مصادر الرئاسة انّ إلغاء المؤتمر الصحافي كان بسبب اكتفاء الرئيس بالمواقف التي أعلنها حول هذا الموضوع في كلمته، ولقاءاته التي أجراها على هامش الجمعية. وتحدثت معلومات عن حرص عون على تَجنّب فتح المجال أمام إعلاميين استفزازيين في الحضور إلى القاعة، وخصوصاً الاعلاميين الاسرائيليين.

 

 



السابق

مصر وإفريقيا....السيسي: لن يتم تشغيل سد النهضة بفرض الأمر الواقع....عفو رئاسي عن 403 سجناء بمصر...توقيع مذكرة تفاهم لإنشاء مكتب أممي لحقوق الإنسان في الخرطوم....ترقب في تونس للدور الثاني من الانتخابات الرئاسية....مقرب سابق من بوتفليقة يدخل سباق الرئاسة...حفتر يرحب بالعملية السياسية...

التالي

أخبار وتقارير...وزير خارجية الصين: مستعدون لشراء مزيد من المنتجات الأميركية...روحاني: سنجري «حتما» محادثات مع أميركا إذا رُفعت العقوبات...الولايات المتحدة تحظر على مسؤولين إيرانيين دخول أراضيها...الوكالة الذرية تتهم إيران بانتهاك الاتفاق النووي مجدداً...غورباتشوف يحذّر برلين في ذكرى وحدة ألمانيا من عواقب تدهور العلاقة مع موسكو.....أفغانستان تعزز الأمن... وطالبان تتعهد بعرقلة الانتخابات الرئاسية...

حل أزمة الخليج خارج الخليج

 الأربعاء 27 كانون الثاني 2021 - 6:34 ص

حل أزمة الخليج خارج الخليج https://www.crisisgroup.org/ar/middle-east-north-africa/gulf-and-arabi… تتمة »

عدد الزيارات: 54,798,375

عدد الزوار: 1,656,767

المتواجدون الآن: 43