سوريا....خسائر فادحة.. مصادر تكشف تفاصيل العملية الإسرائيلية - السعودية ضد ميليشيات إيران بسوريا..."تقتلون أهلنا في إدلب".. أهالي ريف ديرالزور يطردون ميليشيات أسد....كيف تعمل روسيا على تفكيك ميليشيا رامي مخلوف العسكرية؟..خِيَم وحافلات متنقلة تتحول إلى قاعات تدريس للأطفال النازحين في ريف إدلب...موسكو تحمّل واشنطن مسؤولية «الفيتو» الروسي في مجلس الأمن...وفود أوروبية تزور شرق الفرات لـ«دعم الاستقرار»..أنقرة تريد «قواعد عسكرية دائمة» في المنطقة الآمنة...

تاريخ الإضافة السبت 21 أيلول 2019 - 6:33 ص    عدد الزيارات 413    التعليقات 0    القسم عربية

        


خسائر فادحة.. مصادر تكشف تفاصيل العملية الإسرائيلية - السعودية ضد ميليشيات إيران بسوريا..

ترجمة - أورينت نت... كشف موقع "ديبيكا فايل" عن مقتل وجرح المئات من عناصر الميليشيات الإيرانية في مدينة البوكمال بريف دير الزور الشرقي المتاخمة للحدود العراقية بعملية مشتركة "إسرائيلية - سعودية" تعتبر الأولى من نوعها. ونقل الموقع عما أسماها "مصادر عسكرية خليجية"، دون أن يفصح عن هويتها، أن "الجولة الأخيرة من الهجمات على المجمع العسكري الإيراني في منطقة أبو كمال في سوريا، تعد عملية مشتركة بين القوات الجوية الإسرائيلية والسعودية"، مشيرةً إلى أنها (أي العملية) استهدفت قواعد ألوية القدس ومراكز القيادة ومخازن الصواريخ والذخيرة التي أقامتها إيران بالقرب من الحدود السورية العراقية، وكذلك الميليشيات الشيعية العراقية وقوات "حزب الله" اللبناني. وكانت تقارير إعلامية، تحدثت، الثلاثاء الماضي، عن قصف ثلاثة مواقع للحرس الثوري الإيراني ومجموعات موالية له في ريف دير الزور الشرقي، دون أن تتمكن من تحديد الجهة التي نفّذت الغارات، مشيرةً إلى أن القصف أسفر عن مقتل وجرح العشرات؛ بينما نفت مصادر سعودية لـ "اندبندنت عربية" عن أن مقاتلات تابعة لسلاح الجوي السعوي شاركت في استهداف مواقع لميليشيات إيرانية في المنطقة المذكورة.

مئات القتلى والجرحى

وأكدت المصادر العسكرية - بحسب ديبيكا - أن "العملية المشتركة" أسفرت عن مقتل قرابة 100 من المقاتلين الإيرانيين والميليشيات الأخرى، علاوة عن جرح عدة مئات. وذكرت مصادر عسكرية غربية - الحديث لديبيكا - أن الطائرات بدون طيار "المجهولة الهوية" التي شوهدت مؤخراً تحلق فوق التجمعات الإيرانية في سوريا تخص المملكة العربية السعودية. وتم إسقاط واحدة يوم الخميس.

غطاء أمريكي

وتضيف هذه المصادر، أن الولايات المتحدة توفر غطاءاً جوياً، فضلاً عن إدارة معلومات مخابراتية؛ ولكنها لا تتدخل في التعاون العسكري السعودي - الإسرائيلي الأول الذي يتم الكشف عنه، منوهةً إلى أن ذلك كان جزءًا من "الأساس المنطقي" للرئيس دونالد ترامب، عندما قرر التراجع عن العمل العسكري الأمريكي المباشر رداً على الهجوم الإيراني الصاروخي بطائرات دون طيار على مصنع النفط السعودي في بقيق وحقل نفط كاريس، يوم السبت الماضي، قائلةً: "يبدو أن ترامب ينتظر أن يرى كيف يتواصل الهجوم الإسرائيلي السعودي ضد إيران".

"تقتلون أهلنا في إدلب".. أهالي ريف ديرالزور يطردون ميليشيات أسد

أورينت نت – متابعات... بث متظاهرون وشبكات إخبارية محلية، اليوم الجمعة، صوراً وتسجيلات مصورة للحظة طرد ميليشيات أسد من مناطق متفرقة في ريف دير الزور، واقتحام حواجز ومقرات لها. وكان المئات من المدنيين خرجوا اليوم من عدة مناطق في ريف ديرالزور بمظاهرات حملت عنوان "جمعة التحرير"، للمطالبة بانسحاب ميليشيات أسد والميليشيات الإيرانية من القرى والبلدات التي تسيطر عليها شرق الفرات، كبلدات خشام وحطلة ومراط والحسينية والصالحية.

طرد واقتحام

وأوضحت شبكة "دير الزور 24"، أنّ جموع المتظاهرين انطلقت من منطقة المعامل باتجاه حواجز ميليشيات أسد في بلدة الصالحية، وتمكنوا من السيطرة على حاجز كازية الصقر، عند مدخل بلدة الصالحية الشمالي من جهة المعامل، بعد انسحاب عناصر الميليشيات الطائفية منها. وبحسب المصدر، فإن المتظاهرين تمكنوا من اعتقال عدد من عناصر ميليشيات أسد بينهم ضابط برتبة عميد، بعد تطويقهم في حاجز كازية صقر؛ بينما اعتقلت ميليشيات أسد عدداً من المتظاهرين الذين اقتربوا من الحاجز الثاني في بلدة الصالحية.

تقتلون أهل إدلب

ويوثق شريط مصور، لحظة اقتحام المتظاهرين حاجز لميليشيات أسد، حيث يقول أحد المتظاهرين للضابط (برتبة عميد): "تقتلون أهلنا في إدلب.. هل أنت سوري؟" في حين يحاول الضابط الفرار وسط حالة من الارتباك. وحمل المتظاهرون شعارات طالبت بخروج ميليشيات أسد والميليشيات الإيرانية من مناطق شرق الفرات، كما طالبت بعض الشعارات المرفوعة التحالف الدولي بتحرير كامل محافظة ديرالزور من سيطرة هذه الميليشيات. يشار إلى أنّ هذه المظاهرات، جاءت بعد تهديدات من قياديين في ميليشيات أسد باقتحام قرى وبلدات من ريف ديرالزور، ومطالبة المحتل الروسي بالسماح لهم في التحرك في المنطقة.

كيف تعمل روسيا على تفكيك ميليشيا رامي مخلوف العسكرية؟

أورينت نت - أحمد العكلة.. كشفت مصادر خاصة، أن قوات الاحتلال الروسي مارست الضغط على ميلشيات أسد لحل الجناح العسكري لما يسمى "جمعية البستان" التابعة لرامي مخلوف ابن خال بشار الأسد، وذلك لقرب مخلوف من إيران، وبسبب شركة الاتصالات الإيرانية أو المخدم الثالث الذي دعمه مخلوف، الأمر الذي ترفضه روسيا "بشكل قطعي". وعمدت ميليشيات أسد بعد حل الجناح العسكري إلى الإيعاز بالأوامر لانضمام أكثر من 400 عنصر من الجناح العسكري المنحل إلى الفرقة 25 التابعة لروسيا التي يقودها العميد "سهيل الحسن" والذي يعتبر المسؤول عن قيادة العمليات العسكرية في إدلب والقصف المستمر الذي يستهدف المدنيين. والتحق العناصر بتشكيلهم الجديد - الحديث للمصدر - في إطار الحشودات المتواصلة لميليشيات أسد في إدلب على عدة جبهات، لاسيما بعد رفض العشرات أو المئات من مقاتلي فصائل “المصالحة والتسوية” الانخراط في معارك الشمال، وهروب 100 من عناصر المصالحات في منطقة التل وملاحقتهم من قبل أجهزة الأمن.

خارطة تموضعات

ويقول العميد، أحمد رحال، إن "خارطة التموضعات أو الولاءات داخل نظام الأسد تدل على أن هناك تغيرات فجائية وغير ثابتة، حيث باللحظة التي يكون فيها رامي مخلوف موالياً لإيران ينتقل إلى الحضن الروسي، ويعود مرة أخرى بشكل مفاجئ، وكذلك بعض رجال الأعمال الذين يبحثون عن الطرف القوي من أجل الحفاظ على مصالحهم". ويضيف: "هناك خلافات بشكل كبير بين الروس ورامي مخلوف حصلت سابقاً، خصوصاً أن هناك معلومات بأن القصف الذي كان يطال مطار حميميم من قرية بستان الباشا والتي تتبع لعائلات مخلوف في محافظة اللاذقية، حيث إن المنطقة تسيطر عليها الميليشيات الإيرانية والتي تتبع لعميل إيران أيمن جابر". ويشير الرحال إلى أن "جميع التشكيلات العسكرية يتم حلها لانتهاء دورها، والأهم من ذلك هو انقطاع الدعم عنها من قبل إيران وحزب الله؛ في حين أن نظام الأسد مفلس ماديا،ً وروسيا لا تدفع الأموال بالشكل الكافي للفصائل التي تقوم بتشكيلها، حيث حالات الاستقطاب بين الطرفين الروسي والإيراني ما زالت مستمرة منذ التدخل الروسي في سوريا". ويعتبر العميد الرحال قرار إنهاء وحل الجناح العسكري لجمعية “البستان” بعد أن أعطت روسيا أوامرها حول الحد من تمدد التجنيد التي تقوم به الجمعية بشكل متواصل، مقابل رواتب مغرية تقدم لهؤلاء المقاتلين، لا سيما في الجنوب السوري مقابل 350 دولاراً بشكل شهري.

سبب رئيسي

من جهته، يرى الباحث في الشؤون السياسية، المهندس محمد خير الشرتح، أن "السبب الرئيسي لتفكيك جناح رامي مخلوف داخل بنية النظام، هو خشية بشار الأسد من المعلومات التي وصلته عن إمكانية استبداله برامي مخلوف في السلطة، وذلك ضمن توافق دولي، حيث بدأ بتفكيك جمعية البستان والتي تملك أجنحة عسكرية وإنسانية في مناطق النظام". وأضاف الشرتح بأن "روسيا تريد استرداد قسم من الديون المترتبة على النظام، ومع عدم إمكانيته دفعها، تم طلب تسديد المصاريف والديون من قبل رامي مخلوف والذي يملك أموالاً في دولة بيلاروسيا، حيث تريد روسيا نزع الشرعية عنه داخل مؤسسات النظام، من أجل تجميد أمواله والسيطرة عليها بحجج مختلفة". ونوه الشرتح إلى أن "الهدف الأول من إضعاف جناح مخلوف، هو إضعاف النفوذ الإيراني مالياً والسيطرة على مؤسساته التي تجني ملايين الدولارات سنوياً، بالإضافة إلى كسب آلاف المقاتلين الذين كانوا يتقاضون رواتبهم منه بشكل شخصي وإجبارهم على الانضمام إلى الميليشيات الروسية، بعد أن يفقدوا الأمل في إيجاد دعم مالي لهم".

"قصقصة أجنحة"

بدوره، يقول العميد المنشق عن ميليشيات أسد، مصطفى الفرحات: “كانت قد وصلت الخلافات في وقت سابق إلى حد الصدام المباشر بين مليشيات سهيل الحسن الموالية لروسيا مع مليشيا مرتبطة بإيران، وذهب بعض المتابعين إلى اعتبار أن الطائرات المسيرة التي استهدفت مطار حميميم وهو مقر القوات الروسية في سوريا، إنما رسالة إيرانية إلى الروس". وأضاف الفرحات "يدرك القادة الإيرانيون، أن استحقاق أي حل سياسي سيضع حداً لتواجدهم في سوريا، وهذه النقطة الفارقة الأهم التي ستكون قيمة مضافة للخلافات القائمة أصلاً بين الطرفين الروسي والإيراني، وهذا ما يفسر السعي الروسي لقصقصة أجنحة إيران في سوريا تباعاً، ومنها ما حصل مؤخراً بحل جمعية البستان التابعة لآل مخلوف".

وزارة الصحة التركية تبدأ بالتحرّك لدعم عملية عسكرية مرتقبة شرق الفرات

أورينت نت - أسامة أسكه دلّي... قالت وسائل إعلام تركية، اليوم الجمعة، إنّ وزارة الصحة عيّنت أطباء أتراك من ولايات تركية مختلفة في ولايتي "شانلي أورفا" و"ماردين"، وذلك بهدف تقديم الدعم الطبي لعملية عسكرية خارج الأراضي التركية. ولفتت المصادر إلى تزامن القرار مع تصريحات الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، التي أمهل فيها الولايات المتحدة الأمريكية لغاية نهاية الشهر الجاري، للتعاون من أجل إنشاء المنطقة الآمنة شرقي الفرات، مهدداً بدخول المنطقة من قبل القوات المسلحة التركية بمفردها، في حال لم تثبت أمريكا جديّتها. وطالبت الوزارة في بيان خطي صادر عن المديرية العامة لإدارة الخدمات التابعة لها (حصل أورينت نت على نسخة عنه) بتعيين أطباء أتراك من 19 ولاية تركية مختلفة، بينها إسطنبول وإزمير وقيصري وسقاريا وغيرهم، في ولايتي "شانلي أورفا" و"ماردين". وجاء في البيان الذي تمّ إرساله إلى مديريّات الصحة التابعة، للولايات التي سيتم إرسال الأطباء منها: "في المرفق أدناه المصادقة على قرار تعيين الأطباء من تاريخ 20 / 09 / 2019 ولغاية 20/ 10 / 2019، في المنشآت الصحية التابعة لمديريّتي الصحة في ولايتي شانلي أورفا وماردين، وذلك بهدف تقديم الدعم في إطار العملية العسكرية المخطط لها خارج الحدود من قبل القوات المسلحة التركية". وذكر موقع "دوفار غازيتيه" بأنّ غرفة الأطباء في إسطنبول، أعلنت وعبر حسابها على وسائل التواصل الاجتماعي، ببدء التعيينات لأطباء من مجالات مختلفة في إطار العملية المخطط لها خارج الأراضي التركية". ويظهر في البيان الخطي، بأنّ الأطباء الذين سيتم تعيينهم من الأقسام التالية "جراحة الأعصاب، جراحة التجميل، جراحة الصدر، جراحة القلب والأوعية الدموية". وبحسب الموقع، فقد أنشأت غرفة الأطباء طاولة طوارئ، بهدف تقديم المعلومات اللازمة.

خِيَم وحافلات متنقلة تتحول إلى قاعات تدريس للأطفال النازحين في ريف إدلب

29 مليون طفل وُلدوا في مناطق صراعات بينها سوريا خلال 2018

حزانو (إدلب) - لندن: «الشرق الأوسط»... بين أشجار الزيتون، يركض عدد من الأطفال وهم يحملون الكتب والحقائب ما أن يلمحوا حافلة ملونة تحولت لقاعة تدريس لعشرات الطلاب النازحين جراء التصعيد الأخير في شمال غربي سوريا، تتوقف في المكان، ذلك بحسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية. وخرجت عشرات المدارس في محافظة إدلب ومحيطها، من الخدمة قبل بدء العام الدراسي. وقد تضرر بعضها من القصف وتحولت أخرى لمراكز إيواء لنازحين فروا جراء التصعيد العسكري لقوات النظام وحليفتها روسيا المستمر منذ نهاية أبريل (نيسان). يشكل مخيم عشوائي جديد قرب قرية حزانو في ريف إدلب الشمالي محطة يومية لهذه الحافلة - المدرسة المتنقلة. أمامها، يقف فتيان وفتيات بشكل منظم ثم يصعدون الواحد تلو الآخر إليها بعدما يخلعون أحذيتهم. داخل الحافلة المزينة برسوم متحركة وعليها شعار «العلم نور»، تتوزع طاولات برتقالية بينما تغطي أرضيتها سجادة كبيرة. يأخذ الأطفال أماكنهم قرب النوافذ التي علقت عليها ستائر وبالونات ملونة بانتظار بدء الدرس. ويقول الفتى حسن عزكور (11 عاماً) النازح من ريف حماة الشمالي «حين نزحنا إلى هنا، لم يكن هناك من مدارس، أحضروا لنا الباصات. وإن ذهبت، نبقى من دون تعليم». ويضيف ببراءة وهو يرتدي قميصاً أصفر اللون «ثمّة مكيفات في الحافلات، ولذلك فهي أفضل ألف مرة من المدرسة». والحافلة غير مخصصة لمراحل دراسية معينة، بل لأطفال تتراوح أعمارهم بين الخامسة والـ12 عاماً، يدرسون اللغة العربية والحساب وأحياناً اللغة الإنجليزية والعلوم، لضمان معرفتهم بالمبادئ الأولية علهم يلتحقون بالمدارس لاحقاً. وكان من المفترض أن تفتح مدارس إدلب أبوابها في 21 سبتمبر (أيلول)، إلا أنه مع تخطي أعداد النازحين عتبة 400 ألف وفق الأمم المتحدة منذ بدء التصعيد، يبدو أن عشرات آلاف الأطفال سيحرمون من التعليم في العام الدراسي الحالي. وللحؤول دون بقاء الأطفال من دون تعليم، ومع ارتفاع عدد الطلاب النازحين في المخيمات أو المدن أو حقول الزيتون، بادرت منظمة «سيريا ريليف» غير الحكومية، ومقرها بريطانيا، إلى تنفيذ مشروع الحافلات المتنقلة. يوضح مسؤول التعليم في مشروع الحافلات فريد باكير أن المبادرة «مخصصة للأطفال الذين نزحوا مؤخراً ولم يتمكنوا من الوصول إلى المدارس بسبب بعدها عن أماكن نزوحهم، إذ أنها عبارة عن حقول زيتون وليست مراكز مدن أو قرى». وتتنقل حافلتان حالياً بين بضعة مخيمات عشوائية جديدة في ريف إدلب الشمالي. ومنذ مايو (أيار) الماضي، استفاد أكثر من ألف طفل من هذا المشروع. وحذرت منظمة «سايف ذي شيلدرن» الشهر الحالي من أن آلاف الأطفال يواجهون خطر عدم الالتحاق بالعام الدراسي الجديد، خصوصاً أن 87 منشأة دراسية تضررت أو تأثرت جراء القصف. وتحولت 205 مدارس مراكز إيواء للنازحين. ولا تزال 635 مدرسة فقط من أصل 1193 قيد الخدمة، وفق المنظمة التي أشارت إلى أن تلك المدارس المتبقية قادرة على استيعاب «300 ألف من أصل 650 ألف طفل» في سنّ الدراسة. وتؤوي إدلب ومحيطها، التي تسيطر عليها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) وتنتشر فيها فصائل معارضة أقل نفوذاً، نحو ثلاثة ملايين نسمة، نصفهم تقريباً من النازحين. ومنذ نهاية أبريل، قتل نحو ألف مدني جراء التصعيد وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان. على لوح أبيض صغير، يشرح الأستاذ درس الحساب، وبعد الانتهاء، تبدأ التسلية. ينهمك الطلاب بالرسم والتلوين، ثم يستمعون إلى الأغاني، يرددونها ويصفقون معها. ومع انتهاء الدروس، يعود الأطفال أدراجهم، فيما تغادر الحافلة على أن تعاود المجيء صباح اليوم التالي. يعرب راغب حسون وهو أب لثلاثة أطفال، عن ارتياحه لهذا المشروع ويعتبره «بادرة جميلة»، لكنه ليس بديلاً عن المدارس. ويقول الوالد، الذي نزح أكثر من مرة خلال عامين ونصف العام، «نريد أكثر، نريد خيماً للأطفال تصبح مدارس دائمة. لا نريد أن يأتي الباص كل يوم أو يومين، نريد مدرسة على الأراضي التي نعيش فيها». لا يتمنى حسون المستحيل، فما يريده يطبق في مخيمات أخرى مثل خيمتي الدراسة في مخيم شرق مدينة الدانا في ريف إدلب الشمالي. تتسع الخيمة الواحدة لعدد يتراوح بين ثلاثين وخمسين تلميذاً كحد أقصى، إلا أن العدد تخطى مؤخراً 375 نتيجة موجة النزوح الأخيرة، وفق ما يقول مسؤول المخيم حمود الصياح لوكالة الصحافة الفرنسية. ولتوفير التعليم لهذا العدد الكبير، جرى اعتماد دوامين يومياً في الخيمتين، واحدة مخصصة للإناث وأخرى للفتيان. ويوضح الصياح «أصبح الضغط كبيراً، والوضع التعليمي سيئا». وأضاف «لا نستطيع أن نقدم لهم المياه ولا الحمامات ولا الإضاءة ولا حتى ساحة» للاستراحة. رغم ذلك، لم يجد أحمد الأسود سبيلاً لتعليم ابنه البالغ خمس سنوات إلا الخيمة. ويقول «تجد الطلاب من عمر 12 و15 عاماً مع آخرين أعمارهم سبع وثماني سنوات»، مضيفاً «يجب أن يكون هناك مدارس أوسع». تكتظ إحدى الخيام بأكثر من ثمانين تلميذاً، يرددون بصوت واحد أحرف الأبجدية. منهم من جلس على المقاعد وآخرون افترشوا الأرض ومنهم من بقي واقفاً على قدميه. ويحمل معظمهم حقائب زرقاء عليها شعار منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، ويشكو عبد الرزاق الحسن (عشر سنوات) من الاكتظاظ. ويقول الطفل الأسمر البشرة والذي ارتدى قميصاً أزرق اللون «لا أستوعب (الدرس) بسبب العدد الكبير»، مضيفاً «إذا تكلم كل منهم كلمة واحدة يصدر صوت قوي، لا أنا أسمع ولا هم يسمعون ولا الأستاذ يسمعنا». ولهذا الطفل أمنية واحدة تتمثّل في «مدرسة أكبر، وعدد طلاب أقلّ في كل قاعة». أقصى ما يريده أن «نجلس على المقاعد بشكل مريح لنفهم على المعلمين ويفهموا علينا». إلى ذلك، ذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) أمس الجمعة أن أكثر من 29 مليون طفل وُلدوا في مناطق صراعات خلال عام 2018. وأوضحت المنظمة أن طفلا على الأقل من بين كل خمسة أطفال رُضّع في العالم بدأوا حياتهم في بيئات شديدة الخطورة ومليئة بالتوتر، بما في ذلك دول مثل أفغانستان والصومال وجنوب السودان وسوريا واليمن. وقالت هنريتا فور، المديرة التنفيذية لـ«يونيسيف» في بيان صحافي: «تفتقر ملايين الأسر للأطعمة المغذية والمياه الصالحة للشرب ومرافق الصرف الصحي أو بيئة آمنة وصحية للنمو والترابط». وأضافت: «إلى جانب المخاطر الفورية والواضحة، فإن الآثار بعيدة المدى لمثل هذه البداية في الحياة ربما تكون كارثية». ويمكن أن تؤثر مثل هذه التجارب الممتدة أو التي تتكرر فيها الصدمات النفسية على تعليم الأطفال وسلوكياتهم وصحتهم البدنية والعقلية. وحسب البيان، فقد شاهد أحد عمال اليونيسيف في اليمن أطفالا يعانون من سوء تغذية وصدمات نفسية شديدة لدرجة أنهم ينفصلون وجدانيا عن العالم والأشخاص المحيطين بهم، مما يجعلهم يعانون من الفراغ ويستحيل عليهم التفاعل مع أسرهم. وقالت المنظمة إن الآباء في المناطق المتضررة من النزاع «يحتاجون بشدة إلى مزيد من الدعم لمساعدتهم وأطفالهم على مواجهة الدمار الذي يواجهونه».

موسكو تحمّل واشنطن مسؤولية «الفيتو» الروسي في مجلس الأمن

الشرق الاوسط...موسكو: رائد جبر... اتهمت وزارة الخارجية الروسية أمس، واشنطن، بممارسة ضغوط على أعضاء مجلس الأمن لـ«إحباط مناقشات بناءة حول مشروع القرار الهادف لوقف النار في إدلب». وبررت الناطقة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا استخدام موسكو حق النقض (فيتو) لتعطيل قرار اقترحته بلجيكا والكويت وألمانيا بأن أعضاء المجلس «رضخوا لضغوط أميركية ما قوض فرص فتح قناة حوار بناءة حول المشروع المقدم». وكانت موسكو استخدمت حق النقض للمرة الـ13 منذ اندلاع الأزمة السورية، لعرقلة صدور قرار يعلن وقفاً فورياً لإطلاق النار في إدلب. وصوتت الصين إلى جانب روسيا، فيما وافقت 12 دولة على المشروع، في مقابل امتناع دولة واحدة. وقالت زاخاروفا في إيجاز صحافي أمس، إن الولايات المتحدة «مارست ضغوطاً على أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لإيقاف مناقشة المشروع». وزادت أنه «أثناء العمل على المشروع، اقترح الوفد الروسي تعديلات بناءة، كانت تهدف إلى ضمان ألا ينسحب وقف إطلاق النار على مواجهة النشاطات الإرهابية. وتم تجاهل هذه التعديلات، ولم يرغب واضعو المشروع في مواصلة العمل للتوصل إلى صياغة تتوافق عليها الآراء». وأضافت الدبلوماسية الروسية أن لدى موسكو «معطيات تدل على أن ممثلي الولايات المتحدة مارسوا ضغوطاً على أعضاء مجلس الأمن الدولي لضمان توقف عملية التوافق على قرار ولمنع الدخول في قناة بناءة للنقاش». ورأت أن مشروع القرار الذي اقترحته ما وصفتها بأنها «الترويكا الإنسانية» كان يعني لو تمت الموافقة عليه «الانكفاء أمام الهجمات الإرهابية وتجاهل الجهود المبذولة في إطار مجموعة آستانة». وزادت أن النقاشات جرت «بطريقة استفزازية، وكانت هناك محاولة لحماية المنظمات الإرهابية التي تعمل في إدلب، والتي تتغذى بسخاء شديد من الخارج. وفي الواقع، لا علاقة لذلك بحماية السكان المدنيين، الذين يعانون من هيمنة الإرهابيين». وانتقدت البلدان التي طرحت المشروع، مشيرة إلى أنها «لم تتوقف أمام حقيقة أن عدداً من هذه المنظمات (في إدلب) تم تصنيفها على أنها إرهابية بقرار من مجلس الأمن الدولي نفسه. وعلاوة على ذلك، دعا مجلس الأمن إلى محاربتها سابقاً». كما أشارت إلى أن «مبادرة بلجيكا وألمانيا والكويت كشفت استخدام الجوانب الإنسانية لأغراض سياسية، ولتعزيز الخطوط الفاصلة في سوريا، وحماية المتطرفين من الهزيمة الكاملة». ولفتت زاخاروفا إلى عنصر آخر، دفع موسكو إلى استخدام حق النقض لمواجهة المشروع المقترح، مشيراً إلى أن الصياغة المقدمة «وضعت الأساس لتوجيه اتهامات لا مبرر لها ضد السلطات السورية والجيش الروسي بانتهاك للقانون الإنساني الدولي، ولوحت باتخاذ مزيد من التدابير في حال انتهاك وقف إطلاق النار، أي أن المشروع نص بوضوح على حرمان دمشق وموسكو من فرصة الرد على الهجمات المتزايدة للإرهابيين». في السياق، كشفت زاخاروفا عن ترتيبات لعقد لقاءات لوزير الخارجية سيرغي لافروف، مع وزراء خارجية كل من سوريا والصين واليابان خلال عمل الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع المقبل. وزادت أن لافروف ينوي إلقاء خطاب أمام الجمعية العامة في 27 سبتمبر (أيلول). ولمحت إلى احتمال إجراء لقاء يجمع لافروف ونظيره الأميركي مايك بومبيو، على هامش أعمال الجمعية العامة. على صعيد آخر، أطلق رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما (البرلمان) الروسي، ليونيد سلوتسكي، مبادرة لإنشاء فريق عمل برلماني ثلاثي يضم روسيا ومصر وسوريا لإعادة الأخيرة إلى «الأسرة العربية». وقال سلوتسكي، خلال اجتماع أول من أمس، مع وفد برلماني مصري برئاسة رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، كريم درويش: «لدي فكرة ربما غير عادية. يمكننا التفكير في تشكيل فريق عمل ثلاثي الأطراف مع البرلمان السوري». وشدد البرلماني الروسي على أن مصر شريك استراتيجي لروسيا، وزاد: «نحن بحاجة إلى إعادة سوريا إلى الأسرة العربية». واقترح سلوتسكي عقد اجتماع للجان الحكومية المشتركة التابعة لمجلسي الدوما الروسي والنواب المصري في موسكو أو القاهرة عقب القمة الروسية - الأفريقية، التي ستنعقد يومي 23 و24 أكتوبر (تشرين الأول) في مدينة سوتشي برئاسة الرئيسين؛ الروسي فلاديمير بوتين، والمصري عبد الفتاح السيسي. وأبلغت مصادر في مجلس الدوما «الشرق الأوسط» أن الاقتراح الذي قدمه سلوتسكي «ما زال في طور البلورة». وأوضحت أن «هذه مجرد فكرة للنقاش، ويمكن أن يتم إنضاجها والعمل عليها». وكانت موسكو نشطت جهودها في اتجاه دعوة البلدان العربية لاتخاذ خطوات نحو استئناف عضوية سوريا في أعمال واجتماعات المجالس التابعة لجامعة الدول العربية، وبالدرجة الأولى نحو وقف تعليق عضوية دمشق في أعمال القمم العربية. وطرح لافروف هذا الملف بشكل رسمي خلال أعمال المنتدى الوزاري العربي - الروسي الذي عقد في موسكو في أبريل (نيسان) الماضي، كما كان حاضراً على جدول أعمال كل الزيارات واللقاءات التي أجراها الوزير الروسي مع الوفود العربية.

أنقرة تريد «قواعد عسكرية دائمة» في المنطقة الآمنة

أنقرة: سعيد عبد الرازق - واشنطن: «الشرق الأوسط»... أعلنت تركيا عن رغبتها في إقامة قواعد عسكرية دائمة، شمال شرقي سوريا، محذرة من أنها ستوقف التعاون مع الولايات المتحدة حول إقامة المنطقة الآمنة في حال المماطلة في الاتفاق بينهما، وستنفذ خططها البديلة في شرق الفرات. وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار: «في إطار الاتفاق بشأن المنطقة الآمنة نجري دوريات برية وجوية مشتركة مع واشنطن، ونعمل على تأسيس قواعد في المنطقة، والمباحثات والفعاليات المشتركة ستستمر ما دامت متوافقة مع أهدافنا، وهذه الفعاليات المشتركة ستنتهي إن لجأت واشنطن للمماطلة والتأخير، وعندها سنفعل خططنا البديلة». وأضاف أكار، خلال احتفال بيوم مصابي الحروب أقيم بمقر وزارة الدفاع في أنقرة ليل الخميس - الجمعة، أن تركيا ستواصل المباحثات والفعاليات المشتركة مع الولايات المتحدة بخصوص المنطقة الآمنة في شرق الفرات، ما دامت متوافقة مع أهدافها وغاياتها. وتابع أن تركيا تسعى إلى تأسيس «ممر سلام» في شرق الفرات بعمق يتراوح من 30 إلى 40 كيلومتراً، مشيراً إلى أن هذه المنطقة يجب أن تكون «خالية من (الإرهابيين) والأسلحة الثقيلة». وأشار إلى أنه تم اطلاع الجانب الأميركي على أهداف ومبادئ تركيا بشأن المنطقة الآمنة، وأن أنقرة تتابع التصريحات الأميركية في هذا الشأن عن كثب، مضيفاً: «رأينا ما فعلوه في منبج والرقة سابقاً، ولا نريد أن يتكرر الأمر نفسه في شرق الفرات». وتتهم أنقرة واشنطن بالمماطلة في تنفيذ اتفاق خريطة طريق منبج، الذي توصل إليه الجانبان في يونيو (حزيران) 2018، وبعدم إخراج عناصر وحدات حماية الشعب الكردية، المكون الأبرز لتحالف قوات سوريا الديمقراطية (قسد) الحليف للولايات المتحدة في الحرب على «داعش»، من المدينة الواقعة غرب الفرات. وتطالب بإخلاء منبج ومنطقة آمنة على عمق يمتد إلى نحو 40 كيلومتراً من شرق الفرات. لكن واشنطن تطرح عمقاً يتراوح ما بين 5 و14 كيلومتراً، وتتمسك بضمانات لحماية الأكراد. وجدد أكار تأكيده على احترام تركيا لوحدة الأراضي السورية، مشدداً في الوقت ذاته على أنها لن تظل مكتوفة الأيدي حيال محاولات تأسيس ما سماه «حزاماً إرهابياً» في القسم الشمالي من هذا البلد. وأضاف: «هدفنا النهائي هو القضاء على (وحدات حماية الشعب)، الذراع العسكرية لـ(حزب الاتحاد الديمقراطي)، وامتداد (حزب العمال الكردستاني) في شمال سوريا، وتأسيس (ممر السلام) هناك، وإتاحة فرصة العودة لإخواننا السوريين إلى بلادهم». في السياق ذاته، أكد المتحدث باسم هيئة الأركان المشتركة في وزارة الدفاع الأميركية، باتريك رايدر، تحقيق تقدم في تنفيذ الآلية الأمنية المشتركة مع تركيا حول سوريا، مشيراً إلى أن «قسد» تبدي دعمها لهذا الاتفاق. وأشار إلى أن ما تعمل عليه واشنطن مع تركيا هو تطبيق «الآلية الأمنية» لتبديد المخاوف الأمنية المشروعة لتركيا بشأن الحدود، قائلاً: «بالتأكيد نحاول منع معاودة ظهور (داعش)، كان هناك حتى الآن خمس طلعات جوية مشتركة مع تركيا لإظهار تنفيذ الآلية الأمنية إلى جانب كثير من الدوريات البرية، ورأينا رفع وتدمير عدد من سواتر وحدات حماية الشعب في حين تبدي (قسد) دعمها لهذا الاتفاق». إلى ذلك، كشف موقع «المونيتور» الأميركي عن دعوة «الكونغرس» لوزارة الخارجية في مقترح ميزانية صدر، الأربعاء، إلى إنفاق 130 مليون دولار في العام المقبل (2020). على استعادة استقرار سوريا، رغم جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب التي تهدف إلى إزالة هذه النفقات من مقترح ميزانية العام المقبل. وحسبما قال الموقع الأميركي، فإن المقترح الذي قدّمته لجنة الاعتمادات في مجلس الشيوخ يشمل تخصيص 25 مليون دولار لبرامج داخل ما يُسمَّى بـ«المنطقة الآمنة» التي تعمل الولايات المتحدة على إقامتها مع تركيا، شمال شرقي سوريا. وبحسب الخطة، أكَّد المشرعون أهمية «تعاون تركيا مع شركاء دوليين ومحليين في جميع جوانب تقديم المساعدة، وتوفيرها لجميع السكان داخل المنطقة»، إضافة إلى تقديم خدمات التسجيل وفتح معابر حدودية رئيسية. وجاءت الخطة بالتوازي مع تصريحات للرئيس التركي رجب طيب إردوغان قال فيها إن وجود منطقة آمنة موسعة قد يجعلها تستقبل عدداً يتراوح بين مليونين و3 ملايين لاجئ. وسبق أن جمدت الولايات المتحدة 230 مليون دولار من مساعداتها لتحقيق الاستقرار في سوريا، لكنها تقول إنها جمعت ما يصل إلى 300 مليون دولار للجهود التي يبذلها حلفاؤها وشركاؤها، مثل المملكة المتحدة والسعودية والإمارات العربية المتحدة. وسيفرض مشروع القانون، إذا جرت الموافقة عليه وتحويله إلى قانون، على إدارة ترمب وضع خطة إنفاق للأموال المخصصة سابقاً. وبحسب الموقع الأميركي، تأتي هذه الخطوة في الوقت الذي أكد فيه مسؤول رفيع المستوى في «البنتاغون» أن إدارة ترمب ستتمكن من التغلب على التوترات بينها وبين تركيا للحفاظ على منطقة آمنة على الحدود السورية التركية، لكنَّه أشار إلى أن التفاصيل الأساسية حول هذه المساعي لم توضَع حتى الآن. وقال كريستوفر ماير، الذي يقود الفريق التابع لـ«البنتاغون» الذي يهدف إلى القضاء على تنظيم «داعش»، الأربعاء، إن المنطقة الآمنة ستركز على المدن الواقعة بين مدينتي تل أبيض ورأس العين على طول الحدود السورية مع تركيا. لكنَّه رفض التطرق إلى عمق المنطقة الذي يعد نقطة خلاف رئيسة بين الولايات المتحدة وتركيا. وقال مسؤول في «قسد»، الأسبوع الماضي، إن وحدات حماية الشعب الكردية تراجعت عن الحدود نحو 5 كيلومترات و14 كيلومتراً في بعض الأماكن، وتنازلت عن إدارة هذه المناطق لمجالس عسكرية محلية. في سياق آخر، وعن الأوضاع في محافظة إدلب، قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، إن الجهود المبذولة هناك تجري في إطار اتفاقية «سوتشي» و«مسار آستانة»، وأن أنقرة تواصل جهودها للحيلولة دون حدوث كارثة إنسانية أو موجة هجرة جديدة من إدلب. وأضاف: «تباحثنا حول وضع إدلب في قمة أنقرة الثلاثية، الاثنين الماضي، وأبلغنا نظراءنا الروس والإيرانيين بأننا ماضون في العمل على تحقيق الاستقرار والرخاء في هذه المنطقة».

وفود أوروبية تزور شرق الفرات لـ«دعم الاستقرار»

الشرق الاوسط....القامشلي: كمال شيخو... بعد أنْ رفضت معظم الدول الغربية، وعلى رأسها ألمانيا وبريطانيا وفرنسا، تسلّم رعاياها المقاتلين في تنظيم داعش الإرهابي، وعائلاتهم المحتجزين لدى «قوات سوريا الديمقراطية»، تدرس هذه الدول الثلاث إنشاء محكمة دولية خاصة لمقاضاة المتطرفين، وتعهدت بدعم جهود الاستقرار والقطاع التعليمي والصحي. وعقد إيريك جفاليير من الخارجية الفرنسية، وكليمينس هاج ممثل الخارجية الألمانية، قبل يومين، اجتماعاً مع الدكتور عبد الكريم عمر وأمل دادا الرئيسين المشتركين لدائرة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية». وقال عبد الكريم عمر لـ«الشرق الأوسط» إنّ ملف المحتجزين الأجانب وأسرهم يشكل عبئاً كبيراً على كاهل الإدارة التي طالبت مراراً بلدانهم باستعادتهم، ومحاكمتهم على أراضيها، وأضاف: «يوجد في السجون نحو 6 آلاف مقاتل محتجز، منهم ألف عنصر أجنبي ينحدرون من نحو 50 دولة غربية وأوروبية، والبقية سوريون وعراقيون». وخلال اجتماعهم مع الوفود الأوروبية التي زارت مناطق الإدارة، طالبوا بإنشاء محكمة دولية خاصة، على أن يكون «مقرها هنا في مناطق الإدارة، نظراً لوجود كثير من الأدلة والوثائق والشهود التي تدين هؤلاء الإرهابيين. وستتم محاكمتهم وفق القوانين والمعايير الدولية»، مشيراً إلى أن الاختصاص القانوني للمحكمة سيكون على أساس مكان وقوع الفعل الإجرامي ومكان الاعتقال. وناقش الوفد الفرنسي - الألماني مع ممثلي دائرة الخارجية بالإدارة الذاتية التحديات الأمنية، والحل السياسي، وتشكيل اللجنة الدستورية، وتعهدا بدعم جهود الاستقرار، والقطاع التعليمي والتربوي، والسعي للاعتراف بشهادات التعليم في مدارس وجامعات الإدارة، ونقل وجهة نظرهم إلى حكوماتهم، حول غياب تمثيل الإدارة و«مجلس سوريا الديمقراطية» في العملية السياسية واللجنة الدستورية. بدوره، قال جفاليير، مدير مركز الأزمات في الخارجية الفرنسية، إنهم يريدون مساعدة الناس في هذه المنطقة الجغرافية، لتنعم بحياة أفضل، ودعم جهود الاستقرار. وأكد في تصريحات صحافية: «فرنسا دعمت كثيراً من البرامج والمشاريع التنموية منذ نهاية عام 2017، ومنها مشاريع صحية وزراعية وتربوية. كما ندعم المكتب الطبي بمشفى الرقة، وعدة عيادات تخصصية، وفعاليات المجتمع المدني»، مضيفاً أنّ الهدف من زيارة الوفد هو «مناقشة الأعمال الإنسانية في المنطقة، وآلية تطويرها، ونقل وجهة نظر ممثلي الإدارة إلى حكوماتنا». كما زارَ وفد من البرلمان البريطاني، برئاسة لويد روسيل مويل من حزب العمال البريطاني، وآدم هولاوي عن حزب المحافظين، إلى جانب اللورد موريس كلاسمان وسايمن ديوبنز وكلير بيكر وريان فلجير وآرون ميرت ودان سباجه وبامبوس كارلمبز وكريسبن بلانت، الأسبوع الفائت، مناطق الإدارة الذاتية، وعقدوا اجتماعات في عين عيسى وكوباني (عين العرب) والقامشلي مع قادة الإدارة الذاتية. وعبر لويد روسيل مويل، عضو البرلمان البريطاني، عن سعادته بزيارة مناطق الإدارة، وأثنى على التضحيات التي قدمتها الوحدات العسكرية دفاعاً عن العالم والإنسانية، وقال: «فيما يتعلق بالمحكمة الدولية الخاصة، استمعنا لوجهة نظر الإدارة، بالتفاصيل وبشكل دقيق، وسنعود إلى بريطانيا باقتراحات وخطوات وأفكار، ولن نقبل باستمرار الوضع على ما هو عليه»، مضيفاً أنهم سيسعون لمساعدة الإدارة في مجال البيئة والخدمات والبنية التحتية، وتابع: «قمنا بزيارة مؤسسات المنطقة، وسنسعى إلى دعم البنية التحتية، وإعادة الإعمار، بهدف تقويض الذهنية المتطرفة التي أنتجت تنظيم داعش الإرهابي، وغيره من التنظيمات المتشددة». ومن جهتها، قالت دادا، الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية: «تباحثنا في التحديات، والمصاعب التي تواجه الإدارة الذاتية، لا سيما مخيم الهول الذي يضم 72 ألفاً، حيث يعيش فيه عوائل تنظيم داعش الذين يشكلون قنبلة موقوتة موجودة على الأرض، وضرورة إيجاد حلول جذرية». وطالبت جميع الدول التي لديها رعايا في هذه المنطقة بتحمل مسؤولياتها، والإسراع باستعادة مواطنيها، ونوهت بأنّ ملف سجناء مقاتلي التنظيم ومقاضاتهم يشكل أحد أبرز التحديات التي تواجه الإدارة الذاتية، بعد إلحاق الهزيمة العسكرية بالتنظيم، والقضاء على مناطقه الجغرافية. وأشارت دادا إلى ضرورة دعم المجتمع الدولي «وتقديم أشكال الدعم كافة لرعاية آلاف الأطفال الموجودين بالمخيمات الذين تشربوا من الفكر المتطرف، للحيلولة دون تحول هذه المخيمات إلى مكان لولادة أجيال جديدة من المقاتلين المتطرفين»، إذ لا يزال تنظيم داعش يهدد أمن المنطقة، لأن الجهود العسكرية وحدها لا تكفي، حيث تحتاج إلى تكثيف الجهود الرامية إلى دفع العملية السياسية، وتفعيل القرارات الدولية لحل الأزمة السورية.

 

 

 



السابق

العراق...قتل 12 شخصا بانفجار حافلة مفخخة قرب كربلاء..رغم إعلان القضاء عليه.. داعش يصعّد عملياته في العراق..عبد المهدي يدعو إلى شراكة متكاملة بين الصين والعراق وخبراء يحذرون من الفساد...

التالي

لبنان....اللواء...تجديد الإلتزام الفرنسي بلبنان.. خط مفتوح مع طهران ومنع إنهيار الإقتصاد ووصاية دولية على برمجة إصلاحات «سيدر».. ."الجمهورية": باريس: "سيدر" بعد الإصلاحات.. ولا تطمينات أمــيركية حول "العقوبات"....نصرالله متوجها للسعودية والإمارات: الحرب على إيران ستدمركم...أهالي مخطوف في البقاع يطالبون بكشف مصيره...عون يحمل إلى نيويورك مخاوفه من «إقحام لبنان» في مواجهة أميركية ـ إيرانية...تدعيم الاقتصاد اللبناني برؤية سياسية يؤمن الحصانة لموازنة 2020...


أخبار متعلّقة

Behind the Snapback Debate at the UN

 السبت 19 أيلول 2020 - 7:32 م

Behind the Snapback Debate at the UN In mid-August, Washington notified the UN Security Council t… تتمة »

عدد الزيارات: 45,905,544

عدد الزوار: 1,350,445

المتواجدون الآن: 42