العراق.......«المغيبون» يشعلون صراع زعامات في المحافظات السنية بالعراق وبروز الحلبوسي رئيساً للبرلمان جعله هدفاً للانتقادات..

تاريخ الإضافة الأحد 1 أيلول 2019 - 5:59 ص    عدد الزيارات 239    التعليقات 0    القسم عربية

        


«المغيبون» يشعلون صراع زعامات في المحافظات السنية بالعراق وبروز الحلبوسي رئيساً للبرلمان جعله هدفاً للانتقادات..

الشرق الاوسط....بغداد: حمزة مصطفى... مع أن قضية المختطفين والمغيبين السنة قسراً تمتد إلى نحو 5 سنوات، مع بدء عمليات التحرير من تنظيم داعش، فإنها سرعان ما تتجدد حسب المواسم السياسية، وفي المقدمة منها مواسم الانتخابات، إن كانت تشريعية أم محلية. وتشير أصابع الاتهام إلى فصائل شيعية مسلحة، يوجهها في الغالب كثير من قادة السنة، خصوصاً نواب محافظات الأنبار وصلاح الدين ونينوى، حيث جرى اختطاف وتغييب أكثر من 4 آلاف مواطن، بينما لم تتمكن الحكومة من تقديم جواب مقنع بالكشف عن مصيرهم. الموقف السني، ورغم الخلافات التقليدية بين قياداته، كان موحداً طوال السنوات الماضية حيال قضية المغيبين والمختطفين، بوصفها موضع إجماع غير قابل للمساومة. لكن صراع الزعامات بين أبناء المكون السني، خصوصاً بعد انتخابات عام 2018، احتدم وأفرز إلى حد بعيد خريطة جديدة، تمثلت في تبادل مواقع وبروز زعامات شابة، يتقدمها رئيس البرلمان الحالي محمد الحلبوسي، وإقصاء أو تراجع زعامات سنية كانت بارزة خلال الفترة الماضية، وفي المقدمة منهم رئيسا البرلمان الأسبق أسامة النجيفي والسابق أستاذ القانون الدكتور سليم الجبوري. فالنجيفي لم يحصل إلا على عدد قليل من المقاعد، بينما خسر الجبوري حتى مقعده البرلماني، وتراجعت مقاعد الدكتور صالح المطلك من 11 مقعداً إلى مقعد واحد. ومن بين الزعامات السنية البارزة الجديدة خميس الخنجر الذي كان مؤيداً لمنصات الاعتصام، ودخل عبر خط إيران - قطر - تركيا إلى تحالف البناء الذي تسيطر عليه الكتل الشيعية الكبيرة، مثل «الفتح» و«العصائب» و«دولة القانون». ولكن رغم حصول الخنجر على عدد من مقاعد البرلمان، فإنه لم يتمكن حتى من تمرير مرشحاته لوزارة التربية، بينما فقد بسبب ما يعد ميلاً لكتل شيعية بارزة جزءاً كبيراً من حاضنته السنية. أما الحلبوسي، المهندس الشاب (38 سنة) بالقياس إلى أعمار صالح المطلك (أكثر من 70 عاماً) وأسامة النجيفي وخميس الخنجر (كلاهما في الستينات من العمر)، فيملك الكتلة السنية الأكبر في البرلمان (41 مقعداً). المتغير الحاسم الذي أعاد إلى الواجهة من جديد قضية مختطفي ومغيبي السنة هو ما عرف بجثث بابل المجهولة خلال أيام عيد الأضحى الماضي. فبعد أن تم الإعلان عن العثور على جثث مجهولة الهوية (31 جثة) شمال محافظة بابل، أثار عدد من النواب السنة مشكلة جرف الصخر التي لم يعد نازحوها إليها منذ تحريرها عام 2015، فضلاً عن اتهامات موجهة لعدد من الفصائل المسلحة التي تتحكم بهذه المنطقة باحتجاز المختطفين من الرزازة والصقلاوية والثرثار في سجون سرية في هذه المنطقة. لكن وبعد أن بدأت بوادر فتنة طائفية بالظهور، بادر رئيس البرلمان إلى عقد مؤتمر مع وزير الداخلية ياسين الياسري ومحافظة بابل، وعدد من المسؤولين الأمنيين هناك، ليعلنوا أن هذه الجثث ليست لمغدورين من أبناء جرف الصخر، بقدر ما تعود إلى حالات مختلفة جنائية وغسل عار وسواها، وقد جمعت خلال سنوات. هذه الفرضية التي تبناها الحلبوسي وجد فيها مناوئوه من القيادات السنية فرصة للنيل منه تحت ذريعة التنازل عن حق لا يمكن السكوت عليه، الأمر الذي أدى إلى عقد قيادات سنية اجتماعاً في منزل رئيس البرلمان الأسبق أسامة النجيفي، وبحضور رئيس البرلمان السابق سليم الجبوري. وتمخض الاجتماع عن تشكيل كيان سياسي جديد، حمل عنوان «جبهة الإنقاذ والتنمية»، وتشكيل لجنة لمتابعة قضية المختطفين، برئاسة سليم الجبوري. لكن الأطراف المؤيدة للحلبوسي وجدت أن مثل هذه الأمور ليست أكثر من محاولات غير مجدية للنيل من زعامة الحلبوسي للمكون السني، طبقاً لما يراه النائب في البرلمان العراقي عبد الله الخربيط، العضو في تحالف القوى العراقية الذي يتزعمه الحلبوسي. الخربيط في تصريح لـ«الشرق الأوسط» يرى أن «القيادات السنية تكن الاحترام للسيد أسامة النجيفي، لكن زعيم السنة اليوم هو محمد الحلبوسي الذي أثبت جدارة في رئاسته للبرلمان، وفي قدرته على التحكم في مسارات كثيرة في المعادلة السنية التي تبدو أحياناً شديدة الاختلال». الخربيط يضيف أنه «من المضحك المبكي أن يستشرس مسؤول الأمس بالدفاع عن مآسي الأمس، ويقول إن هذا لا يرضيني»، مشيراً إلى أنه «لم يعد جائزاً حل المشكلات والأزمات عبر العقل الطائفي والقومي والمناطقي، مع رفض تغليب المنطق الوطني». ويرى الخربيط أنه «لم يعد بمقدور من كانت بيده السلطة بالأمس، وحصل ما حصل لمناطق السنة في عهدهم، أن يتباكوا اليوم على ما ضاع (في إشارة إلى النجيفي والجبوري)، ويستكثروا العلاج بهدوء لبعض ما أورثوا لمن جاء بعدهم». وحول مسألة المغيبين والمهجرين قسراً، وصلتها بالصراع على الزعامة السنية، يقول الخربيط إن «هذه مأساة عراقية يجب إنهاؤها بأسرع الوسائل ودون تهاون، شريطة ألا تظهر الأنفاس الطائفية، حيث إن السنة ظلموا عدة مرات، وبشكل متتالٍ، سواء بمن مثلهم في البداية أو بمن همشهم واستغل ضعف الممثل الرسمي لهم». من جهته، يرى أثيل النجيفي، القيادي في تحالف القرار العراقي محافظ نينوى الأسبق، في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن «التشرذم حالة طبيعية في المجتمع السني والشيعي، ترافق الإحباط واليأس الذي يعيش فيه المجتمع العراقي»، مبيناً أن «حجم التزوير في الانتخابات الأخيرة، ووجود جهات مسلحة أصبحت تفرض رأيها بالقوة، والنفوذ الإيراني المتعاظم داخل الدولة ومؤسساتها، كلها أسباب تدعو إلى تشرذم أي مجتمع لا يشعر بالرضا عن قياداته الحالية، ولا عن إنجازاتها». ويرى النجيفي أنه «بصرف النظر عن طبيعة رؤية كل قيادة من القيادات، فإن المجتمع العراقي لم يعد راضياً عن القيادات. وبالتالي، إذا كانت هناك قيادات تراجع المسيرة السابقة، وتحاول التناغم مع تطلعات المجتمع العراقي، وتقف بوجه الممارسات السلبية المتعارف عليها بين الطبقة الحاكمة، فمن الطبيعي أن تصطدم وتختلف مع بعض تلك القيادات، بكثير أو قليل، حسب رغبتهم بالاستمرار بالسياق السابق أو تقبل التغيير»، مشيراً إلى أن «هذا الكلام لا يخص السنة وحدهم، بل يخص الشيعة والسنة على السواء». وبخصوص مشكلات المجتمع السني، يرى النجيفي أن «مشكلات المجتمع السني وشعوره بالاضطهاد أمر قد تفاقم كثيراً عما كان في المرحلة السابقة، وبصيغ مختلفة».

علاوي يطالب بتقديم شكوى رسمية ضد «الاعتداءات الإسرائيلية» بعد يوم من رفض الحكيم تحول العراق إلى «مخزن للسلاح»

الشرق الاوسط....بغداد: فاضل النشمي.... طالب رئيس الوزراء العراقي الأسبق رئيس «المنبر العراقي» أياد علاوي، أمس، الحكومة العراقية بتقديم شكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي بخصوص الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت مؤخراً معسكرات ومخازن عتاد لبعض فصائل «الحشد الشعبي». وتأتي مطالبة علاوي بعد يوم واحد من رفض زعيم «تيار الحكمة الوطني» عمار الحكيم أن يكون «العراق مخزناً لأي سلاح غير عراقي»، في إشارة ضمنية إلى ما يتردد عن قيام إيران بتخزين أسلحة داخل الأراضي العراقية، تحت غطاء بعض فصائل «الحشد الشعبي» الموالية لها. وقال علاوي، في بيان أمس: «على الحكومة العراقية أن تقدم شكوى رسمية لمجلس الأمن الدولي بخصوص الاعتداء الإسرائيلي الأخير، وذلك على خلفية اعتراف رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بتنفيذ هجمات في العراق». وأضاف أن «اعتراف نتنياهو بخرق السيادة العراقية ينبغي أن يواجه بموقف حازم من الحكومة، وموحد من قبل الكتل السياسية، وأن العراق يرفض بشدة أن يكون ساحة حربٍ بالوكالة». وشدد علاوي على «ضرورة أن يكون للمجتمع الدولي وقفة حازمة تجاه تلك الاعتداءات والاستفزازات، بوصفها تهديداً حقيقياً للأمن والسلم العالمي، وخرقاً واضحاً لجميع القوانين والمعاهدات الدولية». وما زالت الضربات الجوية الذي طالت أكثر من 15 معسكراً ومخزناً، بحسب بعض التقديرات العسكرية التابعة لفصائل «الحشد الشعبي»، ويعتقد أن جزءاً منها نفذ بواسطة «درون» إسرائيلية، مثار اهتمام ونقاشات عراقية على الصعيدين الرسمي والشعبي. وتركز غالبية النقاشات هذه الأيام على ما يعتقد أنه «موقف ضعيف» من قبل حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي حيال تلك الضربات، وحثها على اتخاذ خطوات جدية لإيقاف تلك الهجمات، عبر ضبط حركة سلاح الفصائل المسلحة، والتقدم بشكوى رسمية لمجلس الأمن ضد إسرائيل. كان رئيس «تيار الحكمة الوطني» المعارض عمار الحكيم قد أبدى، أول من أمس، استغرابه ورفضه الشديد لما سماه «التهاون الحكومي الواضح مع الانتهاكات لسيادة العراق»، وقال إن «أرض العراق ليست مخزناً لأي سلاح غير عراقي». وبشأن ما إذا كان الحكيم يشير بقوله إلى الجهات الخارجية التي تستهدف مخازن السلاح في العراق، أو الجهات المتهمة بتخزين السلاح الخارجي داخل الأراضي العراقية، قال القيادي في تيار الحكمة محمد حسام الحسيني إن «كلام الحكيم يقصد الجهتين معاً، وعلى الأطراف العراقية ألا توفر الفرصة والمدخل المناسب لاستهدافه وانتهاك سيادته من قبل الجهات الخارجية». ويرى الحسيني أن «الحكومة مغلوبة على أمرها نتيجة الصراعات والمعادلات السياسية التي تحكمها، وتجعلها عاجزة عن اتخاذ أي قرار، حتى لو تعلق بالسيادة الوطنية». وحول الأسباب التي تمنع الحكومة العراقية من الاتهام المباشر لإسرائيل، ورفع شكوى أممية ضدها، يقول الحسيني إن «تحرك الحكومة بهذا الاتجاه قد يفتح عليها أبواب جحيم أخرى، لأن الجهات المتهمة قد تواجه العراق بتفاصيل محددة، تتعلق بطبيعة الأسلحة والجهات الخارجية التي تقف وراءها. أظن أن أفضل ما يمكن للحكومة القيام به هو تحصين جبهتها الداخلية». ويعتقد الحسيني أن «ما جرى مؤخراً من استهدافات كان بمثابة فرصة جيدة للحكومة، وكان يمكن أن تستثمرها لفرض نظام مؤسسي صارم في الجيش، والقوات الأمنية بشكل عام، عبر حصر السلاح بيدها، ومنع انتشاره في المناطق السكنية، وما إليه، لكن الحكومة لم تستثمر ذلك». ويشير إلى أن «الحكومة ضعيفة، وغير قادرة على تنفيذ قراراتها، فالأمر الديواني المتعلق بالحشد لم ينفذ، وكذلك الأمر الصادر بخصوص انسحاب اللواء 30 في الحشد من سهل نينوى لم ينفذ هو الآخر». بدوره، يرى أستاذ العلوم السياسية عصام الفيلي أن «حكومة عادل عبد المهدي في موقف لا تحسد عليه، ونشعر بالحرج الشديد من مسألة الاستهدافات الخارجية لمخازن الأسلحة». ويقول الفيلي لـ«الشرق الأوسط» إن «إسرائيل لم تعلن بشكل رسمي حتى الآن مسؤوليتها عن تلك الهجمات، وذلك لا يتيح للعراق رفع دعوى ضدها في المحافل الدولية. وعلى فرض ذلك، فإن الدعوى قد تفضي إلى تحقيقات تتعلق بالجهات الخارجية التي تقف وراء مخازن الأسلحة، وهذا ما سيجعل الحكومة في ورطة كبيرة». ويعتقد الفيلي أن «بعض مخازن الأسلحة غير مسيطر عليها من الحكومة، وهي تدرك ذلك، وهناك بعص الفصائل تقول صراحة إنها ستقاتل مع إيران، في حال وقعت الحرب ضدها، وموقفها يتقاطع بشكل واضح مع الموقف الحكومي. أتصور أن صمت الحكومة الحالي أبلغ من كلامها لأنها في موقف لا تحسد عليه». من جهة أخرى، نفت حكومة إقليم كردستان، أمس، وجود معسكر إسرائيلي في أربيل، يقال إنه يدار من امرأة تحمل الجنسية الإسرائيلية. وقال المتحدث باسم حكومة الإقليم، جوتيار عادل، في بيان، إن «بعض وسائل الإعلام العراقية تداولت تصريحاً لا صحة له، يدعي وجود معسكر إسرائيلي تديره امرأة برتبة جنرال في أربيل، تحمل الجنسية الإسرائيلية»، مؤكداً أن «الهدف من ترويج هذه الادعاءات الملفقة، التي لا أساس لها من الصحة، هو الدعاية السياسية وتحقيق مكاسب شخصية لمطلقيها، لا أكثر». وكان أحد قادة «الحشد الشعبي» قد تحدث في وقت سابق عن المعسكر الإسرائيلي المزعوم في إقليم كردستان.



السابق

سوريا...الرئيسة التنفيذية لـ«مجلس سوريا الديمقراطية»: طلبنا من موسكو استئناف التفاوض مع دمشق....عشرات القتلى في غارة أميركية على معسكر لمتطرفين شمال سوريا.....

التالي

لبنان....حزب الله يقر بامتلاكه صواريخ دقيقة ويهدد بالرد على إسرائيل....لبنان بين العقوبات الموجِعة وكوابيس شَبَح الحرب..بري يدعو أنصار «أمل» إلى الجهوزية التامة...زاسبكين: الإعتداء على الضاحية غيّر قواعد اللعبة وروسيا تسعى لمنع الحرب...غانتز لنصرالله: «كن رحيما بلبنان»...«حزب الله» يسعى لردّ بلا حرب...إسرائيل «تختفي» حدودياً و«حزب الله»... «يترصّد»...«حزب الله» يريد إعادة إسرائيل إلى «قفص المعادلة الردعية»...

Contending with ISIS in the Time of Coronavirus

 الأحد 5 نيسان 2020 - 5:41 ص

Contending with ISIS in the Time of Coronavirus https://www.crisisgroup.org/global/contending-isi… تتمة »

عدد الزيارات: 37,396,746

عدد الزوار: 936,339

المتواجدون الآن: 1