لبنان...اللواء... «.وَضْع لبنان المالي» بين الحريري ومسؤولين أميركيِّين... «مصارحة الجبل» تفتح الطريق إلى بيت الدين...«استراحة مُحارِب» في لبنان... تَرقُّب لانكشاف خيارات الإدارة الأميركية وتقرير «ستاندرد اند بورز» وجلسات الحكومة.....تقرير يتّهم شركتين لبنانيتين بتهريب النفط الإيراني إلى سوريا....الرهان على حشر جنبلاط لم يكن في محله وباسيل أخطأ في حساباته...

تاريخ الإضافة الأربعاء 14 آب 2019 - 6:07 ص    التعليقات 0    القسم محلية

        


اللواء... «.وَضْع لبنان المالي» بين الحريري ومسؤولين أميركيِّين... «مصارحة الجبل» تفتح الطريق إلى بيت الدين... والنفايات إلى أزمة بين جريصاتي وكرامي..

يسود اتفاق بين مختلف الأوساط المتابعة لسير الاشتباكات والانفراجات، مؤداه ان أزمة تمويل الدولة، واستحقاقاتها كانت وراء سرعة الانفراج السياسي، الذي تمثل بلقاء «المصارحة والمصالحة» الخماسي، الذي يحرص الرئيس نبيه برّي على تحصينه بمصالحات إضافية، ونزع الألغام امام استحقاقات ما بعد آب اللهاب، والانصراف إلى ورشة موازنة العام 2020، ومعالجة مفاعيل العقوبات واعتراضات البنك الدولي على رغبة مصرف لبنان الاكتتاب بسندات خزينة تصدرها وزارة المالية اللبنانية بقيمة 12 ألف مليار ليرة لبنانية، بفائدة 1٪. وهذا الموضوع بحثه الرئيس سعد الحريري في واشنطن مع مساعد وزير الخزانة الأميركية لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب مارشال بيلينغسلي بحضور الوزير السابق غطاس خوري وجرى البحث في الإجراءات المالية ولا سيما ما يتعلق بقطاع المصارف. وذكرت مصادر مقربة من الرئيس الحريري إلى ان اللقاء مع بيلينغسلي كان جيداً والمسؤول الأميركي أبدى ارتياحه لسياسة مصرف لبنان وما تقوم به المصارف اللبنانية. وسيلتقي الرئيس الحريري غداً الخميس وزير الخارجية مايك بومبيو، ثم ديفيد شنكر الذي حل مكان ديفيد ساترفيلد كمساعد لوزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا، ثم ستكون لقاءات في الكونغرس. وعلمت «اللواء» ان العناوين الأساسية لـ اللقاءات:

1- وضع لبنان تجاه ما يجري في المنطقة، للحؤول دون فرض اجندات توطين أو ما له علاقة بالنازحين السوريين، وان يكون أي حل على حساب لبنان.

2- ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل في ضوء مهمة ساترفيلد، وما حققته.

3- إعطاء دفع لتنفيذ مقررات مؤتمر سيدر، خاصة في ضوء إقرار الموازنة والاصلاحات.

4- موضوع العقوبات التي تطال جهات لبنانية لا سيما مقربين من حزب الله.

وإذا كان لقاء المصالحة والمصارحة في بعبدا، فتح الطريق امام الرئيس ميشال عون لقضاء مداومة صيفية تقليدية في قصر بيت الدين، فإن النائب السابق وليد جنبلاط دعا إلى الابتعاد عن السجال والتحدي ما دامت المصالحة تحققت.

بانتظار الأسبوع المقبل

في هذا الوقت، بقيت البلاد في مدار عطلة عيدي الأضحى وانتقال السيدة العذراء، بانتظار ما سيحصل من تطورات الأسبوع المقبل، بعد انتقال رئيس الجمهورية ميشال عون بعد غد الجمعة إلى المقر الرئاسي الصيفي في بيت الدين، وترقب ردة فعل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط على انتقال الرئيس معقل الحزب في الشوف، وكذلك بانتظار زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري إلى واشنطن والتي ترتدي طابعين، خاصاً لجهة انتقال ابنته إلى الجامعة في أميركا وطابعاً رسمياً بلقاء وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو المقرّر غداً الخميس وربما نائب الرئيس مايك بنس، إضافة إلى ترقب ما بعد لقاء «المصارحة والمصالحة» في قصر بعبدا يوم الجمعة الماضي والذي أسفر عن احياء جلسات مجلس الوزراء، بجلسة انعقدت السبت أقرّت جدول اعمال جلسة الثاني من تموز، فيما لم يصل لقاء بعبدا إلى حدّ وضع أطر المصالحة الشاملة الكاملة بين جنبلاط ورئيس الحزب الديمقراطي النائب طلال أرسلان، وان كان أرسى ضوابط لمنع تجدد الأزمة التي أعقبت حادثة البساتين - قبرشمون، ومهد لحل الشق الأمني - القضائي من الأزمة، وفق ما أكّد الرئيس عون امام مجلس الوزراء السبت، لافتاً الى ان اجتماع بعبدا «اعاد الأمور الى طبيعتها». وقال عون ان «معالجة تداعيات حادث قبرشمون تمت وفق مسارات ثلاثة: مسار سياسي اكتمل باجتماع الجمعة ومسار قضائي هو بعهدة القضاء الذي سيكمل عمله وفقاً للقوانين المرعية الاجراء، وسترفع النتائج الى مجلس الوزراء، وفي ما خص المسار الأمني فالقوى الأمنية تتولى تطبيق الخطط الموضوعة في هذا الشأن». وكشف وزير الإعلام جمال الجراح ان وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب، كان يرغب بأن تكون له مداخلة في الجلسة، لكن الرئيس عون تمنى عليه الا يفعل وهكذا حصل. واثار وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمود قماطي موضوع العمالة الفلسطينية، فأيد الرئيس الحريري صدور قرار عن مجلس الوزراء بتجميد خطة عمل وزير العمل كميل أبو سليمان، في هذا الشأن، وأيده في ذلك وزير الصناعة وائل أبو فاعور على ان يتخذ القرار بدون إعلان، لكن وزير الدفاع الياس بو صعب لفت النظر إلى انه لا يجوز البحث في الموضوع إلى وقت يكون فيه الوزير أبو سليمان حاضراً، وهو أصدر بياناً اعتبر فيه انه لا يمكن بقرار من مجلس الوزراء وقف تطبيق قانون أو كف يد وزير عن ممارسة صلاحياته الدستورية بتنفيذ القوانين المختصة بوزارته. ولوحظ ان مصادر مطلعة في قصر بعبدا، لم تشأ ان تدرج الاتصال الهاتفي الذي اجراه الرئيس عون بجنبلاط صبيحة الأحد الماضي، الا في إطار التهنئة بالعيد، من دون ان تعطيه ابعاداً أكثر من ذلك، مشيرة الى ان الاتصال جاء في سياق الاتصالات التي اجراها الرئيس عون بكافة المسؤولين اللبنانيين المسلمين للتهنئة، بالاضحى وبينهم النائب أرسلان وشيخ عقل الطائفة الدرزية الشيخ نعيم حسن، وكذلك الشيخ المعين من قبل أرسلان نصر الدين الغريب. لكن يُشار على هذا الصعيد، ان التحضيرات اللوجستية لانتقال الرئيس عون إلى المقر الصيفي في قصر بيت الدين، اكتملت، ومن المقرّر ان يستأنف مزاولة نشاطه الرسمي بعد غد الجمعة، وسيقام للرئيس عون مراسم استقبال لدى انتقاله إلى القصر الذي سيمكث فيه مُـدّة أسبوعين حيث ستكون له هناك لقاءات، من دون استبعاد عقد جلسة لمجلس الوزراء برئاسته منه.

جنبلاط - حزب الله

في غضون ذلك، نقل متصلون بالرئيس نبيه برّي الذي لعب دوراً واضحاً في تحقيق المصالحة والمصارحة في بعبدا بين جنبلاط وارسلان برعاية الرؤساء الثلاثة، قوله حول ما بعد لقاء بعبدا، «ان الأمور لا زالت بحاجة إلى عناية ودراية ومتابعة، لكن البلد لا يسير الا بالتوافق، وهو وعد بمتابعة مساعيه بعد الأعياد لإتمام المصالحة بين جنبلاط وارسلان، على المستوى السياسي». وبالنسبة لما تردد عن مسعى الرئيس بري لعقد لقاء بين جنبلاط ومسؤولين في «حزب الله» لمعالجة الخلافات القائمة وتوضيح المواقف، فإن الحزب لا زال يلتزم الصمت حيال ما يُطرح هنا وهناك، ويبدو انه ينتظر ما ستؤول اليه المساعي بين جنبلاط وارسلان، على ان يحدد الامين العام السيد حسن نصر الله الموقف في خطابه يوم الجمعة المقبل لمناسبة انتهاء عدوان العدو الاسرائيلي على لبنان في تموز 2006. لكن مصادر متابعة للموضوع قالت لـ «اللواء»: ان الرئيس بري سيعمل على مساري جنبلاط- ارسلان، و«حزب الله» – الحزب الاشتراكي، بحيث يجري عقد لقاء - قالت المصادر- انه ليس بالضرورة ان يكون بين جنبلاط واحد مسؤولي الحزب القياديين، بل بين مسؤولين من الحزبين على غرار لقاء 5 أيّار الماضي كخطوة اولى لإستيضاح المواقف والتوجهات، ويُبنى بعد ذلك على الشيء مقتضاه لما ستكون عليه العلاقة لاحقاً.

خطة الإصلاحات

وعلى خط موازٍ، ذكرت مصادر وزارية لـ «اللواء»، انه بعد استئناف جلسات مجلس الوزراء، فإن التركيز بعد عودة الرئيس الحريري سيكون على اولوية البدء بتطبيق خطة الاصلاحات الاقتصادية والمالية، انطلاقا من تنفيذ بنود موازنة 2019 المتعلقة بالاصلاحات والتحضير لموازنة 2020 ، ومن ثم العمل على «خطة ماكينزي» لزيادة الانتاجية في عدد من القطاعات، وبدء إنجاز المشاريع الاستثمارية في البنى التحتية، من خلال مقررات مؤتمر «سيدر» الاقتصادي في فرنسا وغيره من مشاريع سبق اقرارها، وسيجري تمويلها من مصادر اخرى مثل البنك الدولي. اضافة الى استكمال تنفيذ خطط معالجة قطاع الكهرباء وملف النفايات الصلبة، ومن ثم التفرغ لقطاع النفط. وكل هذه الامور –بحسب المصادر- بحاجة الى استقرار سياسي لا بدمن تثبيته وتوسيع هامشه ليشملكل القوى السياسية بحيث تهدا اوتتوقف التوترات السياسية التي تؤثر بشكل خاص على الوضع المالي والاقتصادي والسياحي. واوضحت مصادر وزارية لـ«اللواء» ان الآجتماع المالي - الآقتصادي الذي انعقد في قصر بعبدا يوم الجمعة الفائت يستدعي متابعة النقاط التي تم الأتفاق عليها خصوصا ان ما يحتاج منها الى مجلس الوزراء لا بد من تحضيره وكذلك الأمر بالنسبة الى النقاط التي تحتاج الى مجلس النواب لعرضها. وافادت المصادر ان مجلس الوزراء سيبحث في المسائل التي عرضت في الأجتماع ولعل ابرزها بدء التحضير لموازنة العام 2020. وكشفت ان رئيس الجمهورية مصمم على متابعة ما خلص اليه الأجتماع المالي - الأقتصادي من قرارات اتفق حولها لأنها تشكل بالنسبة اليه امرا اساسيا كما انها تبعث بالمصداقية وتعزز اكثر فإكثر الثقة برغبة الدولة في استعادة الأوضاع الإقتصادية والمالية بعد صدور الموازنة. واوضحت انه لا يمكن اعتبار صدور الموازنة انجازا ما لم يقترن بمتابعة القرارات التي اتخذت في الأجتماع المالي - الأقتصادي ببعبدا.

أزمة نفايات

وليس بعيداً عن هذه الأجواء، ثمة أزمة بدأت تلوح في أفق نهاية الشهر الحالي، تتمثل في «تسونامي النفايات» التي بدأت طلائعها بالظهور على شاكلة موجات متعاقبة تجتاح أقضية الشمال الاربعة، فيما يتحضر أهالي ضاحية بيروت الشمالية لفيضان مكب برج حمود الذي غص باطنان النفايات العشوائية، وبات على مسافة أيام قليلة من تكرار واقعة كارثية خبروها في تاريخ لم يمر عليه الزمن ولم يمح من الذاكرة. وبحسب المعلومات، فإن المواطنين في الشمال ينوون كسر قاعدة الصمت والانكفاء وهم سينفذون يوم غضب عارم عبر النزول إلى الشارع يوم الجمعة، احتجاجاً على الوضع البيئي القاتل الذي يتهددهم جرّاء النفايات، وسط عجز المسؤولين عن اجتراح الحلول، مرّة لتأخرهم في العمل على إيجاد حل علمي ومرة لرفض الخطة المؤقتة التي اقترحها وزير البيئة فادي جريصاتي باعتماد مكب في تربل. وفي هذا السياق نقلت محطة OTV عن الوزير جريصاتي قوله ان المشكلة تبدأ وتنتهي بمواقع المطامر، لافتاً النظر إلى ان من افتعل أزمة مطمر برج حمود قبل سنوات واستثمر على مشهد النفايات في شوارع المتن لكسب سياسي يستمر بلغة الاتهام ونفض غبار المسؤولية عنه، علماً ان حل مشكلة النفايات لا يكون من دون شراكة المواطن قبل البلديات واتحاداتها، كما لا يمكن ان يكون خارج التوافق السياسي على مواقع المطامر المحتملة.

أركان التسوية الرئاسية في لبنان عادوا إلى التفاهم بعد هدوء السجالات التي تلت أحداث قبرشمون..

ريما زهار... إيلاف من بيروت: في ذروة السجالات التي شهدتها الساحة الداخلية على امتداد الفترة التي تلت أحداث قبرشمون، طرح أكثر من سيناريو حول اهتزاز التسوية الرئاسية بين عون والحريري وإعادة بناء معادلات سياسية جديدة على وقع الإصطفافات التي سجّلت غداة هذه الأحداث. بعد مصالحة قبرشمون يعتبر البعض أن المشهد الداخلي ينبئ باستقرار المرحلة المقبلة، وبتعزيز أجواء التعاون ما بين أركان التسوية، والتفاهم على أجندة داخلية شاملة.

التسوية

تعقيبًا على الموضوع، يؤكد النائب السابق نضال طعمة في حديثه لـ"إيلاف" أن هناك تسوية بين عون والحريري أنضجت انتخاب عون رئيسًا للجمهورية، هذه التسوية من أبرز بنودها أن ينأى لبنان بنفسه عن كل الضغوطات الخارجية، وقد قبل كل الأطراف من خلال هذه التسوية مجمل الأمور والبنود الموجودة فيها، ويتساءل طعمة ما الذي جرى اليوم كي تتغيّر الأمور؟. يضيف "في بعض الأحيان تصبح التسوية الرئاسية في خطر، وكل لبنان أيضًا سيواجه الخطر أيضًا، وكل الدول تدعم لبنان، ويجب أن نكون موحدين كي يستمر هذا الدعم الدولي لنا".

عون والحريري

وردًا على سؤال هل ستشهد العلاقة بين الحريري وعون انسجامًا في المستقبل، بعدما تصدعت مع عدم انعقاد جلسات الحكومة؟. يجيب طعمة أن الحريري حريص على هذه العلاقة، حتى لو كان الأمر على حساب شعبيته، لأنه يعتبر أن مصلحة لبنان أهم من مصلحته الشخصية، والحريري من أجل لبنان لا مشكلة لديه أن يتنازل، وعون في المقابل يبقى أيضًا حريصًا على العلاقة مع الحريري، ويقول إن الحريري يبقى شخصًا مسؤولًا، ويجب أن تستمر العلاقة معه، من هنا لا تأثير لما يجري على العلاقة بين الفريقين.

قاعدة الحريري

عن قاعدة الحريري الشعبية هل فعلًا لا تزال تؤيد عون، وما موقف الحريري بالنسبة إلى قاعدته الشعبية؟. يؤكد طعمة أن الحريري يمثّل الإعتدال في لبنان، ورغم كل الضجيج الجميع يريد الاعتدال في لبنان، وبعض جمهور الحريري يرى أن الطائفة السنيّة مغبونة اليوم، ولكن هذا لا يعني أن الشعب ترك الحريري، وذهب إلى مكان آخر، رغم كل الضجيج من هنا وهناك، فالشارع السني وكل الشارع المعتدل في لبنان، لا يزال يؤيّد نهج رفيق الحريري، واليوم نهج ابنه سعد الحريري.

عون أم باسيل؟

عن مشكلة الحريري الرئيسة هل هي مع رئيس الجمهورية ميشال عون أم مع صهره وزير الخارجية جبران باسيل؟. يلفت طعمة إلى أن المشكلة ليست مع عون، وتبقى المشكلة من بعض تصاريح باسيل التي يدلي بها من وقت إلى آخر. عن كيفية حل بعض التباينات التي تظهر بين الحين والآخر بين التيار الوطني الحر والمستقبل، يرى طعمة أن الأمر يبقى صعبًا ومستحيلًا في بعض الأحيان، غير أن العلاقة بين الحريري وعون تتضمن الكثير من الضمانات، ويجب أن تستمر، ورئيس الجمهورية ورئيس الحكومة هما حريصان اليوم على وحدة لبنان واستمرار العيش المشترك فيه.

«استراحة مُحارِب» في لبنان... تَرقُّب لانكشاف خيارات الإدارة الأميركية وتقرير «ستاندرد اند بورز» وجلسات الحكومة

الراي....الكاتب:بيروت - من ليندا عازار ... يتمدّدُ «الاسترخاءُ» السياسي في بيروت مع «التسليم والتسلم» بين عطلتيْ الأضحى المبارك وعيد انتقال السيدة العذراء، لتصبح الأيام الفاصلة عن الأسبوع المقبل بمثابة «استراحة المُحارِب» قبل سلسلةِ محطاتِ واستحقاقاتِ مهمّةِ سيَتَرَتَّبُ عليها اتّضاحُ كاملِ الصورةِ حيال ما ينتظر البلاد على أكثر من مستوى. وإذا كانت نهايةُ الأسبوعِ الحالي، ستحمل انتقالَ رئيس الجمهورية ميشال عون إلى مقرّه الصيفي في بيت الدين (الشوف) في خطوةٍ يُرتقب أن يُقابِلها زعيمُ «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط بزيارةٍ تقليدية ستكتسب هذه المَرَّة أبعاداً أكثر أهمية باعتبار أنها ستصبّ في إطار تثبيتِ التسويةِ التي طَوَتْ صفحة «حادثة البساتين» (عاليه - 30 يونيو)، فإن الاثنين المقبل وما يليه سيكون محطّ الأنظار لجهة رصْد 3 مسارات، اثنان منها خارجي وواحد داخلي، وهي:

* النتائجُ التي ستُسْفِرُ عنها زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري لواشنطن حيث ستكون له غداً وبعده لقاءات رسمية حُسم بينها الاجتماع مع وزير الخارجية مايك بومبيو. ويجري التعاطي مع هذه اللقاءات التي مهّد لها الحريري باستقباله (الاثنين) في مقر إقامته في واشنطن ‏نائب وزير الخزانة مارشال بيلينغسلي، وهو المسؤول عن مكافحة عمليات التمويل غير المشروع بما في ذلك ما تعتبره الولايات المتحدة «تمويل نشاطات (حزب الله) الارهابية وقيامه بعمليات إتجار غير مشروعة»، على أنها ستكشف إذا كانت الإدارة ستُبْقي على استراتيجية «المواجهة الشرسة» مع «حزب الله» (من ضمن مسار الصراع الكبير مع إيران) ولكن مع عدم قطْع «شعْرة» تحييد الحكومة عن الضغوط المتصاعدة على الحزب بالعقوبات التي تزداد التقديرات بأنها ستتوسع لتشمل حلفاء لبنانيين له، أم أن هذه الإدارة ستُنْهي «صلاحية» ديبلوماسيةَ التفهّم لتعقيداتِ الواقع اللبناني ولموجبات «الواقعية» التي يعتمدها خصوم «حزب الله» في لبنان وتالياً لتَفاهُم الحدِّ الأدنى مع سلطاته الرسمية على إدارة هذا الواقع بضوابط، من أوّل مرتكزاتها سياسة «النأي بالنفس» وتَفادي جرّ لبنان الرسمي إلى «المحور الإيراني» وأجندته.

وثمة مَن يرى في بيروت أن خلاصاتِ «أزمة البساتين» ستشكّل عامِلاً مُساعداً للحريري، الذي يُدْرك أن مهمته هذه المرة في واشنطن ليست سهلة، لجهة تأكيد ثبات الواقع اللبناني ضمن «الستاتيكو» السائد منذ 2016، ولا سيما بعدما خرج جنبلاط من هذا «القطوع» بنقاطٍ ثمينة في أعقاب المسار الذي بدا وكأنه ينطوي على محاولة لـ«التخلّص» منه سياسياً وكسْره، وهو ما حذّر منه زعيم «الاشتراكي» واستوجبَ الدخول غير المألوف و«بلا قفازات» لواشنطن عبر سفارتها في بيروت على خطّ هذه الأزمة رافعة «بطاقة صفراء» بإزاء أي استفرادٍ لجنبلاط الذي يشكّل أحد عناصر ما تبقى من توازُن داخلي (مع الحريري وحزب «القوات اللبنانية) بوجه التحالف الذي جاهرتْ طهران بأنه بات يسيطر على لبنان بعد الانتخابات النيابية.

* التقريرُ المرتقب في 23 اغسطس الجاري، لوكالة «ستاندر اند بورز» والذي بدتْ التسريباتُ المتوالية التي لم تستبعد خفْض تصنيف لبنان من الدرجة الحالية (-B) إلى درجة (+CCC)، وكأنها أتاحت «امتصاص الصدمة الأولى» التي سيشكّلها مثل هذا الخفض الذي يعني «هشاشةً أكثر تجاه عدم السداد مع انعدام القدرة على تغطية الالتزامات المالية في ظل ظروف اقتصادية ومالية معيّنة».

وقد بَذَل لبنان الرسمي مع بدء العدّ العكسي لصدور التقرير جهوداً كبيرة للحؤول دون تَجَرُّع «كأس» التخفيض وبينها تفكيك «صواعق» الأزمة السياسية التي شلّت عمل الحكومة لأربعين يوماً، وصوغ ما يشبه «بروتوكول» إصلاحي في الاجتماع الرئاسي - الوزاري - المصرفي الذي سبق «مصالحة البساتين» في القصر يوم الجمعة الماضي، وذلك في سياق تأكيد ثبات لبنان في مسار الإصلاحات الذي أسست له موازنة 2019 وسيُستكمل في موازنة 2020 التي سيجري العمل لإنجازها في مواعيدها الدستورية.

* أما المسار الداخلي الذي يجْري رصْده، فهو استئناف جلسات العمل للحكومة التي عقدت السبت الماضي جلسة انتهاء «عطلة البساتين» المديدة القسرية التي أخذتها منذ 30 يونيو، وسط اعتبار أوساط مطلعة أن الحكومة ستكون أمام مرحلةِ «كل جلسة اختبار»، أولاً لرصْد صلابة الأرضية التي انطلقت منها «صلحة البساتين» وإذا كانت مجرّد «وقت مستقطع» لتقطيع الوقت و«الانحناء» أمام «عاصفة الغضب الأميركي» والمخاطر المالية ما سيعني استئناف مساعي ليّ ذراع جنبلاط في «حلبات أخرى» بينها التعيينات عبر اقتطاع حصةٍ لخصومه في البيت الدرزي، وثانياً لتأكيد مدى جدية الطبقة السياسية في السعي إلى تطبيق «إعلان نيات» المضي بالإصلاحات وإنجاز سلّة من التعيينات الضرورية العالقة وبعضها مرتبط بانطلاق المسار التنفيذي لمؤتمر «سيدر».

وفي موازاة ذلك، يزداد الحديث عن زيارة يُرجّح أن يقوم بها رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع للمختارة، بعد «امتحان النار» الذي مرّت به إبان «حادثة البساتين» التي وقعت في مسْرح الخلاف السياسي بين زعيم «التقدمي» و «التيار الوطني الحر» والتي كادت أن تنزلق إلى مشكلة درزية - مسيحية معلَنة بعد إعلان عون أن صهره الوزير جبران باسيل كان هو المستَهدف بالحادثة.

الرهان على حشر جنبلاط لم يكن في محله وباسيل أخطأ في حساباته

الشرق الاوسط...بيروت: محمد شقير.... قال أحد الوزراء ممن واكبوا الاتصالات التي توّجت بلقاء المصالحة والمصارحة الذي رعاه رئيس الجمهورية ميشال عون الأسبوع الماضي، بأن مجموعة من المعطيات السياسية والاقتصادية دفعت في اتجاه إسقاط الذرائع التي كانت تحول دون انعقاد اللقاء، وأكد أن المشاركين فيه أعادوا الاعتبار لاقتراح رئيس المجلس النيابي نبيه بري، الذي ينطلق من تحقيق المصالحة بصفتها ممراً إلزامياً لوقف تعطيل جلسات مجلس الوزراء. وأكد هذا الوزير لـ«الشرق الأوسط»، أن ارتفاع منسوب التأزّم الاقتصادي بات يقترب من تجاوز الخطوط الحمر، ويُنذر بإقحام البلد بانهيار اقتصادي ما لم تبادر الحكومة إلى تداركه بسرعة. ورأى أن الاجتماع الاقتصادي والمالي الذي ترأسه رئيس الجمهورية وجاء بالتزامن مع إنجاز المصالحة لم يكن وليد الصدفة، وإنما عكس الواقع الاقتصادي الذي لم يعد يحتمل التأزيم السياسي. ولفت الوزير نفسه إلى أن الفريق الذي كان يخطط لتطويق ومحاصرة رئيس الحزب «التقدّمي الاشتراكي» وليد جنبلاط من خلال إصراره على إحالة حادثة قبرشمون إلى المجلس العدلي بادر إلى مراجعة حساباته، واضطر إلى سحب «العقوبات» التي كان يهدده بها جنبلاط في مقابل موافقة الأخير على أن يرعى عون لقاء المصالحة بعدما كان يطالب بأن يرعاه بري. وأكد أن عون قرر أخيراً أن يتبنّى اقتراح بري رغم أنه كان أول من اعترض عليه، وقال إن قيادة «حزب الله» قررت التعامل بمرونة ليس مع اقتراح رئيس المجلس الذي أيّدته على بياض، وإنما لوقف مطالبتها بإحالة حادثة قبرشمون إلى المجلس العدلي، وهذا ما عبّر عنه الأمين العام للحزب حسن نصر الله بقوله في آخر إطلالة متلفزة له بأنه لا بد من بحث هذه القضية في مجلس الوزراء، من دون أن يأتي على ذكر الإحالة. كما أن الحديث عن وجود مخطط لاغتيال رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل سرعان ما اختفى من التداول، مع أن رئيس الجمهورية كان أول من طرحه في العلن، وأن الكشف عن هذا المخطط أدى حكماً إلى إحداث تشويش لدى الفريق المناوئ لجنبلاط وتحديداً النائب طلال أرسلان الذي اتهم «التقدّمي» بأنه كان ينصب كميناً لاغتيال الوزير صالح الغريب. في هذا السياق، قال الوزير نفسه كما يُنقل عنه، إن الفريق الداعم لجنبلاط بقي صامداً، وإن رئيسي البرلمان نبيه بري والحكومة سعد الحريري قالا كلمتهما بصراحة بأن لا مجال لإحالة الحادثة إلى المجلس العدلي، وأن لا جلسة للحكومة في حال أصر البعض على ذلك. ورأى أن صمودهما إضافة إلى الموقف الداعم لكل من حزبي «القوات اللبنانية» و«الكتائب»، شكّل رافعة في مقابل وجود أصوات داخل «تكتل لبنان القوي» برئاسة باسيل لا تحبّذ ما يشاع عن وجود مخطط تارة لاغتيال الغريب وتارة أخرى لاغتيال باسيل. وتوقف الوزير أمام نفي النائب (من تكتل «لبنان القوي») شامل روكز وجود كمين أو مخطط لاغتيال أحد الوزراء، وكشف عن أن أصدقاء لرئيس الجمهورية ومعظمهم من النواب كانوا أول من نصح بوجوب السيطرة على تداعيات حادثة الجبل والعمل على استيعابها. وسأل الوزير: ماذا ربح أرسلان من المعركة السياسية التي خاضها ضد جنبلاط؟ وقال، لقد جنى حتى الآن ظهوره في الصورة الجامعة للمصالحة في بعبدا مع وعد بأن يُحسب له حساب في التعيينات الإدارية، رغم أن هناك من يتوقع ترحيلها. وأضاف أن حلفاء أرسلان، وتحديداً «التيار الوطني» والفريق الوزاري المحسوب على رئيس الجمهورية، تمكنوا من تثبيته على أنه الندّ لجنبلاط مع اختلاف في ميزان القوى الذي يميل بنسبة عالية لمصلحة الأخير. ورأى هذا الوزير أن أرسلان سحب من التداول، وفور مشاركته في مصالحة بعبدا، الشروط التي كان وضعها لحضور الوزير الغريب جلسات مجلس الوزراء، وأبرزها إحالة الحادث إلى المجلس العدلي والتصويت عليها في مجلس الوزراء والإعداد لاغتيال الغريب. كما فوجئ أرسلان بمبادرة رئيس الجمهورية إلى الإعلان عن وجود مخطط لاغتيال باسيل، بعد أن وجّه اتهامه إلى الحزب «التقدمي» بالتخطيط لاغتيال الغريب. لذلك؛ فإن حلفاء أرسلان تسببوا له بالإحراج في ظل وجود روايتين حول الإعداد لاغتيال الغريب قبل أن تُسحب ويتم التركيز على استهداف باسيل. وعليه، فإن عوامل عدة كانت وراء «الانقلاب» في المشهد السياسي فور انعقاد لقاء المصالحة، رغم أن وزير الدفاع إلياس بوصعب الذي شارك في لقاء عون بالوزير الغريب قبل التئام مجلس الوزراء، حاول تهيئة الأجواء إفساحاً في المجال أمام الغريب ليكون له كلمة مختصرة بعد الكلمة التي افتتح بها رئيس الجمهورية الجلسة. وعلمت «الشرق الأوسط» أن بوصعب سعى إلى جس نبض الوزير أكرم شهيب لعله يحصل على موافقته، لكنه عارض مسعاه بقوة، مؤكداً له بأن الاتفاق الذي أُبرم لتأمين انعقاد الجلسة حصر الكلام بالرئيس. كما أن الحريري بادر إلى التدخّل؛ ما أدى إلى تفويت الفرصة على الغريب ليكون له كلمة بعد عون. وبالنسبة إلى العوامل والاعتبارات التي كانت وراء تعويم مبادرة بري، علمت «الشرق الأوسط» نقلاً عن مصادر وزارية بارزة، أن هذه العوامل دفعت مناوئي جنبلاط إلى سحب كل اعتراضاتهم بعد صمود بري والحريري وعدم تراجعهما عن موقفهما. وكشفت المصادر الوزارية، عن أن خصوم جنبلاط أخطأوا في تقدير مدى قدرته على الصمود، وكانوا يراهنون على رضوخه للضغوط التي تستهدفه. وقالت إنهم انطلقوا من تراجع جنبلاط عن إصراره على حصر التمثيل الدرزي في الحكومة بـ«التقدمي» وموافقته على تمثيل أرسلان بالوزير الغريب، وكذلك مبادرته إلى إيداع ملف حادثة الشويفات في عهدة رئيس الجمهورية الذي لم يتمكن من تطويق ذيولها بسبب رفض أرسلان تسليم المتهم بقتل علاء أبو فرج، أي أمين السوقي المتواري عن الأنظار في سوريا. ولفتت إلى أن خصوم جنبلاط كانوا يراهنون على أن «حزب الله» ماضٍ في معركته إلى جانب أرسلان، لكنهم فوجئوا بأن الحزب الذي لا يخفي انزعاجه من بعض مواقف جنبلاط لن يذهب إلى ما لا نهاية في محاصرته، وقالت إن التطورات الأمنية والسياسية في المنطقة تحضّ الحزب على توفير الحماية لشبكة الأمان التي تحميه وعدم تعريضها إلى خروق من شأنها أن تؤدي إلى تعطيل الحكومة. وبكلام آخر، فإن خصوم جنبلاط لم يقدّروا تأييد «حزب الله» وعلى بياض لمبادرة بري؛ لأن السير بها - بحسب المصادر الوزارية - يقطع الطريق على إقحام الصراع الداخلي في لعبة التدويل مع صدور البيان الأميركي، وفيه تشديد على عدم تسييس حادثة الجبل وإخضاعها لمراجعة قضائية عادلة وشفافة. ورأت المصادر نفسها، أن باسيل لم يكن مرتاحاً للقاء المصالحة. وقالت إن تبرير غيابه بارتباطه بمواعيد سابقة، لا يُصرف في مكان لأنه ليس بعيداً عن التحضيرات التي جرت لإنجاز المصالحة، واعتبرت أن التغريدة التي صدرت عنه بتأييده المصالحة ربما كانت ضرورية من باب رفع العتب. وأكدت أن أرسلان تردّد في الموافقة على المصالحة؛ لأنها خلت من الشروط التي كان وضعها، لكنه استجاب لطلب «حزب الله» الذي ألحّ عليه بالحضور. وعليه، فإن المصالحة أعادت وصل ما انقطع بين عون وأبرز المكوّنات المشاركة في الحكومة، ويمكن أن تسهم في تعويم الحوار الذي لم يعد قائماً؛ لأن هناك ضرورة للتواصل، فمن غير الجائز استمرار القطيعة بين قوى رئيسة وبين رئيس الجمهورية الذي بات في حاجة إلى إحداث صدمة إيجابية تتيح له أن يكون الحَكَم والجامع بين اللبنانيين بصرف النظر عن الوضع الراهن لباسيل الذي هو على خلاف مع قوى رئيسة، ما عدا «حزب الله» الذي تجمعه به «ورقة تفاهم» وحركة «أمل»، وإن كان تواصله مع قيادتها يقتصر على البحث في كل ملف على حدة. فهل يستفيد الجميع من المصالحة للمضي في توفير كل ما يلزم لتحقيق الانفراج السياسي ولتدارك تصاعد الأزمة الاقتصادية، أم أن المتضرر منها سيضطر إلى التصرف على أنه خسر جولة، ولا بد من أن يستعد للتعويض عن خسارته، خصوصاً أن المصالحة أُرسيت على حسابات الربح والخسارة بعيداً عن تبادل المجاملات، وبالتالي حشر جنبلاط لم يكن في محله فيما أخطأ باسيل في حساباته.

تقرير يتّهم شركتين لبنانيتين بتهريب النفط الإيراني إلى سوريا وتحذيرات من تحويل لبنان ساحة للالتفاف على العقوبات

الشرق الاوسط....بيروت: يوسف دياب... اتهم تقرير غربي شركتين لبنانيتين بتهريب النفط الإيراني إلى النظام السوري، في مخالفة للعقوبات الأميركية المفروضة على طهران. وفيما رأى خبراء أن «عدم تضمّن التقرير وثائق تثبت صحّته، يضفي على الموضوع مزيداً من الضبابية»، حذّر آخرون من «تحويل لبنان ساحة للالتفاف على العقوبات الدولية»، وأكدوا أن «هذا الإجراء يضرّ بلبنان الذي يراقب بقلق تصنيفه الائتماني من قبل الشركات الدولية». ولم يتسنّ للـ {الشرق الأوسط} الاتصال بالشركتين لتأكيد أو نفي الاتهام. ونشر موقع التتبع الدولي لناقلات النفط «تانكرز تراكرز» تقريراً، أعلن فيه أن «السجلات التجارية اللبنانية وبيانات التتبع للسفن، أظهرت أن شركتين تعملان بالخفاء، تملكان وتديران ناقلات نفط تنقل النفط الخام الإيراني سراً في البحر الأبيض المتوسط إلى سوريا». وكشف أن «الناقلتين (ساندرو) و(ياسمين) أوقفتا بث إشارات مواقعهما شرق البحر المتوسط، وتقومان بنقل النفط الإيراني من أو إلى سفن أخرى قبالة الساحل السوري، وهو الأسلوب الذي تستخدمه إيران للتهرب من العقوبات الأميركية». وأشار التقرير إلى أن «الناقلة ساندرو أوقفت أجهزتها للبث بعد 5 أيام، لكن صور الأقمار الصناعية التابعة لوكالة (تانكر تراكرز) رصدتها». وقال: «في واقعة مماثلة، اختفى موقع الناقلة (الياسمين) عن أجهزة الرادارات أثناء وجودها في مياه البحر المتوسط، وهذه الناقلة مدرجة على قائمة الولايات المتحدة لرصد الأنشطة غير المشروعة». ولم يصدر أي موقف رسمي لبناني حيال هذه المعلومات، سواء عن وزارة الخارجية أو وزارة الاقتصاد، المعنيتين بالردّ على هذه المعلومات وتوضيحها، لكنّ الخبير الاقتصادي اللبناني جاسم عجاقة لفت إلى أن «هناك طرقاً عدّة تستخدمها إيران لتصدير نفطها والتهرب من العقوبات قد تكون هذه من بينها، لكن من الصعب التثبّت من صحّة تورط أشخاص لبنانيين أو شركات لبنانية في هذه المسألة». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «عادة لا أحد يعرف من يملك هذه الباخرة أو تلك، وغالباً ما تستخدم ناقلات النفط أعلام دول كبرى لتحمي نفسها من القراصنة»، لافتاً إلى أن «بواخر النفط التابعة لشركات تجارية، تلجأ أحياناً إلى تغيير وجهتها في البحر مرّات عدة في الرحلة الواحدة، فهي تنطلق باتجاه دولة معينة، لكنها تعود وتختار وجهة أخرى، بناء لطلب تاجر النفط، لأن من يدفع له أكثر يبيعه». أما عن هوية الشركات التي تملك هاتين الباخرتين، فلفت عجاقة إلى «صعوبة تحديدها، لأن الباخرة قد تكون مملوكة من شركة تجارية، أو مستأجرة من قبلها، أو تستخدمها هذه الشركة لنقل البضائع أو النفط، وهذا ما يزيد التشويش حول هذه المسألة»، ملاحظاً في الوقت نفسه أن «تقرير موقع (تانكرز تراكرز) لم يقترن بوثائق، أو أقلّه لم ينشر وثائقه لتثبت هذا الشيء، كما أنه لم يصدر بعد تقرير أميركي يتبنّى هذه المعلومات أو يعلّق عليها».وعلّقت المعارضة الإيرانية على هذا التقرير بالقول، إن «السفينتين مملوكتان لشركات لبنانية، لكن لا يُعرف الكثير عنهما، فيما عدا أن المالكين اللبنانيين المدرجة أسماؤهم في هذه الشركات هم مروان رمضان وبلال عتريس وخالد ديب». وأضاف أن من يدير هذه العملية قد يكون رجل الأعمال السوري سامر فوز الموضوع على لائحة العقوبات الأميركية. من جهته، تخوّف مدير معهد الشرق الأوسط للشؤون الاستراتيجية سامي نادر، من الانعكاسات السلبية لهذا التصرّف على لبنان. وأكد لـ«الشرق الأوسط»، أن «الأميركيين لا يمزحون في موضوع العقوبات»، مذكراً بأن «شركات أوروبية ضخمة اضطرت للخروج من أميركا بعد تعرضها لعقوبات مماثلة، ولم تستطع دولها الكبرى حمايتها». وأضاف: «إذا ثبت هذا الشيء خصوصا أنه حتى الآن لم يجر نفيه، فإنه يسلط الضوء على لبنان الواقف على شفير الإفلاس، وينتظر التصنيف الدولي»، محذراً من «تحوّل لبنان إلى ساحة للالتفاف على العقوبات الدولية، ويعزز مقولة أن لبنان بات حديقة خلفية لإيران». ودعا سامي نادر الحكومة اللبنانية ووزارة الاقتصاد إلى الإجابة على هذا التقرير، معتبراً أن «هذا الملف سيكون جزءاً من زيارة الحريري إلى واشنطن، كما أن الأميركيين وضعوا تطبيق العقوبات على إيران أولوية، وهذه مسألة جوهرية لدى إدارة الرئيس دونالد ترمب». وقال نادر: «نحن بأمس الحاجة إلى إعطاء إشارات ثقة، خصوصاً أننا في وضع اقتصادي مأزوم للغاية».

 

 

 

 



السابق

مصر وإفريقيا...مصر: إجراءات أمنية مشددة في ذكرى فض «النهضة ورابعة»....ليبيا: حفتر يرفض تمديد مهلة سلامة رغم المطالب الغربية ...طلاب الجزائر يتظاهرون للأسبوع الـ25 للمطالبة بـ«الاستقلال والديمقراطية» ...جوبا تجمع قيادات الجبهة الثورية المسلحة لتوحيد صفوفهم....هيئة الانتخابات تعلن اليوم عن القائمة الأولية للمرشحين لرئاسة تونس...

التالي

اخبار وتقارير....روسيا تأمر بإخلاء منطقة "الانفجار النووي"......الانفجار النووي الروسي: ما السلاح الذي اختبرته روسيا في المنطقة القطبية الشمالية؟...اتهام أتامباييف بالتخطيط لانقلاب في قرغيزستان...بومبيو يذكّر حلفاء أميركا بقرب انتهاء قيود على تسلّح إيران...ترمب: الصين ترسل قوات إلى حدود هونغ كونغ...نيودلهي تعلن رفعًا تدريجيًا للقيود المفروضة في كشمير...

Nurturing Sudan’s Fledgling Power-sharing Accord

 الخميس 22 آب 2019 - 8:36 ص

  Nurturing Sudan’s Fledgling Power-sharing Accord https://www.crisisgroup.org/africa/horn-afr… تتمة »

عدد الزيارات: 27,438,395

عدد الزوار: 665,840

المتواجدون الآن: 0