سوريا..الكرملين: قمة ثلاثية بشأن سوريا قريبا....30 قتيلاً وجريحاً لـ"حزب الله" في كمين محكم جنوبي إدلب...التفاهم الأميركي مع تركيا يعزز نية الانسحاب من سوريا..هجوم معاكس على قوات النظام جنوب إدلب... ومعارك في ريف اللاذقية ....59 قتيلاً باشتباكات في شمال غرب سوريا..حلب رمز السيطرة العسكرية و«العجز عن الانتصار الكامل».. نصف المدينة مدمَّر وأهلها مشتَّتون....

تاريخ الإضافة الأربعاء 14 آب 2019 - 6:01 ص    التعليقات 0    القسم عربية

        


الكرملين: قمة ثلاثية بشأن سوريا قريبا ونحن على بعد خطوة واحدة من تشكيل اللجنة الدستورية..

المصدر: نوفوستي.... المصدر: وكالات.. أعلن الكرملين أن قمة ثلاثية تجمع روسيا وتركيا وإيران بشأن سوريا ستعقد الشهر المقبل في تركيا، وأن خطوة واحدة في الواقع بقيت لاستكمال تشكيل اللجنة الدستورية. وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف للصحفيين اليوم الثلاثاء: "على الرغم من أن العمل على وشك الانتهاء، فإننا في الواقع على بعد خطوة واحدة من وضع اللمسات الأخيرة على العمل على إنشاء لجنة دستورية"​​​. وكان مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، غينادي غاتيلوف، أعرب مؤخرا عن أمل موسكو بإمكانية عقد الاجتماع الأول للجنة الدستورية السورية في شهر سبتمبر المقبل في جنيف. واتخذ قرار بتشكيل لجنة معنية بصياغة دستور سوري جديد أثناء مؤتمر الحوار الوطني السوري في مدينة سوتشي الروسية، أواخر يناير 2018، وحتى الآن، لا تزال مناقشات مستمرة حول عضويتها. وأعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، في وقت سابق أن القمة الثلاثية بين روسيا وتركيا وإيران حول سوريا، ستعقد في 11 سبتمبر المقبل في أنقرة. وعقد رؤساء الدول الضامنة لمؤتمر أستانا، التركي رجب طيب أردوغان، والروسي فلاديمير بوتين، والإيراني حسن روحاني، أكثر من قمة بشأن سوريا، كان آخرها في مدينة سوتشي الروسية، منتصف فبراير الماضي.

30 قتيلاً وجريحاً لـ"حزب الله" في كمين محكم جنوبي إدلب

أورينت نت – خاص... تمكنت الفصائل المقاتلة من قتل وجرح العديد من عناصر ميليشيا حزب الله اللبنانية على محور بلدة ترعي جنوبي إدلب، اليوم الثلاثاء. وأكد مراسل أورينت، مقتل وجرح مجموعة كاملة لميليشيا الحزب مؤلفة من حوالي 30 عنصرا ، أثناء محاولتهم التقدم على بلدة ترعي قرب بلدة سكيك جنوبي إدلب. وأضاف، أن الفصائل تمكنت من قتل وجرح العناصر المذكورين عبر الاشتباك المباشر معهم، بعد إيقاعهم بكمين محكم نصبوه لهم غرب مزارع تل سكيك. وأمس الاثنين أعلنت "الجبهة الوطنية للتحرير"، عن تدميرها سيارة نقل جنود عسكرية محملة بعناصر ميليشيات "حزب الله" و"الحرس الثوري، الإيراني. وأشارت إلى أن الاستهداف أسفر عن مقتل جميع من كانوا في السيارة، مرفقة الخبر بتسجيل مصور للعملية التي وقعت على جبهة تل سكيك جنوبي إدلب.

اشتباكات عنيفية

ومنذ يومين تدور اشتباكات عنيفة بين فصائل "الفتح المبين" وميليشيات أسد، إثر محاولة الأخير التقدم على تل ترعي جنوب التمانعة في جنوبي شرقي إدلب. وأحصت الفصائل المقاتلة على جبهات حماة واللاذقية خلال اليومين الماضيين فقط مقتل قرابة 150 عنصرا لميليشيات أسد الطائفية، عدا عن تدمير مجموعة من الآليات العسكرية صواريخ مضادة للدروع. وتتركز المعارك بشكل رئيس على جبهات ريف حماة الشمالي وإدلب الجنوبي، حيث تشن ميليشيا أسد بدعم لامحدود من المحتل لروسي حملة عسكرية شرسة على بلدات وقرى كفر زيتا واللطامنة وتل مرعي والتمانعة، متبعة سياسة الأرض المحروقة قبل التقدم إلى أي منطقة، مدمرة البشر والشجر والحجر في ظل صمت دولي رهيب.

هجوم مباغت يوقع خسائر في صفوف "المخابرات الجوية" غربي درعا

أورينت نت - إبراهيم الحريري... لقي عنصر من "المخابرات الجوية" التابعة لميليشيات أسد مصرعه وجرح آخرون، اليوم الإثنين، بهجوم مباغت شنه مسلحون على أحد حواجز الميليشيا بريف درعا الغربي. وأفادت صفحات، أن المهاجمين فتحوا نار أسلحتهم الخفيفة على "الحاجز الرباعي" (مخابرات جوية) بين بلدة الشيخ سعد ومدينة نوى، منوهةً إلى أنهم كانوا يستقلون دراجات نارية أثناء تنفيذ العملية، حيث لاذ المهاجمون بالفرار بعد إتمام العملية. ويعد الحاجز أحد أهم الحواجز الواقعة على طرق مهمة تربط القرى مع بعضها، حيث يقع على تقاطع الشيخ سعد وجلين وعدوان والطيرة، وهي مناطق استراتيجية في الريف الغربي من درعا، ويتبع الحاجز - بحسب المصادر - للمخابرات الجوية التي تعمل أيضا بالتنسيق مع "الفرقة الرابعة" المنتشرة في المنطقة، وكلاهما يعملان لصالح إيران وميليشياتها في سوريا. وتشهد المنطقة الغربية من محافظة درعا عمليات متكررة لاستهداف الحواجز التابعة لميليشيا أسد، كان آخرها استهداف حاجز في مدينة نوى، وقد تزامن ذلك مع ترويج صفحات تتبع لإيران عن ضرورة القيام بأعمال عسكرية ضد مناطق المحافظة التي جرت فيها هذه العمليات.

التفاهم الأميركي مع تركيا يعزز نية الانسحاب من سوريا

الشرق الاوسط...واشنطن: إيلي يوسف... يضع وصول الوفد العسكري الأميركي إلى إقليم شانلي أورفة جنوب تركيا، لبدء العمل على إنشاء مركز العمليات المشترك لتنسيق إقامة منطقة آمنة في سوريا، حداً للتكهنات عن موقف وزارة الدفاع الأميركية من الاتفاق الذي توصل إليه البلدان في السابع من الشهر الجاري. نقاشات أميركية عديدة وتساؤلات وصل بعضها إلى حد التشكيك في حصول الاتفاق من أساسه، على خلفية موقف وزارة الدفاع الأميركية الملتبس منه. وفي ظل امتناع الطرفين عن نشر تفاصيل الاتفاق، اعتبر محللون أن البنتاغون ليس راضياً عنه، في ظل ما يُنقل عن رفضه تسمية المنطقة بالآمنة أو بالشريط العازل أو حتى تحديد طبيعة ما تم الاتفاق عليه، وما إذا كان يشكل حقيقة نزعاً لفتيل التوتر بين أكبر جيشين في حلف الناتو. لكن اعتراض البنتاغون قد لا يكون هو الدليل على ما إذا كانت تركيا قد حصلت على «تنازلات» أميركية واعتراف لها بدور في سوريا. فبيان الخارجية الأميركية الذي كرر عملياً بيان السفارة الأميركية في أنقرة، يُظهر أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لا تزال متمسكة بقرار سحب القوات الأميركية من سوريا، ومحاولة إشراك أطراف دولية وإقليمية في تولي مسؤولية الإشراف على مستقبل المناطق التي تم تحريرها من قبضة «داعش». كان لافتاً أيضاً بيان المفتش العام في البنتاغون الذي حمّل الرئيس ترمب، من دون أن يسميه، المسؤولية عن إعادة تمكين تنظيم «داعش» من تنظيم قدراته وإمكاناته في كلٍّ من سوريا والعراق، جراء قرار سحب القوات الأميركية من سوريا. اعتراضات البنتاغون الميدانية قد تكون مفهومة عسكرياً، وقد تكون استمراراً للموقف الذي أدى إلى استقالة وزير الدفاع الأميركي السابق جيم ماتيس. فحماية الإنجاز ضد «داعش» يتطلب الحفاظ على الطرف الذي تولى تنفيذ تلك المهمة ودفع غالبية التضحيات، وهم الأكراد. لكن مما لا شك فيه أن الضغط التركي الأخير والجدي والتهديد بعمل عسكري ضد مناطق شرق سوريا، استفاد من عوامل سياسية وإقليمية عدة. على رأس تلك العوامل، موقف ترمب نفسه الذي تقول أوساط أميركية، إنه لا يزال يحافظ على وعوده للرئيس التركي رجب طيب إردوغان، بالنسبة إلى إقامة المنطقة الآمنة، وحمايته لتركيا من العقوبات التي يهدد الكونغرس الأميركي بفرضها جراء صفقة الصواريخ «إس 400» الروسية، التي تمكنت أنقرة من تمريرها عملياً «بشكل سلس»، وحاجة واشنطن إلى دعم تركيا في مواجهة معركتها مع إيران. في المقابل حققت صفقة الصواريخ الروسية لأنقرة مكسباً سياسياً، جعل موسكو غير قادرة على رفض «حصتها» في سوريا، في ظل معرفتها بأن تجاوز مصالح تركيا التي تشترك في أطول حدود مع سوريا، أمر متعذر فضلاً عن مشكلاتها المتنامية مع إيران التي بات دورها في هذا البلد موضع تشكيك حقيقي في ظل القرار الأميركي الاستراتيجي بإنهائه، سواء في سوريا أو في المنطقة، ما لم تتحول إلى «بلد طبيعي». وحسب بيان إعلان النوايا الذي صدر في السابع من الشهر، فإن الطرفين الأميركي والتركي سيسعيان إلى نقل السيطرة على المجتمعات داخل المنطقة الآمنة إلى عناصر من خارج «وحدات حماية الشعب» الكردية، باعتبار أن ذلك من شؤون السياسة الأميركية. وحسب سونار غاغابتاي الباحث في معهد واشنطن والمتخصص في الشأن التركي، من المطلوب تهيئة ظروف مناسبة لتسوية مؤقتة بين تركيا و«وحدات حماية الشعب» الكردية، لأنه لا يمكن لأنقرة أن تتعايش مع جيوبه في سوريا، ما لم يكن حزب العمال الكردستاني مستعداً لفتح محادثات سلام حقيقية مع الحكومة التركية.

هجوم معاكس على قوات النظام جنوب إدلب... ومعارك في ريف اللاذقية والطيران الروسي والسوري شن مئات الغارات على شمال غربي البلاد

لندن: «الشرق الأوسط»... شنت فصائل معارضة ومقاتلة هجوما معاكسا على قوات النظام السوري جنوب إدلب في وقت استمرت المعارك في ريف اللاذقية وسط شن الطيران الروسي والسوري غارات على شمال غربي سوريا. وأفادت شبكة «شام» المعارضة أمس بأن فرقها «كشفت خلال عمليات التنصت والمتابعة لتحركات قوات الأسد والميليشيات المساندة لها، عن دخول عناصر إيرانية على جبهات القتال لمساندة النظام وحلفائه في العمليات العسكرية الجارية جنوب إدلب». ووفقا لمعلومات الشبكة، فإنه من خلال الرصد والمتابعة على القبضات اللاسلكية من قبل المراصد تم التنصت على مكالمات باللغة الفارسية لعناصر إيرانيين، وأكد عدد من المراصد وأيضا الفصائل العسكرية أن تلك العناصر الإيرانية هي من تقاتل على محاور سكيك وتلتها. ولفتت مصادر عسكرية لشبكة «شام» إلى أن عناصر إيرانية مدربة يعتقد أنها وصلت مؤخراً للمشاركة في العمليات العسكرية للنظام وروسيا على ريفي إدلب وحماة، لافتاً إلى أن تلك القوات تقوم بالتقدم على الأرض بتغطية جوية روسية كثيفة. وكانت ميليشيات إيران من «حزب الله» والحرس الثوري الإيراني ولواء القدس والميليشيات الأخرى، انسحبت من جبهات ريفي حماة وإدلب منذ أكثر من عام، وأعلن مسؤولون إيرانيون أكثر من مرة عدم مشاركتهم في حملة النظام في إدلب، بحسب الشبكة. من جهته، قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس بحصول «اشتباكات عنيفة على محور قرية السكيك بريف إدلب الجنوبي، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب، والفصائل الإسلامية والمقاتلة ومجموعات جهادية من جانب آخر، وذلك في هجوم معاكس ينفذه الأخير على مواقع الأول، بدأ بتفجير (هيئة تحرير الشام) عربة مفخخة عند أطراف بلدة السكيك، فيما تترافق الاشتباكات مع قصف جوي وبري مكثف بشكل متواصل». ووثق «المرصد السوري» مزيدا من الخسائر البشرية جراء العمليات العسكرية المتواصلة منذ منتصف الليل وحتى اللحظة بالإضافة لتفجير مفخخة، حيث ارتفع إلى 20 بينهم 15 من المجموعات تعداد المقاتلين الذين قضوا وقتلوا جراء قصف جوي وبري واشتباكات على محاور بريف إدلب الجنوبي، كما ارتفع إلى 23 عدد قتلى قوات النظام ممن قتلوا خلال الفترة ذاتها. وفي ريف اللاذقية، قال «المرصد السوري» إنه «تتواصل الاشتباكات بوتيرة عنيفة على محاور تلال كبانة في جبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي، بين قوات النظام والميليشيات الموالية لها من جهة، والفصائل المقاتلة والإسلامية ومجموعات جهادية من جهة أخرى، في هجوم متواصل من قبل الأول على المنطقة بإسناد جوي من قبل طائرات حربية روسية وطائرات النظام المروحية، وسط قصف بري عنيف، الأمر الذي أدى إلى سقوط خسائر بشرية بين الطرفين، إذ قتل 6 عناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، فيما قتل 10 مقاتلين من الفصائل». وزاد: «ارتفع إلى 71 عدد الغارات التي نفذتها طائرات النظام الحربية على كل من التمانعة وكفرسجنة وركايا ومدايا والشيخ مصطفى وحيش وخان شيخون وترعي وتلتها بالقطاع الجنوبي من الريف الإدلبي، ومطار تفتناز العسكري شرق إدلب، كما ارتفع إلى 84 عدد البراميل المتفجرة التي ألقاها الطيران المروحي على تل عاس خان شيخون والتمانعة وكفرسجنة والركايا وترعي وتلتها جنوب إدلب، ومحور كبانة بجبل الأكراد، ومحيط كفرزيتا واللطامنة شمال حماة، فيما ارتفع إلى 61 عدد الضربات الجوية التي استهدفت طائرات روسية خلالها أماكن في خان شيخون والتمانعة وكفرسجنة وترعي وتلتها وكفرسجنة ومدايا والركايا والشيخ مصطفى بريف إدلب الجنوبي ومحور كبانة بريف اللاذقية الشمالي، كذلك ارتفع إلى 765 على الأقل عدد القذائف والصواريخ التي استهدفت خلال قوات النظام أماكن في ريفي إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي، وريف حماة الشمالي بالإضافة لجبال الساحل».

حلب رمز السيطرة العسكرية و«العجز عن الانتصار الكامل».. نصف المدينة مدمَّر وأهلها مشتَّتون

حلب - لندن: «الشرق الأوسط»... كان أفراد من عائلة العلي يسيرون راجعين إلى منزلهم بعد تسوقهم عندما هبطت عدة قذائف من السماء على الشارع المزدحم بالمارة والواقع في الضواحي الغربية من مدينة حلب السورية. وأطاح الانفجار بأفراد العائلة وأودى بحياة الطفلة سلام البالغة من العمر عامين اثنين، وأحد أبناء عمومتها، وأشعل النيران في سيارة قريبة ما أدى إلى مقتل امرأة ورضيعها بداخلها. كانت تلك واحدة من عشرات الهجمات التي نفّذتها المعارضة التي يطلقون النار والقذائف والصواريخ من ضواحي حلب ومشارفها البعيدة، مما أسفر عن مصرع عشرات المدنيين خلال الشهر الماضي، حسب تقرير لوكالة «أسوشييتد برس» من حلب. ولقد مرت ثلاث سنوات منذ أن بسطت قوات بشار الأسد سيطرتها الكاملة على حلب، حيث اجتاحت صفوف المعارضة الذين سيطروا على النصف الشرقي من المدينة خلال سنوات القتال الماضية. أدى هذا الانتصار إلى تحويل حلب –وهي أكبر مدينة سورية– إلى رمز يعكس مدى نجاح الأسد بمعاونة حيوية وحاسمة من قِبل روسيا وإيران في تغيير مجريات الأحداث في الحرب الأهلية طويلة الأمد، واستعادة أغلب الأراضي التي سيطرت عليها قوى المعارضة في قلب البلاد مع ضمان بقاء الأسد على رأس السلطة. غير أن حلب هي أيضاً رمز من رموز عجز الأسد عن تأمين الانتصار الكامل في الحرب الأهلية الدائرة أو عن توفير الأمن التام للشعب السوري، ذلك الأمن الذي يبدو بعيد المنال حتى الآن وفي مستقبل البلاد المنظور. لا يزال نصف المدينة مدمَّراً بالكامل، وأغلب سكانها مشتَّتون، ولا تزال الهجمات الدموية –مثل حادثة 24 يوليو (تموز) الماضي التي أسفرت عن مصرع الطفلة سلام– شائعة ومتكررة. وتقع حلب في الآونة الراهنة على مشارف آخر معقل من معاقل المعارضة، وهي المنطقة التي تمتد عبر محافظة إدلب المجاورة وأجزاء أخرى من محافظة حماة. ومن مواقعهم على مشارف حلب تطلق عناصر المعارضة قذائف الهاون والصواريخ على الأحياء الغربية من المدينة. ويدعو أنصار الأسد المحبَطين للغاية، الجيش الحكومي إلى استعادة محافظة إدلب أو الدفع بقوى المعارضة إلى الغرب. وقال أحمد العلي، عم الطفلة سلام: «لتكن الحرب». وتعرضت والدة الطفلة لجراح بالغة مع ثلاثة آخرين من أبناء عمومتها. ولا يزال المارة يشاهدون آثار الدماء الجافة على رصيف الشارع حيث تعرضت العائلة المنكوبة للهجوم المريع. وقال أحمد العلي إنه لا يخشى من خوض المعركة الكاملة على عتبات الحي: «إما أن نعيش جميعاً في سلام –وإن قضينا نحبنا– سوف يعيش الآخرون في سلام بعدنا...». كانت القوات الحكومية المدعومة بالطائرات الحربية الروسية تواصل شن الحملات الجوية والبرية المكثفة في محافظة إدلب منذ 30 أبريل (نيسان) الماضي، مما أسفر عن مصرع ما لا يقل عن 450 مواطناً مدنياً إلى جانب تشريد مئات الآلاف الآخرين داخل المحافظة، وذلك وفقاً لتقارير مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. وحتى الآن، تمكنت القوات الحكومية من السيطرة على شريط ضيق من القرى على طول الحافة الجنوبية للجيب، ولكن الحملة حازت على الكثير من الزخم في الأسبوع الماضي مع اقتراب القوات الحكومية من إحدى البلدات الكبيرة. ومن أحد أهداف الحملة استعادة الطريق السريع الرابط بين دمشق وحلب، والذي يمر عبر الأراضي التي تخضع لسيطرة المعارضة. ومن شأن النجاح في ذلك أن يدفع بقوات المعارضة بعيداً عن حلب وتوفير قدر من الحياة الطبيعية المفتقدة لسكان المحافظة المنكوبة، مع اتصال أفضل مع دمشق. كما أن النجاح في استعادة وتأمين الطريق السريع المشار إليه يؤدي إلى تقليل الوقت المستغرق في السفر إلى العاصمة دمشق بواقع ساعتين كاملتين، حيث يتعين على السائقين الآن سلوك طريق صحراوي طويل ومحفوف بالمخاطر لأجل الوصول إلى العاصمة. ولكنّ هذا قد يعني استعادة السيطرة على مساحة كبيرة من محافظة إدلب، بما في ذلك العديد من المدن الكبرى فيها، الأمر الذي يتطلب قتالاً مريراً يستغرق شهوراً ويُفضي إلى خسائر فادحة في الأرواح. وتسيطر فصائل المعارضة المسلحة الآن على محافظة إدلب، كما أن مناطق المعارضة مزدحمة بمئات الآلاف من المدنيين، بما في ذلك العديد من الذين فروا من مناطق المعارضة الأخرى التي سقطت في أيدي القوات الحكومية السورية. واستعادة المناطق في أقصى شمال البلاد من الأهداف بعيدة المنال في الآونة الراهنة، ذلك لأن المناطق المتاخمة للحدود التركية تضم خليطاً عجيباً من الميليشيات متعددة التوجهات، فضلاً عن القوات الأجنبية، مع وجود القوات الأميركية والأوروبية في الشرق وانتشار الجيش التركي بوحداته إلى الغرب. وضربت الفوضى بسيفها في محافظة درعا الجنوبية التي استعادتها القوات الحكومية من المعارضة في يوليو من العام الماضي إثر الاغتيالات والهجمات المتكررة ضد القوات الحكومية في المناطق التي كانت يوماً خاضعة لسيطرة المعارضة. وقال فواز جرجس، أستاذ سياسات الشرق الأوسط في كلية لندن للاقتصاد: «من المشكوك فيه أن تتمكن دمشق من بسط السيطرة الكاملة مجدداً على مجمل أراضي البلاد... فهناك مساحات شاسعة من الأراضي السورية تخضع تماماً لسيطرة المعارضة والمتطرفين والأكراد والقوات الأجنبية، بما في ذلك تركيا وإيران وروسيا والولايات المتحدة وأوروبا». ويعتقد خبراء أنه «وعلى نفس القدر من الأهمية، تعد إعادة البناء الاجتماعي حلماً بعيد المنال للغاية. فلن يستثمر المجتمع الدولي موارده الثمينة في إعادة الإعمار في غياب المصالحة والانتقال السياسي للسلطة. وسوف تبذل القوى الغربية كل جهد ممكن لديها في منع بشار الأسد من تعزيز سلطته المركزية على أراضي البلاد بأسرها». وفي حلب، كانت جهود إعادة الإعمار محدودة للغاية. ولا تزال مساحات كبيرة من الأحياء الشرقية المستعادة من المعارضة فارغة ومدمرة. وقال مهند حاج علي، أحد نواب البرلمان من حلب وعضو لجنة الأمن القومي: «لا نستطيع القول إن هذه المدينة تسهل إعادتها إلى وضعها الطبيعي كما كانت. فهي لا تزال في حاجة إلى الكثير من الجهود واستعادة الأمن والاستقرار». ولاحظ السيد مهند توقف الرحلات الجوية في مطار حلب الدولي بسبب استمرار قصف المعارضة للمطار والمنطقة المحيطة به على الرغم من إصلاحه. ورغم مواصلة تعرض الأحياء الغربية من المدينة للقصف المستمر، فإن بقية أنحاء المدينة آمنة، إذ يخرج الناس في المساء للاستمتاع بالهواء المعتدل والجلوس في مقاهي المدينة ومطاعمها. أما الفقراء فغالباً ما ينطلقون إلى أماكن التنزه العامة مثل الحدائق أو قلعة حلب الشهيرة التي تعود إلى القرون الوسطى. وفي مساء يوم السبت الماضي، أتى صالح حاجي علي، الذي يعمل في مصنع الإسمنت المملوك للدولة، رفقة أطفاله الأربعة للعب في فناء القلعة السفلي. وهو أحد الأشخاص القلائل الذين تمكنوا من العودة إلى شرق حلب. وكان قد غادر منزله في حي ميسر عندما سيطرت قوى المعارضة على النصف الشرقي من المدينة في عام 2012، ثم عاد أدراجه بعد هزيمتهم وأعاد إصلاح شقته ليقيم فيها. وهو يأمل في تربية أطفاله –ثلاث بنات وولد بأعمار بين 4 و16 عاماً– في حلب، وقال: «الأمور تتحسن هنا شيئاً فشيئاً»، مشيراً إلى أنهم كانوا بمفردهم تماماً عندما عادوا إلى الحي، ولكن بدأ البعض الآخر في العودة بمرور الوقت. كانت هوشيغ مراديان، المهندسة المعمارية من الطائفة الأرمينية في البلاد، تقوم بجولة في سوق أُعيد بناؤه حديثاً بالقرب من المدينة التاريخية القديمة، وكان أغلب أفراد الطائفة قد فرّوا هاربين من القتال إما إلى أرمينيا وإما إلى الخارج. ولكنها رفضت الرحيل معهم، وهي تقول: «نشعر بتفاؤل كبير، ولأجل ذلك نبقى في حلب ولا نغادرها أبداً».

59 قتيلاً باشتباكات في شمال غرب سوريا..

العربية نت....المصدر: بيروت – فرانس برس.. قُتل 59 شخصاً على الأقل الثلاثاء في اشتباكات بين قوات النظام وفصائل معارِضة مسلحة في شمال غرب سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان. وتتعرّض محافظة إدلب وأجزاء من محافظات مجاورة منذ نهاية نيسان/أبريل لقصف شبه يومي من طائرات النظام السوري وروسيا، تزامناً مع معارك عنيفة تدور على أكثر من جبهة في الأيام الأخيرة. وتسيطر "هيئة تحرير الشام" ("جبهة النصرة" سابقاً) على الجزء الأكبر من إدلب ومحيطها، وتتواجد فيها فصائل مسلحة معارِضة أقل نفوذاً. واندلعت صباح الثلاثاء معارك عنيفة في ريف إدلب الجنوبي، تسببت وفق المرصد بمقتل 20 عنصراً من الفصائل، غالبيتهم من "هيئة تحرير الشام" بينما قتل 23 عنصراً من قوات النظام. وفي ريف اللاذقية الشمالي المجاور لإدلب، تسببت معارك بين الطرفين في منطقة في جبل الأكراد بمقتل 10 مقاتلين من الفصائل، مقابل ستة عناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، وفق المرصد. وتتزامن المعارك مع غارات وقصف كثيف يطال أرياف إدلب الجنوبي واللاذقية الشمالي وحماة الشمالي. وتسببت غارات روسية الثلاثاء بمقتل ستة مدنيين بينهم ثلاثة في خان شيخون وثلاثة في قرية الصالحية جنوب إدلب، وفق المرصد. وحققت قوات النظام منذ الأحد تقدماً في ريف إدلب الجنوبي، حيث تمكنت من السيطرة على بلدة الهبيط ومحيطها. وتحاول التقدم في المنطقة باتجاه خان شيخون، كبرى مدن ريف إدلب الجنوبي. ومنطقة إدلب ومحيطها مشمولة باتفاق توصلت إليه روسيا وتركيا في سوتشي في أيلول/سبتمبر 2018، نصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين مناطق سيطرة قوات النظام والفصائل. كما يقضي بسحب الفصائل أسلحتها الثقيلة والمتوسطة وانسحاب المجموعات المتطرفة من المنطقة المعنية. إلا أنه لم يتم استكمال تنفيذه. ونجح الاتفاق في إرساء هدوء نسبي، قبل أن يبدأ النظام السوري تصعيده منذ نهاية نيسان/أبريل وانضمت إليه روسيا لاحقاً. وتسبّب التصعيد وفق المرصد بمقتل 816 مدنياً. كما قتل أكثر من 1200 من مقاتلي الفصائل مقابل أكثر من 1100 من قوات النظام والمسلحين الموالين لها. ودفع التصعيد أكثر من 400 ألف شخص إلى النزوح في شمال غرب سوريا، بحسب الأمم المتحدة. وأعلن النظام السوري مطلع الشهر الحالي موافقته على وقف لإطلاق النار استمر نحو أربعة أيام، قبل أن يقرر استئناف عملياته العسكرية، متهماً الفصائل بخرق الاتفاق واستهداف قاعدة حميميم الجوية التي تتخذها روسيا مقراً لقواتها في محافظة اللاذقية الساحلية.

 

 



السابق

أخبار وتقارير...ترامب "يعلم الكثير" عن انفجار الصاروخ "النووي" الروسي...بسبب الأزمة الاقتصادية.. مليونا إيراني فقدوا وظائفهم....قائد البحرية الإيرانية: قادرون على احتجاز أي سفينة في أي وقت....صادرات ألمانيا لإيران تتآكل.. وعقوبات أميركا "تثمر"....تقرير: 14 معسكراً إيرانياً لتدريب إرهابيين لمهاجمة أهداف غربية...دول بحر قزوين تبحث تقسيم ثرواته..الهند تشدّد قيوداً أمنية في كشمير تحسباً لاحتجاجات...نتانياهو: "شاباك" أحبط 600 هجوم العام الماضي...موسكو قلقة من محاولات الغرب التأثير في الوضع الداخلي...

التالي

اليمن ودول الخليج العربي...وفد حوثي مخاطباً خامنئي: ولايتك امتداد لولاية النبي..خامنئي يتعهد بمواصلة دعم الحوثيين ويدعو إلى حوار يمني يمني...«الانتقالي» يحشد في عدن لاستعراض «شعبيته» قبيل الحوار مع الشرعية....قرقاش: التحالف السعودي الإماراتي حقيقة ثابتة لعقود....التحالف»: طائرة حوثية مفخخة تسقط في عمران...

Nurturing Sudan’s Fledgling Power-sharing Accord

 الخميس 22 آب 2019 - 8:36 ص

  Nurturing Sudan’s Fledgling Power-sharing Accord https://www.crisisgroup.org/africa/horn-afr… تتمة »

عدد الزيارات: 27,438,703

عدد الزوار: 665,850

المتواجدون الآن: 0