لبنان..بومبيو يدعو إلى تصنيف حزب الله باكمله "منظمة إرهابية"...للمرة الأولى نواب وقيادات من "حزب الله" على قائمة العقوبات الأميركية..بعد عقوبات واشنطن على 3 من حزب الله.. الدولة اللبنانية بدائرة الخطر!..."لبنان القوي": خصوصيات المناطق ذابت..ردود عنيفة من"التقدمي"...الأزمة العاصِفة في لبنان في عهدة «رسم تشبيهي» لحلٍّ «مُدَوْزَن»...«حزب الله» لا يدعم إسقاط حكومة الحريري...«اللواء...موفد الحريري إلى بعبدا: إنذار من تداعيات «السلوك الكيدي».....المجلس العدلي» يفرمِل مجلس الوزراء.. والبديل تفعيل العمل الوزاري!....

تاريخ الإضافة الأربعاء 10 تموز 2019 - 5:33 ص    عدد الزيارات 560    التعليقات 0    القسم محلية

        


بومبيو يدعو إلى تصنيف حزب الله باكمله "منظمة إرهابية" قال إن العقوبات هدفها مواجهة تأثير فساد الحزب على ​لبنان​...

ايلاف...أ. ف. ب.... دعا وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو إلى تصنيف حزب الله اللبناني بأكمله منظمة "إرهابية"، وقال: "أننا ندعو شركاءنا وحلفاءنا إلى تصنيف ​حزب الله​ بأكمله منظمة إرهابية"، مشيرًا إلى أن "العقوبات الجديدة هي جزء من جهود ​واشنطن​ لمواجهة تأثير فساد حزب الله على ​لبنان​ ولدعم استقرار البلاد". ووسّعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء دائرة سياسة "الضغط الأقصى" على إيران وحلفائها عبر فرض عقوبات غير مسبوقة ضدّ نائبين من حزب الله اللبناني. واتّهمت وزارة الخزانة الأميركية النائب أمين شري ورئيس كتلة حزب الله في البرلمان النائب محمد رعد بـ"استغلال النظام السياسي والمالي" اللبناني لصالح حزبهما وإيران الداعمة له. وشملت العقوبات أيضاً مسؤولاً كبيراً في حزب الله، هو مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق وفيق صفا. وأعلنت قناة المنار التابعة لحزب الله، عقب إعلان العقوبات، أنّ الأمين العام للحزب حسن نصرالله سيطلّ على شاشتها في مقابلة مساء الجمعة يتحدّث فيها عن مختلف الملفات اللبنانية والاقليمية. ويرجّح أن يتطرق بشكل رئيسي إلى العقوبات الأخيرة. وندّد حزب الله بالعقوبات، ووصفها النائب في كتلته البرلمانية علي فياض بأنّها "إهانة" للشعب اللبناني.

على حساب الشعب اللبناني

وتركّز سياسات الرئيس الأميركي في الشرق الأوسط على إيران وتتّهمها بزعزعة الاستقرار الإقليمي. كما راكمت واشنطن في المدة الأخيرة العقوبات الاقتصادية ضدّ طهران عقب انسحابها من الاتفاق النووي الموقّع عام 2015، بهدف خفض واردات إيران المالية وواردات حلفائها الإقليميين مثل حزب الله الذي تصنّفه واشنطن منظمة "إرهابية". وقالت وكيلة وزارة الخزانة الأميركية سيغال ماندلكير إنّ حزب الله "يهدّد استقرار لبنان السياسي والاقتصادي واستقرار المنطقة، وكلّ ذلك على حساب الشعب اللبناني". وانتُخب أمين شري (62 عاماً) نائباً عن بيروت عام 2005، وأعيد انتخابه عام 2018. وهو مقرّب من الجهاز الامني لحزب الله الذي تعتبره واشنطن منظمة ارهابية. كما أنّه متهم بتهديد مسؤولين في أحد المصارف وعائلاتهم بعد أن جمّد المصرف حسابات عناصر من حزب الله كانوا وضعوا على اللائحة الاميركية السوداء. وفي بيانها، نشرت وزارة الخزانة أيضاً صورة لشرّي الى جانب قائد فيلق القدس في الحرس الثوري قاسم سليماني. واعتبرت وزارة الخزانة أنّ هذه الصورة "تؤكّد عدم وجود أي فارق بين النشاطات السياسية والعسكرية لحزب الله".

-ظريف لا يزال مستهدفاً-

واعتبرت وزارة الخزانة الأميركية أنّ النائب محمد رعد "يواصل إعطاء الأولوية لأنشطة حزب الله وارتهان ازدهار لبنان". وانتخب رعد في الندوة البرلمانية عام 1992 للمرة الأولى، ولا يزال عضواً فيها حتى الآن. وقال مسؤول رفيع في وزارة الخزانة الأميركية للصحافيين إنّه "على كل شخص عضو في حزب الله يفكّر بالترشّح إلى انتخابات أن يدرك بأنّه لن يستطيع الاحتماء تحت عباءة ولاية انتخابية". بدوره، يُتهم وفيق صفا القريب من زعيم حزب الله حسن نصرالله، باستغلال موقعه لإدخال سلع مهرّبة إلى لبنان "بينها مخدّرات غير شرعية وأسلحة"، إضافة إلى تسهيل تحركات كوادر في الحزب. وقاد حزب الله الذي تأسّس في ثمانينات القرن الماضي بدعم من طهران، عدّة حروب ضدّ إسرائيل في جنوب لبنان وهو يجسّد "المقاومة" ضدّها. ووجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء تحذيراً جديداً إلى إيران ودعاها لأن تكون "حذرة جداً"، في معرض ردّه على سؤال حول وقف إيران التقيّد ببعض التزاماتها المدرجة في الاتفاق الدولي حول برنامجها النووي. وكان ترمب أحد أشدّ المعارضي للاتفاق النووي، وفرض نظاماً مشدداً من العقوبات الاقتصادية على طهران. وكان وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين أعلن في حزيران/يونيو عن عقوبات قريبة ضدّ وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف. وقال مسؤول رفيع في وزارة الخزانة للصحافيين الثلاثاء "من البديهي أننا نبحث في مسارات مختلفة لعقوبات إضافي. وفي المجمل، بات 50 عضواً أو كياناً مرتبطين بحزب الله موضوعين منذ عام 2017 على لائحة العقوبات الأميركية للإرهاب.

للمرة الأولى نواب وقيادات من "حزب الله" على قائمة العقوبات الأميركية

بيروت - "الحياة" .... أدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة الأميركية، رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب في البرلمان اللبناني محمد رعد، والنائب أمين شري، ومسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في "حزب الله" وفيق صفا على قائمة العقوبات. مطالبة الحكومة اللبنانية "بقطع اتصالاتها بأعضاء حزب الله المدرجين على العقوبات". وهذه هي المرة الأولى التي تشمل فيها العقوبات الاميركية، شخصيات نيابية في "حزب الله". أعلنت الخزانة الأميركية، في بيان، اليوم (الثلثاء) "أن شخصيات سياسية وأمنية رئيسية في حزب الله تستغل مناصبها المتميزة لتيسير أجندة الحزب. ان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية وضع أعضاء في "حزب الله" وهم: أمين شري ومحمد حسن رعد، ومسؤول الأمن في الحزب وفيق صفا، على لائحة العاملين لمصلحة "حزب الله" أو نيابة عنه، بموجب الأمر التنفيذي الأميركي (هـ . أ) 13224، الذي "يستهدف الإرهابيين والذين يقدمون الدعم إلى الإرهابيين أو أعمال الإرهاب". وقال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية سيغال ماندلكر: "إن حزب الله يستخدم عناصره في البرلمان اللبناني، للتلاعب بالمؤسسات لدعم المصالح المالية والأمنية للجماعة الإرهابية، ولتعزيز الأنشطة الخبيثة في إيران. وحزب الله يهدد الاستقرار الاقتصادي والأمن في لبنان والمنطقة ككل، على حساب الشعب اللبناني. وستستمر الولايات المتحدة في دعم جهود الحكومة اللبنانية لحماية مؤسساتها من الاستغلال من إيران وعملائها الإرهابيين، وتأمين مستقبل أكثر سلاما ورخاء للبنان". واشارت وزارة الخزانة الأميركية في بيان الى ان "هذا الإجراء يبرز كيف يستخدم حزب الله سلطته السياسية لإفساد العناصر المالية والأمنية في لبنان واستغلالها، مع الاستفادة من النظام والقيم الديموقراطية في البلاد. وتؤكد تسميات اليوم أيضا ألا فرق بين الأنشطة السياسية والعنيفة لحزب الله. كما ولا تمايز في حزب الله بين جناحيه العسكري والسياسي، كما وأقر قادة حزب الله علنا، بمن فيهم رعد، الذي قال عام 2001، حزب الله هو حزب مقاومة عسكري... ولا فصل بين السياسة والمقاومة". اضاف البيان: "أمين شري ومحمد رعد عضوان في حزب الله في البرلمان اللبناني. وبصفته عضوا في الحزب وفي البرلمان، يستغل شري موقعه السياسي لتعزيز أهداف حزب الله، والتي كثيرا ما تتعارض مع مصلحة الشعب اللبناني والحكومة اللبنانية. إن جهوده لتهديد المؤسسات المالية اللبنانية نيابة عن حزب الله، كما هو موضح أدناه، تؤكد الخطوات المتطرفة التي يتخذها للدعوة إلى أجندة حزب الله الخاصة باثارة الهلع والعنف، على حساب قطاع شرعي هو العمود الفقري للاقتصاد اللبناني. وسلوك شيري الذي يهدد موظفي المصارف وأفراد أسرهم أمر غير مقبول بالنسبة إلى عضو في البرلمان يجب أن يعزز مكتبه مصالح الشعب اللبناني". وتابع البيان: "محمد رعد عضو في البرلمان، وفي مجلس شورى حزب الله، الذي يوجه وحدات الحزب بشن هجمات عسكرية وإرهابية في الخارج. بصفته أعلى قيادة لحزب الله، فإن مجلس الشورى مسؤول عن تحديد المسائل الدينية والاستراتيجية، وله صلاحيات إدارية وتخطيطية وصنع سياسات عامة. وبدلا من الدعوة إلى اتخاذ قرارات سياسية من شأنها أن تعالج المحنة الاقتصادية للمجتمعات التي يمثلها، يواصل إعطاء الأولوية لأنشطة حزب الله وجعل الرخاء اللبناني رهينة. يعتمد تعيين رعد الذي يرأس المجلس البرلماني لحزب الله، وهو أحد المجالس الفرعية الخمسة التابعة لمجلس الشورى، على الإجراءات السابقة التي استهدفت مجلس شورى حزب الله". وزاد: "الشخص الثالث المصنف اليوم، وفيق صفا، هو محاور لحزب الله مع قوات الأمن اللبنانية، بصفته رئيس جهاز الأمن في حزب الله، المرتبط مباشرة بالأمين العام حسن نصر الله، وقد استغل صفا موانئ لبنان والمعابر الحدودية اللبنانية لتهريب المواد وتسهيل السفر نيابة عن حزب الله، وتقويض أمن الشعب اللبناني وسلامه، مع استنزافه أيضا رسوم الاستيراد والإيرادات القيمة بعيدا من الحكومة اللبنانية. وتم تصنيف حزب الله من وزارة الخارجية كمنظمة إرهابية أجنبية في تشرين الاول (اكتوبر) 1997 وكإرهابي عالمي في تشرين الاول 2001. وتم إدراجه في كانون الثاني (يناير) 1995، على قائمة الإرهابيين الذين يهددون بعرقلة عملية السلام في الشرق الأوسط، والذي تم تعيينه أيضا في آب(اغسطس) 2012 على لائحة الحكومة السورية ومؤيديها".

شري

واتهم البيان أمين شري بأنه "عين للعمل لمصلحة حزب الله أو نيابة عنه. وبصفته عضوا في حزب الله في البرلمان، يعمل شري كمحاور لمصلحة الحزب داخل المجتمع اللبناني، وقد استخدم ثقل دوره التمثيلي داخل حزب الله للتأثير في صنع القرار والضغط على المؤسسات المالية لمساعدة الحزب في الحد من تأثير العقوبات الأميركية. على سبيل المثال، هدد شري، نيابة عن حزب الله، مسؤولي المصرف المركزي وأفراد أسرهم، بعد ما جمد حسابات عضو حزب الله بناء لتقرير مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، في شأن الإرهاب العالمي، والعاملين على مساعدته أو رعايته أو توفير المواد المالية أو المادية أو الدعم التكنولوجي له، أو الخدمات المالية أو غيرها". واضاف: "تتضح أيضا أنشطة شري غير المشروعة في علاقاته الواسعة مع شركاء وممولي حزب الله الآخرين. وقد حافظ على علاقة وثيقة مع أدهم طباجة، وهو ممول لحزب الله، والذي صنفه مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في حزيران (يونيو) 2015 في باب تقديم الدعم والخدمات لحزب الله. واستمر شري وطباجة في العمل معا على رغم تعيين الأخير. وأسس شري وطباجة، كما وشاركا مع آخرين، في تأسيس شركة مقرها لبنان. كما وسهل شري أيضا وصول طباجة إلى المصارف اللبنانية، وكان يوجهه الأمين العام لحزب الله (السيد حسن) نصر الله لتسوية القضايا المتعلقة بتعيينه. ما يؤكد عدم وجود تمييز بين الأنشطة السياسية والعسكرية لحزب الله، يظهر شري أيضا علنا مع قائد قوة الحرس الثوري الإسلامي قاسم سليماني، الذي صنفه مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في تشرين الأول 2011، في خانة العمل نيابة عن الحرس الثوري الإيراني (وارفق صورة لامين شري مع قاسم سليماني).

رعد

وتابع البيان: "كما وكلف محمد رعد بالعمل لمصلحة حزب الله أو نيابة عنه. وتم انتخاب رعد لعضوية مجلس شورى حزب الله عام 2009، وهو جزء من الدائرة الداخلية للأمين العام لحزب الله حسن نصر الله. رعد هو أيضا رئيس المجلس البرلماني لحزب الله، والذي يتكون من أعضاء حزب الله في البرلمان، ويشرف على سبل عمل كتلة الوفاء للمقاومة. وإضافة إلى ذلك، يضمن هذا المجلس أن يقوم ممثلو البرلمان، مثل رعد وشري، بتنفيذ قرارات مجلس الشورى وسياساته، ويتوافقون مع جدول أعمال الحزب. ولدى رعد علاقات مع شركاء وممثلي حزب الله. وعام 2017، التقى رعد أدهم طباجة وحسين علي فاعور لضمان بقاء آليات تمويل حزب الله مفتوحة على رغم العقوبات". وقال: "صنف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية حسين فاعور بصفته يعمل منذ حزيران 2015 على "تقديم الدعم والخدمات لحزب الله. إضافة إلى ذلك، احتفظ رعد ووفيق صفا بقائمة تضم 100 عضو من حزب الله كانوا يكتسبون الجنسية الأجنبية. من خلال جوازات السفر هذه، وسيتم إرسال هؤلاء الأفراد من حزب الله في مهمات طويلة الأجل إلى الدول العربية والغربية".

صفا

وأردف البيان الأميركي: "تم تعيين وفيق صفا للعمل لصالح "حزب الله" أو نيابة عنه، وهو المسؤول عن وحدة الاتصال والتنسيق التابعة للحزب. كما أنه مسؤول عن تنسيق حزب الله مع المجتمع الدولي والأجهزة الأمنية اللبنانية، وعينه الأمين العام للحزب خلال عام 1987 كرئيس للجنة الأمن، التي تم تغيير اسمها لاحقا إلى وحدة الاتصال والتنسيق. وبصفته أحد قادة "حزب الله" البارزين، فهو يشكل جزءا من الدائرة الداخلية للأمين العام لحزب الله حسن نصر الله. بصفته رئيسا لجهاز الأمن في حزب الله، استغل صفا موانئ لبنان ومعابره الحدودية لتهريب المواد وتسهيل السفر نيابة عن حزب الله. وعلى سبيل المثال، استفاد حزب الله من صفا لتسهيل مرور المواد، بما في ذلك المخدرات غير المشروعة والأسلحة إلى مرفأ بيروت. وقام حزب الله بتوجيه شحنات معينة عبر صفا لتجنب التدقيق. وإضافة إلى ذلك، قام حزب الله، اعتبارا من عام 2018، بتسهيل الخدمات في مطار بيروت. وسهل صفا أيضا السفر لمنتسبي حزب الله عبر معبر حدودي". واضاف: "تربط صفا علاقات مع شركاء وممثلي حزب الله، وحافظ على علاقة وثيقة مع ممول الحزب أدهم طباجة. كما احتفظ ورعد بقائمة تضم مئات من أعضاء حزب الله الذين حصلوا على الجنسية الأجنبية. ومن خلال جوازات السفر هذه، يتم إرسال هؤلاء الأفراد من قبل حزب الله في مهمات طويلة الأجل إلى الدول العربية والغربية. وفي عام 2010، كانت هناك اتهامات داخلية لحزب الله بالفساد تتعلق بصفا. ومع ذلك، استمر حزب الله منذ ذلك الحين في السماح له بالحفاظ على دور بارز في المنظمة. واتهم صفا بالتهريب وجرائم أخرى وسلوك غير أخلاقي".

"الآثار المترتبة على العقوبات"

واشارت وزارة الخزانة الى أنه "تواصل إعطاء الأولوية لتعطيل كامل النشاط المالي غير الشرعي لحزب الله. وبهذا الإجراء، صنفت 50 فردا من الأفراد والكيانات المنتسبين للحزب منذ عام 2017. ونتيجة إجراءات اليوم، يجب حظر كل الممتلكات والمصالح التابعة إلى هذه الأهداف الموجودة في الولايات المتحدة أو في حوزة أشخاص أميركيين ويديرونها، إبلاغ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بها". وأوضحت أن "قوانين OFAC تحظر عموما كل المعاملات التي يقوم بها أشخاص أميركيين أو من داخل الولايات المتحدة، (بما في ذلك المعاملات التي تعبر الولايات المتحدة)، والتي تنطوي على أي ممتلكات أو مصالح يملكها الأشخاص المحظورون. وإضافة إلى ذلك، يتعرض الأشخاص، الذين يشاركون في معاملات معينة مع الأفراد والكيانات المذكورة، إلى عقوبات أو يخضعون لإجراءات إنفاذ. وزادت: "فضلا عن ذلك، يخضع الأشخاص الثلاثة المعينون اليوم لعقوبات ثانوية، وفقا للوائح الجزاءات المالية لحزب الله، والتي تنفذ قانون منع تمويل حزب الله الدولي لعام 2015، بصيغته المعدلة بموجب قانون تعديلات منع تمويل حزب الله الدولي لعام 2018. وطبقا لهذه السلطة، يمكن أن تحظر أو تفرض شروطا صارمة على فتح أو الاحتفاظ في الولايات المتحدة بحساب مراسل أو حساب مستحق الدفع من قبل مؤسسة مالية أجنبية تسهل عن عمد معاملة مهمة لحزب الله أو شخص يتصرف نيابة عن أو في اتجاه من، أو يملكها أو يسيطر عليها حزب الله".

"حزب الله" يطالب بموقف رسمي من البرلمان والحكومة

وفي أول تعليق من "حزب الله"، قال النائب شرّي لدى دخوله مجلس النواب على قرار العقوبات الاميركية التي طالته، بالقول: "ابتسامة بس مش أكتر من هيك". من جهته علّق النائب علي فياض (حزب الله) قائلا: "قرار العقوبات الأميركي إهانة قبل أي شيء للشعب اللبناني، فهذا طعن للسيادة ويجب أن يكون هناك موقف رسمي من المجلس النيابي والحكومة حول ما يمسّ سيادة لبنان". اما رئيس حزب التوحيد العربي الوزير السابق وئام وهاب فغرّد بدوره وكتب: "أرحّب بالزملاء محمد رعد ووفيق صفا وأمين شري لإنضمامهم إلى لائحة الشرف لائحة العقوبات الأميركية. والله ضجرت لحالي من ١٢ سنة...عقوبات تافهة لا قيمة لها".

...وسعيد: عقوبات على حلفاء حزب الله؟...الله يستر

وعلق النائب السابق فارس سعيد على القرار الأميركي، وسأل في تغريدة عبر "تويتر": "هل تطال العقوبات ايضاً شخصيات سياسية وتجارية من البيئة الحليفة لحزب الله؟. الله يستر".

بعد عقوبات واشنطن على 3 من حزب الله.. الدولة اللبنانية بدائرة الخطر!

العربية نت...المصدر: بيروت- جوني فخري... رزمة عقوبات جديدة فرضتها الولايات المتحدة الأميركية ضد حزب الله طالت للمرّة الأولى نائبين في البرلمان اللبناني ومسؤولاً أمنياً رفيعاً. وشملت العقوبات رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الله محمد رعد وعضو الكتلة أمين شري إضافةً إلى مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا، متهمةً إياهم بتقديم الدعم لإرهابيين ولأعمال إرهابية وفقاً لبيان وزارة الخزانة الأميركية. وذكر البيان وضع مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية شخصيات سياسية بارزة تابعة لحزب الله، تستغل مناصبها السياسية لتسهيل عمل أجندة الحزب الخبيثة ودعم إيران، وأكد أن لا يجب التمييز بين الجناحين السياسي والعسكري لحزب الله.

محمد رعد.. أحد صناع قرار حزب الله

النائب محمد رعد من بلدة جباع قضاء النبطية في جنوب لبنان، وهو نائب في البرلمان اللبناني عن الجنوب منذ العام 1992 وحتى اليوم، ويرأس كتلة حزب الله النيابية منذ العام 2005.

محمد رعد

وهو عضو شورى القرار في حزب الله، وعضو في المجلس السياسي، وهذا ما جعل منه أحد الوجوه البارزة في الحزب ويُمثّله في معظم الاستحقاقات الداخلية.

أمين شري.. إشادة إيرانية بفوزه

النائب أمين شري من مواليد بيروت عام 1957 من أسرة عملت في مجال التجارة والصناعة. انتخب نائباً للمرة الأولى عام 2005. واُعيد انتخابه في العام 2018 على لائحة حزب الله في دائرة بيروت الثانية على حساب مرشح تيار المستقبل، متقدماً بالاصوات على الرئيس سعد الحريري. وشكّل فوز النائب أمين شري في دائرة بيروت الثانية محطة إشادة من قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، الذي قال "إن هذه الانتخابات تمت تحت ثقل ركام "تشويه" صورة حزب الله وفرض عليه العقوبات، والنتيجة كانت انه في بيروت، وللمرة الأولى في تاريخ لبنان، فازت شخصية منسوبة لـ"حزب الله" وهي شيعيّة (النائب أمين شري)، كما اكتسب بعض من يسمّونهم "عملاء إيران" أصواتًا تفوق نسبة أصوات مرشّحين آخرين. وأفادت وزارة الخزانة الاميركية بان شري بصفتھ نائبا تابعا لحزب الله استخدم أھمیة دوره التمثیلي للتأثیر على صنع القرارات والضغط على المؤسسات المالیة لمساعدة حزب الله في الحد من تأثیر العقوبات الأمریكیة. وقام بحسب الخزانة الأميركية على سبیل المثال، بتھدید مسؤولي مصرف لبناني وأفراد أسرھم بعد أن جمد المصرف حسابات عضو في حزب الله أدرجتھ الولایات المتحدة ومكتب مراقبة الأصول الأجنبیة كإرھابي لمساعدتھ أو رعایتھ أو توفیره الدعم المالي أو المادي أو التكنولوجي أو خدمات مالیة أو غیرھا لحزب الله أو لدعمھ. كما سهل شري بحس الوزارة الأميركية أیضا وصول طباجة إلى البنوك اللبنانیة ووجھه الأمین العام لحزب الله حسن نصر الله بتسویة القضایا المتعلقة بإدراج طباجة على لايحة العقوبات

علاقة مع أدهم طباجة

ويرتبط شري بعلاقات واسعة مع شركاء "حزب الله" ومموليه الآخرين. فقد حافظ على علاقة وثيقة مع أدهم طباجة، وهو أحد ممولي حزب الله وأدرجه مكتب مراقبة الأصول الأجنبية كإرهابي محدد بشكل خاص في يونيو/حزيران 2015 بسبب تقديمه الدعم والخدمات لحزب الله. واستمر شري وطباجة في العمل معاً على رغم إدراج الأخير على لائحة الإرهاب، وقاما مع آخرين بتأسيس شركة مقرها لبنان. وسهل شري أيضاً وصول طباجة إلى البنوك اللبنانية ووجّهه امين عام حزب الله حسن نصر الله بتسوية القضايا المتعلقة بالتصنيف الأميركي لطباجة. وسبق لوزارة الخارجية الأميركية أن أدرجت حزب الله كمنظمة إرهابية أجنبية في اوكتوبر/تشرين الأول 1997 ومنظمة إرهابية مدرجة بشكل خاص بموجب الأمر التنفيذي الرقم 13224 في اوكتوبر/تشرين الأول 2001. وتم إدراج الحزب أيضاً في يناير/كانون الثاني 1995 في ملحق الأمر التنفيذي رقم 12947 الذي يستهدف الإرهابيين الذين يهددون بتعطيل عملية السلام في الشرق الأوسط، كذلك في آب 2012 بموجب الأمر التنفيذي رقم 13582 الذي يستهدف الحكومة السورية ومناصريها.

صفا.. رجل المهمات

وطالت العقوبات وفيق صفا الذي يقوم بتكليف من حزب الله بمهمة التنسيق مع القوى الأمنية اللبنانية وقيادة الجيش، فضلا عن اتصالات ولقاءات مع دبلوماسيين أجانب، إلى جانب مهمات ذات طابع أمني سياسي. ويعد صفا أبرز قيادي حزب الله، كان المفاوض الأوّل عن حزب الله في كل عمليات التبادل التي جرت مع إسرائيل منذ تأسيس الحزب ويرتبط بشكل مباشر بأمين عام حزب الله حسن نصرالله، فصفا يحظى بثقته لا سيما الكوادر الأساسيين والأوائل في الحزب. ونشأ في منطقة المصيطبة في بيروت وكان انتسب إلى حركة أمل التي يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري قبل التحاقه في حزب الله وذلك بعيد تغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه! وتأتي هذه العقوبات في إطار التصويب الأميركي على قنوات أساسية تربط بين حزب الله والدولة اللبنانية، لا سيما أن الأسماء الثلاثة المُدرجة على لائحة العقوبات مرتبطة بشكل مباشر بالمؤسسات الرسمية للدولة اللبنانية، ما يعني أن هذه العقوبات سيكون لها تأثير على الدولة اللبنانية، فالبيان كان واضحا في اشارته الى هذا الجانب من خلال الطلب من الحكومة اللبنانية بقطع اتصالاتها مع المدرجين على لائحة العقوبات.

مارسيل خليفة يريد وطن الإنسان لا نشيد وطن الطوائف إعلاميون يرفضون الحملة المسيئة بحقه بين النقد والتأييد لموقفه..

هلا أبو سعيد.. "إيلاف" من بيروت: طغى موقف الفنان مرسال خليفة بعدم أداء النشيد الوطني اللبناني على مجريات حفله الضخم في مهرجان بعلبك. وعلى ما يبدو، لقد غضبت عليه آلهة التقييم الوطني ببعض الأقلام التي تمتهن المغالاة لترفع شأن من تحب وتذم متى يحلو لها المزايدة بحب الوطن بغياب المناقبية التي تفرض احترام رمزيته الفنية. فإن كان النقد حقاً مشروعاً يبقى معياره الموضوعية، لا الكلام الغث الذي يحصر الحدث بزاوية الملامة والعتب، في تجاهلٍ مقصود لتاريخٍ مضيء بأناشيد الوطن والحب والحرية وحفل تاريخي مضيء بأعماله المميّزة. مارسيل خليفة الذي تربت الأجيال مع وتر عوده، رفض أداء نشيد الوطن على مدرجات معهد باخوس في بعلبك، لكنه غنّى الوطن والشهداء والجرحى، وكرّم أبطاله، فكانت المفاجأة أن سيف النقد سقط على حفله بحملة تشكيك بوطنيته! فهل ارتكب جريمة وطنية بعدم أداء النشيد؟ ألا يحق له بالتعبير عن رأيه؟ تلك التساؤلات طرحتها "إيلاف" على صحافيين ناقدين وإعلاميين لهم باع طويل في مهنة التعب. إليكم ما قاله أهل المذياع والقلم وسط الحملة الشعواء المسيئة لشخصه وفنه، والتي قسمت اللبنانيين بين مؤيد ومعارض على مواقع التواصل الإجتماعي.

جنبلاط: كان في لبنان رجال رجال... فوق الخصومات والحريري يعود الى بيروت ولن يسمح بتفجير الحكومة من الداخل

بيروت - "الحياة" ... فيما المساعي متواصلة لتبريد الجبهات ومعالجة حادثة قبرشمون، تمهيدا لعقد جلسة مجلس الوزراء، عاد رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري مساء أمس (الإثنين) الى بيروت آتيا من باريس. ووسط هذه الاجواء فان عودة الحريري وفق "المستقبل" ستحمل معها بوادر الحسم في شان انعقاد مجلس الوزراء في ضوء الاتصالات الي سيجريها مع رئيسي الجمهورية ميشال عون والمجلس النيابي نبيه بري بهدف ايجاد مخرج لتداعيات احداث قبرشمون. وفي معلومات لتلفزيون "المستقبل" فإن الرئيس الحريري "لن يسمح بتفجير الحكومة من الداخل كما انه لن يسمح بتعطيل مجلس الوزراء الى ما لا نهاية خصوصا وان البلاد امام استحقاقات لا يمكن تجنبها وهناك جدول اعمال اقتصادي ومالي لا يستطيع البلد تحمل نتائج تعطيله وسيكون للحريري ما يقوله في هذا الشان". وفي السياق نقلت الـ "أو تي في" عن مصادر الحريري​ بأن "رئيس ​مجلس الوزراء​ سيتواصل مع ​رئيس الجمهورية​ في إطار المسعى القائم لإيجاد حل للأزمة"، مشيرة إلى أن "الحريري يرى ان على ​القضاء​ أن يأخذ مجراه في التحقيق أولًا لتبيان مدى جواز إحالة القضية الى ​المجلس العدلي​ أو لا، وفي حال دعا القضاء الى الإحالة لكل حادث حديث".

تحقيقات قبرشمون

وفي شأن التحقيقات في حادثة قبرشمون افادت "الوكالة الوطنية للاعلام" انه تم إخلاء سبيل أربعة من الموقوفين الثمانية الذين تم توقيفهم بعد أحداث قبرشمون، وقد أخلي الاربعة بعدما ثبت عدم تورطهم في إطلاق النار في قبرشمون". واضافت: "أصبح عدد الموقوفين أربعة اثنان منهم تم التأكد من تورطهم، مع الاشارة الى أن جميع الموقوفين هم من مناصري الحزب التقدمي الاشتراكي". وتتولى شعبة المعلومات التحقيق في الحادث بتكليف من النيابة العامة. ودعت مصادر "​الحزب التقدمي الاشتراكي​" وفق "ال بي سي" الى "ضرورة إصدار إستنابات قضائية بحق المشاركين في اشكال قبرشمون من ​الحزب الديموقراطي اللبناني​". الذي يرأسه النائب طلال ارسلان. وفي هذا الإطار أكدت مصادر التحقيقات في حادثة ​قبرشمون​لـ "ال بي سي" ان "الصورة الحقيقة لم تحسم بعد بخصوص الحادثة وتحتاج الى المزيد من المعطيات"، مشيرةً الى أن ""الفيديوهات الموجودة لا يمكن ان تحسم الصورة بل نحتاج الى المزيد من الادلة لتكتمل الصورة". وفي المقابل لفتت مصادر أمنية لـ "ام تي في" أن "​شعبة المعلومات​ منكبة على انجاز التحقيق في حادثة ​قبرشمون​ والصورة متكاملة لديها"، واصفةً التحقيق بالتقني ومرتكز على كاميرات المراقبة المزروعة على الطرق وعلى الفيديوهات التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي".

ابراهيم التقى عون وارسلان: الأمور تسير بالافق المرسوم

ومساء علم ان المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم واصل تحركه على خط التهدئة والتقى الرئيس عون ليلا، ثم توجه الى خلدة والتقى النائب طلال ارسلانالذي قال: "اللقاءات مع اللواء عباس ابراهيم دائماً إيجابية ولا شك ابداً بنواياه الصادقة والطيبة لخير وسلامة البلد، وأبلغناه موقفنا الواضح بالانفتاح انطلاقاً من بت إحالة قضية محاولة اغتيال الوزير صالح الغريب الى المجلس العدلي". أما ​اللواء ابراهيم​ فأشار الى ان "الامور تسير بالافق المرسوم".

جنبلاط

الى ذلك التقى رئيس الحزب "التقدمي الإشتراكي" وليد جنبلاط في دارته في كليمنصو النائب جان عبيد وعرض معه آخر التطورات. وغرّد جنبلاط عبر "تويتر" قائلاً: "في الذكرى السبعين لإعدام الزعيم انطون سعادة وللتذكير، فقد وقف كمال جنبلاط منددا بالمحاكمة الصورية وطالب باعطائه حق الدفاع عن النفس. كان في لبنان وفوق الخصومات رجال رجال". وكان جنبلاط نشر مساء أمس صورة على حسابه على "تويتر" مرفقا اياها بعبارة :"نحن لسنا قطاع طرق". ثم نشر تغريدة ثانية وكتب فيها: "أكرر نحن لسنا قطاع طرق لكن يبدو أن البعض لم يفهم".

حماده: لعقد مجلس الوزراء من دون مضيعة للوقت

وفي المواقف أكد عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب مروان حماده أن "موقف الحزب التقدمي الإشتراكي من الحكومة تمليه العلاقة مع الرئيس سعد الحريري ومع المكونات الأساسية داخل الحكومة، وعلى رأسها القوات اللبنانية، في ضوء موقف الحكومة ككل من قضية المجلس العدلي التي لا نرى فيها اي بحث عن القضاء والعدالة، وانما محاولة لتسجيل نقاط سياسية تشبه قضية سيدة النجاة التي ركبت لاقتناص الدكتور سمير جعجع آنذاك". واعتبر أن "الرئيس نبيه بري جرب التيار الوطني الحر قبلنا وأنا كنت معه عند انتخاب الرئيس عون وصوتنا ضد هذا الانتخاب، أذكر انه قال لي نريد أن ننتخب رئيسا وليس رئيسين، وكم كان على حق في ذلك". ولفت إلى أن "الرئيس بري نيته طيبة وقد "انلدغ" من التيار ورئيسه قبلنا وقبل غيرنا، وأرى أنه سيكون منصفا لإيجاد حل لهذه القضية. وأتوقع من الرئيس سعد الحريري محاولة وقف هذا السباق المجنون نحو رئاسة في وقت قد لا يبقى لبنان ليكون هناك من رئاسة". ورأى حماده أن "المرحلة المقبلة شديدة الخطورة ولا بد للرؤساء الثلاثة وكل المكونات من التدخل وعقد جلسة لمجلس الوزراء من دون مضيعة للوقت، لاننا نواجه مشكلة حياة أو موت اقتصادية في لبنان. لقد سلمنا من يجب أن يسلم إلى اللواء عباس ابراهيم وحان الوقت لمعالجة مصير لبنان ومعيشة اللبنانيين قبل أن نهلك في فخ طموحات صبيانية".

ألان عون: كل شخص يسأل عن خطابه

وكان لافتا أمس أن النائب آلان عون، القيادي في "التيار الوطني الحر"، اعتبر في حديث لاذاعة "صوت لبنان" أن "كل شخص يتحمل مسؤولية خطابه ويسأل عنه والأهم اليوم هو الخروج من هذا الجو الذي نعيشه وعودة الأمور الى طبيعتها". قال: "على الآخرين تقبل أي حركة سياسية وعدم تحويل الموضوع كل مرة وكأنه أزمة سياسية كبيرة والتركيز على عودة العمل الحكومي". واضاف: "لسنا دعاة تعطيل ورئيس الحكومة سعد الحريري يعلم بهذا الأمر ولم تكن لدينا النية بتعطيل الجلسة ونتمنى أن تجتمع الحكومة في أسرع وقت وعندما سيدعونا رئيس الحكومة سنلبي ولكن الحريري يحاول تهدئة النفوس ومعالجة المشكلة قبل عقد جلسة لعدم إنتقالها الى مجلس الوزراء".

ردود عنيفة من"التقدمي": بكاء على دولة تترنح بفعل سياساتكم الكارثية

"لبنان القوي": خصوصيات المناطق ذابت وبكائيات وزراء "الإشتراكي" ونوابه لا تنطلي على أحد

بيروت - "الحياة" ... أكد "تكتل لبنان القوي" ان "بكائيات بعض مقاربات وزراء الحزب الاشتراكي ونوابه من سيدة النجاة ومصالحة الجبل والاقصاء وتحجيم المأزوم وما شابه لا تنطلي على أحد، وعلى كل فهي لم تمنع ولن تمنع ان يكون للدولة الكلمة الفصل في كل مفاصل الازمة وارتكاباتها، الاحجام تحددها معايير التمثيل الشعبي وقد تحددت، والاهم ان ما يسمى خصوصيات المناطق ذابت، او هكذا يجب ان تكون، في التمثيل النسبي حيث برزت الثنائيات والثلاثيات والرباعيات في مختلف اطياف الشعب ومكونات البلد السياسية، ولو تجلت الاكثريات من جراء الانتخابات على ما هو عليه النظام الديموقراطي البرلماني الذي هو نظامنا السياسي". وقال وزير الدولة لشؤون وزارة الجمهورية سليم جرصاتي بعد اجتماع التكتل: "عرض رئيس التكتل رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل مقاربات التيار والتكتل بموضوع الجلسة الاخيرة والمؤجلة لمجلس الوزراء حيث تم التواصل مع رئيس الحكومة بشكل مستمر، وبالتأكيد لم نعطل الجلسة ولا اشترطنا شروطا لعقدها بل توجه وزراء التكتل للسراي لتأمين النصاب ورفع الجلسة من رئيس الجلسة اي رئيس الحكومة، في الجلسة تلك كان هناك حرص على استتباب الامور وعدم انتقال عناصر الصراع الحاد الى الحكومة وشرذمة مكوناتها". وتابع: "اكد رئيس التكتل ان ثلاثية القضاء والامن والسياسة، وهي ثلاثية رئيس البلاد لحل الازمة وتداعياتها الخطيرة تعني بأن يضع القضاء المختص يده الحازمة على الحدث الامني الخطير ويصدر استناباته وينفذها توقيفا من الاجهزة العسكرية والامنية المعنية او تسليما من صاحب الربط على ان يكون الحل السياسي حلا من كنف الدولة بما يحفظ هيبتها ومرجعيتها...". ولفت جريصاتي الى ان "المحميات المناطقية والطائفية والوظائفية تتناقض ومشروع انهاض الدولة الذي هو مشروعنا ولن نحيد عنه، نحن نرصد ونتابع ونشد على ايدي المخلصين كي نكون جميعا في خندق واحد ونجد في مواجهة الازمة الاقتصادية والمالية والاجتماعية الداهمة ونحن في صيف واعد سياحيا وفي جو من المهرجانات والاحتفالات، ناسنا ينتظرون منا حلولا ناجعة تحسن ظروف عيشهم وليس اسرهم وشد عصبياتهم وسقوطهم قتلى وجرحى ابرياء على الطرق وفي الساحات، اما مسألة المجلس العدلي فتعود الى مجلس الوزراء المعني بمرسوم الاحالة، توصيفا للحدث الامني الدامي والخطير بتعريض حياة وزير في الحكومة للقتل وسقوط ضحايا والنيل من هيبة الدولة وبث الخوف في نفوس الناس وتعريض الامن للخطر ما استدعى انتشار القوى العسكرية والامنية تأمينا لحق التنقل في اكثر من منطقة والتعبير عن الرأي الحر والتواصل مع الناس حيث هم في دساكرهم وقراهم وبلداتهم ومدنهم". واضاف: "إننا في التكتل نحيي مساعي رئيس مجلس النواب نبيه بري، وما يقوم به مع رئيس الحكومة انما يصب في خانة تفعيل المؤسسات الدستورية، على ان يندرج كل تحرك تحت سقف الدولة ليس الا، على ما نحرص عليه جميعا كما يحرص عليه فخامة رئيس الجمهورية المؤتمن على الدستور وسلامة الشعب والارض، فنحافظ حينئذ على سلطة القضاء ومرجعيته كما الامن الذي هو رديف الخبز والعيش الواحد دون اي اعتبار آخر، الجبل تاريخيا مساحة تلاق او صراع والصدى يتجاوز في كلا الحالتين حدوده ليطال الوطن بأكمله".

"حكم الاقوياء والتسوية امانة في اعناقنا معا"

واشار الى ان "رئيس التكتل شدد على ان كل الوطن لنا جميعا على ما تنص عليه مقدمة دستورنا، وهكذا سيكون تصرفنا وتحركنا مع ناسنا حيث هم احرار ومرفوعو الجبين وقيمون على امورهم من دون اي مراعاة الا للقوانين والأنظمة المرعية، ان تواصل رئيس التكتل مع رئيس الحكومة قائم ومستمر وحاصل في اي ساعة، ذلك ان حكم الاقوياء والتسوية الكبرى هما امانة في اعناقنا معا، وقد يكون الاستهداف الحقيقي لهذه التسوية وسيهزم مخططوه او الطامحون بضربه". وقال جريصاتي:"ان رئيس التكتل شرح وبالتفصيل مفاصل الازمة الحقيقية واسبابها وحلولها خلال جلسات متتالية لمجلس الوزراء، فمن يعمل لشعبه وليس لشعبيته هو مسؤول او جدير بالمسؤولية. صحيح ان الموازنة صك تشريعي بامتياز وان مجلس النواب سيد نفسه، لكن تعاون السلطات مطلوب اكثر من اي وقت مضى في معالجة امر عام جلل اي قانون موازنة 2019 وقطوعات الحساب تمهيدا لنشره. كماحذر رئيس التيار من عواقب سلسلة الرتب والرواتب وتداعياتها وهو يحذر الجميع بمن فيهم نحن من عواقب موازنة 2019 وتداعياتها ان لم نستدرك خطورة ما نقدم عليه، التسويات في المواضيع السيادية والانقاذية لا تؤدي الا لمزيد من الازمات المتزايدة، وهذا ما حسمه رئيس التكتل بكل حزم وشدة ووضوح".

... وابو الحسن والريس يردان

غرد عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب هادي أبو الحسن عبر "تويتر": "بين البكاء والضحك تناقض يعيشه اللبنانيون في أيامكم. ‏بكاء على دولة تترنح بفعل سياساتكم الكارثية، بكاءٌ على أمل يتبدد بسبب مواقفكم الإستفزازية، وبكاء على نسيج يتمزق بفضل خطاباتكم الغرائزية، فلن تنجحوا. اما الضحك فهو من شر بليتكم، ويبقى الأهم أنه يضحك كثيرا من يضحك أخيرا". أما مفوض الاعلام في الحزب "التقدمي الاشتراكي" رامي الريّس فغرد كاتبا: "من "جرصات" الوضع الحالي أن يحاضر في مشروع الدولة من عطلها، تارة لتوزير راسب في الإنتخابات وطوراً لإحتلال كرسي، أما خصوصيات المناطق فليبدأ إسقاطها في الحدث! أخيراً، "البكائيات" متروكة لمن يعيشون في الماضي ويعتاشون من فتاته".

الحريري: لا جلسة لمجلس الوزراء قبل أن يهدأ الجميع "كلي تفاؤل رغم كل ما ترونه من جو غير متفائل"

بيروت - "الحياة" ... أكد رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري أنه لن يدعو لعقد جلسة لمجلس الوزراء قبل أن يهدأ الجميع، وقال: "خليهم يروقوا على الناس وعلى البلد". كلام الحريري جاء ردا على سؤال، عقب رعايته مساء اليوم (الثلثاء) في السراي الكبيرة توقيع مذكرة "عقد تأهيل وصيانة وتجهيز وتشغيل وإدارة وتدريب"للمعهد الفني الفندقي في منطقة الميناء – مدينة طرابلس، لمدة 15 سنة، وذلك بين الدولة اللبنانية- وزارة التربية والتعليم العالي ممثلة بالوزير أكرم شهيّب و"شركة "استثمار الشمال ش.م.ل."ممثلة برئيس مجلس إدارتها بيار الأشقر. حضر الحفل الرئيس نجيب ميقاتي، والنواب: سمير الجسر، محمد كبارة، ديما جمالي، نقولا النحاس، جان عبيد، علي درويش وفيصل كرامي، وحشد من الشخصيات والمعنيين. استهل الحفل بكلمة لمستشار رئيس مجلس الوزراء للشؤون الإنمائية فادي فواز قال فيها: "نجتمع اليوم من أجل إطلاق مشروع المعهد الفني الفندقي في منطقة الميناء بطرابلس، الذي تمّ إنشاؤه عام 2011 بواسطة مجلس الإنماء والإعمار وبتمويل من الصندوق العربي بقيمة تبلغ 14 بليون ليرة لبنانية، لمصلحة وزارة التربية والتعليم العالي". وأشار إلى أن "بعد نحو 9 سنوات من عدم تمكّن الدولة من تشغيل المبنى، ارتأى الرئيس الحريري الاستعانة بالقطاع الخاص. واشار الى أن هذه "الإتفاقية التي أنجزت بعد 18 شهراً بإصرار وتأكيد من رئيسالحكومة وبمساعدة وإيجابية من الجميع، تشكّل نموذجاً ومِدماكاً وقُدوة لتعاون القطاعين الخاص والعام، ما يسمح بتطويرها وتطبيقها في مجالات عدّة، مثل مشروع سوق الخضار والفاكهة في طرابلس ومعرض رشيد كرامي والمستشفيات والمدارس والمرافئ والمنشآت الرياضية".

شهيب: واجهة جاذبة

من جهته، شدد الوزير شهيّب على أهمية التنمية في مدينة طرابلس، وقال: "نحن وأنتم اليوم وفاعليات المدينة العريقة نعمل معا لأجل التنمية الحقيقية، والتعليم المهني والتقني كما هو معروف في العالم، هو أبرز ركائز التنمية الإقتصادية، والتعليم الفندقي بكل تخصّصاته من الإيواء إلى المطاعم وفنون الإستقبال، هو واجهة جاذبة أتقنها اللبنانيون في الداخل والخارج. من هنا نرى أهمية بالغة لتشغيل وإدارة الفندق التابع للمعهد الفندقي الرسمي في مدينة الميناء في طرابلس، ونشهد إهتمام فاعليات طرابلس والميناء والشمال العزيز، بهذه المؤسسة الرسمية التي سوف تكتسب حرية الحركة وجودة الإنتاج من طريق توقيع هذه الإتفاقية مع شركة إستثمار الشمال ورئيس مجلس إدارتها بيار الأشقر صاحب الباع الطويلة والنجاحات في إدارة وتشغيل مثل هذه المؤسسات الحيوية". وتابع: "إن هذا الإتفاق يسمح لطلابنا بأن يتدربوا على أيدي أفضل الخبراء، ويجدوا فرص العمل بعد اكتسابهم الخبرات العملية والمهارات الفنية. وها هو هذا الفندق الصغير حجماً والمهم في رسالته ودوره، سوف يشكّل قيمة فندقية ووجهة سياحية وتربوية".

الحريري: نضيّع الوقت على أمور سياسية

وتحدث الرئيس الحريري فأشاد بأهمية هذه الخطوة لتنمية وتنشيط الاقتصاد في طرابلس، وقال: "أشكر الجميع على تعاونهم، سواء في وزارة التربية أو كل من عمل على هذا المشروع الحيوي لطرابلس، وهناك الكثير من المشاريع الأخرى التي نعمل عليها من أجل هذه المدينة". وأضاف: "أهمية هذا المشروع أنه قائم على الشراكة بين القطاعين الخاص والعام، وهو ما يجب أن يكون عليه توجه الدولة من الآن فصاعدا. فالدولة ليس عملها أن تقوم بتشغيل المرافق العامة، بل واجبها أن تسهّل إنشاء هذه المرافق، سواء كانت مدرسة أو فندقا أو جامعة أو غيرها، وعلى القطاع الخاص أن يكون شريكا حقيقيا لإنماء لبنان. وحين اكتشفت أن هذا المبنى أنشئ قبل سنوات كثيرة دون أن يتم تشغيله، قلت أنه يجب أن نعمل على تفعيله وتطويره. واليوم بات حقيقة، وهذا ليس بفضلي أنا، بل بفضل كل القيمين على هذا المشروع في وزارة التربية والسيد بيار الأشقر وكل من يؤمن بأن الشراكة بين القطاعين العام والخاص هي الأساس. وسترون أن هذا المشروع سيكون مثالا للكثير من المشاريع في المستقبل إن شاء الله، لأنه فعليا، القطاع الخاص يدير المرافق بطريقة أفضل وبعقلية مختلفة عن القطاع العام. هذا لا يعني أن القطاع العام لا يعرف كيف يدير المرافق، فهناك قطاعات تشهد على نجاحه مثل إدارة حصر التبغ والتنباك وغيرها، ولكننا نرى نجاحات أكثر في القطاع الخاص، لأنه يسعى في عمله أن يوفر ويحسن التلزيم وغيره". وتابع: "هنيئا لطرابلس بهذا المشروع، وهناك مشاريع أخرى كثيرة لطرابلس مثل سوق الجملة للخضار والطريق الغربي الدائري ومشروع الإرث الثقافي والمعرض والكثير من المشاريع التي يجب أن نعمل عليها". وختم قائلا: "كلي تفاؤل رغم كل ما ترونه من جو غير متفائل، لكني أرى أنها غيمة وتمر، ككثير من الغيوم التي تمر فوقنا. لسوء الحظ، هناك أمور حياتية واقتصادية وإنسانية علينا أن نعالجها، فيما نحن نضيع الوقت على أمور سياسية. علينا أن نحيد السياسة عن مصلحة المواطن، وأن نركز على احتياجات هذا المواطن اللبناني، الذي قد يصاب ببعض الإحباط نتيجة هذا المشهد الذي يراه اليوم، لكني أقول له أن هذا ما يريده البعض، أن يحبَط المواطن، لكن اللبناني بطبعه عنيد، وإن شاء الله سنكمل هذا المشوار معا، وإلى العمل". وبعد ذلك، وقع الوزير شهيب ونقيب الفنادق بيار الأشقر على مذكرة "عقد تأهيل وصيانة وتجهيز وتشغيل وإدارة وتدريب" للمعهد الفني الفندقي في منطقة الميناء – مدينة طرابلس.

كتلة "المستقبل": الحريري المعني الوحيد باعداد جدول مجلس الوزراء وبدعوته للانعقاد وأي كلام آخر خروج على الدستور

بيروت - "الحياة" ... وضعت كتلة "المستقبل النيابية" الجميع امام خيار من اثنين، "إما العودة الى الانتظام تحت سقف مجلس الوزراء والمؤسسات الدستورية واما الذهاب الى المجهول والاصطدام بالجدار المسدود. ومجلس الوزراء بهذا المعنى لا بد ان ينعقد ولا مجال لتعطيل اعماله لأي سبب من الأسباب، الأمر الذي نتطلع الى الرئيس سعد الحريري لحسمه هذا الاسبوع وتجديد الانتظام العام تحت سقف الدستور والوفاق الوطني. فالرئيس الحريري هو المعني اولاً وأخيراً باعداد جدول أعمال مجلس الوزراء، وهو المعني دستورياً بدعوة مجلس الوزراء الى الانعقاد، وأي كلام آخر يقع في خانة الخروج على الدستور". وأبدت الكتلة في بيان بعد اجتماعها عصر اليوم (الثلثاء) في "بيت الوسط" برئاسة النائب بهية الحريري "قلقها ازاء التطورات السياسية وارتفاع حدة السجالات وخروج بعض المواقف عن السياق العام لخطاب التهدئة، في الوقت الذي تحتاج البلاد الى إعمال العقل والمنطق والتروي في مقاربة أحداث الجبل ونتائجها وتقديم المصلحة الوطنية على المصالح الحزبية والفئوية وتجنب الوقوع في هاوية الانقسام والانزلاق نحو الفتن". وأسفت "للانعكاسات السلبية التي خلفتها الأحداث على العمل الحكومي، وما يعنيه ذلك من تعثر عجلة الدولة والمؤسسات الدستورية، وتعليق الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء والمهمات المنوطة بالمجلس لمعالجة المشكلات الاقتصادية والاستحقاقات الداهمة في هذا الشأن". واذ أكدت الكتلة "التزامها المسار الذي اعتمده الرئيس سعد الحريري في التصدي للاحداث الأخيرة وتداعياتها وتمسكه بالحوار السياسي سبيلاً لا بديل عنه"، شددت على "وجوب ان يتحمل الفرقاء السياسيون داخل مجلس الوزراء مسؤولياتهم الدستورية الكاملة في هذا الشأن للتعويض عن الاوقات التي تهدر بالمنكافات والكيديات السياسية". اضافت: "إن الإمعان في هدر الوقت وتفويت الفرص المتاحة للإنقاذ الاقتصادي يشكلان أعلى درجات الهدر الذي يتبارى الكثيرون في الدعوة الى مكافحته وإقفال أبوابه. ويكفي أن نقف على عدد الاسابيع والأشهر التي طارت من عمر الدولة وتوقفت فيها الحكومات عن الانتاج والعمل نتيجة الاحداث والصراعات والسجالات، لندرك ان حجم الخسائر المالية والاقتصادية الناجمة عن الازمات السياسية وهدر الوقت واضاعة الفرصة تلو الاخرى لا يقل عن الخسائر المترتبة على عوامل الهدر والفساد في الادارة اللبنانية. ورأت ان "احداً في لبنان لن يتمكن من ان يلغي الآخر مهما امتلك من عناصر القوة والسلطة، والتجارب كثيرة في هذا المجال، وإن السجالات مهما اشتدت ولعبت على أوتار الشحن السياسي والطائفي، لن يكون في مقدورها أن تشطب أحداً من المعادلة السياسية، وان سياسات الإقصاء والعقاب والاستئثار، هي الوجه الآخر لسياسات الانعزال والتقوقع والمناطق المقفلة وعدم الاعتراف بالآخر، وقد آن لكل الذين يمتلكون قراراً أو سطوة في بيئاتهم السياسية والطائفية، أن يحجموا عن تقاذف الاتهامات وتبادل الكراهيات واستدعاء أزمنة الشحن البغيض". وزادت: "إننا في كتلة المستقبل النيابية، ما زلنا ننادي بتغليب المصلحة العامة وضرورات التوافق على ما عداها والأخذ بشعار لبنان أولاً، قولاً وفعلاً، بمثل ما ننادي بوجوب وقف المسلسل المتمادي بالسجال اليومي، معولين على حكمة أصحاب الشأن وعلى دور المؤسسات الدستورية ورموزها في حماية مقتضيات الوفاق الوطني". ولفتت الكتلة الى ان "المجتمع الدولي ينتظر من لبنان خطوات جدية تواكب مقررات مؤتمر "سيدر"، ومن غير المعقول ان تتقدم السجالات السياسية على معالجة التحديات الاقتصادية والمالية وان تشكل الشروط والشروط المضادة عائقاً امام انعقاد مجلس الوزراء".

الأزمة العاصِفة في لبنان في عهدة «رسم تشبيهي» لحلٍّ «مُدَوْزَن»

عون والحريري في واجهة الاتصالات ومكوكيةٌ ناشطةٌ للواء إبراهيم

الراي....الكاتب:بيروت - من ليندا عازار,بيروت - من وسام أبو حرفوش .. ... كأن «ما كُتِبَ قد كُتِبَ» على صعيد معاودةِ انتظامِ الواقعِ اللبناني تحت سقفِ الضوابط التي كانت تحْكمه قبل الأزمةِ السياسيةِ العاصفةِ التي انفجرتْ مع «أحداثِ عاليه» قبل عشرة أيام ووضعتْ البلادَ أمام مُفْتَرَقٍ كادتْ أن تَنْعَطِفَ«معه نحو منزلقاتٍ بالغة الخطورة. وللمرة الأولى منذ واقعة» قبرشمون«السياسية - الأمنية في 30 الشهر الماضي، خَفَتَ الصوتُ» العالي«على وَقْعِ ديناميةٍ مُتَسارِعَةٍ يُراد منها»تبريدُ الأرضيةِ«السياسيةِ تمهيداً لحلٍّ يُخْرِجُ لبنان» من الحفرة«التي زُج فيها وهو يَتَلَمَّسُ»طريقَ النجاة«من انهيارٍ مالي - اقتصادي يصبح أكثر» احتمالاً بحال أي مغامرات«في السياسة أو الأمن. وفي ظلّ تَقاطُعَ مَصالح مختلف القوى الوازنة على تَفادي» انفجارِ«الأزمة في اتجاهاتٍ كارثية سَتَطْبَعُ واقعياً عهد الرئيس ميشال عون وتأكل من رصيدِه، كما ستُصيبُ»حزب الله«المُمْسك بمفاصل اللعبة في لبنان من دون أن توفّر أضرارُها رئيسَ الحكومة سعد الحريري الذي يقبض على الجمر»، تشقّ المَساعي الرامية إلى بلوغ تسويةٍ في شأن حادثة قبرشمون طريقَها بـ«قرارٍ كبير» لم يكن ممكناً أمس الجزم بالمدى الزمني الذي سيحتاجه للوصول إلى مَخْرَج يسمح باستئناف جلسات مجلس الوزراء ومعاودة ترتيب الأولويات الداخلية وفق مقتضيات المخاطر المالية وضرورات تبديد الصورة التي تزداد سلبيةً عن لبنان في الخارج، ولا سيما الدول الشريكة في «مؤتمر سيدر» التي تلقّت بما يشبه «الصدمة» الأداء السياسي في الفترة الأخيرة. ورغم التفاؤل الحذر حيال الأجواء التي تم رصْدها أمس وتحدثت عن حلحلة في مسار المعالجات وذلك في ضوء تجارب سابقة كان الدرْس«منها طما تقول فول تيصير بالمكيول»، فإن أوساطاً متابعة كانت أكثر ميْلاً لتوقُّع اختراق في الأيام المقبلة يُفِرج عن الحكومة التي لن تعقد جلسة هذا الأسبوع على الأرجح، معتبرة أن «الاتفاق - الإطار» لإنهاء الأزمة يقوم على حياكةٍ مدوْزنة تجعل مطلب النائب طلال إرسلان بإحالة مقتل اثنين من مرافقي الوزير صالح الغريب (في اشتباكٍ مع مؤيدين للزعيم الدرزي وليد جنبلاط أثناء وقْفة اعتراضية على زيارة الوزير جبران باسيل لبلدة كفرمتى) على المجلس العدلي معلَّقاً«كحلّ وسط لـ التمويه» عن استحالة الإقرار بهذا المطلب الذي لا يتوافر له النصابُ العدَدي في مجلس الوزراء ولا النصابُ السياسي. وبدا من الرسْمِ التشبيهي لهذا المخْرج أنه يرتكز على المضيّ قدماً في التحقيقات مع الموقوفين في هذا الملف وإكمال«بازل» ما حصل في «مسرح العمليات»، وهل كان كما يصرّ إرسلان مدعوماً من «التيار الوطني الحر» (يترأسه باسيل) كميناً مخططاً له ومحاولة اغتيال لوزيرٍ أم حادث وليد ساعته«واشتباك بين طرفين بدأ بإطلاق مرافقي الغريب النار، ليقرّر مجلس الوزراء في ضوء ذلك إذا كان الأمر يستوجب إحالة على» العدلي«أم لا. ويترافق إعدادُ الأرضيةِ لهذا الخيار مع تكثيفِ المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم حرَكَتَه المكوكية الهادفة إلى فكفكة تَمسُّك إرسلان بتوقيف نحو 32 من مناصري» التقدمي«للتحقيق معهم في حادثة قبرشمون مقابل طلب جنبلاط الذي كان سلّم 8 من مؤيديه (أطلق 4 منهم) أن تكون القوى الأمنية والقضاء هو الذي يحدّد مَن يتم طلبه للاستماع إليه، على أن تشمل التوقيفات أيضاً فريق ارسلان. وانطلاقاً من هذا»التمتْرس«ثمة من يتحدّث عن ضمانات يعمل عليها ابراهيم في الاتجاهين وسط إشاراتٍ إلى أن صفة»شاهِد«قد تكون المخْرجَ لاستكمال التوقيفات وتالياً أخْذ المسار الأمني - القضائي مجْراه. أما المسار السياسي الرامي إلى فكّ أسْر الحكومة، فكان هو الآخَر مدار اتصالات حثيثة بعد عودة الحريري الذي أوفد مستشاره الوزير السابق غطاس خوري إلى القصر الجمهوري حيث التقى الرئيس ميشال عون بعدما كانت» أجواء بعبدا«حملتْ إشاراتٍ إلى حلحلةٍ ما، وسط تأكيد عون خلال استقباله وزير السياحة اواديس» كيدانيان «أن ما تحقق من تطوّرٍ على صعيد الحركة السياحية في الأشهر الستة الأولى من السنة، هو نتيجة الاستقرار الأمني الذي تشهده البلاد ما يزيد حرصنا على الحفاظ على هذا الاستقرار وخلق مناخات هادئة ومشجعة لوفود السياح،»وتنشيط العجلة الاقتصادية«، قبل أن ينقل»كيدانيان عن رئيس الجمهورية أنه«في وقت قريب ان شاء الله نكون تخطّينا» الأزمة«. وفي سياق متصل، رُصدت إشاراتُ تهدئةٍ من فريق»التيار الحر«، لم يكن ممكناً حسْم اذا كانت تعبّر عن تقدّم حقيقي يُسجّل في المعالجات أم أنه على طريقة»نفض اليدمن تعطيل انعقاد الحكومة تحت عنوان«المجلس العدلي». فوزير المهجرين غسان عطاالله أعلن بعد لقاء الحريري أن«الأمور تتجه نحو الحلحلة والجميع يريدون اعادة تفعيل الحكومة التي تبحث قريباً في خطة المهجرين»، قبل أن يؤكد وزير الدفاع الياس بو صعب«سنحضر أي جلسة يدعو اليها الرئيس الحريري ولم نحضر الجلسة الماضية لأننا رأينا في اجتماعنا التحضيري من زميلنا صالح الغريب أن الجو تفجيري وأبلغْنا ذلك للرئيس الحريري». وفي موازاة ذلك، كان جنبلاط يغرّد«ان الحزب الاشتراكي ليس من رواد الفضاء كالبعض الذي يريد تعويم نفسه بأي ثمن. ولذلك يضع مصلحة البلاد فوق كل اعتبار وهو منفتح على جميع المسارات ومُطْمَئنّ ومرتاحٌ لكنه يطالب بالحد الأدنى من احترام العقول والكفّ عن المزايدات الهزيلة، في مقابل تأكيد ارسلان أنّ»شهداءنا سقطوا في قبرشمون في فتنة وحادث مخطّط، لماذا لا مجلس عدلي؟ لن نقبل بأقلّ من ذلك. وفي غمرة هذا المشهد الضبابي، جاء الإعلان عن إطلالة خاصة للأمين العام لـ«حزب الله»السيد حسن نصرالله بعد غد على شاشة«المنار» في الذكرى 13 لحرب يوليو 2006، ليطرح أسئلةً حول إذا كانت التسوية للمأزق السياسي الحالي ستسبقها، أم أن المواقف التي سيطلقها سترسم اتجاهاتِ الأزمة ومخارجها.

«حزب الله» لا يدعم إسقاط حكومة الحريري

الشرق الاوسط..بيروت: كارولين عاكوم... باستثناء موقف وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمود قماطي، المؤيد للنائب طلال أرسلان، لم يصدر أي موقف رسمي من «حزب الله» حيال حادثة الجبل، التي أسفرت عن مقتل شخصين من أنصار أرسلان نهاية الشهر الماضي، وتداعياتها المتمثلة في الخلاف بين أطراف الحكومة على تحويلها إلى المجلس العدلي وما يرافق ذلك من تعطيل لجلسات مجلس الوزراء وكلام عن توجّه البعض إلى إسقاط الحكومة ما لم يتحقق هذا المطلب. وبينما كان قد نُقل عن «حزب الله» عدم تبنيه ما قاله قماطي يوم الحادثة بعد لقائه رئيس «الحزب الديمقراطي» النائب طلال أرسلان، يقف الحزب اليوم مواكباً للوساطة والمساعي التي يبذلها بري وإبراهيم من دون أن يكون جزءاً منها مع تأكيده عدم دعمه أي خيار قد يؤدي إلى إسقاط الحكومة، كما نقلت مصادر مقربة منه. وأوضحت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن «البلد بحاجة إلى حكومة وليس من مصلحة أحد إسقاطها». ومع تشديده على أن وزراء «حزب الله» الثلاثة سيدعمون خيار إحالة القضية إلى المجلس العدلي في حال وصلت إلى مجلس الوزراء وطرحت للتصويت، فإن جهوده وعبر مَن يتولون الوساطة تنصبّ على عدم الوصول إلى هذه المرحلة، تفادياً لهذا الموقف. في المقابل، ومع حرص الرئيس سعد الحريري على استمرار الحكومة، وهو ما عبّر عنه مرات عدّة، نقلت «وكالة الأنباء المركزية» عن مصادر سياسية قولها إن «إعدام» الاشتراكي بحبل «المجلس العدلي»، لن يبقى دون ردّ من قِبله، وقد تكون أولى بوادره انسحاب «الاشتراكي» من الحكومة، وربما انضم إليه في موقفه هذا حلفاؤه، ما يعني حكماً سقوطها. وبينما لا بديل للرئيس سعد الحريري اليوم، فإن مغامرة من هذا القبيل ستعني رمي البلاد في المجهول، حسب المصادر. وفي قراءة لمواقف الأفرقاء من «المجلس العدلي» فإن اللجوء إلى التصويت عليه في الحكومة سيضع أطراف «8 آذار» أمام الاصطفاف السياسي السابق وهو ما لا يحبّذونه على غرار «حزب الله» انطلاقاً من واقع التحالفات السياسية الأخيرة، وأهمّها الخلاف بين حليفي «حزب الله» («تيار المردة» و«التيار الوطني الحر»)، وعدم صفاء العلاقة بين الأخير و«حركة أمل». من هنا من المرجح أن ينقسم مجلس الوزراء بين 15 وزيراً ضد الإحالة و14 معها في ضوء عدم وضوح موقف «المردة» حتى الآن، خصوصاً أن هناك اتصالات تجري بينه وبين «التقدمي الاشتراكي»، ما قد يجعل ممثله في الحكومة الوزير يوسف فنيانوس، يصوّت ضد الإحالة.

«اللواء.....المجلس العدلي» يفرمِل مجلس الوزراء.. والبديل تفعيل العمل الوزاري!..

موفد الحريري إلى بعبدا: إنذار من تداعيات «السلوك الكيدي»... وعقوبات أميركية على رعد وشرِّي..

أمس، كان من المفترض ان تفرج الاتصالات عن «حل ما» لعقدة دعوة مجلس الوزراء للانعقاد غداً الخميس. لكن وقائع الاتصالات واللقاءات وما أسفرت عنها، حملت أجواء، لا توحي «بحلحلة ما»، ولكن بتجمع «غيوم قاتمة» في سماء العلاقات الرئاسية، وربما بين بعبدا والسراي، بعد ان تراجعت الرهانات على «صبحية» الرئيس نبيه برّي في بعبدا.. تجنباً «لبرق ورعد» في العلاقات الرئاسية، أوفد الرئيس سعد الحريري إلى بعبدا مستشاره النائب السابق غطاس خوري، الذي نقل توجه رئيس مجلس الوزراء بصفته هذه، إلى الرئيس ميشال عون، حيث تتزايد المناشدات والمطالبات له، لإنقاذ الموقف، ووقف التداعيات الناشئة عن حادث قبرشمون. وتزامن إيفاد خوري إلى بعبدا، مع تعميم جملة من النقاط السياسية، ذات الصلة بالأزمة المتصاعدة، عبرت عنها محطة المستقبل، الناطقة بلسان تيار المستقبل، ورئيسه وقيادته:

1- الرئيس الحريري في ذروة «الاستياء والتذمر»، من مسار السجالات والنكايات السياسية، ومن خطاب التحدي، الذي يتنقل بين الأحزاب والتيارات والمناطق، غير عابئ بالتحديات الاقتصادية والتصنيفات المالية التي تدق أبواب الاقتصاد اللبناني، سواء في هدر الوقت، أو التصعيد السياسي والطائفي.

2 - الرئيس الحريري قادر على التزام مكتبه في السراي الحكومي، إلى ان يقضي الله أمراً كان مفعولاً، وهو صاحب الكلمة الفصل في دعوة مجلس الوزراء للاجتماع، أو اعداد جدول الأعمال، وفقا للدستور.. والأمر، أبعد من ان تحدده التصريحات أو التغريدات.

3 - مجلس الوزراء ليس ساحة لتصفية الحسابات السياسية أو الانتقام، بل هو لإدارة شؤون الدولة وترجمة الوفاق بمعايير القانون والدستور والعدالة والعيش المشترك.

والرسالة التي نقلها خوري تتضمن ايضا عدم رغبة بإثارة موضوع إحالة حادثة الأحد الدامي إلى المجلس العدلي، وضمان مشاركة وزراء تكتل لبنان القوي في الجلسة، وتجنب المبادرة إلى التصويت، واعتبار التفاهم أولاً هو الشرط الضروري للدعوة إلى الجلسة، من دون ادراج الإحالة أو عدمها كبند على جدول الأعمال. وكانت الاتصالات استمرت طوال النهار، ولم تسفر عن شيء، مما حدا بالحريري إلى إبلاغ الأطراف انه لن يدعو إلى جلسة لمجلس الوزراء في ظل هذه الأجواء السياسية الملبدة، ومبدياً استياءه البالغ من الممارسات والتعاطي السياسي السائد حول هذه المشكلة.. منذ بدايتها حتى اليوم، ولا سيما ما يتعلق بإصرار البعض (الوزير جبران باسيل) على ربط حل مشكلة أو حادث قبرشمون بانعقاد مجلس الوزراء... ومذكراً بأن مسألة ادراج أي بند كان هو من صلاحيات رئيس الحكومة، وهو إذا ارتأى ذلك ضرورياً، وضع الإحالة إلى المجلس العدلي على جدول الأعمال. وقالت المصادر المواكبة لحركة الاتصالات الجارية ان الرئيس الحريري أبلغ من يعنيهم الأمر، انه سيستعيض عن عدم انعقاد جلسات مجلس الوزراء بتكثيف اجتماعات اللجان الوزارية لإنجاز ما هو مطلوب منها في مختلف المواضيع والمسائل، وقد بدأ منذ الأمس بهذا الاجراء.

لا جلسة هذا الأسبوع

وحتى ساعة متأخرة من مساء أمس، لم تكن الاتصالات واللقاءات والاجتماعات التي تواصلت، سواء في السراي، بعد عودة الرئيس الحريري من اجازته العائلية، أو في قصر بعبدا، أو في عين التينة، قد نجحت في إزالة الألغام امام انعقاد مجلس الوزراء، مما جعل الرئيس الحريري يتريث بالدعوة إلى عقد جلسة للمجلس، بانتظار ما ستؤول إليه المشاورات، وبالتالي تخفيف الاحتقان كي تكون جلسة إيجابية ومنتجة. واستبعد عدد من الوزراء انعقاد الجلسة هذا الأسبوع، معتبرين ان الظروف لم تنضج بعد للدعوة إلى جلسة للمجلس، ورغم اعتبار بعض الوزراء ان هناك أجواء من الحلحلة، وصف البعض الآخر ان الأمور لا تزال غير مريحة لا سيما ان وزراء تكتل «لبنان القوي» يعتبرون ان لائحة الأسماء التي سلمت إلى القوى الأمنية للتحقيق معها بحادثة قبرشمون لم يتم تنفيذها. وعكس الرئيس الحريري هذا الجو بقوله، على هامش حفل توقيع مذكرة عقد لتأهيل وصيانة المعهد الفني في ميناء طرابلس، «عندما يهدأ الجميع أقرر متى ستعقد جلسة لمجلس الوزراء»، وتوجه إلى المسؤولين عن احداث الجبل قائلاً: «يروقوا علىالناس وعلى البلد». ويبدو ان هذا الموقف، جاء في أعقاب النتائج السلبية لمهمة موفد الرئيس الحريري الوزير السابق غطاس خوري إلى قصر بعبدا، حيث نقل إلى الرئيس ميشال عون رغبة الحريري باستطلاع موقف بعبدا من عقد جلسة لمجلس الوزراء، فكان الجواب ان الرئيس يفضل تهدئة وتهيئة الجو لجلسة طبيعية بلا خلافات. وذكرت معلومات تلفزيون «المستقبل» ان الرسالة الشفهية التي نقلها خوري أكدت على فصل المسار القضائي عن الدعوة إلى عقد جلسة للحكومة. ورجحت المعلومات ان الجلسة المقبلة ستعقد في قصر بعبدا، متى يتقرر عقدها، لأن وجود الرئيس عون من شأنه ان يُخفّف من حدة التوتر. ولوحظ ان مقدمة نشرة اخبار «المستقبل» حملت بشدة على معطلي انعقاد مجلس الوزراء، مع إشارة لافتة إلى ان مفتاح مجلس الوزراء بيد رئيس مجلس الوزراء حصراً، وان باب المجلس يغلقه صاحب الشأن وحده، لا أصحاب الغايات والمآرب، ونقلت عن الحريري الذي التقى الوزير وائل ابوفاعور موفداً من جنبلاط انه الآن في «ذروة الاستياء والتذمر من المسار الذي بلغته السجالات والنكايات السياسية، ومن خطاب التحدي الذي يتنقل بين الأحزاب والتيارات والمناطق، ولا يقيم وزناً للتحديات الاقتصادية الماثلة، رغم انه يتحصن بالصبر والتفاؤل والأمل ويتخذ من التهدئة اسلوباً وهدفاً لن يتخلّى عنه. وقالت، في ما يشبه جرس إنذار بالاعتكاف ان «الرئيس الحريري إذا شاؤوا قادر علي التزام مكتبه في السراي الحكومي، من الآن وإلى ان تقوم الساعة، أو إلى ان تحين لحظة الوعي لدقة الظروف التي تواجه لبنان، فيدرك الجميع عندها ان مجلس الوزراء ليس ساحة لتصفية الخلافات السياسية أو للانتقام من هذا المكون أو ذاك، بل هو مؤسّسة لترجمة التوافق الوطني وإدارة شؤون الدولة، تحت سقف القانون والعدالة والدستور والعيش المشترك». وتزامنت هذه المقدمة مع إشارة لافتة في البيان الأسبوعي لكتلة «المستقبل» النيابية، والذي أكّد ان الحريري هو المعني دستورياً بدعوة مجلس الوزراء إلى الانعقاد، واي كلام آخر يقع في خانة من اثنتين: اما العودة إلى الانتظام تحت سقف مجلس الوزراء والمؤسسات الدستورية، واما الذهاب إلى المجهول والاصطدام بالجدار المسدود». وكان وزير الدفاع الياس بو صعب أكّد استعداد تكتل «لبنان القوي» للمشاركة في أي جلسة لمجلس الوزراء يدعو إليها الرئيس الحريري وهو أشار في دردشة مع الصحافيين لدى وصوله الى السراي الحكومي للمشاركة في اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة بحث موضوع «داتا» الاتصالات ان التكتل ارتأى عدم الحضور للمشاركة في الجلسة الاخيرة للمجلس الاسبوع الماضي بعد الاجتماع الذي عقده قبيل انعقاد الجلسة ولمس من الوزير صالح الغريب تشنجا وابلغ التكتل الرئيس الحريري ان الجلسة في حال انعقادها ستكون تفجيرية.

تسليم المطلوبين أولاً

ومن جهتها، أفادت مصادر سياسية مطلعة على أجواء بعبدا لـ«اللواء» ان هناك نوعا من التقدم سجل على صعيد الإتصالات واللقاءات المعلنة وغير المعلنة التي تمت مؤخرا بهدف معالجة تداعيات حادثة قبر شمون. وقالت انها تتركز على تخفيف حدة التشنج على ان العلاج الأمني والقضائي والسياسي متواصل مشددة على انه عندما اشار الرئيس عون الى تحقيق شفاف قصد بذلك تحقيق يشمل جميع المتورطين بالحادث اي كل من فتح النار من الطرفين نهار الأحد 30 حزيران الماضي.

واكدت المصادر ان المطلوب تسليم جميع كل هؤلاء المتورطين.

وفهم من المصادر ان لا جلسة لمجلس الوزراء هذا الأسبوع ولا دعوة لأي جلسة قبل قيام تواصل بين الرئيسين عون والحريري وانه لا بد من تنفيس الأحتقان قبل انعقاد هذه الجلسة. واشارت الى ان استكمال تسليم المطلوبين يساهم في تكوين الصورة بخصوص مطلب الإحالة الى المجلس العدلي مع العلم انه لا بد من اقناع الأطراف بوجوب هذه الإحالة في حال اظهر التحقيق الموجبات لذلك. وسألت المصادر عن الغاية من تذكير الحزب التقدمي بجريمة سيدة النجاة. وذكرت مصادر وزارية في «تكتل لبنان القوي» ان لديها معطيات عما حدث في الجبل لا يمكن الافصاح عنها الان وسنتركها للتحقيق والقضاء، فما حدث ليس مشكلاً أمنياً فردياً بل حادثة امنية كبيرة وخطيرة، ومعالجة نتائجها تتم بالمسار الامني والقضائي ثم السياسي، حيث يتم العمل على كل هذه الحلول مجتمعة، وهذا ما يعمل عليه الرؤساء عون ونبيه بري والحريري، ونحن بانتظار تسليم كل المطلوبين من الحزب الاشتراكي.

مهمة اللواء إبراهيم

وفي هذا السياق، اشارت مصادر مطلعة إلى ان مهمة المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، بما يتصل بمعالجة تداعيات احداث الجبل، بلغت منعطفاً دقيقاً، في ما يتعلق بالشق الأمني من هذه المهمة، في أعقاب جولة مكوكية مكثفة أجراها أمس، وشملت الرئيسين عون والحريري ورئيس الحزب الديموقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان، ورئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط الذي أعلن في تغريدة لافتة له ان الحزب يضع مصلحة البلاد فوق كل اعتبار، وهو منفتح على جميع المسارات ومطمئن ومرتاح، لكنه يطالب بالحد الأدنى من احترام العقول والكف عن المزايدات الهزيلة. وكشف اللواء إبراهيم ان أرسلان أكّد له استعداده لتسليم كل المطلوبين من قبله، وانه على هذا الأساس يعمل ويتصرف مع الجميع، مؤكدا ان المساعي مستمرة، لكنها بحاجة إلى بعض الوقت لتتبلور». وبحسب مصادر مطلعة، فإن التركيز على تسليم جميع المطلوبين ومن كلا الطرفين، يهدف إلى جلاء صورة ما حدث بالفعل عصر ذلك الأحد الدامي في قبرشمون، إذ ان التحقيقات التي تجريها شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، ما تزال عالقة عند نقطة مجهولة تماما لدى المحققين، وهي من أطلق النار أولاً، مع العلم ان الطرفين شاركا في تبادل إطلاق النار لحظة مرور موكب الوزير صالح الغريب. ولم تظهر عملية التدقيق في الافلام والفيديوهات المسربة، حقيقة ما جرى، ويعتقد المحققون ان صورة التحقيقات لا تكتمل الا إذا تعاون الحزب الديموقراطي بتسليم مرافقي الوزير الغريب، ولا سيما وان اثنين منهم قتلا في الاشتباك خلال عملية تبادل إطلاق النار، علماً ان جريحاً من الحزب الاشتراكي لا يزال يعالج في المستشفى من إصابة في رأسه.

تكتل «لبنان القوي»

معروف ان الرئيس برّي بنى اقتراحه على الرئيس عون لحل أزمة قبرشمون عبر إحالة الملف إلى القضاء العسكري، كون القضاء العسكري له كيان مستقل عن المؤسسات القضائية الأخرى. وفي رأيه انه إذا تبين في التحقيقات ان ما حصل هو كمين مخطط له يُمكن ان يحال إلى المجلس العدلي، وإذا تبين انه عفوي يتخذ الحكم وفق الأصول القانونية. الا انه لوحظ ان تكتل «لبنان القوي» ابقى، بعد اجتماعه الأسبوعي برئاسة الوزير جبران باسيل، على توصيفه بأن حادث قبر شمون عرض حياة وزير للقتل ونال من هيبة الدولة، في إشارة إلى ضرورة إحالة الحادث إلى المجلس العدلي، رغم ان التكتل لم يقل ذلك صراحة، باستثناء اشارته إلى ان صلاحية هذا الأمر تعود الى مجلس الوزراء الذي بيده الحل والربط، وطالما ان لا جلسة للحكومة هذا الأسبوع، فهذا يعني ان لا إمكانية للاحالة على المجلس العدلي. وحمل التكتل بعنف على ما وصفه «بكائيات» وبعض مقاربات وزراء الحزب الاشتراكي ونوابه من سيّدة النجاة ومصاحة الجبل والاقصاء وتحجيم المأزوم، معتبراً انها لا تنطلي على أحد، لافتاً إلى ان ما يسمى خصوصيات المناطق، في إشارة إلى خصوصية الجبل ذابت أو هكذا يجب ان تكون في التمثيل النسبي حيث برزت الثنائيات والثلاثيات والرباعيات في مختلف أطياف الشعب وبكوناته السياسية.

عقوبات أميركية

من جهة ثانية، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان أمس، انها وضعت ثلاثة من قيادات «حزب الله» على قوائم العقوبات، هم: النائبان في البرلمان اللبناني محمّد رعد وأمين شري، ومسؤول جهاز الأمن في الحزب وفيق صفا. وطالبت الوزارة «المجتمع الدولي بإدراج حزب الله على قوائم الإرهاب، وأكدت انه لا يجب التمييز بين جناحي حزب الله العسكري والسياسي»، وشددت على انه «يجب على الحكومة اللبنانية قطع اتصالاتها بأعضاء حزب الله المدرجين على العقوبات»، ملوحة «بأننا لن نغلق عيوننا عن أعضاء الحزب في الحكومة». وقال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية سيجال ماندكلر، ان «حزب الله يستخدم عناصره في البرلمان اللبناني للتلاعب بالمؤسسات لدعم المصالح المالية والأمنية للجماعة الإرهابية ولتعزيز الأنشطة الخبيثة في إيران، و«حزب الله» يُهدّد الاستقرار الاقتصادي والأمن في لبنان والمنطقة ككل على حساب الشعب اللبناني، وان الولايات المتحدة ستستمر في دعم جهود الحكومة اللبنانية لحماية مؤسساتها من الاستغلال من إيران وعملائها الارهابيين وتأمين مستقبل أكثر سلاماً ورخاءً للبنان». ولاحظت وكالة «فرانس برس»، التي نقلت النبأ، ان ادراج وزارة الخزانة الأميركية للنائبين في «حزب الله» على قائمة الإرهاب جاء للمرة الأولى، حيث سبق لها ان فرضت عقوبات على عناصر رئيسية في الحزب، في مقدمهم الأمين العام للحزب السيّد حسن نصر الله ونائبه الشيخ نعيم قاسم، واشخاص عديدين على صلة بالحزب، كما شملت العقوبات الأميركية وقتها المعاون السياسي للأمين العام الحاج حسين الخليل، ورئيس المجلس السياسي إبراهيم أمين السيّد وهشام سيف الدين. وفي أوّل ردّ فعل من الحزب على العقوبات الأميركية الجديدة والتي استهدفت رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمّد رعد، اعتبر عضو الكتلة النائب علي فياض العقوبات بأنها اهانة للشعب اللبناني قبل أي شيء. وأشار في حديث تلفزيوني إلى انه «يجب ان يكون هناك موقف رسمي من المجلس النيابي والحكومة حول ما يمس سيادة لبنان». ولا يستبعد ان يتطرق السيّد نصر الله إلى هذه المسألة في اطلالته مساء الجمعة على محطة «المنار». واعتبر وزير المال علي حسن خليل أن العقوبات تعني كل اللبنانيين وان كان عنوانها حزب الله، وقال ان الإجراءات التي اتخذها لبنان والقوانين التي صدرت بشهادة الجهات الدولية، تجعل تلك العقوبات لا مبرر لها، ولا تخدم الاستقرار المالي. وقال المكتب إن العقوبات شملت أيضا وفيق صفا مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله المسؤولة عن التنسيق مع أجهزة الأمن اللبنانية. وبموجب الإجراء الذي اتخذته الخزانة الأميركية فإنه يحظر على المواطنين الأميركيين التعامل مع الشخصيات الثلاثة ويجمد أي أصول ربما تكون لديهم في الولايات المتحدة. كما يحد أيضا من قدرتهم على الاستفادة من النظام المالي الأميركي. وقال مسؤول في إدارة ترامب أطلع الصحفيين على العقوبات إن الولايات المتحدة ترغب في أن يكون للإدراج «تأثير قوي» على أي شخص يتعامل مع حزب الله. وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية ”الرسالة مفادها أن على بقية أعضاء الحكومة اللبنانية وقف التعامل مع هؤلاء الأشخاص الذين أدرجناهم اليوم (على قائمة العقوبات)».

لجنة المال

إلى ذلك، انهت لجنة المال​ النيابية في جلسة مسائية اخيرة امس، دراسة البنود المعلقة في مشروع موازنة 2019 والموازنات الملحقة، وأقرت كافة موادها وبنودها مع التعديلات، وستنتقل المواجهة مجددا الى الهيئة العامة، وان بوتيرة اخف، بعد تذليل العقبات السياسية بين الكتل النيابية، واعلن النائب إبراهيم كنعان بعد الجلسة انهاء مناقشة المشروع، موادا واعتمادات وتم تخفيض الموازنة بما يناهز الـ 500 مليار ليرة، واضافة واردات، من خلال مواد قانونية اتفق عليها مع وزارة المال، في ظل توقعات لتخفيض العجز من 7.59 بالمئة إلى 6.8 بالمئة، اذا تم الإلتزام بما اتفق عليه. وحسب مصادر رئيس اللجنة لـ «اللواء» يتوقع ان يعقد كنعان مؤتمرا صحافيا خلال 48 ساعة يعلن فيها عن انجاز الموازنة والتقرير النهائي، قبل رفعه الى رئيس مجلس النواب نبيه بري، على ان يدعو رئيس المجلس الى جلسة المناقشة مطلع الأسبوع المقبل، لتخرج الموازنة بصيغتها القانونية قبل نهاية شهر تموز الحالي، مع اصرار النائب كنعان الدائم على ان «لا تسوية على الحسابات العامة او قطوعات الحسابات». ومن ابرز البنود الخلافية التي كادت تشكل تعطيلا للمناقشات، وافقت اللجنة على زيادة ضريبة دخل تصاعدية على رواتب ​العسكريين المتقاعدين​ وفق الشطور، وتأجيل التسريح من الأسلاك العسكرية لـ3 سنوات من رتبة مقدّم وما دون أمّا العقيد والعميد فيسرح في الوقت المحدّد، كما اقرت بند الضريبة على الطبابة للعسكريين بتخفيض من 3% الى 1.5%، وأسقطت النقاشات ضريبة الـ2 في المئة على البضائع المستوردة واستعاضت عنها برسوم نوعية على 1500 منتج بين 2 و7 في المئة. ولم تخل الجلسة من سجال بين الوزير علي حسن خليل والنائب جميل السيّد حول الحسومات على المتقاعدين، وتبادل الاثنان اتهامات من العيار الثقيل، حيث توجه السيّد إلى خليل بالقول: «انتو ناهبين الدنى»، فرد عليه وزير المال قائلاً: «وانت من وين جايي.. أنت ناهب الدني». ولاحقاً غرد السيّد على حسابه عبر «تويتر» مؤكداً ان المسألة ليست شخصية، دور وزير المال ان يدافع عن الموازنة باسم الحكومة، ودوري كنائب ان أدافع عن حقوق الناس».

اشتباكات...

اشتباكات عنيفة في بلدة حورتعلا بين افراد من العائلة الواحدة "م" تستخدم فيها الأسلحة الرشاشة والقذائف على خلفية ثأرية، ويعمل الجيش على تطويق البلدة لملاحقة مطلقي النار..



السابق

مصر وإفريقيا.... أنباء عن توقيف مصر ناقلة نفط إيرانية في قناة السويس....هل تأثرت قناة السويس بالتوتر في الخليج العربي؟...الجزائر تعيش «فراغاً دستورياً» بنهاية ولاية الرئيس الانتقالي...إنقاذ أكثر من 70 مهاجر قبالة السواحل التونسية.."بلومبرغ": أردوغان يبحث عن 18 مليار دولار في ليبيا...«العسكري» السوداني ملتزم اتفاقه مع «الحرية والتغيير»...

التالي

أخبار وتقارير...زيارة ماكرون إلى لبنان تأجّلت .....العقوبات الأميركية على أعضاء "حزب الله"... تعرّف على الأسباب.....ترمب: على إيران أن تكون حذرة جدًا... موجة توقيفات جديدة في تركيا على خلفية الانقلاب الفاشل...الحرس الإيراني: سنستهدف القواعد الأمريكية في الدول العربية ..نتنياهو: إيران في مرمى طائراتنا الحربية...رئيس الأركان الإيراني: احتجاز بريطانيا ناقلة نفط لن يبقى دون رد...إيران تفاوض أحزابا كردية معارضة...لماذا يقدم أردوغان على "مغامرة التنقيب" في المتوسط؟..الأفغان يتفقون على إعداد "خريطة طريق للسلام"..لافروف: البنية العسكرية للناتو تقترب من حدودنا..

COVID-19 and Conflict: Seven Trends to Watch

 الإثنين 30 آذار 2020 - 2:57 م

COVID-19 and Conflict: Seven Trends to Watch https://www.crisisgroup.org/global/sb4-covid-19-and-… تتمة »

عدد الزيارات: 37,094,949

عدد الزوار: 925,179

المتواجدون الآن: 0